جريدة الراية: الحرب الباردة الناشئة مع الصين  الحسابات الاستراتيجية والآثار العالمية
May 27, 2025

جريدة الراية: الحرب الباردة الناشئة مع الصين الحسابات الاستراتيجية والآثار العالمية

Al Raya sahafa

2025-05-28

جريدة الراية: الحرب الباردة الناشئة مع الصين

الحسابات الاستراتيجية والآثار العالمية

رغم أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تعلن صراحةً أنها تسعى إلى حرب باردة جديدة مع الصين، فإن ممارساتها وسياساتها تحمل ملامحها بشكل واضح، من خلال فرض قيود تكنولوجية مشددة على الصادرات الأمريكية إلى الصين، وتشجيع نقل سلاسل التوريد خارجها، وبناء تحالفات استراتيجية في محيطها الجغرافي، وفرض رسوم جمركية عالية على الواردات من الصين، ما يعني أنها تتجه إلى محاصرة الصعود الصيني بطريقة منهجية ومدروسة. وقد صرّح وزير الخارجية الأمريكي قائلاً: "لا نسعى إلى احتواء الصين، لكننا سنقف بحزم ضد أي تهديد لقيمنا أو مصالحنا"، وهو تصريح يعكس محاولة للموازنة بين السياسة الواقعية والخطاب الدبلوماسي. علاوة على ذلك، فإن تصوير المواجهة بأنها بين "الديمقراطية والاستبداد" يعيد الإطار المبدئي نفسه الذي طبع الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي، ما يعزز الانطباع بأن واشنطن تهيئ الأرضية لصراع استراتيجي طويل الأمد، حتى وإن لم تصفه رسمياً بأنه حرب باردة. ومع ذلك فإنها تسعى لتجنب التصعيد العلني، إدراكاً منها لخطورة قطع العلاقات الاقتصادية العميقة مع الصين، ولتجنب إثارة الذعر في النظام الدولي. لذلك يمكن القول إن أمريكا، وإن كانت لا تسعى لحرب باردة معلنة، فإنها تنتج فعلياً صراعاً منظماً على نمط الحرب الباردة، لكن بصيغة أكثر تعقيداً وتشابكاً.

الاحتواء الاستراتيجي ومنطق الهيمنة

بعد عقود من المواجهة مع الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة، برزت أمريكا كقوة عالمية مهيمنة وبشكل منفرد إلى حد ما. لكن الصعود السريع للصين كمنافس اقتصادي وعسكري وتكنولوجي أثار قلقها، وأعاد أصداء التفكير في حقبة الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي. ويمكن تلخيص دوافع السياسة الأمريكية بما يلي:

الحفاظ على الهيمنة الاستراتيجية: تعتبر الصين المنافس الوحيد القادر على تحدي التفوق الأمريكي، لا سيما في منطقة الهند والمحيط الهادئ، وقد عززت أمريكا وجودها العسكري وتحالفاتها الإقليمية في هذا السياق للمحافظة على قدر عال من الهيمنة والتي أصبحت غاية استراتيجية لها كما ذكر مستشار الأمن القومي الأسبق زبيغنيو بريجنسكي في كتابه "الهيمنة": "لقد تم استبدال الهيمنة بالقيادة، وتآكل الاحترام العالمي بين الدول".

التفوق التكنولوجي والأمن الاقتصادي: تسعى أمريكا إلى تقييد وصول الصين للتقنيات المتقدمة مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، للحفاظ على تفوقها الاستراتيجي. وقد صرّحت وزيرة التجارة جينا ريموندو: "نحن نحمي أمننا القومي من خلال منع التكنولوجيا المتقدمة من الوصول إلى الأيدي الخطأ".

الدفاع عن النظام العالمي القائم: ترى أمريكا أن تحركات الصين في بحر الصين الجنوبي، وموقفها من تايوان، ونفوذها العالمي، تهدد النظام الدولي القائم بعد الحرب العالمية الثانية. وقال رئيسها السابق بايدن: "نحن في منافسة بين الديمقراطية والاستبداد، ويجب أن نثبت أن الديمقراطية لا تزال فعّالة".

بناء التحالفات وتوسيع النفوذ: يسهم تصوير الصين كتهديد استراتيجي للنظام العالمي في إعادة تنشيط تحالفات مثل الناتو، والرباعية، وأوكوس. وكما قال المحلل السياسي فريد زكريا: "العدو الخارجي المشترك كان دائماً وسيبقى أقوى وسيلة لتماسك التحالفات".

التدابير الاقتصادية والرسوم الجمركية: فرضت إدارة ترامب رسوماً واسعة على الواردات الصينية لمعالجة الخلل التجاري وانتهاكات الملكية الفكرية. ورغم استمرار بعض الرسوم، فإنها رفعت مؤخراً بعضها لمحاولة كبح التضخم وإظهار رغبة في إعادة التوازن للعلاقات الاقتصادية، حيث أعلنت أنها توصلت مع الصين إلى موافقات معينة، ما يعني أن الصين بدأت تتجاوب مع رغبات أمريكا إلى حد ما.

إعادة التركيز على الاستراتيجية الخاصة بحرب باردة مع الصين: في ظل إدارة ترامب، يبدو أن هناك تصميماً واضحاً على التعامل مع الصين كخصم استراتيجي طويل الأمد، ضمن سياسة تقوم على المنافسة الشديدة، ولكن دون انزلاق مباشر إلى الحرب. ورغم إنكار صريح بأن أمريكا تسعى لحرب باردة، إلا أن كثيراً من المحللين يرون أنها تدفع الصين باتجاه قبول نموذج صراع استراتيجي شبيه بالحرب الباردة، ولكنه منضبط بإيقاع أمريكي.

الصين ترفض عقلية الحرب الباردة

يرفض القادة الصينيون، وعلى رأسهم الرئيس شي جين بينغ، بشدة فكرة الدخول في حرب باردة جديدة، ويعتبرون أن السياسات الأمريكية تعكس ذهنية هيمنة تجاوزها الزمن، ومؤشرات التوجه الصيني:

تصريحات دبلوماسية: حذر الرئيس الصيني شي مراراً من عقلية الحرب الباردة، واتهم أمريكا بمحاولة تطويق الصين. ففي منتدى دافوس 2021 قال: "إن تشكيل التكتلات الصغيرة أو إطلاق حرب باردة جديدة، سيدفع العالم إلى الانقسام".

الدعوة إلى تعددية الأقطاب: تدعو الصين إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب، وتعتبر أن الهيمنة الأمريكية غير عادلة. فقال وزير الخارجية وانغ يي: "نحن نرفض جميع أشكال سياسات القوة وعقلية الحرب الباردة".

الاعتماد الاقتصادي المتبادل: تؤكد الصين على أهمية التعاون التجاري بين الجانبين، وتعتبر فك الارتباط الاقتصادي ضاراً بالجانبين ومزعزعاً للاقتصاد العالمي. قال ليو هي، نائب رئيس الوزراء السابق: "لا يوجد رابح في الحرب التجارية".

الصبر الاستراتيجي: تتجنب الصين المواجهة المباشرة لكنها تواصل تعزيز نفوذها عبر مبادرات مثل "الحزام والطريق" وعلاقات قوية مع دول الجنوب العالمي.

احتمالات الحرب الباردة وتأثيراتها على النظام العالمي

انقسام الأنظمة العالمية: تؤدي المعايير التقنية المتنافسة مثل G5 والذكاء الاصطناعي ومسارات التجارة المتباينة إلى تفتيت الاقتصاد العالمي.

توتر إقليمي وسباق تسلح: يؤدي التصعيد في تايوان وبحر الصين الجنوبي إلى مخاطر اندلاع نزاعات عسكرية، مع ارتفاع ميزانيات الدفاع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومثال ذلك بوادر الحرب التي اشتعل فتيلها بين الهند وباكستان ما بين 4/23 و2025/5/10.

إضعاف التعددية: قد تتضرر جهود التعاون العالمي في قضايا المناخ والصحة ومنع الانتشار النووي إذا طغت المنافسة الجيوسياسية على الأولويات. وقد حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قائلا: "إن العالم لا يستطيع تحمّل حرب باردة جديدة".

الاستقطاب عبر التحالفات: تدفع الدول، لا سيما في أفريقيا وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية، إلى اختيار جانب معين، ما يهدد الحياد الدبلوماسي ويزيد من احتمالات عدم الاستقرار، كما حدث إبان الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي حيث اضطرت كثير من الدول إما للانحياز لأحد الطرفين أو الانضمام إلى مجموعة دول عدم الانحياز.

الآثار الاقتصادية والتجارية: رغم تخفيف بعض الرسوم، فإن القيود التجارية والتشريعات المناهضة للصين تشير إلى توجه نحو فك الارتباط الاقتصادي طويل الأمد، ما يؤدي إلى اضطرابات في الأسواق العالمية وسلاسل التزويد.

الصين بين خيارين: حرب باردة مضبوطة أم مواجهة ساخنة؟

تُعد الحرب الباردة شكلاً من أشكال الصراع المصمم كي لا يتحول إلى حرب عسكرية مباشرة، ويبدو أن الصين عالقة بين خيارين صعبين: إما القبول بحرب باردة "مضبوطة" ومقيدة قواعدياً، أو مواجهة احتمال الانجرار إلى صراع عسكري ساخن خاصة في إقليم الهند الصينية الذي يقف على شفير ساخن من ناحية تايوان وكوريا والهند، وذلك في حال تصعيد غير محسوب بدقة.

فبينما تبدو واشنطن ملتزمة بمسار الاحتواء والمنافسة الاستراتيجية، ترفض بكين هذا الإطار شكلاً ومضموناً، وتسعى لتجنبه دون أن تظهر بمظهر الضعف أو التراجع. غير أن استمرار التصعيد في الخطاب والسياسات بين الطرفين قد يفرض على الصين واقعاً سياسياً وجيوسياسياً لا يتسع إلا لأحد الخيارين: سباق طويل النفس داخل إطار حرب باردة متحكم بها، أو الدخول في مواجهات إقليمية قد تجر العالم إلى عتبة الحرب.

وبالرغم من أن المواجهة قد تخدم أهدافاً استراتيجية قصيرة المدى لكلا الطرفين أو لأحدهما، فإن استمرارها يهدد التعاون الدولي، ويزيد من زعزعة الاستقرار، ويعمق الانقسامات في عالم يبدو مترابطا. ولعل هذا التوتر والمنافسة ومن ثم الصراع يفتح المجال لظهور قوى دولية جديدة تحمل للعالم أفكارا وأنظمة تؤدي إلى استقرار حقيقي، يجنب البشرية ويلات الصراعات القائمة والتي تنذر بشرور مستطيرة.

بقلم: الدكتور محمد جيلاني

المصدر: جريدة الراية

More from null

أبو وضاحة نيوز: په بورتسودان کې د دارفور د جلا کولو د توطیې د شنډولو لپاره وقفه او وینا

أبو وضاحة شعار

2025-11-14

أبو وضاحة نيوز: په بورتسودان کې د دارفور د جلا کولو د توطیې د شنډولو لپاره وقفه او وینا

د حزب التحریر/ سودان ولایت لخوا د امریکا لخوا د دارفور د جلا کولو د توطیې د شنډولو لپاره د کمپاین په ترڅ کې، د حزب التحریر/ سودان ولایت ځوانانو د جمعې له لمانځه وروسته، د 1447 هـ جمادی الاول 23، چې د 2025/11/14 نیټې سره سمون خوري، د بورتسودان ښار د دیم مدینه په سیمه کې د باشیخ جومات مخې ته وقفه وکړه.


په دې وقفه کې د حزب التحریر د رسمي ویاند مرستیال استاد محمد جامع ابو ایمن د حاضرینو په ډله کې وینا وکړه، او د دارفور د جلا کولو لپاره د روان پلان د شنډولو لپاره یې د کار کولو غوښتنه وکړه، هغه وویل: د دارفور د جلا کولو لپاره د امریکا پلان شنډ کړئ لکه څنګه چې مو جنوب جلا کړ، ترڅو د امت وحدت وساتل شي، اسلام ددې امت تفرقه او ټوټه کول حرام کړي دي، او د امت او دولت وحدت یې یوه برخلیک ټاکونکې قضیه ګرځولې ده، چې په مقابل کې یې یو ګام اخیستل کیږي، ژوند یا مرګ، او کله چې دا قضیه له خپل مقام څخه ښکته شوه، نو کافرانو، په سر کې یې امریکا، او د ځینو مسلمانانو په مرسته زموږ هیواد ټوټه کړ، او د سویلي سوډان برخه یې جلا کړه.. او ځینو زموږ له دې لویې ګناه څخه سترګې پټې کړې، او په تقصیر او بې پروایۍ کې ښکیل شول نو هغه جرم تیر شو! او دا دی نن امریکا بیرته راګرځي، د همدې پلان د پلي کولو لپاره، په همدې سناریو سره، د سوډان له بدن څخه د دارفور د جلا کولو لپاره، هغه څه چې دوی د وینې د پولو پلان بولي. د هغه جدا غوښتونکو په ملاتړ چې ټول دارفور یې نیولی دی او دوی په نیالا ښار کې د موازي حکومت په اعلانولو سره خپل جعلي دولت تاسیس کړی دی؛ ایا تاسو به امریکا ته اجازه ورکړئ چې دا ستاسو په هیواد کې وکړي؟!


بیا یې علماوو، د سوډان خلکو، او په وسله والو ځواکونو کې مخلصو افسرانو ته پیغام ورکړ چې د ټول دارفور د آزادولو او د جدایۍ د مخنیوي لپاره حرکت وکړي او دا فرصت لاهم شتون لري چې د دښمن پلان شنډ کړي، او دا دسیسه ناکامه کړي، او دا چې بنسټیزه درملنه د نبوت په طریقه د خلافت تاسیس کول دي، دا یوازې هغه ده چې امت ساتي، د هغه له وحدت څخه دفاع کوي، او د خپل رب شریعت قائموي.


بیا یې خپله وینا داسې پای ته ورسوله: موږ ستاسو وروڼه په حزب التحریر کې مو غوره کړې ده چې د الله تعالی سره یوځای شو، او د الله نصرت وکړو، او په هغه باور وکړو، او د رسول الله ﷺ زیری رښتیا کړو، نو راشئ زموږ سره ځکه چې الله زموږ نصرت کوونکی دی بې له شکه. الله تعالی فرمایي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


په سودان ولایت کې د حزب التحریر مطبوعاتي دفتر

سرچینه: أبو وضاحة نيوز

رادار: بابنوسه د الفاشر په قدم روان ده

الرادار شعار

13-11-2025

رادار: بابنوسه د الفاشر په قدم روان ده

د انجنیر/حسب الله النور لخوا

د چټکو ملاتړو ځواکونو تېره یکشنبه د بابنوسه ښار باندې برید وکړ او د سه شنبې په سهار یې خپل برید تکرار کړ.

الفاشر په زوره سره سقوط وکړ، یوه داسې فاجعه وه چې د سوډان وجود یې ولړزاوه او د خلکو زړونه یې ووینول، چېرته چې پاکې وینې توی شوې، ماشومان یتیمان شول، ښځې کونډې شوې او میندې بورې شوې.


او د ټولو هغو غمونو سره سره، په واشنګټن کې روانو خبرو اترو ته هیڅ زیان ونه رسیده، بلکې برعکس، د افریقا او منځني ختیځ په چارو کې د امریکا د ولسمشر سلاکار مسعد بولس د الجزیرې مستقیمې شبکې ته د ۲۰۲۵/۱۰/۲۷ نېټې په وینا کې وویل چې د الفاشر سقوط د سوډان د وېش لپاره لاره هواروي او د خبرو اترو په پرمختګ کې مرسته کوي!


په هغه مهمې شیبه کې، د سوډان ډېری خلکو پوه شول چې دا یوازې د یوې لرغونې دسیسې نوې فصل دی چې تل وفادارو خلکو ترې خبرداری ورکړی، د دارفور د بېلېدو دسیسه، چې غواړي د جګړې، لوږې او ورانۍ په وسایلو سره پلي شي.


او د هغو درې میاشتو اوربند په نوم یاد شوي ته د رد دایرې پراخه شوه، او د هغې سره مخالفت زیات شو، په ځانګړې توګه د هغو خبرونو له خپرېدو وروسته چې احتمال لري نهو میاشتو ته وغځول شي، چې دا په عملي توګه د سوډان سومالیا کول او د لیبیا په څېر د وېش واقعیت ګرځول دي چې له هغې څخه د خلاصون لاره نشته.


او کله چې د جګړې جوړونکو ونه شو کولای دا غږونه په لالچ سره خاموش کړي، دوی پریکړه وکړه چې دا په ډار سره خاموش کړي. په دې توګه، د برید کمپاس د بابنوسه په لور وګرځول شو، ترڅو د الفاشر د صحنې د تکرار لپاره ډګر وي. دوه کاله سخته محاصره، د هوایي اکمالاتو د بندولو لپاره د بار وړونکې الوتکې نسکورول، او د سوډان ښارونو یو وختي بمبارول، لکه ام درمان، عطبره، الدمازين، الأبيض، ام برمبيطه، ابو جبيهه او العباسيه، لکه څنګه چې د الفاشر په برید کې پیښ شوي وو.


په بابنوسه باندې د یکشنبې په ورځ برید پیل شو او د سه شنبې په سهار بیا پیل شو، د چټکو ملاتړو ځواکونو ورته میتودونه او وسیلې کارولې، کوم چې یې په الفاشر کې کارولې وې. او د دې لیکلو تر شیبې پورې، د بابنوسه د خلکو د ژغورلو لپاره د پوځ هیڅ ډول ریښتینې حرکت ندی لیدل شوی، په دردناک ډول د الفاشر له سقوط دمخه صحنې تکرارول.


که چیرې بابنوسه سقوط وکړي - خدای مه کړه - او د اوربند سره د مخالفت غږونه مړه نشي، نو دا غم به په بل ښار کې تکرار شي ... او همداسې به وي، تر څو چې د سوډان خلک په ذلت سره اوربند ته غاړه کیږدي.


دا په ښکاره ډول د سوډان لپاره د امریکا پلان دی؛ نو ای د سوډان خلکو، خبر اوسئ، او فکر وکړئ چې تاسو څه کوئ، مخکې لدې چې ستاسو د هیواد په نقشه کې یو نوی فصل ولیکل شي چې عنوان یې ویشل او ضایع کول دي.


د بابنوسه ټول خلک، چې شمېر یې ۱۷۷ زرو تنو ته رسیږي، لکه څنګه چې د الحدث په کانال کې د ۲۰۲۵/۱۱/۱۰ په تاریخ راغلي دي، په بشپړه توګه بې ځایه شوي، او دوی په خپلو مخونو ګرځي او هیڅ شی ته پام نه کوي.


چیغې وهل، ژړا کول، پر مخونو وهل او ګرېوانونه څیرې کول د ښځو له عادتونو څخه دي، مګر اوسنی حالت د نارینه توب او زړورتیا ته اړتیا لري ترڅو له بدۍ څخه انکار وکړي، او ظالم ودروي، او د حق کلمه پورته کړي او د پوځونو د خوشې کولو غوښتنه وکړي ترڅو د بابنوسه د ژغورلو لپاره حرکت وکړي، بلکې ټول دارفور بیرته ونیسي.


رسول الله ﷺ فرمایلي دي: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». او هغه ﷺ فرمایلي دي: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


او دا د ظلم تر ټولو سخته بڼه ده، او د لویو منکراتو څخه ده، چې زموږ خلک په بابنوسه کې یوازې پرېښودل شي لکه څنګه چې پخوا د الفاشر خلک یوازې پرېښودل شول.


هغه امریکا چې نن ورځ د سوډان د وېش هڅه کوي، هماغه ده چې پخوا یې جنوب بېل کړ، او د عراق، یمن، سوریې او لیبیا د وېش هڅه کوي، او لکه څنګه چې د شام خلک وايي "رسی په جار باندې دی"، تر دې چې ټوله اسلامي نړۍ په ګډوډۍ کې ډوبه شي، او الله تعالی موږ ته د یووالي بلنه راکوي.


الله تعالی فرمایلي دي: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، او رسول الله ﷺ فرمایلي دي: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». او هغه فرمایلي دي: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». او همدا رنګه یې فرمایلي دي: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ایا ما پیغام ورساوه؟ ای الله، شاهد اوسه، ایا ما پیغام ورساوه؟ ای الله، شاهد اوسه، ایا ما پیغام ورساوه؟ ای الله، شاهد اوسه.

سرچینه: رادار