النداء قبل الأخير... من حزب التحرير  (4)  بشائرُ نَزُفُّها ومُعَوِّقاتٌ نُذَلِّلُها بإِذن اللّه
July 02, 2015

النداء قبل الأخير... من حزب التحرير (4) بشائرُ نَزُفُّها ومُعَوِّقاتٌ نُذَلِّلُها بإِذن اللّه

النداء قبل الأخير... من حزب التحرير

(4)

بشائرُ نَزُفُّها ومُعَوِّقاتٌ نُذَلِّلُها بإِذن اللّه

ثالث المعوقات: الدولة الحديثة ودواليبها والديمقراطية وعيوبها المشاهدة بالحس، ونمط الحياة الفاسد الذي تفرضه على الناس وأثرها في بعد أهل الإسلام عن إسلامهم


ما هي الدولة الحديثة التي نقصدها هنا؟! وما هي دواليبها وكيف نشأت في بلادنا وما هي عيوب الديمقراطية المشاهدة بالحس وما هو الفساد الذي تفرضه على الناس وكيف تؤثر في إبعاد أهل الإسلام عن إسلامهم؟!!! وكيف يشكل كل ذلك عائقا أمام المسلمين للاستجابة إلى نصرة دينهم؟!! وفيما يلي سنحاول الوقوف على مفردات هذا المعوق بشكل لا يصح معه لمن يقرأنا منصفاً إلا أن يجزم بأن ما نقوله هنا هو الحق، وحقيقته يشهد عليها الواقع الذي نعيش لنضع كل من يقرأ هذه السطور أمام مسئولياته دونما تسويف أو شطط أو إقحام، فنحن لا نكون مسلمين إلا باتباع دين الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ وهذا الدين ما جاء لنرتله ترتيلاً فقط، بل جاء لكي يتحمل كل من يؤمن به مسئولياته برجولة وصدق وإخلاص... ولذلك فنحن نسوق لك بين يدي هذا الموضوع بعض الحقائق التي قد نتفق عليها جميعها.


• الحقيقة الأولى: بُعِث نبينا الحبيب ﷺ في العرب، ولم يكن لدى أي قبيلة منهم أو لدى القبائل العربية كلها مجتمعة دولة محددة المعالم من حيث المكان والنظام أو الفكر.


• الحقيقة الثانية: استطاع رسولنا الكريم ﷺ وصحابته رضوان الله عليهم أن يبنوا في العرب دولة أساسها الفكر والعقيدة، سادت كل المناطق العربية وبعض المناطق الأعجمية إن جاز التعبير.


• الحقيقة الثالثة: استمر حكم دولة الإسلام قرابة ثلاثة عشر قرنا حتى تم إسقاطها في الحرب العالمية الأولى وتم إعلان سقوط دولة الخلافة رسميا سنة 1924 على يد مجرم العصر مصطفى كمال.


• الحقيقة الرابعة: وللتاريخ نقول أن دول الكفر كلها مجتمعة لم تكن لتستطيع أن تهزم الدولة الإسلامية لولا العملاء المأجورون من العرب والترك، الذين ساعدوها من الداخل على احتلال البلاد، وهؤلاء العملاء كانت مكافأتهم بأن وضعوهم على رأس السلطة فيما بعد كما سيأتي في الحقيقة الثامنة.


• الحقيقة الخامسة: لم يكن لدى العرب والمسلمين منذ بعثة النبي ﷺ دولة اسمها جمهورية ولا ملكية ولا أي نظام حكم ديمقراطي أو غيره، فكانت كل البلاد تحت حكم دولة الخلافة الإسلامية حتى نهاية الحرب العالمية الأولى ومن ثم تحت حكم المستعمر الجديد بريطانيا وفرنسا بعد سقوط دولة الخلافة الإسلامية العثمانية 1924م.


• الحقيقة السادسة: قام المحتلون بتقسيم البلاد الإسلامية فيما بينهم إلى بضعة وثلاثين قسماً بموجب معاهدة سايكس بيكو سنة 1916، ومنحت بريطانيا وعد بلفور لليهود ليقيموا كيانهم في فلسطين عام 1917.


• الحقيقة السابعة: كانت صدمة المسلمين بسقوط دولتهم لا توصف، فقامت حركات يقودها أبطال من أبناء الأمة تقاوم المستعمر وتحاربه، استمر بعضها إلى يومنا هذا.


• الحقيقة الثامنة: وفي هذه الأثناء كان الاحتلال يكرس وجوده في بلادنا بقوته العسكرية الموجودة على الأرض وبواسطة ذات العملاء والخونة والمأجورين الذين ساعدوه على إسقاط دولة الإسلام بعد أن نصبهم زعماء على البلاد بعد تقسيمها وتقطيعها فكانوا هم الحكام وهم الوسط السياسي الذي يعاونهم على إدارة البلاد وحكمه لصالحهم سواء أكان في إدارات الحكم أم في الجيش.


وبهذا تأسس ما سمي بالدولة الحديثة في بلادنا وأُنشئت الوزارات وَجِيءَ بهؤلاء المأجورين الخونة الذين هم من أبناء جلدتنا ليكونوا هم السلطة التي تنفذ علينا القوانين التي يراها الكافر المستعمر صالحة له في حكم بلادنا، ومُنحت هذه الدولة الحديثة استقلالاً صوريا لا معنى له، ليضحكوا به على المسلمين بأن الذين يحكمونهم هم من أبناء المسلمين، وصاغوا لكل بلد من بلادنا نظام حكم يختلف عن البلد الآخر ليستتب الأمن لهم بتفريق المسلمين، ودستوراً مختلفاً وأصبح لكل منا جنسية مختلفة... يا لروعة الإنجاز، وأصبح لكل بلد فينا عملةٌ ورقية خاصة بها تحمل صورة الزعيم بعد أن كانت عملتنا هي الذهب، ولكن الأكثر ترويعاً هو ما فعلوه على صعيد كل دولة لوحدها تحت اسم الدولة الحديثة، وهو أنهم بعد أن أوهمونا أن الزعيم فلان هو حاكمنا الملهم وهو المقام العالي الذي لا يجوز الاقتراب منه بكلمة تغثُ باله أو تعكر صفوه، وبعد أن استقر لهم الحال نوعا ما، بعد أن قاموا بشراء كثير من الذمم وصنعوا وسطهم السياسي في كافة المجالات داخل البلد الواحد.


فالحكم على رأسه الزعيم المفدى عندنا والذي يسير حسب أوامر أسياده الذين وضعوه، وكذلك باقي نواحي الحياة من سياسة داخلية وخارجية وتعليم وصحة ومالية وتخطيط وتجارة وصناعة وزراعة وصحافة وإعلام وأوقاف، كلها ممسوكة بأيدي أزلامهم الذين هم أيضاً من أبناء جلدتنا، وهؤلاء يرتبطون بالزعيم شكلاً وانتماءً أحياناً وبالخارج انتماءً ومنهم من لا يحتاج إلى أي ارتباط لا شكلاً ولا انتماءً فهو كالطبل يسيرونه بجهله فقط بحظوته على شرف الاختيار في هذا المنصب أو ذاك حتى ولو كان ممن يلبسون العمائم، فهم مع الزعيم ما دام الزعيم يخدم سيده الذي هو أيضا سيدهم، منظومة من الخونة والمأجورين كجوقة موسيقى، يفهم فيها كاتب الكلمات على العازف على ضابط الإيقاع على المغني فيخرجون معزوفة متجانسة اسمها "كيف ترى الخائن وطنياً وحراً وصاحب قرار"؟، فيضيع المستمع أو يعتزل كل هذا النشاز الذي يفعلون فيخلون لهم الجو تماما للتلاعب بكل شؤون حياتنا، هذه الدولة الحديثة التي وُلِد منها الكثير في بلادنا ما وُجِدت إلا لتكرّس فينا الفرقة والجهل والتخلف على كافة الأصعدة.


فقل لي بالله عليك أيُّ خيرٍ جلبت كل هذه الدول الحديثة في بلادنا غير رهنها للكافر المستعمر ونهب خيراتنا وثراء ذلك الحاكم وزمرته الفاحش وغرق بلادنا في أُتون الفقر والجهل والتخلف، فهل حال مصر اليوم أحسن من حالها قبل مئة سنة؟ وهل الشام حالها اليوم أحسن من حالها قبل مئة سنة؟ أم أن حال تونس صار أفضل، ألا تراهم يقاومون ويناضلون للحصول على حقوقهم في أرضهم ضد تلك العصابة المأجورة، أما تسمعهم يرددون وينو البترول يا سُرَّاق، اسأل أهل البلاد ينبئوك بالخبر اليقين، هذه الدولة الحديثة عبارة عن عصابة من السُرَّاق سرقوا ويسرقون وما زالوا وبالقانون، وتشاء حكمة الله سبحانه وتعالى أن يعريَّ هذه الدولة الحديثة في ثورات بلادنا، فما أن نجحت الثورات بإسقاط رأس النظام في هذه الدولة أو تلك حتى بدأت الثورات المضادة على يد ما يسمى بفلول النظام أو ما سموه الدولة العميقة بالعمل، الأمر الذي أدى إلى كشف بعض الحقائق.


- الدولة العميقة هي الدولة الحديثة التي كانت تحكمنا لصالح الكفار والمستعمرين وينهبون ثرواتنا لهم، ومكافأتهم أن يظلوا فينا الحكام والوزراء والمدراء والجنرالات والبرلمانيون وأصحاب الحظوة، وكلٌ حسب الامتيازات المخصصة له الكفيلة بإتخامه، هذا ولا ننسى أن هناك الكثير من أبناء المسلمين العاملين في هذه الدولة المخلصين لدينهم وأهلهم وبلادهم لكنهم لا يكادون يستطيعون إلى الإصلاح سبيلا، فالمنظومة كلها فاسدة.


- الثورات كشفت عن سوءة الدولة الحديثة بعد سقوط رأس النظام، فقد أشاعوا الفوضى في وجه الناس وغابت الدولة عن الشارع بعد أن أصبحت مطلوبة، لكنها هذه المرة أطلقت السجناء المجرمين ليثيروا الرعب بين الناس، ويقطعوا بعض أسباب الحياة على الناس فيُخلوا البلد من الوقود فجأة ومن الغاز وغيره من بعض المواد الضرورية ليضغطوا على الشعوب، ثم يطالعنا أحد زبانيتهم كأحمد شفيق في مصر ليقول للناس إذا انتخبتموني فسوف يعود الأمن في ساعة، هذا فقط لتعلموا حجم الضرر الواقع علينا مما يسمى بالدولة الحديثة ودواليبها التي غطت كل شئون حياتنا، وكله بالديمقراطية والقانون، فالبرلمان بيدهم يشرّعون ما يشاؤون ليحرسوا وجودهم جاثمين فوق صدورنا، والقضاء بالتالي يصبح بأيديهم ما دام يقضي بموجب القانون الذي يشرعون، والسلطة التنفيذية بأيديهم يتحرك الجندي والشرطي يميناً ويساراً بأمرهم فهو مسلوب الإرادة وبالقانون، وإذا جاءت الديمقراطية والانتخابات برجال من صنف آخر، انقلبوا عليهم وبالقانون، حتى لو اضطروا إلى إلغاء القانون، كما كان يفعل بعض كفار قريش يعملون الصنم من التمر ليعبدوه فإذا ما جاعوا أكلوه، وهذا بالضبط ما حصل مع بعض الإسلاميين المعتدلين الذين ظنوا أنهم سيصلون للحكم بالإسلام عن طريق الديمقراطية، فها هم ما زالوا خارج السلطة الفلسطينية مع أنهم هم الفائزون ديمقراطياً، وها هم يقبعون في سجون الدولة الحديثة أو العميقة في أرض الكنانة مع أنهم هم الفائزون ديمقراطيا في مجلس الشعب ورئاسة البلد، أما زلتم أيها الإخوة في العقيدة لم تلمسوا عيوب الديمقراطية وفسادها في الحكم ونمط الحياة الذي تفرضه على الناس؟ أما زلتم لم تلمسوا كيف تساهم هذه الأنظمة وبالقانون في إبعاد أهل الإسلام عن إسلامهم كلما اقتربوا منه وبالقانون وبالديمقراطية؟ ألم تقضِ محاكم النظام المصري بحل مجلس الشعب بالقانون؟ وهذه هي الديمقراطية.


* صدق أو لا تصدق أنه كان في الأردن رجلٌ اسمه سمير الرفاعي (الجد)، وكان رئيس الوزراء في أوائل الستينات ثم صار ابنه زيد الرفاعي رئيساً للوزراء أيضا في 1973 ثم صار سمير زيد الرفاعي (الحفيد) رئيس الوزراء في الأردن من عام 2009- 2011، فاعتزل أبوه زيد السياسة بعد تكليف ابنه بتشكيل الوزارة، وهذا مثال على حال بعض


دولنا الحديثة، فماذا تفهم من ذلك أيها العربي المسلم المسكين.


* صدق أو لا تصدق أن آخر أيام حكم الرئيس مرسي في مصر بدأ الناس يقتتلون على الغاز والبنزين في المحطات، فيطالعنا الرئيس بخطاب عاطفي ليقول للناس والله نفسي أنزل من سيارتي وأوقف معاكم، فما أن أُطيح بمرسي حتى امتلأت البلاد بالغاز والبنزين وبنفس اليوم، فماذا تفهم من ذلك أيها العربي المسلم المسكين.


ليس المهم ماذا تفهم من ذلك، بل الأهم هو ماذا بعد أن تفهم ذلك، فنحن في حزب التحرير على يقين أنك تشخص الحالة التي نحن فيها وتفهمها جيداً، كما شخصناها لك في النداء قبل الأخير الذي وجهناه لك لتنضم إلى الركب فتسير معه، واعلم أيها الأخ الكريم أن الحرية لا تمنح لأحد منحةً، فهي كالحقوق إذا لم تطالب بها فلن تأتيك إلا وأنت خاضع خانع راكع، وأي حرية وكرامة تلك التي ستأتيني وأنا خاضعٌ راكعٌ خانعٌ... ولذلك فها نحن نفتح لك الباب على مصراعيه لحياة كريمة حرة ترضي رب السماء ورسوله الكريم ﷺ، حياة يحق فيها الحق ويزهق فيها الباطل، حياة نأخذ حقوقنا لأنها حقوقنا لا منّة من أحد ولا كرماً من أحد، حياة يكون رئيسنا فيها كعمر بن الخطاب لا يشبع إلا بعد أن نشبع، فهيا للعمل أيها الأخ المسلم فكل تفاصيل حياتك اليوم سبب وجيه ومباشر لأن تتحرك نحو دينك وتنصره وترفع الظلم عنك وعن أبناء أمتك، ولا تخافن من ذي سلطان ما دمت مع الله وسلطانه باقياً، ولتقاوم بواعث الخوف في نفسك بهذه الآيات الكريمات فالله أولى أن نخافه ونخشاه ونتوكل عليه، فغالبية الخوف الذي نحسه وهم ووهن ناتج عن حب الدنيا وكراهية الموت ولقاء الله، أما الخوف الحقيقي فلا يكون عند المؤمن إلا من الله.


﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الرؤوف بني عطا - أبو حذيفة


لقراءة الجزء الأول اضـغـط هـنا

لقراءة الجزء الثاني اضـغـط هـنا

لقراءة الجزء الثالث اضـغـط هـنا

لقراءة الجزء الخامس اضـغـط هـنا

More from مقالې

نفائس الثمرات - د عارف ژبه د زړه شاته ده

نفائس الثمرات

د عارف ژبه د زړه شاته ده

حسن بصري یو سړي ته واورېدل چې ډېرې خبرې کوي، نو ويې ویل: اې زما وراره! خپله ژبه وساته، ځکه ویل شوي دي: د ژبې څخه زیات د بند کولو مستحق شی نشته.

او روایت دی چې نبي صلی الله علیه وسلم فرمایلي دي: (ایا خلک به په اور کې په خپلو پوزو نه غورځول کیږي مګر د خپلو ژبو په حاصلاتو سره) دا حدیث دارمي په مرسل ډول روایت کړی، او ابن عبدالبر، ابن ابی شیبه او ابن المبارک هم.

او هغه به ویل: د عارف ژبه د زړه شاته ده، کله چې هغه وغواړي خبرې وکړي، نو فکر کوي، که خبرې د هغه په ​​ګټه وي، نو هغه خبرې کوي، او که د هغه په ​​​​زیان وي، نو چوپ پاتې کیږي. او د جاهل زړه د هغه د ژبې شاته دی، هرکله چې هغه د خبرو کولو اراده وکړي، نو هغه خبرې کوي.

د حسن بصري آداب، زهد او ویناوې

د ابوالفرج ابن الجوزي لخوا

ای الله زموږ په سردار محمد او د هغه په ​​کورنۍ او ټولو ملګرو دې رحمت ولورېږي

السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته

اسلام څنګه سوډان ته داخل شو؟

اسلام څنګه سوډان ته داخل شو؟

نننی سوډان چې په خپلې جغرافیې سره پیژندل کیږي، د مسلمانانو له ننوتلو دمخه یو سیاسي، فرهنګي او یا دیني واحد نه و، بلکې مختلف توکمونه، قومیتونه او عقیدې پکې وېشل شوې وې. په شمال کې چې نوبیان دي؛ ارتودوکس نصرانیت د عقیدې په توګه خپور شوی و، او نوبي ژبه په خپلو مختلفو لهجو سره د سیاست، کلتور او خبرو اترو ژبه وه. په ختیځ کې بیا د بجې قبیلې ژوند کوي، چې د حامي قبیلو څخه دي (د نوح زوی حام ته منسوب دي) دوی خپله ژبه، جلا کلتور او مختلف عقیده لري لکه د شمال په څیر. او که چیرې موږ سویل ته لاړ شو، زنجي قبیلې د خپلو ځانګړو ځانګړتیاوو، خپلو ژبو او بت پرستۍ عقایدو سره ګورو. په لویدیځ کې هم همداسې ده. ([1])

همدا توکميز او کلتوري تنوع او تعدد د اسلام نه مخکې د سوډان د نفوسو د ترکیب له مهمو ځانګړتیاوو څخه ګڼل کیږي، او دا د څو عواملو له امله رامینځته شوی، په ځانګړې توګه دا چې سوډان د افریقا په شمال ختیځ کې یو ستراتیژیک جغرافیایي موقعیت لري. دا د افریقا د ښکر لپاره دروازه او د عربي نړۍ او شمالي افریقا، او د لویې صحارا افریقا د سویل ترمنځ د اړیکو کړۍ ده. دې موقعیت د تاریخ په اوږدو کې د تمدن، کلتور، سیاسي او اقتصادي تعاملاتو په برخه کې مهم رول لوبولی دی. سربیره پردې، دا په سره سمندرګي کې حیاتي سمندري بندرونه لري، چې د نړۍ یو له مهمو سوداګریزو لارو څخه ګڼل کیږي.

حبشې ته د صحابه کرامو رضوان الله علیهم اجمعین لومړنۍ هجرت (د نبوت په پنځم کال د رجب په میاشت کې، چې د دعوت د څرګندیدو دوهم کال و) د اسلام او د سوډان د ختیځو ټولنو ترمنځ د لومړنیو اړیکو لومړنۍ نښه ګڼل کیدی شي. که څه هم د هجرت هدف په اصل کې په مکه کې له ظلم څخه د خوندي ځای لټول و، دې ګام په افریقایي او سوډاني فضا کې د لومړني اسلامي حضور پیل وښود. پیغمبر ﷺ په ۶ هجري کې خپل استازی عمرو بن امیه د نجاشي په نامه یو لیک سره واستاوه او هغه یې اسلام ته دعوت کړ ([2]) او نجاشي په یوه لیک کې ځواب ورکړ او په هغه کې یې د اسلام منل څرګند کړل.

د خلیفه راشد عمر بن الخطاب په وخت کې په ۲۰ هجري/۶۴۱ میلادي کې د عمرو بن العاص په لاس د مصر له فتح کیدو سره، نوبیانو خطر احساس کړ کله چې اسلامي دولت د شمالي نیل په دره کې خپل اداري او سیاسي نفوذ ټینګول پیل کړ، په ځانګړې توګه د مصر په صعید کې چې د سوډاني نوبیا سلطنتونو لپاره یو ستراتیژیک او جغرافیایي غزیدل و. له همدې امله، د نوبیا سلطنتونو د دفاعي غبرګون په توګه د مصر په صعید باندې مخکینۍ بریدونه پیل کړل. خلیفه عمر بن الخطاب رضي الله عنه د مصر والي عمرو بن العاص ته امر وکړ چې د مصر سویلي پولو د خوندي کولو او اسلامي دعوت د خپرولو لپاره د سوډان د نوبیا ځمکې ته لښکرې واستوي. په خپل وار سره، عمرو بن العاص په ۲۱ هجري کې د عقبه بن نافع الفهري په مشرۍ یو لښکر ورواستاوه، خو لښکر شاته تګ ته اړ شو، ځکه چې د نوبیا خلکو په ډیره سخته توګه مقابله وکړه، او ډیری مسلمانان ړانده شول، ځکه چې نوبیان په غشو ویشتلو کې ډیر ماهر وو، او حتی په سترګو کې به یې هم دقیق ګوزارونه کول، له همدې امله مسلمانانو دوی ته "د سترګو ویشتونکي" ویل. په ۲۶ هجري (۶۴۷ میلادي) کې د عثمان بن عفان په وخت کې عبدالله بن ابي سرح د مصر والي وټاکل شو او د یو ښه مجهز لښکر په مشرۍ د نوبیانو سره جګړې ته چمتو شو او وکولی شو چې په سویل کې دنقلې ته ورسیږي* د نوبیا د عیسوي سلطنت پلازمینه په ۳۱ هجري/۶۵۲ میلادي کې او ښار یې کلابند کړ. کله چې هغوی د سولې او جوړجاړي غوښتنه وکړه، عبدالله بن ابي سرح د هغوی غوښتنې ته ځواب ورکړ ([3]). او د دوی سره یې د بقط په نامه یو تړون لاسلیک کړ** او په دنقلة کې یې یو جومات جوړ کړ. څیړونکو د بقط په معنی کې ډیره هڅه کړې، ځینې یې وايي چې دا لاتیني کلمه ده (Pactum) چې د موافقې معنی لري، او تاریخپوهان او لیکوالان دا سوله د نورو سولې تړونونو په څیر نه ګڼي چې مسلمانانو په هغو کسانو باندې باج لګاوه چې دوی سره یې سوله کوله، بلکې دا د مسلمانانو او نوبیا ترمنځ یو تړون یا اوربند ګڼي.

عبدالله بن ابي سرح د دوی سره د امنیت ژمنه وکړه چې مسلمانان به ورسره جګړه نه کوي او نوبیان به د مسلمانانو هیواد ته د اوسیدو پرته تیریږي او نوبیان باید په خپل هیواد کې د مسلمانانو یا تړون کونکو ساتنه وکړي تر څو چې له هغه څخه وځي ([4]). او دوی باید هغه جومات وساتي چې مسلمانانو په دنقلة کې جوړ کړی دی او هغه پاک او روښانه وساتي او احترام یې وکړي او د لمانځه کوونکو څخه یې منع نه کړي او هر کال باید د خپلو متوسط غلامانو څخه ۳۶۰ سرونه ورکړي او په مقابل کې مسلمانان په کلني ډول د غلو او جامو په ورکولو کې مرسته کوي (ځکه چې نوبي پاچا په خپل هیواد کې د خوړو د کمښت څخه شکایت وکړ) مګر دوی د خپل هیواد په وړاندې د دښمن یا یرغلګر په ورکولو باندې مکلف نه دي. په دې سولې سره مسلمانان د سویل له خوا د خپلو پولو په خونديتوب ډاډه شول او د دواړو هیوادونو ترمنځ یې د پولې څخه د تیریدونکې سوداګرۍ ضمانت وکړ او د دولت په خدمت کې یې د نوبیا قوي لاسونه ترلاسه کړل. د مالونو د حرکت سره، نظرونه هم لیږدول کیدل، او مبلغینو او سوداګرو د سولې له لارې په نوبیا کې د اسلام په خپرولو کې مهم رول ولوباوه، په ځانګړې توګه د ښه چلند له لارې. سوداګریز قافلو خپل عقیده، ژبه، تمدن او د ژوند بڼه لکه د سوداګریزو توکو په څیر لیږدول.

همدارنګه عربي ژبه د سوډان په ټولنو کې په ځانګړې توګه د سوډان په شمال کې په ورځني ژوند کې مخ په زیاتیدونکي حضور لري. دې تړون د مسلمانانو او نوبیا عیسویانو ترمنځ د شپږو پیړیو لپاره یو ډول دایمي اړیکه رامینځته کړه ([5]). په دې موده کې، اسلامي عقیده د اوومې میلادي پیړۍ له نیمایي راهیسې د مسلمانو سوداګرو او عرب مهاجرینو په لاس د سوډان د ختیځې برخې شمال ته ننوتله. دا لوی عربي مهاجرتونه له دریو لارو څخه تیر شوي: لومړی: له مصر څخه، او دوهم له حجاز څخه د باضع، عيذاب او سواکن بندرونو له لارې، او دریم: له مغرب او شمالي افریقا څخه د سوډان د منځنیو سیمو له لارې. خو د دغو ډلو اغیز د دوی د کوچنۍ اندازې له امله اغیزمن نه و، که چیرې موږ دا د هغو لویو شمیرو سره پرتله کړو چې د نهمې میلادي پیړۍ راهیسې له مصر څخه جنوب ته تللي، او په پایله کې یې د بجې، نوبیا او منځني سوډان ځمکه د عربي عنصر سره یوځای شوه. ځکه چې په هغه وخت کې عباسي خلیفه المعتصم (۲۱۸-۲۲۷ هجري/۸۳۳-۸۴۲ میلادي) پریکړه وکړه چې په ترکي سرتیرو تکیه وکړي او د عربي سرتیرو څخه لاس واخلي، کوم چې په مصر کې د عربو په تاریخ کې یوه خطرناکه نقطه ګڼل کیږي. په دې توګه دریمه هجري/نهمه میلادي پیړۍ سوډان ته د پراخو عربي مهاجرتونو شاهده وه، او بیا په سویل او ختیځ کې پراخو میدانونو ته ننوتل ([6]) په دې سیمو کې ثبات د دې لامل شو چې د هیواد له خلکو سره اړیکه ټینګه شي او په دوی باندې اغیزه وکړي او دوی د اسلام منلو ته وهڅوي او په کې داخل شي.

په دولسمه میلادي پیړۍ کې، د صلیبیانو لخوا د فلسطین له اشغال وروسته، د مصري او مغربي حاجیانو لپاره د سینا لار خوندي نه وه، نو دوی د عيذاب بندر ته لاړل (چې د سرو زرو بندر په نوم پیژندل کیږي او د سره سمندرګي په ساحل کې موقعیت لري). کله چې هلته د حاجیانو تګ راتګ زیات شو او مسلمانانو د حجاز په سپیڅلو ځمکو کې د تګ راتګ پر مهال هلته تګ راتګ کاوه، هغه کښتۍ چې د یمن او هند توکي یې لیږدول هلته لنګر اچول او په پایله کې یې د هغه سیمه اباده کړه او حرکت یې زیات کړ او عيذاب د مسلمانانو په دیني او سوداګریزو ژوند کې یو ممتاز مقام ترلاسه کړ. ([7])

څنګه چې د نوبیا پاچاهانو هرکله چې دوی د مسلمانانو ضعف یا کمزوري لیدله، خپل تړونونه ماتول او په مصر کې په ځانګړې توګه د داود د پاچاهۍ په وخت کې په ۱۲۷۲ میلادي کې د مسلمانانو په اسوان او ځایونو باندې بریدونه کول، مسلمانان اړ شول چې د ظاهر بیبرس په وخت کې له دوی سره جګړه وکړي او په ۱۲۷۶ میلادي کې د دواړو خواوو ترمنځ یو نوی تړون لاسلیک شو او په پای کې سلطان الناصر بن قلاوون په ۱۳۱۷ میلادي کې دنقلة فتح کړه او د نوبیا پاچا عبدالله د پاچا داود وراره په ۱۳۱۶ میلادي کې اسلام قبول کړی و او هلته یې د اسلام په خپرولو کې اسانتیا رامنځته کړه او د نوبیا هیواد په بشپړه توګه په اسلام کې داخل شو. ([8])

خو د علوة نصراني سلطنت په ۱۵۰۴ میلادي کې د عربی عبدلاب او زنجي فونج قبیلو ترمنځ د اتحاد په پایله کې نسکور شو او د فونج اسلامي سلطنت تاسیس شو چې د پلازمینې په نوم د "سنار سلطنت" او د "آبي سلطنت" په نوم هم پیژندل کیږي، او د سنار سلطنت لومړنی عربي اسلامي دولت ګڼل کیږي چې په سوډان کې د اسلام او عربي ژبې له خپریدو وروسته تاسیس شوی. ([9])

د عربي اسلامي نفوذ د زیاتیدو په پایله کې د نوبیا، علوة، سنار، تقلي او دارفور په هیوادونو کې شاهي کورنۍ له هغه وروسته مسلمانې شوې چې نصراني یا بت پرستې وې. د حاکمې طبقې لخوا د اسلام منلو د سوډان په تاریخ کې یو څو اړخیز انقلاب رامینځته کړ. مسلمانې حاکمې کورنۍ جوړې شوې او ورسره د سوډان د اسلامي سلطنتونو لومړنۍ نمونې تاسیس شوې چې د دې دین په پیاوړتیا کې یې لوی رول درلود او د اسلام د خپرولو، د ستنو د ټینګولو او د سوډان په ځمکه کې د اسلامي تمدن د بنسټونو په ایښودلو کې یې فعاله ونډه واخیسته. ځینو پاچاهانو په خپلو هیوادونو کې د مبلغینو رول لوبولی او خپل رول یې د چارواکو په توګه درک کړی چې په غاړه یې د دې دین رسول او ساتنه ده، نو دوی په نیکۍ امر کاوه او له بدۍ څخه یې منع کول، د خدای شریعت ته یې رجوع کول او تر خپله وسه یې عدالت ټینګاوه او د خدای لوري ته یې بلنه ورکوله او د هغه په لار کې یې جهاد کاوه. ([10])

په دې توګه په دې سیمه کې د اسلام دعوت د بت پرستۍ او نصراني تبشیري کمپاینونو په مینځ کې په قوي او فعاله توګه پرمخ لاړ. په دې توګه سوډان د هغو سیمو څخه شمیرل کیږي چې سوله ایز دعوت په کې د اسلام د خپریدو ریښتینې بیلګه وړاندې کړې او مسلمانانو د قناعت، دلیل او ښه چلند له لارې د خپلې عقیدې په خپرولو کې وړتیا وښودله، نو د قافلو سوداګرۍ او فقیهانو د سوډان په خاوره کې د اسلام په خپرولو کې لوی رول ولوباوه، چیرته چې بازارونه د جګړې ډګرونو ځای ناستي شول او په توحیدي عقیده کې د تورې پر ځای امانت، صداقت او ښه چلند خپور شو ([11]) او په دې اړه فقیه تاریخپوه ابو العباس احمد بابا التنبکتي وايي: "د سوډان خلکو په خپله خوښه اسلام قبول کړ پرته له دې چې څوک یې په دوی باندې تسلط ولري لکه د کانو او برنو خلک، موږ نه دي اوریدلي چې چا د دوی له اسلام څخه دمخه په دوی تسلط موندلی وي".

#د_سوډان_بحران         #SudanCrisis

دا د حزب التحریر مرکزي مطبوعاتي دفتر لپاره لیکل شوی

م. درة البکوش

** د امیر عبدالله بن سعد بن ابی سرح څخه د نوبیا د لوی او د هغه د سلطنت ټولو خلکو ته د ژمنې ضمیمه:

"دا ژمنه د نوبیا له کوچني او لوی څخه د اسوان له ځمکې څخه تر علوة ځمکې پورې تړون شوې ده چې عبدالله بن سعد دوی ته د مسلمانانو او د مصر د صعید له خلکو او د نورو مسلمانانو او ذمه دارانو ترمنځ یو امان او هدنه ورکړې ده، تاسو د نوبیا ټولګی د خدای او د هغه د رسول محمد النبي ﷺ په امان کې خوندي یاست، چې موږ به ستاسو سره جګړه نه کوو، او نه به تاسو ته جګړه جوړوو او نه به په تاسو باندې یرغل کوو تر څو چې تاسو زموږ او ستاسو ترمنځ په شرایطو پاتې یاست، په دې شرط چې تاسو زموږ هیواد ته د اوسیدو پرته تیریږئ، او موږ ستاسو هیواد ته د اوسیدو پرته تیریږو، او تاسو باید د هغه چا ساتنه وکړئ چې ستاسو هیواد ته راځي، یا د مسلمان یا تړون کونکي په توګه د هغه په لور ځي، تر څو چې له تاسو څخه وځي، او تاسو باید د مسلمانانو هر هغه تښتیدلی غلام بیرته راولیږئ چې تاسو ته راځي، تر څو چې تاسو هغه د اسلام ځمکې ته بیرته راولیږئ، او په هغه باندې تسلط ونه مومئ او د هغه څخه یې منع نه کړئ او د هغه مسلمان سره چې ستاسو په لور راځي مزاحمت مه کوئ او ورسره خبرې مه کوئ تر څو چې هغه له هغه څخه لاړ شي، او تاسو باید هغه جومات وساتئ چې مسلمانانو ستاسو د ښار په انګړ کې جوړ کړی دی، او له هغه څخه د لمانځه کوونکو څخه منع نه کړئ، او تاسو باید هغه پاک او روښانه وساتئ او احترام یې وکړئ، او تاسو باید هر کال درې سوه او شپیته سرونه ورکړئ، تاسو هغه د مسلمانانو امام ته د خپل هیواد د متوسط غلامانو څخه ورکړئ پرته له عیب څخه، چې په هغې کې نارینه او ښځینه وي، په هغې کې زوړ سړی او نه بوډۍ او نه ماشوم چې بلوغ ته رسیدلی وي، تاسو دا د اسوان والي ته ورکوئ، او پر مسلمان باندې دښمن نه شته چې ستاسو په لور راشي او نه هغه د علوة له ځمکې څخه تر اسوان ځمکې پورې له تاسو څخه منع کوي، نو که تاسو د مسلمان غلام ته پناه ورکړئ یا مسلمان یا تړون کونکی ووژنئ، یا د هغه جومات ته چې مسلمانانو ستاسو د ښار په انګړ کې جوړ کړی دی د ړنګولو یا منع کولو په توګه مزاحمت وکړئ او یا د درې سوه سرونو او شپیته سرونو څخه یو څه منع کړئ، نو دا هدنه او امان له تاسو څخه لرې کیږي او موږ او تاسو بیرته سره برابر یو تر څو چې خدای زموږ ترمنځ فیصله وکړي، او هغه زموږ ترمنځ تر ټولو غوره فیصله کوونکی دی، په دې باندې د خدای ژمنه او میثاق او ذمه ده او د هغه د رسول محمد ﷺ ذمه ده، او زموږ لپاره په دې باندې ستاسو ترټولو لویه ژمنه ده چې تاسو په مسیح، د حواریونو او ستاسو د دین او ملت د هغو کسانو په ژمنه چې تاسو یې لوی ګڼئ ایمان لرئ.

خدای زموږ او ستاسو ترمنځ په دې باندې شاهد دی. دا د عمرو بن شرحبیل لخوا د رمضان په میاشت کې په یو دیرشم کال کې لیکل شوی دی".


[1] سوډان ته د اسلام ننوتل او د عقیدو په سمولو کې یې اغیز د ډاکټر صلاح ابراهیم عیسی لخوا

[2] د ابن الجوزي لخوا د سوډان او حبش د خلکو په فضیلت کې د تنویر الغبش د کتاب لسم باب

* د اسلام څخه مخکې د نوبیا هیوادونه په 3 سلطنتونو ویشل شوي وو، چې عبارت دي له نوبیا، مقره او علوة (د اسوان څخه سویل ته تر اوسني خرطوم پورې) بیا وروسته د نوبیا او مقره سلطنتونه د 570 میلادي څخه تر 652 میلادي پورې سره یوځای شول او د نوبیا سلطنت ونومول شو او پلازمینه یې دنقلة وه

[3] د امام احمد بن یحیی بن جابر البغدادي (چې په البلاذري مشهور دی) لخوا د البلدانو فتوحات

** د ژمنې د بشپړ متن د لوستلو لپاره ضمیمه وګورئ

[4] د ډاکټر مصطفی محمد سعد لخوا په منځنیو پیړیو کې اسلام او نوبیا

[5] په سوډان کې اسلام د ج. سپنسر ټریمنګهام لخوا لیکل شوی

[6] د یوسف فضل حسن لخوا د صحارا د سویل په افریقا کې د اسلام خپریدل

[7] د ډاکټر مکی شبیکه لخوا د پیړیو په اوږدو کې سوډان

[8] د محمود شاکر لخوا سوډان

[9] د ډاکټر طیب بوجمعة نعیمة لخوا د فونج اسلامي سلطنت په تاریخ کې یوه کتنه (910 - 1237 هجري/ 1504 – 1821 میلادي)

[10] د ډاکټر مصطفی محمد سعد لخوا په منځنیو پیړیو کې اسلام او نوبیا

[11] د ډاکټر نور الدین الشعباني لخوا د صحارا په سویل کې د اسلام او حاکمو کورنیو په تاریخ کې مطالعات