إحباط المؤامرات حول المغرب وسائر بلاد المسلمين لن يكون إلا بالخروج من فسطاط الاستعمار إلى فسطاط الأمة ومشروعها الخلافة
إحباط المؤامرات حول المغرب وسائر بلاد المسلمين لن يكون إلا بالخروج من فسطاط الاستعمار إلى فسطاط الأمة ومشروعها الخلافة

الخبر:   نشر موقع هسبريس بتاريخ 2016/05/07، مقتطفات من الكلمة التي ألقاها صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية المغربي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي يرأسه، جاء فيها: "يخطئ من يفكر في محاولة إرباكنا، فسنستمر في اختيار حلفائنا، والتركيز على شبكة مصالح تقوي موقعنا الدولي، بعيدا عن أي مساس بسيادة القرارات"،

0:00 0:00
Speed:
May 09, 2016

إحباط المؤامرات حول المغرب وسائر بلاد المسلمين لن يكون إلا بالخروج من فسطاط الاستعمار إلى فسطاط الأمة ومشروعها الخلافة

إحباط المؤامرات حول المغرب وسائر بلاد المسلمين

لن يكون إلا بالخروج من فسطاط الاستعمار إلى فسطاط الأمة

ومشروعها الخلافة

الخبر:

نشر موقع هسبريس بتاريخ 2016/05/07، مقتطفات من الكلمة التي ألقاها صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية المغربي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي يرأسه، جاء فيها: "يخطئ من يفكر في محاولة إرباكنا، فسنستمر في اختيار حلفائنا، والتركيز على شبكة مصالح تقوي موقعنا الدولي، بعيدا عن أي مساس بسيادة القرارات"، ونبه الوزير إلى تدخل جهات دولية "لاستغلال النزاع الإقليمي المفتعل حول أحقية المغرب في صحرائه، وتحويله إلى رهان جيو-استراتيجي في محاولة للإضعاف الدائم للمغرب، جريا وراء وهم الريادة الإقليمية"، في إشارة إلى الجارة الجزائر، معتبرا أن البعض الآخر، في إشارة إلى الولايات المتحدة، يسعى إلى توسيع دائرة الفوضى الخلاقة "التي دمرت المشرق وتريد تدمير ما تبقى". وحذر الوزير من خطر ما أسماه "مخططات التقسيم" التي تهدد العالم اليوم، قائلا: "هناك مخطط لتفكيك الدول والتحكم فيها وإضعافها، وإذا كان القرن الماضي قرن الاستعمار فإن الحالي هو قرن تقسيم الدول"، معتبرا أن المغرب ما زال صامدا في التصدي "لكل المحاولات اليائسة في الاستحواذ عليه وتهديد استقراره". وتابع مزوار تحذيراته بالقول إن المساعي ذاتها تهدف إلى زعزعة استقرار منطقة الساحل والصحراء "عبر فصل المغرب عن عمقه الإفريقي"، مضيفا: "تلك المساعي متواصلة ولن تتوقف وتشمل مناورات ضد وحدتنا الترابية التي هي مدخل للتقسيم واستخدام الأمانة العامة للأمم المتحدة في حرب بالوكالة ضدنا".

التعليق:

ليست هذه هي المرة الأولى التي يشير فيها مسؤول مغربي كبير إلى المخططات الأميركية لتقسيم المغرب، فقد أشار الملك نفسه قبله إلى ذلك بوضوح في الكلمة التي ألقاها في افتتاح القمة المغربية الخليجية في 04/20 حيث قال: "إن الوضع خطير، خاصة في ظل الخلط الفاضح في المواقف، وازدواجية الخطاب بين التعبير عن الصداقة والتحالف، ومحاولات الطعن من الخلف... إننا أمام مؤامرات تستهدف المس بأمننا الجماعي. فالأمر واضح، ولا يحتاج إلى تحليل. إنهم يريدون المس بما تبقى من بلداننا، التي استطاعت الحفاظ على أمنها واستقرارها، وعلى استمرار أنظمتها السياسية، وأقصد هنا دول الخليج العربي والمغرب والأردن، التي تشكل واحة أمن وسلام لرعاياها، وعنصر استقرار في محيطها... إن المخططات العدوانية، التي تستهدف المس باستقرارنا، متواصلة ولن تتوقف. فبعد تمزيق وتدمير عدد من دول المشرق العربي، ها هي اليوم تستهدف غربه، وآخرها المناورات التي تحاك ضد الوحدة الترابية لبلدكم الثاني المغرب. فهم يحاولون حسب الظروف، إما نزع الشرعية عن تواجد المغرب في صحرائه، أو تعزيز خيار الاستقلال وأطروحة الانفصال، أو إضعاف مبادرة الحكم الذاتي، التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها ومصداقيتها. غير أن الوضع خطير هذه المرة، وغير مسبوق في تاريخ هذا النزاع المفتعل، حول مغربية الصحراء".

ونحن كذلك نؤكد أن الوضع خطير، وأن أمريكا جادة فعلاً في مخططها لتقسيم المغرب لإيجاد موطئ قدم لها فيه ومنافسة أوروبا التي تستأثر بشمال غرب إفريقيا لحد الآن، وهو ما حذر منه حزب التحرير مراراً في إصداراته، ولكن السؤال هو: ما مدى جدوى ما يقوم به المغرب للتصدي لهذه المؤامرات؟

إن الاستنجاد بمجلس التعاون الخليجي أقرب إلى المثل المشهور: استنجد غريق بغريق، فدول المجلس كلها لا تملك من قرارها شيئاً وإنما تسير وفق إرادة أسيادها: أمريكا وبريطانيا، فالبحرين مثلاً تشتعل بمظاهرات الشيعة (المدعومة من إيران/أمريكا) منذ سنوات دون أن تستطيع إطفاءها، ومخططات تقسيم السعودية ليست خافية على أحد، وقد تم توريطها في حرب عبثية في اليمن تتحكم أمريكا في طرفيها لاستنزاف طاقاتها ومواردها، كما يجري التحضير لمزيد من التوريط لها في بلاد الشام تحت مسمى التحالف الإسلامي ضد الإرهاب. أما التعويل على التحالف مع روسيا، فأقرب إلى العبث ونحن نرى الحقد الروسي على الإسلام في أبشع صوره في تحالفها مع نظام المجرم بشار ومشاركتها الفعالة في مجازره ضد أهلنا في الشام وآخرها مجازر حلب المستمرة إلى اليوم، فأي خير يمكن أن يرجى منها؟

إن التصدي للمؤامرات لا يكون بالتوجه لمن لا حول له ولا قوة، ولا بالانتقال من حضن عدو طامع إلى حضن عدو طامع آخر، ولكن بالتوكل على الله وتفعيل طاقات الأمة جميعها من موارد بشرية ومادية وقطع يد الغرب قطعا كليا عن التدخل في بلادنا. 

أما دعاة الانفصال داخلياً، فإن المغرب قد نهج معهم إلى حد الآن سبيل الاستمالة المادية، فأغدق عليهم المنح والامتيازات، إلى درجة أثارت غيرة أهل باقي المناطق في الشمال ومع ذلك فلم ينجح في كسب ودهم كلياً، ويكفي لأي حادث بسيط أن يشعل المظاهرات والاحتجاجات العنيفة، ولو أن المغرب سلك المنهج القرآني لحقق ما يريد بشكل أسرع وأقل تكلفة، قال تعالى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: 62-63]. فالولاء للدولة هو ولاء مبدئي وليس مصلحيا، والتأليف بين القلوب لا يُنال بالمال، وإنما يتحقق بالعدل وجميل الرعاية وحسن تطبيق أحكام الشرع لكل من يحمل التابعية بغض النظر عن دينه وعرقه وجنسه، وقد نجح الإسلام في ذلك نجاحاً منقطع النظير، نجاحاً لا نزال نتفيأ في ظلاله إلى اليوم ونحن نعيش مع بعضنا عربا وبربراً منذ عقود لا ينغص عيشنا إلا دعاة الفتنة اليوم من غلمان الغرب والعلمانية. فلن نوقف دعاوى الانفصال إلا بدولة تطبق الإسلام وتسير بهدي مبدأ الإسلام فلا تميز بين رعاياها وتعدل بينهم وتحسن رعاية شؤونهم.

وأما أعداء الأمة الخارجيون، فالكل يعلم أن أحد أهم أسباب قوتهم هو ما ينهبون من بلادنا، وأن أحد أهم أسباب تجرؤهم علينا هو تخاذلنا أمام اعتداءاتهم، ولو أننا قطعنا أيديهم عن خيراتنا، وزمجرنا في وجوههم كلما مسوا شعرة من مسلم أو كادوا للإسلام والمسلمين، ورددنا لهم الصاع صاعين، لما فكروا مجرد تفكير في التآمر علينا فضلاً عن السير في تطبيق مخططاتهم.

إن السبيل لإحباط المؤامرات التي تحاك ضد المغرب هو بالخروج من فسطاط الاستعمار ومشاريعه التي تريد تطبيق العلمانية وتقسيم الأمة ببث النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية، وبالدخول إلى فسطاط الأمة والعاملين لمشروعها الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فدولة الخلافة الراشدة بتطبيقها لأنظمة الإسلام سترد السلطان للأمة وستجعل السيادة للشرع لا لهوى الحاكم ولوبيات الفساد وستعدل بين الرعية وستنتزع الثروات من الاستعمار وأذنابه لتوزعها على الأمة وفق أحكام الإسلام.

إن الوسط السياسي الرسمي في المغرب اليوم غارق فيما يسمى الحلول الواقعية البراغماتية التي لا تزيد الغرب إلا تثبيتا في بلادنا وتهبه مزيداً من الامتيازات والمصالح كي يتقوى بها أكثر علينا، فهو أقرب بغريق الرمال المتحركة، لا تزيده حركته إلا مزيداً من الانغماس في الوحل.

نعم، إن الوسط السياسي الرسمي في المغرب لا يتوفر للأسف على رجال يملكون تفكيرا مبدئياً إسلامياً، يحملون همَّ الأمة، ويخططون جديا لانتشالها من درك الذلة والمهانة، ويعملون على إعادتها إلى سابق مجدها وعزتها، كي تكون الدولة الأولى في العالم بلا منازع، تنشر الخير والعدل. لكن الأمة بفضل الله معطاءة، والخير فيها إلى يوم القيامة كما أخبرنا بذلك الصادق المصدوق، وقد قيض لها رجالاً بقامات الجبال يحملون همها ويصلون ليلهم بنهارهم كي يشرق فجر العزة قريباً، وهم سائرون على الدرب من صاعد إلى صاعد رغم المكر والتآمر وشديد القمع، لأن الله من فوق سبع سماوات يكلؤهم بعينه التي لا تنام.

إن شباب حزب التحرير اليوم هم طليعة المخلصين الذين نذروا أنفسهم لخدمة الإسلام والمسلمين، وهم يعملون مع الأمة وفيها ويستنهضونها للحاق بهم على درب الخير والعزة، لإحباط كل المؤامرات ومشاريع الاستعمار، ولإقامة دولة العز والعدل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فهل من مجيب؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الله

More from خبرونه او تبصرې

ترکیه او عربي رژیمونو له حماس څخه د وسلو ایښودلو غوښتنه وکړه

ترکیه او عربي رژیمونو له حماس څخه د وسلو ایښودلو غوښتنه وکړه

(ژباړل شوی)

خبر:

د جولای په 29 او 30 نیټو د فرانسې او سعودي عربستان په مشرۍ په نیویارک کې د ملګرو ملتونو یو لوړ پوړی نړیوال کنفرانس د "فلسطین قضیې ته د سوله ایزې حل لارې موندل او د دوو دولتونو د حل لارې پلي کول" تر عنوان لاندې جوړ شو. د غونډې په تعقیب، چې موخه یې د فلسطین د دولت په توګه په رسمیت پیژندل او په غزه کې د جګړې پای ته رسول وو، یو ګډه اعلامیه لاسلیک شوه. د اروپايي اتحادیې او د عرب دولتونو لیګ ترڅنګ، ترکیې هم د 17 نورو هیوادونو تر څنګ په اعلامیه لاسلیک وکړ. په دې اعلامیه کې، چې له 42 مادو او یو ضمیمې څخه جوړه شوې وه، د حماس لخوا د الاقصی طوفان عملیات وغندل شول. ګډونوالو هیوادونو له حماس څخه وغوښتل چې وسلې کیږدي او خپل مدیریت د محمود عباس رژیم ته وسپاري. (وکالات، د جولای 31، 2025).

تبصره:

هغو هیوادونو ته په کتو چې کنفرانس یې اداره کاوه، د امریکا شتون په ښکاره ډول څرګند دی، او که څه هم دوی د پریکړو کولو واک یا نفوذ نلري، د سعودي رژیم، د دوی خدمتګار، د فرانسې سره ملتیا تر ټولو ښکاره ثبوت دی.

په دې اړه، د فرانسې ولسمشر ایمانویل ماکرون د جولای په 24 مه وویل چې فرانسه به په سپتمبر کې په رسمي توګه د فلسطین دولت په رسمیت وپیژني، او دا به د G7 هیوادونو څخه لومړنی هیواد وي چې دا کار کوي. د سعودي عربستان د بهرنیو چارو وزیر فیصل بن فرحان آل سعود او د فرانسې د بهرنیو چارو وزیر جان نويل بارو په کنفرانس کې یو مطبوعاتي کنفرانس جوړ کړ او د نیویارک د اعلامیې موخې یې اعلان کړې. په حقیقت کې، د کنفرانس وروسته په خپره شوې اعلامیه کې، د یهودو د رژیم قتل عامونه وغندل شول پرته له دې چې د دوی په وړاندې کوم مجازات ونیول شي، او له حماس څخه وغوښتل شول چې وسلې کیږدي او د غزې اداره محمود عباس ته وسپاري.

د منځني ختیځ په نوې ستراتیژۍ کې چې امریکا د ابراهیم تړونونو په اساس د پلي کولو هڅه کوي، د سلمان رژیم د برید مشري کوي. له جګړې وروسته به له سعودي عربستان سره د یهودو له رژیم سره عادي اړیکې پیل شي. بیا به نور هیوادونه هم تعقیب کړي، او دا څپه به له شمالي افریقا څخه تر پاکستان پورې په یو ستراتیژیک ایتلاف بدله شي. همدا ډول د یهودو رژیم ته به د دې ایتلاف د یوې مهمې برخې په توګه امنیتي تضمین ورکړل شي. بیا به امریکا دا ایتلاف د چین او روسیې په وړاندې خپله جګړه کې د سونګ په توګه وکاروي، او ټوله اروپا به تر خپلو وزرونو لاندې راولي، او البته، د خلافت دولت د جوړیدو احتمالاتو په وړاندې به یې وکاروي.

د دې پلان په وړاندې اوسنی خنډ د غزې جګړه او بیا د امت غوسه ده، چې مخ په زیاتیدو ده او د چاودنې په حال کې ده. له همدې امله، متحده ایالاتو غوره وګڼله چې اروپايي اتحادیه، عربي رژیمونه او ترکیه د نیویارک په اعلامیه کې د نوښت مشري وکړي. داسې انګیرل کیږي چې په اعلامیه کې د پریکړو منل به اسانه وي.

خو د عربي رژیمونو او ترکیې دنده دا ده چې امریکا راضي کړي او د یهودو رژیم وساتي، او د دې اطاعت په بدل کې، خپل ځانونه د خپلو خلکو له غوسې څخه وساتي او د واک د ارزانه پات شونو سره ذلیل ژوند وکړي تر څو چې وغورځول شي او یا د اخرت په عذاب اخته شي. د اعلامیې په اړه د ترکیې تحفظ، د دوو دولتونو د حل په نوم د پلان د پلي کولو په شرط، یوازې د اعلامیې د اصلي هدف پټولو او د مسلمانانو د ګمراه کولو هڅه ده، او هیڅ ریښتینی ارزښت نلري.

په پای کې، د غزې او ټول فلسطین د آزادولو لاره د یوه خیالي دولت له لارې نه ده چې یهودان پکې ژوند کوي. د فلسطین لپاره اسلامي حل په غصب شوې ځمکه کې د اسلام حکومت دی، او دا د غاصب سره جګړه ده، او د مسلمانانو لښکرې د دې لپاره بسیج کول دي چې یهودان له دې مبارکې ځمکې څخه وباسي. او دایمي او بنسټیز حل د خلافت د راشد دولت جوړول او د خلافت په سپر سره د اسراء او معراج د مبارکې ځمکې ساتنه ده. ان شاء الله، هغه ورځې لرې نه دي.

رسول الله ﷺ وفرمايل: «قيامت به تر هغه وخته نه راځي، تر څو چې مسلمانان له يهودانو سره جګړه ونه کړي، مسلمانان به دوی ووژني، تر دې چې يهودي د ډبرې او ونې تر شا پټ شي، نو ډبره يا ونه به وايي: اې مسلمانه، اې د الله بنده، دا يو يهودي زما تر شا دی، راشه هغه ووژنه» (رواه مسلم)

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

محمد امین یلدریم

هغه څه چې امریکا یې غواړي د یهودو په وجود رسمي اعتراف دی، حتی که وسلې هم پاتې شي

هغه څه چې امریکا یې غواړي د یهودو په وجود رسمي اعتراف دی، حتی که وسلې هم پاتې شي

خبر:

د لبنان ډېری سیاسي او امنیتي خبرونه د هغې وسلې په اړه دي چې د یهودو وجود په نښه کوي، له بلې هېڅ وسلې پرته او د ډېری سیاسي شنونکو او خبریالانو لخوا پرې تمرکز کیږي.

تبصره:

امریکا غواړي هغه وسلې چې د یهودو سره یې جګړه کړې، لبنان پوځ ته وسپارل شي او د ټولو خلکو په لاس کې پاتې نورې وسلې ورته مهمې ندي چې په کور دننه کې کارول کیدی شي کله چې دوی ته پکې ګټه ښکاري یا په ګاونډیو هیوادونو کې د مسلمانانو ترمنځ.

امریکا چې زموږ د مسلمانانو تر ټولو لوی دښمن دی، دا په ښکاره، بلکې په بې شرمۍ سره وویل، کله چې د هغې استازي براک د لبنان څخه وویل چې هغه وسله باید د لبنان دولت ته وسپارل شي چې د فلسطین د غاصب یهودو په ضد کارول کیدی شي، او نورې هېڅ انفرادي یا منځنۍ وسلې نه، ځکه چې دا د یهودو وجود ته زیان نه رسوي، بلکې د مسلمانانو ترمنځ د جګړې لپاره د تکفیریانو، افراطیانو، رجعت پسندو یا وروسته پاتې په پلمه د امریکا او ټول لوېدیځ خدمت کوي، یا د نورو هغو صفاتو په پلمه چې دوی د مذهب، قومیت، نژاد یا حتی د مسلمانانو او نورو هغو کسانو ترمنځ چې له موږ سره یې سلګونه کاله ژوند کړی او له موږ څخه یې یوازې د عزت، مال او ځان ساتنه لیدلې، تغذیه کوي او موږ پر دوی هغه قوانین پلي کول چې پر ځانونو یې پلي کوو، د دوی لپاره هغه څه دي چې زموږ لپاره دي او د دوی په اړه هغه څه دي چې زموږ په اړه دي. شرعي حکم د مسلمانانو په منځ کې د حکومت اساس دی، که د دوی ترمنځ وي او که د دولت د نورو رعیتونو سره.

څرنګه چې زموږ تر ټولو لوی دښمن امریکا هغه وسلې له منځه وړل یا بې طرفه کول غواړي چې د یهودو وجود ته زیان رسوي، نو بیا ولې سیاستوال او خبریالان په دې باندې تمرکز کوي؟!

او ولې تر ټولو مهم موضوعات په رسنیو او د وزیرانو په شورا کې د امریکایی دښمن په غوښتنه وړاندې کیږي، پرته له دې چې په ژوره توګه وڅیړل شي او په امت باندې د هغې د خطرناکۍ اندازه څرګنده شي، او تر ټولو خطرناکه یې د یهودو له وجود سره د ځمکنیو پولو ترسیم دی، یعنې د دې غاصب وجود په رسمیت پیژندل، او په داسې توګه چې له هغې وروسته هیڅوک حق نلري چې وسلې، یعنې هره وسله د فلسطین لپاره پورته کړي، کوم چې د ټولو مسلمانانو ملکیت دی او یوازې د فلسطین د خلکو نه دی، لکه څنګه چې دوی هڅه کوي موږ قانع کړي لکه څنګه چې دا یوازې د فلسطین خلکو پورې اړه لري؟!

خطر په دې کې دی چې دا موضوع کله د سولې تر عنوان لاندې وړاندې کیږي، کله د روغې تر عنوان لاندې، او کله هم په سیمه کې د امنیت تر عنوان لاندې، یا د اقتصادي، سیاحتي او سیاسي سوکالۍ تر عنوان لاندې، او د هغه سوکالۍ په اړه چې دوی مسلمانانو ته د دې مسخ شوي وجود په رسمیت پیژندلو په صورت کې وعده ورکوي!

امریکا په ښه توګه پوهیږي چې مسلمانان هیڅکله د یهودو په وجود په رسمیت پیژندلو سره راضي کیدی نشي، او له همدې امله تاسو ګورئ چې دوی د نورو لارو څخه دوی ته ننوځي ترڅو دوی له ترټولو مهمې برخلیک ټاکونکې موضوع څخه بې لارې کړي. هو، امریکا غواړي چې موږ د وسلو په موضوع تمرکز وکړو، مګر دوی پوهیږي چې وسلې هر څومره هم قوي وي، هغه به ګټه ونکړي او د یهودو په وجود په وړاندې نشي کارول کیدی که چیرې رسمي لبنان له دوی سره د پولو په ترسیم کولو سره په رسمیت وپیژني، او په دې توګه به دوی د فلسطین د مبارکې ځمکې په اړه د دوی حق په رسمیت پیژني، د مسلمانانو د حاکمانو او د فلسطین د واکمنۍ په پلمه.

د یهودو په وجود دا اعتراف د الله، د هغه د رسول او مومنانو سره خیانت دی، او د شهیدانو د ټولو هغو وینو سره خیانت دی چې د فلسطین د آزادۍ لپاره تویې شوې او لا هم توییږي، او له دې ټولو سره سره موږ لا هم په خپل امت کې د خیر هیله لرو چې ځینې یې په غزه هاشم او فلسطین کې جګړه کوي، او دوی موږ ته په خپلو وینو وایي: موږ به هیڅکله د یهودو وجود په رسمیت ونه پیژنو، حتی که دا موږ ته دا ټول او نور هم قیمت ولري... نو ایا موږ به په لبنان کې د یهودو په وجود په رسمیت پیژندلو سره موافقه وکړو، پرته له دې چې شرایط څومره سخت وي؟! او ایا موږ به له دوی سره د پولو په ترسیمولو سره موافقه وکړو، یعنې په دوی اعتراف، حتی که وسلې له موږ سره پاتې شي؟! دا هغه پوښتنه ده چې موږ باید د ناوخته کیدو دمخه ځواب ورکړو.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

ډاکټر محمد جابر

په لبنان ولایت کې د حزب التحریر د مرکزي اړیکو کمیټې مشر