بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام (ح49) مقارنة بين المبادئ الثلاثة من حيث مقياس الأعمال, والنظرة للمجتمع
بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام (ح49) مقارنة بين المبادئ الثلاثة من حيث مقياس الأعمال, والنظرة للمجتمع

الحَمْدُ للهِ ذِي الطَّولِ وَالعَامْ, وَالفَضْلِ وَالإِكرَامْ, وَالرُّكْنِ الَّذِي لا يُضَامْ, وَالعِزَّةِ الَّتِي لا تُرَامْ, والصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيرِ الأنَامِ, خَاتَمِ الرُّسُلِ العِظَامْ, وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَأتبَاعِهِ الكِرَامْ, الَّذِينَ طَبَّقُوا نِظَامَ الإِسلامْ, وَالتَزَمُوا بِأحْكَامِهِ أيَّمَا التِزَامْ, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ, وثَبِّتنَا إِلَى أنْ نَلقَاكَ يَومَ تَزِلُّ الأقدَامُ يَومَ الزِّحَامْ. ...

0:00 0:00
Speed:
August 17, 2024

بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام (ح49) مقارنة بين المبادئ الثلاثة من حيث مقياس الأعمال, والنظرة للمجتمع

بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام

(ح49) مقارنة بين المبادئ الثلاثة من حيث مقياس الأعمال, والنظرة للمجتمع

الحَمْدُ للهِ ذِي الطَّولِ وَالعَامْ, وَالفَضْلِ وَالإِكرَامْ, وَالرُّكْنِ الَّذِي لا يُضَامْ, وَالعِزَّةِ الَّتِي لا تُرَامْ, والصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيرِ الأنَامِ, خَاتَمِ الرُّسُلِ العِظَامْ, وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَأتبَاعِهِ الكِرَامْ, الَّذِينَ طَبَّقُوا نِظَامَ الإِسلامْ, وَالتَزَمُوا بِأحْكَامِهِ أيَّمَا التِزَامْ, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ, وثَبِّتنَا إِلَى أنْ نَلقَاكَ يَومَ تَزِلُّ الأقدَامُ يَومَ الزِّحَامْ. 

أيها المؤمنون:

السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَبَعدُ: نُتَابِعُ مَعَكُمْ سِلْسِلَةَ حَلْقَاتِ كِتَابِنا "بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام" وَمَعَ الحَلْقَةِ التَّاسِعَةِ وَالأربَعِينَ, وَعُنوَانُهَا: "مُقَارَنَةٌ بَينَ المَبَادِئ الثَّلاثَةِ مِنْ حَيثُ مِقيَاسُ الأعْمَالِ وَالنَّظرَةِ إِلَى الْمُجتَمَعِ". نَتَأمَّلُ فِيهَا مَا جَاءَ فِي الصَّفحَةِ الخَامِسَةِ وَالثَّلاثِينَ وَالسَّادِسَةِ وَالثَّلاثِينَ مِنْ كِتَابِ "نظَامِ الإِسلامِ" لِلعَالِمِ وَالمُفَكِّرِ السِّيَاسِيِّ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ النَّبهَانِيِّ.

يَقُولُ رَحِمَهُ اللهُ: "وَأمَّا مِنْ حَيثُ مِقيَاسُ الأعْمَالِ فِي الحَيَاةِ فَالمَبدَأُ الشُّيُوعِيُّ يَرَى أنَّ المادِّيـَّةَ أيِ النِّظَامَ المَادِّيَّ هُوَ المِقْيَاسُ فِي الحَيَاةِ، وَبِتَطَوُّرِهِ يَتَطَوَّرُ المِقْياسُ، وَالمَبدَأُ الرَّأسْمَالِيُّ يَرَى أنَّ مِقيَاسَ الأعْمَالِ فِي الحَيَاةِ هُوَ النفعيَّةُ، وَحَسَبَ هَذِهِ النَّفعِيَّةِ تُقاسُ الأعْمَالُ وَيُقَامُ بِهَا عَلَى هَذَا الأسَاسِ. وَالإسلامُ يَرَى أنَّ مِقْيَاسَ الأعْمَالِ فِي الحَيَاةِ هُوَ الحَلالُ وَالحَرَامُ، أيْ أوَامِرُ اللهِ وَنَوَاهِيهِ، فَالحَلالُ يُعْمَلُ، وَالحَرَامُ يُتْرَكُ، وَلا يَتَطَوَّرُ ذَلِكَ وَلا يَتَغَيَّرُ. وَلا تُحَكَّمُ فِيهِ النَّفعِيَّةُ، بَلْ يُحَكَّمُ الشَّرْعُ فَقَطْ. وأمَّا مِنْ حَيثُ النَّظرَةُ لِلمُجتَمَعِ فَالْمَبدَأُ الشُّيُوعِيُّ يَرَى أنَّ الْمُجتَمَعَ مَجمُوعَةٌ عَامَّةٌ، مِنهَا الأرْضُ، وَأدَوَاتُ الإِنتَاجِ، وَالطَّبِيعَةُ، وَالإِنسَانُ، بِاعتِبَارِهَا شَيئاً وَاحِداً هُوَ المادَّةُ، وَحِينَ تَتَطَوَّرُ الطَّبِيعَةُ وَمَا فِيهَا يَتَطَوَّرُ مَعَهَا الإِنسَانُ، فَيَتَطَوَّرُ الْمُجتَمَعُ كُلُّهُ، وَلِذَلِكَ كَانَ الْمُجتَمَعُ خَاضِعاً لِلتَّطَوَّرِ الْمَادِّيِّ، وَمَا عَلَى الإِنسَانِ إِلاَّ أنْ يُوجِدَ التَّنَاقُضَاتِ لِيُعَجِّلَ هَذَا التَّطَوُّرَ، وَحِينَ يَتَطَوَّرُ الْمُجتَمَعُ، يَتَطَوَّرُ الفَردُ بِتَطوُّرِهِ، فَيَدُورُ مَعَهُ كَمَا يَدُورُ السِّنُّ فِي الدُّولابِ. وَأمَّا المَبدَأُ الرَّأسْمَالِيُّ فَإِنَّهُ يَرَى أنَّ الْمُجتَمَعَ مُكَوَّنٌ مِنْ أفرَادٍ، وَأنَّهُ إِذَا انْتَظَمَتْ أُمُورُ الفَردِ انتَظَمَتْ أُمُورُ الْمُجتَمَعِ، وَلِذَلِكَ لا بُدَّ مِنَ النَّظرَةِ لِلفَردِ فَقَطْ، فَالدَّولَةُ إِنَّمَا تَعْمَلُ لِلفَردِ وَلِهَذَا كَانَ هَذَا الْمَبدَأُ فَرديّاً. وَأمَّا الإِسلامُ فَيَرَى أنَّ الأسَاسَ الَّذِي يَقُومُ عَلَيهِ الْمُجتَمَعُ هُوَ العَقِيدَةُ، وَمَا تَحْمِلُ مِنْْ أفكَارٍ وَمَشَاعِرَ، وَمَا يَنبَثِقُ عَنهَا مِنْ أنظِمَةٍ، فَحِينَ تَسُودُ الأفكَارُ الإِسلامِيَّةُ، وَالمَشاعِرُ الإِسلامِيَّةُ، وَيُطَبَّقُ النظامُ الإِسلامِيُّ عَلَى النَّاسِ، يُوجَدُ الْمُجتَمَعُ الإِسلامِيُّ، وَلِذَلِكَ كَانَ الْمُجتَمَعُ مُؤَلَّفَاً مِنَ الإِنسَانِ، وَالأفكَارِ، وَالمَشَاعِرِ، وَالأنظِمَةِ. وَأنَّ الإِنسَانَ وَحْدَهُ مَعَ الإِنسَانِ يُؤَلِّفُ جَمَاعَةً، وَلَكِنَّهُ لا يُؤَلِّفُ مُجتَمَعاً إِلَّا بِالأفكَارِ الَّتِي يَحمِلُهَا الإِنسَانُ، وَالمَشَاعِرِ المَوْجُودَةِ لَدَيْهِ، وَالأنظِمَةِ الَّتي تُطَبَّقُ عَلَيْهِ، لأنَّ الَّذِي يُوجِدُ العَلاقَةَ بَينَ الإِنسَانِ وَالإِنسَانِ إِنَّمَا هُوَ المَصْلَحَةُ، وَهَذِهِ المَصْلَحَةُ إِنْ تَوَّحَدَت الأفكَارُ عَلَيْهَا، وَإِنْ تَوَّحَّدَتِ المَشَاعِرُ نَحْوَهَا فَتَوَحَّدَ الرِضَا وَالغَضَبُ، وِإنْ تَوَحَّدَ النِّظَامُ الَّذِي يُعَالِجُ فَقَدْ وُجِدَتِ العَلاقَةُ بَينَ الإِنسَانِ وَالإِنسَانِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الأفكَارُ عَلَى المَصلَحَةِ، أوِ اختَلَفَتِ المَشَاعِرُ نَحْوَهَا، فَلَمْ يَتَوَّحَدِ الرِّضَا وَالغَضَبُ، أوِ اختَلَفَ النِّظَامُ الَّذِي يُعالِجُهَا بَينَ الإِنسَانِ وَالإِنسَانِ لَمْ تُوجَدِ العَلاقَةُ، وَبِالتَّالِي لَمْ يُوجَدِ الْمُجتَمَعُ، وَلِذَلِكَ كَانَ الْمُجتَمَعُ مُكَوَّناً مِنَ الإِنسَانِ، وَالأفكَارِ، وَالمَشَاعِرِ، وَالأنظِمَةِ، لأنَّهَا هِيَ الَّتِي تُوجِدُ العَلاقَةَ، وَتَجعَلُ الجَمَاعَةَ مُجتَمَعاً مُعَيَّناً. وَلِذَلِكَ لَوْ كَانَ جَمِيعُ النَّاسِ مُسْلِمينَ، وَكَانَتِ الأفكَارُ الَّتِي يَحمِلُونَهَا رَأسْمَاليَّةً دِيمُقرَاطِيَّةً، وَالمَشاعِرُ الَّتِي يَحمِلُونَهَا رُوحِيَّةً كَهَنُوتِيَّةً أوْ وَطَنيَّةً، وَالنِّظَامُ الَّذِي يُطَبَّقُ عَلَيهِمْ رَأسْمَاليّاً دِيمُقرَاطيّاً فَإِنَّ الْمُجتَمَعَ يَكُونُ مُجتَمَعاً غَيرَ إِسلامِيٍّ, وَلَوْ كَانَ جُلُّ أهلِهِ مِنَ المُسلِمِينَ".

وَنَقُولُ رَاجِينَ مِنَ اللهِ عَفْوَهُ وَمَغْفِرَتَهُ وَرِضْوَانَهُ وَجَنَّتَهُ: بَعدَ أنْ قَارَنَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ النَّبهَانِيُّ بَينَ المَبَادِئِ الثَّلاثَةِ مِنْ حَيثُ العَقِيدَةُ, وَانبِثَاقُ النِّظَامِ عَنهَا, طَفِقَ يُقَارِنُ بَينَ المَبَادِئِ الثَّلاثَةِ مِنْ حَيثُ مِقْيَاسُ الأعْمَالِ وَالنَّظرَةِ إِلَى الْمُجتَمَعِ:

أولا: من حيث مقياس الأعمال:

  1. المَبدَأُ الشُّيُوعِيُّ: يَرَى أنَّ المادِيَّةَ أيِ النِّظَامَ المَادِّيَّ هُوَ المِقْيَاسُ فِي الحَيَاةِ، وَبِتَطَوُّرِهِ يَتَطَوَّرُ المِقْياسُ.
  2. المَبدَأُ الرَّأسْمَالِيُّ: يَرَى أنَّ مِقيَاسَ الأعْمَالِ فِي الحَيَاةِ هُوَ النفعيَّةُ، وَحَسَبَ هَذِهِ النَّفعِيَّةِ تُقاسُ الأعْمَالُ وَيُقَامُ بِهَا عَلَى هَذَا الأسَاسِ.
  3. الإسلامُ: يَرَى أنَّ مِقْيَاسَ الأعْمَالِ فِي الحَيَاةِ هُوَ الحَلالُ وَالحَرَامُ، أيْ أوَامِرُ اللهِ وَنَوَاهِيهِ، فَالحَلالُ يُعْمَلُ، وَالحَرَامُ يُتْرَكُ، وَلا يَتَطَوَّرُ ذَلِكَ وَلا يَتَغَيَّرُ. وَلا تُحَكَّمُ فِيهِ النَّفعِيَّةُ، بَلْ يُحَكَّمُ الشَّرْعُ فَقَطْ.

ثانيا: من حيث النظرة للمجتمع:

1- الْمَبدَأُ الشُّيُوعِيُّ: يُمكِنُ إِجْمَالُ نَظرَتِهِ لِلمُجتَمَعِ بِالنِّقَاطِ الآتِيَةِ:

  1. يَرَى أنَّ الْمُجتَمَعَ مَجمُوعَةٌ عَامَّةٌ، مِنهَا الأرْضُ، وَأدَوَاتُ الإِنتَاجِ، وَالطَّبِيعَةُ، وَالإِنسَانُ، بِاعتِبَارِهَا شَيئاً وَاحِداً هُوَ المادَّةُ.
  2. يَرَى أنَّهُ حِينَ تَتَطَوَّرُ الطَّبِيعَةُ وَمَا فِيهَا يَتَطَوَّرُ مَعَهَا الإِنسَانُ، فَيَتَطَوَّرُ الْمُجتَمَعُ كُلُّهُ. 
  3. يَرَى أنَّ الْمُجتَمَعَ خَاضِعٌ لِلتَّطَوَّرِ الْمَادِّيِّ، وَمَا عَلَى الإِنسَانِ إِلَّا أنْ يُوجِدَ التَّنَاقُضَاتِ لِيُعَجِّلَ هَذَا التَّطَوُّرَ.
  4. يَرَى أنَّهُ حِينَ يَتَطَوَّرُ الْمُجتَمَعُ يَتَطَوَّرُ الفَردُ بِتَطوُّرِهِ, فَيَدُورُ مَعَهُ كَمَا يَدُورُ السِّنُّ فِي الدُّولابِ.

2- المَبدَأُ الرَّأسْمَالِيُّ: يُمكِنُ إِجْمَالُ نَظرَتِهِ لِلمُجتَمَعِ بِالنِّقَاطِ الآتِيَةِ:

  1. يَرَى أنَّ الْمُجتَمَعَ مُكَوَّنٌ مِنْ أفرَادٍ.
  2. يَرَى أنَّهُ إِذَا انْتَظَمَتْ أُمُورُ الفَردِ انتَظَمَتْ أُمُورُ الْمُجتَمَعِ.
  3. يَرَى أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ النَّظرَةِ لِلفَردِ فَقَطْ.
  4. يَرَى أنَّ الدَّولَةَ إِنَّمَا تَعْمَلُ لِلفَردِ, وَلِهَذَا كَانَ الْمَبدَأُ الرأسْمَالِيُّ فَرديّاً.

3- الإِسلامُ: يُمكِنُ إِجْمَالُ نَظرَتِهِ لِلمُجتَمَعِ بِالنِّقَاطِ الآتِيَةِ:

  1. يَرَى أنَّ الأسَاسَ الَّذِي يَقُومُ عَلَيهِ الْمُجتَمَعُ هُوَ العَقِيدَةُ، وَمَا تَحْمِلُ مِنْْ أفكَارٍ وَمَشَاعِرَ، وَمَا يَنبَثِقُ عَنهَا مِنْ أنظِمَةٍ. 
  2. يَرَى أنَّهُ حِينَ تَسُودُ الأفكَارُ الإِسلامِيَّةُ، وَالمَشاعِرُ الإِسلامِيَّةُ، وَيُطَبَّقُ النظامُ الإِسلامِيُّ عَلَى النَّاسِ، يُوجَدُ الْمُجتَمَعُ الإِسلامِيُّ.
  3. يَرَى أنَّ الْمُجتَمَعَ مُؤَلَّفٌ مِنَ الإِنسَانِ، وَالأفكَارِ، وَالمَشَاعِرِ، وَالأنظِمَةِ.
  4. يَرَى أنَّ الإِنسَانَ وَحْدَهُ مَعَ الإِنسَانِ يُؤَلِّفُ جَمَاعَةً، وَلَكِنَّهُ لا يُؤَلِّفُ مُجتَمَعاً إِلَّا بِالأفكَارِ الَّتِي يَحمِلُهَا الإِنسَانُ، وَالمَشَاعِرِ المَوْجُودَةِ لَدَيْهِ، وَالأنظِمَةِ الَّتي تُطَبَّقُ عَلَيْهِ.
  5. يَرَى أنَّ الَّذِي يُوجِدُ العَلاقَةَ بَينَ الإِنسَانِ وَالإِنسَانِ إِنَّمَا هُوَ المَصْلَحَةُ.
  6. يَرَى أنَّ المَصْلَحَةَ إِنْ تَوَّحَدَت الأفكَارُ عَلَيْهَا، وَإِنْ تَوَّحَّدَتِ المَشَاعِرُ نَحْوَهَا فَتَوَحَّدَ الرِضَا وَالغَضَبُ. 
  7. يَرَى إنْ تَوَحَّدَ النِّظَامُ الَّذِي يُعَالِجُ فَقَدْ وُجِدَتِ العَلاقَةُ بَينَ الإِنسَانِ وَالإِنسَانِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الأفكَارُ عَلَى المَصلَحَةِ، أوِ اختَلَفَتِ المَشَاعِرُ نَحْوَهَا، فَلَمْ يَتَوَّحَدِ الرِّضَا وَالغَضَبُ، أوِ اختَلَفَ النِّظَامُ الَّذِي يُعالِجُهَا بَينَ الإِنسَانِ وَالإِنسَانِ لَمْ تُوجَدِ العَلاقَةُ، وَبِالتَّالِي لَمْ يُوجَدِ الْمُجتَمَعُ.
  8. يَرَى أنَّ الأفكَارَ، وَالمَشَاعِرَ، وَالأنظِمَةَ هِيَ الَّتِي تُوجِدُ العَلاقَةَ، وَتَجعَلُ الجَمَاعَةَ مُجتَمَعاً مُعَيَّناً.
  9. يَرَى أنَّهُ لَوْ كَانَ جَمِيعُ النَّاسِ مُسْلِمينَ, وَكَانَتِ الأفكَارُ الَّتِي يَحمِلُونَهَا رَأسْمَاليَّةً دِيمُقرَاطِيَّةً، وَالمَشاعِرُ الَّتِي يَحمِلُونَهَا رُوحِيَّةً كَهَنُوتِيَّةً أوْ وَطَنيَّةً، وَالنِّظَامُ الَّذِي يُطَبَّقُ عَلَيهِمْ رَأسْمَاليّاً دِيمُقرَاطيّاً، فَإِنَّ الْمُجتَمَعَ يَكُونُ مُجتَمَعاً غَيرَ إِسلامِيٍّ, وَلَوْ كَانَ جُلُّ أهلِهِ مِنَ المُسلِمِينَ.

 Boloogh18 08 2024

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة, مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى, فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِماً, نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ, سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام, وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا, وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه, وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَىْ مِنْهَاْجِ النُّبُوَّةِ في القَريبِ العَاجِلِ, وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها, إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم, وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from خبرونه او تبصرې

ترکیه او عربي رژیمونو له حماس څخه د وسلو ایښودلو غوښتنه وکړه

ترکیه او عربي رژیمونو له حماس څخه د وسلو ایښودلو غوښتنه وکړه

(ژباړل شوی)

خبر:

د جولای په 29 او 30 نیټو د فرانسې او سعودي عربستان په مشرۍ په نیویارک کې د ملګرو ملتونو یو لوړ پوړی نړیوال کنفرانس د "فلسطین قضیې ته د سوله ایزې حل لارې موندل او د دوو دولتونو د حل لارې پلي کول" تر عنوان لاندې جوړ شو. د غونډې په تعقیب، چې موخه یې د فلسطین د دولت په توګه په رسمیت پیژندل او په غزه کې د جګړې پای ته رسول وو، یو ګډه اعلامیه لاسلیک شوه. د اروپايي اتحادیې او د عرب دولتونو لیګ ترڅنګ، ترکیې هم د 17 نورو هیوادونو تر څنګ په اعلامیه لاسلیک وکړ. په دې اعلامیه کې، چې له 42 مادو او یو ضمیمې څخه جوړه شوې وه، د حماس لخوا د الاقصی طوفان عملیات وغندل شول. ګډونوالو هیوادونو له حماس څخه وغوښتل چې وسلې کیږدي او خپل مدیریت د محمود عباس رژیم ته وسپاري. (وکالات، د جولای 31، 2025).

تبصره:

هغو هیوادونو ته په کتو چې کنفرانس یې اداره کاوه، د امریکا شتون په ښکاره ډول څرګند دی، او که څه هم دوی د پریکړو کولو واک یا نفوذ نلري، د سعودي رژیم، د دوی خدمتګار، د فرانسې سره ملتیا تر ټولو ښکاره ثبوت دی.

په دې اړه، د فرانسې ولسمشر ایمانویل ماکرون د جولای په 24 مه وویل چې فرانسه به په سپتمبر کې په رسمي توګه د فلسطین دولت په رسمیت وپیژني، او دا به د G7 هیوادونو څخه لومړنی هیواد وي چې دا کار کوي. د سعودي عربستان د بهرنیو چارو وزیر فیصل بن فرحان آل سعود او د فرانسې د بهرنیو چارو وزیر جان نويل بارو په کنفرانس کې یو مطبوعاتي کنفرانس جوړ کړ او د نیویارک د اعلامیې موخې یې اعلان کړې. په حقیقت کې، د کنفرانس وروسته په خپره شوې اعلامیه کې، د یهودو د رژیم قتل عامونه وغندل شول پرته له دې چې د دوی په وړاندې کوم مجازات ونیول شي، او له حماس څخه وغوښتل شول چې وسلې کیږدي او د غزې اداره محمود عباس ته وسپاري.

د منځني ختیځ په نوې ستراتیژۍ کې چې امریکا د ابراهیم تړونونو په اساس د پلي کولو هڅه کوي، د سلمان رژیم د برید مشري کوي. له جګړې وروسته به له سعودي عربستان سره د یهودو له رژیم سره عادي اړیکې پیل شي. بیا به نور هیوادونه هم تعقیب کړي، او دا څپه به له شمالي افریقا څخه تر پاکستان پورې په یو ستراتیژیک ایتلاف بدله شي. همدا ډول د یهودو رژیم ته به د دې ایتلاف د یوې مهمې برخې په توګه امنیتي تضمین ورکړل شي. بیا به امریکا دا ایتلاف د چین او روسیې په وړاندې خپله جګړه کې د سونګ په توګه وکاروي، او ټوله اروپا به تر خپلو وزرونو لاندې راولي، او البته، د خلافت دولت د جوړیدو احتمالاتو په وړاندې به یې وکاروي.

د دې پلان په وړاندې اوسنی خنډ د غزې جګړه او بیا د امت غوسه ده، چې مخ په زیاتیدو ده او د چاودنې په حال کې ده. له همدې امله، متحده ایالاتو غوره وګڼله چې اروپايي اتحادیه، عربي رژیمونه او ترکیه د نیویارک په اعلامیه کې د نوښت مشري وکړي. داسې انګیرل کیږي چې په اعلامیه کې د پریکړو منل به اسانه وي.

خو د عربي رژیمونو او ترکیې دنده دا ده چې امریکا راضي کړي او د یهودو رژیم وساتي، او د دې اطاعت په بدل کې، خپل ځانونه د خپلو خلکو له غوسې څخه وساتي او د واک د ارزانه پات شونو سره ذلیل ژوند وکړي تر څو چې وغورځول شي او یا د اخرت په عذاب اخته شي. د اعلامیې په اړه د ترکیې تحفظ، د دوو دولتونو د حل په نوم د پلان د پلي کولو په شرط، یوازې د اعلامیې د اصلي هدف پټولو او د مسلمانانو د ګمراه کولو هڅه ده، او هیڅ ریښتینی ارزښت نلري.

په پای کې، د غزې او ټول فلسطین د آزادولو لاره د یوه خیالي دولت له لارې نه ده چې یهودان پکې ژوند کوي. د فلسطین لپاره اسلامي حل په غصب شوې ځمکه کې د اسلام حکومت دی، او دا د غاصب سره جګړه ده، او د مسلمانانو لښکرې د دې لپاره بسیج کول دي چې یهودان له دې مبارکې ځمکې څخه وباسي. او دایمي او بنسټیز حل د خلافت د راشد دولت جوړول او د خلافت په سپر سره د اسراء او معراج د مبارکې ځمکې ساتنه ده. ان شاء الله، هغه ورځې لرې نه دي.

رسول الله ﷺ وفرمايل: «قيامت به تر هغه وخته نه راځي، تر څو چې مسلمانان له يهودانو سره جګړه ونه کړي، مسلمانان به دوی ووژني، تر دې چې يهودي د ډبرې او ونې تر شا پټ شي، نو ډبره يا ونه به وايي: اې مسلمانه، اې د الله بنده، دا يو يهودي زما تر شا دی، راشه هغه ووژنه» (رواه مسلم)

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

محمد امین یلدریم

هغه څه چې امریکا یې غواړي د یهودو په وجود رسمي اعتراف دی، حتی که وسلې هم پاتې شي

هغه څه چې امریکا یې غواړي د یهودو په وجود رسمي اعتراف دی، حتی که وسلې هم پاتې شي

خبر:

د لبنان ډېری سیاسي او امنیتي خبرونه د هغې وسلې په اړه دي چې د یهودو وجود په نښه کوي، له بلې هېڅ وسلې پرته او د ډېری سیاسي شنونکو او خبریالانو لخوا پرې تمرکز کیږي.

تبصره:

امریکا غواړي هغه وسلې چې د یهودو سره یې جګړه کړې، لبنان پوځ ته وسپارل شي او د ټولو خلکو په لاس کې پاتې نورې وسلې ورته مهمې ندي چې په کور دننه کې کارول کیدی شي کله چې دوی ته پکې ګټه ښکاري یا په ګاونډیو هیوادونو کې د مسلمانانو ترمنځ.

امریکا چې زموږ د مسلمانانو تر ټولو لوی دښمن دی، دا په ښکاره، بلکې په بې شرمۍ سره وویل، کله چې د هغې استازي براک د لبنان څخه وویل چې هغه وسله باید د لبنان دولت ته وسپارل شي چې د فلسطین د غاصب یهودو په ضد کارول کیدی شي، او نورې هېڅ انفرادي یا منځنۍ وسلې نه، ځکه چې دا د یهودو وجود ته زیان نه رسوي، بلکې د مسلمانانو ترمنځ د جګړې لپاره د تکفیریانو، افراطیانو، رجعت پسندو یا وروسته پاتې په پلمه د امریکا او ټول لوېدیځ خدمت کوي، یا د نورو هغو صفاتو په پلمه چې دوی د مذهب، قومیت، نژاد یا حتی د مسلمانانو او نورو هغو کسانو ترمنځ چې له موږ سره یې سلګونه کاله ژوند کړی او له موږ څخه یې یوازې د عزت، مال او ځان ساتنه لیدلې، تغذیه کوي او موږ پر دوی هغه قوانین پلي کول چې پر ځانونو یې پلي کوو، د دوی لپاره هغه څه دي چې زموږ لپاره دي او د دوی په اړه هغه څه دي چې زموږ په اړه دي. شرعي حکم د مسلمانانو په منځ کې د حکومت اساس دی، که د دوی ترمنځ وي او که د دولت د نورو رعیتونو سره.

څرنګه چې زموږ تر ټولو لوی دښمن امریکا هغه وسلې له منځه وړل یا بې طرفه کول غواړي چې د یهودو وجود ته زیان رسوي، نو بیا ولې سیاستوال او خبریالان په دې باندې تمرکز کوي؟!

او ولې تر ټولو مهم موضوعات په رسنیو او د وزیرانو په شورا کې د امریکایی دښمن په غوښتنه وړاندې کیږي، پرته له دې چې په ژوره توګه وڅیړل شي او په امت باندې د هغې د خطرناکۍ اندازه څرګنده شي، او تر ټولو خطرناکه یې د یهودو له وجود سره د ځمکنیو پولو ترسیم دی، یعنې د دې غاصب وجود په رسمیت پیژندل، او په داسې توګه چې له هغې وروسته هیڅوک حق نلري چې وسلې، یعنې هره وسله د فلسطین لپاره پورته کړي، کوم چې د ټولو مسلمانانو ملکیت دی او یوازې د فلسطین د خلکو نه دی، لکه څنګه چې دوی هڅه کوي موږ قانع کړي لکه څنګه چې دا یوازې د فلسطین خلکو پورې اړه لري؟!

خطر په دې کې دی چې دا موضوع کله د سولې تر عنوان لاندې وړاندې کیږي، کله د روغې تر عنوان لاندې، او کله هم په سیمه کې د امنیت تر عنوان لاندې، یا د اقتصادي، سیاحتي او سیاسي سوکالۍ تر عنوان لاندې، او د هغه سوکالۍ په اړه چې دوی مسلمانانو ته د دې مسخ شوي وجود په رسمیت پیژندلو په صورت کې وعده ورکوي!

امریکا په ښه توګه پوهیږي چې مسلمانان هیڅکله د یهودو په وجود په رسمیت پیژندلو سره راضي کیدی نشي، او له همدې امله تاسو ګورئ چې دوی د نورو لارو څخه دوی ته ننوځي ترڅو دوی له ترټولو مهمې برخلیک ټاکونکې موضوع څخه بې لارې کړي. هو، امریکا غواړي چې موږ د وسلو په موضوع تمرکز وکړو، مګر دوی پوهیږي چې وسلې هر څومره هم قوي وي، هغه به ګټه ونکړي او د یهودو په وجود په وړاندې نشي کارول کیدی که چیرې رسمي لبنان له دوی سره د پولو په ترسیم کولو سره په رسمیت وپیژني، او په دې توګه به دوی د فلسطین د مبارکې ځمکې په اړه د دوی حق په رسمیت پیژني، د مسلمانانو د حاکمانو او د فلسطین د واکمنۍ په پلمه.

د یهودو په وجود دا اعتراف د الله، د هغه د رسول او مومنانو سره خیانت دی، او د شهیدانو د ټولو هغو وینو سره خیانت دی چې د فلسطین د آزادۍ لپاره تویې شوې او لا هم توییږي، او له دې ټولو سره سره موږ لا هم په خپل امت کې د خیر هیله لرو چې ځینې یې په غزه هاشم او فلسطین کې جګړه کوي، او دوی موږ ته په خپلو وینو وایي: موږ به هیڅکله د یهودو وجود په رسمیت ونه پیژنو، حتی که دا موږ ته دا ټول او نور هم قیمت ولري... نو ایا موږ به په لبنان کې د یهودو په وجود په رسمیت پیژندلو سره موافقه وکړو، پرته له دې چې شرایط څومره سخت وي؟! او ایا موږ به له دوی سره د پولو په ترسیمولو سره موافقه وکړو، یعنې په دوی اعتراف، حتی که وسلې له موږ سره پاتې شي؟! دا هغه پوښتنه ده چې موږ باید د ناوخته کیدو دمخه ځواب ورکړو.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

ډاکټر محمد جابر

په لبنان ولایت کې د حزب التحریر د مرکزي اړیکو کمیټې مشر