الجولة الإخبارية 17-5-2011
May 18, 2011

الجولة الإخبارية 17-5-2011

العناوين:

  • مستشارة طاغية الشام تأمل بأن تتوقف الانتفاضة وابن خال الطاغية يقول إن الحكومة دخلت المعركة ضد الشعب وأنه سيحارب حتى آخر رمق
  • مفكر أمريكي ينتقد أداء إدارة بلاده في عملية اغتيال ابن لادن بينما يؤيدها رئيس وزراء باكستان ويتهم مسؤولين في بلاده بالتستر على ابن لادن
  • وزير ثقافة نظام مبارك الساقط يقول بأن توريث جمال مبارك كان مؤكدا وعمرو موسى يؤكد على المحافظة على المعاهدات مع يهود إذا انتخب رئيسا لمصر
  • رئيس وزراء قطر يجتمع سرّاً بنتانياهو لتوريد العدو بالغاز وبيرس يعطي الضوء الأخضر للمحادثات مع حماس ولكن بدون صوت
  • طاغية أوزبكستان المدعوم بالقوى الأجنبية يتهم الانتفاضات في البلاد العربية ويعلن أنه لن يتساهل مع أية انتفاضة تندلع ضده من جديد

التفاصيل:

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في 11/5/2011 مقابلة مع بثينة شعبان مستشارة الطاغية بشار أسد حيث لم تسمح السلطات القمعية في دمشق لوسائل الإعلام الأجنبية إلا لمراسل هذه الجريدة الأمريكية بدخول سوريا وإجراء مقابلة مع هذه المرأة ومع غيرها ممن هم في السلطة. حيث قالت هذه المستشارة: "آمل أن نشهد نهاية لهذه القصة، أعتقد الآن أننا قد اجتزنا أخطر لحظة. آمل ذلك، وأعتقد ذلك". أي أنها غير متأكدة من أن النظام الذي تخدمه وهو يقتل أهلها وأبناء بلدتها في درعا من أنه سيجتاز مرحلة الخطر.

وذكرت الصحيفة أن النظام يكتب ملصقات "الحرية لا تبدأ بالجهل ولكنها تبدأ بالوعي"؛ ففي هذه العبارة يعتبر النظام السوري أن الشعب جاهل، وأن لا حرية له حتى يصبح لديه الوعي، وهو يضرب منذ 48 سنة حصارا على الشعب بكل أشكاله وينكل بأبنائه وبناته تحت مسمى كاذب الممانعة والصمود حتى يقبل هذا الشعب بنظام البعث العفن وبحكم عائلة أسد الإجرامية وخياناتهم، ابتداءً من حافظ إلى رفعت ومن بشار إلى ماهر إلى أقاربهم المجرمين السارقين لثروات البلد. وبذلك يحصل لدى الشعب الوعي فيصبح أسيرا لهذا الحزب وعبدا لهذه العائلة الحاكمة المجرمة، فعندئذ يقال له إنه نال حريته. فالنظام يدرك أن الحرية التي يطلبها الشعب هي التخلص من نظام حزب البعث العفن ومن حكم عائلة أسد الإجرامية وأقاربها ومن عصابات ذاك الحزب الذي سبب الدمار والويلات للعرب باسم العروبة والقومية. وذكرت بثينة شعبان "أنه لا توجد إدانة دولية لممارسة النظام"، ووصفت بيانات الرئيس الأمريكي أوباما ووزير خارجية الأمريكية كلينتون "بأنها غير سيئة". وهذا إثبات بأن النظام السوري عميل لأمريكا ويخدم أمريكا وكيان يهود أكبر خدمة. وذكرت بأن "العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ستزول بمجرد استعادة الأمن وسيعود كل شيء كسابق عهده"، أي أن العقوبات سترفع بعد سحق الشعب، مع العلم أن هذه العقوبات تافهة لا قيمة لها ولا تؤثر على النظام السوري.

وقد أجرت تلك الصحيفة الأمريكية مقابلة أخرى مع رامي مخلوف الذي وصفته بأنه من "كبار رجال الأعمال في سوريا وأن أخاه يرأس المخابرات السورية"، أي أنه من كبار اللصوص الذين يسرقون قوت الشعب، حيث يملك هذا الشخص الذي لم يتجاوز عمره 41 عاما المليارات من الدولارات. فعندما سألته هذه الصحيفة عن سبب الحملة ضده أجاب: "إنها الغيرة"، أي أن الناس يغارون منه ويحسدونه على ثرواته الطائلة التي قيل إنها تتعدى 23 مليار دولار، عدا ثروة والده محمد مخلوف خال الرئيس. وذكر سببا آخرا وهو "لأنه ابن عمة بشار وبشار ابن خاله وأنه متهم بتمويل النظام"، وقال: "إن النظام ليس بحاجة لتمويل لأنه يملك الحكومة بكاملها"، أي يملك موارد الدولة كلها. فهو يقر بلصوصيته وبلصوصية نظام ابن عمته بشار. ولهذا قال: "بالنسبة لنا لن نخرج، أما أنتم فاتركوا السفينة واذهبوا للعب القمار. أنتم تفهمون ما أعنيه. سوف نظل هنا في المعركة حتى الرمق الأخير". أي يقول للأمريكيين أنتم إذا تركتمونا فإنكم تقدمون على مقامرة ومغامرة لا تدرون من سيأتي إلى الحكم بدلنا، متهما قوى متطرفة تعمل للحلول محلهم، وربما لا يكونون أمثالنا وأمثال نظامنا مخلصين للأمريكيين ولـ"إسرائيل". حيث قال: "لن يكون استقرار في إسرائيل إذا لم يكن هناك استقرار في سوريا. لا يوجد مخرج ولا أحد يضمن ما سيحدث بعد حدوث أي شيء لهذا النظام لا قدّر الله". فهو يقر بكل صراحة بالحقيقة التي يعرفها كل الناس بأن النظام السوري برئاسة ابن عمته بشار يحافظ على أمن "إسرائيل" واستقرارها. فيقول للأمريكيين حماة كيان يهود إننا من الضامنين معكم لأمن واستقرار "إسرائيل". فيبعث برسالة للأمريكيين بهذا التصريحات ويقول لهم لا تتخلوا عنا كما تخليتم عن مبارك وعائلته، فلن تجدوا لكم بديلا في سوريا كما وجدتموه في مصر، فلا تقفوا ضدنا ونحن نسحق الشعب حتى نستمر في الحفاظ على تأمين مصالحكم كما عملنا منذ أربعين عاما باسم عائلة الأسد، وكذلك نستمر في الحفاظ على أمن "إسرائيل" قاعدتكم في المنطقة. ولذلك قال: "قررت الحكومة الآن أن تخوض المعركة". فعائلة الأسد وعائلة مخلوف وغيرهما من العائلات التي تدور في فلكهم يملكون السلطة والمال ويعملون على المحافظة عليهما، ومعركتهم التي أعلنوها ضد الشعب الذي سرقوا سلطته وأمواله منه، هؤلاء يخوضون المعركة من أجل الحفاظ على السلطة والمال، وإذا رأوا أن الثورة سوف تقضي عليهم فإنهم سيفرون من المعركة كما فر مبارك وعائلته وكما فر بن علي وعائلته ومن معهما من العائلات التي كانت تشترك في جريمة سرقة السلطة وأموال الشعب بمختلف الطرق. والشعب يملك الإيمان بالله ويثق بقضيته فهو جزء من أمة الإسلام الخيّرة، فما عليه إلا الاستمرار في الانتفاضة والاستعداد للتضحية واثقاً بنصر الله حتى يقضي على هؤلاء اللصوص الذين سيفرون عندما يرون استمراره في هذه الانتفاضة وإصراره على رد المسروقات من أولئك اللصوص، رغم ما يفرضه هؤلاء من حصار وتجويع وترويع وقتل وسجن. وعلى الشعب أن يحذر من أمريكا التي ما زالت تؤيد النظام رغم مجازره ومرور ستة أسابيع كاملة على انتفاضته من أن تنقلب فتؤيد انتفاضتهم في يوم من الأيام لتسرقها إذا ما رأت إصرار الشعب. وهي لم تفعل حتى الآن مثل ذلك ومثلما فعلت مع مبارك، فقالت له في الأسبوع الثالث عليك بالرحيل بسبب وجود بدائل لها في مصر وهم عملاؤها الذين يمسكون بالحكم حاليا بعد ذهاب مبارك.

--------

نشرت في 9/5/2011 مقالة للمفكر الأمريكي نعومي تشومسكي انتقد فيها تصرفات بلاده الوحشية عند قيامها بعملية قتل أسامة بن لادن فقال: "لنسأل أنفسنا لو أن كوماندو عراقيين هاجموا محل إقامة جورج بوش وقتلوه ومن ثم رموا جثته في المحيط الأطلسي كيف يكون إحساسنا". وأضاف: "إن جرائم بوش لا تناقش، فإنها أضعاف ما فعله ابن لادن. وإن ابن لادن ليس متهما كجورج بوش. فإن جورج بوش مسؤول عن قتل مئات الآلاف وتهجير الملايين من الناس وتدمير جزء كبير من بلد، وهو الشخص الذي أصدر القرارات التي تسببت في اشتعال الصراعات المذهبية المنتشرة التي أدت إلى إرجاع المنطقة إلى الوراء" وأضاف قائلا: "إن 80 شخصا من الكوماندو يهاجمون شخصا غير مسلح وفي مكان لا يلقون فيه مقاومة تذكر، وباستطاعتهم أن يمسكوا به بكل أريحية، وفي هذه الحالة يقومون بقتله. فإنه في المجتمعات التي تعطي أدنى احترام للقوانين والحقوق ولو كان احتراما بسيطا فإنها تقوم باعتقال المتهمين وتسوقهم إلى المحاكم". هذا الشخص الأمريكي يقول مثل هذا القول منتقدا بلاده لهمجيتها ولعدم احترامها للقوانيين، ولانتقاده لقادة بلاده بسبب جرائمهم يقول ذلك ليس دفاعا عن ابن لادن أو عن المسلمين، وإنما لإصلاح بلاده حتى لا تسقط إلى الحضيض أكثر مما سقطت فيه إذا استمرت في همجيتها ومخالفتها للقوانين ولحقوق البشر، وأن ذلك سينقلب عليها في المستقبل، وذلك عندما قال "لو أن كوماندو عراقيين هاجموا مقر إقامة بوش وقتلوه ورموه في البحر أي كيف إذا حصل في المستقبل أن المسلمين أصبحوا أصحاب قوة وأتوا من عاصمة الرشيد التي ركع لها نكفور كلب الروم عندما رفض إعطاء الجزية وقاموا بقتل كلب الروم السابق بوش ورموه في الأطلسي، ماذا سيكون إحساسنا! وكل الجرائم التي قام بها بوش ومن ثم التي يقوم بها أوباما كلب الروم الحالي سيكون الشعب الأمريكي كله مسؤولا عنها لأنهم هم الذين ينتخبون حكامهم ويصفقون لهم كلما قتلوا مسلما أو هجروا آخر أو دمروا بيتا فوق رؤوس أطفال المسلمين ونسائهم وشيوخهم. مع العلم أن شباب المسلمين على رؤوس الجبال وفي مجابهة الأعداء يقاتلون أو في ميادين المدن يكافحون سياسيا وفكريا.

بينما يقف أحد مفكري أمريكا هذا الموقف، فإن رضا جيلاني رئيس وزراء باكستان يقف موقفا متخاذلا ويبارك لأمريكا بهمجيتها عندما قامت بعملية إجرامية قتلت فيها ابن لادن بشكل بشع مع غيره من أبناء المسلمين منتهكة حرمة بلاده، ولا يبالي بانتقاد أبناء أمته له. فقد ألقى في 10/5/2011 خطابا أمام برلمان بلاده وبالإنجليزية، لغة القوم الذين يعمل على إرضائهم، معلنا عن أن كبار المسؤولين الباكستانيين يتحملون بعض المسؤولية عن حقيقة أن أسامة بن لادن كان قادرا على الاختباء في بلادهم لسنوات. فلم يستطع أن يتمتع برجولة ويظهر موقفا شجاعا يشبه على الأقل موقف ذاك المفكر الأمريكي الذي انتقد همجية بلاده. فالحاكم الذي يتمتع بصفة رجل الدولة لا يسمح لأية قوة أجنبية أن تنتهك حرمة بلاده ويعلن عليها الحرب، وإذا كان هناك شخص فر من قبضة دولته ولجأ إلى بلاده لا يسمح لتلك الدولة أن تعتقله أو تقتله في بلاده، وإنما هو يقوم باعتقاله ويعطيه الأمان حتى يحقق معه ويرى إذا ما ارتكب جرائم أم لا، وعلى ضوء ذلك ووفقا لقوانين بلاده يتصرف. فكيف إذا كان مسلما يدافع عن أمته أمام همجية أمريكا التي تقوم بتدمير بلاد المسلمين مباشرة أو غير مباشرة عن طريق كيان يهود وبواسطة عملائها؟!

---------

صرح وزير الثقافة المصري السابق فاروق حسني لجريدة الشرق الأوسط في 11/5/2011 "أنه لم يكن أحد من الحزب الوطني ومن أسرة مبارك يعارض توريث جمال مبارك للحكم، فالتوجه العام لديهم هو توريثه". ويدعي هذا الوزير الساقط مع النظام أنه "انتقد ذلك ولكن ليس جهارا وإنما للمحيطين به". وذكر بأنه "سعيد لأن مشروع التوريث فشل بقيام ثورة 25 يناير"، ووصف عملية التوريث "بأنها المأساة" لو حدثت، ولو كان جمال أمسك بالحكم سيكون أسوأ شيء حدث في مصر في تاريخها الحديث"، وذكر أن "البوصلة الخاصة بتوريث الحكم لجمال مبارك كانت تتجه بقوة إلى هذا الأمر"، أي إلى التوريث. وقال إنه "شعر بأن جمال مبارك منذ سنة بدأ فعليا يحضر نفسه لقيادة الدولة". مع العلم أن فاروق حسني شغل هذه الوزارة لمدة 23 سنة عبر خمس حكومات قد تغيرت شكليا، مما يدل على أنه من أعوان النظام بل من أركانه، حيث ذكّره الصحفي الذي أجرى معه المقابلة أنه كان مقربا لزوجة الرئيس السابق سوزان مبارك! فادعى أن "علاقته معها في السنوات الأخيرة لم تكن على ما يرام"، مما يعني أن علاقته قبل تاريخ متأخر، إذا صدق، وطيلة ما يزيد عن عشرين سنة كانت مع عائلة مبارك على أحسن ما يرام" خاصة أنه كان ضد رجوع الإسلام إلى البلد حيث تصدى للحجاب أحد مظاهر الإسلام وعمل على نشر الفاحشة بين المؤمنين عبر التلفزيون والسينما وغير ذلك من وسائل النشر والإعلام. وذكّره الصحفي بأن أكثر من 400 ملف يحتوي على بلاغات ضد فاروق حسني واتهامه بالاختلاسات المالية بملايين الدولارات، منها المخصصات المالية والمنح الأوروبية الخاصة بمشروع القراءة للجميع، فحاول أن يرمي كل هذه التهم على المسجونين الحاليين من زملائه وأحبائه في النظام السابق، مثل صفوت الشريف وكل من وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي ووزير التنمية المحلية ووزير الاقتصاد ورئيس مجلس الشباب والرياضة، بالإضافة إلى رؤساء إدارات الثقافة الجماهيرية ودار الكتاب ومُقرِّره وزير الإعلام، فيضع كل هؤلاء تحت التهمة ويبرئ نفسه أنه لم تكن له أية علاقة. فهو كأحد الصوص الذين يشتركون في سرقة كبيرة، وعندما يعتقلون يبدأون برمي التهم على بعضهم البعض. وقد استخف بالمبلغ المتهم به فقال "والمبلغ كله كان 18 مليون جنيه فقط لا غير"، أي أنه لا يقدم على سرقة صغيرة، فالذي يرى هذا المبلغ صغيرا فإن ذلك يعني أنه يأكل مبالغ كبيرة. ولكنه ذكر أن هذا المبلغ عندما لا يكفي يستكمل في العام التالي.

ومن جانب آخر نشرت هذه الصحيفة مقابلة مع عمرو موسى رئيس الجامعة العربية قال فيها عما يسمى بالعنف الطائفي في مصر أنه "من نتاج إدارة المجتمع والدولة في ظل النظام السابق". مع العلم أن عمرو موسى خدم هذا النظام السابق كوزير في حقيبة سيادية وهي الخارجية لمدة 10 سنوات من عام 1991 إلى عام 2001، وكافأه النظام السابق بترشيحه لرئاسة الجامعة العربية بل بفرضه على هذه الجامعة. وطيلة رئاسته للجامعة العربية منذ ذاك التاريخ وهو يخدم سياسة النظام السابق بصور مختلفة والتي كانت تسير حسب الإملاءات الأمريكية، ولذلك ظهرت قرارات الجامعة العربية كلها لصالح أمريكا. وعندما سئل عمرو موسى إذا ما ترشح وفاز في الانتخابات الرئاسية لمصر هل سيبقي على معاهدة السلام مع "إسرائيل" فقال: "المعاهدة معاهدة. بالنسبة لنا تم التوقيع على المعاهدة من أجل السلام، ولكن ذلك يعتمد على الطرف الآخر". وقال "إن الموقف العربي ومصر طرف فيه يرتكز على مبادرة السلام العربية لعام2002". أي أن عمرو موسى يثبت أنه ما زال جزءاً من النظام السابق لأنه يصر على بقاء معاهدة كامب ديفيد سارية المفعول، وإذا ما لم يفسخها العدو فإنه ملتزم بها. ومبادرة السلام العربية، وهي لا تختلف عن معاهدة كامب ديفيد، حيث تعترف بكيان يهود وتركزه؛ وبذلك يثبت عمرو موسى عمالته لأمريكا وخدمته ليهود؛ لأن كل من يحافظ على معاهدة كامب ديفيد أو يقبل بما يسمى مبادرة السلام العربية التي صاغها الأمريكيون وأخرجوها باسم عبد الله، وهو الملك الحالي لنظام آل سعود، يكون خائنا وخادما للمشاريع الأمريكية في المنطقة، وخادما لكيان يهود المغتصب لفلسطين والملطخة أيديه بالمجازر التي ارتكبها ضد أبناء الأمة الإسلامية في فلسطين ولبنان، والمجازر التي ارتكبها في الأسرى من الجيش المصري عام 1967؛ حيث دفن الآلاف منهم أحياء في صحراء سيناء، ورفض النظام السابق أن يفتح ملف هؤلاء الأسرى الذين دفنوا أحياء، ويجري فيه تحقيقا حتى لا تتكشف الحقيقة المؤلمة التي خاف النظام السابق إذا ما تكشفت فإنها ستثير مشاعر الشعب المصري والجيش المصري خاصة ضد هذا الكيان المجرم، وستثير مشاعر إخوتهم المسلمين في كل العالم، وستضغط على النظام حتى يفسخ معاهدة السلام ويثأر لأولئك الذين قتلوا بغدر يهود.

---------

ذكر موقع "ترك تايم" المؤيد للحكومة التركية في 10/5/2011 عن أن راديو إسرائيل أذاع خبر لقاء رئيس وزراء ووزير خارجية قطر حمد بن جاسم مع رئيس وزراء يهود نتانياهو في أحد فنادق لندن سرا لمدة ساعة تحت إجراءات أمنية مشددة. وقد بحث في هذا اللقاء موضوع إمداد "إسرائيل" بالغاز عوضا عن الغاز المصري. وقد نقل موقع فارس الإيراني خبر هذا اللقاء بين حمد الجاسم ونتانياهو في 8/5/2011 عن مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في لندن، ولكنه لم يذكر ما دار بينهما من مواضيع. وقد أسندت مواقع يهودية الخبرَ إلى مصدر فارس الإيراني بدون تكذيبه أو التعليق عليه أو التشكيك فيه. مما يرجح بأن يكون هذا الخبر صحيحا، وكذلك الموقع التركي المقرب من الحكومة يقوم بنشره بدون التشكيك فيه، مما يزيد في الترجيح بصحة الخبر. وأضاف الموقع التركي تفصيلات عن علاقة قطر بـ"إسرائيل"؛ حيث ذكر قيام شمعون بيرس رئيس دولة "إسرائيل" بزيارة قطر بصورة شبه رسمية استقبله المسؤولون فيها، وكذلك قامت رئيسة وزراء "إسرائيل" السابقة تسيبي ليفني بزيارة قطر عام 2008 بشكل علني. وفي نهاية سنة 2008 شنت "إسرائيل" حربا على غزة".

وذكر الموقع أن رئيس دولة "إسرائيل" شمعون بيرس أعطى الضوء الأخضر للتفاوض مع حماس قائلا: "عندما بدأتُ بالمفاوضات مع عرفات قالوا لا يوجد فرصة للنجاح. وأعتقد أن نفس الشيء يقال من أجل حماس. لا يهمني الأسماء وإنما الفحوى. وما زال كل شيء ممكن". ولكنه طلب بإجراء المحادثات مع حماس سرا كما حصل في أوسلو". وقال: "يجب التوصل إلى التفاهم مع الفلسطينيين بدون صوت. أضع خطاً تحت كلمة بدون صوت. لأن الحديث العلني لا فرصة له بالنجاح".

فقادة اليهود يدركون أن قادة الفلسطينيين وحكام العرب يخافون من شعوبهم ومن جماهيرهم، فيريدون أن يبدأوا معهم المحادثات سرية وبدون أن يسمع أحد صوت خياناتهم؛ فنجحوا مع عرفات ومع زميله ووريثه عباس في أوسلو وفي غيرها، ونجحوا مع السادات في كامب ديفيد، وكادوا أن ينجحوا مع حكام سوريا في اسطنبول عبر وساطة إردوغان، وما زال الباب مفتوحا لدى هؤلاء الحكام كما أعلنوا، بجانب قطر التي تجري محادثات مرة سرية ومرة جهرية بدون خوف من أحد، ولا يستبعد أن تبيع الغاز للعدو وبأسعار زهيدة لتقويته كما كان يفعل نظام مبارك. فيريد اليهود الآن أن يبدأوا مثل ذلك مع حماس عندما رأوها تقاربت مع فتح ومع السلطة من جديد في المصالحة التي باركت بها أمريكا عن طريق عملائها في مصر، حتى إذا ما تهيأت الظروف قاموا بعملية إخراج لنتائج المحادثات السرية أو التي ستجري بدون صوت حتى يتقبلها الناس مثلما فعلوا في أوسلو.

---------

نقل موقع "أخبار العالم" التركي في 10/5/2011 تصريحات كريموف طاغية أوزبكستان قال فيها: إن حركات التمرد في العالم العربي وراءها قوى أجنبية. وأن لهذه القوى مصلحة في ذلك. فإن انفجار هذه التمردات فجأة لم يكن صدفة فكلها من مصادر أجنبية. وأن مثل ذلك حدث عام 2005 في أنديجان وأن قوى أجنبية كانت وراءها". وقال "أنه لن يتساهل بأي شكل من الأشكال مع حدوث مثل ذلك في بلاده". فطاغية أوزبكستان أتت به القوى الأجنبية مثل روسيا ودعمته وأيدته في كل مجازره، ومن ثم سار مع قوة أجنبية أخرى، وهي أمريكا، حتى إذا قام بمجازر أنديجان عام 2005 التي قتل فيها الآلاف من أبناء الأمة انتقد الأمريكيون والغربيون أسلوبه في التعامل مع تلك المظاهرات فلم يتحمل، فعاد إلى القوة الأجنبية التي كانت تدعمه ألا وهي روسيا لأنها أيدته في مجازره. وفي السنوات الأخيرة اقتربت منه أمريكا فاقترب من هذه القوة الأجنبية ومن القوى الأجنبية الغربية التي تسكت عن جرائمه مقابل تحقيق مصالحها في أوزبكستان. فهذا الطاغية المدعوم بالقوى الأجنبية يفتري على الانتفاضات في العالم العربي كما افترى على انتفاضة أنديجان عام 2005. فهو كحكام العرب لا يهمهم أن يفتروا على شعوبهم ويتهموها ويدّعوا أن قوى أجنبية تقوم بتحريكها حتى يبرروا سحقها. وهو يهدد بسحق أية انتفاضة من مسلمي أوزبكستان، مما يدل على خوفه ورعبه من شعبه الذي لن يسكت عنه حتى يجازيه على ما اقترفه في حق هذا الشعب العريق بإسلامه وحبه لدينه وكرهه لكل القوى الأجنبية التي تآمرت عليه سواء روسيا أو أمريكا أو دول الغرب قاطبة بالإضافة إلى الصين.

More from خبرونه

د "لوی اسراییل" په اړه د نتنیاهو څرګندونې د جګړې اعلان دی چې تړونونه لغوه کوي، پوځونه د دې له امله حرکت کوي، او له دې پرته هر څه خیانت دی

مطبوعاتي اعلامیه

د "لوی اسراییل" په اړه د نتنیاهو څرګندونې د جګړې اعلان دی

چې تړونونه لغوه کوي، پوځونه د دې له امله حرکت کوي، او له دې پرته هر څه خیانت دی

دا دی د جنګي جرمونو نتنیاهو په ښکاره او پرته له کوم ډول تاویل څخه اعلان کوي چې د عربي واکمنانو او د هغوی د خولې په خدمت کې وي، د i24 عبراني چینل سره په یوه مرکه کې وویل: "زه د نسلونو په ماموریت او د تاریخي او روحاني واک سره یم، زه د لوی اسراییل په لید خورا باور لرم، یعني هغه چې تاریخي فلسطین او د اردن او مصر برخې پکې شاملې دي." له هغه دمخه مجرم سموتریچ هم ورته څرګندونې کړې وې او د فلسطین شاوخوا د عربي هیوادونو برخې یې هم نیولي وې، په شمول د اردن، او په همدې تړاو د اسلام او مسلمانانو لومړي دښمن، د امریکا ولسمشر ټرمپ، هغه ته د پراختیا لپاره شین څراغ ورکړ او ویې ویل چې "اسراییل د ځمکې د لویو برخو په پرتله یوه کوچنۍ سیمه ده، او ما حیرانتیا وه چې ایا دوی نورې ځمکې ترلاسه کولی شي ځکه چې دوی واقعیا خورا کوچني دي."

دا څرګندونې د یهودانو د رژیم له لوري د کناست له خوا د لویدیځې غاړې د نیولو او د ښارګوټو د جوړولو د پراختیا وروسته د غزې تړانګې د اشغالولو د ارادې له اعلان وروسته راځي، چې په دې توګه په حقیقت کې د دوو دولتونو حل له منځه ځي، او د سموتریچ نننۍ څرګندونې د "E1" په سیمه کې د لویو ښارګوټو د جوړولو په اړه او د فلسطین د دولت د جوړیدو د مخنیوي په اړه څرګندونې، چې د فلسطین د دولت په اړه هر ډول امیدونه له منځه وړي.

دا څرګندونې د جګړې د اعلان په توګه دي، دا مسخ شوی رژیم به دومره جرئت نه وای کړی که چیرې یې مشران داسې څوک موندلي وای چې دوی ته سزا ورکړي، د دوی غرور له منځه یوسي او د دوی د جرمونو د لړۍ مخه ونیسي چې د دوی د رژیم له جوړیدو راهیسې د استعمارګر لویدیځ په مرسته او د مسلمانو واکمنانو د خیانت په واسطه روان دي.

نور د داسې بیانونو اړتیا نشته چې د هغه سیاسي لید څرګند کړي چې د ورځې په څیر روښانه شوی، او هغه څه چې په فلسطین کې د یهودانو د رژیم د بریدونو څخه په ژوندۍ بڼه روان دي او د فلسطین په شاوخوا کې د مسلمانانو د هیوادونو د برخو د اشغالولو ګواښونه، په شمول د اردن، مصر او سوریې او د هغوی د مجرم مشرانو څرګندونې، یو جدي ګواښ دی چې داسې بې ځایه ادعاوې نه ګڼل کیږي چې د هغه په حکومت کې افراطیان یې کوي او د هغه کړکیچن حالت منعکس کوي، لکه څنګه چې د اردن د بهرنیو چارو وزارت په بیان کې راغلي، چې یوازې په معمول ډول یې د دې څرګندونو غندنه وکړه، لکه څنګه چې ځینو عربي هیوادونو لکه قطر، مصر او سعودي عربستان وکړل.

د یهودانو د رژیم ګواښونه، بلکې د غزې د عام وژنې جګړه چې دوی یې کوي او د لویدیځې غاړې نیول او د پراختیا ارادې، په اردن، مصر، سعودي عربستان، سوریه او لبنان کې واکمنانو ته متوجه دي، لکه څنګه چې دا د دې هیوادونو خلکو ته متوجه ده؛ ځکه چې امت د واکمنانو وروستي غبرګونونه پیژندلي دي چې هغه غندنه او انکار او نړیوال نظام ته غوښتنه او له سیمې سره د امریکایی تړونونو یوځای کول دي، سره له دې چې امریکا او اروپا د فلسطین په خلکو د یهودانو په جګړه کې برخه اخلي، او دوی یوازې د هغوی اطاعت کوي، او دوی د دې توان نلري چې په غزه کې ماشوم ته د یهودانو له اجازې پرته د اوبو څاڅکی ورکړي.

خو خلک خطر احساسوي او د یهودانو ګواښونه داسې ګڼي چې اصلي دي او بې ځایه وهمونه نه دي لکه څنګه چې د اردن او عربي بهرنیو چارو وزارت ادعا کوي، ترڅو د اصلي او عملي غبرګون څخه ځان خلاص کړي، او دوی په غزه کې د دې رژیم وحشي حقیقت ګوري، نو د دې خلکو لپاره سمه نه ده، په ځانګړې توګه د هغوی د ځواک او مننې خاوندان او په ځانګړې توګه پوځونه، چې د یهودانو د ګواښونو په وړاندې غبرګون کې کومه خبره ونه لري، ځکه چې د پوځونو اصل لکه څنګه چې د هغوی د ارکانو رئیسان ادعا کوي، د خپل هیواد د حاکمیت ساتنه ده، په ځانګړې توګه کله چې دوی وویني چې د دوی واکمنان له خپلو دښمنانو سره جوړجاړی کوي چې د دوی د هیواد د اشغالولو ګواښ کوي، بلکې دوی باید 22 میاشتې دمخه په غزه کې له خپلو وروڼو سره مرسته کړې وای، ځکه چې مسلمانان له نورو خلکو پرته یو امت دی چې سرحدونه او د واکمنانو تعدد دوی نه جلا کوي.

د حراکاتو او قبیلو ولسي ویناوې د یهودانو د ګواښونو په وړاندې د غبرګون په توګه، تر هغه وخته پاتې کیږي چې د هغوی د ویناوو غږ پاتې وي، بیا ژر له منځه ځي، په ځانګړې توګه کله چې دوی د بهرنیو چارو وزارت له بې بنسټه غندنو او د نظام له ملاتړ سره یوځای شي که چیرې په عملي اقدام کې د هغه لاس ونه نیول شي چې په خپل کور کې دښمن ته انتظار ونه کړي، بلکې د هغه د له منځه وړلو او د هغه د مخنیوي لپاره حرکت وکړي، الله تعالی فرمایي: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ او لږترلږه د هغه چا څخه چې ادعا کوي د یهودانو د رژیم او د هغه د ګواښونو په وړاندې په کمین کې دی، د نظام لاس نیول د وادي عربه د خیانت تړون لغوه کول او د هغه سره د ټولو اړیکو او تړونونو پرې کول دي، که نه نو له دې پرته د الله، رسول او مسلمانانو سره خیانت دی، او له دې سره سره د مسلمانانو د ستونزو حل د نبوت په طریقه د دوی د اسلامي دولت جوړول دي، نه یوازې د اسلامي ژوند د بیا پیلولو لپاره، بلکې د استعمارګرانو او د هغوی د ملاتړو د له منځه وړلو لپاره هم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

د حزب التحریر مطبوعاتي دفتر

په اردن ولایت کې

الرادار: څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي هغه ته سزا ورکول کیږي او څوک چې وسله پورته کوي او وژنه کوي او سپکاوی کوي هغه ته واک او شتمني ویشل کیږي!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي هغه ته سزا ورکول کیږي او څوک چې وسله پورته کوي او وژنه کوي او سپکاوی کوي هغه ته واک او شتمني ویشل کیږي!

د استادې / غاده عبدالجبار (ام اواب) لخوا

د شمالي ایالت په کریمه ښار کې د ښوونځیو زده کونکو تیره اونۍ د څو میاشتو لپاره د بریښنا د پرې کیدو په غبرګون کې سوله ییز احتجاج وکړ. په پایله کې د سوډان په شمال کې د مروي په سیمه کې د کریمه د استخباراتو ادارې د دوشنبې په ورځ ښوونکې وروسته له هغې راوغوښتې چې دوی د سیمې څخه د نږدې 5 میاشتو لپاره د بریښنا د پرې کیدو په اعتراض کې په احتجاج کې برخه اخیستې وه. د عبیدالله حماد ښوونځي مدیرې عایشه عوض سوډان تربیون ته وویل چې "د استخباراتو ادارې هغه او 6 نور ښوونکي راغوښتي دي"، او زیاته یې کړه چې د کریمه د واحد د ښوونې او روزنې ادارې د هغې او د ښوونځي د مرستیالې مشاعر محمد علي د بل واحد څخه لرې ښوونځیو ته د لیږدولو پریکړه وکړه، ځکه چې دوی په دې سوله ییزه مظاهره کې برخه اخیستې وه، او هغې څرګنده کړه چې هغه ښوونځی چې هغه او د ښوونځي مرستیاله ورته لیږدول شوي، د تګ راتګ لپاره هره ورځ 5 زره روپۍ کرایې ته اړتیا لري، په داسې حال کې چې د هغې میاشتنی معاش 140 زره دی. (سوډان تربیون، 2025/08/11)

تبصره:


څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي او د مسئول دفتر ته په درناوي سره دریږي، او پاڼې پورته کوي، او د ژوند لږترلږه اسانتیاوې غواړي، امنیت ته ګواښ ګڼل کیږي، نو رابلل کیږي، پلټنه ورسره کیږي، او داسې سزا ورکول کیږي چې د هغه د برداشت څخه بهر وي، مګر څوک چې وسله پورته کوي او له بهر سره اړیکه نیسي، نو وژنه کوي او سپکاوی کوي، او ادعا کوي چې غواړي محرومیت پای ته ورسوي، دا مجرم ته عزت ورکول کیږي، وزیر ټاکل کیږي، او په واک او شتمنۍ کې ونډې او سهم ورکول کیږي! ایا ستاسو په منځ کې یو هوښیار سړی نشته؟! تاسو څنګه قضاوت کوئ؟! دا د توازن څه ډول ګډوډي ده، او د عدالت کوم معیارونه دي چې دا هغه کسان تعقیبوي چې د زمانې په غفلت کې د واک پر څوکیو ناست دي؟


دوی د حکومتولۍ سره هیڅ تړاو نلري، او دوی هره چیغه پر ځان حسابوي، او دوی فکر کوي چې د رعیت ډارول د دوی د حکومت دایمي کولو غوره لار ده!


سوډان د انګلیسي پوځ له وتلو راهیسې د یو واحد سیسټم سره اداره کیږي چې دوه مخونه لري، سیسټم پانګه والي ده، او دوه مخونه یې ډیموکراسي او دیکتاتوري دي، او دواړه مخونه هغه څه ته ندي رسیدلي چې اسلام ورته رسیدلی دی، کوم چې ټولو رعیت ته اجازه ورکوي، مسلمان او کافر دواړو ته، د ناوړه پاملرنې په اړه شکایت وکړي، بلکې کافر ته اجازه ورکوي چې د هغه په ​​اړه د اسلامي احکامو د ناوړه پلي کیدو په اړه شکایت وکړي، او رعیت باید د خپلې غفلت له امله حاکم حساب کړي، لکه څنګه چې دوی باید د اسلام په اساس ګوندونه جوړ کړي ترڅو حاکم حساب کړي، نو دا هغه اغیزمن کسان چیرته دي چې د جاسوسانو په ذهنیت سره د خلکو چارې پرمخ وړي چې د خلکو سره دښمني کوي، د فاروق رضي الله عنه له قول څخه چې: (الله دې هغه چاته برکت ورکړي چې زما نیمګړتیاوې ماته راکړي)؟


او زه د مسلمانانو خلیفه معاویه کیسه پای ته رسوم ترڅو دا د هغه خلکو لپاره یوه بیلګه وي چې ښوونکو ته د دوی د شکایتونو له امله سزا ورکوي، مسلمان خلیفه خپل رعیت ته څنګه ګوري او څنګه غواړي چې دوی نارینه واوسي، ځکه چې د ټولنې ځواک د دولت ځواک دی، او د دوی ضعف او ویره د دولت ضعف دی که دوی پوهیږي؛


یوه ورځ یو سړی چې د جاریه بن قدامه السعدي په نوم یادیږي، معاویه ته ورغی، او هغه مهال هغه د مومنانو امیر و، او د معاویه سره د روم د قیصر درې وزیران وو، معاویه هغه ته وویل: "ایا ته له علي سره په هر حالت کې مرسته کوونکی نه وې؟" جاریه وویل: "علي پریږده، خدای دې د هغه مخ ته عزت ورکړي، موږ له هغه وخته چې هغه مو خوښ کړی له علي سره کینه نه ده کړې، او له هغه وخته چې هغه ته مو مشوره ورکړې خیانت مو نه دی کړی." معاویه هغه ته وویل: "ای جاریه، ستا په کورنۍ کې ته څومره سپک وې چې دوی تا ته جاریه ونوموله..." جاریه هغه ته ځواب ورکړ: "ستا په کورنۍ کې ته سپک وې چې دوی تا ته معاویه ونوموله، او هغه سپۍ ده چې ګرمه شوه نو چیغې یې وهلې، او سپیو هم چیغې وهلې." معاویه چیغه کړه: "غلی شه، مور دې نشته." جاریه ځواب ورکړ: "بلکه ته غلی شه ای معاویه، زما مور ما د تورو لپاره زیږولی چې موږ ستا سره جنګیدلي یو، او موږ تا ته غوږ نیولو او اطاعت ورکړی دی چې زموږ په منځ کې د هغه څه په اساس چې خدای نازل کړي قضاوت وکړي، که ته وفا وکړې، نو موږ به هم ستا سره وفا وکړو، او که وغواړې، نو موږ داسې سخت سړي پریښودلي دي، او داسې اوږد زغرې مو پریښودلي دي، چې دوی به تا ته د دې اجازه ورنکړي چې په دوی ظلم وکړې یا دوی ته زیان ورسوې." معاویه په هغه چیغه کړه: "خدای دې ستا په څیر نور خلک نه زیاتوي." جاریه وویل: "ای سړیه، ښه ووایه، او زموږ خیال ساته، ځکه چې تر ټولو بد شپون هغه دی چې خپل رمه ټکوي." بیا هغه له اجازې پرته په غوسه ووت.


دریو وزیرانو معاویه ته وکتل، یو یې وویل: "زموږ قیصر ته د هغه له رعیت څخه هیڅوک خبرې نشي کولی پرته له دې چې هغه زنګون وهي، او خپله تندی یې د خپل تخت په څنګ کې نښلوي، او که د هغه تر ټولو نږدې کس غږ پورته کړي، یا خپل خپلوان مجبور کړي، نو سزا به یې دا وي چې غړي به یې یو یو پرې شي یا وسوځول شي، نو دا بې ادبه عرب د خپلې بې ادبۍ سره څنګه راغلی او تا ته ګواښ کوي، او داسې ښکاري چې سر یې ستا له سر سره برابر دی؟" معاویه موسکا وکړه، بیا یې وویل: "زه هغه نارینه رهبري کوم چې د حق په اړه د هیچا له ملامتۍ نه ویریږي، او زما ټول قوم د دې عرب په څیر دي، په دوی کې هیڅوک نشته چې د خدای پرته بل چا ته سجده وکړي، او په دوی کې هیڅوک نشته چې په ظلم چوپ پاتې شي، او زه په هیچا باندې فضیلت نه لرم پرته له تقوا څخه، او ما د خپلې ژبې سره هغه سړی ځورولی، نو هغه زما څخه غچ واخیست، او زه لومړی پیل کونکی وم، او پیل کونکی ظالم دی." د روم تر ټولو لوی وزیر دومره وژړل چې ږیره یې لنده شوه، معاویه د هغه د ژړا لامل وپوښت، هغه وویل: "موږ تر نن ورځې فکر کاوه چې موږ په ځواک او قدرت کې ستاسو سره برابر یو، مګر اوس چې ما په دې مجلس کې هغه څه ولیدل چې ما ولیدل، زه اوس ویره لرم چې تاسو به یوه ورځ زموږ د سلطنت په پلازمینه باندې خپل واک وغزوئ..."


او هغه ورځ رښتیا هم راغله، بیزانس د نارینه وو د ګوزارونو لاندې راښکته شو، لکه د مکڑی جال. ایا مسلمانان به بیا نارینه شي، چې د حق په اړه د هیڅ ملامتۍ نه ویریږي؟


نژدې ده هغه ورځ چې د اسلام حکومت بیرته راشي او ژوند له سره بدلون ومومي، او ځمکه د خپل رب په رڼا سره روښانه شي د نبوت په طریقه د خلافت سره.

دا مې د تحریر ګوند د مرکزي مطبوعاتي دفتر رادیو لپاره لیکلي دي
غاده عبدالجبار - د سوډان ولایت

سرچینه: الرادار