October 05, 2012

خبر وتعليق بعد مائة يوم مرسي يظهر وجهه الحقيقي - مترجم

قضى محمد مرسي، رئيس جمهورية مصر العربية، يومه المائة كرئيس لمصر في الولايات المتحدة الأمريكية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.وقد كان محمد مرسي قد أدى اليمين الدستورية رئيسا لمصر يوم السبت 30 يونيو 2012 مع كثير من الضجة والجعجعة.


وجدير بالذكر أن فوزه الانتخابي كان لحظة فارقة في التاريخ الحديث لمصر. فمحمد مرسي انتخب من قبل الشعب، ذلك الشيءالذي لا يمكن أن يدعيه أحد من أسلافه. كما انه أيضا أول رئيس مدني في تاريخ البلاد الحديث. ولقد كانت جماعته-جماعة الاخوان المسلمون- تعمل للتغيير لأكثر من ثماني عقود، ويمكن القول ان محمد مرسي قد اعتلى رئاسة دولة هي واحدة من أكثر الدول تأثيرا ونفوذا في المنطقة إن لم يكن في العالم الاسلامي.


لقد حان الوقت الآن لكل من محمد مرسي والاخوان المسلمين للوقوف وجها لوجه مع التحديات الحقيقة والواقعية التي تواجه أي رئيس دولة. لقد خرجت الجماهير الى الشوارع للاطاحة بمبارك، كما خسر العديد منهم حياته في هذه العملية. وبعد 100 يوم من توليه الحكم نحن في وضع يمكننا من تقويم حكم مرسي والاجابة على إذا ما كان قد تم الوفاء بمطالب الشعب.

أولا : الدستور


كان مرسي والاخوان المسلمون قد تولوا مقاليد السلطة بهذا الانتصار الانتخابي -في الواقع- في بيئة لم يتم فيها تعريف صلاحيات الرئيس كما لم يتم كتابة دستور للبلاد . فبعد مائة يوم في السلطة لا يزال الجزء الاكبر من بنية النظام القديم قائما, وجماعة الاخوان ومرسي - والتي كانت قد رفعت شعارات مثل "الإسلام هو الحل"، الذي تم اسقاطه الآن- لم يقدموا أي رؤية شاملة للبلاد ، ولكن ما كان غائبا خاصة هو الغاية التي تخطط لايصال الناس اليها وكيف يمكنهم تحقيق رفاهية الأمة. فجميع الدول الكبرى وقادة القوى فيها - تاريخيا- كانت لديها الرؤى الشاملة التي تستخدمها لتوحيد الشعوب وراءها ويتحقق من خلالها إسهام الأمة في رسم رؤيتها للمستقبل.


فمنذ فوزها في الانتخابات, بذلت جماعة الاخوان المسلمين جهدا كبيرا لإثبات اعتدالها للغرب. وفي الواقع فإن الاندفاع لاسترضاء ما يسمى بالرأي العام الدولي هو تخلي عن جميع التوجهات السياسية الإسلامية . معتقدين - في القيام بذلك- انهم براجماتيون يمارسون العمل السياسي بذكاء ودهاء سياسيين. فعندما يتعلق الأمر بتطبيق السياسة الداخلية يتذرعون بالحواجز الدستورية والحاجة للحفاظ على حقوق الأقليات وتأييدها, وعندما يتعلق الأمر بتطبيق الاقتصاد الإسلامي يتحججون بضرورة تجنب اخافة المستثمرين الدوليين والسياح. عندما يتعلق الأمر بتطبيق السياسة الخارجية الإسلامية، يردد هؤلاء الزعماء أن الضرورة تقتضي إظهار صورة معتدلة ومرضية للغرب.


ثانيا: الاقتصاد

إن التحدي الأكبر الذي يواجهه مرسي اليوم هو الاقتصاد. فاليوم مصر لديها اقتصاد بقيمة 168 مليار دولار، وهو بالكامل تقريبا يعتمد على الزراعة والإعلام والسياحة وصادرات النفط. بينما الخدمات الصناعة تشكل 49٪ من الاقتصاد.

واحدة من مشاكل الاقتصاد المصري - حقيقة - هو تحكم النخبة القليلة فيه. فعندما تسيطر قلة على الاقتصاد، فإنها تستخدم قوتها لخلق الاحتكارات ومنع دخول أشخاص وشركات جدد . وهذه هي الطريق التي سلكتها مصر على مدى ثلاثة عقود تحت حكم حسني مبارك. فالحكومة والجيش تضع يدها على قطاعات واسعة من الاقتصاد حيث بلغت -حسب بعض التقديرات- 40٪. وبالرغم من ثورة "التحرير"، فان أجزاء كبيرة من القطاع الخاص بقيت في أيدي أصدقاء مبارك وابنه جمال وتحكم كبار رجال الأعمال الذين هم على مقربة من النظام، مثل أحمد عز (الحديد والصلب)، وعائلة ساويرس (الوسائط المتعددة، والمشروبات، والاتصالات السلكية واللاسلكية)، ومحمد نصير (المشروبات والاتصالات السلكية واللاسلكية) التي لم تحظ فقط بالحماية من الدولة بل أيضا شملت العقود الحكومية والقروض المصرفية الكبيرة معا، وهذا ما مكن رجال الأعمال من خلال سيطرتهم على الاقتصاد تحقيق أرباح خيالية بالنسبة إلى المراقب الداخلي للنظام, وحال دون الغالبية العظمى من المصريين للخروج من الفقر. وفي الوقت نفسه، فإن عائلة مبارك جمعت ثروة هائلة تقدر بما يصل الى 70 مليار دولار.

لقد كانت استراتيجية مرسي لحل هذه المعضلة هي التسول رسميا لصندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.9 مليار دولار. حيث وصف رئيس الوزراء المصري، هشام قنديل القرض بمعدل 1.1٪ ليسدد خلال 5 سنوات بالصفقة الجيدة لصالح البلد.

ولقد ظهر رئيس الوزراء على شاشة التلفزيون المصري على الهواء مباشرة في محاولة يائسة لتبرير القرض من خلال شرح فوائده للشعب. ومع ذلك، فإنه لم يتمكن من إخفاء الحقيقة التي جاءت في سياق حديثه، حيث إنه ناقض نفسه عندما تعرض لأحد شروط صندوق النقد الدولي، وهوإلزام حكومة مرسي بخفض الإنفاق العام المتعلق برعاية شؤون الشعب المصري وقال: " إنه برنامج للحكومة المصرية التي ستعمل على خفض الإنفاق العام واتخاذ تدابير أخرى معينة ".

وخوفا من رد فعل عنيف، اختار قنديل -عمدا- عدم التركيز في حديثه على طبيعة التدابير الصارمة . وإنه من المعروف جيدا أن هذه التدابيرهي ما يلي: زيادة في الضرائب وبالتالي ارتفاع في أسعار المواد الأساسية، والمزيد من القروض من المؤسسات الأخرى. وكلها أمور ستجعل الناس يعانون بشدة وتضيف مزيدا من البؤس إلى بؤسهم. وقد أكدت صحيفة فاينانشال تايمز هذه التدابير ففي 22 أغسطس 2012، حيث ذكرت الصحيفة: " إن صندوق النقد الدولي يريد من مصر أن ترسم خطط لخفض العجز في الميزانية من خلال تعزيز الإيرادات وتقليص تكاليف الانفاق على القطاع العام، بما في ذلك دعم الوقود والمواد الغذائية في مصر كما يجب تأمين التمويل أيضا من مؤسسات الإقراض الأخرى كجزء من شروط القرض ".

ثالثا: الدولة الصهيونية "إسرائيل"

لقد أدلى مرسي بتصريحات واضحة في خطاب الفوز انه يحترم جميع المعاهدات الدولية لمصر. وما أن هدأ غبار معركة توليه السلطة حتى جاء لمرسي الضوء لارسال بيان يؤكد التزام مصر بالعلاقات السلمية مع الدولة الصهيونية "إسرائيل". ففي رسالة بعث بها الى شيمون بيريز، رئيس الدولة الصهيونية "إسرائيل", قال مرسي: "أنا أتطلع قدما إلى بذل قصارى جهدنا لتحقيق عملية السلام في الشرق الأوسط وإعادتها مرة أخرى إلى مسارها الصحيح من أجل تحقيق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، بما في ذلك الشعب الإسرائيلي. " وعلى الرغم من النفي الصاخب لمؤيدي مرسي، إلا أن هذه الرسالة قد غدت لأن تكون حقيقة.فقد نقلت صحيفة الجارديان البريطانية افادة من مكتب بيريس بان مساعدي الرئيس قد تلقوا بلاغا رسميا في 31يوليو 2012 من السفير المصري في الدولة اليهودية، عن طريق البريد المسجل وعن طريق الفاكس من السفارة المصرية في تل أبيب. وعلاوة على ذلك، فقد ذكرت الصحيفة أنه تم تسجيل رقم الفاكس الذي ظهر على الرسالة المرسلة بالفاكس إلى السفارة المصرية في تل أبيب.

على إثر ذلك, وفي أغسطس 2012, قررت حكومة مرسي إرسال الجيش للتعقب والقضاء على التهديدات المتشددة في سيناء. وذلك بعد ان اتهم بعض النشطاء بقتل 16 جنديا من حرس الحدود على نقطة تفتيش في سيناء بالقرب من الحدود مع إسرائيل. وقد اتخذ مقتل الجنود من القوات المصرية كذريعة لاسقاط رئيس الاستخبارات، ورئيس الشرطة العسكرية ومحافظ شمال سيناء. وبعد أسابيع قليلة تم إحالة طنطاوي رئيس المجلس العسكري ، وسامي عنان رئيس قيادة الاركان إلى التقاعد.

وقد ثبت أن إزالة كبار الجنرالات لم يكن بناء على قرارات مستقلة حيث أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها على علم بالتغييرات داخل المؤسسة العسكرية قبل وقوعها حسب تصريحات المتحدثة باسم الولايات المتحدة جاء فيها : " إن هيلاري كلينتون على علم بالمناقشات الجارية حول فريق الدفاع الجديد والذي تم مناقشتها خلال محادثات مع الرئيس مرسي بالقاهرة الشهر الماضي والإتفاق على أنه سيتم إجراء التغيير في اللحظة المناسبة "وقالت الادارة الامريكية تعليقا على تعيين القيادة الجديدة لوزارة الدفاع والجيش، أن" القائد الأعلى الجديد للجيش في مصرهو شخصية عسكرية معروفة جيدا لدى واشنطن ".

أثارت إجراءات حكومة مرسي - التي هي من العيار الثقيل- عددا من الأسئلة. حيث كانت الإجراءات العسكرية واستخدام الأسلحة الثقيلة غير متناسبة تماما مع الحادث. وقد أفادت وكالة اسوشيتد برس ان " القوات المصرية والدبابات الخفيفة والمدرعات وطائرات الهليكوبتر الهجومية تتدفق على صحراء سيناء ". وهذا يتعارض مع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل الموقعة عام 1979، فإن سيناء - بحسب الاتفاقية- منطقة منزوعة السلاح وغير مسموح لمصر بجلب القوات العسكرية والأسلحة الثقيلة اليها.

الصمت المطبق من جانب إسرائيل على هذه القضية يعطي اجابة واضحة. فلطالما أثارت إسرائيل ضجة كبيرة حول أي إضافات على أية قوات في سيناء. وهنا يأتي تصريح اللواء أحمد علي من القوات المسلحة المصرية ليؤكد ذلك بقوله أن " هناك تنسيقا بشأن وجود القوات المسلحة في أراضي سيناء "، وتابع: " أعتقد بشكل أساسي أن العملية العسكرية في سيناء هي في مصلحة الجميع ". وقد أفاد مسؤول بالحكومة الاسرائيلية شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المسألة، قال هناك اتصالات مستمرة بين الجانبين.

ختاما : الاستنتاجات

إن مصر في زمن مرسي والأخوان لم تختلف عن مصر في زمن مبارك، فحكم مرسي يبين بوضوح أن شعار "الإسلام هو الحل" قد دفن فور وصوله إلى السلطة. وقال سعد الحسيني، عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة في مصر، في مقابلة له :" أن السياحة أمر مهم جدا بالنسبة لمصر وشدد على أنه يحظر بيع الكحول والشرب في الإسلام." ومع ذلك، فقد أضاف: " فإن القوانين الإسلامية كما تحظر التجسس على الأماكن الخاصة فذلك ينطبق على الشواطئ كذلك ... أتمنى أن يتمكن50 مليون سائح من السفر الى مصر حتى لو قدموا عراة ".

لقد تم تغييب كل توجه للإسلام من تصريحات مرسي والاخوان المسلمين. فعلى الصعيد الاقتصادي فمن المشاهد بوضوح أن كلا من مرسي والإخوان المسلمين ليس لديهم برنامج . كماأن مرسي ليس لديه خطط لتغيير الوضع الراهن في المنطقة بشكل واسع ، بل الحفاظ على ما شيده أسلافه. والواقع الحالي يشهد أن الجماعات الإسلامية التي رزحت في زنازين تعذيب أمثال مبارك و كانت تروج لشعار "الإسلام هو الحل" هي الآن - في الواقع - تشكل عقدة تؤخرعودة الأمة الإسلامية إلى الحكم بالإسلام.

و ختاما ينبغي أن يتذكر محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمون أنه عندما قام مبارك بحماية المصالح الغربية على حساب شعبه، ثارت الأمة في نهاية المطاف ضده, وعندما لم يتخل عن منصبه خرجت الأمة إلى الشوارع وتحدته، مما أدى في النهاية إلى اسقاطه. وإذا ما فشل الاخوان المسلمون في تحقيق تطلعات الأمة فإنه قد ينتظرهم مصير مماثل.


عدنان خان

More from خبرونه

د "لوی اسراییل" په اړه د نتنیاهو څرګندونې د جګړې اعلان دی چې تړونونه لغوه کوي، پوځونه د دې له امله حرکت کوي، او له دې پرته هر څه خیانت دی

مطبوعاتي اعلامیه

د "لوی اسراییل" په اړه د نتنیاهو څرګندونې د جګړې اعلان دی

چې تړونونه لغوه کوي، پوځونه د دې له امله حرکت کوي، او له دې پرته هر څه خیانت دی

دا دی د جنګي جرمونو نتنیاهو په ښکاره او پرته له کوم ډول تاویل څخه اعلان کوي چې د عربي واکمنانو او د هغوی د خولې په خدمت کې وي، د i24 عبراني چینل سره په یوه مرکه کې وویل: "زه د نسلونو په ماموریت او د تاریخي او روحاني واک سره یم، زه د لوی اسراییل په لید خورا باور لرم، یعني هغه چې تاریخي فلسطین او د اردن او مصر برخې پکې شاملې دي." له هغه دمخه مجرم سموتریچ هم ورته څرګندونې کړې وې او د فلسطین شاوخوا د عربي هیوادونو برخې یې هم نیولي وې، په شمول د اردن، او په همدې تړاو د اسلام او مسلمانانو لومړي دښمن، د امریکا ولسمشر ټرمپ، هغه ته د پراختیا لپاره شین څراغ ورکړ او ویې ویل چې "اسراییل د ځمکې د لویو برخو په پرتله یوه کوچنۍ سیمه ده، او ما حیرانتیا وه چې ایا دوی نورې ځمکې ترلاسه کولی شي ځکه چې دوی واقعیا خورا کوچني دي."

دا څرګندونې د یهودانو د رژیم له لوري د کناست له خوا د لویدیځې غاړې د نیولو او د ښارګوټو د جوړولو د پراختیا وروسته د غزې تړانګې د اشغالولو د ارادې له اعلان وروسته راځي، چې په دې توګه په حقیقت کې د دوو دولتونو حل له منځه ځي، او د سموتریچ نننۍ څرګندونې د "E1" په سیمه کې د لویو ښارګوټو د جوړولو په اړه او د فلسطین د دولت د جوړیدو د مخنیوي په اړه څرګندونې، چې د فلسطین د دولت په اړه هر ډول امیدونه له منځه وړي.

دا څرګندونې د جګړې د اعلان په توګه دي، دا مسخ شوی رژیم به دومره جرئت نه وای کړی که چیرې یې مشران داسې څوک موندلي وای چې دوی ته سزا ورکړي، د دوی غرور له منځه یوسي او د دوی د جرمونو د لړۍ مخه ونیسي چې د دوی د رژیم له جوړیدو راهیسې د استعمارګر لویدیځ په مرسته او د مسلمانو واکمنانو د خیانت په واسطه روان دي.

نور د داسې بیانونو اړتیا نشته چې د هغه سیاسي لید څرګند کړي چې د ورځې په څیر روښانه شوی، او هغه څه چې په فلسطین کې د یهودانو د رژیم د بریدونو څخه په ژوندۍ بڼه روان دي او د فلسطین په شاوخوا کې د مسلمانانو د هیوادونو د برخو د اشغالولو ګواښونه، په شمول د اردن، مصر او سوریې او د هغوی د مجرم مشرانو څرګندونې، یو جدي ګواښ دی چې داسې بې ځایه ادعاوې نه ګڼل کیږي چې د هغه په حکومت کې افراطیان یې کوي او د هغه کړکیچن حالت منعکس کوي، لکه څنګه چې د اردن د بهرنیو چارو وزارت په بیان کې راغلي، چې یوازې په معمول ډول یې د دې څرګندونو غندنه وکړه، لکه څنګه چې ځینو عربي هیوادونو لکه قطر، مصر او سعودي عربستان وکړل.

د یهودانو د رژیم ګواښونه، بلکې د غزې د عام وژنې جګړه چې دوی یې کوي او د لویدیځې غاړې نیول او د پراختیا ارادې، په اردن، مصر، سعودي عربستان، سوریه او لبنان کې واکمنانو ته متوجه دي، لکه څنګه چې دا د دې هیوادونو خلکو ته متوجه ده؛ ځکه چې امت د واکمنانو وروستي غبرګونونه پیژندلي دي چې هغه غندنه او انکار او نړیوال نظام ته غوښتنه او له سیمې سره د امریکایی تړونونو یوځای کول دي، سره له دې چې امریکا او اروپا د فلسطین په خلکو د یهودانو په جګړه کې برخه اخلي، او دوی یوازې د هغوی اطاعت کوي، او دوی د دې توان نلري چې په غزه کې ماشوم ته د یهودانو له اجازې پرته د اوبو څاڅکی ورکړي.

خو خلک خطر احساسوي او د یهودانو ګواښونه داسې ګڼي چې اصلي دي او بې ځایه وهمونه نه دي لکه څنګه چې د اردن او عربي بهرنیو چارو وزارت ادعا کوي، ترڅو د اصلي او عملي غبرګون څخه ځان خلاص کړي، او دوی په غزه کې د دې رژیم وحشي حقیقت ګوري، نو د دې خلکو لپاره سمه نه ده، په ځانګړې توګه د هغوی د ځواک او مننې خاوندان او په ځانګړې توګه پوځونه، چې د یهودانو د ګواښونو په وړاندې غبرګون کې کومه خبره ونه لري، ځکه چې د پوځونو اصل لکه څنګه چې د هغوی د ارکانو رئیسان ادعا کوي، د خپل هیواد د حاکمیت ساتنه ده، په ځانګړې توګه کله چې دوی وویني چې د دوی واکمنان له خپلو دښمنانو سره جوړجاړی کوي چې د دوی د هیواد د اشغالولو ګواښ کوي، بلکې دوی باید 22 میاشتې دمخه په غزه کې له خپلو وروڼو سره مرسته کړې وای، ځکه چې مسلمانان له نورو خلکو پرته یو امت دی چې سرحدونه او د واکمنانو تعدد دوی نه جلا کوي.

د حراکاتو او قبیلو ولسي ویناوې د یهودانو د ګواښونو په وړاندې د غبرګون په توګه، تر هغه وخته پاتې کیږي چې د هغوی د ویناوو غږ پاتې وي، بیا ژر له منځه ځي، په ځانګړې توګه کله چې دوی د بهرنیو چارو وزارت له بې بنسټه غندنو او د نظام له ملاتړ سره یوځای شي که چیرې په عملي اقدام کې د هغه لاس ونه نیول شي چې په خپل کور کې دښمن ته انتظار ونه کړي، بلکې د هغه د له منځه وړلو او د هغه د مخنیوي لپاره حرکت وکړي، الله تعالی فرمایي: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ او لږترلږه د هغه چا څخه چې ادعا کوي د یهودانو د رژیم او د هغه د ګواښونو په وړاندې په کمین کې دی، د نظام لاس نیول د وادي عربه د خیانت تړون لغوه کول او د هغه سره د ټولو اړیکو او تړونونو پرې کول دي، که نه نو له دې پرته د الله، رسول او مسلمانانو سره خیانت دی، او له دې سره سره د مسلمانانو د ستونزو حل د نبوت په طریقه د دوی د اسلامي دولت جوړول دي، نه یوازې د اسلامي ژوند د بیا پیلولو لپاره، بلکې د استعمارګرانو او د هغوی د ملاتړو د له منځه وړلو لپاره هم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

د حزب التحریر مطبوعاتي دفتر

په اردن ولایت کې

الرادار: څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي هغه ته سزا ورکول کیږي او څوک چې وسله پورته کوي او وژنه کوي او سپکاوی کوي هغه ته واک او شتمني ویشل کیږي!

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي هغه ته سزا ورکول کیږي او څوک چې وسله پورته کوي او وژنه کوي او سپکاوی کوي هغه ته واک او شتمني ویشل کیږي!

د استادې / غاده عبدالجبار (ام اواب) لخوا

د شمالي ایالت په کریمه ښار کې د ښوونځیو زده کونکو تیره اونۍ د څو میاشتو لپاره د بریښنا د پرې کیدو په غبرګون کې سوله ییز احتجاج وکړ. په پایله کې د سوډان په شمال کې د مروي په سیمه کې د کریمه د استخباراتو ادارې د دوشنبې په ورځ ښوونکې وروسته له هغې راوغوښتې چې دوی د سیمې څخه د نږدې 5 میاشتو لپاره د بریښنا د پرې کیدو په اعتراض کې په احتجاج کې برخه اخیستې وه. د عبیدالله حماد ښوونځي مدیرې عایشه عوض سوډان تربیون ته وویل چې "د استخباراتو ادارې هغه او 6 نور ښوونکي راغوښتي دي"، او زیاته یې کړه چې د کریمه د واحد د ښوونې او روزنې ادارې د هغې او د ښوونځي د مرستیالې مشاعر محمد علي د بل واحد څخه لرې ښوونځیو ته د لیږدولو پریکړه وکړه، ځکه چې دوی په دې سوله ییزه مظاهره کې برخه اخیستې وه، او هغې څرګنده کړه چې هغه ښوونځی چې هغه او د ښوونځي مرستیاله ورته لیږدول شوي، د تګ راتګ لپاره هره ورځ 5 زره روپۍ کرایې ته اړتیا لري، په داسې حال کې چې د هغې میاشتنی معاش 140 زره دی. (سوډان تربیون، 2025/08/11)

تبصره:


څوک چې په سوله ییز ډول شکایت کوي او د مسئول دفتر ته په درناوي سره دریږي، او پاڼې پورته کوي، او د ژوند لږترلږه اسانتیاوې غواړي، امنیت ته ګواښ ګڼل کیږي، نو رابلل کیږي، پلټنه ورسره کیږي، او داسې سزا ورکول کیږي چې د هغه د برداشت څخه بهر وي، مګر څوک چې وسله پورته کوي او له بهر سره اړیکه نیسي، نو وژنه کوي او سپکاوی کوي، او ادعا کوي چې غواړي محرومیت پای ته ورسوي، دا مجرم ته عزت ورکول کیږي، وزیر ټاکل کیږي، او په واک او شتمنۍ کې ونډې او سهم ورکول کیږي! ایا ستاسو په منځ کې یو هوښیار سړی نشته؟! تاسو څنګه قضاوت کوئ؟! دا د توازن څه ډول ګډوډي ده، او د عدالت کوم معیارونه دي چې دا هغه کسان تعقیبوي چې د زمانې په غفلت کې د واک پر څوکیو ناست دي؟


دوی د حکومتولۍ سره هیڅ تړاو نلري، او دوی هره چیغه پر ځان حسابوي، او دوی فکر کوي چې د رعیت ډارول د دوی د حکومت دایمي کولو غوره لار ده!


سوډان د انګلیسي پوځ له وتلو راهیسې د یو واحد سیسټم سره اداره کیږي چې دوه مخونه لري، سیسټم پانګه والي ده، او دوه مخونه یې ډیموکراسي او دیکتاتوري دي، او دواړه مخونه هغه څه ته ندي رسیدلي چې اسلام ورته رسیدلی دی، کوم چې ټولو رعیت ته اجازه ورکوي، مسلمان او کافر دواړو ته، د ناوړه پاملرنې په اړه شکایت وکړي، بلکې کافر ته اجازه ورکوي چې د هغه په ​​اړه د اسلامي احکامو د ناوړه پلي کیدو په اړه شکایت وکړي، او رعیت باید د خپلې غفلت له امله حاکم حساب کړي، لکه څنګه چې دوی باید د اسلام په اساس ګوندونه جوړ کړي ترڅو حاکم حساب کړي، نو دا هغه اغیزمن کسان چیرته دي چې د جاسوسانو په ذهنیت سره د خلکو چارې پرمخ وړي چې د خلکو سره دښمني کوي، د فاروق رضي الله عنه له قول څخه چې: (الله دې هغه چاته برکت ورکړي چې زما نیمګړتیاوې ماته راکړي)؟


او زه د مسلمانانو خلیفه معاویه کیسه پای ته رسوم ترڅو دا د هغه خلکو لپاره یوه بیلګه وي چې ښوونکو ته د دوی د شکایتونو له امله سزا ورکوي، مسلمان خلیفه خپل رعیت ته څنګه ګوري او څنګه غواړي چې دوی نارینه واوسي، ځکه چې د ټولنې ځواک د دولت ځواک دی، او د دوی ضعف او ویره د دولت ضعف دی که دوی پوهیږي؛


یوه ورځ یو سړی چې د جاریه بن قدامه السعدي په نوم یادیږي، معاویه ته ورغی، او هغه مهال هغه د مومنانو امیر و، او د معاویه سره د روم د قیصر درې وزیران وو، معاویه هغه ته وویل: "ایا ته له علي سره په هر حالت کې مرسته کوونکی نه وې؟" جاریه وویل: "علي پریږده، خدای دې د هغه مخ ته عزت ورکړي، موږ له هغه وخته چې هغه مو خوښ کړی له علي سره کینه نه ده کړې، او له هغه وخته چې هغه ته مو مشوره ورکړې خیانت مو نه دی کړی." معاویه هغه ته وویل: "ای جاریه، ستا په کورنۍ کې ته څومره سپک وې چې دوی تا ته جاریه ونوموله..." جاریه هغه ته ځواب ورکړ: "ستا په کورنۍ کې ته سپک وې چې دوی تا ته معاویه ونوموله، او هغه سپۍ ده چې ګرمه شوه نو چیغې یې وهلې، او سپیو هم چیغې وهلې." معاویه چیغه کړه: "غلی شه، مور دې نشته." جاریه ځواب ورکړ: "بلکه ته غلی شه ای معاویه، زما مور ما د تورو لپاره زیږولی چې موږ ستا سره جنګیدلي یو، او موږ تا ته غوږ نیولو او اطاعت ورکړی دی چې زموږ په منځ کې د هغه څه په اساس چې خدای نازل کړي قضاوت وکړي، که ته وفا وکړې، نو موږ به هم ستا سره وفا وکړو، او که وغواړې، نو موږ داسې سخت سړي پریښودلي دي، او داسې اوږد زغرې مو پریښودلي دي، چې دوی به تا ته د دې اجازه ورنکړي چې په دوی ظلم وکړې یا دوی ته زیان ورسوې." معاویه په هغه چیغه کړه: "خدای دې ستا په څیر نور خلک نه زیاتوي." جاریه وویل: "ای سړیه، ښه ووایه، او زموږ خیال ساته، ځکه چې تر ټولو بد شپون هغه دی چې خپل رمه ټکوي." بیا هغه له اجازې پرته په غوسه ووت.


دریو وزیرانو معاویه ته وکتل، یو یې وویل: "زموږ قیصر ته د هغه له رعیت څخه هیڅوک خبرې نشي کولی پرته له دې چې هغه زنګون وهي، او خپله تندی یې د خپل تخت په څنګ کې نښلوي، او که د هغه تر ټولو نږدې کس غږ پورته کړي، یا خپل خپلوان مجبور کړي، نو سزا به یې دا وي چې غړي به یې یو یو پرې شي یا وسوځول شي، نو دا بې ادبه عرب د خپلې بې ادبۍ سره څنګه راغلی او تا ته ګواښ کوي، او داسې ښکاري چې سر یې ستا له سر سره برابر دی؟" معاویه موسکا وکړه، بیا یې وویل: "زه هغه نارینه رهبري کوم چې د حق په اړه د هیچا له ملامتۍ نه ویریږي، او زما ټول قوم د دې عرب په څیر دي، په دوی کې هیڅوک نشته چې د خدای پرته بل چا ته سجده وکړي، او په دوی کې هیڅوک نشته چې په ظلم چوپ پاتې شي، او زه په هیچا باندې فضیلت نه لرم پرته له تقوا څخه، او ما د خپلې ژبې سره هغه سړی ځورولی، نو هغه زما څخه غچ واخیست، او زه لومړی پیل کونکی وم، او پیل کونکی ظالم دی." د روم تر ټولو لوی وزیر دومره وژړل چې ږیره یې لنده شوه، معاویه د هغه د ژړا لامل وپوښت، هغه وویل: "موږ تر نن ورځې فکر کاوه چې موږ په ځواک او قدرت کې ستاسو سره برابر یو، مګر اوس چې ما په دې مجلس کې هغه څه ولیدل چې ما ولیدل، زه اوس ویره لرم چې تاسو به یوه ورځ زموږ د سلطنت په پلازمینه باندې خپل واک وغزوئ..."


او هغه ورځ رښتیا هم راغله، بیزانس د نارینه وو د ګوزارونو لاندې راښکته شو، لکه د مکڑی جال. ایا مسلمانان به بیا نارینه شي، چې د حق په اړه د هیڅ ملامتۍ نه ویریږي؟


نژدې ده هغه ورځ چې د اسلام حکومت بیرته راشي او ژوند له سره بدلون ومومي، او ځمکه د خپل رب په رڼا سره روښانه شي د نبوت په طریقه د خلافت سره.

دا مې د تحریر ګوند د مرکزي مطبوعاتي دفتر رادیو لپاره لیکلي دي
غاده عبدالجبار - د سوډان ولایت

سرچینه: الرادار