February 06, 2014

الإسلاميون: مقالة بعنوان "تقرير الأمم المتحدة حول أطفال سوريا.."

2014-02-06


أم يحيى بنت محمد

نشرت الأمم المتحدة مساء الأمس أول تقريرا أمميا قدم لمجلس الأمن عن استفحال مشكلة الاعتداء على الأطفال في سوريا، واتهم التقرير ما أسماه بـ "جانبي الصراع" بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد الأطفال. ويتناول التقرير الفترة بين الأول من آذار/مارس 2011 إلى 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2013، ويصف بشكل مفصل الأهوال التي تفوق الخيال ومعاناة الأطفال في سوريا. وبالرغم من أن التقرير مؤرخ بتاريخ 27/1/2014 إلا أنه لم ينشر على موقع الأمم المتحدة إلا في مساء الثلاثاء 4/1/2014.

ذكر التقرير متابعة المجتمع الدولي، الذي ديدنه النفاق، لأحوال أطفال سوريا والجرائم التي تمت أمام أعينهم ووقفوا على تفاصيلها المروعة.

فقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن قوات النظام تحتجز الأطفال الذين لهم صلات بالمعارضة وتعذبهم، وقال إن "المعاناة التي تكبدها الأطفال في سوريا منذ بدء الصراع كما يوثقها هذا التقرير لا توصف ولا يمكن قبولها". (موقع الأمم المتحدة) يقول هذا بعد ثلاث سنوات دموية فاقت فيها جرائم السفاح حد الخيال، والأمم المتحدة تماطل وتعطيه الفرص، ثلاث سنوات من التسويف والمماطلات وهم يرون أمام أعينهم تفنن السادية البعثية ومواليها في صنوف التعذيب.

فقد ذكر تقرير الأمم المتحدة ما تداوله الناشطون منذ فترة والذي وثق استخدام النظام للتعذيب الجسدي ضد الأطفال، ومن ذلك الجلد بالسياط والصدمات الكهربائية (التي توجه لمناطق حساسة في جسد الطفل) وسحب أظافر اليدين والقدمين، وقطع أصابعهم أو الضرب بمطرقة على الظهر أحيانا حتى الموت، وحروق بالسجائر، والاغتصاب أو التهديد بالاغتصاب، والضرب بالقضبان المعدنية، وأشكال التعذيب النفسي مثل الحرمان من النوم، والحبس الانفرادي، وعمليات الإعدام الوهمية، ومشاهدة تعذيب الأقارب إلى آخر هذه القائمة السوداء.

هذه هي الأمم المتحدة وهذا هو موقفهم من أهل سوريا؛ فقد عرفوا عن السفاح وزبانيته كل هذا (وما خفي أعظم) ثم صافحوه وهادنوه وتفاوضوا معه كَنِدٍّ سياسي محاولين بذلك إعطاء الجزار شرعية فُقدت منذ ثلاثة أعوام، ويحاولون بذلك تجميل صورة الذئب البشري أمام الرأي العام العالمي.


إن هذا التقرير يدعي في ظاهره دعم أطفال سوريا بينما هو في الحقيقة يساوي بين المجرم والمدافع عن حقه، ويدعي النظرة الموضوعية الحيادية، والحيادية منه براء. فهل الحيادية أن يكون الطرفان متساويين في الجرم حتى تتم المفاوضات ويبدأ الجميع بصفحة بيضاء؟ ماذا عن الأرض التي ارتوت بدماء زهرة شباب الشام، وماذا عن أعراض حرائرها التي انتهكت؟ وماذا عن أعراض أطفالها التي تتاجرون بها اليوم لغسل عاركم؟

جاء في موقع الأمم المتحدة "القوات الحكومية مسؤولة أيضا عن الاعتقال والاحتجاز التعسفي، وسوء معاملة وتعذيب الأطفال، في حين أن جماعات المعارضة المسلحة مسؤولة عن تجنيد واستخدام الأطفال في القتال وأدوار الدعم، فضلا عن القيام بعمليات عسكرية، بما في ذلك استخدام تكتيكات الإرهاب، في مناطق مأهولة بالمدنيين، مما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين، بمن فيهم أطفال". كأن الأمم المتحدة هنا تهدر دماء أطفال سوريا وتنسب الجرم الكبير لأطراف متعددة حتى يضيع الحق وينشغل كل طرف بإلقاء اللوم على الآخر. هم يقولون أن قوات النظام قتلت الأطفال واغتصبتهم وأن المعارضة المسلحة جندت هؤلاء الأطفال، فماذا عن الأمم المتحدة؟ ماذا عن مجتمعكم الدولي الذي كفر به عقلاء الشام منذ أول يوم حين قالوا "يا الله ما لنا غيرك يا الله"؟ إن جرم المجتمع الدولي المتآمر على أطفال سوريا أكبر من جرم بشار؛ فقد أمد في عمر نظامه البائد وأعطاه الفرص وهو يتفرج على هذه الأهوال التي لا توصف، إن المجتمع الدولي أقرَّ هنا في تقريره أنه شيطان أخرس.

بعد سرد هذه الويلات والجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية أتت توصيات بان كي مون وكأنها تسخر من جراحاتنا وتستهين بحجم المصاب، فقد دارت التوصيات في فلك التقارب ووقف العنف وكأن هذا العنف هواية اتخذها من يرفض حكم الجزار من باب التسلية والترويح عن النفس! ومن بين توصياته: "دعوة جميع الأطراف إلى وقف كافة الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال التي ورد ذكرها في التقرير، ووضع حد لجميع الهجمات العشوائية على المناطق المدنية، بما في ذلك أساليب الإرهاب، والغارات الجوية، والأسلحة الكيميائية، والمدفعية الثقيلة، والسماح بممر إنساني، والإفراج فورا عن النساء والأطفال المختطفين". (موقع الأمم المتحدة). وقد ظهر سكرتير الأمم المتآمرة على أهل سوريا على حقيقته وأثبت عبر هذه الثرثرة أن الهيئة الفاشلة التي لا ينال المسلمين منها سوى تبرير الظلم ومساندة المجرمين وتدبير المؤامرات لا تكترث لأطفال سوريا. وهذا المجتمع الدولي الذي مرت عليه منذ أيام ذكرى مجازر رواندا حيث قتل الهوتو التوتسي على قارعة الطرق وقتل في أقل من 3 أشهر، من نيسان إلى تموز (أبريل - يوليو) 1994 حوالي مليون شخص هم ثلاثة أرباع عدد التوتسي. قتل الناس في مشاهد صدمت سكان الأرض بينما تسارعت الدول الغربية في إجلاء رعاياها، واقتصر التدخل بعد ذلك على المتابعة عن بعد والتباكي على مصير هؤلاء الأفارقة المتناحرين. بالرغم من أن المجتمع الدولي تابع مقدمات وتطور الإبادة العرقية عن كثب إلا أنه برر صمته وتجاهله وفشله الذريع بأنه أُخذ على حين غرّة ومرت الأحداث متسارعة أمامه فلم يحرك ساكنا لأن الوقت لم يسعفه! فماذا عن سوريا وقد أمضى السنوات الدموية الماضية وهو يدوّن ويحصي الموتى، وينمق الكلمات، ويذرف دموع التماسيح هنا وهناك على أظهار الشام وأخيارها... ويردد بان كي مون هذه التوصيات الفارغة مستمرا في سياسة المماطلة، في الوقت الذي تتساقط فيه أشلاء المزيد من الأطفال وتتعلق الأنظار في السماء مترقبة براميل الموت والغدر من بشار.

إن هذا التقرير صفعة في وجه جنيف2 ومن روج له، فمثل هذا التآمر والفشل في العلاج وتضييع الحقوق هو نتيجة حتمية لتضييع حق الله والتحاكم لغير الشريعة الغراء، ركضوا للدائرة المستديرة ليجلسوا إلى من ارتكب هذه الجرائم. فلتكن هذه الدائرة المستديرة رمزاً لهذه المؤامرة على أطفال سوريا دون تفريق بين المجرم والشيطان الأخرس وسماسرة هذا المشهد الدموي.

وإن هذا المجتمع الدولي المشلول الذي يستندون إليه نحروا شعارات حقوق الطفل التي حملوها من الوريد إلى الوريد. فقد ملأت صور ومشاهد الأطفال المصابين والمختنقين والذين ينتشلون من بين أكوام الحطام صفحات الإعلام البديل، واعتاد الناس رحلة المقابر لدفن أطفالهم، واحتل الموت والبرد والجوع الموقف، فأصبح من نجا من أطفالنا يحاكون واقع الموت والدمار حولهم وينسجون من صنوف اللهو الطفولي أشكالاً مأساوية تصدم الضمير الحي، فاقترن هذا المجتمع الدولي بالقتل والدمار وهتك الأعراض. وإن من حضر وشارك ودعم جنيف2 لا يختلف عن واضعي هذا التقرير أو من يقبل بمبدأ المقارنة بين السفاح ومن يريد التخلص من شروره فهم جميعا متآمرون على أهل سوريا.

أما آن الأوان لهذه الجيوش أن تغضب وتغسل عنها العار.. إذا لم تغضب الجيوش لمثل هذا، فبالله متى تغضب؟! ثم ماذا نقول لأطفالنا في الشام؟! أنقول أن جنودنا نسوا القتال والحمية وتبرأوا من نجدة المستضعفين أنقول أن جنودنا مترفون منعمون يكاد الواحد منهم أن يُعصر من فرض اللين! أنقول جنودنا مجندون لحماية الطغاة تابعون لعقيدة عسكرية أساسها عاش الملك وعاشت أعلامه الملونة! فلننشر هذا التقرير الخبيث على صفحاتهم ومواقعهم لعل شيئاً فيهم يستيقظ، ولنذكرهم أن كل طفل تعرض لأذى هو خصيمهم أمام رب العباد يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.. إن هذا العار سيلاحقكم للممات وستتذكر الأجيال القادمة تآمر الأوغاد على ذراري المسلمين وجيوشهم مرفهة تنعم برغد العيش وتحمي الفراعنة وهم أدرى الناس بفسادهم.. فماذا أنتم قائلون لربكم!! بالله ماذا؟

ما أقرب الفحم للألماس الحر فكلاهما مشترك في الأصل الكربوني والنمو البلوري، لكن شدة الحرارة والضغط لفترة طويلة يحولان الكربون العادي لتركيبة فريدة من نوعها تتميز بأنها أصلب عنصر أحادي عرفه الإنسان، كلمة (diamond) مشتقة من الكلمة اليونانية القديمة "Adamas" وتعني الصلابة أو "مُحال التطويع". هذا العنصر الصلب البراق أصبح أسطورة عند الإنسان، وقد حاول أن يوجد ظروفاً مشابهة لصنع الألماس في مصانع فأنتج للأسواق أحجاراً براقة في 4 أيام فقط إلا أنها لم تصل للأصل بحيث تكشفها كل عين حاذقة. هذه الرحلة الأسطورية من الضغط والحرارة وطول الرحلة هو ما يميز الأصل عن التقليد. وهذا ينطبق على أهل الشام الأحياء منهم والأموات، فهم طراز فريد من البشر متفرد عن غيره مثل عقد الألماس الحر، وإن صراعهم الأسطوري مع المجرم السادي لم يزدهم إلا نقاءً وثباتاً. هذه الشام الماسة هي عقر دار الإسلام التي لم يركع أهلها ولم تستسلم أمهاتها وهن يرين رأي العين ما يحدث لأبنائهم. إن هذه الأرض المباركة هي فسطاط المسلمين، يجتمع عليها أهل الخير والصلاح في آخر الزمان وتهف القلوب إليها فيرونها ماسةً بهية وكم تركت وراءها من ركام من الفحم البخس.


﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾

أم يحي بنت محمد، عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المصدر: الإسلاميون

More from null

أبو وضاحة نيوز: په بورتسودان کې د دارفور د جلا کولو د توطیې د شنډولو لپاره وقفه او وینا

أبو وضاحة شعار

2025-11-14

أبو وضاحة نيوز: په بورتسودان کې د دارفور د جلا کولو د توطیې د شنډولو لپاره وقفه او وینا

د حزب التحریر/ سودان ولایت لخوا د امریکا لخوا د دارفور د جلا کولو د توطیې د شنډولو لپاره د کمپاین په ترڅ کې، د حزب التحریر/ سودان ولایت ځوانانو د جمعې له لمانځه وروسته، د 1447 هـ جمادی الاول 23، چې د 2025/11/14 نیټې سره سمون خوري، د بورتسودان ښار د دیم مدینه په سیمه کې د باشیخ جومات مخې ته وقفه وکړه.


په دې وقفه کې د حزب التحریر د رسمي ویاند مرستیال استاد محمد جامع ابو ایمن د حاضرینو په ډله کې وینا وکړه، او د دارفور د جلا کولو لپاره د روان پلان د شنډولو لپاره یې د کار کولو غوښتنه وکړه، هغه وویل: د دارفور د جلا کولو لپاره د امریکا پلان شنډ کړئ لکه څنګه چې مو جنوب جلا کړ، ترڅو د امت وحدت وساتل شي، اسلام ددې امت تفرقه او ټوټه کول حرام کړي دي، او د امت او دولت وحدت یې یوه برخلیک ټاکونکې قضیه ګرځولې ده، چې په مقابل کې یې یو ګام اخیستل کیږي، ژوند یا مرګ، او کله چې دا قضیه له خپل مقام څخه ښکته شوه، نو کافرانو، په سر کې یې امریکا، او د ځینو مسلمانانو په مرسته زموږ هیواد ټوټه کړ، او د سویلي سوډان برخه یې جلا کړه.. او ځینو زموږ له دې لویې ګناه څخه سترګې پټې کړې، او په تقصیر او بې پروایۍ کې ښکیل شول نو هغه جرم تیر شو! او دا دی نن امریکا بیرته راګرځي، د همدې پلان د پلي کولو لپاره، په همدې سناریو سره، د سوډان له بدن څخه د دارفور د جلا کولو لپاره، هغه څه چې دوی د وینې د پولو پلان بولي. د هغه جدا غوښتونکو په ملاتړ چې ټول دارفور یې نیولی دی او دوی په نیالا ښار کې د موازي حکومت په اعلانولو سره خپل جعلي دولت تاسیس کړی دی؛ ایا تاسو به امریکا ته اجازه ورکړئ چې دا ستاسو په هیواد کې وکړي؟!


بیا یې علماوو، د سوډان خلکو، او په وسله والو ځواکونو کې مخلصو افسرانو ته پیغام ورکړ چې د ټول دارفور د آزادولو او د جدایۍ د مخنیوي لپاره حرکت وکړي او دا فرصت لاهم شتون لري چې د دښمن پلان شنډ کړي، او دا دسیسه ناکامه کړي، او دا چې بنسټیزه درملنه د نبوت په طریقه د خلافت تاسیس کول دي، دا یوازې هغه ده چې امت ساتي، د هغه له وحدت څخه دفاع کوي، او د خپل رب شریعت قائموي.


بیا یې خپله وینا داسې پای ته ورسوله: موږ ستاسو وروڼه په حزب التحریر کې مو غوره کړې ده چې د الله تعالی سره یوځای شو، او د الله نصرت وکړو، او په هغه باور وکړو، او د رسول الله ﷺ زیری رښتیا کړو، نو راشئ زموږ سره ځکه چې الله زموږ نصرت کوونکی دی بې له شکه. الله تعالی فرمایي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


په سودان ولایت کې د حزب التحریر مطبوعاتي دفتر

سرچینه: أبو وضاحة نيوز

رادار: بابنوسه د الفاشر په قدم روان ده

الرادار شعار

13-11-2025

رادار: بابنوسه د الفاشر په قدم روان ده

د انجنیر/حسب الله النور لخوا

د چټکو ملاتړو ځواکونو تېره یکشنبه د بابنوسه ښار باندې برید وکړ او د سه شنبې په سهار یې خپل برید تکرار کړ.

الفاشر په زوره سره سقوط وکړ، یوه داسې فاجعه وه چې د سوډان وجود یې ولړزاوه او د خلکو زړونه یې ووینول، چېرته چې پاکې وینې توی شوې، ماشومان یتیمان شول، ښځې کونډې شوې او میندې بورې شوې.


او د ټولو هغو غمونو سره سره، په واشنګټن کې روانو خبرو اترو ته هیڅ زیان ونه رسیده، بلکې برعکس، د افریقا او منځني ختیځ په چارو کې د امریکا د ولسمشر سلاکار مسعد بولس د الجزیرې مستقیمې شبکې ته د ۲۰۲۵/۱۰/۲۷ نېټې په وینا کې وویل چې د الفاشر سقوط د سوډان د وېش لپاره لاره هواروي او د خبرو اترو په پرمختګ کې مرسته کوي!


په هغه مهمې شیبه کې، د سوډان ډېری خلکو پوه شول چې دا یوازې د یوې لرغونې دسیسې نوې فصل دی چې تل وفادارو خلکو ترې خبرداری ورکړی، د دارفور د بېلېدو دسیسه، چې غواړي د جګړې، لوږې او ورانۍ په وسایلو سره پلي شي.


او د هغو درې میاشتو اوربند په نوم یاد شوي ته د رد دایرې پراخه شوه، او د هغې سره مخالفت زیات شو، په ځانګړې توګه د هغو خبرونو له خپرېدو وروسته چې احتمال لري نهو میاشتو ته وغځول شي، چې دا په عملي توګه د سوډان سومالیا کول او د لیبیا په څېر د وېش واقعیت ګرځول دي چې له هغې څخه د خلاصون لاره نشته.


او کله چې د جګړې جوړونکو ونه شو کولای دا غږونه په لالچ سره خاموش کړي، دوی پریکړه وکړه چې دا په ډار سره خاموش کړي. په دې توګه، د برید کمپاس د بابنوسه په لور وګرځول شو، ترڅو د الفاشر د صحنې د تکرار لپاره ډګر وي. دوه کاله سخته محاصره، د هوایي اکمالاتو د بندولو لپاره د بار وړونکې الوتکې نسکورول، او د سوډان ښارونو یو وختي بمبارول، لکه ام درمان، عطبره، الدمازين، الأبيض، ام برمبيطه، ابو جبيهه او العباسيه، لکه څنګه چې د الفاشر په برید کې پیښ شوي وو.


په بابنوسه باندې د یکشنبې په ورځ برید پیل شو او د سه شنبې په سهار بیا پیل شو، د چټکو ملاتړو ځواکونو ورته میتودونه او وسیلې کارولې، کوم چې یې په الفاشر کې کارولې وې. او د دې لیکلو تر شیبې پورې، د بابنوسه د خلکو د ژغورلو لپاره د پوځ هیڅ ډول ریښتینې حرکت ندی لیدل شوی، په دردناک ډول د الفاشر له سقوط دمخه صحنې تکرارول.


که چیرې بابنوسه سقوط وکړي - خدای مه کړه - او د اوربند سره د مخالفت غږونه مړه نشي، نو دا غم به په بل ښار کې تکرار شي ... او همداسې به وي، تر څو چې د سوډان خلک په ذلت سره اوربند ته غاړه کیږدي.


دا په ښکاره ډول د سوډان لپاره د امریکا پلان دی؛ نو ای د سوډان خلکو، خبر اوسئ، او فکر وکړئ چې تاسو څه کوئ، مخکې لدې چې ستاسو د هیواد په نقشه کې یو نوی فصل ولیکل شي چې عنوان یې ویشل او ضایع کول دي.


د بابنوسه ټول خلک، چې شمېر یې ۱۷۷ زرو تنو ته رسیږي، لکه څنګه چې د الحدث په کانال کې د ۲۰۲۵/۱۱/۱۰ په تاریخ راغلي دي، په بشپړه توګه بې ځایه شوي، او دوی په خپلو مخونو ګرځي او هیڅ شی ته پام نه کوي.


چیغې وهل، ژړا کول، پر مخونو وهل او ګرېوانونه څیرې کول د ښځو له عادتونو څخه دي، مګر اوسنی حالت د نارینه توب او زړورتیا ته اړتیا لري ترڅو له بدۍ څخه انکار وکړي، او ظالم ودروي، او د حق کلمه پورته کړي او د پوځونو د خوشې کولو غوښتنه وکړي ترڅو د بابنوسه د ژغورلو لپاره حرکت وکړي، بلکې ټول دارفور بیرته ونیسي.


رسول الله ﷺ فرمایلي دي: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». او هغه ﷺ فرمایلي دي: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


او دا د ظلم تر ټولو سخته بڼه ده، او د لویو منکراتو څخه ده، چې زموږ خلک په بابنوسه کې یوازې پرېښودل شي لکه څنګه چې پخوا د الفاشر خلک یوازې پرېښودل شول.


هغه امریکا چې نن ورځ د سوډان د وېش هڅه کوي، هماغه ده چې پخوا یې جنوب بېل کړ، او د عراق، یمن، سوریې او لیبیا د وېش هڅه کوي، او لکه څنګه چې د شام خلک وايي "رسی په جار باندې دی"، تر دې چې ټوله اسلامي نړۍ په ګډوډۍ کې ډوبه شي، او الله تعالی موږ ته د یووالي بلنه راکوي.


الله تعالی فرمایلي دي: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، او رسول الله ﷺ فرمایلي دي: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». او هغه فرمایلي دي: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». او همدا رنګه یې فرمایلي دي: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ایا ما پیغام ورساوه؟ ای الله، شاهد اوسه، ایا ما پیغام ورساوه؟ ای الله، شاهد اوسه، ایا ما پیغام ورساوه؟ ای الله، شاهد اوسه.

سرچینه: رادار