خبر وتعليق   الآثار المترتبة على هجوم أمريكا على سوريا
September 09, 2013

خبر وتعليق الآثار المترتبة على هجوم أمريكا على سوريا


الخبر:


التقى أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخراً للتوصل إلى مشروع قرار يخول الرئيس باراك أوباما تنفيذ ضربة أمريكية ضد سوريا مدتها 60 يوماً، قابلة للتمديد 30 يوماً. وسيتم التصويت قريباً على مشروع القرار من قبل الكونغرس استجابة لمطلب أوباما في الحصول على موافقة من صانعي القانون في الولايات المتحدة، حيث قال الرئيس أوباما في الأول من سبتمبر/أيلول 2013م: "الآن، وبعد دراسة متأنية، قررت أن تقوم الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات عسكرية ضد أهداف تابعة للنظام السوري... وبصفتي رئيس أقدم دولة دستورية ديمقراطية في العالم اتخذت قراراً آخر، وهو السعي لأخذ الإذن من ممثلي الشعب الأمريكي في الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية".

التعليق:


مرة أخرى نجد الولايات المتحدة على وشك مهاجمة بلد مسلم آخر، بعد أن شنت بالفعل الحروب ضد أفغانستان والعراق وباكستان والصومال واليمن وليبيا خلال العقد الماضي أو نحو ذلك، ولم تكن هذه أول مرة تتدخل فيها الولايات المتحدة في سوريا، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2008م، شنت القوات الخاصة الأمريكية غارة على سوريا، مما أسفر عن مقتل 8 من المدنيين. ولكن هذه المرة لن يكون تدخل الولايات المتحدة لفترة قصيرة، وسيذهب ضحيته أكثر من المرة الأولى بكثير.


هناك العديد من التداعيات للضربة الوشيكة الأمريكية الثانية على سوريا، ومع ذلك فإنّ هناك مسألة وحيدة يمكن الوقوف عليها، وهي تأثير الهيمنة الأمريكية والأحادية على المنطقة وعلى النظام الدولي.


لقد كان العداء الذي يكنه المسلمون تجاه الولايات المتحدة سائداً حتى قبل اندلاع الثورات في البلدان العربية، وعند اندلاعها وصلت المعاداة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، ولا توجد أيّة مؤشرات تشير إلى أنّ هذا العداء سيهدأ على المدى القريب، بل على العكس تماماً، فإنّ التدخل العسكري الأمريكي في سوريا سيؤدي إلى تعاظم هذه المشاعر، الأمر الذي يشكل خطراً على أمريكا، وعلى علاقة الغرب مع العالم الإسلامي أيضاً، فهذه المشاعر تشكل دافعاً للمسلمين للنهوض فكرياً وسياسياً فتدفعهم للبحث عن سبيل للاستقلال الفكري والسياسي عن الهيمنة الأمريكية والتدخل الغربي الدائم في شئونهم.


وثمة عامل آخر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمشاعر المسلمين السلبية تجاه أمريكا، وهو تناقض أمريكا في تطبيق عقيدتها في العالم الإسلامي، فعلى سبيل المثال، لماذا تجاهلت أمريكا مقتل أكثر من 100,000 من المدنيين الذين قتلوا بالوسائل التقليدية على يد جزار الشام (بشار الأسد)، وارتفع صوتها بالصراخ والتباكي على الـ1429 سورياً الذين قتلوا بالأسلحة الكيماوية على يد الجزار نفسه؟! وبالمثل، لماذا اختارت أمريكا الوقوف إلى جانب الفريق السيسي وسمحت له باستخدام الأسلحة الأمريكية لقتل أكثر من ألف مصري، ثم عاتبته بلطف؟! بالإضافة إلى ذلك فإنّه لا توجد أية إشارة على تدخل أمريكا في فلسطين، وفي بورما حيث ترتكب جرائم الإبادة الجماعية ضد المسلمين، إنّ هذه ليست إلا بضعة تناقضات متصلة بقيمة الحياة البشرية التي تتبناها أمريكا. أما فيما يتعلق بالدعوة إلى الديمقراطية والحرية في بلدان العالم الإسلامي، فإنّ الانقلاب ضد الرئيس المصري المنتخب ديمقراطياً، والحلقة البشعة لممارسات أمريكا في سجن أبو غريب في العراق كلها فضحت النفاق الأمريكي، وفضحت أصنامها الإيديولوجية: الديمقراطية، والحرية.


إنّ مزيج المشاعر المعادية للولايات المتحدة والنفاق الأيدولوجي الأمريكي كان سبباً في عرض المسلمين للإسلام السياسي بوصفه علاجاً شافياً للديمقراطية الليبرالية السقيمة. كما أنّ ثقة المسلمين في الديمقراطية الليبرالية والحلول الغربية تقلصت إلى حد كبير؛ لأنهم يرون كيف أنّ الأنظمة الديمقراطية تعاني من أزمة اقتصادية مستمرة، ومن تمرد الناس من أوروبا إلى البرازيل ضد السياسات الرأسمالية. وعندما لم يتمكن الدعاة "الإسلاميون" أمثال حركة النهضة والإخوان المسلمين من مساندة الغرب في حملته الصليبية لتعزيز حضارته في البلدان الإسلامية، لفظتهم الجماهير لفظ النواة، ولم تعد تنظر إليهم إلا على أنّهم مؤيدون للرأسمالية والهيمنة الأمريكية متنكرين بعباءة الإسلام. وبالتالي فإنّ المسلمين في جميع أنحاء البلاد العربية والإسلامية قد احتضنوا الإسلام السياسي كحل وحيد لهم لتحرير أنفسهم من استعمار أمريكا والغرب.


لم يعد مستغرباً أن نجد مجتمعات العالم الإسلامي في صراع عميق بين المستبدين العلمانيين ممن يكافحون من أجل الحفاظ على الأنظمة القائمة التابعة لأمريكا والقوى الاستعمارية، وبين الداعين إلى تحرير أنفسهم من خلال الإسلام السياسي. وقد ساهم في زيادة الاستقطاب عدم الاستقرار والفوضى، فهذه الحالة هي المسؤولة عن زيادة الفراغ السياسي في العالم الإسلامي. وبالتزامن مع ذلك فإنّ الهالة الأمريكية قد تزعزعت، مما يعني أنّ على أمريكا اللجوء إلى استخدام مزيد من القوة للحفاظ على بعض مظاهر السيطرة التي بدأت تفتقد لها؛ من أجل حماية المصالح الحيوية لها.


لقد أصبح انعدام ثقة المسلمين في المفاهيم والحلول الغربية معيقاً لتنفيذ المشاريع السياسية الأمريكية في بلاد المسلمين، فعلى الرغم من أنّ أمريكا لديها قوة عسكرية في المنطقة، وانصياع الجنرالات العسكريين والسياسيين لها وخضوعهم تحت تصرفها، إلا أنّ أمريكا عندما تتخذ قراراً سياسياً فإنّه لا يمضي وقت طويل قبل أن يلقى في وجهها، لتجبر أمريكا على إعادة النظر فيه. فعلى سبيل المثال، بعثة المراقبين العرب إلى سوريا، ومن ثم خطة عنان ذات الست نقاط، ثم خطة الأخضر الإبراهيمي، ثم خطة جنيف للسلام كلها لم تتمكن الولايات المتحدة من فرضها على المسلمين في سوريا، حتى لجأت إلى توجيه ضربات عسكرية ليتم إعادة النظر في خطة جنيف 2 للسلام. كما أنّ أمريكا فشلت في فرض حل سياسي ناجح لمصر والعراق واليمن وليبيا والصومال وأفغانستان وباكستان. وفي عام 2006م، قال بات بوكانان (من المحافظين الجدد) عن الإخفاقات السياسية الأمريكية المتكررة في العالم الإسلامي: "إن تمكن الإسلام من الحكم بين الجماهير الإسلامية، فكيف لأعظم جيوش الأرض أن يوقفه وقتئذ؟ فهل نحن بحاجة إلى سياسة جديدة؟". وهناك العديد من السياسات الأمريكية التي لا تزال تكافح من أجل محاولة احتواء الإسلام.


وعلى الجبهة الدولية، فإنّ التهديدات الأمريكية المتكررة بالذهاب وحدها لضرب سوريا قد قوضت بشكل صارخ الثقة في النظام الدولي، وفي الحقيقة فإنّ التعنت الأمريكي لغزو العراق من جانب واحد عام 2003م كان بداية نهاية النظام الدولي، وكان بمثابة ضربة قاضية للأمم المتحدة، وتعيد العالم نحو تفاهمات عام 1920م، حيث كانت القوى العظمى تحكم العالم، وكان القانون الدولي مجرد فكرة. لذلك فإنّ الأمم المتحدة لم تعد قادرة على تسوية النزاعات بين الدول.


وأخيراً، لقد عملت أمريكا وحلفاؤها في الغرب دون كلل أو ملل لصياغة نظام دولي على مدار الـ 60 عاماً الماضية؛ لمنع المسلمين من إقامة دولتهم (دولة الخلافة). والآن، وبسبب سياسات أمريكا نفسها ضد المسلمين، في تعريضهم للهجوم مراراً وتكراراً، فإنها تكون قد قضت على أيّ أمل في استمالة المسلمين نحو الديمقراطية الليبرالية، وليس هذا فقط، بل وأشعلت حماسهم لإعادة إقامة الخلافة.


إنّ سابقة التدخل "الإنساني" الذي قامت به أمريكا، وما تبعه من فشل في نموذج الدولة القومية، جنباً إلى جنب مع تفسخ القانون الدولي، كل ذلك شكّل تربة خصبة لإقامة الخلافة وتوحيد 55 بلداً إسلامياً تحت قيادة خليفة واحد، قيادة تتدخل في جميع أنحاء العالم لحماية المسلمين ونشر الإسلام.


إنّ دولة الخلافة ستعمل على إصلاح العلاقات الدولية، وستضع وراء ظهرها النظام الدولي الذي يقوم على ازدواجية التعامل بين الأمم والذي يعطي الحق للقوى العالمية في تلفيق التهم وشن الحروب الوقائية، وسيتم التعامل مع العداء الأمريكي والأوروبي تجاه العالم مباشرة مع دولة الخلافة التي تمثل المسلمين، وهذه الجرائم ضد الإنسانية لا تحتاج لإثبات، فهي مثبتة بالصوت والصورة. وباختصار، فإنّ الغطرسة العمياء لأمريكا تمهد الطريق لتكون دولة الخلافة الدولة الرائدة للقرن الواحد والعشرين وما بعده.


((قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)). [التوبة 29].

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عابد مصطفى

More from خبرونه

د "لوی اسراییل" په اړه د نتنیاهو څرګندونې د جګړې اعلان دی چې تړونونه لغوه کوي، پوځونه د دې له امله حرکت کوي، او له دې پرته هر څه خیانت دی

مطبوعاتي اعلامیه

د "لوی اسراییل" په اړه د نتنیاهو څرګندونې د جګړې اعلان دی

چې تړونونه لغوه کوي، پوځونه د دې له امله حرکت کوي، او له دې پرته هر څه خیانت دی

دا دی د جنګي جرمونو نتنیاهو په ښکاره او پرته له کوم ډول تاویل څخه اعلان کوي چې د عربي واکمنانو او د هغوی د خولې په خدمت کې وي، د i24 عبراني چینل سره په یوه مرکه کې وویل: "زه د نسلونو په ماموریت او د تاریخي او روحاني واک سره یم، زه د لوی اسراییل په لید خورا باور لرم، یعني هغه چې تاریخي فلسطین او د اردن او مصر برخې پکې شاملې دي." له هغه دمخه مجرم سموتریچ هم ورته څرګندونې کړې وې او د فلسطین شاوخوا د عربي هیوادونو برخې یې هم نیولي وې، په شمول د اردن، او په همدې تړاو د اسلام او مسلمانانو لومړي دښمن، د امریکا ولسمشر ټرمپ، هغه ته د پراختیا لپاره شین څراغ ورکړ او ویې ویل چې "اسراییل د ځمکې د لویو برخو په پرتله یوه کوچنۍ سیمه ده، او ما حیرانتیا وه چې ایا دوی نورې ځمکې ترلاسه کولی شي ځکه چې دوی واقعیا خورا کوچني دي."

دا څرګندونې د یهودانو د رژیم له لوري د کناست له خوا د لویدیځې غاړې د نیولو او د ښارګوټو د جوړولو د پراختیا وروسته د غزې تړانګې د اشغالولو د ارادې له اعلان وروسته راځي، چې په دې توګه په حقیقت کې د دوو دولتونو حل له منځه ځي، او د سموتریچ نننۍ څرګندونې د "E1" په سیمه کې د لویو ښارګوټو د جوړولو په اړه او د فلسطین د دولت د جوړیدو د مخنیوي په اړه څرګندونې، چې د فلسطین د دولت په اړه هر ډول امیدونه له منځه وړي.

دا څرګندونې د جګړې د اعلان په توګه دي، دا مسخ شوی رژیم به دومره جرئت نه وای کړی که چیرې یې مشران داسې څوک موندلي وای چې دوی ته سزا ورکړي، د دوی غرور له منځه یوسي او د دوی د جرمونو د لړۍ مخه ونیسي چې د دوی د رژیم له جوړیدو راهیسې د استعمارګر لویدیځ په مرسته او د مسلمانو واکمنانو د خیانت په واسطه روان دي.

نور د داسې بیانونو اړتیا نشته چې د هغه سیاسي لید څرګند کړي چې د ورځې په څیر روښانه شوی، او هغه څه چې په فلسطین کې د یهودانو د رژیم د بریدونو څخه په ژوندۍ بڼه روان دي او د فلسطین په شاوخوا کې د مسلمانانو د هیوادونو د برخو د اشغالولو ګواښونه، په شمول د اردن، مصر او سوریې او د هغوی د مجرم مشرانو څرګندونې، یو جدي ګواښ دی چې داسې بې ځایه ادعاوې نه ګڼل کیږي چې د هغه په حکومت کې افراطیان یې کوي او د هغه کړکیچن حالت منعکس کوي، لکه څنګه چې د اردن د بهرنیو چارو وزارت په بیان کې راغلي، چې یوازې په معمول ډول یې د دې څرګندونو غندنه وکړه، لکه څنګه چې ځینو عربي هیوادونو لکه قطر، مصر او سعودي عربستان وکړل.

د یهودانو د رژیم ګواښونه، بلکې د غزې د عام وژنې جګړه چې دوی یې کوي او د لویدیځې غاړې نیول او د پراختیا ارادې، په اردن، مصر، سعودي عربستان، سوریه او لبنان کې واکمنانو ته متوجه دي، لکه څنګه چې دا د دې هیوادونو خلکو ته متوجه ده؛ ځکه چې امت د واکمنانو وروستي غبرګونونه پیژندلي دي چې هغه غندنه او انکار او نړیوال نظام ته غوښتنه او له سیمې سره د امریکایی تړونونو یوځای کول دي، سره له دې چې امریکا او اروپا د فلسطین په خلکو د یهودانو په جګړه کې برخه اخلي، او دوی یوازې د هغوی اطاعت کوي، او دوی د دې توان نلري چې په غزه کې ماشوم ته د یهودانو له اجازې پرته د اوبو څاڅکی ورکړي.

خو خلک خطر احساسوي او د یهودانو ګواښونه داسې ګڼي چې اصلي دي او بې ځایه وهمونه نه دي لکه څنګه چې د اردن او عربي بهرنیو چارو وزارت ادعا کوي، ترڅو د اصلي او عملي غبرګون څخه ځان خلاص کړي، او دوی په غزه کې د دې رژیم وحشي حقیقت ګوري، نو د دې خلکو لپاره سمه نه ده، په ځانګړې توګه د هغوی د ځواک او مننې خاوندان او په ځانګړې توګه پوځونه، چې د یهودانو د ګواښونو په وړاندې غبرګون کې کومه خبره ونه لري، ځکه چې د پوځونو اصل لکه څنګه چې د هغوی د ارکانو رئیسان ادعا کوي، د خپل هیواد د حاکمیت ساتنه ده، په ځانګړې توګه کله چې دوی وویني چې د دوی واکمنان له خپلو دښمنانو سره جوړجاړی کوي چې د دوی د هیواد د اشغالولو ګواښ کوي، بلکې دوی باید 22 میاشتې دمخه په غزه کې له خپلو وروڼو سره مرسته کړې وای، ځکه چې مسلمانان له نورو خلکو پرته یو امت دی چې سرحدونه او د واکمنانو تعدد دوی نه جلا کوي.

د حراکاتو او قبیلو ولسي ویناوې د یهودانو د ګواښونو په وړاندې د غبرګون په توګه، تر هغه وخته پاتې کیږي چې د هغوی د ویناوو غږ پاتې وي، بیا ژر له منځه ځي، په ځانګړې توګه کله چې دوی د بهرنیو چارو وزارت له بې بنسټه غندنو او د نظام له ملاتړ سره یوځای شي که چیرې په عملي اقدام کې د هغه لاس ونه نیول شي چې په خپل کور کې دښمن ته انتظار ونه کړي، بلکې د هغه د له منځه وړلو او د هغه د مخنیوي لپاره حرکت وکړي، الله تعالی فرمایي: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ او لږترلږه د هغه چا څخه چې ادعا کوي د یهودانو د رژیم او د هغه د ګواښونو په وړاندې په کمین کې دی، د نظام لاس نیول د وادي عربه د خیانت تړون لغوه کول او د هغه سره د ټولو اړیکو او تړونونو پرې کول دي، که نه نو له دې پرته د الله، رسول او مسلمانانو سره خیانت دی، او له دې سره سره د مسلمانانو د ستونزو حل د نبوت په طریقه د دوی د اسلامي دولت جوړول دي، نه یوازې د اسلامي ژوند د بیا پیلولو لپاره، بلکې د استعمارګرانو او د هغوی د ملاتړو د له منځه وړلو لپاره هم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

د حزب التحریر مطبوعاتي دفتر

په اردن ولایت کې

الرادار: څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي هغه ته سزا ورکول کیږي او څوک چې وسله پورته کوي او وژنه کوي او سپکاوی کوي هغه ته واک او شتمني ویشل کیږي!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي هغه ته سزا ورکول کیږي او څوک چې وسله پورته کوي او وژنه کوي او سپکاوی کوي هغه ته واک او شتمني ویشل کیږي!

د استادې / غاده عبدالجبار (ام اواب) لخوا

د شمالي ایالت په کریمه ښار کې د ښوونځیو زده کونکو تیره اونۍ د څو میاشتو لپاره د بریښنا د پرې کیدو په غبرګون کې سوله ییز احتجاج وکړ. په پایله کې د سوډان په شمال کې د مروي په سیمه کې د کریمه د استخباراتو ادارې د دوشنبې په ورځ ښوونکې وروسته له هغې راوغوښتې چې دوی د سیمې څخه د نږدې 5 میاشتو لپاره د بریښنا د پرې کیدو په اعتراض کې په احتجاج کې برخه اخیستې وه. د عبیدالله حماد ښوونځي مدیرې عایشه عوض سوډان تربیون ته وویل چې "د استخباراتو ادارې هغه او 6 نور ښوونکي راغوښتي دي"، او زیاته یې کړه چې د کریمه د واحد د ښوونې او روزنې ادارې د هغې او د ښوونځي د مرستیالې مشاعر محمد علي د بل واحد څخه لرې ښوونځیو ته د لیږدولو پریکړه وکړه، ځکه چې دوی په دې سوله ییزه مظاهره کې برخه اخیستې وه، او هغې څرګنده کړه چې هغه ښوونځی چې هغه او د ښوونځي مرستیاله ورته لیږدول شوي، د تګ راتګ لپاره هره ورځ 5 زره روپۍ کرایې ته اړتیا لري، په داسې حال کې چې د هغې میاشتنی معاش 140 زره دی. (سوډان تربیون، 2025/08/11)

تبصره:


څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي او د مسئول دفتر ته په درناوي سره دریږي، او پاڼې پورته کوي، او د ژوند لږترلږه اسانتیاوې غواړي، امنیت ته ګواښ ګڼل کیږي، نو رابلل کیږي، پلټنه ورسره کیږي، او داسې سزا ورکول کیږي چې د هغه د برداشت څخه بهر وي، مګر څوک چې وسله پورته کوي او له بهر سره اړیکه نیسي، نو وژنه کوي او سپکاوی کوي، او ادعا کوي چې غواړي محرومیت پای ته ورسوي، دا مجرم ته عزت ورکول کیږي، وزیر ټاکل کیږي، او په واک او شتمنۍ کې ونډې او سهم ورکول کیږي! ایا ستاسو په منځ کې یو هوښیار سړی نشته؟! تاسو څنګه قضاوت کوئ؟! دا د توازن څه ډول ګډوډي ده، او د عدالت کوم معیارونه دي چې دا هغه کسان تعقیبوي چې د زمانې په غفلت کې د واک پر څوکیو ناست دي؟


دوی د حکومتولۍ سره هیڅ تړاو نلري، او دوی هره چیغه پر ځان حسابوي، او دوی فکر کوي چې د رعیت ډارول د دوی د حکومت دایمي کولو غوره لار ده!


سوډان د انګلیسي پوځ له وتلو راهیسې د یو واحد سیسټم سره اداره کیږي چې دوه مخونه لري، سیسټم پانګه والي ده، او دوه مخونه یې ډیموکراسي او دیکتاتوري دي، او دواړه مخونه هغه څه ته ندي رسیدلي چې اسلام ورته رسیدلی دی، کوم چې ټولو رعیت ته اجازه ورکوي، مسلمان او کافر دواړو ته، د ناوړه پاملرنې په اړه شکایت وکړي، بلکې کافر ته اجازه ورکوي چې د هغه په ​​اړه د اسلامي احکامو د ناوړه پلي کیدو په اړه شکایت وکړي، او رعیت باید د خپلې غفلت له امله حاکم حساب کړي، لکه څنګه چې دوی باید د اسلام په اساس ګوندونه جوړ کړي ترڅو حاکم حساب کړي، نو دا هغه اغیزمن کسان چیرته دي چې د جاسوسانو په ذهنیت سره د خلکو چارې پرمخ وړي چې د خلکو سره دښمني کوي، د فاروق رضي الله عنه له قول څخه چې: (الله دې هغه چاته برکت ورکړي چې زما نیمګړتیاوې ماته راکړي)؟


او زه د مسلمانانو خلیفه معاویه کیسه پای ته رسوم ترڅو دا د هغه خلکو لپاره یوه بیلګه وي چې ښوونکو ته د دوی د شکایتونو له امله سزا ورکوي، مسلمان خلیفه خپل رعیت ته څنګه ګوري او څنګه غواړي چې دوی نارینه واوسي، ځکه چې د ټولنې ځواک د دولت ځواک دی، او د دوی ضعف او ویره د دولت ضعف دی که دوی پوهیږي؛


یوه ورځ یو سړی چې د جاریه بن قدامه السعدي په نوم یادیږي، معاویه ته ورغی، او هغه مهال هغه د مومنانو امیر و، او د معاویه سره د روم د قیصر درې وزیران وو، معاویه هغه ته وویل: "ایا ته له علي سره په هر حالت کې مرسته کوونکی نه وې؟" جاریه وویل: "علي پریږده، خدای دې د هغه مخ ته عزت ورکړي، موږ له هغه وخته چې هغه مو خوښ کړی له علي سره کینه نه ده کړې، او له هغه وخته چې هغه ته مو مشوره ورکړې خیانت مو نه دی کړی." معاویه هغه ته وویل: "ای جاریه، ستا په کورنۍ کې ته څومره سپک وې چې دوی تا ته جاریه ونوموله..." جاریه هغه ته ځواب ورکړ: "ستا په کورنۍ کې ته سپک وې چې دوی تا ته معاویه ونوموله، او هغه سپۍ ده چې ګرمه شوه نو چیغې یې وهلې، او سپیو هم چیغې وهلې." معاویه چیغه کړه: "غلی شه، مور دې نشته." جاریه ځواب ورکړ: "بلکه ته غلی شه ای معاویه، زما مور ما د تورو لپاره زیږولی چې موږ ستا سره جنګیدلي یو، او موږ تا ته غوږ نیولو او اطاعت ورکړی دی چې زموږ په منځ کې د هغه څه په اساس چې خدای نازل کړي قضاوت وکړي، که ته وفا وکړې، نو موږ به هم ستا سره وفا وکړو، او که وغواړې، نو موږ داسې سخت سړي پریښودلي دي، او داسې اوږد زغرې مو پریښودلي دي، چې دوی به تا ته د دې اجازه ورنکړي چې په دوی ظلم وکړې یا دوی ته زیان ورسوې." معاویه په هغه چیغه کړه: "خدای دې ستا په څیر نور خلک نه زیاتوي." جاریه وویل: "ای سړیه، ښه ووایه، او زموږ خیال ساته، ځکه چې تر ټولو بد شپون هغه دی چې خپل رمه ټکوي." بیا هغه له اجازې پرته په غوسه ووت.


دریو وزیرانو معاویه ته وکتل، یو یې وویل: "زموږ قیصر ته د هغه له رعیت څخه هیڅوک خبرې نشي کولی پرته له دې چې هغه زنګون وهي، او خپله تندی یې د خپل تخت په څنګ کې نښلوي، او که د هغه تر ټولو نږدې کس غږ پورته کړي، یا خپل خپلوان مجبور کړي، نو سزا به یې دا وي چې غړي به یې یو یو پرې شي یا وسوځول شي، نو دا بې ادبه عرب د خپلې بې ادبۍ سره څنګه راغلی او تا ته ګواښ کوي، او داسې ښکاري چې سر یې ستا له سر سره برابر دی؟" معاویه موسکا وکړه، بیا یې وویل: "زه هغه نارینه رهبري کوم چې د حق په اړه د هیچا له ملامتۍ نه ویریږي، او زما ټول قوم د دې عرب په څیر دي، په دوی کې هیڅوک نشته چې د خدای پرته بل چا ته سجده وکړي، او په دوی کې هیڅوک نشته چې په ظلم چوپ پاتې شي، او زه په هیچا باندې فضیلت نه لرم پرته له تقوا څخه، او ما د خپلې ژبې سره هغه سړی ځورولی، نو هغه زما څخه غچ واخیست، او زه لومړی پیل کونکی وم، او پیل کونکی ظالم دی." د روم تر ټولو لوی وزیر دومره وژړل چې ږیره یې لنده شوه، معاویه د هغه د ژړا لامل وپوښت، هغه وویل: "موږ تر نن ورځې فکر کاوه چې موږ په ځواک او قدرت کې ستاسو سره برابر یو، مګر اوس چې ما په دې مجلس کې هغه څه ولیدل چې ما ولیدل، زه اوس ویره لرم چې تاسو به یوه ورځ زموږ د سلطنت په پلازمینه باندې خپل واک وغزوئ..."


او هغه ورځ رښتیا هم راغله، بیزانس د نارینه وو د ګوزارونو لاندې راښکته شو، لکه د مکڑی جال. ایا مسلمانان به بیا نارینه شي، چې د حق په اړه د هیڅ ملامتۍ نه ویریږي؟


نژدې ده هغه ورځ چې د اسلام حکومت بیرته راشي او ژوند له سره بدلون ومومي، او ځمکه د خپل رب په رڼا سره روښانه شي د نبوت په طریقه د خلافت سره.

دا مې د تحریر ګوند د مرکزي مطبوعاتي دفتر رادیو لپاره لیکلي دي
غاده عبدالجبار - د سوډان ولایت

سرچینه: الرادار