أعمال شغب ضدّ المسلمين في بريطانيا  تومي روبنسون، وكيف تخلّص الثّعلب من براغيثه!
أعمال شغب ضدّ المسلمين في بريطانيا  تومي روبنسون، وكيف تخلّص الثّعلب من براغيثه!

  الخبر: شهدت المملكة المتحدة أسبوعاً من أعمال الشغب العنيفة أو الفوضى في 37 بلدة ومدينة منذ مقتل ثلاث فتيات صغيرات في 29 تموز/يوليو 2024، أُلقي اللّوم فيه زوراً على مهاجر مسلم. وقد أُصيب العشرات من ضباط الشرطة على النحو التالي: ساوثبورت: 53، روثرهام: 51، هال: 11، سندرلاند: 4، بليموث: 3، ستوك أون ترينت: 3، ليفربول: 2، وايموث: 2، تامورث: 1. وتم القبض على المئات من مثيري الشغب، ويتم إصدار أحكام بالسجن على أولئك الذين ثبتت إدانتهم إما بالاضطراب العنيف أثناء أعمال الشغب أو باستخدام وسائل التواصل الإلكتروني للتحريض على العنف. والآن بعد أن هدأت أعمال الشغب، لا يزال السخط الهائل في المجتمع يغلي تحت السطح.

0:00 0:00
Speed:
August 15, 2024

أعمال شغب ضدّ المسلمين في بريطانيا تومي روبنسون، وكيف تخلّص الثّعلب من براغيثه!

أعمال شغب ضدّ المسلمين في بريطانيا

تومي روبنسون، وكيف تخلّص الثّعلب من براغيثه!

(مترجم)

الخبر:

شهدت المملكة المتحدة أسبوعاً من أعمال الشغب العنيفة أو الفوضى في 37 بلدة ومدينة منذ مقتل ثلاث فتيات صغيرات في 29 تموز/يوليو 2024، أُلقي اللّوم فيه زوراً على مهاجر مسلم. وقد أُصيب العشرات من ضباط الشرطة على النحو التالي: ساوثبورت: 53، روثرهام: 51، هال: 11، سندرلاند: 4، بليموث: 3، ستوك أون ترينت: 3، ليفربول: 2، وايموث: 2، تامورث: 1. وتم القبض على المئات من مثيري الشغب، ويتم إصدار أحكام بالسجن على أولئك الذين ثبتت إدانتهم إما بالاضطراب العنيف أثناء أعمال الشغب أو باستخدام وسائل التواصل الإلكتروني للتحريض على العنف. والآن بعد أن هدأت أعمال الشغب، لا يزال السخط الهائل في المجتمع يغلي تحت السطح.

التعليق:

ولكن لماذا حدث هذا؟ هناك وجهتا نظر متعارضتان، ولكن كلتيهما غائبتان؛ الأولى هي أنّ لا شيء يمكن أن يبرّر العنصرية المعادية للمسلمين وأن أعمال الشغب كانت مدفوعة بمعلومات مضلّلة من قِبَل "اليمين المتطرف" وأضفى عليها تومي روبنسون، رئيس رابطة الدفاع الإنجليزية المنحلة، الاحترام. أما وجهة النظر الثانية فهي أنّ العنف الذي صاحب أعمال الشغب كان خاطئاً، ولكنه نابع من إحباطات مشروعة لدى الإنجليز البيض العاديين الذين يخشون المهاجرين المسلمين الخطرين الذين يسيطرون على بلادهم ويرفضون قيمهم البريطانية. ومن المؤكّد أن تومي روبنسون لعب دوراً كبيراً من خلال تنظيم المسيرات وإصدار مقاطع فيديو دعائية مطولة مثل سلسلة "اغتصاب بريطانيا" التي زعم فيها أنّ الجاليات المسلمة في بريطانيا تُسيء معاملة الفتيات البريطانيات فيما أسماه "جهاد الاغتصاب". وكانت دعايته التي تروج للخوف شديدة التحريض، ولكن لا بد أن شيئاً آخر قد جعل الناس يتقبلون رسالته إلى هذا الحد. فبينما كانت أعمال الشغب جارية، دعا أنصاره إلى التصرّف سلمياً، ومع ذلك كانت طبيعة خطابه مليئة بالإلحاح ورسم صورة شريرة، ليس فقط للمسلمين، بل وأيضاً للشرطة البريطانية والسياسيين ووسائل الإعلام التي زعم أنها تسمح للمسلمين "بالسيطرة" على بريطانيا. كلمات تحريضية، نعم، ولكن لماذا يكون الناس على استعداد لتصديقه؟!

أمّا بالنسبة للرأي الآخر، فإنّ أغلب الناس في المملكة المتحدة يزدادون فقراً بالفعل، وفي مثل هذه الأوقات من السّهل إلقاء اللوم على فقراء آخرين؛ مثل المسلمين. أمّا عن استيلاء المسلمين على بريطانيا، فهذا محض خيال. ولكن هذا ما يعتقده مثيرو الشغب ومن يؤيدونهم! وفي هذا الرأي، لم يجعل تومي روبنسون الناس يصدقون ذلك بل هو يزعم أنّ هذا حقيقة، وكان ببساطة يردّد ما يعتقده كثير من البيض ولكنهم كانوا خائفين للغاية من قوله.

إذن، يلقي البعض بالّلوم على تومي، ولكن تومي يلوم الناس؛ على الرّغم من أن تومي يقول إن الناس محقون لأن الإسلام والمسلمين سيئان إلى الحد الذي كان لزاماً علينا أن نفعل شيئاً، وأن الساسة البريطانيين ووسائل الإعلام تجاهلوا المشكلة.

إنّ أولئك الذين يعملون في وسائل الإعلام والحكومة ويتطلعون إلى إلقاء الّلوم على شخص ما بسبب معاداته للإسلام والكراهية ضدّ المسلمين يذكروننا بقصة قديمة للأطفال عن "الثعلب وبراغيثه". ففي هذه القصة يتخلّص ثعلب ماكر من براغيثه عن طريق عضّ قطعة من الصّوف والمشي ببطء في الماء. ومع تعمقه أكثر فأكثر، تزحف البراغيث إلى أعلى فأعلى على جسده لتحميه نفسها من الغرق، حتى يغمر الماء جسد الثعلب بالكامل وتلتصق البراغيث كلها برأس الثعلب. ثمّ يخفض الثعلب رأسه ببطء تحت الماء حتى يصبح أنفه فقط فوق الماء وتستقر عليه جميع البراغيث. وأخيراً، عندما ينزلق أنفه تحت مستوى الماء، فإن الملجأ الوحيد المتبقي للبراغيث هو قطعة الصوف التي يمسكها بأسنانه، وتقفز جميعها عليها؛ وعندها يترك الثعلب الصوف الذي يطفو الآن مع البراغيث، ويصبح قادراً على العودة إلى الأرض الجافة خالياً من براغيثه.

إنّ السّاسة ووسائل الإعلام الذين يشيرون الآن بأصابع الاتهام إلى تومي روبنسون هم هذا الثعلب. إنهم هم الذين أوجدوا أرضاً خصبة لتكاثر الكراهية ضدّ الإسلام والمسلمين منذ أيام حكومة توني بلير قبل عقدين من الزمان. إنّ هذه العنصرية هي البراغيث التي يريدون إلقاؤها على تومي روبنسون وأتباعه، الذين يشكلون الأداة غير المتعمدة، وإنّ كانت راغبة في ذلك، لتطهير أنفسهم مرةً أخرى بعد أعمال الشغب ومواصلة مهاجمة الإسلام والمسلمين كما فعلوا من قبل.

عندما انتخب بلير رئيساً للوزراء في عام 2001، عين ديفيد بلانكيت وزيراً للداخلية، وفي ذلك العام قام المسلمون في برادفورد بأعمال شغب رداً على مسيرة نظمها الحزب الوطني البريطاني اليميني المتطرف الفاشي. وألقى بلانكيت باللوم في أعمال الشغب على الاختلافات الثقافية التي فتحت الباب أمام وابل متواصل من التشهير الثقافي بالمسلمين. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية: "لدينا معايير القبول، وأولئك الذين يأتون إلى وطننا ـ وهذا هو حاله ـ يجب أن يقبلوا هذه المعايير تماماً كما كان لزاماً علينا أن نفعل لو ذهبنا إلى أي مكان آخر". وقد تفاقم هذا الوضع مع معارضة المسلمين للحرب ضدّ العراق، وسنة بعد سنة، شدد الساسة البريطانيون من حزبي العمال والمحافظين على ضرورة تبني المسلمين "القيم البريطانية". وقد أسسوا ما يسمى بسياسة "المنع" للتجسّس على المسلمين، وخاصةً في المدارس، بحثاً عن أي علامات تشير إلى عدم كونهم بريطانيين بما فيه الكفاية أو أنهم يطلقون لحاهم فجأة. ولم يكن كافياً أن يلتزم المسلمون بالقوانين ويعيشوا في سلام مع من حولهم، بل كان لزاماً عليهم أن "يتكاملوا" بمعنى أن يتبنوا ما يسمى بالقيم البريطانية وأن يغيروا الأفكار التي تدور في رؤوسهم والمشاعر التي تدور في قلوبهم حتى يتمّ قبولهم.

في الفترة التي سبقت أعمال الشغب "البيضاء"، تمّ وصف الاحتجاجات السلمية ضدّ الإبادة الجماعية الاستعمارية الصهيونية ضد الفلسطينيين زوراً بأنها "مسيرات كراهية"، وتمّ وصف الفلسطينيين زوراً بالإرهابيين لمقاومتهم للاحتلال. إن الشراسة التي تمّ بها نشر هذه الاتهامات من قبل وسائل الإعلام والحكومة لا مثيل لها في التاريخ البريطاني. فقد تمّ حظر حزب التحرير بموجب قانون مكافحة الإرهاب دون أي نقاش عام تقريباً، وتم اعتقال العديد من الأشخاص وفصلهم من وظائفهم بتهمة معاداة السامية لمجرد إظهارهم تعبيرات التضامن مع الفلسطينيين. لقد عانى المسلمون بسبب هذا الهجوم عليهم، ولكن ماذا عن التأثير على بقية المجتمع؟ لا ينبغي الاستخفاف بتأثير هذه الدعاية على العقول غير المستنيرة. لقد نشأ جيل كامل من البيض وهم يتعرضون لقصف من وسائل الإعلام والسياسيين بوجهة نظر تجاه المسلمين مفادها أنهم لا يمكن أن يكونوا مواطنين صالحين وأنهم يخونون البلد الذي يعيشون فيه لأنّ قيم الإسلام تختلف عن القيم البريطانية. إنّ هذا يصوّر المسلمين على الفور باعتبارهم أدنى مرتبة لأنهم ضيوف الرجل الأبيض الذي فتح بلاده بسخاء للمسلمين. بطبيعة الحال، كان البريطانيون (الطيبون - البيض) هم الذين جاءوا إلى بلدان الجميع وأخذوا كل ما يريدون دون القلق بشأن ما يفكر فيه السكان الأصليون، ولكن هذا موضوع آخر!

من الذي يمكنه حقاً تعريف القيم البريطانية على أي حال؟ لقد كان هناك دائماً عدد كبير منهم، وهم يتغيرون بمرور الوقت. ما فعله تومي روبنسون هو محاذاة الصهاينة والقوميين الهندوس وغيرهم من الجماعات التي تكره الإسلام في حركة عبر الإنترنت على طول محور رواية "اغتصاب بريطانيا" التي يمكن أن يهضمها بسهولة العديد من البيض غير السياسيين الخائفين على مستقبلهم. والآن سيذهب أتباعه إلى السجن وقد ينضم إليهم قريباً، ولكن لسنوات قادمة سيواجه المسلمون في بريطانيا المزيد، وليس أقل، من العداء لإيمانهم بالإسلام.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

More from خبرونه او تبصرې

ترکیه او عربي رژیمونو له حماس څخه د وسلو ایښودلو غوښتنه وکړه

ترکیه او عربي رژیمونو له حماس څخه د وسلو ایښودلو غوښتنه وکړه

(ژباړل شوی)

خبر:

د جولای په 29 او 30 نیټو د فرانسې او سعودي عربستان په مشرۍ په نیویارک کې د ملګرو ملتونو یو لوړ پوړی نړیوال کنفرانس د "فلسطین قضیې ته د سوله ایزې حل لارې موندل او د دوو دولتونو د حل لارې پلي کول" تر عنوان لاندې جوړ شو. د غونډې په تعقیب، چې موخه یې د فلسطین د دولت په توګه په رسمیت پیژندل او په غزه کې د جګړې پای ته رسول وو، یو ګډه اعلامیه لاسلیک شوه. د اروپايي اتحادیې او د عرب دولتونو لیګ ترڅنګ، ترکیې هم د 17 نورو هیوادونو تر څنګ په اعلامیه لاسلیک وکړ. په دې اعلامیه کې، چې له 42 مادو او یو ضمیمې څخه جوړه شوې وه، د حماس لخوا د الاقصی طوفان عملیات وغندل شول. ګډونوالو هیوادونو له حماس څخه وغوښتل چې وسلې کیږدي او خپل مدیریت د محمود عباس رژیم ته وسپاري. (وکالات، د جولای 31، 2025).

تبصره:

هغو هیوادونو ته په کتو چې کنفرانس یې اداره کاوه، د امریکا شتون په ښکاره ډول څرګند دی، او که څه هم دوی د پریکړو کولو واک یا نفوذ نلري، د سعودي رژیم، د دوی خدمتګار، د فرانسې سره ملتیا تر ټولو ښکاره ثبوت دی.

په دې اړه، د فرانسې ولسمشر ایمانویل ماکرون د جولای په 24 مه وویل چې فرانسه به په سپتمبر کې په رسمي توګه د فلسطین دولت په رسمیت وپیژني، او دا به د G7 هیوادونو څخه لومړنی هیواد وي چې دا کار کوي. د سعودي عربستان د بهرنیو چارو وزیر فیصل بن فرحان آل سعود او د فرانسې د بهرنیو چارو وزیر جان نويل بارو په کنفرانس کې یو مطبوعاتي کنفرانس جوړ کړ او د نیویارک د اعلامیې موخې یې اعلان کړې. په حقیقت کې، د کنفرانس وروسته په خپره شوې اعلامیه کې، د یهودو د رژیم قتل عامونه وغندل شول پرته له دې چې د دوی په وړاندې کوم مجازات ونیول شي، او له حماس څخه وغوښتل شول چې وسلې کیږدي او د غزې اداره محمود عباس ته وسپاري.

د منځني ختیځ په نوې ستراتیژۍ کې چې امریکا د ابراهیم تړونونو په اساس د پلي کولو هڅه کوي، د سلمان رژیم د برید مشري کوي. له جګړې وروسته به له سعودي عربستان سره د یهودو له رژیم سره عادي اړیکې پیل شي. بیا به نور هیوادونه هم تعقیب کړي، او دا څپه به له شمالي افریقا څخه تر پاکستان پورې په یو ستراتیژیک ایتلاف بدله شي. همدا ډول د یهودو رژیم ته به د دې ایتلاف د یوې مهمې برخې په توګه امنیتي تضمین ورکړل شي. بیا به امریکا دا ایتلاف د چین او روسیې په وړاندې خپله جګړه کې د سونګ په توګه وکاروي، او ټوله اروپا به تر خپلو وزرونو لاندې راولي، او البته، د خلافت دولت د جوړیدو احتمالاتو په وړاندې به یې وکاروي.

د دې پلان په وړاندې اوسنی خنډ د غزې جګړه او بیا د امت غوسه ده، چې مخ په زیاتیدو ده او د چاودنې په حال کې ده. له همدې امله، متحده ایالاتو غوره وګڼله چې اروپايي اتحادیه، عربي رژیمونه او ترکیه د نیویارک په اعلامیه کې د نوښت مشري وکړي. داسې انګیرل کیږي چې په اعلامیه کې د پریکړو منل به اسانه وي.

خو د عربي رژیمونو او ترکیې دنده دا ده چې امریکا راضي کړي او د یهودو رژیم وساتي، او د دې اطاعت په بدل کې، خپل ځانونه د خپلو خلکو له غوسې څخه وساتي او د واک د ارزانه پات شونو سره ذلیل ژوند وکړي تر څو چې وغورځول شي او یا د اخرت په عذاب اخته شي. د اعلامیې په اړه د ترکیې تحفظ، د دوو دولتونو د حل په نوم د پلان د پلي کولو په شرط، یوازې د اعلامیې د اصلي هدف پټولو او د مسلمانانو د ګمراه کولو هڅه ده، او هیڅ ریښتینی ارزښت نلري.

په پای کې، د غزې او ټول فلسطین د آزادولو لاره د یوه خیالي دولت له لارې نه ده چې یهودان پکې ژوند کوي. د فلسطین لپاره اسلامي حل په غصب شوې ځمکه کې د اسلام حکومت دی، او دا د غاصب سره جګړه ده، او د مسلمانانو لښکرې د دې لپاره بسیج کول دي چې یهودان له دې مبارکې ځمکې څخه وباسي. او دایمي او بنسټیز حل د خلافت د راشد دولت جوړول او د خلافت په سپر سره د اسراء او معراج د مبارکې ځمکې ساتنه ده. ان شاء الله، هغه ورځې لرې نه دي.

رسول الله ﷺ وفرمايل: «قيامت به تر هغه وخته نه راځي، تر څو چې مسلمانان له يهودانو سره جګړه ونه کړي، مسلمانان به دوی ووژني، تر دې چې يهودي د ډبرې او ونې تر شا پټ شي، نو ډبره يا ونه به وايي: اې مسلمانه، اې د الله بنده، دا يو يهودي زما تر شا دی، راشه هغه ووژنه» (رواه مسلم)

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

محمد امین یلدریم

هغه څه چې امریکا یې غواړي د یهودو په وجود رسمي اعتراف دی، حتی که وسلې هم پاتې شي

هغه څه چې امریکا یې غواړي د یهودو په وجود رسمي اعتراف دی، حتی که وسلې هم پاتې شي

خبر:

د لبنان ډېری سیاسي او امنیتي خبرونه د هغې وسلې په اړه دي چې د یهودو وجود په نښه کوي، له بلې هېڅ وسلې پرته او د ډېری سیاسي شنونکو او خبریالانو لخوا پرې تمرکز کیږي.

تبصره:

امریکا غواړي هغه وسلې چې د یهودو سره یې جګړه کړې، لبنان پوځ ته وسپارل شي او د ټولو خلکو په لاس کې پاتې نورې وسلې ورته مهمې ندي چې په کور دننه کې کارول کیدی شي کله چې دوی ته پکې ګټه ښکاري یا په ګاونډیو هیوادونو کې د مسلمانانو ترمنځ.

امریکا چې زموږ د مسلمانانو تر ټولو لوی دښمن دی، دا په ښکاره، بلکې په بې شرمۍ سره وویل، کله چې د هغې استازي براک د لبنان څخه وویل چې هغه وسله باید د لبنان دولت ته وسپارل شي چې د فلسطین د غاصب یهودو په ضد کارول کیدی شي، او نورې هېڅ انفرادي یا منځنۍ وسلې نه، ځکه چې دا د یهودو وجود ته زیان نه رسوي، بلکې د مسلمانانو ترمنځ د جګړې لپاره د تکفیریانو، افراطیانو، رجعت پسندو یا وروسته پاتې په پلمه د امریکا او ټول لوېدیځ خدمت کوي، یا د نورو هغو صفاتو په پلمه چې دوی د مذهب، قومیت، نژاد یا حتی د مسلمانانو او نورو هغو کسانو ترمنځ چې له موږ سره یې سلګونه کاله ژوند کړی او له موږ څخه یې یوازې د عزت، مال او ځان ساتنه لیدلې، تغذیه کوي او موږ پر دوی هغه قوانین پلي کول چې پر ځانونو یې پلي کوو، د دوی لپاره هغه څه دي چې زموږ لپاره دي او د دوی په اړه هغه څه دي چې زموږ په اړه دي. شرعي حکم د مسلمانانو په منځ کې د حکومت اساس دی، که د دوی ترمنځ وي او که د دولت د نورو رعیتونو سره.

څرنګه چې زموږ تر ټولو لوی دښمن امریکا هغه وسلې له منځه وړل یا بې طرفه کول غواړي چې د یهودو وجود ته زیان رسوي، نو بیا ولې سیاستوال او خبریالان په دې باندې تمرکز کوي؟!

او ولې تر ټولو مهم موضوعات په رسنیو او د وزیرانو په شورا کې د امریکایی دښمن په غوښتنه وړاندې کیږي، پرته له دې چې په ژوره توګه وڅیړل شي او په امت باندې د هغې د خطرناکۍ اندازه څرګنده شي، او تر ټولو خطرناکه یې د یهودو له وجود سره د ځمکنیو پولو ترسیم دی، یعنې د دې غاصب وجود په رسمیت پیژندل، او په داسې توګه چې له هغې وروسته هیڅوک حق نلري چې وسلې، یعنې هره وسله د فلسطین لپاره پورته کړي، کوم چې د ټولو مسلمانانو ملکیت دی او یوازې د فلسطین د خلکو نه دی، لکه څنګه چې دوی هڅه کوي موږ قانع کړي لکه څنګه چې دا یوازې د فلسطین خلکو پورې اړه لري؟!

خطر په دې کې دی چې دا موضوع کله د سولې تر عنوان لاندې وړاندې کیږي، کله د روغې تر عنوان لاندې، او کله هم په سیمه کې د امنیت تر عنوان لاندې، یا د اقتصادي، سیاحتي او سیاسي سوکالۍ تر عنوان لاندې، او د هغه سوکالۍ په اړه چې دوی مسلمانانو ته د دې مسخ شوي وجود په رسمیت پیژندلو په صورت کې وعده ورکوي!

امریکا په ښه توګه پوهیږي چې مسلمانان هیڅکله د یهودو په وجود په رسمیت پیژندلو سره راضي کیدی نشي، او له همدې امله تاسو ګورئ چې دوی د نورو لارو څخه دوی ته ننوځي ترڅو دوی له ترټولو مهمې برخلیک ټاکونکې موضوع څخه بې لارې کړي. هو، امریکا غواړي چې موږ د وسلو په موضوع تمرکز وکړو، مګر دوی پوهیږي چې وسلې هر څومره هم قوي وي، هغه به ګټه ونکړي او د یهودو په وجود په وړاندې نشي کارول کیدی که چیرې رسمي لبنان له دوی سره د پولو په ترسیم کولو سره په رسمیت وپیژني، او په دې توګه به دوی د فلسطین د مبارکې ځمکې په اړه د دوی حق په رسمیت پیژني، د مسلمانانو د حاکمانو او د فلسطین د واکمنۍ په پلمه.

د یهودو په وجود دا اعتراف د الله، د هغه د رسول او مومنانو سره خیانت دی، او د شهیدانو د ټولو هغو وینو سره خیانت دی چې د فلسطین د آزادۍ لپاره تویې شوې او لا هم توییږي، او له دې ټولو سره سره موږ لا هم په خپل امت کې د خیر هیله لرو چې ځینې یې په غزه هاشم او فلسطین کې جګړه کوي، او دوی موږ ته په خپلو وینو وایي: موږ به هیڅکله د یهودو وجود په رسمیت ونه پیژنو، حتی که دا موږ ته دا ټول او نور هم قیمت ولري... نو ایا موږ به په لبنان کې د یهودو په وجود په رسمیت پیژندلو سره موافقه وکړو، پرته له دې چې شرایط څومره سخت وي؟! او ایا موږ به له دوی سره د پولو په ترسیمولو سره موافقه وکړو، یعنې په دوی اعتراف، حتی که وسلې له موږ سره پاتې شي؟! دا هغه پوښتنه ده چې موږ باید د ناوخته کیدو دمخه ځواب ورکړو.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

ډاکټر محمد جابر

په لبنان ولایت کې د حزب التحریر د مرکزي اړیکو کمیټې مشر