الكلمة الافتتاحية للدكتورة نسرين نواز، مديرة القسم النسائي للندوات النسائية في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، بعنوان "الروهينجا: بلا جنسية في البحر أم جزء من خير أمة؟"
June 06, 2015

الكلمة الافتتاحية للدكتورة نسرين نواز، مديرة القسم النسائي للندوات النسائية في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، بعنوان "الروهينجا: بلا جنسية في البحر أم جزء من خير أمة؟"

الكلمة الافتتاحية للدكتورة نسرين نواز، مديرة القسم النسائي للندوات النسائية في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، بعنوان "الروهينجا: بلا جنسية في البحر أم جزء من خير أمة؟"، والتي ألقتها في يوم السبت 19 شعبان 1436ه الموافق لـ 6 حزيران/يونيو 2015م، وذلك في كوالالمبور في ماليزيا

أخواتي العزيزات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


في البداية أود أن أرحب ترحيبًا حارًا بجميع الذين جاؤوا اليوم لحضور هذا الحدث المهم والحيوي بخصوص المحنة الرهيبة التي تعيشها أخواتنا الروهينجيات المسلمات وأطفالهن وأسرهن. وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يحف هذا الجمع بنعمه وعظيم رحمته، وأن ييسر الخير الكثير على يديه، وأن يمكنه من أن يكون وسيلة لوضع حد سريع لمعاناة أمتنا. اللهم آمين.


أيتها الأخوات العزيزات، تجري حاليًا إبادة جماعية خفية ضد المسلمين الروهينجا في ميانمار على أيدي المتطرفين البوذيين العرقيين المتوحشين، وعلى يد نظام لا يعرف الرحمة، وقد أقدموا على حملة تطهير عرقية منظمة لم تستثن أحدا حتى النساء والأطفال. وقد تعرضت أخواتنا الروهينجيات المسلمات وأطفالهن إلى مستوىً من الاضطهاد والمعاناة الإنسانية على مدى أجيال لدرجة أن الكلمات تعجز عن وصفه، فهم يعيشون تحت حكم إرهابي مستمر حيث أصبح العنف والقمع واقعًا حقيقيًا في حياتهم اليومية. وقد أصبحوا بلا جنسية في بلادهم على يد حكومة الفصل العنصري في ميانمار والتي فرضت عليهم أكثر أنواع السياسات قمعية، ومن تلك السياسات عزلهم وتوزيعهم على جيوب تشبه السجون في واقعها، حيث إن الفرصة للحصول على الغذاء والتعليم والرعاية الصحية تكاد تكون معدومة. وإلى جانب ذلك، فقد تم إحراق البيوت والمدارس والمساجد، وقد تعرضوا إلى عمليات خطف وتعذيب وذبح ممنهجة وتحت إشراف الدولة. كما أن هناك تقارير نُشرت عن قيام سلطات ميانمار التي تقوم على حراسة مخيمات وقرى الروهينجا المسلمين بالاعتداء الجنسي واغتصاب النساء والفتيات على نطاق واسع. وقد تصاعد هذا العنف والاضطهاد والقمع في السنوات الأخيرة، وهذا هو السبب الذي قد دفع الآلاف من الروهينجا - الرجال والنساء والأطفال - إلى مغادرة منازلهم بحثًا عن ملاذ آمن. وقد ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن 88000 من الروهينجا قد فروا من ميانمار منذ عام 2014. في الواقع، لقد وصف نشطاء حقوق الإنسان أزمة اللاجئين هذه بأنها أعظم هجرة للاجئي القوارب في آسيا منذ حرب فيتنام.


ويفر أطفال ونساء الروهينجا من ميادين القتل في قراهم الواقعة في مقاطعة راخين في ميانمار فقط لينتهي بهم المطاف في معسكرات اعتقال راخين البائسة المكتظة والتي تنتشر فيها الأمراض بكثرة والتي تقع خارج العاصمة، حيث لا يجدون الغذاء والمياه، وحيث تُمنع منظمات الإغاثة الإنسانية من الدخول بناءً على أوامر سلطات ميانمار، وهي مخيمات قد وصفها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بقوله: "شاهدت مستوى المعاناة الإنسانية في مخيمات النازحين داخليًا وأنا شخصيًا لم يسبق لي مشاهدة مثلها أبدًا". وقسم آخر من النساء والأطفال ينتهي بهم المطاف في أيدي مهربين لا يرحمون والذين يأخذونهم أسرى مخيمات لبيع البشر في تايلاند أو ماليزيا، ويقومون بتعريضهم للجوع والضرب والاغتصاب حتى يحصلوا على فدية من أسرهم وبعدها يضعونهم في قوارب مكتظة متهالكة، وغالبًا ما يُتركون عالقين في البحر وبحوزتهم النزر اليسير من الطعام والماء كما شاهدنا في الأسابيع الأخيرة، ويصبح البحر قبرًا لكثير من أخواتنا الروهينجيات وأطفالهن. وقد قالت إحدى الأخوات المسلمات واسمها خالدة وتبلغ من العمر 25 عامًا وهي ضحية لتجار البشر، لمنظمة هيومن رايتس ووتش "قام السماسرة بضربي بالعصي والخيزران وإطفاء السجائر على ساقاي وكاحلاي...". وأخت صغيرة أخرى، اسمها رشيدة، قد قالت للبي بي سي إن عددًا كبيرًا من الرجال قاموا باغتصابها بينما كانت تُحتجز في معسكر للاتجار بالبشر وإنها لا تعرف من هو والد طفلتها. فلا حول ولا قوة إلا بالله!


أخواتي العزيزات، على الرغم من إدراككن تمامًا لهذه المحنة المروعة والوحشية الواسعة التي تعاني منها أخواتنا الروهينجيات وأسرهن؛ وعلى الرغم من معرفة أن هؤلاء المسلمين البائسين قد أصبحوا فريسة للبوذيين العرقيين الذين لا يرحمون وفريسة لنظام ميانمار الفاشي لا لشيء إلا لأنهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأنهم الآن بلا جنسية ولا يجدون مكانًا يأوون إليه، على الرغم من كل ذلك، فلم تتحرك أية حكومة في العالم الإسلامي لحمايتهم أو من أجل تقديم المكان والمأوى المناسب لهم، على الرغم من أن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأنفال: 72]. كلا! لقد عاملوهم بطريقة فاضحة ومهينة. وبدلًا من الإسراع في توفير الحماية والرعاية للإخوة والأخوات المسلمين المظلومين الذين لهم حق الحماية والرعاية، فإنهم يتنافسون في التخلي عنهم والتنصل من أية مسؤولية تجاههم. ولأسابيع، قامت الحكومتان الإندونيسية والماليزية بحركة قذرة من خلال "إبعاد" قوارب اللاجئين التي وصلت إلى شواطئهما ورفضوا دخولهم، وقاموا بإرسال هؤلاء المسلمين الجياع والمرضى إلى حتفهم. وهم الآن يعاملونهم كمهاجرين غير شرعيين داخل بلادهم ويحرمونهم من حياة لائقة يتمكنون فيها من الحصول على وظائف مناسبة وحقوقهم في التعليم والرعاية الصحية، وهو ما يمهد لمرحلة جديدة من قمع نساء وأطفال الروهينجا.


إن هذه الحكومات التي من المفترض أن يحكمها مسلمون حاولت تبرير تصرفاتها من خلال الزعم بأنهم لم يوقعوا على اتفاقية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبالتالي لا يترتب عليهم أي واجب قانوني يلزمهم بمنح اللجوء للروهينجيا المسلمين. حسنًا، ولكن ماذا عن الميثاق الذي جاء به القرآن والسنة وذلك أن المسلمين هم أمة واحدة وإخوة تربطهم رابطة العقيدة الإسلامية، يقول النبي ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ». ألا يكفي هذا لدفعهم لتوفير الحماية والملاذ الآمن للروهينجا؟


في الواقع، لقد فشلت الأنظمة في جميع أنحاء العالم الإسلامي في القيام بواجباتهم الإسلامية تجاه هؤلاء المسلمين المظلومين فضلًا عن المسلمين المضطهدين في جميع أنحاء العالم. وهذا لأن مفهوم القومية الفاسد قد أعماهم، ولأن الحكم وفق الرابطة الوطنية اللاإنسانية ووفق الأنظمة العلمانية الرأسمالية، التي يمقتها الله سبحانه وتعالى، هي التي عملت على تجريد الناس من كل الصفات الإنسانية الطيبة، ومزقت أواصر الأخوة بين المؤمنين، وجعلت المسلمين يتخلون عن إخوانهم وأخواتهم المرضى الجائعين في وقت هم فيه في أمس الحاجة لهم. ولذلك فإن هذه الأنظمة تنظر إلى المسلمين الروهينجا على أنهم ناس من دولة أجنبية وأنهم سيشكلون عبئًا على اقتصادهم بدلًا من أن ينظروا إليهم على أنهم إخوة وأخوات يتعلق في أعناقهم واجب إسلامي عظيم يحتم عليهم حمايتهم ورعايتهم. والحقيقة أن هذه الحكومات لم تقم حتى بقطع علاقاتها مع ميانمار الدكتاتورية تحت ذريعة الحفاظ على مصالحها الوطنية وقدموها على واجباتهم تجاه أمتهم ومسؤوليتهم أمام الله سبحانه وتعالى.


إن تصرفات هذه الأنظمة تتناقض تناقضًا صارخًا مع تصرفات المسلمين العاديين في بلادهم، مثل صيادي أتشيه الفقراء الذين دفعهم إيمانهم لمساعدة إخوانهم من الروهينجا بلا تردد رغم إمكانياتها الشحيحة، وقاموا بإنقاذ أكثر من 1000 مهاجر. وإذا كان بإمكان عدد قليل من الصيادين الفقراء القيام بذلك، فما هي قدرة الدولة على القيام به في ظل توفر كل الوسائل لها؟ ولكن ما لا تملكه هذه الحكومات هو الإرادة السياسية للقيام بالأعمال على أساس الإسلام. وبدلًا من ذلك، إنهم يقللون من مسؤولياتهم تجاه المسلمين ويضعونها على عاتق الحكومات الغربية والمجتمع الدولي، متوهمين أنهم سيقومون بإنقاذهم. وهذا المجتمع الدولي هو نفس المجتمع الذي أثنى على نظام ميانمار بوصفه قصة نجاح لإصلاحاته الديمقراطية؛ ويتظاهر بالبكاء قلقًا إزاء محنة الروهينجا ولكنه في الوقت نفسه رفع العقوبات وعزز العلاقات الاستثمارية والتجارية مع هذا النظام الديكتاتوري الوحشي، واستثمر ملايين الدولارات في دولته طوال حملة الاضطهاد هذه التي يتعرض لها مسلمو الروهينجا. وبالنسبة لهم، فإن تصرفهم هذا هو تصرف طبيعي. في الواقع، إن هذه الدول والمؤسسات الرأسمالية الديمقراطية لا تفهم إلا لغة المال والأرباح، ولا توجد عندها قيمة حقيقية لقدسية حياة الإنسان وكرامته. وبالتالي لا يمكن أبدًا أن تُوضع الثقة وتُعلق الآمال على المجتمع الدولي لحل هذه الأزمة أو من أجل حماية أي شعب مسلم مضطهد.


أخواتي العزيزات، إن أطفال ونساء الروهينجا لا يتطلعون لمجرد مساعدة إنسانية، وإنما يبحثون عن الأمن والكرامة والمأوى. ولا يجب أن يُغض الطرف عن قضيتهم وأن يصبحوا بلا جنسية في البحر. إنهم جزء من خير أمة أخرجت للناس ولا بد وأن يعاملوا على هذا الأساس. إن محنتهم مثل محنة الأطفال والنساء المسلمات اللواتي يتعرضن للظلم والقمع في سوريا، وأفريقيا الوسطى والصين وغيرها من بلاد وشعوب المسلمين الذين تم التخلي عنهم أيضًا في وقت لا توجد فيه دولة تتحرك فتحمي دماءهم وتوفر لهم حياة عزة وكرامة. أخواتي العزيزات، ألم يتضح أكثر من أي وقت مضى حجم المأساة التي تعرضت وما زالت تتعرض لها هذه الأمة من خلال تبني القومية والأنظمة الرأسمالية العلمانية الفاسدة في بلادنا؟! بلى، فأزمة مسلمي الروهينجا هي تذكير صارخ للحاجة الملحة لإزالة هذه الحدود الاستعمارية المزيفة المفروضة بين بلادنا الإسلامية وكذلك هدم هذه الأنظمة غير الإسلامية القومية وأن نعمل من أجل التوحد تحت قيادة الدولة التي تمثل بالفعل مصالح الإسلام والمسلمين. إن هذه الدولة هي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وهي لا تنظر بأدنى اعتبار للعرق والجنسية. وهي ملزمة أمام الله سبحانه وتعالى بأن تكون ملاذا آمنا لجميع المسلمين المضطهدين، وهي ملزمة كذلك بحمايتهم وصيانة حقوقهم وتوفير مأوى آمن لهم كأي فرد من رعاياها، ويجب عليها حشد الجيوش دون تردد للدفاع عن هؤلاء المظلومين وإنقاذهم بغض النظر عن مكان إقامتهم. فقد كان هذا هو إرث الخلافة العظيمة في الماضي، مثل ما حدث في عهد الخليفة العثماني سليمان الأول في القرن السادس عشر عندما أعد أسطولًا من 36 سفينة لإنقاذ 70000 مسلم من مسلمي الأندلس الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد على يد الحكام النصارى آنذاك، وقام بإسكانهم في الجزائر. لذلك أيتها الأخوات، بالإضافة إلى مطالبة حكومات العالم الإسلامي بالتحرك فورًا لإنقاذ إخواننا وأخواتنا مسلمي الروهينجا والدفاع عنهم وتوفير الملجأ المناسب لهم، يجب علينا أيضًا أن نغذ الخطا من أجل إعادة بناء هذه الدولة الخلافة الرائعة التي ستوفر الأمن والحماية والحياة الكريمة لمسلمي الروهينجا وللأمة الإسلامية جمعاء. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ [الأنفال: 73]


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

More from مقالې

نفائس الثمرات - د عارف ژبه د زړه شاته ده

نفائس الثمرات

د عارف ژبه د زړه شاته ده

حسن بصري یو سړي ته واورېدل چې ډېرې خبرې کوي، نو ويې ویل: اې زما وراره! خپله ژبه وساته، ځکه ویل شوي دي: د ژبې څخه زیات د بند کولو مستحق شی نشته.

او روایت دی چې نبي صلی الله علیه وسلم فرمایلي دي: (ایا خلک به په اور کې په خپلو پوزو نه غورځول کیږي مګر د خپلو ژبو په حاصلاتو سره) دا حدیث دارمي په مرسل ډول روایت کړی، او ابن عبدالبر، ابن ابی شیبه او ابن المبارک هم.

او هغه به ویل: د عارف ژبه د زړه شاته ده، کله چې هغه وغواړي خبرې وکړي، نو فکر کوي، که خبرې د هغه په ​​ګټه وي، نو هغه خبرې کوي، او که د هغه په ​​​​زیان وي، نو چوپ پاتې کیږي. او د جاهل زړه د هغه د ژبې شاته دی، هرکله چې هغه د خبرو کولو اراده وکړي، نو هغه خبرې کوي.

د حسن بصري آداب، زهد او ویناوې

د ابوالفرج ابن الجوزي لخوا

ای الله زموږ په سردار محمد او د هغه په ​​کورنۍ او ټولو ملګرو دې رحمت ولورېږي

السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته

اسلام څنګه سوډان ته داخل شو؟

اسلام څنګه سوډان ته داخل شو؟

نننی سوډان چې په خپلې جغرافیې سره پیژندل کیږي، د مسلمانانو له ننوتلو دمخه یو سیاسي، فرهنګي او یا دیني واحد نه و، بلکې مختلف توکمونه، قومیتونه او عقیدې پکې وېشل شوې وې. په شمال کې چې نوبیان دي؛ ارتودوکس نصرانیت د عقیدې په توګه خپور شوی و، او نوبي ژبه په خپلو مختلفو لهجو سره د سیاست، کلتور او خبرو اترو ژبه وه. په ختیځ کې بیا د بجې قبیلې ژوند کوي، چې د حامي قبیلو څخه دي (د نوح زوی حام ته منسوب دي) دوی خپله ژبه، جلا کلتور او مختلف عقیده لري لکه د شمال په څیر. او که چیرې موږ سویل ته لاړ شو، زنجي قبیلې د خپلو ځانګړو ځانګړتیاوو، خپلو ژبو او بت پرستۍ عقایدو سره ګورو. په لویدیځ کې هم همداسې ده. ([1])

همدا توکميز او کلتوري تنوع او تعدد د اسلام نه مخکې د سوډان د نفوسو د ترکیب له مهمو ځانګړتیاوو څخه ګڼل کیږي، او دا د څو عواملو له امله رامینځته شوی، په ځانګړې توګه دا چې سوډان د افریقا په شمال ختیځ کې یو ستراتیژیک جغرافیایي موقعیت لري. دا د افریقا د ښکر لپاره دروازه او د عربي نړۍ او شمالي افریقا، او د لویې صحارا افریقا د سویل ترمنځ د اړیکو کړۍ ده. دې موقعیت د تاریخ په اوږدو کې د تمدن، کلتور، سیاسي او اقتصادي تعاملاتو په برخه کې مهم رول لوبولی دی. سربیره پردې، دا په سره سمندرګي کې حیاتي سمندري بندرونه لري، چې د نړۍ یو له مهمو سوداګریزو لارو څخه ګڼل کیږي.

حبشې ته د صحابه کرامو رضوان الله علیهم اجمعین لومړنۍ هجرت (د نبوت په پنځم کال د رجب په میاشت کې، چې د دعوت د څرګندیدو دوهم کال و) د اسلام او د سوډان د ختیځو ټولنو ترمنځ د لومړنیو اړیکو لومړنۍ نښه ګڼل کیدی شي. که څه هم د هجرت هدف په اصل کې په مکه کې له ظلم څخه د خوندي ځای لټول و، دې ګام په افریقایي او سوډاني فضا کې د لومړني اسلامي حضور پیل وښود. پیغمبر ﷺ په ۶ هجري کې خپل استازی عمرو بن امیه د نجاشي په نامه یو لیک سره واستاوه او هغه یې اسلام ته دعوت کړ ([2]) او نجاشي په یوه لیک کې ځواب ورکړ او په هغه کې یې د اسلام منل څرګند کړل.

د خلیفه راشد عمر بن الخطاب په وخت کې په ۲۰ هجري/۶۴۱ میلادي کې د عمرو بن العاص په لاس د مصر له فتح کیدو سره، نوبیانو خطر احساس کړ کله چې اسلامي دولت د شمالي نیل په دره کې خپل اداري او سیاسي نفوذ ټینګول پیل کړ، په ځانګړې توګه د مصر په صعید کې چې د سوډاني نوبیا سلطنتونو لپاره یو ستراتیژیک او جغرافیایي غزیدل و. له همدې امله، د نوبیا سلطنتونو د دفاعي غبرګون په توګه د مصر په صعید باندې مخکینۍ بریدونه پیل کړل. خلیفه عمر بن الخطاب رضي الله عنه د مصر والي عمرو بن العاص ته امر وکړ چې د مصر سویلي پولو د خوندي کولو او اسلامي دعوت د خپرولو لپاره د سوډان د نوبیا ځمکې ته لښکرې واستوي. په خپل وار سره، عمرو بن العاص په ۲۱ هجري کې د عقبه بن نافع الفهري په مشرۍ یو لښکر ورواستاوه، خو لښکر شاته تګ ته اړ شو، ځکه چې د نوبیا خلکو په ډیره سخته توګه مقابله وکړه، او ډیری مسلمانان ړانده شول، ځکه چې نوبیان په غشو ویشتلو کې ډیر ماهر وو، او حتی په سترګو کې به یې هم دقیق ګوزارونه کول، له همدې امله مسلمانانو دوی ته "د سترګو ویشتونکي" ویل. په ۲۶ هجري (۶۴۷ میلادي) کې د عثمان بن عفان په وخت کې عبدالله بن ابي سرح د مصر والي وټاکل شو او د یو ښه مجهز لښکر په مشرۍ د نوبیانو سره جګړې ته چمتو شو او وکولی شو چې په سویل کې دنقلې ته ورسیږي* د نوبیا د عیسوي سلطنت پلازمینه په ۳۱ هجري/۶۵۲ میلادي کې او ښار یې کلابند کړ. کله چې هغوی د سولې او جوړجاړي غوښتنه وکړه، عبدالله بن ابي سرح د هغوی غوښتنې ته ځواب ورکړ ([3]). او د دوی سره یې د بقط په نامه یو تړون لاسلیک کړ** او په دنقلة کې یې یو جومات جوړ کړ. څیړونکو د بقط په معنی کې ډیره هڅه کړې، ځینې یې وايي چې دا لاتیني کلمه ده (Pactum) چې د موافقې معنی لري، او تاریخپوهان او لیکوالان دا سوله د نورو سولې تړونونو په څیر نه ګڼي چې مسلمانانو په هغو کسانو باندې باج لګاوه چې دوی سره یې سوله کوله، بلکې دا د مسلمانانو او نوبیا ترمنځ یو تړون یا اوربند ګڼي.

عبدالله بن ابي سرح د دوی سره د امنیت ژمنه وکړه چې مسلمانان به ورسره جګړه نه کوي او نوبیان به د مسلمانانو هیواد ته د اوسیدو پرته تیریږي او نوبیان باید په خپل هیواد کې د مسلمانانو یا تړون کونکو ساتنه وکړي تر څو چې له هغه څخه وځي ([4]). او دوی باید هغه جومات وساتي چې مسلمانانو په دنقلة کې جوړ کړی دی او هغه پاک او روښانه وساتي او احترام یې وکړي او د لمانځه کوونکو څخه یې منع نه کړي او هر کال باید د خپلو متوسط غلامانو څخه ۳۶۰ سرونه ورکړي او په مقابل کې مسلمانان په کلني ډول د غلو او جامو په ورکولو کې مرسته کوي (ځکه چې نوبي پاچا په خپل هیواد کې د خوړو د کمښت څخه شکایت وکړ) مګر دوی د خپل هیواد په وړاندې د دښمن یا یرغلګر په ورکولو باندې مکلف نه دي. په دې سولې سره مسلمانان د سویل له خوا د خپلو پولو په خونديتوب ډاډه شول او د دواړو هیوادونو ترمنځ یې د پولې څخه د تیریدونکې سوداګرۍ ضمانت وکړ او د دولت په خدمت کې یې د نوبیا قوي لاسونه ترلاسه کړل. د مالونو د حرکت سره، نظرونه هم لیږدول کیدل، او مبلغینو او سوداګرو د سولې له لارې په نوبیا کې د اسلام په خپرولو کې مهم رول ولوباوه، په ځانګړې توګه د ښه چلند له لارې. سوداګریز قافلو خپل عقیده، ژبه، تمدن او د ژوند بڼه لکه د سوداګریزو توکو په څیر لیږدول.

همدارنګه عربي ژبه د سوډان په ټولنو کې په ځانګړې توګه د سوډان په شمال کې په ورځني ژوند کې مخ په زیاتیدونکي حضور لري. دې تړون د مسلمانانو او نوبیا عیسویانو ترمنځ د شپږو پیړیو لپاره یو ډول دایمي اړیکه رامینځته کړه ([5]). په دې موده کې، اسلامي عقیده د اوومې میلادي پیړۍ له نیمایي راهیسې د مسلمانو سوداګرو او عرب مهاجرینو په لاس د سوډان د ختیځې برخې شمال ته ننوتله. دا لوی عربي مهاجرتونه له دریو لارو څخه تیر شوي: لومړی: له مصر څخه، او دوهم له حجاز څخه د باضع، عيذاب او سواکن بندرونو له لارې، او دریم: له مغرب او شمالي افریقا څخه د سوډان د منځنیو سیمو له لارې. خو د دغو ډلو اغیز د دوی د کوچنۍ اندازې له امله اغیزمن نه و، که چیرې موږ دا د هغو لویو شمیرو سره پرتله کړو چې د نهمې میلادي پیړۍ راهیسې له مصر څخه جنوب ته تللي، او په پایله کې یې د بجې، نوبیا او منځني سوډان ځمکه د عربي عنصر سره یوځای شوه. ځکه چې په هغه وخت کې عباسي خلیفه المعتصم (۲۱۸-۲۲۷ هجري/۸۳۳-۸۴۲ میلادي) پریکړه وکړه چې په ترکي سرتیرو تکیه وکړي او د عربي سرتیرو څخه لاس واخلي، کوم چې په مصر کې د عربو په تاریخ کې یوه خطرناکه نقطه ګڼل کیږي. په دې توګه دریمه هجري/نهمه میلادي پیړۍ سوډان ته د پراخو عربي مهاجرتونو شاهده وه، او بیا په سویل او ختیځ کې پراخو میدانونو ته ننوتل ([6]) په دې سیمو کې ثبات د دې لامل شو چې د هیواد له خلکو سره اړیکه ټینګه شي او په دوی باندې اغیزه وکړي او دوی د اسلام منلو ته وهڅوي او په کې داخل شي.

په دولسمه میلادي پیړۍ کې، د صلیبیانو لخوا د فلسطین له اشغال وروسته، د مصري او مغربي حاجیانو لپاره د سینا لار خوندي نه وه، نو دوی د عيذاب بندر ته لاړل (چې د سرو زرو بندر په نوم پیژندل کیږي او د سره سمندرګي په ساحل کې موقعیت لري). کله چې هلته د حاجیانو تګ راتګ زیات شو او مسلمانانو د حجاز په سپیڅلو ځمکو کې د تګ راتګ پر مهال هلته تګ راتګ کاوه، هغه کښتۍ چې د یمن او هند توکي یې لیږدول هلته لنګر اچول او په پایله کې یې د هغه سیمه اباده کړه او حرکت یې زیات کړ او عيذاب د مسلمانانو په دیني او سوداګریزو ژوند کې یو ممتاز مقام ترلاسه کړ. ([7])

څنګه چې د نوبیا پاچاهانو هرکله چې دوی د مسلمانانو ضعف یا کمزوري لیدله، خپل تړونونه ماتول او په مصر کې په ځانګړې توګه د داود د پاچاهۍ په وخت کې په ۱۲۷۲ میلادي کې د مسلمانانو په اسوان او ځایونو باندې بریدونه کول، مسلمانان اړ شول چې د ظاهر بیبرس په وخت کې له دوی سره جګړه وکړي او په ۱۲۷۶ میلادي کې د دواړو خواوو ترمنځ یو نوی تړون لاسلیک شو او په پای کې سلطان الناصر بن قلاوون په ۱۳۱۷ میلادي کې دنقلة فتح کړه او د نوبیا پاچا عبدالله د پاچا داود وراره په ۱۳۱۶ میلادي کې اسلام قبول کړی و او هلته یې د اسلام په خپرولو کې اسانتیا رامنځته کړه او د نوبیا هیواد په بشپړه توګه په اسلام کې داخل شو. ([8])

خو د علوة نصراني سلطنت په ۱۵۰۴ میلادي کې د عربی عبدلاب او زنجي فونج قبیلو ترمنځ د اتحاد په پایله کې نسکور شو او د فونج اسلامي سلطنت تاسیس شو چې د پلازمینې په نوم د "سنار سلطنت" او د "آبي سلطنت" په نوم هم پیژندل کیږي، او د سنار سلطنت لومړنی عربي اسلامي دولت ګڼل کیږي چې په سوډان کې د اسلام او عربي ژبې له خپریدو وروسته تاسیس شوی. ([9])

د عربي اسلامي نفوذ د زیاتیدو په پایله کې د نوبیا، علوة، سنار، تقلي او دارفور په هیوادونو کې شاهي کورنۍ له هغه وروسته مسلمانې شوې چې نصراني یا بت پرستې وې. د حاکمې طبقې لخوا د اسلام منلو د سوډان په تاریخ کې یو څو اړخیز انقلاب رامینځته کړ. مسلمانې حاکمې کورنۍ جوړې شوې او ورسره د سوډان د اسلامي سلطنتونو لومړنۍ نمونې تاسیس شوې چې د دې دین په پیاوړتیا کې یې لوی رول درلود او د اسلام د خپرولو، د ستنو د ټینګولو او د سوډان په ځمکه کې د اسلامي تمدن د بنسټونو په ایښودلو کې یې فعاله ونډه واخیسته. ځینو پاچاهانو په خپلو هیوادونو کې د مبلغینو رول لوبولی او خپل رول یې د چارواکو په توګه درک کړی چې په غاړه یې د دې دین رسول او ساتنه ده، نو دوی په نیکۍ امر کاوه او له بدۍ څخه یې منع کول، د خدای شریعت ته یې رجوع کول او تر خپله وسه یې عدالت ټینګاوه او د خدای لوري ته یې بلنه ورکوله او د هغه په لار کې یې جهاد کاوه. ([10])

په دې توګه په دې سیمه کې د اسلام دعوت د بت پرستۍ او نصراني تبشیري کمپاینونو په مینځ کې په قوي او فعاله توګه پرمخ لاړ. په دې توګه سوډان د هغو سیمو څخه شمیرل کیږي چې سوله ایز دعوت په کې د اسلام د خپریدو ریښتینې بیلګه وړاندې کړې او مسلمانانو د قناعت، دلیل او ښه چلند له لارې د خپلې عقیدې په خپرولو کې وړتیا وښودله، نو د قافلو سوداګرۍ او فقیهانو د سوډان په خاوره کې د اسلام په خپرولو کې لوی رول ولوباوه، چیرته چې بازارونه د جګړې ډګرونو ځای ناستي شول او په توحیدي عقیده کې د تورې پر ځای امانت، صداقت او ښه چلند خپور شو ([11]) او په دې اړه فقیه تاریخپوه ابو العباس احمد بابا التنبکتي وايي: "د سوډان خلکو په خپله خوښه اسلام قبول کړ پرته له دې چې څوک یې په دوی باندې تسلط ولري لکه د کانو او برنو خلک، موږ نه دي اوریدلي چې چا د دوی له اسلام څخه دمخه په دوی تسلط موندلی وي".

#د_سوډان_بحران         #SudanCrisis

دا د حزب التحریر مرکزي مطبوعاتي دفتر لپاره لیکل شوی

م. درة البکوش

** د امیر عبدالله بن سعد بن ابی سرح څخه د نوبیا د لوی او د هغه د سلطنت ټولو خلکو ته د ژمنې ضمیمه:

"دا ژمنه د نوبیا له کوچني او لوی څخه د اسوان له ځمکې څخه تر علوة ځمکې پورې تړون شوې ده چې عبدالله بن سعد دوی ته د مسلمانانو او د مصر د صعید له خلکو او د نورو مسلمانانو او ذمه دارانو ترمنځ یو امان او هدنه ورکړې ده، تاسو د نوبیا ټولګی د خدای او د هغه د رسول محمد النبي ﷺ په امان کې خوندي یاست، چې موږ به ستاسو سره جګړه نه کوو، او نه به تاسو ته جګړه جوړوو او نه به په تاسو باندې یرغل کوو تر څو چې تاسو زموږ او ستاسو ترمنځ په شرایطو پاتې یاست، په دې شرط چې تاسو زموږ هیواد ته د اوسیدو پرته تیریږئ، او موږ ستاسو هیواد ته د اوسیدو پرته تیریږو، او تاسو باید د هغه چا ساتنه وکړئ چې ستاسو هیواد ته راځي، یا د مسلمان یا تړون کونکي په توګه د هغه په لور ځي، تر څو چې له تاسو څخه وځي، او تاسو باید د مسلمانانو هر هغه تښتیدلی غلام بیرته راولیږئ چې تاسو ته راځي، تر څو چې تاسو هغه د اسلام ځمکې ته بیرته راولیږئ، او په هغه باندې تسلط ونه مومئ او د هغه څخه یې منع نه کړئ او د هغه مسلمان سره چې ستاسو په لور راځي مزاحمت مه کوئ او ورسره خبرې مه کوئ تر څو چې هغه له هغه څخه لاړ شي، او تاسو باید هغه جومات وساتئ چې مسلمانانو ستاسو د ښار په انګړ کې جوړ کړی دی، او له هغه څخه د لمانځه کوونکو څخه منع نه کړئ، او تاسو باید هغه پاک او روښانه وساتئ او احترام یې وکړئ، او تاسو باید هر کال درې سوه او شپیته سرونه ورکړئ، تاسو هغه د مسلمانانو امام ته د خپل هیواد د متوسط غلامانو څخه ورکړئ پرته له عیب څخه، چې په هغې کې نارینه او ښځینه وي، په هغې کې زوړ سړی او نه بوډۍ او نه ماشوم چې بلوغ ته رسیدلی وي، تاسو دا د اسوان والي ته ورکوئ، او پر مسلمان باندې دښمن نه شته چې ستاسو په لور راشي او نه هغه د علوة له ځمکې څخه تر اسوان ځمکې پورې له تاسو څخه منع کوي، نو که تاسو د مسلمان غلام ته پناه ورکړئ یا مسلمان یا تړون کونکی ووژنئ، یا د هغه جومات ته چې مسلمانانو ستاسو د ښار په انګړ کې جوړ کړی دی د ړنګولو یا منع کولو په توګه مزاحمت وکړئ او یا د درې سوه سرونو او شپیته سرونو څخه یو څه منع کړئ، نو دا هدنه او امان له تاسو څخه لرې کیږي او موږ او تاسو بیرته سره برابر یو تر څو چې خدای زموږ ترمنځ فیصله وکړي، او هغه زموږ ترمنځ تر ټولو غوره فیصله کوونکی دی، په دې باندې د خدای ژمنه او میثاق او ذمه ده او د هغه د رسول محمد ﷺ ذمه ده، او زموږ لپاره په دې باندې ستاسو ترټولو لویه ژمنه ده چې تاسو په مسیح، د حواریونو او ستاسو د دین او ملت د هغو کسانو په ژمنه چې تاسو یې لوی ګڼئ ایمان لرئ.

خدای زموږ او ستاسو ترمنځ په دې باندې شاهد دی. دا د عمرو بن شرحبیل لخوا د رمضان په میاشت کې په یو دیرشم کال کې لیکل شوی دی".


[1] سوډان ته د اسلام ننوتل او د عقیدو په سمولو کې یې اغیز د ډاکټر صلاح ابراهیم عیسی لخوا

[2] د ابن الجوزي لخوا د سوډان او حبش د خلکو په فضیلت کې د تنویر الغبش د کتاب لسم باب

* د اسلام څخه مخکې د نوبیا هیوادونه په 3 سلطنتونو ویشل شوي وو، چې عبارت دي له نوبیا، مقره او علوة (د اسوان څخه سویل ته تر اوسني خرطوم پورې) بیا وروسته د نوبیا او مقره سلطنتونه د 570 میلادي څخه تر 652 میلادي پورې سره یوځای شول او د نوبیا سلطنت ونومول شو او پلازمینه یې دنقلة وه

[3] د امام احمد بن یحیی بن جابر البغدادي (چې په البلاذري مشهور دی) لخوا د البلدانو فتوحات

** د ژمنې د بشپړ متن د لوستلو لپاره ضمیمه وګورئ

[4] د ډاکټر مصطفی محمد سعد لخوا په منځنیو پیړیو کې اسلام او نوبیا

[5] په سوډان کې اسلام د ج. سپنسر ټریمنګهام لخوا لیکل شوی

[6] د یوسف فضل حسن لخوا د صحارا د سویل په افریقا کې د اسلام خپریدل

[7] د ډاکټر مکی شبیکه لخوا د پیړیو په اوږدو کې سوډان

[8] د محمود شاکر لخوا سوډان

[9] د ډاکټر طیب بوجمعة نعیمة لخوا د فونج اسلامي سلطنت په تاریخ کې یوه کتنه (910 - 1237 هجري/ 1504 – 1821 میلادي)

[10] د ډاکټر مصطفی محمد سعد لخوا په منځنیو پیړیو کې اسلام او نوبیا

[11] د ډاکټر نور الدین الشعباني لخوا د صحارا په سویل کې د اسلام او حاکمو کورنیو په تاریخ کې مطالعات