تركيا إلى أين...؟؟ (2)
September 13, 2015

تركيا إلى أين...؟؟ (2)

تركيا إلى أين...؟؟ (2)


دولة تركيا العلمانية قوية عسكريًا واقتصاديًا وبشريًا..!!
ولكنها دولة ضعيفة مبدئيًا

تركيا مصطفى كمال وأردوغان العلمانية:
بقيت تركيا محايدة خلال معظم الحرب العالمية الثانية، ولكنها دخلت إلى جانب الحلفاء في 23 شباط/فبراير 1945 كبادرة حسن نية، وأصبحت في عام 1945 عضوًا في الأمم المتحدة، كانت تركيا تواجه صعوبات مع اليونان في قمع المد الشيوعي، وبعد الحرب برزت مطالب الاتحاد السوفياتي بقواعد عسكرية في المضائق التركية، ما دفع الولايات المتحدة إلى إعلان مبدأ ترومان في عام 1947، الوارد في عقيدة النوايا الأمريكية لضمان أمن تركيا واليونان، وأسفر عن تدخل للجيش الأمريكي واسع النطاق، ودعم اقتصادي.


انتهى حكم الحزب الواحد في عام 1945، وتبع ذلك الانتقال إلى الديمقراطية التعددية التي بقيت حاضرة بقوة على مدى عقود عدة، إلا أنها تعطلت من جراء الانقلابات العسكرية في أعوام 1960، و1971، و1980 و1997، خلف مصطفى كمال في الحكم عصمت إينونو حتى عام 1950، وسيطر الحكم المدني على البلاد حتى عام 1973. بعد مشاركة تركيا في قوات الأمم المتحدة في الحرب الكورية، انضمت لحلف شمال الأطلسي في عام 1952، وأصبحت حصنًا منيعًا ضد التوسع السوفياتي في البحر المتوسط.


أصبحت تانسو تشيلر أول رئيسة للوزراء في تركيا، ومنذ تحرير الاقتصاد التركي خلال الثمانينات، تمتعت البلاد بنمو اقتصادي قوي ومزيد من الاستقرار السياسي، وتبلغ نسبة معتنقي الإسلام في تركيا قرابة 98% من السكان تتبع الغالبية منهم المذهب السني، ولا ينص الدستور التركي على دين رسمي للدولة التركية، بل يكفل حرية المعتقد والدين للرعايا الأتراك على النحو الذي يرغبونه دون إكراه أو إلزام.


وعلى الرغم من التاريخ الإسلامي الحافل للدولة التركية إلا أنها تكاد تكون قد قطعت الصلة بينها وبين هذا التاريخ على المستويين التشريعي والقانوني للدولة حيث تبنت النهج العلماني.


وبالرغم من تمسك الدولة التركية بالقيم العلمانية على المستوى الرسمي إلا أن الإسلام احتفظ بحضوره القوي في أوساط الشعب التركي، وهو ما أدى في خمسينات القرن العشرين إلى إفصاح بعض السياسيين الأتراك عن ميولهم الإسلامية ومحاولتهم الاستفادة من المكانة الشعبية للإسلام في تقديم خططهم لنهضة تركيا وحل مشكلاتها، غير أن هذه الأصوات عورضت من قبل أغلبية النخبة العلمانية الحاكمة لتركيا وذلك لاعتقادها بأن العلمانية تعتبر مبدأً راسخًا قامت على أساسه الدولة التركية الحديثة ولا ينبغي تجاوزه، ولعل هذا التعصب من قبل القادة الأتراك للقيم العلمانية في مقابل احتقارهم للقيم الشائعة التي يعتقد بها أغلبية الأتراك والمتمثلة في قيم الإسلام أدى بشكل تدريجي إلى استقطاب المجتمع التركي نحو إيثار عودة القيم الإسلامية وهو ما دفع بدوره بحلول الثمانينات من القرن العشرين إلى ظهور جيل من السياسيين الأتراك أخذوا علانية في تحدي النخبة العلمانية الحاكمة لبلادهم والمناداة بعودة القيم الإسلامية إلى تركيا.

تركيا أردوغان والعلمانية:
منذ ثمانينات القرن الماضي ومع ظهور الصحوة الإسلامية في أغلب العالم الإسلامي، ظهرت بعض القيادات الممثلة للمسلمين شعبيًا، وكان أكثرهم ظهورًا وشعبية البرفسور أربكان ومن ثم أردوغان وحزبه "حزب التنمية والعدالة" وبقي الأمر يراوح مكانه قرابة الثلاثة عقود، يستغل مشاعر غالبية الشعب التركي المسلم، والذي يشكل 98 بالمائة ولم نر تشريعات تمتّ للإسلام بصلة، ولم نسمع إلا جعجعة (أي صوتًا) بلا طحين، وبقيت العلمانية تتحكم بالبلاد، وتسير بها نحو الانحلال والفساد الخلقي من سيئ إلى أسوأ، اللهم إلا من التقليل من الفساد الاقتصادي، والذي لم ينتهِ وما زال يطل برأسه بين الفينة والأخرى.

أردوغان والإسلام والمسلمين:
وللإنصاف فالرجل لم ينادِ بتطبيق الإسلام كنظام حكم، ولكنه بكاريزما خطابية استطاع إيهام الناس بالتوجه نحو الإسلام وحبه للإسلام والمسلمين، واهتمامه بقضايا المسلمين داخليًا وخارجيًا، ولكن أفعاله تناقض كل أقواله للمتابع السياسي في الشأن التركي وقضايا العالم الإسلامي، ولا أدل على ذلك من تصريحه الشهير عند زيارته لدولة مصر بعد نجاح الثورة المصرية، حيث دعا الإخوان المسلمين بخطاب علني إلى حل جماعة الإخوان المسلمين وتشكيل حزب علماني، والتوجه نحو تطبيق العلمانية في مصر، فثار أتباع تنظيم الإخوان المسلمين، وكثير من مسلمي مصر، لم يعجبهم تصريح أردوغان، وداخليًا فهو يطبق ويحافظ على الدستور العلماني دون أي مواربة، ولم يرَ المتابع ويسمع سوى أقواله تتناقض وأفعاله التي تعادي الإسلام والمسلمين، فهو يسجن دعاة استئناف الحياة الإسلامية وإعادة الخلافة، ويمنع عملهم وما زالت شؤون المسلمين في تركيا وكأنهم أقلية لا شأن لهم ولا لما يعتقدون في الحياة العامة والتشريع والسياسة الداخلية والخارجية.


أردوغان وقضايا المسلمين الخارجية:
وهنا حدث ولا حرج ودون شرح وتفصيل، فتقتيل أهل غزة من يهود لم يلقَ إلا الدعم المماثل لدعم غالبية الدول العربية، ولكن بشيء من الحنكة والكاريزما السياسية، بل كان ممن ضغطوا على حماس لإيجاد هدنة طويلة مع يهود، أما قضايا تقتيل وتحريق المسلمين في بورما والروهينجا فلم نسمع إلا الخطب والكلمات الرنانة. وأما قضية الأكراد فقتلهم يتم وكأنه مفخرة وبطولة ونصر، أي وكأنهم كفار أو يهود. أما علاقته مع إيران وأمريكا اللتين تُعملان قتلا بالمسلمين فهي علاقة قوية واستراتيجية وكان آخرها زيارته لإيران وسماحه باستعمال الطيران الأمريكي لتقتيل المسلمين والانطلاق من قاعدة تركية (إنجرليك)، وكل قضية يتم فيها تقتيل المسلمين لا تساوي عنده أكثر من خطاب حماسي، حتى لا يفقد صلته بناخبيه المسلمين.

أردوغان وثورة الشام:
منذ بداية الثورة الشامية وأردوغان يتوعد بشار الأسد أنه لن يسمح بالمزيد من التقتيل، وأته سيساعد الثوار للتخلص من ظلم وحكم الأسد وطغيانه، وكما هي الحال لم نرَ سوى الوعد والوعيد والتهديد، وأما ما ظهر من تسهيل لبعض الثوار والقيادات بالذهاب والإياب عبر الحدود التركية أو الأراضي المفتوحة، ولكن تحت بصر القوات التركية ودون ممانعة، فما ذلك إلا لتسهيل بعض مفاوضات بين تلك القيادات والدول الراعية للثورة، وتحت نظر وبصر أسيادهم، وذلك مثل رعاية قطر والسعودية لبعض فصائل الثورة التي يحاولون استمالتها أو اختراقها، وكذا حصل على الحدود مع الأردن، وتحت نظر وبصر الأسياد الأمريكان وسماحهم بمثل تلك الأعمال وبأمر من غرفة عمليات (الموك) والموجودة بتركيا والأردن، وأما ثالثة الأثافي الأردوغانية فكانت التحالف مع الأمريكان لضرب الثورة من قاعدة إنجرليك التركية، وذلك بحجة ضرب الإرهاب وتنظيم الدولة، وكأن بشار وعمله شرعي وضمن الأعراف الدولية، فكونه يقتل مسلمين فلا ضير، ولا يعتبر ذلك إرهابا، وتعاونه مع إيران وحزبها اللبناني لا يعد إرهابًا، ولا تقتيلاً لبشر وشعب أعزل فهم مسلمون، وقد يكون هذا التحالف قاصمة الظهر بالنسبة للثوار المخلصين، وفي هذه الأيام وبعد تحرير كبرى مطارات سوريا، فقد قامت طائرات التحالف الأمريكية بتدمير ما استولى عليه الثوار من أسلحة وطائرات، وهذه بداية الطريق، فكيف إذا نجح الثوار ورجحت كفتهم؟ فإن حمم التحالف الأمريكي التركي ستصب على الثوار المخلصين، وبحجة الإرهاب، وما ذلك إلا لتطويع المخلصين وتريد أمريكا الحفاظ على وجودها في سوريا، سواء أكان ذلك بوجود بشار أم بوجود بديل له، وهذه فرنسا وبريطانيا بدءا بتوفير الغطاء السياسي للتواجد على أرض الشام، وذلك بحجة ضرب الإرهاب وتنظيم الدولة، وما ذلك إلا بداية احتدام صراع، كما يحصل في اليمن للحصول على جزء من الكعكة حال تقاسمها بين أمريكا وأوروبا، وما تدخل روسيا حصان طروادة الأمريكي تمتطيه وقتما شاءت. ولذا فإن أردوغان يكون قد تآمر على ثورة الشام وساهم في تقتيل أهلها وتشريدهم بتحالفه وتآمره مع أمريكا ولصالحها، وأما السماح للمهاجرين من السفر من تركيا إلى أوروبا عبر البحر ومافيا التهريب وغرقهم في البحر وإذلالهم في بلاد الكفر إلا آخر مساهماته لإخوانه المسلمين.


أردوغان والانتخابات الأخيرة:
جرت الانتخابات في الدورة الحالية على غير ما اشتهت سفينة أردوغان الأمريكية، فكان في الدورات السابقة يتفوق انتخابيا بحيث يشكل الحكومة كيفما يريد ويشاء، أما وبعد أكثر من عشر سنوات من تسلم الحكم فقد اكتشف الكثير من الناخبين عدم صدق الوعود التي يطلقها، سواء الملتزمون تدينًا بالإسلام أو من رأوا فيه مُصلحًا اقتصاديًا وأقل من غيره فسادًا، وعليه لم يستطع الحصول على الأغلبية النيابية التي تؤهله لتشكيل الحكومة كما يريد وأسياده دون مشاركة فعلية ومؤثرة من الأحزاب المشاركة بالانتخابات، وقد استنفد رئيس وزرائه المدة كلها، ولم ينجح بل لم يرد مشاركة غيره من منافسيه حتى لا يفسد ما تم بناؤه خلال الدورات السابقة والتي استطاع فيها تقليص وتنظيف كثير من مفاصل الدولة الحقيقية والخفية العميقة، والتي وضع من رجاله بدلا لهم، ولذا تقصد أوغلو أن يستنفد الوقت، ويدعو إلى انتخابات مبكرة لعله يستدرك ما قد فاته، وما وقع به من أخطاء في الانتخابات الماضية، ولكنه وفي أغلب الظن لن يعود إلى سابق عهده لانكشاف كثير من سوءاته وأسياده الأمريكان وتعامله مع يهود من تحت الطاولة، وانكشاف بعض قضايا الفساد الاقتصادي مع أتباعه وتحت بصره ورعايته، وتعامله بعنجهية مع أكثر من مظاهرة سلمية، بل وتم قتل أفراد مشاركين بها، ناهيك عما أسلفنا من القضايا الخارجية والتي تهم المسلمين خارجيًا، فبالمقارنة مع إيران نجد كيف ساعدت إيران المالكي في العراق وبشار وحزبها اللبناني، وماذا قدم أردوغان للمسلمين خارج تركيا، سواء غزة أو مصر
وثورات الربيع العربي، أو مسلمي الروهينجا، وكل قضية يتم فيها تقتيل المسلمين وأشهرها العراق وثورة الشام، ولذا سيكون غالبًا وضعه الانتخابي أسوأ من الدورة السابقة إلا أن يحدث حدث ضخم ويستغله بحنكة واحتراف خلال الانتخابات القادمة حال حصولها.


تركيا والصراع الدولي:
نختم بالحديث عن الصراع الدولي والذي كان سابقًا لصالح الإنجليز حيث فترة التآمر على دولة الخلافة العثمانية ودور المستعمر الإنجليزي آنذاك وعميلهم مصطفى كمال والعسكر الذين أفنوا أعمارهم في خدمة أسيادهم، ومنذ الحرب العالمية الثانية، استطاعت أمريكا التدخل من خلال مشروع ترومان وحماية اليونان وتركيا من المد الشيوعي آنذاك، فقد أوجدت قدمًا لها، وحاولت فرض الديمقراطية على العسكر والتقليل من سلطتهم وانقلاباتهم على أي انتخابات تجري، وبالفعل حصل في عهد أردوغان أن قويت الديمقراطية في البلاد، وضعفت قوة الجيش، واستطاع أردوغان تنظيف الكثير من مفاصل الدولة ممن يخالفونه الولاء، ويكيدون له والإيقاع به، وبالفعل سيطر على كثير من مفاصل الدولة، ولكن طول الأمد وعدم استقرار المنطقة وثورات الربيع العربي، هزت من ثقة الناخب التركي بأردوغان حيث لم يتقدم بتركيا كما يجب، فمن يتابع الاقتصاد وهو أشهر ما تفاخر به وتقدمه بالنمو الاقتصادي، يعلم علم القين أن ذلك ليس إلا فقاعة هوائية وورمًا سرطانيًا يحسبه العليل صحيًا، وهو سقم على سقم، وهذه الأيام تخلخلت قوة الليرة التركية، وأمريكا وعملاؤها لم يستطيعوا توفير الاستثمارات التي تبقي على مستوى النمو جيدًا، ولذا نجد أردوغان لم يحصل على ما يريد في الانتخابات، وزادت الأحداث مثل تحرك الأكراد ضده، وقتل عدد منهم ومن جنوده، فذلك وما سيتبع من أحداث لن تكون لصالحه إذا احتدم الصراع على المنطقة وخصوصًا حال سقوط بشار، وسيناريو سقوطه، وتدخل الجيش التركي، وما يسمى المنطقة الآمنة إن سمحت أمريكا بذلك، وغير ذلك من أحداث داخليًا وخارجيًا، وتحريك للعملاء والخلايا النائمة، فإن كل ذلك قد يلحق تركيا بدول الربيع العربي، وإن كان بشكل آخر فإنه سيكون خلخلة على أردوغان وأسياده الأمريكان.


كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
وليد نايل حجازات


لقراءة الجزء الأول اضــغــط هــنا

لقراءة الجزء الثالث اضــغــط هــنا

More from مقالې

نفائس الثمرات - د عارف ژبه د زړه شاته ده

نفائس الثمرات

د عارف ژبه د زړه شاته ده

حسن بصري یو سړي ته واورېدل چې ډېرې خبرې کوي، نو ويې ویل: اې زما وراره! خپله ژبه وساته، ځکه ویل شوي دي: د ژبې څخه زیات د بند کولو مستحق شی نشته.

او روایت دی چې نبي صلی الله علیه وسلم فرمایلي دي: (ایا خلک به په اور کې په خپلو پوزو نه غورځول کیږي مګر د خپلو ژبو په حاصلاتو سره) دا حدیث دارمي په مرسل ډول روایت کړی، او ابن عبدالبر، ابن ابی شیبه او ابن المبارک هم.

او هغه به ویل: د عارف ژبه د زړه شاته ده، کله چې هغه وغواړي خبرې وکړي، نو فکر کوي، که خبرې د هغه په ​​ګټه وي، نو هغه خبرې کوي، او که د هغه په ​​​​زیان وي، نو چوپ پاتې کیږي. او د جاهل زړه د هغه د ژبې شاته دی، هرکله چې هغه د خبرو کولو اراده وکړي، نو هغه خبرې کوي.

د حسن بصري آداب، زهد او ویناوې

د ابوالفرج ابن الجوزي لخوا

ای الله زموږ په سردار محمد او د هغه په ​​کورنۍ او ټولو ملګرو دې رحمت ولورېږي

السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته

اسلام څنګه سوډان ته داخل شو؟

اسلام څنګه سوډان ته داخل شو؟

نننی سوډان چې په خپلې جغرافیې سره پیژندل کیږي، د مسلمانانو له ننوتلو دمخه یو سیاسي، فرهنګي او یا دیني واحد نه و، بلکې مختلف توکمونه، قومیتونه او عقیدې پکې وېشل شوې وې. په شمال کې چې نوبیان دي؛ ارتودوکس نصرانیت د عقیدې په توګه خپور شوی و، او نوبي ژبه په خپلو مختلفو لهجو سره د سیاست، کلتور او خبرو اترو ژبه وه. په ختیځ کې بیا د بجې قبیلې ژوند کوي، چې د حامي قبیلو څخه دي (د نوح زوی حام ته منسوب دي) دوی خپله ژبه، جلا کلتور او مختلف عقیده لري لکه د شمال په څیر. او که چیرې موږ سویل ته لاړ شو، زنجي قبیلې د خپلو ځانګړو ځانګړتیاوو، خپلو ژبو او بت پرستۍ عقایدو سره ګورو. په لویدیځ کې هم همداسې ده. ([1])

همدا توکميز او کلتوري تنوع او تعدد د اسلام نه مخکې د سوډان د نفوسو د ترکیب له مهمو ځانګړتیاوو څخه ګڼل کیږي، او دا د څو عواملو له امله رامینځته شوی، په ځانګړې توګه دا چې سوډان د افریقا په شمال ختیځ کې یو ستراتیژیک جغرافیایي موقعیت لري. دا د افریقا د ښکر لپاره دروازه او د عربي نړۍ او شمالي افریقا، او د لویې صحارا افریقا د سویل ترمنځ د اړیکو کړۍ ده. دې موقعیت د تاریخ په اوږدو کې د تمدن، کلتور، سیاسي او اقتصادي تعاملاتو په برخه کې مهم رول لوبولی دی. سربیره پردې، دا په سره سمندرګي کې حیاتي سمندري بندرونه لري، چې د نړۍ یو له مهمو سوداګریزو لارو څخه ګڼل کیږي.

حبشې ته د صحابه کرامو رضوان الله علیهم اجمعین لومړنۍ هجرت (د نبوت په پنځم کال د رجب په میاشت کې، چې د دعوت د څرګندیدو دوهم کال و) د اسلام او د سوډان د ختیځو ټولنو ترمنځ د لومړنیو اړیکو لومړنۍ نښه ګڼل کیدی شي. که څه هم د هجرت هدف په اصل کې په مکه کې له ظلم څخه د خوندي ځای لټول و، دې ګام په افریقایي او سوډاني فضا کې د لومړني اسلامي حضور پیل وښود. پیغمبر ﷺ په ۶ هجري کې خپل استازی عمرو بن امیه د نجاشي په نامه یو لیک سره واستاوه او هغه یې اسلام ته دعوت کړ ([2]) او نجاشي په یوه لیک کې ځواب ورکړ او په هغه کې یې د اسلام منل څرګند کړل.

د خلیفه راشد عمر بن الخطاب په وخت کې په ۲۰ هجري/۶۴۱ میلادي کې د عمرو بن العاص په لاس د مصر له فتح کیدو سره، نوبیانو خطر احساس کړ کله چې اسلامي دولت د شمالي نیل په دره کې خپل اداري او سیاسي نفوذ ټینګول پیل کړ، په ځانګړې توګه د مصر په صعید کې چې د سوډاني نوبیا سلطنتونو لپاره یو ستراتیژیک او جغرافیایي غزیدل و. له همدې امله، د نوبیا سلطنتونو د دفاعي غبرګون په توګه د مصر په صعید باندې مخکینۍ بریدونه پیل کړل. خلیفه عمر بن الخطاب رضي الله عنه د مصر والي عمرو بن العاص ته امر وکړ چې د مصر سویلي پولو د خوندي کولو او اسلامي دعوت د خپرولو لپاره د سوډان د نوبیا ځمکې ته لښکرې واستوي. په خپل وار سره، عمرو بن العاص په ۲۱ هجري کې د عقبه بن نافع الفهري په مشرۍ یو لښکر ورواستاوه، خو لښکر شاته تګ ته اړ شو، ځکه چې د نوبیا خلکو په ډیره سخته توګه مقابله وکړه، او ډیری مسلمانان ړانده شول، ځکه چې نوبیان په غشو ویشتلو کې ډیر ماهر وو، او حتی په سترګو کې به یې هم دقیق ګوزارونه کول، له همدې امله مسلمانانو دوی ته "د سترګو ویشتونکي" ویل. په ۲۶ هجري (۶۴۷ میلادي) کې د عثمان بن عفان په وخت کې عبدالله بن ابي سرح د مصر والي وټاکل شو او د یو ښه مجهز لښکر په مشرۍ د نوبیانو سره جګړې ته چمتو شو او وکولی شو چې په سویل کې دنقلې ته ورسیږي* د نوبیا د عیسوي سلطنت پلازمینه په ۳۱ هجري/۶۵۲ میلادي کې او ښار یې کلابند کړ. کله چې هغوی د سولې او جوړجاړي غوښتنه وکړه، عبدالله بن ابي سرح د هغوی غوښتنې ته ځواب ورکړ ([3]). او د دوی سره یې د بقط په نامه یو تړون لاسلیک کړ** او په دنقلة کې یې یو جومات جوړ کړ. څیړونکو د بقط په معنی کې ډیره هڅه کړې، ځینې یې وايي چې دا لاتیني کلمه ده (Pactum) چې د موافقې معنی لري، او تاریخپوهان او لیکوالان دا سوله د نورو سولې تړونونو په څیر نه ګڼي چې مسلمانانو په هغو کسانو باندې باج لګاوه چې دوی سره یې سوله کوله، بلکې دا د مسلمانانو او نوبیا ترمنځ یو تړون یا اوربند ګڼي.

عبدالله بن ابي سرح د دوی سره د امنیت ژمنه وکړه چې مسلمانان به ورسره جګړه نه کوي او نوبیان به د مسلمانانو هیواد ته د اوسیدو پرته تیریږي او نوبیان باید په خپل هیواد کې د مسلمانانو یا تړون کونکو ساتنه وکړي تر څو چې له هغه څخه وځي ([4]). او دوی باید هغه جومات وساتي چې مسلمانانو په دنقلة کې جوړ کړی دی او هغه پاک او روښانه وساتي او احترام یې وکړي او د لمانځه کوونکو څخه یې منع نه کړي او هر کال باید د خپلو متوسط غلامانو څخه ۳۶۰ سرونه ورکړي او په مقابل کې مسلمانان په کلني ډول د غلو او جامو په ورکولو کې مرسته کوي (ځکه چې نوبي پاچا په خپل هیواد کې د خوړو د کمښت څخه شکایت وکړ) مګر دوی د خپل هیواد په وړاندې د دښمن یا یرغلګر په ورکولو باندې مکلف نه دي. په دې سولې سره مسلمانان د سویل له خوا د خپلو پولو په خونديتوب ډاډه شول او د دواړو هیوادونو ترمنځ یې د پولې څخه د تیریدونکې سوداګرۍ ضمانت وکړ او د دولت په خدمت کې یې د نوبیا قوي لاسونه ترلاسه کړل. د مالونو د حرکت سره، نظرونه هم لیږدول کیدل، او مبلغینو او سوداګرو د سولې له لارې په نوبیا کې د اسلام په خپرولو کې مهم رول ولوباوه، په ځانګړې توګه د ښه چلند له لارې. سوداګریز قافلو خپل عقیده، ژبه، تمدن او د ژوند بڼه لکه د سوداګریزو توکو په څیر لیږدول.

همدارنګه عربي ژبه د سوډان په ټولنو کې په ځانګړې توګه د سوډان په شمال کې په ورځني ژوند کې مخ په زیاتیدونکي حضور لري. دې تړون د مسلمانانو او نوبیا عیسویانو ترمنځ د شپږو پیړیو لپاره یو ډول دایمي اړیکه رامینځته کړه ([5]). په دې موده کې، اسلامي عقیده د اوومې میلادي پیړۍ له نیمایي راهیسې د مسلمانو سوداګرو او عرب مهاجرینو په لاس د سوډان د ختیځې برخې شمال ته ننوتله. دا لوی عربي مهاجرتونه له دریو لارو څخه تیر شوي: لومړی: له مصر څخه، او دوهم له حجاز څخه د باضع، عيذاب او سواکن بندرونو له لارې، او دریم: له مغرب او شمالي افریقا څخه د سوډان د منځنیو سیمو له لارې. خو د دغو ډلو اغیز د دوی د کوچنۍ اندازې له امله اغیزمن نه و، که چیرې موږ دا د هغو لویو شمیرو سره پرتله کړو چې د نهمې میلادي پیړۍ راهیسې له مصر څخه جنوب ته تللي، او په پایله کې یې د بجې، نوبیا او منځني سوډان ځمکه د عربي عنصر سره یوځای شوه. ځکه چې په هغه وخت کې عباسي خلیفه المعتصم (۲۱۸-۲۲۷ هجري/۸۳۳-۸۴۲ میلادي) پریکړه وکړه چې په ترکي سرتیرو تکیه وکړي او د عربي سرتیرو څخه لاس واخلي، کوم چې په مصر کې د عربو په تاریخ کې یوه خطرناکه نقطه ګڼل کیږي. په دې توګه دریمه هجري/نهمه میلادي پیړۍ سوډان ته د پراخو عربي مهاجرتونو شاهده وه، او بیا په سویل او ختیځ کې پراخو میدانونو ته ننوتل ([6]) په دې سیمو کې ثبات د دې لامل شو چې د هیواد له خلکو سره اړیکه ټینګه شي او په دوی باندې اغیزه وکړي او دوی د اسلام منلو ته وهڅوي او په کې داخل شي.

په دولسمه میلادي پیړۍ کې، د صلیبیانو لخوا د فلسطین له اشغال وروسته، د مصري او مغربي حاجیانو لپاره د سینا لار خوندي نه وه، نو دوی د عيذاب بندر ته لاړل (چې د سرو زرو بندر په نوم پیژندل کیږي او د سره سمندرګي په ساحل کې موقعیت لري). کله چې هلته د حاجیانو تګ راتګ زیات شو او مسلمانانو د حجاز په سپیڅلو ځمکو کې د تګ راتګ پر مهال هلته تګ راتګ کاوه، هغه کښتۍ چې د یمن او هند توکي یې لیږدول هلته لنګر اچول او په پایله کې یې د هغه سیمه اباده کړه او حرکت یې زیات کړ او عيذاب د مسلمانانو په دیني او سوداګریزو ژوند کې یو ممتاز مقام ترلاسه کړ. ([7])

څنګه چې د نوبیا پاچاهانو هرکله چې دوی د مسلمانانو ضعف یا کمزوري لیدله، خپل تړونونه ماتول او په مصر کې په ځانګړې توګه د داود د پاچاهۍ په وخت کې په ۱۲۷۲ میلادي کې د مسلمانانو په اسوان او ځایونو باندې بریدونه کول، مسلمانان اړ شول چې د ظاهر بیبرس په وخت کې له دوی سره جګړه وکړي او په ۱۲۷۶ میلادي کې د دواړو خواوو ترمنځ یو نوی تړون لاسلیک شو او په پای کې سلطان الناصر بن قلاوون په ۱۳۱۷ میلادي کې دنقلة فتح کړه او د نوبیا پاچا عبدالله د پاچا داود وراره په ۱۳۱۶ میلادي کې اسلام قبول کړی و او هلته یې د اسلام په خپرولو کې اسانتیا رامنځته کړه او د نوبیا هیواد په بشپړه توګه په اسلام کې داخل شو. ([8])

خو د علوة نصراني سلطنت په ۱۵۰۴ میلادي کې د عربی عبدلاب او زنجي فونج قبیلو ترمنځ د اتحاد په پایله کې نسکور شو او د فونج اسلامي سلطنت تاسیس شو چې د پلازمینې په نوم د "سنار سلطنت" او د "آبي سلطنت" په نوم هم پیژندل کیږي، او د سنار سلطنت لومړنی عربي اسلامي دولت ګڼل کیږي چې په سوډان کې د اسلام او عربي ژبې له خپریدو وروسته تاسیس شوی. ([9])

د عربي اسلامي نفوذ د زیاتیدو په پایله کې د نوبیا، علوة، سنار، تقلي او دارفور په هیوادونو کې شاهي کورنۍ له هغه وروسته مسلمانې شوې چې نصراني یا بت پرستې وې. د حاکمې طبقې لخوا د اسلام منلو د سوډان په تاریخ کې یو څو اړخیز انقلاب رامینځته کړ. مسلمانې حاکمې کورنۍ جوړې شوې او ورسره د سوډان د اسلامي سلطنتونو لومړنۍ نمونې تاسیس شوې چې د دې دین په پیاوړتیا کې یې لوی رول درلود او د اسلام د خپرولو، د ستنو د ټینګولو او د سوډان په ځمکه کې د اسلامي تمدن د بنسټونو په ایښودلو کې یې فعاله ونډه واخیسته. ځینو پاچاهانو په خپلو هیوادونو کې د مبلغینو رول لوبولی او خپل رول یې د چارواکو په توګه درک کړی چې په غاړه یې د دې دین رسول او ساتنه ده، نو دوی په نیکۍ امر کاوه او له بدۍ څخه یې منع کول، د خدای شریعت ته یې رجوع کول او تر خپله وسه یې عدالت ټینګاوه او د خدای لوري ته یې بلنه ورکوله او د هغه په لار کې یې جهاد کاوه. ([10])

په دې توګه په دې سیمه کې د اسلام دعوت د بت پرستۍ او نصراني تبشیري کمپاینونو په مینځ کې په قوي او فعاله توګه پرمخ لاړ. په دې توګه سوډان د هغو سیمو څخه شمیرل کیږي چې سوله ایز دعوت په کې د اسلام د خپریدو ریښتینې بیلګه وړاندې کړې او مسلمانانو د قناعت، دلیل او ښه چلند له لارې د خپلې عقیدې په خپرولو کې وړتیا وښودله، نو د قافلو سوداګرۍ او فقیهانو د سوډان په خاوره کې د اسلام په خپرولو کې لوی رول ولوباوه، چیرته چې بازارونه د جګړې ډګرونو ځای ناستي شول او په توحیدي عقیده کې د تورې پر ځای امانت، صداقت او ښه چلند خپور شو ([11]) او په دې اړه فقیه تاریخپوه ابو العباس احمد بابا التنبکتي وايي: "د سوډان خلکو په خپله خوښه اسلام قبول کړ پرته له دې چې څوک یې په دوی باندې تسلط ولري لکه د کانو او برنو خلک، موږ نه دي اوریدلي چې چا د دوی له اسلام څخه دمخه په دوی تسلط موندلی وي".

#د_سوډان_بحران         #SudanCrisis

دا د حزب التحریر مرکزي مطبوعاتي دفتر لپاره لیکل شوی

م. درة البکوش

** د امیر عبدالله بن سعد بن ابی سرح څخه د نوبیا د لوی او د هغه د سلطنت ټولو خلکو ته د ژمنې ضمیمه:

"دا ژمنه د نوبیا له کوچني او لوی څخه د اسوان له ځمکې څخه تر علوة ځمکې پورې تړون شوې ده چې عبدالله بن سعد دوی ته د مسلمانانو او د مصر د صعید له خلکو او د نورو مسلمانانو او ذمه دارانو ترمنځ یو امان او هدنه ورکړې ده، تاسو د نوبیا ټولګی د خدای او د هغه د رسول محمد النبي ﷺ په امان کې خوندي یاست، چې موږ به ستاسو سره جګړه نه کوو، او نه به تاسو ته جګړه جوړوو او نه به په تاسو باندې یرغل کوو تر څو چې تاسو زموږ او ستاسو ترمنځ په شرایطو پاتې یاست، په دې شرط چې تاسو زموږ هیواد ته د اوسیدو پرته تیریږئ، او موږ ستاسو هیواد ته د اوسیدو پرته تیریږو، او تاسو باید د هغه چا ساتنه وکړئ چې ستاسو هیواد ته راځي، یا د مسلمان یا تړون کونکي په توګه د هغه په لور ځي، تر څو چې له تاسو څخه وځي، او تاسو باید د مسلمانانو هر هغه تښتیدلی غلام بیرته راولیږئ چې تاسو ته راځي، تر څو چې تاسو هغه د اسلام ځمکې ته بیرته راولیږئ، او په هغه باندې تسلط ونه مومئ او د هغه څخه یې منع نه کړئ او د هغه مسلمان سره چې ستاسو په لور راځي مزاحمت مه کوئ او ورسره خبرې مه کوئ تر څو چې هغه له هغه څخه لاړ شي، او تاسو باید هغه جومات وساتئ چې مسلمانانو ستاسو د ښار په انګړ کې جوړ کړی دی، او له هغه څخه د لمانځه کوونکو څخه منع نه کړئ، او تاسو باید هغه پاک او روښانه وساتئ او احترام یې وکړئ، او تاسو باید هر کال درې سوه او شپیته سرونه ورکړئ، تاسو هغه د مسلمانانو امام ته د خپل هیواد د متوسط غلامانو څخه ورکړئ پرته له عیب څخه، چې په هغې کې نارینه او ښځینه وي، په هغې کې زوړ سړی او نه بوډۍ او نه ماشوم چې بلوغ ته رسیدلی وي، تاسو دا د اسوان والي ته ورکوئ، او پر مسلمان باندې دښمن نه شته چې ستاسو په لور راشي او نه هغه د علوة له ځمکې څخه تر اسوان ځمکې پورې له تاسو څخه منع کوي، نو که تاسو د مسلمان غلام ته پناه ورکړئ یا مسلمان یا تړون کونکی ووژنئ، یا د هغه جومات ته چې مسلمانانو ستاسو د ښار په انګړ کې جوړ کړی دی د ړنګولو یا منع کولو په توګه مزاحمت وکړئ او یا د درې سوه سرونو او شپیته سرونو څخه یو څه منع کړئ، نو دا هدنه او امان له تاسو څخه لرې کیږي او موږ او تاسو بیرته سره برابر یو تر څو چې خدای زموږ ترمنځ فیصله وکړي، او هغه زموږ ترمنځ تر ټولو غوره فیصله کوونکی دی، په دې باندې د خدای ژمنه او میثاق او ذمه ده او د هغه د رسول محمد ﷺ ذمه ده، او زموږ لپاره په دې باندې ستاسو ترټولو لویه ژمنه ده چې تاسو په مسیح، د حواریونو او ستاسو د دین او ملت د هغو کسانو په ژمنه چې تاسو یې لوی ګڼئ ایمان لرئ.

خدای زموږ او ستاسو ترمنځ په دې باندې شاهد دی. دا د عمرو بن شرحبیل لخوا د رمضان په میاشت کې په یو دیرشم کال کې لیکل شوی دی".


[1] سوډان ته د اسلام ننوتل او د عقیدو په سمولو کې یې اغیز د ډاکټر صلاح ابراهیم عیسی لخوا

[2] د ابن الجوزي لخوا د سوډان او حبش د خلکو په فضیلت کې د تنویر الغبش د کتاب لسم باب

* د اسلام څخه مخکې د نوبیا هیوادونه په 3 سلطنتونو ویشل شوي وو، چې عبارت دي له نوبیا، مقره او علوة (د اسوان څخه سویل ته تر اوسني خرطوم پورې) بیا وروسته د نوبیا او مقره سلطنتونه د 570 میلادي څخه تر 652 میلادي پورې سره یوځای شول او د نوبیا سلطنت ونومول شو او پلازمینه یې دنقلة وه

[3] د امام احمد بن یحیی بن جابر البغدادي (چې په البلاذري مشهور دی) لخوا د البلدانو فتوحات

** د ژمنې د بشپړ متن د لوستلو لپاره ضمیمه وګورئ

[4] د ډاکټر مصطفی محمد سعد لخوا په منځنیو پیړیو کې اسلام او نوبیا

[5] په سوډان کې اسلام د ج. سپنسر ټریمنګهام لخوا لیکل شوی

[6] د یوسف فضل حسن لخوا د صحارا د سویل په افریقا کې د اسلام خپریدل

[7] د ډاکټر مکی شبیکه لخوا د پیړیو په اوږدو کې سوډان

[8] د محمود شاکر لخوا سوډان

[9] د ډاکټر طیب بوجمعة نعیمة لخوا د فونج اسلامي سلطنت په تاریخ کې یوه کتنه (910 - 1237 هجري/ 1504 – 1821 میلادي)

[10] د ډاکټر مصطفی محمد سعد لخوا په منځنیو پیړیو کې اسلام او نوبیا

[11] د ډاکټر نور الدین الشعباني لخوا د صحارا په سویل کې د اسلام او حاکمو کورنیو په تاریخ کې مطالعات