December 29, 2012

خبر وتعليق أمريكا تتدخل عند استخدام الأسد الكيماوي


الخبر:


كشف استطلاع للرأي أن الأمريكيين يرفضون أي تدخل عسكري خارجي مباشر في "الحرب الأهلية" المستعرة في سوريا، ولكنهم مستعدون للتدخل في حال قام نظام الرئيس السوري بشار الأسد باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري أو فقد السيطرة عليها.


كما يشير الاستطلاع إلى أن 70% من الأمريكيين يؤيدون تدخلا عسكريا أمريكيا في سوريا في حال هاجم الأسد إحدى الدول المجاورة من حلفاء أمريكا.


وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما حذر في أغسطس/آب الماضي الأسد بشأن الأسلحة الكيماوية في سوريا، واعتبر أن استخدامها يمثل خطا أحمر، ويتطلب في المقابل اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات عسكرية على الأرض السورية.


التعليق:


لا شك أن القيام بالاستطلاعات الشعبية الجماهيرية ودراسة ردود الأفعال وقياسها ومتابعتها يعتبر من الأعمال المهمة لقياس الرأي العام ومعرفة توجهاته وميوله السياسية والاجتماعية والفكرية، ولا شك أن الدول الكبرى كأمريكا قد برعت في هذا المجال حتى أصبح قياس الرأي العام جزءا لا يتجزأ من ممارسة الدولة لسياساتها لا سيما المفصلية منها والمرتبطة بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين وأرزاقهم وتحدياتهم، كذلك فالقيام بالاستطلاعات يتجلى أيضا في الأعمال السياسية للقادة السياسيين المتنفذين في الغرب لا سيما في الظروف الانتخابية الرئاسية منها والبرلمانية وحتى أقل من ذلك بكثير، لذلك تنتشر دوما الاستطلاعات والاستبيانات لرصد ردود الأفعال وكيفية تفاعل الجماهير مع سياسات الدولة أو الأحزاب والقادة.


ولكن ما قد لا يدركه البعض، هو دور الدولة والأفراد المتنفذين في صقل الرأي العام وتوجيهه نحو الوجهة المطلوبة من خلال تسخير أساليب وأدوات متنوعة تؤدي للوصول به إلى الهدف المنشود، أملا في تحقيق النجاح بصقله ليتماشى مع الأهداف السياسية للدولة أو القيادة المتنفذة، أو على الأقل عدم اعتراض الشعب على أعمال الدولة بشكل منظم وقوي قد يقوضها ويرغمها على التراجع عن خطتها المرسومة والمثال هنا يتعلق بالإدارة الأمريكية وما تمتلكه من أدوات ضخمة تساعدها في تحقيق غاياتها من سوق للرأي العام بالاتجاه المطلوب.


قد لا يختلف اثنان حول مدى تفوق الإعلام الأمريكي تقنية وانتشارا وضخامة وتأثيرا على الشارع الأمريكي تحديدا وأن هذه الآلة الإعلامية الضخمة تتربع على عرش ديناصورات الإعلام العالمي وأنها لم تكن يوما بمعزل عن سياسات صانعي القرار في أمريكا، وهي في حقيقتها تخدم مصالح أصحابها من دهاقنة الرأسمالية الأمريكية وأنها صاحبة أجندات تتحقق فيها الأهداف المرسومة لمن يملكها أو يدعمها أو يسيطر عليها.


لذلك فقد أولت القيادات السياسية أهمية بالغة للآلة الإعلامية وأهمية قصوى لاستطلاعات الرأي، لدرجة أنها جعلت من الاستطلاع نفسه أداة في صقل الرأي العام وتوجيهه من خلال الانتقائية في الأسئلة واختيار ما يلزم منها وتأطيرها ضمن الإناء المراد تمريره إلى المستطلعة آراؤهم لضمان التأثير عليهم وتحديد سقف لطموحاتهم ليتماشى مع الأهداف العامة للدولة وإن اختلف معها في الجزئيات.


ولكي تتضح الأمور قياسا على الخبر أعلاه، فإن أمريكا لا تستطيع الدخول في حروب خارجية أو تدخلات عسكرية دونما دعم شعبي لقرارات الدولة، وهذا ما يمكن فهمه من متابعة السياسة الأمريكية لعقود خلت، وأنها تعمل على اكتساب الدعم الشعبي قبل دخولها في معمعة الحروب وأنها في حال فقدانها للدعم الشعبي الذي غالبا ما يظهر لحظة تقهقرها على الأرض وانهزامها، فإنها دوما تجرجر أذيال الهزيمة وتبدأ بالانسحاب سواء انسحابا كاملا أو جزئيا تحقق من ورائه استمرارية لمصالحها وتخفيفا للضغط الشعبي الممارس عليها.


لهذا فإن أوباما وإدارته يحتاجون للدعم الشعبي في حال وجدوا أنه لا مناص من تدخل عسكري في سوريا، وبالطبع فإن هذا الدعم لن يكون وليد الساعة ويجب أن يتشكل متناغما مع الرواية الرسمية الأمريكية ليتم تمريره على الشعب بسلاسة ويسر، وهو يحتاج إلى الوقت من أجل إنضاج الداخل الأمريكي للقبول بالتدخل الخارجي لا سيما في ظل الأزمة المالية والفشل السياسي.


لذلك كانت كذبة الخط الأحمر المتمثلة باستخدام بشار للسلاح الكيماوي ضد شعبه أو فقدانه السيطرة على السلاح تعد سببا وجيها قد يقنع الشعب الأمريكي للقبول بالتدخل في سوريا ومناسبة لإقناعه بالحاجة للقيام بعمل عسكري استراتيجي هدفه منع وصول هذه الأسلحة لأيد لا تأتمنها أمريكا لا سيما وقد أعلنت أمريكا بالتزامن مع جعجعة السلاح الكيماوي عن وجود منظمات (إرهابية) تقاتل في سوريا كما أعلنت مؤخرا عن إدراجها لجبهة النصرة المجاهدة على قائمة المنظمات الإرهابية، وهذا ما عبر عنه الاستطلاع بذكره للبند المتعلق بفقدان السيطرة على السلاح الكيماوي لتخويف المستطلعة آراؤهم من أنه في حال حدوث ذلك قد يؤدي إلى تسرب الأسلحة الكيماوية للجماعات (الإرهابية) التي ما فتئت أمريكا تخوف الشارع الداخلي منها إمعانا في التضليل وحشدا للرأي العام ليساند سياساتها الاستعمارية، وبالطبع لم ينس الاستطلاع ذكر إمكانية استخدام بشار تلك الأسلحة ضد أبناء شعبه كخطر يتطلب تدخل السوبرمان الأمريكي لإنقاذ السوريين، وهذا طبعا يعد غلافا مناسبا يدغدغ مشاعر العامة في أمريكا.


والملاحظ أيضا في هذا الاستفتاء ارتفاع نسبة المؤيدين للتدخل العسكري في حال أي هجوم سوري على دولة مجاورة (قطعا لن يكون في ذهن الأمريكيين سوى إسرائيل بأنها الدولة المجاورة)، وبالطبع فالأسد ليس المقصود بالهجوم على جيرانه بالرغم من إقحامه بالأمر فهو ليس سوى خائن أرعن يحمي حدود دولة يهود، ولكن ثوار الشام قد أعلنوها صراحة أن المسجد الأقصى سيكون وجهتهم بعد المسجد الأموي ولهذا فإن حكام أمريكا والتزامهم بحماية أمن يهود باعتبار كيانهم قاعدة متقدمة للغرب يطمحون بالدعم الشعبي من خلال إثارة هذه المسألة أيضا وهذا يتناغم مع نظرة غالبية الشعب الأمريكي بمسؤوليته عن حماية هذا الكيان ولو اختلفت الدوافع لديهم بين دينية وسياسية واستعمارية، وهو ما تستغله الإدارات الأمريكية المتعاقبة.


أما ما ذكرته الصحيفة حول تحذير للأسد من مغبة استخدام السلاح الكيماوي في أغسطس الماضي أي قبل أربعة أشهر فهذا يظهر أمرين مهمين؛ أولهما أن أوباما قد أعطى الضوء الأخضر تلو الضوء الأخضر لبشار أسد بالاستمرار بأعماله الوحشية طالما أنها لن تصل إلى حد السلاح الكيماوي بالرغم من مرور ١٦ شهرا على الثورة وقتئذ ووصل عدد الشهداء فيها إلى ما يقارب الأربعين ألفا في حينها، والأمر الثاني هو اهتمام الإدارة الأمريكية في ترويض الرأي العام منذ عدة أشهر على القبول بفكرة التدخل العسكري إذا اقتضى الأمر. وأن هذا الاستفتاء جاء بعد قطع شوط من هذا الترويض السياسي لعقول وأذهان الأمريكيين.


إنه مما لا شك فيه أن الأعمال السياسية لأمريكا تهدف لتحقيق مصالحها الاستعمارية ومصالح الطغمة الرأسمالية الحاكمة فيها وهي ليست فقط من أجل ترويض الداخل الأمريكي إلا بالقدر الذي تحتاجه من سند شعبي للقيام باحتلالاتها وتدخلاتها العسكرية.


ولكن المثال هنا يتعلق بكيفية استغلال أمريكا للأحداث من كافة الجوانب الداخلية والخارجية، فهي من باب تطنطن على وتر السلاح الكيماوي لتبرير تدخل عسكري مستقبلي فيما لو سارت الأمور بعكس ما تريد أو فيما لو احتاجت إدخال قوات حماية لعملائها من قيادات الائتلاف السوري وتسليمهم الحكم، ومن باب آخر تستغل ذلك كذريعة تقنع فيها الشعب الأمريكي على مساندة حكومته في قرارها العسكري، ويتكرر هذا الاستغلال أيضا في المثال المتعلق بإدراج جبهة النصرة على قائمة الإرهاب فهي من جهة ترسل رسائل للكتائب المقاتلة في سوريا بعدم الالتفاف على فكرة الدولة الإسلامية وأن تنخرط بالمجالس العسكرية الأمريكية الصنع، ومن الجهة الأخرى فإنها تستغل بعبع الإرهاب لإقناع الشعب الأمريكي من خطورة تسرب السلاح الكيماوي لأيدٍ ليست أمينة (أمريكيّاً) مما قد يهدد الجيران!


بقي أن نقول إن خطط أمريكا وأهدافها السياسية الخبيثة ليست بمعزل عن الفشل بل إنها إلى هذه اللحظة لم تنجح في تحقيق مساعيها في الشام المباركة وإنه يمكن فضحها خارجيا كما هو الحال الآن لدرجة تكون رأي عام إسلامي على حقيقة الدور الأمريكي المشبوه في سوريا وكذلك في الداخل الأمريكي من خلال فضح علاقتها الحقيقية مع نظام البعث كما نجحت الثورة سابقا بتسمية إحدى جمعها بـ "جمعة أمريكا ألم يشبع حقدك من دمائنا"، فهذه التسمية كانت كالصاعقة على ساسة البيت الأبيض فهي تفضح ادعاءها أمام شعبها بالخوف من استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري وتفضح كذلك حقيقة مشاركتها للنظام بأعمال القتل من وراء الكواليس مما قد يجعل الشعب الأمريكي يحجم عن تأييد حكومته بالتدخل العسكري عند إدراكهم لحقيقة العداوة بين الشعب السوري المسلم ومن ورائه أمة الإسلام وبين أمريكا، وذلك خوفا من رؤية جثامين جنودهم تتوافد إلى ديارهم في حال تدخلهم العسكري المباشر لتكون الشام مقبرة لطغيان حكامهم.


إن ما يميز ثورة الشام هو الوعي السياسي المنقطع النظير جراء ما يحدث، ولهذا يجب على ثوار الإسلام العظماء في الشام أن يسلموا قيادتهم السياسية للقادة العظماء المخلصين ليسيروا بهم ومعهم إلى بر الأمان متمثلا بدولة الإسلام ويبايعوا خليفة راشدا يحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله ويضع حدا لأمريكا وغطرستها لتكون أثرا بعد عين.

(( والله متم نوره ولو كره الكافرون )).


أبو باسل

More from خبرونه

د "لوی اسراییل" په اړه د نتنیاهو څرګندونې د جګړې اعلان دی چې تړونونه لغوه کوي، پوځونه د دې له امله حرکت کوي، او له دې پرته هر څه خیانت دی

مطبوعاتي اعلامیه

د "لوی اسراییل" په اړه د نتنیاهو څرګندونې د جګړې اعلان دی

چې تړونونه لغوه کوي، پوځونه د دې له امله حرکت کوي، او له دې پرته هر څه خیانت دی

دا دی د جنګي جرمونو نتنیاهو په ښکاره او پرته له کوم ډول تاویل څخه اعلان کوي چې د عربي واکمنانو او د هغوی د خولې په خدمت کې وي، د i24 عبراني چینل سره په یوه مرکه کې وویل: "زه د نسلونو په ماموریت او د تاریخي او روحاني واک سره یم، زه د لوی اسراییل په لید خورا باور لرم، یعني هغه چې تاریخي فلسطین او د اردن او مصر برخې پکې شاملې دي." له هغه دمخه مجرم سموتریچ هم ورته څرګندونې کړې وې او د فلسطین شاوخوا د عربي هیوادونو برخې یې هم نیولي وې، په شمول د اردن، او په همدې تړاو د اسلام او مسلمانانو لومړي دښمن، د امریکا ولسمشر ټرمپ، هغه ته د پراختیا لپاره شین څراغ ورکړ او ویې ویل چې "اسراییل د ځمکې د لویو برخو په پرتله یوه کوچنۍ سیمه ده، او ما حیرانتیا وه چې ایا دوی نورې ځمکې ترلاسه کولی شي ځکه چې دوی واقعیا خورا کوچني دي."

دا څرګندونې د یهودانو د رژیم له لوري د کناست له خوا د لویدیځې غاړې د نیولو او د ښارګوټو د جوړولو د پراختیا وروسته د غزې تړانګې د اشغالولو د ارادې له اعلان وروسته راځي، چې په دې توګه په حقیقت کې د دوو دولتونو حل له منځه ځي، او د سموتریچ نننۍ څرګندونې د "E1" په سیمه کې د لویو ښارګوټو د جوړولو په اړه او د فلسطین د دولت د جوړیدو د مخنیوي په اړه څرګندونې، چې د فلسطین د دولت په اړه هر ډول امیدونه له منځه وړي.

دا څرګندونې د جګړې د اعلان په توګه دي، دا مسخ شوی رژیم به دومره جرئت نه وای کړی که چیرې یې مشران داسې څوک موندلي وای چې دوی ته سزا ورکړي، د دوی غرور له منځه یوسي او د دوی د جرمونو د لړۍ مخه ونیسي چې د دوی د رژیم له جوړیدو راهیسې د استعمارګر لویدیځ په مرسته او د مسلمانو واکمنانو د خیانت په واسطه روان دي.

نور د داسې بیانونو اړتیا نشته چې د هغه سیاسي لید څرګند کړي چې د ورځې په څیر روښانه شوی، او هغه څه چې په فلسطین کې د یهودانو د رژیم د بریدونو څخه په ژوندۍ بڼه روان دي او د فلسطین په شاوخوا کې د مسلمانانو د هیوادونو د برخو د اشغالولو ګواښونه، په شمول د اردن، مصر او سوریې او د هغوی د مجرم مشرانو څرګندونې، یو جدي ګواښ دی چې داسې بې ځایه ادعاوې نه ګڼل کیږي چې د هغه په حکومت کې افراطیان یې کوي او د هغه کړکیچن حالت منعکس کوي، لکه څنګه چې د اردن د بهرنیو چارو وزارت په بیان کې راغلي، چې یوازې په معمول ډول یې د دې څرګندونو غندنه وکړه، لکه څنګه چې ځینو عربي هیوادونو لکه قطر، مصر او سعودي عربستان وکړل.

د یهودانو د رژیم ګواښونه، بلکې د غزې د عام وژنې جګړه چې دوی یې کوي او د لویدیځې غاړې نیول او د پراختیا ارادې، په اردن، مصر، سعودي عربستان، سوریه او لبنان کې واکمنانو ته متوجه دي، لکه څنګه چې دا د دې هیوادونو خلکو ته متوجه ده؛ ځکه چې امت د واکمنانو وروستي غبرګونونه پیژندلي دي چې هغه غندنه او انکار او نړیوال نظام ته غوښتنه او له سیمې سره د امریکایی تړونونو یوځای کول دي، سره له دې چې امریکا او اروپا د فلسطین په خلکو د یهودانو په جګړه کې برخه اخلي، او دوی یوازې د هغوی اطاعت کوي، او دوی د دې توان نلري چې په غزه کې ماشوم ته د یهودانو له اجازې پرته د اوبو څاڅکی ورکړي.

خو خلک خطر احساسوي او د یهودانو ګواښونه داسې ګڼي چې اصلي دي او بې ځایه وهمونه نه دي لکه څنګه چې د اردن او عربي بهرنیو چارو وزارت ادعا کوي، ترڅو د اصلي او عملي غبرګون څخه ځان خلاص کړي، او دوی په غزه کې د دې رژیم وحشي حقیقت ګوري، نو د دې خلکو لپاره سمه نه ده، په ځانګړې توګه د هغوی د ځواک او مننې خاوندان او په ځانګړې توګه پوځونه، چې د یهودانو د ګواښونو په وړاندې غبرګون کې کومه خبره ونه لري، ځکه چې د پوځونو اصل لکه څنګه چې د هغوی د ارکانو رئیسان ادعا کوي، د خپل هیواد د حاکمیت ساتنه ده، په ځانګړې توګه کله چې دوی وویني چې د دوی واکمنان له خپلو دښمنانو سره جوړجاړی کوي چې د دوی د هیواد د اشغالولو ګواښ کوي، بلکې دوی باید 22 میاشتې دمخه په غزه کې له خپلو وروڼو سره مرسته کړې وای، ځکه چې مسلمانان له نورو خلکو پرته یو امت دی چې سرحدونه او د واکمنانو تعدد دوی نه جلا کوي.

د حراکاتو او قبیلو ولسي ویناوې د یهودانو د ګواښونو په وړاندې د غبرګون په توګه، تر هغه وخته پاتې کیږي چې د هغوی د ویناوو غږ پاتې وي، بیا ژر له منځه ځي، په ځانګړې توګه کله چې دوی د بهرنیو چارو وزارت له بې بنسټه غندنو او د نظام له ملاتړ سره یوځای شي که چیرې په عملي اقدام کې د هغه لاس ونه نیول شي چې په خپل کور کې دښمن ته انتظار ونه کړي، بلکې د هغه د له منځه وړلو او د هغه د مخنیوي لپاره حرکت وکړي، الله تعالی فرمایي: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ او لږترلږه د هغه چا څخه چې ادعا کوي د یهودانو د رژیم او د هغه د ګواښونو په وړاندې په کمین کې دی، د نظام لاس نیول د وادي عربه د خیانت تړون لغوه کول او د هغه سره د ټولو اړیکو او تړونونو پرې کول دي، که نه نو له دې پرته د الله، رسول او مسلمانانو سره خیانت دی، او له دې سره سره د مسلمانانو د ستونزو حل د نبوت په طریقه د دوی د اسلامي دولت جوړول دي، نه یوازې د اسلامي ژوند د بیا پیلولو لپاره، بلکې د استعمارګرانو او د هغوی د ملاتړو د له منځه وړلو لپاره هم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

د حزب التحریر مطبوعاتي دفتر

په اردن ولایت کې

الرادار: څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي هغه ته سزا ورکول کیږي او څوک چې وسله پورته کوي او وژنه کوي او سپکاوی کوي هغه ته واک او شتمني ویشل کیږي!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي هغه ته سزا ورکول کیږي او څوک چې وسله پورته کوي او وژنه کوي او سپکاوی کوي هغه ته واک او شتمني ویشل کیږي!

د استادې / غاده عبدالجبار (ام اواب) لخوا

د شمالي ایالت په کریمه ښار کې د ښوونځیو زده کونکو تیره اونۍ د څو میاشتو لپاره د بریښنا د پرې کیدو په غبرګون کې سوله ییز احتجاج وکړ. په پایله کې د سوډان په شمال کې د مروي په سیمه کې د کریمه د استخباراتو ادارې د دوشنبې په ورځ ښوونکې وروسته له هغې راوغوښتې چې دوی د سیمې څخه د نږدې 5 میاشتو لپاره د بریښنا د پرې کیدو په اعتراض کې په احتجاج کې برخه اخیستې وه. د عبیدالله حماد ښوونځي مدیرې عایشه عوض سوډان تربیون ته وویل چې "د استخباراتو ادارې هغه او 6 نور ښوونکي راغوښتي دي"، او زیاته یې کړه چې د کریمه د واحد د ښوونې او روزنې ادارې د هغې او د ښوونځي د مرستیالې مشاعر محمد علي د بل واحد څخه لرې ښوونځیو ته د لیږدولو پریکړه وکړه، ځکه چې دوی په دې سوله ییزه مظاهره کې برخه اخیستې وه، او هغې څرګنده کړه چې هغه ښوونځی چې هغه او د ښوونځي مرستیاله ورته لیږدول شوي، د تګ راتګ لپاره هره ورځ 5 زره روپۍ کرایې ته اړتیا لري، په داسې حال کې چې د هغې میاشتنی معاش 140 زره دی. (سوډان تربیون، 2025/08/11)

تبصره:


څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي او د مسئول دفتر ته په درناوي سره دریږي، او پاڼې پورته کوي، او د ژوند لږترلږه اسانتیاوې غواړي، امنیت ته ګواښ ګڼل کیږي، نو رابلل کیږي، پلټنه ورسره کیږي، او داسې سزا ورکول کیږي چې د هغه د برداشت څخه بهر وي، مګر څوک چې وسله پورته کوي او له بهر سره اړیکه نیسي، نو وژنه کوي او سپکاوی کوي، او ادعا کوي چې غواړي محرومیت پای ته ورسوي، دا مجرم ته عزت ورکول کیږي، وزیر ټاکل کیږي، او په واک او شتمنۍ کې ونډې او سهم ورکول کیږي! ایا ستاسو په منځ کې یو هوښیار سړی نشته؟! تاسو څنګه قضاوت کوئ؟! دا د توازن څه ډول ګډوډي ده، او د عدالت کوم معیارونه دي چې دا هغه کسان تعقیبوي چې د زمانې په غفلت کې د واک پر څوکیو ناست دي؟


دوی د حکومتولۍ سره هیڅ تړاو نلري، او دوی هره چیغه پر ځان حسابوي، او دوی فکر کوي چې د رعیت ډارول د دوی د حکومت دایمي کولو غوره لار ده!


سوډان د انګلیسي پوځ له وتلو راهیسې د یو واحد سیسټم سره اداره کیږي چې دوه مخونه لري، سیسټم پانګه والي ده، او دوه مخونه یې ډیموکراسي او دیکتاتوري دي، او دواړه مخونه هغه څه ته ندي رسیدلي چې اسلام ورته رسیدلی دی، کوم چې ټولو رعیت ته اجازه ورکوي، مسلمان او کافر دواړو ته، د ناوړه پاملرنې په اړه شکایت وکړي، بلکې کافر ته اجازه ورکوي چې د هغه په ​​اړه د اسلامي احکامو د ناوړه پلي کیدو په اړه شکایت وکړي، او رعیت باید د خپلې غفلت له امله حاکم حساب کړي، لکه څنګه چې دوی باید د اسلام په اساس ګوندونه جوړ کړي ترڅو حاکم حساب کړي، نو دا هغه اغیزمن کسان چیرته دي چې د جاسوسانو په ذهنیت سره د خلکو چارې پرمخ وړي چې د خلکو سره دښمني کوي، د فاروق رضي الله عنه له قول څخه چې: (الله دې هغه چاته برکت ورکړي چې زما نیمګړتیاوې ماته راکړي)؟


او زه د مسلمانانو خلیفه معاویه کیسه پای ته رسوم ترڅو دا د هغه خلکو لپاره یوه بیلګه وي چې ښوونکو ته د دوی د شکایتونو له امله سزا ورکوي، مسلمان خلیفه خپل رعیت ته څنګه ګوري او څنګه غواړي چې دوی نارینه واوسي، ځکه چې د ټولنې ځواک د دولت ځواک دی، او د دوی ضعف او ویره د دولت ضعف دی که دوی پوهیږي؛


یوه ورځ یو سړی چې د جاریه بن قدامه السعدي په نوم یادیږي، معاویه ته ورغی، او هغه مهال هغه د مومنانو امیر و، او د معاویه سره د روم د قیصر درې وزیران وو، معاویه هغه ته وویل: "ایا ته له علي سره په هر حالت کې مرسته کوونکی نه وې؟" جاریه وویل: "علي پریږده، خدای دې د هغه مخ ته عزت ورکړي، موږ له هغه وخته چې هغه مو خوښ کړی له علي سره کینه نه ده کړې، او له هغه وخته چې هغه ته مو مشوره ورکړې خیانت مو نه دی کړی." معاویه هغه ته وویل: "ای جاریه، ستا په کورنۍ کې ته څومره سپک وې چې دوی تا ته جاریه ونوموله..." جاریه هغه ته ځواب ورکړ: "ستا په کورنۍ کې ته سپک وې چې دوی تا ته معاویه ونوموله، او هغه سپۍ ده چې ګرمه شوه نو چیغې یې وهلې، او سپیو هم چیغې وهلې." معاویه چیغه کړه: "غلی شه، مور دې نشته." جاریه ځواب ورکړ: "بلکه ته غلی شه ای معاویه، زما مور ما د تورو لپاره زیږولی چې موږ ستا سره جنګیدلي یو، او موږ تا ته غوږ نیولو او اطاعت ورکړی دی چې زموږ په منځ کې د هغه څه په اساس چې خدای نازل کړي قضاوت وکړي، که ته وفا وکړې، نو موږ به هم ستا سره وفا وکړو، او که وغواړې، نو موږ داسې سخت سړي پریښودلي دي، او داسې اوږد زغرې مو پریښودلي دي، چې دوی به تا ته د دې اجازه ورنکړي چې په دوی ظلم وکړې یا دوی ته زیان ورسوې." معاویه په هغه چیغه کړه: "خدای دې ستا په څیر نور خلک نه زیاتوي." جاریه وویل: "ای سړیه، ښه ووایه، او زموږ خیال ساته، ځکه چې تر ټولو بد شپون هغه دی چې خپل رمه ټکوي." بیا هغه له اجازې پرته په غوسه ووت.


دریو وزیرانو معاویه ته وکتل، یو یې وویل: "زموږ قیصر ته د هغه له رعیت څخه هیڅوک خبرې نشي کولی پرته له دې چې هغه زنګون وهي، او خپله تندی یې د خپل تخت په څنګ کې نښلوي، او که د هغه تر ټولو نږدې کس غږ پورته کړي، یا خپل خپلوان مجبور کړي، نو سزا به یې دا وي چې غړي به یې یو یو پرې شي یا وسوځول شي، نو دا بې ادبه عرب د خپلې بې ادبۍ سره څنګه راغلی او تا ته ګواښ کوي، او داسې ښکاري چې سر یې ستا له سر سره برابر دی؟" معاویه موسکا وکړه، بیا یې وویل: "زه هغه نارینه رهبري کوم چې د حق په اړه د هیچا له ملامتۍ نه ویریږي، او زما ټول قوم د دې عرب په څیر دي، په دوی کې هیڅوک نشته چې د خدای پرته بل چا ته سجده وکړي، او په دوی کې هیڅوک نشته چې په ظلم چوپ پاتې شي، او زه په هیچا باندې فضیلت نه لرم پرته له تقوا څخه، او ما د خپلې ژبې سره هغه سړی ځورولی، نو هغه زما څخه غچ واخیست، او زه لومړی پیل کونکی وم، او پیل کونکی ظالم دی." د روم تر ټولو لوی وزیر دومره وژړل چې ږیره یې لنده شوه، معاویه د هغه د ژړا لامل وپوښت، هغه وویل: "موږ تر نن ورځې فکر کاوه چې موږ په ځواک او قدرت کې ستاسو سره برابر یو، مګر اوس چې ما په دې مجلس کې هغه څه ولیدل چې ما ولیدل، زه اوس ویره لرم چې تاسو به یوه ورځ زموږ د سلطنت په پلازمینه باندې خپل واک وغزوئ..."


او هغه ورځ رښتیا هم راغله، بیزانس د نارینه وو د ګوزارونو لاندې راښکته شو، لکه د مکڑی جال. ایا مسلمانان به بیا نارینه شي، چې د حق په اړه د هیڅ ملامتۍ نه ویریږي؟


نژدې ده هغه ورځ چې د اسلام حکومت بیرته راشي او ژوند له سره بدلون ومومي، او ځمکه د خپل رب په رڼا سره روښانه شي د نبوت په طریقه د خلافت سره.

دا مې د تحریر ګوند د مرکزي مطبوعاتي دفتر رادیو لپاره لیکلي دي
غاده عبدالجبار - د سوډان ولایت

سرچینه: الرادار