أثير نيوز: حزب التحرير “ولاية السودان” يعقد مؤتمر صحفي في بورتسودان عن الحرب في السودان تحت عنوان (الأزمة السودانية… الحل ينبع من الداخل)
May 19, 2024

أثير نيوز: حزب التحرير “ولاية السودان” يعقد مؤتمر صحفي في بورتسودان عن الحرب في السودان تحت عنوان (الأزمة السودانية… الحل ينبع من الداخل)

أثير نيوز

16/5/2024

أثير نيوز: حزب التحرير “ولاية السودان” يعقد مؤتمر صحفي في بورتسودان عن الحرب في السودان تحت عنوان (الأزمة السودانية… الحل ينبع من الداخل)

كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بمدينة بورتسودان تحت عنوان:
(الأزمة السودانية… الحل ينبع من الداخل)

الأزمة السودانية:

دخلت الحرب في السودان شهرها الثاني، في عامها الثاني، مخلفة وراءها الموت، وانتهاك الأعراض، واستباحة الحرمات، ونهب الثروات، والدمار الشامل للمرافق والمؤسسات، والبنية التحتية للدولة، فخرج أهل السودان ينزحون من مدينة إلى أخرى، يفترشون الأرض في المدارس والجامعات، والأماكن العامة، لا عائل لهم، ولا معين. وصار بعضهم لاجئاً في دول الجوار فتقطعت بهم السبل والأسباب.


إن الحرب في السودان ليست بدعا مما يحدث في بعض بلاد المسلمين من حولنا؛ في ليبيا، أو في اليمن، أو في سوريا، أو غيرها، ولفهم ذلك نوضح النقاط الآتية:


إن المبدأ الرأسمالي الذي يحكم قبضته على العالم اليوم، قد قسم الدول إلى قسمين؛ دول مستعمِرة تتصارع على ثروات العالم؛ وهي أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، وبقية الدول الأوروبية، وروسيا. ودول مستعمَرة غنية بثرواتها، تشكل المسرح العبثي الذي يدور حوله الصراع، والذي وقوده أهل البلاد!!


إن الاستعمار هو طريقة المبدأ الرأسمالي لحمله إلى الآخرين، وهو يعني “فرض الهيمنة العسكرية، أو السياسية، أو الاقتصادية، أو الفكرية، أو الثقافية على الشعوب، لتحقيق أهداف المستعمر ورغباته”.


إن ما يحدث في السودان هو صراع استعماري دولي، مسرحه السودان، فالاستعمار الإنجليزي له جذور في الوسط السياسي، وفي الأحزاب، والقوى السياسية، والحركات المسلحة. والاستعمار الأمريكي كذلك له رجاله في الدعم السريع، والقوى المسلحة. وقطبا الاستعمار؛ أمريكا، وبريطانيا يصطرعان على النفوذ في السودان بأدوات محلية وإقليمية. وأساس هذه الحرب هو وجود جيوش معترف بها من قبل القوى العسكرية والقوى السياسية، وهذا من ناحية شرعية مخالف للإسلام فلا يجوز، ويجب أن تكون هناك قوة مسلحة واحدة في الدولة. ومن ناحية واقعية، فلا يوجد في أي دولة محترمة في العالم جيوش متعددة!!


أطلقت أمريكا شرارة الحرب في السودان، لإبعاد القوى السياسية المرتبطة بالسفارة الإنجليزية؛ وبخاصة قوى الحرية والتغيير (قحت)، وإقصائهم عن كراسي الحكم التي أصبحوا قاب قوسين منها أو أدنى.


إن أمريكا بوصفها الدولة الأولى في العالم، تلزم بقية دول العالم بأن تسير في المنحى الذي تسير فيه، لذلك فإن أمريكا بدأت مباشرة في المساواة بين الجيش والدعم السريع بعد ثلاثة أيام من نشوب الحرب، حيث اتصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن من اليابان يوم الثلاثاء 18/04/2023م، مع كل من البرهان وحميدتي، وفقا للمتحدث باسم الخارجية الأمريكي فيدانت باتيل، مشددا على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ثم سارعت أمريكا بإطلاق منبر جدة، وجعلت أجندته تتمحور حول نقطتين لا غير هما: وقف إطلاق النار، وإدخال ما يسمى بالمساعدات الإنسانية.


إن أمريكا تريد استمرار الحرب، حتى تحقق غايتها في إبعاد القوى التي تمثل الاستعمار الإنجليزي، وعبر منبر جدة، تعيد إنتاج الدعم السريع مرة أخرى، عبر سلطة ديمقراطية بائسة، تعيد إنتاج الأزمات تلو الأزمات.


إن الاستعانة بالأجنبي إنما هي انتحار سياسي، يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، فالحل ينبع من الداخل.


الحل ينبع من الداخل:


إن (الحل ينبع من الداخل)، ليس المقصود بالداخل السودان أي الحدود التي رسمها سايكس وبيكو، فنحن لا نتحدث عن حل وطني لهذه الأزمة، لأن الوطنية ليست فكرة مبدئية تحمل المعالجات للأزمات، بل هي مشاعر منحرفة، ورابطة عاطفية.


إن الداخل الذي يعطي الحل والمعالجات للأزمات، إنما هو عقيدة الإسلام العظيم، التي مكمنها صدور المسلمين، فالإسلام عقيدة وأنظمة حياة، ودين ومنه الدولة.


جراء عيشنا عقوداً من الزمان تحت ظل الأنظمة الغربية، تبلور ذوق الناس على معالجاتها ومنهجها في رفع الخصومات، وفض النزاعات المبني على الحل الوسط، فالحضارة الغربية لا تؤمن بأن هناك حقاً مطلقاً، وإنما الحق نسبي كما يقولون، لذلك عند فضهم للنزاعات يأخذون من هذا الطرف ومن ذاك تنازلات حتى يتوافقوا على الحل الوسط، وهذا منهج باطل يناقض منهج الإسلام الذي يؤمن بأن هناك حقاً، وهناك باطلاً، يقول سبحانه وتعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالاً بَعِيداً * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً * فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً * وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً * فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [النساء: 60-65].


لقد أثارت هذه الحرب الجهويات، والقبليات، وهذا الداء لا علاج له إلا في الإسلام، فهو وحده، على مدار التاريخ الإنساني، الذي استطاع أن يجمع الناس في أمة واحدة، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: 63].


إن معالم الحل الذي ينبع من عقيدة الإسلام العظيم هي:


أولاً: نحن مسلمون ولسنا سودانيين، والإسلام الذي نعتقد هو عقيدة ومنظومة متكاملة لأنظمة الحياة والتشريعات، ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً﴾ [المائدة].

ثانياً: إن السيادة للشرع، وليست للشعب، فالمسيّر لإرادة المسلم في الحياة هو الحكم الشرعي لا غير.


ثالثاً: إن السلطان للأمة؛ أي لها الحق في نصب الحاكم، وليس لمن يملك القوة والسلاح والعتاد، فقد جعل الشرع نصب الخليفة من قبل الأمة، وهو واضح في أحاديث البيعة، عن عبادة بن الصامت قال: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ» متفق عليه، وعن جرير بن عبد الله قال: «بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ» متفق عليه، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَاماً لا يُبَايِعُهُ إِلاَّ لِدُنْيَاهُ إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وَإِلاَّ لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ يُبَايِعُ رَجُلاً بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ فَأَخَذَهَا وَلَمْ يُعْطَ بِهَا» متفق عليه. وسلطان الأمة هذا مغتصب منذ عقود.


رابعاً: إن القوى المسلحة قوة واحدة، هي الجيش، وتُختار منها فِرَقٌ خاصة تُنظَّم تنظيماً خاصاً، وتُعطى ثقافة مُعيَّنة هي الشرطة. فالثابت أن الرسول ﷺ كانت القوى المسلحة عنده هي الجيش، وأنه اختار منها قسماً يقوم بأعمال الشرطة فَجهَّز الجيش، وقاد الجيش، وعَيَّن أُمراء لقيادة الجيش. روى البخاري عن أنس: «إِنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرَطِ مِنْ الْأَمِيرِ» ولا يسمح على ضوء أي اتفاق بوجود قوى مسلحة أخرى بجانبها، ولو ليوم واحد، أو لساعة من نهار.


خامساً: من حملوا السلاح في وجه الدولة، يدّعون مظلمة، أو قضية، وتحيّزوا في مكان، وجبت مجابهتهم والقضاء عليهم، وقبل أن تُقاتلهم تراسلهم الدولة، وترى ما عندهم، وتطلب منهم الرجوع إلى الطاعة، والكفّ عن حمل السلاح، فإن أجابوا ورجعوا كفّتْ عنهم، وإن امتنعوا عن الرجوع، وأصَرّوا على الخروج والمقـاتلة قاتلتهم قِتال تأديب، حتى يرجعوا إلى الطاعة، ويتركوا الخروج، ويضعوا السلاح. وكل ذلك يجب أن يكون دون أي تدخل خارجي.


سادساَ: إن كرسي الحكم ليس مكاناً لأكابر المجرمين من القتلة، وسفاكي الدماء، بل هو محل الأخيار الأطهار، الأنقياء، الأتقياء، يحمون البلاد، ويحفظون الأنفس، والأموال، والأعراض، لأنهم يدركون أن الحكم مسؤولية وأمانة، ويشترط أن يكون مِن أهل الكفاية والمقدرة على القيام بما وُكِل إليه من أعمال الحُكم، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةُ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا» (رواه مسلم).


سابعاً: إن نظام الحكم في الإسلام هو نظام الخلافة، وليس النظام الديمقراطي العلماني الذي يفصل الدين عن الحياة ويجعل التشريع للبشر بدلاً عن رب البشر القائل: ﴿إنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾، وقوله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.


ثامناً: إن المسلمين أمة واحدة من دون الناس، والذي جعل حربهم ليست واحدة، وسلمهم ليست واحدة، هو فكرة الوطنية، فأمريكا التي أطلقت منبر جدة هي نفسها أمريكا عدوة الإسلام والمسلمين، فإن لم نتعظ بموقفها من أخوتنا في غزة فمتى نتعظ؟!


إن الاقتتال بين المسلمين هو ما تعمل له الدول المستعمرة الآن، فيا أهلنا في السودان، وخاصة الجيش والمقاتلين.. كيف تقتتلون فيما بينكم لمصلحة الكفار المستعمرين.. تقتلون أنفسكم، وتدمرون بيوتكم، وتنتهكون حرماتكم؟! كيف تنسون قول رسول الله ﷺ الذي أخرجه البخاري، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصاً عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ»؟! فكيف إذا كان هذا الاقتتال لمصلحة الغرب الكافر وأعوانهم؟! إنها إذن أدهى وأمر.


وختاما: فإن مشروع الخلافة هو وحده القادر على كسر أغلال الاستعمار الغربي، واقتلاع جذوره، من بلاد المسلمين، باستئناف الحياة الإسلامية، وتطبيق الإسلام، وحمله إلى العالم. وإننا في حزب التحرير لدينا تصور تفصيلي لمعالجة جميع الأزمات والمشكلات، التي نتجت جراء عيشنا عقوداً من الزمان تحت وطأة الحضارة الغربية، بل ولدينا تصور تفصيلي للحياة الإسلامية التي نسعى مع الأمة لإيجادها، فكونوا أيها المسلمون، لأجل عقيدتكم عاملين، ولدين ربكم ناصرين.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾


الخميس ٨ ذو القعدة ١٤٤٥
٢٠٢٤/٠٥/١٦م
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان

المصدر: أثير نيوز

IMG 20240516 WA0117

More from null

Ebu Vaddaha Haberleri: Darfur'u Port Sudan'da Ayırma Komplosunu Engellemek İçin Bir Duraklama ve Konuşma

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Ebu Vaddaha Haberleri: Darfur'u Port Sudan'da Ayırma Komplosunu Engellemek İçin Bir Duraklama ve Konuşma

Hizb-ut Tahrir/Sudan Vilayeti'nin Darfur'u ayırmaya yönelik Amerikan komplosunu engellemek için yürüttüğü kampanya çerçevesinde, Hizb-ut Tahrir/Sudan Vilayeti gençleri, 23 Cumâdâ el-Ûlâ 1447 Hicri, 14/11/2025 tarihine denk gelen Cuma namazını müteakiben, Port Sudan şehrinde, Deym Medina mahallesindeki Başeyh Camii önünde bir duraklama gerçekleştirdiler.


Hizb-ut Tahrir'in Sudan Vilayeti'ndeki resmi sözcüsünün yardımcısı Üstad Muhammed Cami Ebu Eymen, hazır bulunan topluluğa bir konuşma yaparak, Darfur'u ayırma girişimini engellemek için çalışma çağrısında bulundu ve şöyle dedi: "Darfur'u ayırmaya yönelik Amerika'nın planını, güneyi ayırdığınız gibi engelleyin. Bu, ümmetin birliğini korumak içindir. İslam, bu ümmetin bölünmesini ve parçalanmasını haram kılmıştır ve ümmetin ve devletin birliğini, hayat veya ölüm gibi bir kader meselesi yapmıştır. Bu mesele değerini kaybettiğinde, kafirler, özellikle de Amerika, bazı Müslümanların yardımıyla ülkemizi parçalamayı ve Güney Sudan'ı ayırmayı başardılar... Bazılarımız bu büyük günaha sessiz kaldı ve ihmal ve tembellik içine düştüler ve bu suç geçti! İşte Amerika bugün aynı planı, aynı senaryo ile Darfur'u Sudan gövdesinden ayırmak için geri dönüyor, buna 'Kan Sınırları Planı' adını veriyor. Tüm Darfur'u işgal eden ve Nyala şehrinde paralel bir hükümet ilan ederek sözde devletlerini kuran ayrılıkçılara dayanıyorlar; Amerika'nın bunu ülkenizde yapmasına izin verecek misiniz?!"


Ardından alimlere, Sudan halkına ve Silahlı Kuvvetler'deki samimi subaylara, Darfur'un tamamını kurtarmak ve ayrılmayı önlemek için harekete geçme çağrısında bulundu ve düşmanın planını bozmak ve bu tuzağı engellemek için fırsatın hala mevcut olduğunu ve köklü çözümün, nübüvvet metodu üzere Raşidi Hilafeti'nin kurulmasında olduğunu, çünkü yalnızca onun ümmeti koruyacağını, birliğini savunacağını ve Rabbinin şeriatını uygulayacağını söyledi.


Ardından sözlerini şöyle bitirdi: "Bizler Hizb-ut Tahrir'deki kardeşleriniz olarak, Allah Teala ile birlikte olmayı, Allah'a yardım etmeyi, O'na inanmayı ve Resulullah ﷺ'in müjdesini gerçekleştirmeyi seçtik. Gelin bizimle olun, Allah bize mutlaka yardım edecektir. Allah Teala şöyle buyurmuştur: {Ey iman edenler! Eğer siz Allah'a yardım ederseniz, O da size yardım eder ve ayaklarınızı sağlamlaştırır.}"


Hizb-ut Tahrir'in Sudan Vilayeti Medya Ofisi

Kaynak: Ebu Vaddaha Haberleri

Radar: Babnusa, Faşir'in İzinden Gidiyor

الرادار شعار

13-11-2025

Radar: Babnusa, Faşir'in İzinden Gidiyor

Mühendis/Hasbullah El Nur'un Kaleminden

Hızlı Destek Kuvvetleri geçtiğimiz Pazar günü Babnusa şehrine saldırdı ve saldırılarını Salı sabahı tekrarladı.

Faşir gürültülü bir şekilde düştü, bu Sudan'ın varlığını sarsan ve halkının kalbini kanatan bir trajediydi; burada temiz kan aktı, çocuklar yetim kaldı, kadınlar dul kaldı ve anneler yas tuttu.


Tüm bu trajedilere rağmen, Washington'da devam eden müzakerelere tek bir zarar bile gelmedi, aksine tam tersi, ABD Başkanı'nın Afrika ve Orta Doğu İşleri Danışmanı Mesad Bulus, 27/10/2025 tarihinde El Cezire Mubasher kanalına yaptığı açıklamada, Faşir'in düşüşünün Sudan'ın bölünmesini pekiştirdiğini ve müzakerelerin ilerlemesine yardımcı olduğunu söyledi!


O kritik anda, Sudan halkının çoğu, olanların, uzun zamandır samimilerin uyardığı eski bir planın yeni bir bölümünden başka bir şey olmadığını fark etti; savaş, açlık ve yıkım araçlarıyla dayatılmak istenen Darfur'u ayırma planı.


Üç aylık ateşkes olarak adlandırılana yönelik ret çemberi genişledi ve özellikle uzatılma ihtimaline ilişkin haberlerin sızdırılmasından sonra, ona karşı çıkan sesler yükseldi, bu da Sudan'ın Somali'leşmesi ve bölünmenin Libya'da olduğu gibi kaçınılmaz bir gerçeklik haline gelmesi anlamına geliyor.


Savaşın yaratıcıları bu sesleri teşvikle susturamadıklarında, onları korkutarak susturmaya karar verdiler. Böylece saldırı pusulası, Faşir manzarasını tekrarlamak için Babnusa'ya yöneltildi; iki yıl süren boğucu bir kuşatma, hava ikmalini durdurmayı haklı çıkarmak için bir kargo uçağının düşürülmesi ve Sudan şehirlerine eş zamanlı bombardıman; Faşir'e yapılan saldırı sırasında olduğu gibi Ümmü Derman, Atbara, El Demazin, El Ubeyd, Ümmü Bermbita, Ebu Cubeiha ve El Abbasiye.


Babnusa'ya saldırı Pazar günü başladı ve Hızlı Destek Kuvvetleri tarafından Faşir'de kullanılan aynı yöntem ve araçlar kullanılarak Salı sabahı yenilendi. Bu satırların yazıldığı an itibariyle, Babnusa halkını kurtarmak için ordudan herhangi bir fiili hareket tespit edilmedi, bu da düşüşünden önceki Faşir sahnesiyle neredeyse aynı olan acı bir tekrar.


Eğer Babnusa - Allah korusun - düşerse ve ateşkesi reddeden sesler azalmazsa, trajedi başka bir şehirde tekrarlanacak... Ve böylece, Sudan halkına ateşkesi küçük düşürülmüş bir şekilde kabul etmeleri dayatılana kadar.


Görünen o ki, Amerika'nın Sudan için planı bu; ey Sudan halkı, ülkenizin haritasına bölünme ve kayıp başlıklı yeni bir bölüm yazılmadan önce dikkatli olun ve ne yaptığınızı düşünün.


10/11/2025 tarihinde El Hades kanalında belirtildiği gibi, 177 bin nüfuslu Babnusa halkı tamamen yerinden edildi ve neye baktıklarını bilmeden yüzleri yere bakarken dolaşıyorlar.


Çığlık atmak, ağlamak, yanakları tokatlamak ve yakaları yırtmak kadınların adetidir, ancak durum kötülüğü reddeden, zalimin elinden tutan ve Babnusa'yı kurtarmak, hatta tüm Darfur'u geri almak için orduların zincirini çözmeyi talep eden hak sözünü yükselten bir erkeklik ve cesaret gerektirir.


Resulullah ﷺ şöyle buyurdu: «Gerçekten insanlar zalimi görür ve onun elini tutmazlarsa, Allah'ın onlara kendisinden bir azapla yaklaşması yakındır.» ve ﷺ şöyle buyurdu: «Gerçekten insanlar kötülüğü görür ve onu değiştirmezlerse, Allah'ın onlara bir azapla yaklaşması yakındır.»


Halkımızın Babnusa'da daha önce Faşir halkının yüzüstü bırakıldığı gibi yüzüstü bırakılması, en şiddetli zulüm türlerinden ve en büyük kötülüklerdendir.


Bugün Sudan'ı bölmeye çalışan Amerika, daha önce güneyi ayıran ve Irak, Yemen, Suriye ve Libya'yı bölmeye çalışan aynı Amerika'dır ve Şam halkının dediği gibi "ve ip askıda", böylece kaos tüm İslam milletine yayılacak, Allah ise bizi birliğe çağırıyor.


Allah Teala şöyle buyurdu: ﴿Ve gerçekten bu sizin tek bir ümmetinizdir ve ben sizin Rabbinizim, o halde benden korkun﴾ ve ﷺ şöyle buyurdu: «İki halifeye biat edilirse, diğerini öldürün». ve şöyle dedi: «Gerçekten yakında sıkıntılar ve sıkıntılar olacak, bu ümmetin işini bir aradayken ayırmak isteyen kim olursa olsun, kim olursa olsun kılıçla vurun». ve ayrıca şöyle dedi: «Bir adamın üzerinde birlik olduğunuz halde, bir adam size gelirse, asanızı bölmek veya cemaatinizi ayırmak isterse, onu öldürün».


Duyurdum mu? Allah'ım şahit ol, duyurdum mu? Allah'ım şahit ol, duyurdum mu? Allah'ım şahit ol.

Kaynak: Radar