December 25, 2012

الجولة الإخبارية 22-12-2012


العناوين:


• الرئيس الفرنسي يعترف بوحشية الاستعمار المنبثق من النظام الرأسمالي العلماني الديمقراطي
• دول الغرب الرأسمالية تظهر عجزها عن معالجة أزماتها وتلجأ إلى تغيير الحكومات
• بوتين يقول: " في ثقافتنا، أقصد الإسلام التقليدي، لم يكن الحجاب موجودا "


التفاصيل:


اضطر الرئيس الفرنسي فرانسسكو أولاند في 20/12/2012 للاعتراف بأن استعمار بلاده فرنسا للجزائر كان وحشيا وظالما. ولكنه أحجم عن تقديم الاعتذار لأهل الجزائر عما ارتكبه الاستعمار الفرنسي ضدهم طوال فترة الاستعمار. ولكنه قال: " من الواجب الاعتراف بحقيقة أعمال العنف والمظالم والمذابح والتعذيب ". وأضاف: " على مدى 132 عاما تعرضت الجزائر لنظام وحشي وظالم ألا وهو الاستعمار ". وضرب مثالا على وحشية الاستعمار الفرنسي فقال: " في الثامن من مايو 1945 بسطيف 300 كم شرق الجزائر عندما كان العالم ينتصر على البربرية تخلت فرنسا عن مبادئها العالمية ".


فالرئيس الفرنسي يعترف بوحشية الاستعمار الناتج عن الفكر الرأسمالي طمعا في تحسين علاقات بلاده مع الجزائر حيث عملت فرنسا على جذب الجزائر إلى جانبها للتدخل في شمال مالي ولكن الجزائر رفضت، وقد رفضت المشاركة في فكرة اتحاد دول حوض البحر المتوسط عندما طرحها الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي، والاتفاقيات التي عقدها ساركوزي عام 2008 مع الجزائر لم تنفذ فبقيت العلاقات بين الجزائر وفرنسا لا تسير حسبما تريد فرنسا. ولذلك جاء أولاند ومعه 200 شخصية سياسية وثقافية وفنية منهم 9 وزراء في حشد ضخم للتأثير على حكام الجزائر وليعقد معهم اتفاقيات سياسية واقتصادية وأمنية. فهذا دليل على مدى ضعف النفوذ الفرنسي في المنطقة. حيث إن عبد العزيز بوتفليقة يتبع السياسة الإنجليزية وقد أبعد قادة الجيش من عملاء فرنسا عن التأثير عليه، وبدأت أمريكا تعمل لتوجد لها نفوذا في الجزائر حيث إنها تعمل على عقد اتفاقية شراكة استراتيجية مع الجزائر حيث قامت وزيرة الخارجية الأمريكية كلينتون بزيارة الجزائر في 29/10/2012.


والناظر في تصريحات الرئيس الفرنسي واعترافه بوحشية الاستعمار وظلمه ليثبت وحشية المبدأ الرأسمالي والنظام الديمقراطي العلماني وزيف دعوى حقوق الإنسان وشعارات الثورة الفرنسية الزائفة من حرية وإخاء ومساواة. فخدع بها يومئذ كثير من المسلمين. فهي شعارات لتمرير الاستعمار وإدخاله إلى البلاد ومن ثم يبدأ قتلا وفتكا بالناس ونهبا لثرواتهم كما حصل بالفعل. فهذه المبادئ العالمية التي قال الرئيس الفرنسي إن بلاده تخلت عنها ما هي إلا وسائل للاستعمار.

ومع العلم أن فرنسا ما زالت تقوم بالوحشية نفسها في العديد من دول أفريقيا مباشرة أو غير مباشرة، وهي وأمريكا كانتا مسؤولتين عن مجازر رواندا في التسعينات من القرن الماضي التي راح ضحيتها مئات الآلاف من الضحايا، وها هي تعمل على إشعال حرب في شمال مالي، وهي تخوض حربا وحشية ظالمة في أفغانستان بجانب الدول الاستعمارية الأخرى بقيادة أمريكا ضد المسلمين. مما يدل على أن أية دولة تتبنى النظام الديمقراطي العلماني وفكرة الحريات وغير ذلك من الأفكار الرأسمالية فإن نظامها سيكون نظاما وحشيا ظالما وعلى رأسها الدول الغربية الاستعمارية صاحبة هذه الأفكار. والنظام الجزائري الذي أسس على أساس أفكار الاستعمار الفرنسي وبدعم منه ارتكب مجازر وحشية في التسعينات ضد أهل البلد المسلمين عندما أرادوا أن يقيموا نظام الإسلام. وكذلك النظام السوري الذي أسسه الاستعمار الفرنسي من أول يوم حتى مجيء البعثيين وعلى رأسهم عائلة الأسد هو أحد إفرازات هذا الاستعمار. وما يؤسف له أنه ما زال قسم من أبناء الأمة ومنهم من يدّعي أنه إسلامي ما زال متأثرا بالديمقراطية وبالعلمانية وبالحريات وغيرها من الأفكار والأنظمة الغربية التي روج لها الاستعمار ويسعى هؤلاء لتطبيقها في بلادهم الإسلامية مع العلم أن أهل هذه الأفكار والأنظمة يعترفون بوحشيتها وظلمها.


-----------


قدم رئيس وزراء إيطاليا ماري مونتي استقالته مساء يوم 21/12/2012 ممهدا لانتخابات من المحتمل أن تجري في شباط/فبراير القادم. ولم تمض على حكومته إلا سنة واحدة وشهر. فلم يستطع أن يعالج مشاكل بلاده التي تعاني من أزمة مالية واقتصادية حادة ما زالت تعصف بدول أوروبا وأمريكا. فالغربيون يلجأون لمعالجة أزمتهم بتغيير الحكومات والأشخاص كما حصل في العديد من دول أوروبا منذ اندلاع الأزمة في 2008. مع العلم أن المسألة تكمن في النظام الرأسمالي الذي يعيش في أزمات دائمية وأمراض مزمنة ومستعصية على الحل بسبب طبيعته الفاسدة ومخالفته للعقل ولفطرة الإنسان. فعندما شاهد الناس نتائجه السيئة قبل قرنين قام مفكرون غربيون بمحاولات لإصلاحه ومنهم من طرح الفكر الاشتراكي فنشأت فكرة اشتراكية الدولة وما يسمى بالاقتصاد المختلط الذي يخلط بين الرأسمالية والاشتراكية. ومع ذلك بقي النظام على ما هو وقد أفرز الاستعمار ليعالج مشاكله الاقتصادية بأن تقوم الدول الرأسمالية باستعمار البلاد الأخرى لتنهب خيراتها وثرواتها وتمتص دماء شعوبها وتسحقها. وقد تفجرت فيه أزمات عدة كبرى من أزمة عام 1929 إلى أزمة التضخم في السبعينات والأزمة المالية في الثمانينات من القرن الماضي والأزمة التي تفجرت عام 2008 وما زالت تعصف بدول العالم الرأسمالي. فدول الغرب تعمل على التغطية على الأزمات حتى تحافظ على نظامها ووجودها وتغطي على حقيقتها الفاسدة بكل الوسائل والتلميعات، ولكن عندما تنفجر لا تستطيع أن تغطي عليها كما حدث في الأزمة الأخيرة.


وبما أن العالم كله أصبح خاضعا للنظام الرأسمالي فأصبح العالم كله يكتوي بنار هذا النظام ويعاني من الأزمات مع تفشي الفقر والجوع والحرمان من كل أسباب العيش الطبيعي. وكثير من الناس يخدع بهذا النظام عندما يرى مظاهر التقدم الصناعي والعلمي والتكنولوجي من دون أن ينظر ثمراته المرّة وهم لا يستطيعون أن يتصوروا نظاما آخر وخاصة بعدما انهارت الاشتراكية الهادفة إلى الشيوعية. ولا يستطيعون أن يتصوروا النظام الإسلامي لعدم وجود دولة تطبقه، فيصبح الناس حيارى في أمرهم، وتبقى الدول التي تطبق النظام الرأسمالي تسعى لإصلاح هذا النظام وهي تدور في دائرة مفرغة.


فما بقي أمل إلا في حزب التحرير الذي يعرض النظام الاقتصادي الإسلامي بأدق صوره ليطبقه في دولة مبدئية. فالدول العربية التي قامت فيها الثورات وتولى فيها الحكم إسلاميون غير مبدئيين، وقد أطلق عليهم إسلاميون معتدلون أو برغماتيون أي يسيرون حسبما يملي عليهم الواقع وحسب ما يتحقق لهم من مصالح، وقد تجلى ذلك في مصر وتونس حيث يتخبطون، وقد كان أمل الناس معقودا عليهم في أن ينهجوا نهجا صحيحا بتطبيق الإسلام ومنه النظام الاقتصادي الإسلامي إلا أن هؤلاء الإسلاميين المتنازلين خذلوا الناس حافظوا على تطبيق النظام الرأسمالي الذي أقامته الدول الاستعمارية مستجدين هذه الدول وصندوق النقد الدولي للاستقراض لتبقى دائرة في عجلة النظام الاقتصاد الرأسمالي.


-----------


صرح الرئيس الروسي فلادمير بوتين في 20/12/2012 خلال مؤتمر صحفي كبير متعرضا إلى مسألة اللباس الشرعي لدى النساء المسلمات فقال: "في ثقافتنا، أقصد الإسلام التقليدي، لم يكن الحجاب موجودا". وذكّر بما قاله أحد المسؤولين أمامه أثناء مشاركته في اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي الذي تشارك فيها بلاده روسيا بصفة عضو مراقب فقال: "نحن نمنع بناتنا ونساءنا من التعلم ونجبرهم على ارتداء البرقع. نحن نخلق الظروف لكي نبقيهن على تخلفهن، إن هذا خطأ" وعقب قائلا: "لقد تحدث عن ذلك عن علم وثقة". فالرئيس الروسي يقسم الإسلام إلى إسلام تقليدي وغير تقليدي. فالتقليدي هو الذي يوافق ثقافة الروس الشيوعية سابقا والديمقراطية العلمانية حديثا حيث إنه لا وجود للحجاب فيها. مع العلم أن الإسلام لا يقسم ولا يتجزأ فهو متمثل بالقرآن الكريم وبالسنة المشرفة حيث نصت الأدلة الشرعية على وجوب ارتداء المرأة المسلمة للخمار وللجلباب. والرئيس الروسي لا يعرف هذه الأدلة الشرعية أو يتجاهلها ويستشهد على فساد رأيه بتصريح أحد المسؤولين العلمانيين من أعداء الإسلام في منظمة ليس لها أية علاقة بالإسلام إلا الاسم للخداع وقد حولت اسمها إلى منظمة التعاون الإسلامي علّها تجدد صورتها بعدما اهترت ولم يعد أحد من المسلمين يعطيها أي اهتمام لمواقفها السيئة من قضايا المسلمين. وقد قبلت بروسيا دولة عضو مراقب فيها.


والجدير بالذكر أن بعض المدارس في روسيا قد منعت ارتداء الملابس الشرعية للبنات المسلمات، وأثار ذلك جدلا لم ينته بعد في روسيا فقد صرح بوتين يومئذ في 18/10/2012 قائلا: " يجب التعامل والتعاطي باحترام كبير تجاه المشاعر الدينية للناس " إلا أنه رأى أن ذلك يتناقض مع العلمانية فاستدرك قائلا: " إن دولتنا هي دولة علمانية، ويجب علينا أن ننطلق في تصرفاتنا من ذلك المبدأ ". فهو يقر بأن العلمانية لا تعطي حقا للمسلمات بارتداء اللباس الشرعي كما فعلت فرنسا من قبل وكذلك تركيا وغيرها من البلاد التي تعمل على محاربة الإسلام بصورة مباشرة أو غير مباشرة. والدول التي لا تعمل مباشرة على محاربة اللباس الشرعي تعمل على تشجيع عدم ارتدائه وتشجيع السفور بكافة الوسائل وخاصة وسائل الإعلام حتى يصبح الجو العام مرحبا بالسفور وبالتعري ومعيبا على اللواتي يرتدين اللباس الشرعي وتعمل هذه الدول على عزلهن عن المجتمع وعن الوظائف في دوائر الدولة وغيرها من المؤسسات غير الرسمية، حتى يصبح منع ارتداء اللباس الشرعي منعا طبيعيا وارتداؤه أمرا مستهجنا. وهذا ما تسير عليه أكثرية الأنظمة في البلاد الإسلامية ومنها نظام آل سعود الذين يشجعون السفور عبر وسائل الإعلام التي يمتلكونها.

More from خبرونه

د "لوی اسراییل" په اړه د نتنیاهو څرګندونې د جګړې اعلان دی چې تړونونه لغوه کوي، پوځونه د دې له امله حرکت کوي، او له دې پرته هر څه خیانت دی

مطبوعاتي اعلامیه

د "لوی اسراییل" په اړه د نتنیاهو څرګندونې د جګړې اعلان دی

چې تړونونه لغوه کوي، پوځونه د دې له امله حرکت کوي، او له دې پرته هر څه خیانت دی

دا دی د جنګي جرمونو نتنیاهو په ښکاره او پرته له کوم ډول تاویل څخه اعلان کوي چې د عربي واکمنانو او د هغوی د خولې په خدمت کې وي، د i24 عبراني چینل سره په یوه مرکه کې وویل: "زه د نسلونو په ماموریت او د تاریخي او روحاني واک سره یم، زه د لوی اسراییل په لید خورا باور لرم، یعني هغه چې تاریخي فلسطین او د اردن او مصر برخې پکې شاملې دي." له هغه دمخه مجرم سموتریچ هم ورته څرګندونې کړې وې او د فلسطین شاوخوا د عربي هیوادونو برخې یې هم نیولي وې، په شمول د اردن، او په همدې تړاو د اسلام او مسلمانانو لومړي دښمن، د امریکا ولسمشر ټرمپ، هغه ته د پراختیا لپاره شین څراغ ورکړ او ویې ویل چې "اسراییل د ځمکې د لویو برخو په پرتله یوه کوچنۍ سیمه ده، او ما حیرانتیا وه چې ایا دوی نورې ځمکې ترلاسه کولی شي ځکه چې دوی واقعیا خورا کوچني دي."

دا څرګندونې د یهودانو د رژیم له لوري د کناست له خوا د لویدیځې غاړې د نیولو او د ښارګوټو د جوړولو د پراختیا وروسته د غزې تړانګې د اشغالولو د ارادې له اعلان وروسته راځي، چې په دې توګه په حقیقت کې د دوو دولتونو حل له منځه ځي، او د سموتریچ نننۍ څرګندونې د "E1" په سیمه کې د لویو ښارګوټو د جوړولو په اړه او د فلسطین د دولت د جوړیدو د مخنیوي په اړه څرګندونې، چې د فلسطین د دولت په اړه هر ډول امیدونه له منځه وړي.

دا څرګندونې د جګړې د اعلان په توګه دي، دا مسخ شوی رژیم به دومره جرئت نه وای کړی که چیرې یې مشران داسې څوک موندلي وای چې دوی ته سزا ورکړي، د دوی غرور له منځه یوسي او د دوی د جرمونو د لړۍ مخه ونیسي چې د دوی د رژیم له جوړیدو راهیسې د استعمارګر لویدیځ په مرسته او د مسلمانو واکمنانو د خیانت په واسطه روان دي.

نور د داسې بیانونو اړتیا نشته چې د هغه سیاسي لید څرګند کړي چې د ورځې په څیر روښانه شوی، او هغه څه چې په فلسطین کې د یهودانو د رژیم د بریدونو څخه په ژوندۍ بڼه روان دي او د فلسطین په شاوخوا کې د مسلمانانو د هیوادونو د برخو د اشغالولو ګواښونه، په شمول د اردن، مصر او سوریې او د هغوی د مجرم مشرانو څرګندونې، یو جدي ګواښ دی چې داسې بې ځایه ادعاوې نه ګڼل کیږي چې د هغه په حکومت کې افراطیان یې کوي او د هغه کړکیچن حالت منعکس کوي، لکه څنګه چې د اردن د بهرنیو چارو وزارت په بیان کې راغلي، چې یوازې په معمول ډول یې د دې څرګندونو غندنه وکړه، لکه څنګه چې ځینو عربي هیوادونو لکه قطر، مصر او سعودي عربستان وکړل.

د یهودانو د رژیم ګواښونه، بلکې د غزې د عام وژنې جګړه چې دوی یې کوي او د لویدیځې غاړې نیول او د پراختیا ارادې، په اردن، مصر، سعودي عربستان، سوریه او لبنان کې واکمنانو ته متوجه دي، لکه څنګه چې دا د دې هیوادونو خلکو ته متوجه ده؛ ځکه چې امت د واکمنانو وروستي غبرګونونه پیژندلي دي چې هغه غندنه او انکار او نړیوال نظام ته غوښتنه او له سیمې سره د امریکایی تړونونو یوځای کول دي، سره له دې چې امریکا او اروپا د فلسطین په خلکو د یهودانو په جګړه کې برخه اخلي، او دوی یوازې د هغوی اطاعت کوي، او دوی د دې توان نلري چې په غزه کې ماشوم ته د یهودانو له اجازې پرته د اوبو څاڅکی ورکړي.

خو خلک خطر احساسوي او د یهودانو ګواښونه داسې ګڼي چې اصلي دي او بې ځایه وهمونه نه دي لکه څنګه چې د اردن او عربي بهرنیو چارو وزارت ادعا کوي، ترڅو د اصلي او عملي غبرګون څخه ځان خلاص کړي، او دوی په غزه کې د دې رژیم وحشي حقیقت ګوري، نو د دې خلکو لپاره سمه نه ده، په ځانګړې توګه د هغوی د ځواک او مننې خاوندان او په ځانګړې توګه پوځونه، چې د یهودانو د ګواښونو په وړاندې غبرګون کې کومه خبره ونه لري، ځکه چې د پوځونو اصل لکه څنګه چې د هغوی د ارکانو رئیسان ادعا کوي، د خپل هیواد د حاکمیت ساتنه ده، په ځانګړې توګه کله چې دوی وویني چې د دوی واکمنان له خپلو دښمنانو سره جوړجاړی کوي چې د دوی د هیواد د اشغالولو ګواښ کوي، بلکې دوی باید 22 میاشتې دمخه په غزه کې له خپلو وروڼو سره مرسته کړې وای، ځکه چې مسلمانان له نورو خلکو پرته یو امت دی چې سرحدونه او د واکمنانو تعدد دوی نه جلا کوي.

د حراکاتو او قبیلو ولسي ویناوې د یهودانو د ګواښونو په وړاندې د غبرګون په توګه، تر هغه وخته پاتې کیږي چې د هغوی د ویناوو غږ پاتې وي، بیا ژر له منځه ځي، په ځانګړې توګه کله چې دوی د بهرنیو چارو وزارت له بې بنسټه غندنو او د نظام له ملاتړ سره یوځای شي که چیرې په عملي اقدام کې د هغه لاس ونه نیول شي چې په خپل کور کې دښمن ته انتظار ونه کړي، بلکې د هغه د له منځه وړلو او د هغه د مخنیوي لپاره حرکت وکړي، الله تعالی فرمایي: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ او لږترلږه د هغه چا څخه چې ادعا کوي د یهودانو د رژیم او د هغه د ګواښونو په وړاندې په کمین کې دی، د نظام لاس نیول د وادي عربه د خیانت تړون لغوه کول او د هغه سره د ټولو اړیکو او تړونونو پرې کول دي، که نه نو له دې پرته د الله، رسول او مسلمانانو سره خیانت دی، او له دې سره سره د مسلمانانو د ستونزو حل د نبوت په طریقه د دوی د اسلامي دولت جوړول دي، نه یوازې د اسلامي ژوند د بیا پیلولو لپاره، بلکې د استعمارګرانو او د هغوی د ملاتړو د له منځه وړلو لپاره هم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

د حزب التحریر مطبوعاتي دفتر

په اردن ولایت کې

الرادار: څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي هغه ته سزا ورکول کیږي او څوک چې وسله پورته کوي او وژنه کوي او سپکاوی کوي هغه ته واک او شتمني ویشل کیږي!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي هغه ته سزا ورکول کیږي او څوک چې وسله پورته کوي او وژنه کوي او سپکاوی کوي هغه ته واک او شتمني ویشل کیږي!

د استادې / غاده عبدالجبار (ام اواب) لخوا

د شمالي ایالت په کریمه ښار کې د ښوونځیو زده کونکو تیره اونۍ د څو میاشتو لپاره د بریښنا د پرې کیدو په غبرګون کې سوله ییز احتجاج وکړ. په پایله کې د سوډان په شمال کې د مروي په سیمه کې د کریمه د استخباراتو ادارې د دوشنبې په ورځ ښوونکې وروسته له هغې راوغوښتې چې دوی د سیمې څخه د نږدې 5 میاشتو لپاره د بریښنا د پرې کیدو په اعتراض کې په احتجاج کې برخه اخیستې وه. د عبیدالله حماد ښوونځي مدیرې عایشه عوض سوډان تربیون ته وویل چې "د استخباراتو ادارې هغه او 6 نور ښوونکي راغوښتي دي"، او زیاته یې کړه چې د کریمه د واحد د ښوونې او روزنې ادارې د هغې او د ښوونځي د مرستیالې مشاعر محمد علي د بل واحد څخه لرې ښوونځیو ته د لیږدولو پریکړه وکړه، ځکه چې دوی په دې سوله ییزه مظاهره کې برخه اخیستې وه، او هغې څرګنده کړه چې هغه ښوونځی چې هغه او د ښوونځي مرستیاله ورته لیږدول شوي، د تګ راتګ لپاره هره ورځ 5 زره روپۍ کرایې ته اړتیا لري، په داسې حال کې چې د هغې میاشتنی معاش 140 زره دی. (سوډان تربیون، 2025/08/11)

تبصره:


څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي او د مسئول دفتر ته په درناوي سره دریږي، او پاڼې پورته کوي، او د ژوند لږترلږه اسانتیاوې غواړي، امنیت ته ګواښ ګڼل کیږي، نو رابلل کیږي، پلټنه ورسره کیږي، او داسې سزا ورکول کیږي چې د هغه د برداشت څخه بهر وي، مګر څوک چې وسله پورته کوي او له بهر سره اړیکه نیسي، نو وژنه کوي او سپکاوی کوي، او ادعا کوي چې غواړي محرومیت پای ته ورسوي، دا مجرم ته عزت ورکول کیږي، وزیر ټاکل کیږي، او په واک او شتمنۍ کې ونډې او سهم ورکول کیږي! ایا ستاسو په منځ کې یو هوښیار سړی نشته؟! تاسو څنګه قضاوت کوئ؟! دا د توازن څه ډول ګډوډي ده، او د عدالت کوم معیارونه دي چې دا هغه کسان تعقیبوي چې د زمانې په غفلت کې د واک پر څوکیو ناست دي؟


دوی د حکومتولۍ سره هیڅ تړاو نلري، او دوی هره چیغه پر ځان حسابوي، او دوی فکر کوي چې د رعیت ډارول د دوی د حکومت دایمي کولو غوره لار ده!


سوډان د انګلیسي پوځ له وتلو راهیسې د یو واحد سیسټم سره اداره کیږي چې دوه مخونه لري، سیسټم پانګه والي ده، او دوه مخونه یې ډیموکراسي او دیکتاتوري دي، او دواړه مخونه هغه څه ته ندي رسیدلي چې اسلام ورته رسیدلی دی، کوم چې ټولو رعیت ته اجازه ورکوي، مسلمان او کافر دواړو ته، د ناوړه پاملرنې په اړه شکایت وکړي، بلکې کافر ته اجازه ورکوي چې د هغه په ​​اړه د اسلامي احکامو د ناوړه پلي کیدو په اړه شکایت وکړي، او رعیت باید د خپلې غفلت له امله حاکم حساب کړي، لکه څنګه چې دوی باید د اسلام په اساس ګوندونه جوړ کړي ترڅو حاکم حساب کړي، نو دا هغه اغیزمن کسان چیرته دي چې د جاسوسانو په ذهنیت سره د خلکو چارې پرمخ وړي چې د خلکو سره دښمني کوي، د فاروق رضي الله عنه له قول څخه چې: (الله دې هغه چاته برکت ورکړي چې زما نیمګړتیاوې ماته راکړي)؟


او زه د مسلمانانو خلیفه معاویه کیسه پای ته رسوم ترڅو دا د هغه خلکو لپاره یوه بیلګه وي چې ښوونکو ته د دوی د شکایتونو له امله سزا ورکوي، مسلمان خلیفه خپل رعیت ته څنګه ګوري او څنګه غواړي چې دوی نارینه واوسي، ځکه چې د ټولنې ځواک د دولت ځواک دی، او د دوی ضعف او ویره د دولت ضعف دی که دوی پوهیږي؛


یوه ورځ یو سړی چې د جاریه بن قدامه السعدي په نوم یادیږي، معاویه ته ورغی، او هغه مهال هغه د مومنانو امیر و، او د معاویه سره د روم د قیصر درې وزیران وو، معاویه هغه ته وویل: "ایا ته له علي سره په هر حالت کې مرسته کوونکی نه وې؟" جاریه وویل: "علي پریږده، خدای دې د هغه مخ ته عزت ورکړي، موږ له هغه وخته چې هغه مو خوښ کړی له علي سره کینه نه ده کړې، او له هغه وخته چې هغه ته مو مشوره ورکړې خیانت مو نه دی کړی." معاویه هغه ته وویل: "ای جاریه، ستا په کورنۍ کې ته څومره سپک وې چې دوی تا ته جاریه ونوموله..." جاریه هغه ته ځواب ورکړ: "ستا په کورنۍ کې ته سپک وې چې دوی تا ته معاویه ونوموله، او هغه سپۍ ده چې ګرمه شوه نو چیغې یې وهلې، او سپیو هم چیغې وهلې." معاویه چیغه کړه: "غلی شه، مور دې نشته." جاریه ځواب ورکړ: "بلکه ته غلی شه ای معاویه، زما مور ما د تورو لپاره زیږولی چې موږ ستا سره جنګیدلي یو، او موږ تا ته غوږ نیولو او اطاعت ورکړی دی چې زموږ په منځ کې د هغه څه په اساس چې خدای نازل کړي قضاوت وکړي، که ته وفا وکړې، نو موږ به هم ستا سره وفا وکړو، او که وغواړې، نو موږ داسې سخت سړي پریښودلي دي، او داسې اوږد زغرې مو پریښودلي دي، چې دوی به تا ته د دې اجازه ورنکړي چې په دوی ظلم وکړې یا دوی ته زیان ورسوې." معاویه په هغه چیغه کړه: "خدای دې ستا په څیر نور خلک نه زیاتوي." جاریه وویل: "ای سړیه، ښه ووایه، او زموږ خیال ساته، ځکه چې تر ټولو بد شپون هغه دی چې خپل رمه ټکوي." بیا هغه له اجازې پرته په غوسه ووت.


دریو وزیرانو معاویه ته وکتل، یو یې وویل: "زموږ قیصر ته د هغه له رعیت څخه هیڅوک خبرې نشي کولی پرته له دې چې هغه زنګون وهي، او خپله تندی یې د خپل تخت په څنګ کې نښلوي، او که د هغه تر ټولو نږدې کس غږ پورته کړي، یا خپل خپلوان مجبور کړي، نو سزا به یې دا وي چې غړي به یې یو یو پرې شي یا وسوځول شي، نو دا بې ادبه عرب د خپلې بې ادبۍ سره څنګه راغلی او تا ته ګواښ کوي، او داسې ښکاري چې سر یې ستا له سر سره برابر دی؟" معاویه موسکا وکړه، بیا یې وویل: "زه هغه نارینه رهبري کوم چې د حق په اړه د هیچا له ملامتۍ نه ویریږي، او زما ټول قوم د دې عرب په څیر دي، په دوی کې هیڅوک نشته چې د خدای پرته بل چا ته سجده وکړي، او په دوی کې هیڅوک نشته چې په ظلم چوپ پاتې شي، او زه په هیچا باندې فضیلت نه لرم پرته له تقوا څخه، او ما د خپلې ژبې سره هغه سړی ځورولی، نو هغه زما څخه غچ واخیست، او زه لومړی پیل کونکی وم، او پیل کونکی ظالم دی." د روم تر ټولو لوی وزیر دومره وژړل چې ږیره یې لنده شوه، معاویه د هغه د ژړا لامل وپوښت، هغه وویل: "موږ تر نن ورځې فکر کاوه چې موږ په ځواک او قدرت کې ستاسو سره برابر یو، مګر اوس چې ما په دې مجلس کې هغه څه ولیدل چې ما ولیدل، زه اوس ویره لرم چې تاسو به یوه ورځ زموږ د سلطنت په پلازمینه باندې خپل واک وغزوئ..."


او هغه ورځ رښتیا هم راغله، بیزانس د نارینه وو د ګوزارونو لاندې راښکته شو، لکه د مکڑی جال. ایا مسلمانان به بیا نارینه شي، چې د حق په اړه د هیڅ ملامتۍ نه ویریږي؟


نژدې ده هغه ورځ چې د اسلام حکومت بیرته راشي او ژوند له سره بدلون ومومي، او ځمکه د خپل رب په رڼا سره روښانه شي د نبوت په طریقه د خلافت سره.

دا مې د تحریر ګوند د مرکزي مطبوعاتي دفتر رادیو لپاره لیکلي دي
غاده عبدالجبار - د سوډان ولایت

سرچینه: الرادار