الإسلاميون: مقالة بعنوان "رجل في أفريقيا الوسطى يأكل لحم أخي المسلم"
January 17, 2014

الإسلاميون: مقالة بعنوان "رجل في أفريقيا الوسطى يأكل لحم أخي المسلم"

2014-01-16


تأمل الكثيرون أن جهود الوساطة الأفريقية التي استدعت حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى إلى تشاد وانتهت باستقالة الرئيس ميشال دجوتوديا (أول رئيس مسلم لجمهورية أفريقيا الوسطى) وسفره لمنفاه في دولة بينين، ستضع نهاية لشلال الدم الذي حصد ألفاً منذ شهر كانون الأول/ديسمبر 2013 وشرد قرابة المليون. ولكن موجة العنف ازدادت. وما أن استقال الرئيس بسبب إملاءات فرنسا، التي لم ترضَ عن حكمه للبلاد في حين أنها تظاهرت أن ما يحدث شأن داخلي، حتى تعرضت متاجر المسلمين في (بانغي) لعمليات سلب ونهب واسعة ، كما شهدت المدينة إطلاق نار وسطوًا مسلحًا وانتشارًا للعنف.

صورت وسائل إعلام غربية الحشود النصرانية وهي تحتفل برحيل الرئيس دجوتوديا بالغناء علناً وبدون تردد "اليوم سنقتل المسلمين". في حي بيمبو جنوب العاصمة عمدت مجموعة يتألف القسم الأكبر منها من الشبان إلى إفراغ محتويات مسجد وتفكيكه ونقل قرميده. وقال أحد اللصوص "يتعذر العيش مع مسلمين. لا نريد عربا في وسط أفريقيا".

يأتي هذا في الوقت التي تواصلت فيه جهود إجلاء الأجانب من البلاد خصوصاً مواطني تشاد وغرب أفريقيا والمسلمين القادمين من دول أفريقية استباقاً لعمليات انتقامية ضد قوات سيليكا الموالية للرئيس المستقيل.

ويحدث هذا تحت نظر جنود حفظ السلام وفي العاصمة التي تحيط بها المدرعات الفرنسية المنتشرة في إطار "عملية سنغاريس" ووحدات من القوة الأفريقية "ميسكا". [الشرق الأوسط 2014/1/11] إضافة لموجات العنف المعتادة التي تزامنت مع الأزمة في جمهورية أفريقيا الوسطى فقد تواترت روايات عن تمثيل النصارى بجثث المسلمين وأكل للحوم البشر منذ يوم السبت. وصحبت هذه الأخبار أجواء من التشكك والحذر. فقد روت التيليغراف البريطانية في عددها 2014/1/11 أن خروج الرئيس صاحبته أجواء عدائية للمسلمين وتجمهر الميليشيات النصرانية لتقتص من المسلمين بشتى الطرق بعد أن أيقنت أن الغلبة لهم وأخذتها نشوة النصر بعد المفاوضات التي أدت للتخلص من الرئيس ونفيه.

نشرت البي بي سي تحقيقاً مفصلاً يوم الاثنين عن "الرجل الذي أكل لحم ضحيته انتقاماً" منه وما لبث أن انتشر التقرير انتشار النار في الهشيم. وقد صدم التقرير ضمير البشرية وتابع القارئ تفاصيل اللقاء الذي جمع الصحفي بالذئب البشري المدعو كواندجا ماغلوير وهو يروي تفاصيل الحادثة ويبرر أنه قام بذلك انتقاماً وغضباً لأن المسلمين قتلوا زوجته الحامل، وشقيقتها وطفلها الصغير. روى ماغلوير أنه رأى رجلاً في حافلة نقل فاشتبه في كونه مسلمًا وتتبعه بعد أن قرر أن ينتقم منه وجمع حوله الكثير من النصارى حتى صار على رأس حشد يضم نحو 20 شخصا، تمكنوا من إجبار سائق السيارة على التوقف بعد أن أكد السائق لهم أن الراكب مسلم. ثم سحبوا الرجل المسلم إلى الشارع حيث تعرض للضرب والطعن وتحطيم صخرة على رأسه ثم أضرموا النار فيه، وسارع ماغلوير بقطع رجل كاملة وأكلها نيئة بينما تابع الناس في الضجيج ولم يزجره أحد، بل إن البعض توقف لالتقاط الصور وتسجيل المشهد الدموي بكاميرات الهواتف النقالة. وقال أحد شهود العيان للبي بي سي (النسخة الإنجليزية) "كلنا غاضبون جداً من المسلمين وتدخلنا لإيقافه أمر غير وارد" روى صحفي البي بي سي أيضاً تجمهر النصارى حول الرجل في نهاية اللقاء وأنهم يصافحونه وينظرون له كبطل. شاهد الجميع المنظر الذي كان بمقربة من قوات حفظ السلام القادمة من بروندي واستمرت (الفُرجة) حتى قام أحد أعضائها بالتقيؤ من هول المنظر ثم ما لبث أن فض الحشد بسلاحه وأبعدهم عن الرجل القتيل.

حاول الإعلام العالمي إضفاء أجواء من الموضوعية على هذا الخبر الصادم بداية من اختيار عنوان يساوي بين هذا الجرم وبين مسبباته "رجل يأكل لحم ضحيته انتقاما لمقتل عائلته"! مدعية تارة أن هذه حالة من حالات آكلي لحوم البشر "كانيبالزم"، وتارة أخرى بأن المقاتلين النصارى في أفريقيا الوسطى يؤمنون بالسحر والشعوذة ويرتدون التمائم التي تعلق عليها أشلاء بشرية، ولدى بعضهم معتقدات بأن أكل لحوم البشر يعطيهم قدرات غير عادية ويمنحهم قوة لا تقهر. وتارة أخرى بالتطرق للخلفيات التاريخية للحادثة وأن الإمبراطور بوكاسا الذي حكم البلاد من 1966-1979 اتهم بأنه من آكلي لحوم البشر، وهناك صور نشرت في فرنسا قيل أنها لبقايا أطفال في ثلاجة في قصره (البي بي سي 2014/1/13). أظهر الإعلام أن هذه حادثة فردية تعد الأولى من نوعها في هذا النزاع ولكن الميل أون لاين ذكرت بتاريخ 2014/1/13 مستندة لتقرير الصنداي تلغراف أن هذه ليست حالة استثنائية وأنه تم أكل لحم أكثر من شخص.

إن مشهد إنسان وهو يأكل لحم أخٍ مسلم أمرٌ تعجز الكلمات عن وصفه ولا يقدِر أي منا على تجاوز الثواني الأولى من هكذا مشهد، ولكن خطر في بالي وأنا أتأمل الشاشة في ذهول ما فائدة هذه الحدود والسدود التي تفرقنا كمسلمين؟ فبالرغم من تنوع الثقافات واللغات والأعراق بيننا فإننا مسلمون ولم يستهدف الغوغاء هذا الرجل إلا لدينه.

نشاهد ما يحدث في ميانمار فلا نفرق بين المسلم وغير المسلم، وكذلك الحال في أفريقيا الوسطى وغيرها من البلاد. إنه تكرار لما حدث في البوسنة. إن حجم التطهير العرقي والحقد الذي تنفذ به هذه الجرائم يدق ناقوس الخطر ويذكر بالكارثة البشرية في رواندا حيث تجرد الناس من أبسط معاني الإنسانية. هذه الأفعال ما هي إلا حصاد تدريب عصابات فرنسا الحاقدة للنصارى المغرر بهم في أفريقيا. عصابات لا تعرف سوى لغة العنف والسلاح ولا تدرك أنها تعيش تحت الهيمنة الفرنسية التي استعبدتها وأفقرتها ولا زالت تحرك خيوط اللعبة وتعبث بحياة البشر. توهمهم بالديمقراطية بالرغم من أن هذه الديمقراطية الأفريقية لا تعرف سوى لغة السلاح والانقلابات ولم تجلب لشعوب أفريقيا سوى المزيد من الشقاق والاقتتال، ولم توفر لأهل البلاد منظومة تتوافق مع احتياجاتهم كبشر وتكون بوتقة تصهر التركيبة المعقدة للمشهد الأفريقي مع التعدد في القبائل واللغات والأديان. وبالرغم من تهكم الكتاب العلمانيين والملحدين على هذا الخبر وادعائهم أن هذه نتيجة الأديان، فإن الحقيقة أن المشهد اليوم يُدين العلمانية ويثبت أنها أوهن من بيت العنكبوت.

من السهل إثارة وتأجيج الأوضاع في أفريقيا الوسطى وغيرها بسبب هشاشة الرابط الذي يربط الناس ببعضهم وغياب النظام الذي يحمي الحقوق. هذه العصابات الصغيرة والعصابات الأكبر منها المتمثلة في الحكومات المتعاقبة سلمت العباد والبلاد للمستعمر لينتفع من ثرواتها الغنية، وشغلت الناس تارة بالنزاعات وتارة بالفقر حتى أصبحت النزاعات الطائفية والخلافات العرقية هي الأصل في المنطقة لا الاستثناء، وأصبحت صور اقتتال الفقراء على الفتات صورة اعتاد عليها الجميع. أعلن برنامج الأمم المتحدة للغذاء اليوم أن 90% من سكان جمهورية أفريقيا الوسطى (سادس أفقر دولة في العالم) يعيشون على وجبة واحدة في اليوم ويعانون من فقر مدقع.

وأما تشاد التي تتحرك كالدمية في يد أسيادها وتجند المرتزقة هنا وهناك لأغراض سياسية دنيئة بينما تتلطخ يدها بدماء المسلمين، فهذه الجيوش مثل تجمع سيليكا المعارض لا يحفظ دماء المسلمين ولا يبتغي لهم الأمن والأمان بقدر حرصه على مساندة طرف سياسي في صراع مستمر على السلطة والهيمنة. قال الرئيس التشادي إدريس ديبي لأعضاء المجلس الوطني الانتقالي أثناء القمة الاستثنائية للمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا "إذا حصل فشل، فإنه للطبقة السياسية برمتها.

العملية الانتقالية لم تحصل بالطريقة التي نريدها. السلطات التي تقع عليها مهمة القيام بهذه العملية لم تستطع الاستجابة لتطلعات شعب أفريقيا الوسطى والمجتمع الدولي، وأهمها النظام والأمن". لم ينجح الرئيس المستقيل في توفير الاستقرار في البلاد ولم يتمكن من السيطرة على المليشيات التي أوصلته لسدة الحكم فلا بد من التغيير وهذا التغيير لا يتم بدون ضحايا.

صرح الكسندر فرديناند نجيوندت الرئيس المؤقت لجمهورية أفريقيا الوسطى يوم الاثنين بأن عصر الفوضى "الاناركية" قد انتهى، مشيراً إلى نزاع الميليشيات الذي بدأ منذ أن أطاح "تحالف سيليكا" الذي يضم غالبية من المسلمين بقيادة جوتوديا، بنظام الرئيس فرنسوا بوزيزي في آذار/مارس، ولكنه ربما يعلن عصرًا يفوق الاناركية بمراحل تؤكل فيه لحوم البشر عياناً بياناً.

يأتي هذا الخبر في اليوم نفسه الذي يتذكر فيه المسلمون مولد الهادي الأمين الذي بعثه الله رحمة للعالمين، ذكرى مولد رسول بالمؤمنين رؤوف رحيم، يشفع لهم ويوصي بهم خيراً ويقول "أمتي أمتي".. لا يسعنا إلا أن نقول عذراً يا رسول الله فكم من أمتك ضيّعنا، وكم من مستنصر خذلنا، وكم من عرض انتُهك، وكم من مقدَّس دُنّس، وكم من ذئاب بشرية عوت حولنا ولم نلجمها.. عذراً يا رسول الله فجيوشنا موجَّهة ضد المسلمين تقيم الثكنات العسكرية في قلب عواصمنا وأهملت الثغور. عذراً يا رسول الله فإن ساستنا يسوسون الناس بالكفر والطاغوت ويتآمرون علينا.. عذراً يا رسول فقد هدمت الخلافة وأصبحنا مطمعاً لكل لئيم.. عذراً يا رسول الله فالبعض منا يتساءل بعد كل هذا لماذا الشريعة ولماذا نريدها كاملة غير منقوصة؟! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَتَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا»، قُلْنَا: مِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «لا، أَنْتُم يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، يَنْزَعُ اللَّهُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ»، قِيلَ: وَمَا الْوَهَنُ؟ قَالَ: «حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ».

أم يحيى بنت محمد ، عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الإسلامي

المصدر: الإسلاميون

More from null

Ebu Vaddaha Haberleri: Darfur'u Port Sudan'da Ayırma Komplosunu Engellemek İçin Bir Duraklama ve Konuşma

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Ebu Vaddaha Haberleri: Darfur'u Port Sudan'da Ayırma Komplosunu Engellemek İçin Bir Duraklama ve Konuşma

Hizb-ut Tahrir/Sudan Vilayeti'nin Darfur'u ayırmaya yönelik Amerikan komplosunu engellemek için yürüttüğü kampanya çerçevesinde, Hizb-ut Tahrir/Sudan Vilayeti gençleri, 23 Cumâdâ el-Ûlâ 1447 Hicri, 14/11/2025 tarihine denk gelen Cuma namazını müteakiben, Port Sudan şehrinde, Deym Medina mahallesindeki Başeyh Camii önünde bir duraklama gerçekleştirdiler.


Hizb-ut Tahrir'in Sudan Vilayeti'ndeki resmi sözcüsünün yardımcısı Üstad Muhammed Cami Ebu Eymen, hazır bulunan topluluğa bir konuşma yaparak, Darfur'u ayırma girişimini engellemek için çalışma çağrısında bulundu ve şöyle dedi: "Darfur'u ayırmaya yönelik Amerika'nın planını, güneyi ayırdığınız gibi engelleyin. Bu, ümmetin birliğini korumak içindir. İslam, bu ümmetin bölünmesini ve parçalanmasını haram kılmıştır ve ümmetin ve devletin birliğini, hayat veya ölüm gibi bir kader meselesi yapmıştır. Bu mesele değerini kaybettiğinde, kafirler, özellikle de Amerika, bazı Müslümanların yardımıyla ülkemizi parçalamayı ve Güney Sudan'ı ayırmayı başardılar... Bazılarımız bu büyük günaha sessiz kaldı ve ihmal ve tembellik içine düştüler ve bu suç geçti! İşte Amerika bugün aynı planı, aynı senaryo ile Darfur'u Sudan gövdesinden ayırmak için geri dönüyor, buna 'Kan Sınırları Planı' adını veriyor. Tüm Darfur'u işgal eden ve Nyala şehrinde paralel bir hükümet ilan ederek sözde devletlerini kuran ayrılıkçılara dayanıyorlar; Amerika'nın bunu ülkenizde yapmasına izin verecek misiniz?!"


Ardından alimlere, Sudan halkına ve Silahlı Kuvvetler'deki samimi subaylara, Darfur'un tamamını kurtarmak ve ayrılmayı önlemek için harekete geçme çağrısında bulundu ve düşmanın planını bozmak ve bu tuzağı engellemek için fırsatın hala mevcut olduğunu ve köklü çözümün, nübüvvet metodu üzere Raşidi Hilafeti'nin kurulmasında olduğunu, çünkü yalnızca onun ümmeti koruyacağını, birliğini savunacağını ve Rabbinin şeriatını uygulayacağını söyledi.


Ardından sözlerini şöyle bitirdi: "Bizler Hizb-ut Tahrir'deki kardeşleriniz olarak, Allah Teala ile birlikte olmayı, Allah'a yardım etmeyi, O'na inanmayı ve Resulullah ﷺ'in müjdesini gerçekleştirmeyi seçtik. Gelin bizimle olun, Allah bize mutlaka yardım edecektir. Allah Teala şöyle buyurmuştur: {Ey iman edenler! Eğer siz Allah'a yardım ederseniz, O da size yardım eder ve ayaklarınızı sağlamlaştırır.}"


Hizb-ut Tahrir'in Sudan Vilayeti Medya Ofisi

Kaynak: Ebu Vaddaha Haberleri

Radar: Babnusa, Faşir'in İzinden Gidiyor

الرادار شعار

13-11-2025

Radar: Babnusa, Faşir'in İzinden Gidiyor

Mühendis/Hasbullah El Nur'un Kaleminden

Hızlı Destek Kuvvetleri geçtiğimiz Pazar günü Babnusa şehrine saldırdı ve saldırılarını Salı sabahı tekrarladı.

Faşir gürültülü bir şekilde düştü, bu Sudan'ın varlığını sarsan ve halkının kalbini kanatan bir trajediydi; burada temiz kan aktı, çocuklar yetim kaldı, kadınlar dul kaldı ve anneler yas tuttu.


Tüm bu trajedilere rağmen, Washington'da devam eden müzakerelere tek bir zarar bile gelmedi, aksine tam tersi, ABD Başkanı'nın Afrika ve Orta Doğu İşleri Danışmanı Mesad Bulus, 27/10/2025 tarihinde El Cezire Mubasher kanalına yaptığı açıklamada, Faşir'in düşüşünün Sudan'ın bölünmesini pekiştirdiğini ve müzakerelerin ilerlemesine yardımcı olduğunu söyledi!


O kritik anda, Sudan halkının çoğu, olanların, uzun zamandır samimilerin uyardığı eski bir planın yeni bir bölümünden başka bir şey olmadığını fark etti; savaş, açlık ve yıkım araçlarıyla dayatılmak istenen Darfur'u ayırma planı.


Üç aylık ateşkes olarak adlandırılana yönelik ret çemberi genişledi ve özellikle uzatılma ihtimaline ilişkin haberlerin sızdırılmasından sonra, ona karşı çıkan sesler yükseldi, bu da Sudan'ın Somali'leşmesi ve bölünmenin Libya'da olduğu gibi kaçınılmaz bir gerçeklik haline gelmesi anlamına geliyor.


Savaşın yaratıcıları bu sesleri teşvikle susturamadıklarında, onları korkutarak susturmaya karar verdiler. Böylece saldırı pusulası, Faşir manzarasını tekrarlamak için Babnusa'ya yöneltildi; iki yıl süren boğucu bir kuşatma, hava ikmalini durdurmayı haklı çıkarmak için bir kargo uçağının düşürülmesi ve Sudan şehirlerine eş zamanlı bombardıman; Faşir'e yapılan saldırı sırasında olduğu gibi Ümmü Derman, Atbara, El Demazin, El Ubeyd, Ümmü Bermbita, Ebu Cubeiha ve El Abbasiye.


Babnusa'ya saldırı Pazar günü başladı ve Hızlı Destek Kuvvetleri tarafından Faşir'de kullanılan aynı yöntem ve araçlar kullanılarak Salı sabahı yenilendi. Bu satırların yazıldığı an itibariyle, Babnusa halkını kurtarmak için ordudan herhangi bir fiili hareket tespit edilmedi, bu da düşüşünden önceki Faşir sahnesiyle neredeyse aynı olan acı bir tekrar.


Eğer Babnusa - Allah korusun - düşerse ve ateşkesi reddeden sesler azalmazsa, trajedi başka bir şehirde tekrarlanacak... Ve böylece, Sudan halkına ateşkesi küçük düşürülmüş bir şekilde kabul etmeleri dayatılana kadar.


Görünen o ki, Amerika'nın Sudan için planı bu; ey Sudan halkı, ülkenizin haritasına bölünme ve kayıp başlıklı yeni bir bölüm yazılmadan önce dikkatli olun ve ne yaptığınızı düşünün.


10/11/2025 tarihinde El Hades kanalında belirtildiği gibi, 177 bin nüfuslu Babnusa halkı tamamen yerinden edildi ve neye baktıklarını bilmeden yüzleri yere bakarken dolaşıyorlar.


Çığlık atmak, ağlamak, yanakları tokatlamak ve yakaları yırtmak kadınların adetidir, ancak durum kötülüğü reddeden, zalimin elinden tutan ve Babnusa'yı kurtarmak, hatta tüm Darfur'u geri almak için orduların zincirini çözmeyi talep eden hak sözünü yükselten bir erkeklik ve cesaret gerektirir.


Resulullah ﷺ şöyle buyurdu: «Gerçekten insanlar zalimi görür ve onun elini tutmazlarsa, Allah'ın onlara kendisinden bir azapla yaklaşması yakındır.» ve ﷺ şöyle buyurdu: «Gerçekten insanlar kötülüğü görür ve onu değiştirmezlerse, Allah'ın onlara bir azapla yaklaşması yakındır.»


Halkımızın Babnusa'da daha önce Faşir halkının yüzüstü bırakıldığı gibi yüzüstü bırakılması, en şiddetli zulüm türlerinden ve en büyük kötülüklerdendir.


Bugün Sudan'ı bölmeye çalışan Amerika, daha önce güneyi ayıran ve Irak, Yemen, Suriye ve Libya'yı bölmeye çalışan aynı Amerika'dır ve Şam halkının dediği gibi "ve ip askıda", böylece kaos tüm İslam milletine yayılacak, Allah ise bizi birliğe çağırıyor.


Allah Teala şöyle buyurdu: ﴿Ve gerçekten bu sizin tek bir ümmetinizdir ve ben sizin Rabbinizim, o halde benden korkun﴾ ve ﷺ şöyle buyurdu: «İki halifeye biat edilirse, diğerini öldürün». ve şöyle dedi: «Gerçekten yakında sıkıntılar ve sıkıntılar olacak, bu ümmetin işini bir aradayken ayırmak isteyen kim olursa olsun, kim olursa olsun kılıçla vurun». ve ayrıca şöyle dedi: «Bir adamın üzerinde birlik olduğunuz halde, bir adam size gelirse, asanızı bölmek veya cemaatinizi ayırmak isterse, onu öldürün».


Duyurdum mu? Allah'ım şahit ol, duyurdum mu? Allah'ım şahit ol, duyurdum mu? Allah'ım şahit ol.

Kaynak: Radar