الخبر:
أوردت جريدة القدس العربي خبرا مفاده، أن المحكمة الجزئية بالقطيف شرق المملكة السعودية أصدرت حكما يقضي بإلزام مواطن سعودي اعتدى على زوجته بالضرب، بحضور دورة في فن التعامل الأسري، إضافة لسجنه 10 أيام وجلده 30 جلدة في مكان عام .
وكانت الزوجة قد تقدمت بشكوى ضد زوجها تتهمه فيها بالاعتداء عليها بالضرب وإصابتها بكدمات في وجهها لخلافات بينهما.
وانطلقت في جدة غرب السعودية حملة توعوية موجهه للرجل تحت مسمى "اضربها "ليس للحث على ضرب المرأة وإنما لاستفزاز مشاعر الرجل العنيف وتحدي رغبته في صب غضبه على من هو أضعف منه، كما ذكرت الصحف الالكترونية السعودية.
وتسعي المبادرة لمطالبة الجهات المسؤولة بضرورة سن قوانين تحفظ حقوق المرأة وتوفر لها الحماية من كافة أشكال العنف خاصة الأسري، والعمل سويا للتصدي لظاهرة العنف ضد النساء ولخلق مجتمع سعودي مترابط.
التعليق:
لا تزال المرأة العربية بشكل عام، والسعودية بشكل خاص تشغل بال كثير من وسائل الإعلام ، فتارة نجد خبرا عن امرأة ضربها زوجها، وأخرى اغتصبت من قبل محارمها، وأخرى أجبرت على الزواج.
فتخرج علينا المؤسسات الإنسانية بالتقارير والنسب المئوية التي تبين الوضع المأساوي الذي وصلت له المرأة المسلمة خاصة في السعودية، وكأن لسان حالهم يقول: هذا وضع المرأة المسلمة في بلد يدّعى أنها إسلامية وتطبق أحكام الشرع.
وحقيقة الأمر أن وضع المرأة الغربية أدهى وأمر وأسوأ حالا من وضع المرأة المسلمة في ظل أحكام وضعية، باتت المرأة فيها سلعة تباع وتشترى وتهان بعد أن كانت ترفل في عز تطبيق الأحكام الشرعية.
تلك الأحكام التي جاءت لتبين مكانة المرأة في الإسلام، وتحث على حسن رعايتها وتوفير متطلباتها، سواء أكانت زوجة أو أماً أو ابنة أو خالة أو جدة أو في أي حال ووضع تكون فيه في مجتمعها الذي تحياه.
إن من أراد تعلم فن الإتيكيت الذي خرجت به السعودية، فعليه اللجوء إلى المدرسة المحمدية ليتعلم ويرى كيف كان نبي الأمة صلى الله عليه وسلم يوصي بالنساء خيرا، وكيف كان يدعو إلى الرفق بالقوارير، بل ويحث على حسن رعايتهن.
نعم، فقط في الدولة الإسلامية ستجد المرأة المسلمة وغير المسلمة مكانتها، وستنعم بالعيش الرغيد الذي تفتقده اليوم لغياب الدور الأساسي الذي جعلت له، ألا بكونها الأم وربة البيت والعرض الذي يجب أن يصان.
وفي الختام أضع بين أيديكم مقولة لمارسيل بوازار وهو مفكر وقانوني فرنسي معاصر، أولى اهتماما كبيرا لمسألة العلاقات الدولية وحقوق الإنسان، حيث يقول:
"كانت المرأة تتمتع بالاحترام والحرية في ظل الخلافة الأموية بأسبانيا, فقد كانت يومئذ تشارك مشاركة تامة في الحياة الاجتماعية والثقافية, وكان الرجل يتودد لـ (السيدة) للفوز بالحظوة لديها.. إن الشعراء المسلمين هم الذين علموا مسيحيي أوروبا عبر أسبانيا احترام المرأة.
وقال مشيرا إلى طريقة تعامل الإسلام مع المرأة: إن الإسلام يخاطب الرجال والنساء على السواء ويعاملهم بطريقة (شبه متساوية) وتهدف الشريعة الإسلامية بشكل عام إلى غاية متميزة هي الحماية، ويقدم التشريع للمرأة تعريفات دقيقة عما لها من حقوق ويبدي اهتماما شديدا بضمانها.
فالقرآن والسنة يحضان على معاملة المرأة بعدل ورفق وعطف, وقد أدخلا مفهوما أشد خُلُقية عن الزواج, وسعيا أخيرا إلى رفع وضع المؤمنة بمنحها عددا من الطموحات القانونية والملكية الخاصة الشخصية, والإرث".
وقال أيضا: "أثبتت التعاليم القرآنية وتعاليم محمد صلى الله عليه وسلم أنها حامية حمى حقوق المرأة التي لا تكل"
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم أم سدين
