الإسلاميون: مقالة بعنوان "خواطر حول اليوم العالمي لمكافحة ختان الإناث"
March 06, 2014

الإسلاميون: مقالة بعنوان "خواطر حول اليوم العالمي لمكافحة ختان الإناث"

2014-03-05


أم يحيى بنت محمد
2014-03-05 5:25:04



الحلقة الثانية من سلسلة المرأة في مرايا الإعلام

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَلِيمٌ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ» رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع. سبحان من جعل الحياء شعبة من شعب الإيمان وجمل به نساء المسلمين ورفع به درجات عباده الصالحين. ولكن هذا الحياء وإن كان كمالاً للمسلمة فالأصل أن لا يمنع طلب العلم وتقويم المفاهيم، ولا أن يشّل عن التصدي لمن يتَقوَّل على دين الله، ولنا في نساء بيت النبوة والصحابيات الجليلات أسوة حسنة كما قالت أمنا عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما "رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يسألن عن أمر دينهن". ولكننا للأسف بتنا نلاحظ أن هذا الحياء منع نساءنا اليوم من الرد على أصحاب الدعوات المشبوهة ممن يتخِذون بعض المواضيع الحساسة مطية للهجوم على الإسلام، فباتوا يرتعون ويتطاولون ويتحدثون باسم المرأة المسلمة. وقد أتاح لهم البعض ممن ماتت فيهم النخوة أن يخوضوا في كل شيء دون استثناء!!.

وتبياناً للحق ورداً على المتطاولين على بنات ونساء المسلمين نتعرض لهذا الموضوع بالرغم مما فيه من حرج بعد أن كثر الحديث عنه. نطرح بين يدي القارئ هذا الموضوع لنسلط الضوء على حقيقة الحملات المناهضة للخفاض (ختان الإناث)، وأستميحكم عذراً في شيء من الجرأة في الطرح حتى نقيم الحجة ونظهر الأمر على ما هو عليه.

يوافق السادس من شباط/فبراير من كل عام اليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث أو ما سموه بـ "التشويه التناسلي" Female Genital Mutilation. وقد صبت وكالات الأنباء اهتمامها بأخبار الحملات والتصريحات والمؤتمرات التي تم تنظيمها في إطار "يوم التوعية!" هذا، وواكب الإعلام الفعاليات من مؤتمر مناهض لختان الإناث في جيبوتي، إلى حملة مكثفة في الصومال، وندوات في نيجيريا، وحملات لنشطاء ومدونين في السودان، واكبها بتقارير وورش عمل في الغرب. وقد ركزت الحملة في مجملها على الآثار السلبية لهذه الممارسة وضرورة التصدي لها ومتابعة إنجازات كل دولة في مشوار القضاء على الممارسة. ثم إن الجارديان البريطانية قامت بحملة على ختان الإناث وعن ضرورة التوعية لمخاطر الختان وأن "هذه العادة أفسدت حياة النساء وشوهتهن"، ونتج عن هذه التغطية المكثفة دعوات الهيئات الدولية، حيث انطلقت التعليقات والمشاركات على صفحات الإعلام البديل في هذا الموضوع.

وقد اختير يوم 6 شباط/فبراير من كل عام ليكون اليوم العالمي لمحاربة ختان الإناث برعاية اليونيسيف، وجاءت الفكرة من ستيلا أوباسانجو (1945-2005) السيدة الأولى في نيجيريا من 1999 وحتى وفاتها، وقد اقترحت السيدة ستيلا قبل وفاتها في "مؤتمر اللجنة الأفريقية الدولية المعنية بالممارسات التقليدية التي تؤثر في صحة المرأة والطفل"، اقترحت اعتماد يوم عالمي لرفع الوعي بخطورة الختان والسعي لوقف هذه العادة، مؤكدة على حرمة الجسد وأهمية عدم العبث به. وفي أيار/مايو 2005 اعتمدت اللجنة الفرعية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان هذا اليوم المذكور باعتباره يوم الوعي الدولي، وأعلن رسميًا "عدم التسامح مع ختان الإناث في أفريقيا". وتناقلت وكالات الأنباء قصة اختيار هذا اليوم وأغفلت ذكر ملابسات وفاة صاحبة الاقتراح؛ فإن السيدة الأنيقة ستيلا أوباسانجو توفيت إثر مضاعفات ناتجة عن عملية شفط دهون أجرتها في عيادة راقية في إسبانيا متخصصة في تشكيل أجسام عارضات الأزياء! لكن الجميع ساروا في ركب الحملة والحديث عن تجريم أي أسرة تجري عملية ختان لبناتها، ولم يتساءل أحد ما الذي يدفع بامرأة في الستين من عمرها تعتلي هذه المكانة بالسفر لإجراء عملية شفط دهون في البطن لتعود إلى قوام ابنة العشرين، فإذا بها تعود في صندوق؟! (بي بي سي 24/10/2005). إن ستيلا أوباسانجو نفسها ضحية الصورة الموحدة للشكل وللثقافة التي تروج لجعل دمية باربي البيضاء بقوامها الخيالي الممشوق مبتغى نساء العالم، ولا تجد الواحدة منهن أي غضاضة في أن تستهلك كريمات التبييض على أمل الحصول على اللون المطلوب، أو أن تضع نفسها تحت مشرط الجراح لتشتري بمالها وخيالها الوهم في عيادات النخب وتتجرع الألم بحثاً عن الجمال الخالد، ولو على حساب العبث في جسدها؛ فاعلة ما ترفضه لغيرها كالختان الأنثوي، وتلك هي المفارقات؛ جعل التشويه حكراً على ختان الإناث بينما تنتشر نماذج الفتيات اللواتي يصعب التعرف عليهن من فرط تغيير الخلقة التي خلقن عليها ويرغبن في المزيد من التغيير!!

كما هاجمت السيدة ستيلا ختان الإناث كون الأدوات المستخدمة في الختان غير معقمة وقد تتعرض الطفلة بسببها لمرض الكزاز الذي قد يقضي على حياتها وكون المضاعفات والآلام الجسدية والنفسية تتضاعف بعد بلوغ الطفلة، فإذا بالسيدة الأولى تعاني من الأعراض ذاتها التي ذكرتها وتموت ضحية لمأساة اللهث وراء تصورات ومقاييس الآخر. عجيب أن يكون المروجون لقدسية الجسد هم أنفسهم من يستبيحه باسم الجمال بهوس لا يسلم منه أي جزء من جسد المرأة، حتى أصبح لكل عضو في الجسد مقاييس دقيقة وتصنيفات ارتبطت بالجمال والنجاح والسعادة! ذكرت الإكونومست في 23/4/2012 أن عمليات التجميل في الولايات المتحدة تجاوزت 3,3 مليون في عام واحد، وأن واحدة من كل خمس نساء في جنوب كوريا خضعن لعملية تجميل، كما ذكرت المجلة عن رواج عمليات مشابهة لما أطلقوا عليه "التشويه التناسلي" في البرازيل، فها هي العمليات منتشرة في البرازيل وغيرها، فلماذا لا يأتي ذكرها ولا تتعرض لأي هجوم؟! الجدير بالذكر أن عمليات التجميل بأنواعها لم تعد حكراً على نساء يحاربن التجاعيد ويتشبثن بالصِّبا، بل إن العمليات التجميلية أصبح لها رواج كبير بين المراهقات وتتم في عيادات النخب والأثرياء في الغرب دون أدنى حرج ولا نسمع عن حملات مناهضة لها كما ذكرت (دسرت نيوز 12/3/2012)، أليس الأوْلى أن يُتخذ هذا التاريخ كيوم عالمي لمناهضة عمليات التجميل ونموذج المرأة الجميلة ذات المقاييس المحددة الذي قتل ستيلا وغيرها؟!

لقد اتسمت هذه الحملات المناهضة للختان بالتهويل؛ حتى إن التشكيك في الأرقام جاء ممن يدعمون أهدافها إذ إنهم لا يرون هذا الانتشار الكبير في محيطهم، فقد أعلنت اليونيسيف أن مصر هي الأولى في عمليات الختان بأفريقيا والشرق الأوسط، وأن 35% من النساء و27% من الرجال بين 15-49 سنة في مصر يوافقون على وقف ختان الإناث، ووصلت هذه الأرقام حد السخرية حينما ادعى أصحابها أن 140 مليون أنثى متعايشة مع آثار هذه الممارسة وتتعرض لها كل 15 ثانية فتاة في منطقة مختلفة من العالم. (انفوجرافيك رويترز - صحافة البيانات الذي نشرته المؤسسة في إطار الحملة). فكيف وصلت هذه الإحصائية عن بلاد لا يصل قراها في 2014 ماء نظيف وكهرباء تعينهم على قضاء حوائجهم؟! هذه إحصاءات لا يراد منها إلا التهويل وصرف انتباه العالم عن الجرائم الحقيقية التي ترتكب بحق المرأة. ثم ألا تدل كثافة الحملة وارتفاع الإحصاءات (إن صحت) على ضعف تأثير المعالجات السابقة، وأن الشعوب التي تمارس ختان الإناث لم ترتدع بعد أن قامت الحكومات بتجريم الممارسة فبدأت تخاطب الرأي العام في حملات علنية استنكرها الناس كما استغربوا هذه الجرأة على طرح الموضوع وجعله موضوع رأي عام؟ وضعت ملصقات الحملة التي تحمل رموزاً مبهمة أحيانًا وشعارات بذيئة وواضحة أحياناً أخرى في كبريات المدن والقرى. ففي السودان أصبح شعار "كل بنت سودانية تولد سليمة دعوها تنمو سليمة"، وطرحت القضية على منابر حاملي العلم وندوات المثقفين وملأت صفحات الجرائد بينما تساءل الناس من باب من باب السخرية والاستهجان "بالله من تكون سليمة هذه؟".

لعل من عجائب هذه الحملة أنها نشرت صوراً منفرة تكشف عن الأدوات الطبية الملوثة والقابلات غير المؤهلات، مع أن تلك الأدوات نفسها تستخدم في الولادة في الكثير من البلاد الفقيرة، وقد أدت إلى الأمراض والموت. علماً بأن ما تعرفه المرأة الأفريقية عن تلوث أدوات التوليد لم يكن سراً، فلماذا أثارت الهيئات الرأي العام العالمي من أجل قضية (ختان الأنثى) وأغفلت المطالبة بالرعاية الصحية المتكاملة في بلاد يتعرض أطفالها للأمراض المستعصية والموت، في ظل غياب وتخلف الرعاية الصحية؟ ينددون باستخدام الأدوات الملوثة في حين تقدم الرعاية الصحية والأدوات والحقن المعقمة لمدمني المخدرات في الغرب بدلاً من تجريمهم وتركهم للموت، فلماذا تنصاع حكومات جيبوتي والصومال وغيرها لأوامر الهيئات الأممية دون أن ترعى شؤون النساء والفتيات كما ينبغي؟! أيُعقل أن تدير تنزانيا وغيرها ورش العمل في المدن والقرى لتجريم شعبها وتركز على تخلفهم، وتغفل عن تخلف الحكومة عن حماية الفتيات الصغيرات اللواتي يغتصبن في رحلة جلب الماء؟! هل تعجز دول حوض النيل عن أن تروي ظمأ أهلها أو أن تحفظ أعراض فتياتها؟!

حرصاً على حساسية الموضوع تكررت التصريحات بأن ختان الإناث ليس له أي علاقة بالأديان، وبالرغم من ذلك انتشرت صور لمسلمات محجبات، وركزت الحملة جّل اهتمامها على بلاد المسلمين. ولعل هذا التركيز على أن ختان الإناث ليس له علاقة بالأديان يظهر وكأنه دفاع عن الإسلام وأنه بريء مما يطلق عليه "الختان الفرعوني" إلا أن المسمى المعتمد "التشويه التناسلي" لا يفرق بين الختان الفرعوني والخفاض (ختان الإناث) ويجرم كل أنواع الختان. لم تكن هذه التصريحات سوى تفكيك ناعم لحضارة المسلمين وزرع لنقاشات مطولة بين من يتبرأ من ختان الإناث جملة وتفصيلاً ومن يرى أن لا غضاضة فيه بناء على آراء علماء المسلمين فيه. وفي مثل هذا السياق فحقوق الإنسان عند أصحاب الحملة تقدَّم على النصوص الدينية أيا كانت؛ فيوجه الانتباه إلى ضرورة اتخاذ موقف موحد من ممارسة تتجسد فيها فكرة العنف ضد المرأة وتجرمها الاتفاقيات الأممية الخاصة بالمرأة. خرج بعض العلماء في هذا السياق (وكعادتهم في التبعية) وهم يستنكرون ختان الإناث ويعتبرونه من الضرر انصياعاً لضغوطات الحملة، ولم يكن محل جدل أو ترويج بل اتخذ كقضية رأي عام لمآرب ظاهرة، بالرغم من أن الإسلام لم يحرم ختان الإناث والعلماء اختلفوا فيه بين الإباحة والندب.

الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وبحث الأحكام الشرعية بمعزل عن السياق الشرعي والتأصيل أمر عبثي يجعل المسلم يدور في حلقة مفرغة تجتذبه الرياح بدلاً من أن يكون راسخاً في أرضية صلبة. هذا الطرح المفرغ من النصوص يجعل الحكم الشرعي في نظر المسلم ثوباً يُوَّسَع ويُضَيَّق فيخلع لباس التقوى ويتستر بشكل فاضح كاشف. إن من رحمة الله عز وجل علينا حفظ الدين بأن لم يعط الإنسان صلاحية تنظيم السلوك البشري، فحفظ الضعفاء من أهواء وتقلبات الإنسان الذي يخضع لموروثه الثقافي ونظراته المتحيزة، والإسلام جعل ضبط السلوك البشري خاصاً بالخالق البارئ المصور المنزَّه عن كل خطأ ونقص، المتصف بالكمال، فجاءت أحكامه جل وعلا بلسماً شافياً سواء رأى فيها المسلم نفعاً أم لم ير لأنه ناقص.

إن الإشكالية الكبرى في هذه الحملات هي أنها حسمت النقاش عبر تبني مسمى "التشويه التناسلي" فلم يُترك مجالٌ لمسلم أن يتبنى رأياً يجيز الختان بناء على نص شرعي صَحَّ لديه وأن يرفض التشويه في ذات الوقت، فحصرت الحملة النظرة: إما أن تختار العنف ضد المرأة أو تختار الشرع، وهذا منسجم مع اللغة العقيمة السائدة في النظام العالمي الحالي وإعلامه المسيس. إن الغرض من عنوان الحملة وأسلوب طرحها هو تحجيم الآراء ومنع الخلاف فتحولت الحملة لإرهاب فكري واحتكار للرأي دون حجة واضحة ممن يدَّعون الليبرالية والتعددية الفكرية. وورش العمل والمؤتمرات لم تبحث في القضية من الأساس بل بحثت في آليات التنفيذ وجداول العمل والأساليب، وهذا النهج لا يستغربه من بحث في تاريخ الاستعمار ونظرته للشعوب.

ولعل أقبح ما في هذه الحملات هو استغلال فتيات للحديث بشكل علني عن تجربتهن مع الختان لتعيد للذاكرة مشاهد غرام الإعلام الغربي مع أمثال أيان حرسي وغيرها ممن اتخذن هذا الموضوع كوسيلة للهجوم على الإسلام وبث أحقادهم على الإسلام وأهله. تكررت هذه النماذج الغريبة التي يراد بها حسم النقاش عن الإسلام بأن لا مكان لهذا الدين ولا لمثل هذه الممارسات التي ترفضها "الفطرة"، فأصبح هذا الفهم للفطرة يكشف عوار دعواتهم للتعددية الثقافية. وبالرغم من تجريم ختان الإناث في بلادهم وفي الاتفاقات الدولية الخاصة بالمرأة إلا أن النقاش لم ينته لأن الغرب وجد في هذه القضية ضالته ليدّعي تفوقه الحضاري وهمجية الآخر (حسب وجهة نظره)، فاتسمت لغة الحملات بطرح مشاعري ونشر لصور تظهر تخلف وبدائية الممارسة ومقاطع فيديو لصراخ الفتيات. وتناسى النشطاء أن أغلبية المسلمين تركوا الختان الفرعوني بعد الصحوة الإسلامية المباركة لما فيه من أذى وضرر وحرمة واتباع لعادات فرعونية تخالف شرع الله، وأنّ وَقْعَ الدليل الشرعي على المسلمين أقوى من ألف ألف حملة أممية.

لم تراع الحملة أي خصوصية ثقافية بل أصرت على افتراض نية الأذى، وأظهرت أسر الفتيات كذئاب بشرية ينقصها الفهم ورقي المشاعر التي يحملها الغرب لأطفالهم، بالرغم من الإحصاءات الموثقة عن معدلات مخيفة لحالات الاعتداء على الأطفال وحوادث تملأ الصحف اليومية عن ضرورة حماية الأطفال في الغرب من ظلم وإهمال الأهل.

لقد أخفت الحملة أهدافها وراء مسمى يحمل دلالات معينة ويحسم النقاش دون أن تبين وجهة النظر التي تحدد كون العملية تشويهًا أم لا، وتستر وراءها الجميع بمن فيهم من يرفض الختان ابتداءً ويرى أن أي مساس بالجسم يعد تشويهاً سواءً للذكر أو للأنثى، فلماذا لم يعلنوا صراحة أنهم يعتبرون ختان الذكور "تشويه تناسلي" بدلاً من تجزئة القضايا والتسلق على أكتاف المرأة وقضاياها؟.. هم يرفضونه لأنهم يرفضون الإسلام.. يرفضونه لأنه من عند الرحمن، ولو كان من عند أنفسهم لقالوا سمعنا وأطعنا.


إن تجربة المسلمين مع ما يسمى بقضية ختان الإناث تثبت صمود المسلمين أمام التشكيك في دينهم؛ فالغرض من هذا الطرح ليس هو حماية الإنسان الذي أُهدرت كرامته واستُخف بحياته ونُهبت ثرواته وسُلب حقوقَه.. بل إن الغرض من هذه الهجمات الإعلامية الخبيثة هو محاولة زحزحة المسلم عن يقينه بأن الإسلام هو الحق.

﴿لَوْ خَرَ‌جُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾

*أم يحيى بنت محمد ، عضو بالمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الإسلامي

* المصادر: الإسلاميون / صحيفة المثقف

More from null

Ebu Vaddaha Haberleri: Darfur'u Port Sudan'da Ayırma Komplosunu Engellemek İçin Bir Duraklama ve Konuşma

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Ebu Vaddaha Haberleri: Darfur'u Port Sudan'da Ayırma Komplosunu Engellemek İçin Bir Duraklama ve Konuşma

Hizb-ut Tahrir/Sudan Vilayeti'nin Darfur'u ayırmaya yönelik Amerikan komplosunu engellemek için yürüttüğü kampanya çerçevesinde, Hizb-ut Tahrir/Sudan Vilayeti gençleri, 23 Cumâdâ el-Ûlâ 1447 Hicri, 14/11/2025 tarihine denk gelen Cuma namazını müteakiben, Port Sudan şehrinde, Deym Medina mahallesindeki Başeyh Camii önünde bir duraklama gerçekleştirdiler.


Hizb-ut Tahrir'in Sudan Vilayeti'ndeki resmi sözcüsünün yardımcısı Üstad Muhammed Cami Ebu Eymen, hazır bulunan topluluğa bir konuşma yaparak, Darfur'u ayırma girişimini engellemek için çalışma çağrısında bulundu ve şöyle dedi: "Darfur'u ayırmaya yönelik Amerika'nın planını, güneyi ayırdığınız gibi engelleyin. Bu, ümmetin birliğini korumak içindir. İslam, bu ümmetin bölünmesini ve parçalanmasını haram kılmıştır ve ümmetin ve devletin birliğini, hayat veya ölüm gibi bir kader meselesi yapmıştır. Bu mesele değerini kaybettiğinde, kafirler, özellikle de Amerika, bazı Müslümanların yardımıyla ülkemizi parçalamayı ve Güney Sudan'ı ayırmayı başardılar... Bazılarımız bu büyük günaha sessiz kaldı ve ihmal ve tembellik içine düştüler ve bu suç geçti! İşte Amerika bugün aynı planı, aynı senaryo ile Darfur'u Sudan gövdesinden ayırmak için geri dönüyor, buna 'Kan Sınırları Planı' adını veriyor. Tüm Darfur'u işgal eden ve Nyala şehrinde paralel bir hükümet ilan ederek sözde devletlerini kuran ayrılıkçılara dayanıyorlar; Amerika'nın bunu ülkenizde yapmasına izin verecek misiniz?!"


Ardından alimlere, Sudan halkına ve Silahlı Kuvvetler'deki samimi subaylara, Darfur'un tamamını kurtarmak ve ayrılmayı önlemek için harekete geçme çağrısında bulundu ve düşmanın planını bozmak ve bu tuzağı engellemek için fırsatın hala mevcut olduğunu ve köklü çözümün, nübüvvet metodu üzere Raşidi Hilafeti'nin kurulmasında olduğunu, çünkü yalnızca onun ümmeti koruyacağını, birliğini savunacağını ve Rabbinin şeriatını uygulayacağını söyledi.


Ardından sözlerini şöyle bitirdi: "Bizler Hizb-ut Tahrir'deki kardeşleriniz olarak, Allah Teala ile birlikte olmayı, Allah'a yardım etmeyi, O'na inanmayı ve Resulullah ﷺ'in müjdesini gerçekleştirmeyi seçtik. Gelin bizimle olun, Allah bize mutlaka yardım edecektir. Allah Teala şöyle buyurmuştur: {Ey iman edenler! Eğer siz Allah'a yardım ederseniz, O da size yardım eder ve ayaklarınızı sağlamlaştırır.}"


Hizb-ut Tahrir'in Sudan Vilayeti Medya Ofisi

Kaynak: Ebu Vaddaha Haberleri

Radar: Babnusa, Faşir'in İzinden Gidiyor

الرادار شعار

13-11-2025

Radar: Babnusa, Faşir'in İzinden Gidiyor

Mühendis/Hasbullah El Nur'un Kaleminden

Hızlı Destek Kuvvetleri geçtiğimiz Pazar günü Babnusa şehrine saldırdı ve saldırılarını Salı sabahı tekrarladı.

Faşir gürültülü bir şekilde düştü, bu Sudan'ın varlığını sarsan ve halkının kalbini kanatan bir trajediydi; burada temiz kan aktı, çocuklar yetim kaldı, kadınlar dul kaldı ve anneler yas tuttu.


Tüm bu trajedilere rağmen, Washington'da devam eden müzakerelere tek bir zarar bile gelmedi, aksine tam tersi, ABD Başkanı'nın Afrika ve Orta Doğu İşleri Danışmanı Mesad Bulus, 27/10/2025 tarihinde El Cezire Mubasher kanalına yaptığı açıklamada, Faşir'in düşüşünün Sudan'ın bölünmesini pekiştirdiğini ve müzakerelerin ilerlemesine yardımcı olduğunu söyledi!


O kritik anda, Sudan halkının çoğu, olanların, uzun zamandır samimilerin uyardığı eski bir planın yeni bir bölümünden başka bir şey olmadığını fark etti; savaş, açlık ve yıkım araçlarıyla dayatılmak istenen Darfur'u ayırma planı.


Üç aylık ateşkes olarak adlandırılana yönelik ret çemberi genişledi ve özellikle uzatılma ihtimaline ilişkin haberlerin sızdırılmasından sonra, ona karşı çıkan sesler yükseldi, bu da Sudan'ın Somali'leşmesi ve bölünmenin Libya'da olduğu gibi kaçınılmaz bir gerçeklik haline gelmesi anlamına geliyor.


Savaşın yaratıcıları bu sesleri teşvikle susturamadıklarında, onları korkutarak susturmaya karar verdiler. Böylece saldırı pusulası, Faşir manzarasını tekrarlamak için Babnusa'ya yöneltildi; iki yıl süren boğucu bir kuşatma, hava ikmalini durdurmayı haklı çıkarmak için bir kargo uçağının düşürülmesi ve Sudan şehirlerine eş zamanlı bombardıman; Faşir'e yapılan saldırı sırasında olduğu gibi Ümmü Derman, Atbara, El Demazin, El Ubeyd, Ümmü Bermbita, Ebu Cubeiha ve El Abbasiye.


Babnusa'ya saldırı Pazar günü başladı ve Hızlı Destek Kuvvetleri tarafından Faşir'de kullanılan aynı yöntem ve araçlar kullanılarak Salı sabahı yenilendi. Bu satırların yazıldığı an itibariyle, Babnusa halkını kurtarmak için ordudan herhangi bir fiili hareket tespit edilmedi, bu da düşüşünden önceki Faşir sahnesiyle neredeyse aynı olan acı bir tekrar.


Eğer Babnusa - Allah korusun - düşerse ve ateşkesi reddeden sesler azalmazsa, trajedi başka bir şehirde tekrarlanacak... Ve böylece, Sudan halkına ateşkesi küçük düşürülmüş bir şekilde kabul etmeleri dayatılana kadar.


Görünen o ki, Amerika'nın Sudan için planı bu; ey Sudan halkı, ülkenizin haritasına bölünme ve kayıp başlıklı yeni bir bölüm yazılmadan önce dikkatli olun ve ne yaptığınızı düşünün.


10/11/2025 tarihinde El Hades kanalında belirtildiği gibi, 177 bin nüfuslu Babnusa halkı tamamen yerinden edildi ve neye baktıklarını bilmeden yüzleri yere bakarken dolaşıyorlar.


Çığlık atmak, ağlamak, yanakları tokatlamak ve yakaları yırtmak kadınların adetidir, ancak durum kötülüğü reddeden, zalimin elinden tutan ve Babnusa'yı kurtarmak, hatta tüm Darfur'u geri almak için orduların zincirini çözmeyi talep eden hak sözünü yükselten bir erkeklik ve cesaret gerektirir.


Resulullah ﷺ şöyle buyurdu: «Gerçekten insanlar zalimi görür ve onun elini tutmazlarsa, Allah'ın onlara kendisinden bir azapla yaklaşması yakındır.» ve ﷺ şöyle buyurdu: «Gerçekten insanlar kötülüğü görür ve onu değiştirmezlerse, Allah'ın onlara bir azapla yaklaşması yakındır.»


Halkımızın Babnusa'da daha önce Faşir halkının yüzüstü bırakıldığı gibi yüzüstü bırakılması, en şiddetli zulüm türlerinden ve en büyük kötülüklerdendir.


Bugün Sudan'ı bölmeye çalışan Amerika, daha önce güneyi ayıran ve Irak, Yemen, Suriye ve Libya'yı bölmeye çalışan aynı Amerika'dır ve Şam halkının dediği gibi "ve ip askıda", böylece kaos tüm İslam milletine yayılacak, Allah ise bizi birliğe çağırıyor.


Allah Teala şöyle buyurdu: ﴿Ve gerçekten bu sizin tek bir ümmetinizdir ve ben sizin Rabbinizim, o halde benden korkun﴾ ve ﷺ şöyle buyurdu: «İki halifeye biat edilirse, diğerini öldürün». ve şöyle dedi: «Gerçekten yakında sıkıntılar ve sıkıntılar olacak, bu ümmetin işini bir aradayken ayırmak isteyen kim olursa olsun, kim olursa olsun kılıçla vurun». ve ayrıca şöyle dedi: «Bir adamın üzerinde birlik olduğunuz halde, bir adam size gelirse, asanızı bölmek veya cemaatinizi ayırmak isterse, onu öldürün».


Duyurdum mu? Allah'ım şahit ol, duyurdum mu? Allah'ım şahit ol, duyurdum mu? Allah'ım şahit ol.

Kaynak: Radar