عقيدة الإسلام وشريعته وليس مخالفة الفطرة هي دوافع محاربة الشواذ جنسيا وفواحشهم وإزالة منكرهم
عقيدة الإسلام وشريعته وليس مخالفة الفطرة هي دوافع محاربة الشواذ جنسيا وفواحشهم وإزالة منكرهم

الخبر:   يزداد الترويج لأفكار وممارسات الشذوذ الجنسي بما فيه من فواحش إتيان الرجال للرجال والنساء للنساء، والتشجيع على تحويل الجنس من ذكر إلى أنثى وبالعكس، فوق ما في ذلك من فواحش الإباحية وخلع كل رداء للحياء. وقد بلغ الأمر حداً كبيراً من الخطر لأنه دخل مرحلة النشر الإعلامي والدعائي الذي يدخل كل البيوت ويشاهده الأطفال. وتعمل على نشره وتركيزه دول الغرب وبخاصةٍ أمريكا، في كل بلاد العالم بما فيها بلاد المسلمين ومجتمعاتهم. ...

0:00 0:00
Speed:
August 30, 2023

عقيدة الإسلام وشريعته وليس مخالفة الفطرة هي دوافع محاربة الشواذ جنسيا وفواحشهم وإزالة منكرهم

عقيدة الإسلام وشريعته وليس مخالفة الفطرة

هي دوافع محاربة الشواذ جنسيا وفواحشهم وإزالة منكرهم

الخبر:

يزداد الترويج لأفكار وممارسات الشذوذ الجنسي بما فيه من فواحش إتيان الرجال للرجال والنساء للنساء، والتشجيع على تحويل الجنس من ذكر إلى أنثى وبالعكس، فوق ما في ذلك من فواحش الإباحية وخلع كل رداء للحياء. وقد بلغ الأمر حداً كبيراً من الخطر لأنه دخل مرحلة النشر الإعلامي والدعائي الذي يدخل كل البيوت ويشاهده الأطفال. وتعمل على نشره وتركيزه دول الغرب وبخاصةٍ أمريكا، في كل بلاد العالم بما فيها بلاد المسلمين ومجتمعاتهم. وكلها تحرص على الترويض القسري على هذه الفواحش وفرضِها بالقانون، وبالتعليم والإعلام والدعاية والمال وشتى الوسائل، بما في ذلك عملاؤهم والمنظمات التابعة لهم التي تتواصل مع الشباب والنساء والأطفال في حملات تغزو المدارس والبيوت والمؤسسات وحيثما يمكنهم ذلك. وتدل الوقائع على أن مروجي هذه الفواحش يزدادون نشاطاً وانتشاراً، في حين يزداد المسلمون الذين يواجهونها شعوراً بعبء المواجهة وصعوبتها وضعفها، وينتاب عامتهم شعورٌ بضعف جدواها بسبب الهجمة الغربية القوية والمنظمة والشاملة، ولا يُخفون ما ينتابهم من شعور العجز والخوف على دينهم وأولادهم وأحفادهم.

التعليق:

أما من حيث واقع هذه الهجمة والقائمين بها، فقد صارت حديث الناس في العالم بمختلف مللهم ونحلهم، وكأنها هجمة بجيوش من شياطين الإنس والجن معاً. وهي في واقعها حربٌ تاريخية ومفصليةٌ على الإسلام والمسلمين، وعليهم أن ينبروا لمواجهتها والتخطيط للقضاء عليها، لأنها انتهاك لعقيدتهم وقطعيات شريعتهم، ولأعلى مقاصدها وقيمها. فهي تنتهك الإسلام وحاكمية الله سبحانه وتعالى بشكل فائق الصلافة والفجاجة، وتنتهك العقل والنفس والعرض والكرامة الإنسانية. وهي في الوقت نفسه إعلان وتقريرٌ لانفلات الإنسان من كل قيد، وحتى من الإحساس نفسه، ومن أدنى أنواع الشعور الفطري أو الغريزي الذي حتى الأنعام تملكه. وينطبق على الداعين إلى هكذا فواحش والمروجين لها والسائرين فيها ضياعُ العقل، وعدمُ الفهم، وفقد التمييز أيضاً. وذلك أنهم يجادلون بأنه لا يوجد ذكر وأنثى، وبأنه لا يوجد فرق بينهما، وأن الفرد نفسه هو الذي يقرر لنفسه ماذا يريد أن يكون بغض النظر عن واقعه المحسوس. ومن بلغ به الحال أن يجادل في هذا بتبجح وإصرار، ينطبق عليه قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾. فهم عمليّاً أضلُّ من الأنعام، وبإنكارهم الفرق بين الذكر والأنثى أو بين المرأة والرجل، فإن ضلالهم لا يقتصر على فقد العقل والفهم، بل هم يفقدون حتى الإحساس والشعور الذي تملكه البهائم والأنعام، التي تستفيد من أعينها وآذانها وسائر حواسها، في الإدراك الغريزي أو التمييز الفطري.

وهذه الطروحات انتهاك لحاكمية الله أي للعقيدة الإسلامية وقطعيات الشريعة، لأنها تحكيم للهوى بدل الشرع، وطمس للعقل والإحساس كما تقدم. قال تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا * أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾. وغنيٌّ عن الذكر أن ما يروجون له هو مما هو معلوم من الدين بالضرورة أنه من كبائر الفواحش. لذلك كانت هذه الهجمة وحملاتها العالمية، عملاً شيطانياً وحرباً على الله ورسوله ودينه وعباده، بغض النظر عن أهداف القائمين عليها. وكان المسلمون معنيين بها بشكلٍ خاص، وينبغي أن تكون بالنسبة لهم قضية مصيرية.

والواقع أن المسلمين يدركون أن هذه الحملات انتهاك لمقدساتهم وأعراضهم، ويتوفر فيهم رأي عام قوي رافض لها ويريد التخلص منها، ولكن أعمال المواجهة الجارية التي يقومون بها متفرقة وضعيفة ولا تصمد أمام إمكانات الأعداء. من ذلك مثلاً أن مجموعة من الشباب في مصر وغيرها بادروا إلى إنشاء صفحة في الفيسبوك في حزيران الفائت 2022، تحت عنوان "فطرة" لمواجهة المثلية الجنسية، ولقيت الصفحة تأييداً كبيراً وبلغ عدد متابعيها مليونين، فقامت إدارة الفيسبوك بإغلاقها بغير أي سبب أو سابق إنذار! هنا مصدر الخبر.

وبناءً على خطر هذه الحملات على المسلمين، وعلى وجوب مواجهتها والقضاء عليها، وعلى ما يعتري أعمال المواجهة الجارية من تفرق يضعفها، وأخطاء تضعف جديتها وجدواها، تنبه هذه المقالة إلى ثلاث نقاط:

الأولى: إن أعمال المواجهة الجارية دون الحجم والمستوى المطلوب بكثير. فهي قليلة جداً، ومتفرقة، وتكاد تكون فردية وحماسية أو شعورية، وإذا اتخذت شكل العمل الجماعي، فبواسطة مجموعات قليلة العدد والجدوى. ومع ما فيها من شروح صحيحة وبيان لأحكام شرعية، فهي في الأغلب الأعم بعيدة عن التخطيط الهادف، وليس فيها أكثر من "قل كلمتك وامشِ". بينما تظل تلك الحملات ماضية في غزوها وإفسادها. وإذا كان لأعمال المواجهة تأثير عليها، فليس أكثر من إبطائها أو تأجيل بعض أعمالها بسبب ضغط الرأي العام، لترجع بعد ذلك وقد ازدادت إصراراً وسفوراً واستفزازاً. والمراد بهذه النقطة أنه يجب على المتصدرين للمواجهة بجدٍّ وقصد أن يقوموا بالأمر بناء على نظر وتخطيط، وأن تكون غايتهم كبيرة لا تقل عن القضاء على حملات الفواحش والشذوذ قضاءً مبرماً. وهذا يوجب عليهم الاستقواء بالأمة، أفراداً ومجموعات وجماعات، وبما يمكن من مختلف طاقاتها، فهي المسؤولة أساساً عن حفظ الدين ومقاصده.

النقطة الثانية: أن تكون المواجهة على صعيدها الصحيح والكامل والشامل. أي أنها صراع بين الإسلام والكفر، أساسه العقيدة والأحكام الشرعية، ليكون الخطاب للأمة والناس جميعاً على أساس الإسلام وحده. وسبب هذه النقطة أن معظم الجهود المبذولة حالياً في هذه المواجهة - رغم تواضعها - ترفع شعار الفطرة، وأن الشذوذ يخالف الفطرة وما إلى ذلك. ومع أن هذا صحيح، فهو ليس الدافع الصحيح لهذه المواجهة. فالقضية في هذا الأمر هي أن الحاكمية لله وحده سبحانه وتعالى، ومصدر تعيين الحق والباطل في الأعمال والعلاقات هو الإسلام من غير نظر إلى موافقة الفطرة أو مخالفتها. وهي أيضا إبطال أفكار الحريات العامة والحرية الجنسية، وخزعبلات أنَّ الإنسان يملك جسده وما إلى ذلك. وعليه، فإن بناء المواجهة على مخالفة الفطرة خطأٌ كبيرٌ.

وقد يجادل بعض المستندين إلى موضوع الفطرة بأن هذه الهجمة الغربية مليئة بالشذوذ وتناقض الفطرة فعلا. وبأن الاستناد إلى مخالفة الفطرة يجلب تأييداً من غير المسلمين أيضاً، وربما يصرف عن المسلمين المواجِهين وصف التعصب وما إلى ذلك. والجواب أن هذا ينبغي أن يكون دافعاً لنبذ استخدام فكرة مخالفة الفطرة كلياً. فلا يصح اعتماد مناهج الكفر والكفار لنيل تأييدهم في المواجهة والصراع. إضافةً إلى أنه ينبغي الإسفار ودفع المسلمين إلى الإسفار بأنّ أي فكر أو تشريع يناقض الإسلام أو ليس منه فهو مردود بداهةً.

وأهم مما تقدم، ما في الأمر فوق ذلك من خطر خفي. وذلك أنّ بناء المواجهة على مخالفة الفطرة لا يخلو من إقرار خفي للكفر على منهجه في اتباع الهوى في التشريع بدل الشريعة الإسلامية. فاستناد المسلم إلى موافقة الفطرة في تحديد موقفه الشرعي يحمل معنى أن يقوم الإنسان بتشريع الأحكام بما يوافق الفطرة أو الواقع، وهذا اتباعٌ للهوى وليس للشرع، وهو شأن الكفار من دعاة العلمانية والديمقراطية وأضرابهم.

أضف إلى ذلك أنّ رفع شعار الفطرة في هذه المواجهة لا ينبه المسلمين إلى أنّ القضية مصيرية ومسؤوليتهم فيها خطيرة، فتظل طاقات المسلمين معطلة. والذي يفعِّل هذه الطاقات ويُدخِلها حلبة البذل والصراع هو وضع القضية في صعيدها الصحيح وهو أنها صراع عقدي شرعي بين الإسلام والكفر.

أما النقطة الثالثة فهي ترجع إلى الأولى، وهي أهمية وضع خطط مواجهة تحرك المسلمين للمواجهة المجدية. فلا يقتصر الأمر على بيان أحكام الإسلام في هذه الهجمات، ولا على الخطب والمحاضرات، ولا على مناشدات الجهات الرسمية، وإنما تُخاطَب أوَّلاً الجهات المتصدرة للمواجهة لأجل التعاون والتخطيط المسؤول، والاعتماد على طاقات المسلمين قدر الإمكان لمنع انتشار هذه الفواحش والمنكرات، ولإزالتها والقضاء على وجودها وفق منهج الاستطاعة. قال تعالى: ﴿وَتَعاوَنوا علَى البِرِّ والتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَديدُ العِقَابِ﴾. وروى مسلم عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه أن النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود عبد الهادي

More from خبرونه او تبصرې

ترکیه او عربي رژیمونو له حماس څخه د وسلو ایښودلو غوښتنه وکړه

ترکیه او عربي رژیمونو له حماس څخه د وسلو ایښودلو غوښتنه وکړه

(ژباړل شوی)

خبر:

د جولای په 29 او 30 نیټو د فرانسې او سعودي عربستان په مشرۍ په نیویارک کې د ملګرو ملتونو یو لوړ پوړی نړیوال کنفرانس د "فلسطین قضیې ته د سوله ایزې حل لارې موندل او د دوو دولتونو د حل لارې پلي کول" تر عنوان لاندې جوړ شو. د غونډې په تعقیب، چې موخه یې د فلسطین د دولت په توګه په رسمیت پیژندل او په غزه کې د جګړې پای ته رسول وو، یو ګډه اعلامیه لاسلیک شوه. د اروپايي اتحادیې او د عرب دولتونو لیګ ترڅنګ، ترکیې هم د 17 نورو هیوادونو تر څنګ په اعلامیه لاسلیک وکړ. په دې اعلامیه کې، چې له 42 مادو او یو ضمیمې څخه جوړه شوې وه، د حماس لخوا د الاقصی طوفان عملیات وغندل شول. ګډونوالو هیوادونو له حماس څخه وغوښتل چې وسلې کیږدي او خپل مدیریت د محمود عباس رژیم ته وسپاري. (وکالات، د جولای 31، 2025).

تبصره:

هغو هیوادونو ته په کتو چې کنفرانس یې اداره کاوه، د امریکا شتون په ښکاره ډول څرګند دی، او که څه هم دوی د پریکړو کولو واک یا نفوذ نلري، د سعودي رژیم، د دوی خدمتګار، د فرانسې سره ملتیا تر ټولو ښکاره ثبوت دی.

په دې اړه، د فرانسې ولسمشر ایمانویل ماکرون د جولای په 24 مه وویل چې فرانسه به په سپتمبر کې په رسمي توګه د فلسطین دولت په رسمیت وپیژني، او دا به د G7 هیوادونو څخه لومړنی هیواد وي چې دا کار کوي. د سعودي عربستان د بهرنیو چارو وزیر فیصل بن فرحان آل سعود او د فرانسې د بهرنیو چارو وزیر جان نويل بارو په کنفرانس کې یو مطبوعاتي کنفرانس جوړ کړ او د نیویارک د اعلامیې موخې یې اعلان کړې. په حقیقت کې، د کنفرانس وروسته په خپره شوې اعلامیه کې، د یهودو د رژیم قتل عامونه وغندل شول پرته له دې چې د دوی په وړاندې کوم مجازات ونیول شي، او له حماس څخه وغوښتل شول چې وسلې کیږدي او د غزې اداره محمود عباس ته وسپاري.

د منځني ختیځ په نوې ستراتیژۍ کې چې امریکا د ابراهیم تړونونو په اساس د پلي کولو هڅه کوي، د سلمان رژیم د برید مشري کوي. له جګړې وروسته به له سعودي عربستان سره د یهودو له رژیم سره عادي اړیکې پیل شي. بیا به نور هیوادونه هم تعقیب کړي، او دا څپه به له شمالي افریقا څخه تر پاکستان پورې په یو ستراتیژیک ایتلاف بدله شي. همدا ډول د یهودو رژیم ته به د دې ایتلاف د یوې مهمې برخې په توګه امنیتي تضمین ورکړل شي. بیا به امریکا دا ایتلاف د چین او روسیې په وړاندې خپله جګړه کې د سونګ په توګه وکاروي، او ټوله اروپا به تر خپلو وزرونو لاندې راولي، او البته، د خلافت دولت د جوړیدو احتمالاتو په وړاندې به یې وکاروي.

د دې پلان په وړاندې اوسنی خنډ د غزې جګړه او بیا د امت غوسه ده، چې مخ په زیاتیدو ده او د چاودنې په حال کې ده. له همدې امله، متحده ایالاتو غوره وګڼله چې اروپايي اتحادیه، عربي رژیمونه او ترکیه د نیویارک په اعلامیه کې د نوښت مشري وکړي. داسې انګیرل کیږي چې په اعلامیه کې د پریکړو منل به اسانه وي.

خو د عربي رژیمونو او ترکیې دنده دا ده چې امریکا راضي کړي او د یهودو رژیم وساتي، او د دې اطاعت په بدل کې، خپل ځانونه د خپلو خلکو له غوسې څخه وساتي او د واک د ارزانه پات شونو سره ذلیل ژوند وکړي تر څو چې وغورځول شي او یا د اخرت په عذاب اخته شي. د اعلامیې په اړه د ترکیې تحفظ، د دوو دولتونو د حل په نوم د پلان د پلي کولو په شرط، یوازې د اعلامیې د اصلي هدف پټولو او د مسلمانانو د ګمراه کولو هڅه ده، او هیڅ ریښتینی ارزښت نلري.

په پای کې، د غزې او ټول فلسطین د آزادولو لاره د یوه خیالي دولت له لارې نه ده چې یهودان پکې ژوند کوي. د فلسطین لپاره اسلامي حل په غصب شوې ځمکه کې د اسلام حکومت دی، او دا د غاصب سره جګړه ده، او د مسلمانانو لښکرې د دې لپاره بسیج کول دي چې یهودان له دې مبارکې ځمکې څخه وباسي. او دایمي او بنسټیز حل د خلافت د راشد دولت جوړول او د خلافت په سپر سره د اسراء او معراج د مبارکې ځمکې ساتنه ده. ان شاء الله، هغه ورځې لرې نه دي.

رسول الله ﷺ وفرمايل: «قيامت به تر هغه وخته نه راځي، تر څو چې مسلمانان له يهودانو سره جګړه ونه کړي، مسلمانان به دوی ووژني، تر دې چې يهودي د ډبرې او ونې تر شا پټ شي، نو ډبره يا ونه به وايي: اې مسلمانه، اې د الله بنده، دا يو يهودي زما تر شا دی، راشه هغه ووژنه» (رواه مسلم)

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

محمد امین یلدریم

هغه څه چې امریکا یې غواړي د یهودو په وجود رسمي اعتراف دی، حتی که وسلې هم پاتې شي

هغه څه چې امریکا یې غواړي د یهودو په وجود رسمي اعتراف دی، حتی که وسلې هم پاتې شي

خبر:

د لبنان ډېری سیاسي او امنیتي خبرونه د هغې وسلې په اړه دي چې د یهودو وجود په نښه کوي، له بلې هېڅ وسلې پرته او د ډېری سیاسي شنونکو او خبریالانو لخوا پرې تمرکز کیږي.

تبصره:

امریکا غواړي هغه وسلې چې د یهودو سره یې جګړه کړې، لبنان پوځ ته وسپارل شي او د ټولو خلکو په لاس کې پاتې نورې وسلې ورته مهمې ندي چې په کور دننه کې کارول کیدی شي کله چې دوی ته پکې ګټه ښکاري یا په ګاونډیو هیوادونو کې د مسلمانانو ترمنځ.

امریکا چې زموږ د مسلمانانو تر ټولو لوی دښمن دی، دا په ښکاره، بلکې په بې شرمۍ سره وویل، کله چې د هغې استازي براک د لبنان څخه وویل چې هغه وسله باید د لبنان دولت ته وسپارل شي چې د فلسطین د غاصب یهودو په ضد کارول کیدی شي، او نورې هېڅ انفرادي یا منځنۍ وسلې نه، ځکه چې دا د یهودو وجود ته زیان نه رسوي، بلکې د مسلمانانو ترمنځ د جګړې لپاره د تکفیریانو، افراطیانو، رجعت پسندو یا وروسته پاتې په پلمه د امریکا او ټول لوېدیځ خدمت کوي، یا د نورو هغو صفاتو په پلمه چې دوی د مذهب، قومیت، نژاد یا حتی د مسلمانانو او نورو هغو کسانو ترمنځ چې له موږ سره یې سلګونه کاله ژوند کړی او له موږ څخه یې یوازې د عزت، مال او ځان ساتنه لیدلې، تغذیه کوي او موږ پر دوی هغه قوانین پلي کول چې پر ځانونو یې پلي کوو، د دوی لپاره هغه څه دي چې زموږ لپاره دي او د دوی په اړه هغه څه دي چې زموږ په اړه دي. شرعي حکم د مسلمانانو په منځ کې د حکومت اساس دی، که د دوی ترمنځ وي او که د دولت د نورو رعیتونو سره.

څرنګه چې زموږ تر ټولو لوی دښمن امریکا هغه وسلې له منځه وړل یا بې طرفه کول غواړي چې د یهودو وجود ته زیان رسوي، نو بیا ولې سیاستوال او خبریالان په دې باندې تمرکز کوي؟!

او ولې تر ټولو مهم موضوعات په رسنیو او د وزیرانو په شورا کې د امریکایی دښمن په غوښتنه وړاندې کیږي، پرته له دې چې په ژوره توګه وڅیړل شي او په امت باندې د هغې د خطرناکۍ اندازه څرګنده شي، او تر ټولو خطرناکه یې د یهودو له وجود سره د ځمکنیو پولو ترسیم دی، یعنې د دې غاصب وجود په رسمیت پیژندل، او په داسې توګه چې له هغې وروسته هیڅوک حق نلري چې وسلې، یعنې هره وسله د فلسطین لپاره پورته کړي، کوم چې د ټولو مسلمانانو ملکیت دی او یوازې د فلسطین د خلکو نه دی، لکه څنګه چې دوی هڅه کوي موږ قانع کړي لکه څنګه چې دا یوازې د فلسطین خلکو پورې اړه لري؟!

خطر په دې کې دی چې دا موضوع کله د سولې تر عنوان لاندې وړاندې کیږي، کله د روغې تر عنوان لاندې، او کله هم په سیمه کې د امنیت تر عنوان لاندې، یا د اقتصادي، سیاحتي او سیاسي سوکالۍ تر عنوان لاندې، او د هغه سوکالۍ په اړه چې دوی مسلمانانو ته د دې مسخ شوي وجود په رسمیت پیژندلو په صورت کې وعده ورکوي!

امریکا په ښه توګه پوهیږي چې مسلمانان هیڅکله د یهودو په وجود په رسمیت پیژندلو سره راضي کیدی نشي، او له همدې امله تاسو ګورئ چې دوی د نورو لارو څخه دوی ته ننوځي ترڅو دوی له ترټولو مهمې برخلیک ټاکونکې موضوع څخه بې لارې کړي. هو، امریکا غواړي چې موږ د وسلو په موضوع تمرکز وکړو، مګر دوی پوهیږي چې وسلې هر څومره هم قوي وي، هغه به ګټه ونکړي او د یهودو په وجود په وړاندې نشي کارول کیدی که چیرې رسمي لبنان له دوی سره د پولو په ترسیم کولو سره په رسمیت وپیژني، او په دې توګه به دوی د فلسطین د مبارکې ځمکې په اړه د دوی حق په رسمیت پیژني، د مسلمانانو د حاکمانو او د فلسطین د واکمنۍ په پلمه.

د یهودو په وجود دا اعتراف د الله، د هغه د رسول او مومنانو سره خیانت دی، او د شهیدانو د ټولو هغو وینو سره خیانت دی چې د فلسطین د آزادۍ لپاره تویې شوې او لا هم توییږي، او له دې ټولو سره سره موږ لا هم په خپل امت کې د خیر هیله لرو چې ځینې یې په غزه هاشم او فلسطین کې جګړه کوي، او دوی موږ ته په خپلو وینو وایي: موږ به هیڅکله د یهودو وجود په رسمیت ونه پیژنو، حتی که دا موږ ته دا ټول او نور هم قیمت ولري... نو ایا موږ به په لبنان کې د یهودو په وجود په رسمیت پیژندلو سره موافقه وکړو، پرته له دې چې شرایط څومره سخت وي؟! او ایا موږ به له دوی سره د پولو په ترسیمولو سره موافقه وکړو، یعنې په دوی اعتراف، حتی که وسلې له موږ سره پاتې شي؟! دا هغه پوښتنه ده چې موږ باید د ناوخته کیدو دمخه ځواب ورکړو.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

ډاکټر محمد جابر

په لبنان ولایت کې د حزب التحریر د مرکزي اړیکو کمیټې مشر