النظام الاجتماعي الإسلامي هو السبيل الوحيد لتكوين أسرة سليمة
October 14, 2018

النظام الاجتماعي الإسلامي هو السبيل الوحيد لتكوين أسرة سليمة

النظام الاجتماعي الإسلامي هو السبيل الوحيد لتكوين أسرة سليمة

لقد أنعم الله علينا أن كفانا نحن المسلمين مؤونة البحث عن نظام نسير به حياتنا، حينما وهبنا سبحانه نظاما اختاره هو لنا وأمرنا باتباعه، وضمّنه كل أسباب السعادة في الدنيا والفلاح في الآخرة، ومنه النظام الاجتماعي الذي احتوى أحكاماً تمكننا من الحفاظ على وحدة الأسرة المسلمة وتناغمها، وتعمل على تدعيم الزيجات وتقويتها. لكن مع تغلغل الرأسمالية في حياتنا اضطرب فهم المسلمين للنظام الاجتماعي حيث تداخلت لديهم أحكام الإسلام وأحكامه مع الثقافة الغربية الدخيلة، وانبهروا بأفكاره المسمومة التي روجوا لها من قبيل الحريات وضمان الحقوق، فكانت النتيجة كارثية: فقد تدهورت الأخلاق، وانسلخت المرأة عن هويتها الإسلامية، ولم يعد الحلال والحرام مقياس أعمال المسلمين... فالتبس عليهم الحق بالباطل حتى أصبحوا يطلقون على جميع أنظمة الحياة اسم النظام الاجتماعي، وهذا إطلاق خاطئ لأن أنظمة الحياة أولى أن يطلق عليها اسم أنظمة المجتمع. فهي تشمل الاقتصاد والحكم والسياسة والتعليم والعقوبات والمعاملات والبينات وغير ذلك، وعلى هذا الأساس يكون الإسلام هو الدين الوحيد الذي يشتمل على نظام اجتماعي شامل، كما أنه الدين الوحيد الذي عرفه التعريف الصحيح. فالنظام الاجتماعي هو النظام الذي ينظم اجتماع المرأة بالرجل والرجل بالمرأة، وينظم العلاقة التي تنشأ بينهما عن اجتماعهما، ويبين كل ما يتفرع عن هذه العلاقة، فهو العلاج لامرأة مسلمة ورجل مسلم يعيشان في طراز معين أوجبه الإسلام، ويتقيدان بأحكامه.

فالنظام الاجتماعي في الإسلام هو النظام الوحيد الذي يضمن هناء الحياة؛ إذ إن أساسه الناحية الروحية ومقياسه الأحكام الشرعية، فهو ينظر للإنسان باعتباره إنسانا مهما كان جنسه ويبيح له التمتع بلذة الحياة، ولكن على نحو يحفظ الجماعة والمجتمع وينظم الصلات بين الجنسين حتى يكون تعاونا منتجا لخير الجميع. ويضمن في الوقت نفسه تحقيق القيمة الخلقية، ويجعل المثل الأعلى رضوان الله هو المسير لها حتى تكون الطهارة والتقوى هي التي تقرر طريقة الصلات بين هذين الجنسين في الحياة، والتي حددها الإسلام بالزواج وملك اليمين، وأي صلة تخرج عن ذلك تعتبر جريمة تستوجب أقصى أنواع العقوبات، كما جعل العفة أمرا واجبا. ثم أباح باقي الصلات التي هي من مظاهر غريزة النوع غير الاجتماع الجنسي كالأبوة والبنوة والأخوة إلى غير ذلك، وجعله رحما محرما. فالاسلام جعل كل وسيلة أو أسلوب يؤدي إلى صيانة الفضيلة والخلق أمرا واجبا لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وحدد جملة من الأحكام الشرعية كأمره كلا من المرأة والرجل بغض البصر، وأمر النساء أن يرتدين اللباس الشرعي، كما حدد للمرأة متى يحل سفرها ومتى يحرم، كما منع الخلوة بين الرجل والمرأة، كما منع المرأة من الخروج من بيتها بدون إذن زوجها. كما حرص على الفصل بين الجنسين في الحياة الخاصة، وحث المرأة على عدم مزاحمة الرجال في الطريق والأسواق، كما حرص على أن تكون صلة التعاون بينهما صلة عامة في المعاملات لا صلة خاصة. وبهذه الأحكام احتاط الإسلام في اجتماع المرأة والرجل، وقدم لهما معالجات تحصر الاجتماع بالعلاقة التي وجدا من أجلها، وتبعدهما عن علاقة الاجتماع الجنسي، وتبعدهما عن كل ما نعيشه اليوم من انسلاخ أخلاقي وانحطاط سلوكي رفع من التحرش الجنسي والاغتصاب إلى نسب مهولة. فلو فهم المسلمون معنى الزواج الحقيقي في الإسلام فقد سماه الله تبارك وتعالى بالميثاق الغليظ، لما وصلوا إلى ما هم عليه اليوم من عهر جنسي وصل إلى درجة البهيمية في الزواج، فالإسلام هو تاج الفضيلة والكفيل بكبح جماح الانفلات الجنسي في المجتمعات، فقد أمرنا رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه بالزواج حين قال: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ». ففي الزواج حفاظ على النسل البشري وعمارة الأرض وصلاحها، وهو الذي يحصل به التكاثر في النوع الإنساني، وبه توجد الأسرة وعلى أساسه يجري تنظيم الحياة الخاصة. وقد حث الإسلام على الزواج، فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله r قال: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأُمَمَ».

ومن خلال هذا العرض نستشف القيمة الكبيرة التي منحها الله للزواج حيث اعتبره عماد الحياة بغية حصول المودة والسكينة والطمأنينة والرحمة والعطف والتعاون بين الزوجين، كما يحقق الزواج اللذة والاستمتاع بطريقة مشروعة، فهو سبب لجلب الرزق، ودفع الفقر والحاجة كما نصت على ذلك الآية الكريمة ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾. فالزواج يمتن الترابط والمودة، وتبادل المنافع بين الناس عبر تحقيق الرابط بين الأسر من قرابات وأصهار. كما تتمتع الزوجة برعاية زوجها لها، والاهتمام بها والإنفاق عليها، وبالتالي يتحصل الإنسان على الراحة النفسية والاستقرار العائلي، ويبتعد عن ممارسة الحياة البهيمية إلى علاقة إنسانية راقية تمكنه من تحقيق غايته من الزواج وهي تكوين أسرة تكون مترابطة يسودها التعاطف والتآلف والعمل على حب الخير بين أفرادها. كل ذلك ضمن عقيدة إيمانية راسخة متبعين منهجاً نبوياً سديداً، فهذا الإيمان هو الكفيل بتحقيق الأمن الشامل والدائم والذي يحمي المجتمع من المخاوف ويبعده عن الانحراف وارتكاب الجرائم، ومن أهم الركائز لبناء هذه الأسرة السليمة واستمرارها:

- معرفة الزوجين أن الله بينهما في كل أفعالهم إذ يجب أن يتّقيا الله في بعضهما، ويتقربا إلى الله بخدمة بعضهما، وتلبية طلبات ورغبات كل واحد منهما للآخر.

- جعل الله للزوجين مرجعية مفصلة: وهي كتاب الله وسنة رسوله e، وهي أساس حياة المسلم، فحينما يطبق منهج ربه سبحانه وتعالى يشعر أنه في ظل الله، وأن الله معه متجلياً عليه بالبركات والتوفيق والدعم.

- يتولى الله إنجاح الزواج في حال بني على طاعة الله.

- كل من الزوج والزوجة هو ملء عالم الآخر أي على الزوجين أن يقصرا طرفيهما على بعضهما فهما ملء عالمي بعضهما قال تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [سورة النور]. فمن غض بصره عن محارم الله أورثه حلاوة في قلبه إلى يوم يلقاه، ومن ملأ عينيه من الحرام ملأهما الله من جمر جهنم.

- يجب أن تحل المشاكل بين الزوجين في بيت الزوجية قال تعالى: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [سورة الطلاق].

- النظر إلى الجوانب الإيجابية في الزوجة ومعنى ذلك أنه لا يجب أن تحس الزوجة أن الزوج ملّ منها وأصبحت حياته معها رتيبة، فاخش الله فيها فهي التي ترعى أولادك.

- بيت الزوجية مؤسسة ولا بد لها من قائد قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ ولكن هذه القوامة والقيادة لا تعني أن المرأة لا شيء، وليس لها دور، بل إن القرآن كرمها بقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ﴾ [سورة البقرة].

- المعاملة بالمثل يعني أن تعامل زوجتك كما تحب أن تعاملك.

- التصحيح يعني الصبر على الاعوجاج، فإنه سيصلح ويستقيم وبذلك يصبح الزواج ناجحا قال تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [سورة الأنبياء].

كل هذه القوانين والمبادئ الاجتماعية التي يقوم عليها نظام الأسرة في الإسلام كفيلة بإنجاح الزواج، والحفاظ عليه قويا متينا. فكل بيت فيه ذكر الله عز وجل يكون مباركا ولا تؤثر فيه مغريات الشارع، ويعمه الهدوء والوئام، ويرعاه الله برعايته ويحفظ الزوجين من البحث عن السعادة خارج بيتهما، فينجذبان إلى العلاقات المحرمة خارج إطار الزواج التي توقعهما في الحرام والتي تتسبب في دمار الأسرة وتشتتها. ولكي يتواصل الترابط المتين للزواج في الإسلام أنيط بكل من الزوج والزوجة دور له في الحياة الأسرية قال رسول الله e: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». فالإدارة العائلية تتولى تحقيق كل درجات الوئام بين الأم والأب والأطفال إذ يقوم الزواج الإيجابي على توزيع مسؤوليات الأسرة بالتساوي كل حسب نوعه. فعلى كل واحد منهما أن يراعي حقوق قرينه ويشبع حاجاته، كذلك تربيتهم للأطفال ورعايتهم لهم، وكسب الرزق وتوفير حاجات الأسرة وتحسين ظروف العيش، والقيام بأعمال البيت وتدبير شؤون المنزل.

ودون أن ننسى أهم دور للمرأة في أسرتها: وهي أن تكون أما وربة البيت إذ لم يعرف التاريخ دينا ولا نظاما كرّم المرأة الأم وأعلى من مكانتها مثلما جاء به دين الإسلام الذي رفع من مكانة الأم، وجعل برّها من أصول الفضائل والإيمان. والمتأمل بهذا الدين من خلال القرآن الكريم وسنة النبي محمد r يجده قد جعل حقها كامرأة (أم) أعظم من الرجل (الأب) لما تتحمله من مشاق تتمثل بالحمل والولادة والإرضاع والتربية، فعندما نتحدث عن الأمومة فإننا لا بد من أن نتحدث عن الأم، وهي الأصل الذي جعله الله سبحانه وتعالى القرار المكين الحاضن للذكر والأنثى مصداقاً لقوله تعالى في سورة المؤمنين: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾. وقد اختصها الله سبحانه وتعالى بشرف الأمومة التي من خلالها يحفظ النوع الإنساني من الانقراض والهلاك، كما أعطاها دورا قياديا في المجتمع يتمثل في إدارة شؤون الأسرة حيث يخبرنا رسولنا الكريم r في قوله: «وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِيْ بَيْتِ زَوْجِها» فالأم هي الحلقة الأولى في التربية تدفع أبناء صالحين وأقوياء في المجتمع، وهي أحق بالصحبة من الأب في الإسلام. فعن أبي هريرة رضي الله عنه: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ e، فَقَالَ: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ».

فالإسلام أعطى أعظم المراتب للمرأة فهي الأم والبنت والصاحبة والزوجة، وما أرفعه من شأن عندما نتخذ زوجات رسولنا الكريم قدوة لنا وحياته الزوجية نموذج حياة نسير على طريقه، فهو المثال والقائد والمعلم والقدوة الذي لو اتبعنا نهجه في حياته وعلاقته بزوجاته لنلنا الدرجات العلى من السعادة والطمأنينة المنشودة. فقد كان رسولنا الكريم يعين أهله ويقضي حاجاتهم بنفسه فكان يرفع من شأنهن، ويقدرهن، ويدللهن، فقد كان زوجا ودودا حكيما يعدل بين زوجاته ويوصي بالنساء خيرا، «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً» وقال e: «رِفْقاً بِالْقَوَارِيرِ» إذ يجعل الخيرية في إكرام الأهل. فقد كان رفيقا بنسائه يشاورهن في قراراته، حليما في غضبه ورغم المكانة العظيمة والمنزلة الرفيعة التي يتمتع بها الرسول الكريم وتحمله لهموم الأمة الإسلامية بأكملها فإن رِقّته في التعامل مع زوجاته تفوق الوصف، فلا تتعلل بمسؤولياتك عزيزي الزوج وكن كما محمد r لتكون زوجتك كخديجة وعائشة وصفية...

وما نستخلصه من هذا العرض أن النظام الاجتماعي في الإسلام يحافظ من خلال قيمه ومبادئه وقوانينه على قوة الزواج، وتناغمه ويضمن وحدة الأسرة المسلمة وتماسكها باعتبارها الدعامة الأساسية للمجتمع المسلم. فلا سبيل إلى أمة مؤمنة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتقود الجماهير إلى بر الأمان وتنشر الخير في كل البقاع إلا بأسرة مؤمنة مستقرة.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

آمال بن رحومة

More from مقالې

نفائس الثمرات - د عارف ژبه د زړه شاته ده

نفائس الثمرات

د عارف ژبه د زړه شاته ده

حسن بصري یو سړي ته واورېدل چې ډېرې خبرې کوي، نو ويې ویل: اې زما وراره! خپله ژبه وساته، ځکه ویل شوي دي: د ژبې څخه زیات د بند کولو مستحق شی نشته.

او روایت دی چې نبي صلی الله علیه وسلم فرمایلي دي: (ایا خلک به په اور کې په خپلو پوزو نه غورځول کیږي مګر د خپلو ژبو په حاصلاتو سره) دا حدیث دارمي په مرسل ډول روایت کړی، او ابن عبدالبر، ابن ابی شیبه او ابن المبارک هم.

او هغه به ویل: د عارف ژبه د زړه شاته ده، کله چې هغه وغواړي خبرې وکړي، نو فکر کوي، که خبرې د هغه په ​​ګټه وي، نو هغه خبرې کوي، او که د هغه په ​​​​زیان وي، نو چوپ پاتې کیږي. او د جاهل زړه د هغه د ژبې شاته دی، هرکله چې هغه د خبرو کولو اراده وکړي، نو هغه خبرې کوي.

د حسن بصري آداب، زهد او ویناوې

د ابوالفرج ابن الجوزي لخوا

ای الله زموږ په سردار محمد او د هغه په ​​کورنۍ او ټولو ملګرو دې رحمت ولورېږي

السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته

اسلام څنګه سوډان ته داخل شو؟

اسلام څنګه سوډان ته داخل شو؟

نننی سوډان چې په خپلې جغرافیې سره پیژندل کیږي، د مسلمانانو له ننوتلو دمخه یو سیاسي، فرهنګي او یا دیني واحد نه و، بلکې مختلف توکمونه، قومیتونه او عقیدې پکې وېشل شوې وې. په شمال کې چې نوبیان دي؛ ارتودوکس نصرانیت د عقیدې په توګه خپور شوی و، او نوبي ژبه په خپلو مختلفو لهجو سره د سیاست، کلتور او خبرو اترو ژبه وه. په ختیځ کې بیا د بجې قبیلې ژوند کوي، چې د حامي قبیلو څخه دي (د نوح زوی حام ته منسوب دي) دوی خپله ژبه، جلا کلتور او مختلف عقیده لري لکه د شمال په څیر. او که چیرې موږ سویل ته لاړ شو، زنجي قبیلې د خپلو ځانګړو ځانګړتیاوو، خپلو ژبو او بت پرستۍ عقایدو سره ګورو. په لویدیځ کې هم همداسې ده. ([1])

همدا توکميز او کلتوري تنوع او تعدد د اسلام نه مخکې د سوډان د نفوسو د ترکیب له مهمو ځانګړتیاوو څخه ګڼل کیږي، او دا د څو عواملو له امله رامینځته شوی، په ځانګړې توګه دا چې سوډان د افریقا په شمال ختیځ کې یو ستراتیژیک جغرافیایي موقعیت لري. دا د افریقا د ښکر لپاره دروازه او د عربي نړۍ او شمالي افریقا، او د لویې صحارا افریقا د سویل ترمنځ د اړیکو کړۍ ده. دې موقعیت د تاریخ په اوږدو کې د تمدن، کلتور، سیاسي او اقتصادي تعاملاتو په برخه کې مهم رول لوبولی دی. سربیره پردې، دا په سره سمندرګي کې حیاتي سمندري بندرونه لري، چې د نړۍ یو له مهمو سوداګریزو لارو څخه ګڼل کیږي.

حبشې ته د صحابه کرامو رضوان الله علیهم اجمعین لومړنۍ هجرت (د نبوت په پنځم کال د رجب په میاشت کې، چې د دعوت د څرګندیدو دوهم کال و) د اسلام او د سوډان د ختیځو ټولنو ترمنځ د لومړنیو اړیکو لومړنۍ نښه ګڼل کیدی شي. که څه هم د هجرت هدف په اصل کې په مکه کې له ظلم څخه د خوندي ځای لټول و، دې ګام په افریقایي او سوډاني فضا کې د لومړني اسلامي حضور پیل وښود. پیغمبر ﷺ په ۶ هجري کې خپل استازی عمرو بن امیه د نجاشي په نامه یو لیک سره واستاوه او هغه یې اسلام ته دعوت کړ ([2]) او نجاشي په یوه لیک کې ځواب ورکړ او په هغه کې یې د اسلام منل څرګند کړل.

د خلیفه راشد عمر بن الخطاب په وخت کې په ۲۰ هجري/۶۴۱ میلادي کې د عمرو بن العاص په لاس د مصر له فتح کیدو سره، نوبیانو خطر احساس کړ کله چې اسلامي دولت د شمالي نیل په دره کې خپل اداري او سیاسي نفوذ ټینګول پیل کړ، په ځانګړې توګه د مصر په صعید کې چې د سوډاني نوبیا سلطنتونو لپاره یو ستراتیژیک او جغرافیایي غزیدل و. له همدې امله، د نوبیا سلطنتونو د دفاعي غبرګون په توګه د مصر په صعید باندې مخکینۍ بریدونه پیل کړل. خلیفه عمر بن الخطاب رضي الله عنه د مصر والي عمرو بن العاص ته امر وکړ چې د مصر سویلي پولو د خوندي کولو او اسلامي دعوت د خپرولو لپاره د سوډان د نوبیا ځمکې ته لښکرې واستوي. په خپل وار سره، عمرو بن العاص په ۲۱ هجري کې د عقبه بن نافع الفهري په مشرۍ یو لښکر ورواستاوه، خو لښکر شاته تګ ته اړ شو، ځکه چې د نوبیا خلکو په ډیره سخته توګه مقابله وکړه، او ډیری مسلمانان ړانده شول، ځکه چې نوبیان په غشو ویشتلو کې ډیر ماهر وو، او حتی په سترګو کې به یې هم دقیق ګوزارونه کول، له همدې امله مسلمانانو دوی ته "د سترګو ویشتونکي" ویل. په ۲۶ هجري (۶۴۷ میلادي) کې د عثمان بن عفان په وخت کې عبدالله بن ابي سرح د مصر والي وټاکل شو او د یو ښه مجهز لښکر په مشرۍ د نوبیانو سره جګړې ته چمتو شو او وکولی شو چې په سویل کې دنقلې ته ورسیږي* د نوبیا د عیسوي سلطنت پلازمینه په ۳۱ هجري/۶۵۲ میلادي کې او ښار یې کلابند کړ. کله چې هغوی د سولې او جوړجاړي غوښتنه وکړه، عبدالله بن ابي سرح د هغوی غوښتنې ته ځواب ورکړ ([3]). او د دوی سره یې د بقط په نامه یو تړون لاسلیک کړ** او په دنقلة کې یې یو جومات جوړ کړ. څیړونکو د بقط په معنی کې ډیره هڅه کړې، ځینې یې وايي چې دا لاتیني کلمه ده (Pactum) چې د موافقې معنی لري، او تاریخپوهان او لیکوالان دا سوله د نورو سولې تړونونو په څیر نه ګڼي چې مسلمانانو په هغو کسانو باندې باج لګاوه چې دوی سره یې سوله کوله، بلکې دا د مسلمانانو او نوبیا ترمنځ یو تړون یا اوربند ګڼي.

عبدالله بن ابي سرح د دوی سره د امنیت ژمنه وکړه چې مسلمانان به ورسره جګړه نه کوي او نوبیان به د مسلمانانو هیواد ته د اوسیدو پرته تیریږي او نوبیان باید په خپل هیواد کې د مسلمانانو یا تړون کونکو ساتنه وکړي تر څو چې له هغه څخه وځي ([4]). او دوی باید هغه جومات وساتي چې مسلمانانو په دنقلة کې جوړ کړی دی او هغه پاک او روښانه وساتي او احترام یې وکړي او د لمانځه کوونکو څخه یې منع نه کړي او هر کال باید د خپلو متوسط غلامانو څخه ۳۶۰ سرونه ورکړي او په مقابل کې مسلمانان په کلني ډول د غلو او جامو په ورکولو کې مرسته کوي (ځکه چې نوبي پاچا په خپل هیواد کې د خوړو د کمښت څخه شکایت وکړ) مګر دوی د خپل هیواد په وړاندې د دښمن یا یرغلګر په ورکولو باندې مکلف نه دي. په دې سولې سره مسلمانان د سویل له خوا د خپلو پولو په خونديتوب ډاډه شول او د دواړو هیوادونو ترمنځ یې د پولې څخه د تیریدونکې سوداګرۍ ضمانت وکړ او د دولت په خدمت کې یې د نوبیا قوي لاسونه ترلاسه کړل. د مالونو د حرکت سره، نظرونه هم لیږدول کیدل، او مبلغینو او سوداګرو د سولې له لارې په نوبیا کې د اسلام په خپرولو کې مهم رول ولوباوه، په ځانګړې توګه د ښه چلند له لارې. سوداګریز قافلو خپل عقیده، ژبه، تمدن او د ژوند بڼه لکه د سوداګریزو توکو په څیر لیږدول.

همدارنګه عربي ژبه د سوډان په ټولنو کې په ځانګړې توګه د سوډان په شمال کې په ورځني ژوند کې مخ په زیاتیدونکي حضور لري. دې تړون د مسلمانانو او نوبیا عیسویانو ترمنځ د شپږو پیړیو لپاره یو ډول دایمي اړیکه رامینځته کړه ([5]). په دې موده کې، اسلامي عقیده د اوومې میلادي پیړۍ له نیمایي راهیسې د مسلمانو سوداګرو او عرب مهاجرینو په لاس د سوډان د ختیځې برخې شمال ته ننوتله. دا لوی عربي مهاجرتونه له دریو لارو څخه تیر شوي: لومړی: له مصر څخه، او دوهم له حجاز څخه د باضع، عيذاب او سواکن بندرونو له لارې، او دریم: له مغرب او شمالي افریقا څخه د سوډان د منځنیو سیمو له لارې. خو د دغو ډلو اغیز د دوی د کوچنۍ اندازې له امله اغیزمن نه و، که چیرې موږ دا د هغو لویو شمیرو سره پرتله کړو چې د نهمې میلادي پیړۍ راهیسې له مصر څخه جنوب ته تللي، او په پایله کې یې د بجې، نوبیا او منځني سوډان ځمکه د عربي عنصر سره یوځای شوه. ځکه چې په هغه وخت کې عباسي خلیفه المعتصم (۲۱۸-۲۲۷ هجري/۸۳۳-۸۴۲ میلادي) پریکړه وکړه چې په ترکي سرتیرو تکیه وکړي او د عربي سرتیرو څخه لاس واخلي، کوم چې په مصر کې د عربو په تاریخ کې یوه خطرناکه نقطه ګڼل کیږي. په دې توګه دریمه هجري/نهمه میلادي پیړۍ سوډان ته د پراخو عربي مهاجرتونو شاهده وه، او بیا په سویل او ختیځ کې پراخو میدانونو ته ننوتل ([6]) په دې سیمو کې ثبات د دې لامل شو چې د هیواد له خلکو سره اړیکه ټینګه شي او په دوی باندې اغیزه وکړي او دوی د اسلام منلو ته وهڅوي او په کې داخل شي.

په دولسمه میلادي پیړۍ کې، د صلیبیانو لخوا د فلسطین له اشغال وروسته، د مصري او مغربي حاجیانو لپاره د سینا لار خوندي نه وه، نو دوی د عيذاب بندر ته لاړل (چې د سرو زرو بندر په نوم پیژندل کیږي او د سره سمندرګي په ساحل کې موقعیت لري). کله چې هلته د حاجیانو تګ راتګ زیات شو او مسلمانانو د حجاز په سپیڅلو ځمکو کې د تګ راتګ پر مهال هلته تګ راتګ کاوه، هغه کښتۍ چې د یمن او هند توکي یې لیږدول هلته لنګر اچول او په پایله کې یې د هغه سیمه اباده کړه او حرکت یې زیات کړ او عيذاب د مسلمانانو په دیني او سوداګریزو ژوند کې یو ممتاز مقام ترلاسه کړ. ([7])

څنګه چې د نوبیا پاچاهانو هرکله چې دوی د مسلمانانو ضعف یا کمزوري لیدله، خپل تړونونه ماتول او په مصر کې په ځانګړې توګه د داود د پاچاهۍ په وخت کې په ۱۲۷۲ میلادي کې د مسلمانانو په اسوان او ځایونو باندې بریدونه کول، مسلمانان اړ شول چې د ظاهر بیبرس په وخت کې له دوی سره جګړه وکړي او په ۱۲۷۶ میلادي کې د دواړو خواوو ترمنځ یو نوی تړون لاسلیک شو او په پای کې سلطان الناصر بن قلاوون په ۱۳۱۷ میلادي کې دنقلة فتح کړه او د نوبیا پاچا عبدالله د پاچا داود وراره په ۱۳۱۶ میلادي کې اسلام قبول کړی و او هلته یې د اسلام په خپرولو کې اسانتیا رامنځته کړه او د نوبیا هیواد په بشپړه توګه په اسلام کې داخل شو. ([8])

خو د علوة نصراني سلطنت په ۱۵۰۴ میلادي کې د عربی عبدلاب او زنجي فونج قبیلو ترمنځ د اتحاد په پایله کې نسکور شو او د فونج اسلامي سلطنت تاسیس شو چې د پلازمینې په نوم د "سنار سلطنت" او د "آبي سلطنت" په نوم هم پیژندل کیږي، او د سنار سلطنت لومړنی عربي اسلامي دولت ګڼل کیږي چې په سوډان کې د اسلام او عربي ژبې له خپریدو وروسته تاسیس شوی. ([9])

د عربي اسلامي نفوذ د زیاتیدو په پایله کې د نوبیا، علوة، سنار، تقلي او دارفور په هیوادونو کې شاهي کورنۍ له هغه وروسته مسلمانې شوې چې نصراني یا بت پرستې وې. د حاکمې طبقې لخوا د اسلام منلو د سوډان په تاریخ کې یو څو اړخیز انقلاب رامینځته کړ. مسلمانې حاکمې کورنۍ جوړې شوې او ورسره د سوډان د اسلامي سلطنتونو لومړنۍ نمونې تاسیس شوې چې د دې دین په پیاوړتیا کې یې لوی رول درلود او د اسلام د خپرولو، د ستنو د ټینګولو او د سوډان په ځمکه کې د اسلامي تمدن د بنسټونو په ایښودلو کې یې فعاله ونډه واخیسته. ځینو پاچاهانو په خپلو هیوادونو کې د مبلغینو رول لوبولی او خپل رول یې د چارواکو په توګه درک کړی چې په غاړه یې د دې دین رسول او ساتنه ده، نو دوی په نیکۍ امر کاوه او له بدۍ څخه یې منع کول، د خدای شریعت ته یې رجوع کول او تر خپله وسه یې عدالت ټینګاوه او د خدای لوري ته یې بلنه ورکوله او د هغه په لار کې یې جهاد کاوه. ([10])

په دې توګه په دې سیمه کې د اسلام دعوت د بت پرستۍ او نصراني تبشیري کمپاینونو په مینځ کې په قوي او فعاله توګه پرمخ لاړ. په دې توګه سوډان د هغو سیمو څخه شمیرل کیږي چې سوله ایز دعوت په کې د اسلام د خپریدو ریښتینې بیلګه وړاندې کړې او مسلمانانو د قناعت، دلیل او ښه چلند له لارې د خپلې عقیدې په خپرولو کې وړتیا وښودله، نو د قافلو سوداګرۍ او فقیهانو د سوډان په خاوره کې د اسلام په خپرولو کې لوی رول ولوباوه، چیرته چې بازارونه د جګړې ډګرونو ځای ناستي شول او په توحیدي عقیده کې د تورې پر ځای امانت، صداقت او ښه چلند خپور شو ([11]) او په دې اړه فقیه تاریخپوه ابو العباس احمد بابا التنبکتي وايي: "د سوډان خلکو په خپله خوښه اسلام قبول کړ پرته له دې چې څوک یې په دوی باندې تسلط ولري لکه د کانو او برنو خلک، موږ نه دي اوریدلي چې چا د دوی له اسلام څخه دمخه په دوی تسلط موندلی وي".

#د_سوډان_بحران         #SudanCrisis

دا د حزب التحریر مرکزي مطبوعاتي دفتر لپاره لیکل شوی

م. درة البکوش

** د امیر عبدالله بن سعد بن ابی سرح څخه د نوبیا د لوی او د هغه د سلطنت ټولو خلکو ته د ژمنې ضمیمه:

"دا ژمنه د نوبیا له کوچني او لوی څخه د اسوان له ځمکې څخه تر علوة ځمکې پورې تړون شوې ده چې عبدالله بن سعد دوی ته د مسلمانانو او د مصر د صعید له خلکو او د نورو مسلمانانو او ذمه دارانو ترمنځ یو امان او هدنه ورکړې ده، تاسو د نوبیا ټولګی د خدای او د هغه د رسول محمد النبي ﷺ په امان کې خوندي یاست، چې موږ به ستاسو سره جګړه نه کوو، او نه به تاسو ته جګړه جوړوو او نه به په تاسو باندې یرغل کوو تر څو چې تاسو زموږ او ستاسو ترمنځ په شرایطو پاتې یاست، په دې شرط چې تاسو زموږ هیواد ته د اوسیدو پرته تیریږئ، او موږ ستاسو هیواد ته د اوسیدو پرته تیریږو، او تاسو باید د هغه چا ساتنه وکړئ چې ستاسو هیواد ته راځي، یا د مسلمان یا تړون کونکي په توګه د هغه په لور ځي، تر څو چې له تاسو څخه وځي، او تاسو باید د مسلمانانو هر هغه تښتیدلی غلام بیرته راولیږئ چې تاسو ته راځي، تر څو چې تاسو هغه د اسلام ځمکې ته بیرته راولیږئ، او په هغه باندې تسلط ونه مومئ او د هغه څخه یې منع نه کړئ او د هغه مسلمان سره چې ستاسو په لور راځي مزاحمت مه کوئ او ورسره خبرې مه کوئ تر څو چې هغه له هغه څخه لاړ شي، او تاسو باید هغه جومات وساتئ چې مسلمانانو ستاسو د ښار په انګړ کې جوړ کړی دی، او له هغه څخه د لمانځه کوونکو څخه منع نه کړئ، او تاسو باید هغه پاک او روښانه وساتئ او احترام یې وکړئ، او تاسو باید هر کال درې سوه او شپیته سرونه ورکړئ، تاسو هغه د مسلمانانو امام ته د خپل هیواد د متوسط غلامانو څخه ورکړئ پرته له عیب څخه، چې په هغې کې نارینه او ښځینه وي، په هغې کې زوړ سړی او نه بوډۍ او نه ماشوم چې بلوغ ته رسیدلی وي، تاسو دا د اسوان والي ته ورکوئ، او پر مسلمان باندې دښمن نه شته چې ستاسو په لور راشي او نه هغه د علوة له ځمکې څخه تر اسوان ځمکې پورې له تاسو څخه منع کوي، نو که تاسو د مسلمان غلام ته پناه ورکړئ یا مسلمان یا تړون کونکی ووژنئ، یا د هغه جومات ته چې مسلمانانو ستاسو د ښار په انګړ کې جوړ کړی دی د ړنګولو یا منع کولو په توګه مزاحمت وکړئ او یا د درې سوه سرونو او شپیته سرونو څخه یو څه منع کړئ، نو دا هدنه او امان له تاسو څخه لرې کیږي او موږ او تاسو بیرته سره برابر یو تر څو چې خدای زموږ ترمنځ فیصله وکړي، او هغه زموږ ترمنځ تر ټولو غوره فیصله کوونکی دی، په دې باندې د خدای ژمنه او میثاق او ذمه ده او د هغه د رسول محمد ﷺ ذمه ده، او زموږ لپاره په دې باندې ستاسو ترټولو لویه ژمنه ده چې تاسو په مسیح، د حواریونو او ستاسو د دین او ملت د هغو کسانو په ژمنه چې تاسو یې لوی ګڼئ ایمان لرئ.

خدای زموږ او ستاسو ترمنځ په دې باندې شاهد دی. دا د عمرو بن شرحبیل لخوا د رمضان په میاشت کې په یو دیرشم کال کې لیکل شوی دی".


[1] سوډان ته د اسلام ننوتل او د عقیدو په سمولو کې یې اغیز د ډاکټر صلاح ابراهیم عیسی لخوا

[2] د ابن الجوزي لخوا د سوډان او حبش د خلکو په فضیلت کې د تنویر الغبش د کتاب لسم باب

* د اسلام څخه مخکې د نوبیا هیوادونه په 3 سلطنتونو ویشل شوي وو، چې عبارت دي له نوبیا، مقره او علوة (د اسوان څخه سویل ته تر اوسني خرطوم پورې) بیا وروسته د نوبیا او مقره سلطنتونه د 570 میلادي څخه تر 652 میلادي پورې سره یوځای شول او د نوبیا سلطنت ونومول شو او پلازمینه یې دنقلة وه

[3] د امام احمد بن یحیی بن جابر البغدادي (چې په البلاذري مشهور دی) لخوا د البلدانو فتوحات

** د ژمنې د بشپړ متن د لوستلو لپاره ضمیمه وګورئ

[4] د ډاکټر مصطفی محمد سعد لخوا په منځنیو پیړیو کې اسلام او نوبیا

[5] په سوډان کې اسلام د ج. سپنسر ټریمنګهام لخوا لیکل شوی

[6] د یوسف فضل حسن لخوا د صحارا د سویل په افریقا کې د اسلام خپریدل

[7] د ډاکټر مکی شبیکه لخوا د پیړیو په اوږدو کې سوډان

[8] د محمود شاکر لخوا سوډان

[9] د ډاکټر طیب بوجمعة نعیمة لخوا د فونج اسلامي سلطنت په تاریخ کې یوه کتنه (910 - 1237 هجري/ 1504 – 1821 میلادي)

[10] د ډاکټر مصطفی محمد سعد لخوا په منځنیو پیړیو کې اسلام او نوبیا

[11] د ډاکټر نور الدین الشعباني لخوا د صحارا په سویل کې د اسلام او حاکمو کورنیو په تاریخ کې مطالعات