غزّة يا أهل العزّة!   منصور المقدسي
January 08, 2009

غزّة يا أهل العزّة! منصور المقدسي


الحمد لله الذي عزّ فارتفع، وذلّ كلّ شيء لعظمته وخضع، وبعد أيها المسلمون،


لقد جنّ جنون الأنظمة العربية العميلة بسبب تصريحات السيد الأمين العام لحزب الله التي جاءت في خطابه المتلفز الأخير والتي وجه بها أصابع الإتهام للنظام المصري العميل، حيث وصفه بأنه يمثل حجر الزاوية في الحصار والقتل الذي تصبّه طائرات اليهود على رؤوس المسلمين في غزة، كما دعا السيد نصر الله في خطابه الشعب المصري للنزول إلى الشوارع بالملايين للضغط على حكام مصر العملاء من أجل فتح معبر رفح الحدودي. ووجه خطابه لمنتسبي القوات المسلحة المصرية للضغط بدورهم على حكام مصر كي يتخذوا قراراً حاسماً ينهي معاناة المسلمين في غزة... وقد انبرى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ليردّ على هذه التصريحات المجترئة على نظامه العميل معتبراً إياها بمثابة إعلان حرب على هذا النظام، مع أنّ السيد نصر الله قد أكّد بشكل واضح أن دعوته تلك لا تمثل تحريضاً للعسكريين المصريين ليقوموا بانقلاب على حكامهم، ثم ما لبث أن أتبع ذلك سعود الفيصل بتصريحات مماثلة في بيانه بعد (اجتماع الشلل العربي) الذي عقده من يسمون بوزراء الخارجية العرب، ثم خرجت علينا الأنباء بشنّ النظام المصري حملة اعتقالات في صفوف ذوي الرتب العليا في الجيش المصري، كما أعلنت حالة تأهب قصوى للأمن العسكريّ داخل تشكيلات الجيش المصري الذي تقول المصادر أنه بدأ يتململ من الموقف السياسي للرئيس مبارك، وقد أعلن عن تكثيف التواجد الأمني في المناطق الحساسة في القاهرة وبالقرب من منازل القيادات العليا في الحزب الحاكم، كما أعلن أن تنقلات الرئيس المصري سيتم اختصارها الى أقل حدّ ممكن... كلّ ذلك لأن إصبع الإتهام وجه للحكام العرب مباشرة في هذه المؤامرة على غزة، مشفوعاً بخطاب يتجاوز الحكام لمنتسبي القوات المسلحة ليمارسوا الضغط عل قياداتهم السياسية.


أيها المسلمون :


لقد أثبتت الحرب على غزة حقيقة لا مراء فيها ولا تخطؤها عين البصير، حقيقة تتلخص فيما يلي :


1) لقد أثبتت هذه الحرب هشاشة كلّ الأنظمة العربية المتداعية، تلك الأنظمة التي أقامها المستعمرون منذ اتفاقية سايكس بيكو على عقيدة الذلّ والعمالة والخسّة والنذالة، فقامت على رؤوس شعوبها أنظمةً قمعيةً بوليسيةً ترتبط وجوداً وعدماً بوجود إسرائيل من جهة، وبعواصم الغرب التي أوجدتها، والسفارات الأجنبية التي تسيرها من جهة أخرى، أنظمة ترتبط بأسيادها ارتباط الجنين بالحبل السريّ بأمه، أنظمة تخشى شعوبها أن تنهض من كبوتها، وترتعب من جيوشها أن تستفيق من غفوتها... أنظمة ولدت ميتة من أول يوم في رحم سايكس بيكو، وما زال أسيادها يبتدعون كلّ ما أوتوا من أساليب وحيل لتحنيطها بإبقاء هؤلاء الحكام وأولادهم في سدة الحكم كشواهد القبور... أنظمة تحسب كلّ صيحة عليها كأن حكامها خشب مسندة... أنظمة كالجيف المقرفة أعوزتها كلّ الأقنعة التي تغطي قبحها ورائحة نتنها فلم تجد ليتكلم بلسانها في وسائل الإعلام إلاّ حفنة من الأفاقين والأفاقات والفنانين والفنانات والمطربين والراقصات.


2) لقد أثبتت هذه الحرب أنّ كلّ هذه الأنظمة العربية كانت وما زالت ولن تبرح تصطفّ في الصف المعادي للأمة الإسلامية، الصفّ اليهودي والصليبي، فهي التي تهاوى حكامها في مبادرتهم الخيانية للاعتراف بإسرائل والتطبيع معها، كلّ ذلك مروراً بتواطئهم على تسليم أرض فلسطين بعد إفراغها من أهلها عبرمسرحياتهم الحربية الشكلية في عامي 1948 و 1967، وأخيراً وليس آخراً إجماعهم على التآمرالمكشوف بمحاصرة أهل فلسطين لقتلهم جوعى وعطشى.


3) ستثبت هذه الحرب على غزة كما أثبتت الحرب التي سبقتها على لبنان في صيف عام 2006 أنّ ما يسمى بدولة إسرائيل ليست إلا مشروعاً استعمارياً فاشلاً، وكياناً مشوهاً ولد ميتاً من اللحظة الأولى، قامت أركانه من أول يوم على أعمدة الجبن والخسة والتآمر، حيث اتخذ هذا الكيان المسخ منذ ذلك الوقت مخلب قط للاستعمار الغربي الصليبي في هذه المنطقة، وهو إلى زوال محتوم، تشهد على ذلك الحقائق القرآنية والتاريخية، وتشهد عليه كذلك الحقائق الموضوعية على الأرض التي كشفت هشاشة هذا الكيان المسخ وجيش عصاباته الجبان، ذلك الجيش الذي ظهر على حقيقته جيشاً رعديداً يرتجف خلف سلاحه يرضى من الغنيمة بالإياب.


أيها المسلمون :


إن هذه الحقائق الساطعة والمعطيات القاطعة لتقود الأمة إلى انعطافة جذرية حادة في اتخاذ المواقف حيال ما يجري في غزة وغيرها من بلاد المسلمين، انعطافة تستوجب من الأمة أن تنتقل من دور ردود الأفعال إلى دور إيجاد الأفعال، إنعطافة تستوجب من الأمة أن لا تستجدي الحلول من حكامها المتواطئين ولا من أسيادهم المتآمرين، بل تستوجب من الأمة التقدم لأخذ قضاياها بيدها :


- لا نريد أن نرى مسيرات أو مظاهرات تخاطب العالم ولا الهيئات الدولية، ولا الحكام ولا الوزراء، لا نريد إلا أن نرى مسيرات ومظاهرات تخاطب قادة الجيوش وضباطها ومنتسبي قواتها المسلحة.


- لا نريد أن نرى مسيرات تطالب بجمع التبرعات وبالخبز والطحين والحليب والدواء، بل نريد مسيرات تطالب بفتح الثكنات وتحريك الدبابات.


- لا نريد أن نرى المشايخ وأصحاب العمائم بدشاديشهم البيضاء يعتلون المنابر يدعون الله أن ينصر غزة وينتقم من اليهود، بل نريد أن نرى مشايخنا وأصحاب العمائم يتزيون بالزيّ العسكريّ الأخضر المرقّط يقودون الجماهير بعد الصلوات من مساجدهم نحو السفارات والقصور.


- لا نريد أن نرى في هذه المسيرات أيّ علم من أعلام سياكس بيكو مبرقعة الألوان وإن جملوها بكلمات التوحيد والتكبير، بل نريد أن نرى راية محمد صلى الله عليه وسلم راية العقاب السوداء راية الخلافة التي تتلألأ بياضاً بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.


- لا نريد أن نرى في هذه المسيرات الاقتصار على حرق أعلام أميركا وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا من المستعمرين، بل نريد أن نرى حرق أعلام الإستعمار التي قسموا بها بلادنا، نريد أن نرى حرق علم الأردن ومصر وسوريا ولبنان وليبيا واليمن وغيرها من خرق سايكس بيكو البالية.
- لا نريد أن نرى حرق صور بوش وبلير وأولمرت وشارون فقط، بل نريد أن نرى حرق صور حسني مبارك وملك الأردن ومعمرالقذافي وملك السعودية.


- لا نريد أن نرى زحف طلاب الجامعات والنقابات في مسيرات تجوب شوارع عمان والقاهرة ودمشق وطهران وطرابلس الغرب والرباط، لتلفظ أنفاسها آخر النهار بخطبة حماسية مرتبة لبوق من أبواق الأنظمة العربية في أحد الميادين والساحات العامة يمتصّ فيها غضب الجماهير، بل نريد أن نرى زحف الجماهير والطلاب والنقابات زحفاً لا يتوقف حتى يقتحم القصور والسفارات الأجنبية لتسحل جثث من فيها آخر النهار في الميادين والساحات العامة.


- لا نريد أن نرى الهجمات الإستشهادية على الكيان اليهودي مقتصرةً على أبناء فلسطين، بل نريد أن نرى الهجمات الإستشهادية يشنّها طيارو سلاح الجو المصريّ والأردنيّ والسوريّ دون انتظار الأوامر من الحكام العملاء لتدكّ الكيان اليهودي في تل أبيب وحيفا وعسقلان وأسدود، كما نريد أن نرى الهجمات الإستشهادية يشنّها طيارو سلاح الجو السعودي والإماراتي والإيراني دون انتظار الأوامر من الحكام العملاء لتدكّ القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج.


- لا نريد أن نرى العمليات الفدائية تنحصر في أبناء فلسطين، بل نريد أن نرى الهجمات الفدائية يشنّها منتسبو القوات المسلحة الأردنية المرابطون مباشرة على خطوط التماس بطول 360 كيلومتراً مع فلسطين، ومنتسبو القوات المسلحة المصرية المرابطون مباشرة على خطوط التماس بطول 240 كيلومتراً مع فلسطين، ومنتسبو القوات المسلحة السورية المرابطون مباشرة على خطوط التماس بطول 70 كيلو متراً مع فلسطين، ومنتسبو القوات المسلحة اللبنانية من المسلمين المرابطون مباشرة على خطوط التماس بطول 79 كيلومتراً مع فلسطين.


- لا نريد أن نرى المدن اليهودية تنهال عليها زخاتٌ متفرقةٌ من صواريخ المقاومة في غزة فقط، بل نريد أن نرى لها مدداً من زخات الصواريخ المكثفة لحزب الله تزلزل مدن اليهود في الشمال، وزخات الصواريخ الإيرانية والسورية والأردنية والمصرية، تشرّد سكان المدن والتجمعات اليهودية، وتحرق قواعد وثكنات جيش العصابات اليهودي.


- لا نريد أن نرى أحبابنا المقاومين بعد انقشاع غبار المعركة يركنون إلى الذين ظلموا، بقعودهم مع المتواطئين والمتآمرين على جهادهم ودمائهم من أبناء جلدتهم في فلسطين، على طاولة المتواطيء عليهم مدير المخابرات المصرية عمر سليمان، بدعوى الوحدة الوطنية ومصالح الشعب الفلسطيني العليا، فإن ذلك لن يؤدي إلا لتحويل انتصار المقاومة العسكريّ المتوقع على الأرض إلى إنجازات إسرائيلية سياسية كاملة فوق طاولات الدبلوماسية الأفاكة الكاذبة ، نعم، لا نريد أن نرى ذلك ، بل نريد أن ترى الأمة في حرب غزة وجهادها لهباً من نيران المقاومة، وفي صمودها درساً من دروس العزّة والكرامة، وفي ثباتها معلماً من معالم الثبات على العقيدة والمواقف إن شاء الله تعالى.


أيها المسلمون :


لقد أصبحت حقيقة قضية فلسطين أوضح وأجلى من الشمس في رابعة النهار، إنها قضية لا يمكن أن تحلّها المبادرات الدولية ولا الإملاءات الأمريكية ولا المؤامرات الإنجليزية والأوروبية. إنّ قضية فلسطين كانت وما زالت وستبقى قضية الأمة الإسلامية، لا قضية العرب، ولا قضية الفلسطينيين، ولا قضية المفاوضين من الخونة في فلسطين.


إن قضية فلسطين لن تحلّ إلا بإشعال أتون الجهاد الشامل الحقيقي الذي يحشد قوى الأمة ومقدراتها المادية والمعنوية، فإنّ الحديد لا يفلّه إلا الحديد، ولن يكون ذلك إلا بتحرّك الأحرار المخلصين، والقادرين في جيوش المسلمين لنصرة العاملين على إقامة الخلافة على أنقاض عروش الخسّة والعار، ومبايعة خليفة راشد يحاسب المتواطئين ويحاكمهم، ويقود الأمة في دروب العزّة والكرامة في الدنيا والآخرة...


قال تعالى :
 { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ  إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } التوبة:38-39


منصور المقدسي - فلسطين

More from خبرونه

د "لوی اسراییل" په اړه د نتنیاهو څرګندونې د جګړې اعلان دی چې تړونونه لغوه کوي، پوځونه د دې له امله حرکت کوي، او له دې پرته هر څه خیانت دی

مطبوعاتي اعلامیه

د "لوی اسراییل" په اړه د نتنیاهو څرګندونې د جګړې اعلان دی

چې تړونونه لغوه کوي، پوځونه د دې له امله حرکت کوي، او له دې پرته هر څه خیانت دی

دا دی د جنګي جرمونو نتنیاهو په ښکاره او پرته له کوم ډول تاویل څخه اعلان کوي چې د عربي واکمنانو او د هغوی د خولې په خدمت کې وي، د i24 عبراني چینل سره په یوه مرکه کې وویل: "زه د نسلونو په ماموریت او د تاریخي او روحاني واک سره یم، زه د لوی اسراییل په لید خورا باور لرم، یعني هغه چې تاریخي فلسطین او د اردن او مصر برخې پکې شاملې دي." له هغه دمخه مجرم سموتریچ هم ورته څرګندونې کړې وې او د فلسطین شاوخوا د عربي هیوادونو برخې یې هم نیولي وې، په شمول د اردن، او په همدې تړاو د اسلام او مسلمانانو لومړي دښمن، د امریکا ولسمشر ټرمپ، هغه ته د پراختیا لپاره شین څراغ ورکړ او ویې ویل چې "اسراییل د ځمکې د لویو برخو په پرتله یوه کوچنۍ سیمه ده، او ما حیرانتیا وه چې ایا دوی نورې ځمکې ترلاسه کولی شي ځکه چې دوی واقعیا خورا کوچني دي."

دا څرګندونې د یهودانو د رژیم له لوري د کناست له خوا د لویدیځې غاړې د نیولو او د ښارګوټو د جوړولو د پراختیا وروسته د غزې تړانګې د اشغالولو د ارادې له اعلان وروسته راځي، چې په دې توګه په حقیقت کې د دوو دولتونو حل له منځه ځي، او د سموتریچ نننۍ څرګندونې د "E1" په سیمه کې د لویو ښارګوټو د جوړولو په اړه او د فلسطین د دولت د جوړیدو د مخنیوي په اړه څرګندونې، چې د فلسطین د دولت په اړه هر ډول امیدونه له منځه وړي.

دا څرګندونې د جګړې د اعلان په توګه دي، دا مسخ شوی رژیم به دومره جرئت نه وای کړی که چیرې یې مشران داسې څوک موندلي وای چې دوی ته سزا ورکړي، د دوی غرور له منځه یوسي او د دوی د جرمونو د لړۍ مخه ونیسي چې د دوی د رژیم له جوړیدو راهیسې د استعمارګر لویدیځ په مرسته او د مسلمانو واکمنانو د خیانت په واسطه روان دي.

نور د داسې بیانونو اړتیا نشته چې د هغه سیاسي لید څرګند کړي چې د ورځې په څیر روښانه شوی، او هغه څه چې په فلسطین کې د یهودانو د رژیم د بریدونو څخه په ژوندۍ بڼه روان دي او د فلسطین په شاوخوا کې د مسلمانانو د هیوادونو د برخو د اشغالولو ګواښونه، په شمول د اردن، مصر او سوریې او د هغوی د مجرم مشرانو څرګندونې، یو جدي ګواښ دی چې داسې بې ځایه ادعاوې نه ګڼل کیږي چې د هغه په حکومت کې افراطیان یې کوي او د هغه کړکیچن حالت منعکس کوي، لکه څنګه چې د اردن د بهرنیو چارو وزارت په بیان کې راغلي، چې یوازې په معمول ډول یې د دې څرګندونو غندنه وکړه، لکه څنګه چې ځینو عربي هیوادونو لکه قطر، مصر او سعودي عربستان وکړل.

د یهودانو د رژیم ګواښونه، بلکې د غزې د عام وژنې جګړه چې دوی یې کوي او د لویدیځې غاړې نیول او د پراختیا ارادې، په اردن، مصر، سعودي عربستان، سوریه او لبنان کې واکمنانو ته متوجه دي، لکه څنګه چې دا د دې هیوادونو خلکو ته متوجه ده؛ ځکه چې امت د واکمنانو وروستي غبرګونونه پیژندلي دي چې هغه غندنه او انکار او نړیوال نظام ته غوښتنه او له سیمې سره د امریکایی تړونونو یوځای کول دي، سره له دې چې امریکا او اروپا د فلسطین په خلکو د یهودانو په جګړه کې برخه اخلي، او دوی یوازې د هغوی اطاعت کوي، او دوی د دې توان نلري چې په غزه کې ماشوم ته د یهودانو له اجازې پرته د اوبو څاڅکی ورکړي.

خو خلک خطر احساسوي او د یهودانو ګواښونه داسې ګڼي چې اصلي دي او بې ځایه وهمونه نه دي لکه څنګه چې د اردن او عربي بهرنیو چارو وزارت ادعا کوي، ترڅو د اصلي او عملي غبرګون څخه ځان خلاص کړي، او دوی په غزه کې د دې رژیم وحشي حقیقت ګوري، نو د دې خلکو لپاره سمه نه ده، په ځانګړې توګه د هغوی د ځواک او مننې خاوندان او په ځانګړې توګه پوځونه، چې د یهودانو د ګواښونو په وړاندې غبرګون کې کومه خبره ونه لري، ځکه چې د پوځونو اصل لکه څنګه چې د هغوی د ارکانو رئیسان ادعا کوي، د خپل هیواد د حاکمیت ساتنه ده، په ځانګړې توګه کله چې دوی وویني چې د دوی واکمنان له خپلو دښمنانو سره جوړجاړی کوي چې د دوی د هیواد د اشغالولو ګواښ کوي، بلکې دوی باید 22 میاشتې دمخه په غزه کې له خپلو وروڼو سره مرسته کړې وای، ځکه چې مسلمانان له نورو خلکو پرته یو امت دی چې سرحدونه او د واکمنانو تعدد دوی نه جلا کوي.

د حراکاتو او قبیلو ولسي ویناوې د یهودانو د ګواښونو په وړاندې د غبرګون په توګه، تر هغه وخته پاتې کیږي چې د هغوی د ویناوو غږ پاتې وي، بیا ژر له منځه ځي، په ځانګړې توګه کله چې دوی د بهرنیو چارو وزارت له بې بنسټه غندنو او د نظام له ملاتړ سره یوځای شي که چیرې په عملي اقدام کې د هغه لاس ونه نیول شي چې په خپل کور کې دښمن ته انتظار ونه کړي، بلکې د هغه د له منځه وړلو او د هغه د مخنیوي لپاره حرکت وکړي، الله تعالی فرمایي: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ او لږترلږه د هغه چا څخه چې ادعا کوي د یهودانو د رژیم او د هغه د ګواښونو په وړاندې په کمین کې دی، د نظام لاس نیول د وادي عربه د خیانت تړون لغوه کول او د هغه سره د ټولو اړیکو او تړونونو پرې کول دي، که نه نو له دې پرته د الله، رسول او مسلمانانو سره خیانت دی، او له دې سره سره د مسلمانانو د ستونزو حل د نبوت په طریقه د دوی د اسلامي دولت جوړول دي، نه یوازې د اسلامي ژوند د بیا پیلولو لپاره، بلکې د استعمارګرانو او د هغوی د ملاتړو د له منځه وړلو لپاره هم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

د حزب التحریر مطبوعاتي دفتر

په اردن ولایت کې

الرادار: څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي هغه ته سزا ورکول کیږي او څوک چې وسله پورته کوي او وژنه کوي او سپکاوی کوي هغه ته واک او شتمني ویشل کیږي!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي هغه ته سزا ورکول کیږي او څوک چې وسله پورته کوي او وژنه کوي او سپکاوی کوي هغه ته واک او شتمني ویشل کیږي!

د استادې / غاده عبدالجبار (ام اواب) لخوا

د شمالي ایالت په کریمه ښار کې د ښوونځیو زده کونکو تیره اونۍ د څو میاشتو لپاره د بریښنا د پرې کیدو په غبرګون کې سوله ییز احتجاج وکړ. په پایله کې د سوډان په شمال کې د مروي په سیمه کې د کریمه د استخباراتو ادارې د دوشنبې په ورځ ښوونکې وروسته له هغې راوغوښتې چې دوی د سیمې څخه د نږدې 5 میاشتو لپاره د بریښنا د پرې کیدو په اعتراض کې په احتجاج کې برخه اخیستې وه. د عبیدالله حماد ښوونځي مدیرې عایشه عوض سوډان تربیون ته وویل چې "د استخباراتو ادارې هغه او 6 نور ښوونکي راغوښتي دي"، او زیاته یې کړه چې د کریمه د واحد د ښوونې او روزنې ادارې د هغې او د ښوونځي د مرستیالې مشاعر محمد علي د بل واحد څخه لرې ښوونځیو ته د لیږدولو پریکړه وکړه، ځکه چې دوی په دې سوله ییزه مظاهره کې برخه اخیستې وه، او هغې څرګنده کړه چې هغه ښوونځی چې هغه او د ښوونځي مرستیاله ورته لیږدول شوي، د تګ راتګ لپاره هره ورځ 5 زره روپۍ کرایې ته اړتیا لري، په داسې حال کې چې د هغې میاشتنی معاش 140 زره دی. (سوډان تربیون، 2025/08/11)

تبصره:


څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي او د مسئول دفتر ته په درناوي سره دریږي، او پاڼې پورته کوي، او د ژوند لږترلږه اسانتیاوې غواړي، امنیت ته ګواښ ګڼل کیږي، نو رابلل کیږي، پلټنه ورسره کیږي، او داسې سزا ورکول کیږي چې د هغه د برداشت څخه بهر وي، مګر څوک چې وسله پورته کوي او له بهر سره اړیکه نیسي، نو وژنه کوي او سپکاوی کوي، او ادعا کوي چې غواړي محرومیت پای ته ورسوي، دا مجرم ته عزت ورکول کیږي، وزیر ټاکل کیږي، او په واک او شتمنۍ کې ونډې او سهم ورکول کیږي! ایا ستاسو په منځ کې یو هوښیار سړی نشته؟! تاسو څنګه قضاوت کوئ؟! دا د توازن څه ډول ګډوډي ده، او د عدالت کوم معیارونه دي چې دا هغه کسان تعقیبوي چې د زمانې په غفلت کې د واک پر څوکیو ناست دي؟


دوی د حکومتولۍ سره هیڅ تړاو نلري، او دوی هره چیغه پر ځان حسابوي، او دوی فکر کوي چې د رعیت ډارول د دوی د حکومت دایمي کولو غوره لار ده!


سوډان د انګلیسي پوځ له وتلو راهیسې د یو واحد سیسټم سره اداره کیږي چې دوه مخونه لري، سیسټم پانګه والي ده، او دوه مخونه یې ډیموکراسي او دیکتاتوري دي، او دواړه مخونه هغه څه ته ندي رسیدلي چې اسلام ورته رسیدلی دی، کوم چې ټولو رعیت ته اجازه ورکوي، مسلمان او کافر دواړو ته، د ناوړه پاملرنې په اړه شکایت وکړي، بلکې کافر ته اجازه ورکوي چې د هغه په ​​اړه د اسلامي احکامو د ناوړه پلي کیدو په اړه شکایت وکړي، او رعیت باید د خپلې غفلت له امله حاکم حساب کړي، لکه څنګه چې دوی باید د اسلام په اساس ګوندونه جوړ کړي ترڅو حاکم حساب کړي، نو دا هغه اغیزمن کسان چیرته دي چې د جاسوسانو په ذهنیت سره د خلکو چارې پرمخ وړي چې د خلکو سره دښمني کوي، د فاروق رضي الله عنه له قول څخه چې: (الله دې هغه چاته برکت ورکړي چې زما نیمګړتیاوې ماته راکړي)؟


او زه د مسلمانانو خلیفه معاویه کیسه پای ته رسوم ترڅو دا د هغه خلکو لپاره یوه بیلګه وي چې ښوونکو ته د دوی د شکایتونو له امله سزا ورکوي، مسلمان خلیفه خپل رعیت ته څنګه ګوري او څنګه غواړي چې دوی نارینه واوسي، ځکه چې د ټولنې ځواک د دولت ځواک دی، او د دوی ضعف او ویره د دولت ضعف دی که دوی پوهیږي؛


یوه ورځ یو سړی چې د جاریه بن قدامه السعدي په نوم یادیږي، معاویه ته ورغی، او هغه مهال هغه د مومنانو امیر و، او د معاویه سره د روم د قیصر درې وزیران وو، معاویه هغه ته وویل: "ایا ته له علي سره په هر حالت کې مرسته کوونکی نه وې؟" جاریه وویل: "علي پریږده، خدای دې د هغه مخ ته عزت ورکړي، موږ له هغه وخته چې هغه مو خوښ کړی له علي سره کینه نه ده کړې، او له هغه وخته چې هغه ته مو مشوره ورکړې خیانت مو نه دی کړی." معاویه هغه ته وویل: "ای جاریه، ستا په کورنۍ کې ته څومره سپک وې چې دوی تا ته جاریه ونوموله..." جاریه هغه ته ځواب ورکړ: "ستا په کورنۍ کې ته سپک وې چې دوی تا ته معاویه ونوموله، او هغه سپۍ ده چې ګرمه شوه نو چیغې یې وهلې، او سپیو هم چیغې وهلې." معاویه چیغه کړه: "غلی شه، مور دې نشته." جاریه ځواب ورکړ: "بلکه ته غلی شه ای معاویه، زما مور ما د تورو لپاره زیږولی چې موږ ستا سره جنګیدلي یو، او موږ تا ته غوږ نیولو او اطاعت ورکړی دی چې زموږ په منځ کې د هغه څه په اساس چې خدای نازل کړي قضاوت وکړي، که ته وفا وکړې، نو موږ به هم ستا سره وفا وکړو، او که وغواړې، نو موږ داسې سخت سړي پریښودلي دي، او داسې اوږد زغرې مو پریښودلي دي، چې دوی به تا ته د دې اجازه ورنکړي چې په دوی ظلم وکړې یا دوی ته زیان ورسوې." معاویه په هغه چیغه کړه: "خدای دې ستا په څیر نور خلک نه زیاتوي." جاریه وویل: "ای سړیه، ښه ووایه، او زموږ خیال ساته، ځکه چې تر ټولو بد شپون هغه دی چې خپل رمه ټکوي." بیا هغه له اجازې پرته په غوسه ووت.


دریو وزیرانو معاویه ته وکتل، یو یې وویل: "زموږ قیصر ته د هغه له رعیت څخه هیڅوک خبرې نشي کولی پرته له دې چې هغه زنګون وهي، او خپله تندی یې د خپل تخت په څنګ کې نښلوي، او که د هغه تر ټولو نږدې کس غږ پورته کړي، یا خپل خپلوان مجبور کړي، نو سزا به یې دا وي چې غړي به یې یو یو پرې شي یا وسوځول شي، نو دا بې ادبه عرب د خپلې بې ادبۍ سره څنګه راغلی او تا ته ګواښ کوي، او داسې ښکاري چې سر یې ستا له سر سره برابر دی؟" معاویه موسکا وکړه، بیا یې وویل: "زه هغه نارینه رهبري کوم چې د حق په اړه د هیچا له ملامتۍ نه ویریږي، او زما ټول قوم د دې عرب په څیر دي، په دوی کې هیڅوک نشته چې د خدای پرته بل چا ته سجده وکړي، او په دوی کې هیڅوک نشته چې په ظلم چوپ پاتې شي، او زه په هیچا باندې فضیلت نه لرم پرته له تقوا څخه، او ما د خپلې ژبې سره هغه سړی ځورولی، نو هغه زما څخه غچ واخیست، او زه لومړی پیل کونکی وم، او پیل کونکی ظالم دی." د روم تر ټولو لوی وزیر دومره وژړل چې ږیره یې لنده شوه، معاویه د هغه د ژړا لامل وپوښت، هغه وویل: "موږ تر نن ورځې فکر کاوه چې موږ په ځواک او قدرت کې ستاسو سره برابر یو، مګر اوس چې ما په دې مجلس کې هغه څه ولیدل چې ما ولیدل، زه اوس ویره لرم چې تاسو به یوه ورځ زموږ د سلطنت په پلازمینه باندې خپل واک وغزوئ..."


او هغه ورځ رښتیا هم راغله، بیزانس د نارینه وو د ګوزارونو لاندې راښکته شو، لکه د مکڑی جال. ایا مسلمانان به بیا نارینه شي، چې د حق په اړه د هیڅ ملامتۍ نه ویریږي؟


نژدې ده هغه ورځ چې د اسلام حکومت بیرته راشي او ژوند له سره بدلون ومومي، او ځمکه د خپل رب په رڼا سره روښانه شي د نبوت په طریقه د خلافت سره.

دا مې د تحریر ګوند د مرکزي مطبوعاتي دفتر رادیو لپاره لیکلي دي
غاده عبدالجبار - د سوډان ولایت

سرچینه: الرادار