بطاقة تهيئة واجبة لأهل بلادي في عيد استغلال بلادي عيد الاستقلال
May 26, 2015

بطاقة تهيئة واجبة لأهل بلادي في عيد استغلال بلادي عيد الاستقلال

بطاقة تهيئة واجبة
لأهل بلادي في عيد استغلال بلادي عيد الاستقلال


عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ         بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ


عيد الاستقلال: هو يوم من كل سنة تحتفل فيه الشعوب والدول بمناسبة مرور أعوام على الاستقلال أي التحرر أو استعادة الحرية من استعمار أجنبي أو وصاية خارجية. لتذكير الأجيال الناشئة بمدى معاناة الآباء من أجل الحصول على الحرية وغرس روح الحب للوطن في قلوبهم. وتتخذ معظم الدول هذا اليوم كعطلة رسمية وطنية. يشتمل هذا اليوم عادة على تنظيم عروض عسكرية، وإطلاق الألعاب النارية، وأداء الرقصات الشعبية احتفاء بهذه المناسبة وهذا الانتصار.


وفي الأردن يصادف هذا اليوم 2015/5/25 يوم استقلالها، عن منْ؟! لا ندري ونحن ما زلنا نرى بلادنا تابعة؟! كيف استقلت بلادنا؟! وعمّن استقلت؟! هذا ما دفعنا أن نقوم بواجبنا نحو أهلنا وأبنائنا من تصويب للأوضاع وتهيئة الأهل والبلاد لمشروع استقلال حقيقي، لا وهمياً لا يراه أبناؤنا إلا في طقوس احتفالية تخلو من أي مضمون صحيح.


فقد أسّست بريطانيا إمارة شرق الأردن وكانت خاضعة آنذاك للانتداب البريطاني بعدما انهارت دولة الخلافة الإسلامية العثمانية ونَصَّبوا عليها الأمير عبد الله بن الحسين عام 1921، واستقلت عام 1946 ونودي بالأمير عبد الله ملكًا عليها، أي أنها استقلت عن بريطانيا واعترفت بها الأمم المتحدة - التي صنعتها بريطانيا ودول الاستعمار معها - كدولة مستقلة ذات سيادة وعُرفت منذ ذلك الحين باسم المملكة الأردنية الهاشمية.


معنى هذا أنه لم يكن هناك إمارة اسمها إمارة شرق الأردن، ولا دولة اسمها المملكة الأردنية الهاشمية، فماذا كانت تسمى حتى ذلك الوقت؟! ومن كان يحكم أجدادنا؟! هل تعلم؟!


والنظام في المملكة الأردنية الهاشمية هو نظام ملكي دستوري مع حكومة تمثيلية. الملك يمارس سلطته التنفيذية من خلال رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، الذي في الوقت نفسه، هو مسؤول أمام مجلس النواب (المنتخب) ومجلس الأعيان - المُعَّين من قبل الملك - اللذين يشكلان السلطة التشريعية للدولة. إضافة للسلطة القضائية، هكذا أراد الإنجليز للأردن أن يكون بعد احتلالها.


يقول الأستاذ عاطف الكيلاني في مقال له تحت عنوان "عيد الاستقلال كل عام والوطن بخير" على موقع جريدة الحقيقة الدولية: "جاء استقلال بلادنا عن طريق المفاوضات مع بريطانيا والتي توجت بالمعاهدة الأردنية البريطانية عام 1946 والتي عدلت في 15 أيار 1946 مع إبقاء القوات البريطانية في الأردن... وفي ما تلا ذلك من سنوات عصيبة عاشها الأردن وطنًا وشعبًا (تخللتها النكبة الفلسطينية الكبرى عام 1948) واصل شعبنا الأردني نضاله الوطني الضاري وخاض المعارك الشرسة من أجل استكمال الاستقلال الوطني الناجز وتعريب الجيش الأردني الذي كان تحت قيادة بريطانية (كلوب) وإلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية".


أليست هذه مغالطة مع سبق الإصرار يلوي بها الكاتب أعناق الحقائق لتخدم وهمًا مصنوعًا اسمه استقلال، يقول: "جاء استقلال بلادنا عن طريق المفاوضات مع بريطانيا والتي توجت بالمعاهدة الأردنية البريطانية عام 1946 والتي عدلت في 15 أيار 1946"، فمع مَنْ تفاوض الأردنيون؟! لا بل ومن هم هؤلاء الأردنيون الذين تفاوضوا مع بريطانيا فكان أن نَصَّبوا عليهم ملكًا ليس منهم؟! أليست الحقيقة أن بريطانيا كانت تفاوض نفسها وتقرر ونسمع لها ونطيع، أليس "كلوب باشا" هو مؤسس الجيش العربي؟! ألم تسمعوا أن الجيش الأردني وتحت إمرة كلوب باشا كان يخوض حربًا مع عصابات اليهود التي أتى بها البريطانيون أنفسهم إلى فلسطين؟! يا لسخرية ما كتب التاريخ عنا في تلك الأيام، بريطانيا تفاوض نفسها فتمنح الأردن استقلالا، وبريطانيا تقاتل نفسها لدحر عصابات اليهود بأيدي الجيش الأردني، فتكون النتيجة انسحاب الجيش الأردني وغيره أمام عصابات اليهود بمساعدة بريطانيا، فتكون النكبة.


نعم كانت النكبة، وكم يشفق الواحد منا على نفسه عندما يقرأ تصريحاً لضابط أردني اسمه "عبد الله التل" كان وقتها مسؤولاً عن حماية منطقة القدس من عصابات يهود، عندما صعق من الأوامر التي تأتيه بالانسحاب من مواقعه رغم سيطرته الكاملة على الأرض، فلماذا تستمرون بالمغالطات وقد انكشف المستور، والشعب الأردني العربي المسلم الأبي لم تعد تنطلي عليه كل هذه المهازل السياسية والإعلامية، نعم بذل أفراد وضباط جيشنا الأردني الغالي والنفيس في سبيل حماية فلسطين ولم ينسحبوا من هزيمة عسكرية، بل هي هزيمة سياسية فرضتها عليهم القيادة السياسية التي كانت تسعى إلى تلك المعاهدة التي أسميتموها لنا زورا "الاستقلال"، وللحقيقة والتاريخ أقول؛ أن هناك وللآن في صفوف أبناء قواتنا المسلحة رجالاً لم تختبرهم الساحات في معارك حقيقية مع اليهود والكفار والمستعمرين، ولتعلموا أن هؤلاء الرجال هم أمل بلادنا، وما أن ينكسر قيد الاستقلال الاستعماري هذا عن رقاب بلادنا حتى تروا رجال الأردن كيف يروون أرض الحشد والرباط بدمائهم الزكية فقط طلبًا للشهادة، وقد رأيتم ورأى العالم معكم من هو الجندي الأردني العربي المسلم الذي نازلهم يوم الكرامة.


وعلى موقع جريدة الرأي نشر ما نصه "69 عامًا على الاستقلال.. والذي تتجدد فيه معاني الاعتزاز والفخر لدى الأردنيين بتحمل مسؤولياتهم تجاه وطنهم، وحماية مكتسبات الاستقلال ومنجزات الوطن"، الاعتزاز والفخر بماذا؟! والأقصى يدنس بجانبنا كل يوم؟! وما هي مكتسبات الاستقلال هذه ومنجزاته، أهي تعبيد الطرق وبناء الحدائق والمدارس؟! وكأن العالم كله يخلو من هذه الإنجازات التي لا يجوز حسابها إلا لمصلحة الاستقلال، أي استغلال أرعن هذا لتضخيم كل ما هو طبيعي على أنه من منجزات لاستقلال الدولة.


إلا أنه لا بد في هذه المناسبة من أن أتقدم إلى أفراد وضباط وضباط صف قواتنا المسلحة والشرطة والدرك بتهنئة من نوع خاص، ليس بمناسبة الاستقلال، فنحن لم نتمتع باستقلالنا بعد، بل بمناسبة أنهم هم الرجال الذين صنع إخوانهم ملحمة الكرامة والإباء رغم قلة الحيلة، أسوق لهم هذه الحكاية عن بطولة أحد إخوانهم رواها لي ضابط ذو رتبة عالية كان في ساحة القتال ذاتها، وللأمانة أقول أن هذا الضابط غالبته عيناه بفيضِ دمعٍ لم يستطع حبسه أبدًا وهو يتكلم عن زميل له قضى نحبه في ساحة المعركة حيث يقول: "أنه كان لدينا في المقدمة ما نسميه بضابط الملاحظة الذي كان يعطي للمدفعية إحداثيات الأهداف لتقصفها، فإذا به يعطينا إحداثيات هدف هو "موقع الخندق الذي يتمركز فيه هو كضابط ملاحظة"، فصُعِقنا لما استلمنا الإحداثيات فقلنا له أمجنون أنت؟! هذه إحداثيات الخندق الذي أنت فيه، يقول: رد علينا بقوله اقصف فورًا ولا تتأخر فأرتال الدبابات الإسرائيلة فوق رأسي وتحيط بي اقصف بكثافة أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله".


الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ها أنتم أيها الإخوة الأبطال أنتم من سلالة رجال علموا الدنيا كيف تكون البطولات، أنتم أبطال وأصحاب رسالة، أيرضيكم استقلال مهين يمنون به علينا مجرد الحياة ولقمة العيش؟! أنحتفل باستقلال "سايكس- بيكو"، وبين أظهرنا يرقد أبو عبيدة وشرحبيل ومعاذ وضرار، أنحتفل باستقلال سايكس بيكو وبطاح معان ومؤتة تكاد تُسمعنا سنابك خيل زيد بن حارثة وجعفر وابن رواحة وابن الوليد؟! أنحتفل باستقلال سايكس بيكو وقلعة صلاح الدين في عجلون الأبية تشهد على أمجادكم وحصون قلعة الكرك الشماء يفوح منها عبق مجد أمتنا، أنحتفل باستقلال سايكس بيكو وضفاف اليرموك تشدك إلى مشهد كله رجولة وتضحية في سبيل الله وحده، بلادنا التي رواها أجدادنا الأوائل بدمائهم الزكية لتعلو كلمة الله، وتكون كلمة الذين كفروا السفلى، أترضون أن ترددوا وراء هذه الأبواق شعارات فارغة من كل مضمون، فتقولوا الأردن أولًا، لا لا لا ما خلقنا لنقول ذلك، بل لله العزة ولرسوله وللمؤمنين، هلموا أيها الإخوة وأسمعوهم أن الإسلام أولا وثانيا وثالثا وأخيراً لا نرضى إلا بما يرضي ربنا هو مولانا وإليه المصير ولا تخشوا إلا الله، هؤلاء يدعونكم إلى حتفكم في الدنيا والآخرة وما هم مُغْنون عنكم شيئًا، فما هم إلا دعاة على أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها ومن عصاهم فقد سلم، فاخلعوهم قبل فوات الأوان ولا ترضوا أن ينطبق عليكم قول الله تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾.


اللهم كن لأهلنا في الأردن خير معين واحفظهم من شرور الأشرار وأرهم الحق حقًا وارزقهم اتباعه وأرهم الباطل باطلًا وارزقهم اجتنابه، وارزقهم استقلالًا لا يشعرون فيه بالحاجة إلا إليك، اللهم وسع عليهم أرزاقهم فقد ضيقوا عليهم عيشهم، فإن في الأردن رجالًا أنْعِم بهم ثم أنْعِم وأَكْرِم ثم أَكْرِم، اللهم وكن مع إخوتنا في قواتنا المسلحة الباسلة التي ما انهزمت يوما بفعل خوف أو جبن أو فرارًا من إخوان القردة والخنازير، اللهم اجعلهم أبناءً لأمتهم وعونًا لها وانصرنا بهم على عدوك وعدونا إنك أنت القادر على ذلك يا مؤلف القلوب وباعث الأمل في النفوس اللهم آمين.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الرؤوف بني عطا - أبو حذيفة

More from مقالې

نفائس الثمرات - د عارف ژبه د زړه شاته ده

نفائس الثمرات

د عارف ژبه د زړه شاته ده

حسن بصري یو سړي ته واورېدل چې ډېرې خبرې کوي، نو ويې ویل: اې زما وراره! خپله ژبه وساته، ځکه ویل شوي دي: د ژبې څخه زیات د بند کولو مستحق شی نشته.

او روایت دی چې نبي صلی الله علیه وسلم فرمایلي دي: (ایا خلک به په اور کې په خپلو پوزو نه غورځول کیږي مګر د خپلو ژبو په حاصلاتو سره) دا حدیث دارمي په مرسل ډول روایت کړی، او ابن عبدالبر، ابن ابی شیبه او ابن المبارک هم.

او هغه به ویل: د عارف ژبه د زړه شاته ده، کله چې هغه وغواړي خبرې وکړي، نو فکر کوي، که خبرې د هغه په ​​ګټه وي، نو هغه خبرې کوي، او که د هغه په ​​​​زیان وي، نو چوپ پاتې کیږي. او د جاهل زړه د هغه د ژبې شاته دی، هرکله چې هغه د خبرو کولو اراده وکړي، نو هغه خبرې کوي.

د حسن بصري آداب، زهد او ویناوې

د ابوالفرج ابن الجوزي لخوا

ای الله زموږ په سردار محمد او د هغه په ​​کورنۍ او ټولو ملګرو دې رحمت ولورېږي

السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته

اسلام څنګه سوډان ته داخل شو؟

اسلام څنګه سوډان ته داخل شو؟

نننی سوډان چې په خپلې جغرافیې سره پیژندل کیږي، د مسلمانانو له ننوتلو دمخه یو سیاسي، فرهنګي او یا دیني واحد نه و، بلکې مختلف توکمونه، قومیتونه او عقیدې پکې وېشل شوې وې. په شمال کې چې نوبیان دي؛ ارتودوکس نصرانیت د عقیدې په توګه خپور شوی و، او نوبي ژبه په خپلو مختلفو لهجو سره د سیاست، کلتور او خبرو اترو ژبه وه. په ختیځ کې بیا د بجې قبیلې ژوند کوي، چې د حامي قبیلو څخه دي (د نوح زوی حام ته منسوب دي) دوی خپله ژبه، جلا کلتور او مختلف عقیده لري لکه د شمال په څیر. او که چیرې موږ سویل ته لاړ شو، زنجي قبیلې د خپلو ځانګړو ځانګړتیاوو، خپلو ژبو او بت پرستۍ عقایدو سره ګورو. په لویدیځ کې هم همداسې ده. ([1])

همدا توکميز او کلتوري تنوع او تعدد د اسلام نه مخکې د سوډان د نفوسو د ترکیب له مهمو ځانګړتیاوو څخه ګڼل کیږي، او دا د څو عواملو له امله رامینځته شوی، په ځانګړې توګه دا چې سوډان د افریقا په شمال ختیځ کې یو ستراتیژیک جغرافیایي موقعیت لري. دا د افریقا د ښکر لپاره دروازه او د عربي نړۍ او شمالي افریقا، او د لویې صحارا افریقا د سویل ترمنځ د اړیکو کړۍ ده. دې موقعیت د تاریخ په اوږدو کې د تمدن، کلتور، سیاسي او اقتصادي تعاملاتو په برخه کې مهم رول لوبولی دی. سربیره پردې، دا په سره سمندرګي کې حیاتي سمندري بندرونه لري، چې د نړۍ یو له مهمو سوداګریزو لارو څخه ګڼل کیږي.

حبشې ته د صحابه کرامو رضوان الله علیهم اجمعین لومړنۍ هجرت (د نبوت په پنځم کال د رجب په میاشت کې، چې د دعوت د څرګندیدو دوهم کال و) د اسلام او د سوډان د ختیځو ټولنو ترمنځ د لومړنیو اړیکو لومړنۍ نښه ګڼل کیدی شي. که څه هم د هجرت هدف په اصل کې په مکه کې له ظلم څخه د خوندي ځای لټول و، دې ګام په افریقایي او سوډاني فضا کې د لومړني اسلامي حضور پیل وښود. پیغمبر ﷺ په ۶ هجري کې خپل استازی عمرو بن امیه د نجاشي په نامه یو لیک سره واستاوه او هغه یې اسلام ته دعوت کړ ([2]) او نجاشي په یوه لیک کې ځواب ورکړ او په هغه کې یې د اسلام منل څرګند کړل.

د خلیفه راشد عمر بن الخطاب په وخت کې په ۲۰ هجري/۶۴۱ میلادي کې د عمرو بن العاص په لاس د مصر له فتح کیدو سره، نوبیانو خطر احساس کړ کله چې اسلامي دولت د شمالي نیل په دره کې خپل اداري او سیاسي نفوذ ټینګول پیل کړ، په ځانګړې توګه د مصر په صعید کې چې د سوډاني نوبیا سلطنتونو لپاره یو ستراتیژیک او جغرافیایي غزیدل و. له همدې امله، د نوبیا سلطنتونو د دفاعي غبرګون په توګه د مصر په صعید باندې مخکینۍ بریدونه پیل کړل. خلیفه عمر بن الخطاب رضي الله عنه د مصر والي عمرو بن العاص ته امر وکړ چې د مصر سویلي پولو د خوندي کولو او اسلامي دعوت د خپرولو لپاره د سوډان د نوبیا ځمکې ته لښکرې واستوي. په خپل وار سره، عمرو بن العاص په ۲۱ هجري کې د عقبه بن نافع الفهري په مشرۍ یو لښکر ورواستاوه، خو لښکر شاته تګ ته اړ شو، ځکه چې د نوبیا خلکو په ډیره سخته توګه مقابله وکړه، او ډیری مسلمانان ړانده شول، ځکه چې نوبیان په غشو ویشتلو کې ډیر ماهر وو، او حتی په سترګو کې به یې هم دقیق ګوزارونه کول، له همدې امله مسلمانانو دوی ته "د سترګو ویشتونکي" ویل. په ۲۶ هجري (۶۴۷ میلادي) کې د عثمان بن عفان په وخت کې عبدالله بن ابي سرح د مصر والي وټاکل شو او د یو ښه مجهز لښکر په مشرۍ د نوبیانو سره جګړې ته چمتو شو او وکولی شو چې په سویل کې دنقلې ته ورسیږي* د نوبیا د عیسوي سلطنت پلازمینه په ۳۱ هجري/۶۵۲ میلادي کې او ښار یې کلابند کړ. کله چې هغوی د سولې او جوړجاړي غوښتنه وکړه، عبدالله بن ابي سرح د هغوی غوښتنې ته ځواب ورکړ ([3]). او د دوی سره یې د بقط په نامه یو تړون لاسلیک کړ** او په دنقلة کې یې یو جومات جوړ کړ. څیړونکو د بقط په معنی کې ډیره هڅه کړې، ځینې یې وايي چې دا لاتیني کلمه ده (Pactum) چې د موافقې معنی لري، او تاریخپوهان او لیکوالان دا سوله د نورو سولې تړونونو په څیر نه ګڼي چې مسلمانانو په هغو کسانو باندې باج لګاوه چې دوی سره یې سوله کوله، بلکې دا د مسلمانانو او نوبیا ترمنځ یو تړون یا اوربند ګڼي.

عبدالله بن ابي سرح د دوی سره د امنیت ژمنه وکړه چې مسلمانان به ورسره جګړه نه کوي او نوبیان به د مسلمانانو هیواد ته د اوسیدو پرته تیریږي او نوبیان باید په خپل هیواد کې د مسلمانانو یا تړون کونکو ساتنه وکړي تر څو چې له هغه څخه وځي ([4]). او دوی باید هغه جومات وساتي چې مسلمانانو په دنقلة کې جوړ کړی دی او هغه پاک او روښانه وساتي او احترام یې وکړي او د لمانځه کوونکو څخه یې منع نه کړي او هر کال باید د خپلو متوسط غلامانو څخه ۳۶۰ سرونه ورکړي او په مقابل کې مسلمانان په کلني ډول د غلو او جامو په ورکولو کې مرسته کوي (ځکه چې نوبي پاچا په خپل هیواد کې د خوړو د کمښت څخه شکایت وکړ) مګر دوی د خپل هیواد په وړاندې د دښمن یا یرغلګر په ورکولو باندې مکلف نه دي. په دې سولې سره مسلمانان د سویل له خوا د خپلو پولو په خونديتوب ډاډه شول او د دواړو هیوادونو ترمنځ یې د پولې څخه د تیریدونکې سوداګرۍ ضمانت وکړ او د دولت په خدمت کې یې د نوبیا قوي لاسونه ترلاسه کړل. د مالونو د حرکت سره، نظرونه هم لیږدول کیدل، او مبلغینو او سوداګرو د سولې له لارې په نوبیا کې د اسلام په خپرولو کې مهم رول ولوباوه، په ځانګړې توګه د ښه چلند له لارې. سوداګریز قافلو خپل عقیده، ژبه، تمدن او د ژوند بڼه لکه د سوداګریزو توکو په څیر لیږدول.

همدارنګه عربي ژبه د سوډان په ټولنو کې په ځانګړې توګه د سوډان په شمال کې په ورځني ژوند کې مخ په زیاتیدونکي حضور لري. دې تړون د مسلمانانو او نوبیا عیسویانو ترمنځ د شپږو پیړیو لپاره یو ډول دایمي اړیکه رامینځته کړه ([5]). په دې موده کې، اسلامي عقیده د اوومې میلادي پیړۍ له نیمایي راهیسې د مسلمانو سوداګرو او عرب مهاجرینو په لاس د سوډان د ختیځې برخې شمال ته ننوتله. دا لوی عربي مهاجرتونه له دریو لارو څخه تیر شوي: لومړی: له مصر څخه، او دوهم له حجاز څخه د باضع، عيذاب او سواکن بندرونو له لارې، او دریم: له مغرب او شمالي افریقا څخه د سوډان د منځنیو سیمو له لارې. خو د دغو ډلو اغیز د دوی د کوچنۍ اندازې له امله اغیزمن نه و، که چیرې موږ دا د هغو لویو شمیرو سره پرتله کړو چې د نهمې میلادي پیړۍ راهیسې له مصر څخه جنوب ته تللي، او په پایله کې یې د بجې، نوبیا او منځني سوډان ځمکه د عربي عنصر سره یوځای شوه. ځکه چې په هغه وخت کې عباسي خلیفه المعتصم (۲۱۸-۲۲۷ هجري/۸۳۳-۸۴۲ میلادي) پریکړه وکړه چې په ترکي سرتیرو تکیه وکړي او د عربي سرتیرو څخه لاس واخلي، کوم چې په مصر کې د عربو په تاریخ کې یوه خطرناکه نقطه ګڼل کیږي. په دې توګه دریمه هجري/نهمه میلادي پیړۍ سوډان ته د پراخو عربي مهاجرتونو شاهده وه، او بیا په سویل او ختیځ کې پراخو میدانونو ته ننوتل ([6]) په دې سیمو کې ثبات د دې لامل شو چې د هیواد له خلکو سره اړیکه ټینګه شي او په دوی باندې اغیزه وکړي او دوی د اسلام منلو ته وهڅوي او په کې داخل شي.

په دولسمه میلادي پیړۍ کې، د صلیبیانو لخوا د فلسطین له اشغال وروسته، د مصري او مغربي حاجیانو لپاره د سینا لار خوندي نه وه، نو دوی د عيذاب بندر ته لاړل (چې د سرو زرو بندر په نوم پیژندل کیږي او د سره سمندرګي په ساحل کې موقعیت لري). کله چې هلته د حاجیانو تګ راتګ زیات شو او مسلمانانو د حجاز په سپیڅلو ځمکو کې د تګ راتګ پر مهال هلته تګ راتګ کاوه، هغه کښتۍ چې د یمن او هند توکي یې لیږدول هلته لنګر اچول او په پایله کې یې د هغه سیمه اباده کړه او حرکت یې زیات کړ او عيذاب د مسلمانانو په دیني او سوداګریزو ژوند کې یو ممتاز مقام ترلاسه کړ. ([7])

څنګه چې د نوبیا پاچاهانو هرکله چې دوی د مسلمانانو ضعف یا کمزوري لیدله، خپل تړونونه ماتول او په مصر کې په ځانګړې توګه د داود د پاچاهۍ په وخت کې په ۱۲۷۲ میلادي کې د مسلمانانو په اسوان او ځایونو باندې بریدونه کول، مسلمانان اړ شول چې د ظاهر بیبرس په وخت کې له دوی سره جګړه وکړي او په ۱۲۷۶ میلادي کې د دواړو خواوو ترمنځ یو نوی تړون لاسلیک شو او په پای کې سلطان الناصر بن قلاوون په ۱۳۱۷ میلادي کې دنقلة فتح کړه او د نوبیا پاچا عبدالله د پاچا داود وراره په ۱۳۱۶ میلادي کې اسلام قبول کړی و او هلته یې د اسلام په خپرولو کې اسانتیا رامنځته کړه او د نوبیا هیواد په بشپړه توګه په اسلام کې داخل شو. ([8])

خو د علوة نصراني سلطنت په ۱۵۰۴ میلادي کې د عربی عبدلاب او زنجي فونج قبیلو ترمنځ د اتحاد په پایله کې نسکور شو او د فونج اسلامي سلطنت تاسیس شو چې د پلازمینې په نوم د "سنار سلطنت" او د "آبي سلطنت" په نوم هم پیژندل کیږي، او د سنار سلطنت لومړنی عربي اسلامي دولت ګڼل کیږي چې په سوډان کې د اسلام او عربي ژبې له خپریدو وروسته تاسیس شوی. ([9])

د عربي اسلامي نفوذ د زیاتیدو په پایله کې د نوبیا، علوة، سنار، تقلي او دارفور په هیوادونو کې شاهي کورنۍ له هغه وروسته مسلمانې شوې چې نصراني یا بت پرستې وې. د حاکمې طبقې لخوا د اسلام منلو د سوډان په تاریخ کې یو څو اړخیز انقلاب رامینځته کړ. مسلمانې حاکمې کورنۍ جوړې شوې او ورسره د سوډان د اسلامي سلطنتونو لومړنۍ نمونې تاسیس شوې چې د دې دین په پیاوړتیا کې یې لوی رول درلود او د اسلام د خپرولو، د ستنو د ټینګولو او د سوډان په ځمکه کې د اسلامي تمدن د بنسټونو په ایښودلو کې یې فعاله ونډه واخیسته. ځینو پاچاهانو په خپلو هیوادونو کې د مبلغینو رول لوبولی او خپل رول یې د چارواکو په توګه درک کړی چې په غاړه یې د دې دین رسول او ساتنه ده، نو دوی په نیکۍ امر کاوه او له بدۍ څخه یې منع کول، د خدای شریعت ته یې رجوع کول او تر خپله وسه یې عدالت ټینګاوه او د خدای لوري ته یې بلنه ورکوله او د هغه په لار کې یې جهاد کاوه. ([10])

په دې توګه په دې سیمه کې د اسلام دعوت د بت پرستۍ او نصراني تبشیري کمپاینونو په مینځ کې په قوي او فعاله توګه پرمخ لاړ. په دې توګه سوډان د هغو سیمو څخه شمیرل کیږي چې سوله ایز دعوت په کې د اسلام د خپریدو ریښتینې بیلګه وړاندې کړې او مسلمانانو د قناعت، دلیل او ښه چلند له لارې د خپلې عقیدې په خپرولو کې وړتیا وښودله، نو د قافلو سوداګرۍ او فقیهانو د سوډان په خاوره کې د اسلام په خپرولو کې لوی رول ولوباوه، چیرته چې بازارونه د جګړې ډګرونو ځای ناستي شول او په توحیدي عقیده کې د تورې پر ځای امانت، صداقت او ښه چلند خپور شو ([11]) او په دې اړه فقیه تاریخپوه ابو العباس احمد بابا التنبکتي وايي: "د سوډان خلکو په خپله خوښه اسلام قبول کړ پرته له دې چې څوک یې په دوی باندې تسلط ولري لکه د کانو او برنو خلک، موږ نه دي اوریدلي چې چا د دوی له اسلام څخه دمخه په دوی تسلط موندلی وي".

#د_سوډان_بحران         #SudanCrisis

دا د حزب التحریر مرکزي مطبوعاتي دفتر لپاره لیکل شوی

م. درة البکوش

** د امیر عبدالله بن سعد بن ابی سرح څخه د نوبیا د لوی او د هغه د سلطنت ټولو خلکو ته د ژمنې ضمیمه:

"دا ژمنه د نوبیا له کوچني او لوی څخه د اسوان له ځمکې څخه تر علوة ځمکې پورې تړون شوې ده چې عبدالله بن سعد دوی ته د مسلمانانو او د مصر د صعید له خلکو او د نورو مسلمانانو او ذمه دارانو ترمنځ یو امان او هدنه ورکړې ده، تاسو د نوبیا ټولګی د خدای او د هغه د رسول محمد النبي ﷺ په امان کې خوندي یاست، چې موږ به ستاسو سره جګړه نه کوو، او نه به تاسو ته جګړه جوړوو او نه به په تاسو باندې یرغل کوو تر څو چې تاسو زموږ او ستاسو ترمنځ په شرایطو پاتې یاست، په دې شرط چې تاسو زموږ هیواد ته د اوسیدو پرته تیریږئ، او موږ ستاسو هیواد ته د اوسیدو پرته تیریږو، او تاسو باید د هغه چا ساتنه وکړئ چې ستاسو هیواد ته راځي، یا د مسلمان یا تړون کونکي په توګه د هغه په لور ځي، تر څو چې له تاسو څخه وځي، او تاسو باید د مسلمانانو هر هغه تښتیدلی غلام بیرته راولیږئ چې تاسو ته راځي، تر څو چې تاسو هغه د اسلام ځمکې ته بیرته راولیږئ، او په هغه باندې تسلط ونه مومئ او د هغه څخه یې منع نه کړئ او د هغه مسلمان سره چې ستاسو په لور راځي مزاحمت مه کوئ او ورسره خبرې مه کوئ تر څو چې هغه له هغه څخه لاړ شي، او تاسو باید هغه جومات وساتئ چې مسلمانانو ستاسو د ښار په انګړ کې جوړ کړی دی، او له هغه څخه د لمانځه کوونکو څخه منع نه کړئ، او تاسو باید هغه پاک او روښانه وساتئ او احترام یې وکړئ، او تاسو باید هر کال درې سوه او شپیته سرونه ورکړئ، تاسو هغه د مسلمانانو امام ته د خپل هیواد د متوسط غلامانو څخه ورکړئ پرته له عیب څخه، چې په هغې کې نارینه او ښځینه وي، په هغې کې زوړ سړی او نه بوډۍ او نه ماشوم چې بلوغ ته رسیدلی وي، تاسو دا د اسوان والي ته ورکوئ، او پر مسلمان باندې دښمن نه شته چې ستاسو په لور راشي او نه هغه د علوة له ځمکې څخه تر اسوان ځمکې پورې له تاسو څخه منع کوي، نو که تاسو د مسلمان غلام ته پناه ورکړئ یا مسلمان یا تړون کونکی ووژنئ، یا د هغه جومات ته چې مسلمانانو ستاسو د ښار په انګړ کې جوړ کړی دی د ړنګولو یا منع کولو په توګه مزاحمت وکړئ او یا د درې سوه سرونو او شپیته سرونو څخه یو څه منع کړئ، نو دا هدنه او امان له تاسو څخه لرې کیږي او موږ او تاسو بیرته سره برابر یو تر څو چې خدای زموږ ترمنځ فیصله وکړي، او هغه زموږ ترمنځ تر ټولو غوره فیصله کوونکی دی، په دې باندې د خدای ژمنه او میثاق او ذمه ده او د هغه د رسول محمد ﷺ ذمه ده، او زموږ لپاره په دې باندې ستاسو ترټولو لویه ژمنه ده چې تاسو په مسیح، د حواریونو او ستاسو د دین او ملت د هغو کسانو په ژمنه چې تاسو یې لوی ګڼئ ایمان لرئ.

خدای زموږ او ستاسو ترمنځ په دې باندې شاهد دی. دا د عمرو بن شرحبیل لخوا د رمضان په میاشت کې په یو دیرشم کال کې لیکل شوی دی".


[1] سوډان ته د اسلام ننوتل او د عقیدو په سمولو کې یې اغیز د ډاکټر صلاح ابراهیم عیسی لخوا

[2] د ابن الجوزي لخوا د سوډان او حبش د خلکو په فضیلت کې د تنویر الغبش د کتاب لسم باب

* د اسلام څخه مخکې د نوبیا هیوادونه په 3 سلطنتونو ویشل شوي وو، چې عبارت دي له نوبیا، مقره او علوة (د اسوان څخه سویل ته تر اوسني خرطوم پورې) بیا وروسته د نوبیا او مقره سلطنتونه د 570 میلادي څخه تر 652 میلادي پورې سره یوځای شول او د نوبیا سلطنت ونومول شو او پلازمینه یې دنقلة وه

[3] د امام احمد بن یحیی بن جابر البغدادي (چې په البلاذري مشهور دی) لخوا د البلدانو فتوحات

** د ژمنې د بشپړ متن د لوستلو لپاره ضمیمه وګورئ

[4] د ډاکټر مصطفی محمد سعد لخوا په منځنیو پیړیو کې اسلام او نوبیا

[5] په سوډان کې اسلام د ج. سپنسر ټریمنګهام لخوا لیکل شوی

[6] د یوسف فضل حسن لخوا د صحارا د سویل په افریقا کې د اسلام خپریدل

[7] د ډاکټر مکی شبیکه لخوا د پیړیو په اوږدو کې سوډان

[8] د محمود شاکر لخوا سوډان

[9] د ډاکټر طیب بوجمعة نعیمة لخوا د فونج اسلامي سلطنت په تاریخ کې یوه کتنه (910 - 1237 هجري/ 1504 – 1821 میلادي)

[10] د ډاکټر مصطفی محمد سعد لخوا په منځنیو پیړیو کې اسلام او نوبیا

[11] د ډاکټر نور الدین الشعباني لخوا د صحارا په سویل کې د اسلام او حاکمو کورنیو په تاریخ کې مطالعات