نقلت الانباء خبر طباعة ما سمي بمصحف قطر بعد ان استغرق التحضير له زهاء عشر سنوات ، وتسابق المفتون واصحاب المناصب الى كيل المديح والثناء على امير قطر، اذ عده بعضهم " أن مصحف قطر من المشاريع الحضارية المهمة التي تضاف إلى رصيد قطر الثقافي والفكري والحضاري،" ، واعتبر اخر ، وهو من تطبل له الفضائيات وتزمر وخاصة الجزيرة القطرية، " المصحف إنجازا عظيما لدولة قطر ولسمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، منوها بإنجازات سمو الأمير على مختلف المستويات." بينما ذهب اخر الى القول" أن طباعة وتوزيع المصحف يتوج مسيرة الإنجازات القطرية في طباعة ونشر وتحقيق الكتب، وإقامة مشروعات خيرية وثقافية بالداخل والخارج، وتنظيم مسابقات القرآن الكريم والمشاركة في المسابقات العالمية."
كل هذا في ذات الوقت الذي نقلت فيه قناة الجزيرة القطرية إياها خبر اقامة يهود 1600 منزل جديد في ضواحي بيت المقدس للمستوطنين اليهود ، و نقلت تبرير المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كرول إعلان إسرائيل بناء عشرات المساكن الاستيطانية بالضفة، الذي قال متحدثا للصحفيين بواشنطن ان "موافقة إسرائيل على بناء 112 وحدة سكنية بالضفة الغربية لا يخالف إعلانها تجميدا محدودا للاستيطان، ولكنه نوع من الأعمال التي يجب على الجانبين الحذر منها وهما يدخلان محادثات السلام".
بينما صرحت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بأن حدود إسرائيل ستشمل التطورات الأخيرة، في إشارة إلى ضم الكتل الاستيطانية بالضفة إلى إسرائيل.
اما جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي فقد اكد التزام بلاده المطلق بضمان أمن إسرائيل.
نقول لامير قطر ، ولعلماء السلاطين الذين هرعوا يطبلون له ويزمرون :
هل قرأتم قول المولى عزوجل:
" مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا"
ونسألهم عن الحكم الشرعي في قوله تعالى
" وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (191) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193)
و نذكرهم بقوله تعالى
"أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"
وننصح علماء السلاطين هؤلاء بدل ان يزينوا لحاكم قطر باطله إذ يقيم العلاقات مع يهود الذين دنسوا ارض الاسراء والمعراج ، و يقيم للصليبيين الامريكان اكبر قاعدة عسكرية ، ثم هو ينفق اموال الامة شمالا ويمينا لخدمة الشركات الغربية، واخرها، قبل اشهر معدودة، ضخه 7 مليارات يورو من اموال الامة لإنقاذ شركة السيارات الالمانية فولكسفاكن اذ اشترى السهم ب80 يورو مع ان قيمته في السوق كان 50 يورو
فهلا قام هؤلاء ، المحسوبون انهم علماء، بمحاسبة حاكم قطر هذا على ما اقترفته يداه من خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين؟؟
واين هم من الصدع بالحق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر؟؟ اليس لهم في موت الطنطاوي عظة وعبرة؟؟
اليس العلماء ورثة الانبياء كما جاء في الحديث الشريف؟
{ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ () كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ () تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ () وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ }
وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي، نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا، فجالسوهم في مجالسهم -قال يزيد: وأحسبه قال: وأسواقهم-وواكلوهم وشاربوهم. فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون"، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئًا فجلس فقال: "لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا"
أيها المسلمون
إن هؤلاء العلماء والامراء ليسمعون ويعلمون بصنيع اليهود والصليبيين الغربيين في فلسطين والعراق وافغانستان، فلئن قصروا هم بالواجب الشرعي وحاولوا ان يستروا عوراتهم ببعض الاعمال المضللة ، فان هذا لا يعفينا من واجب التمسك بحبل الله والعض عليه بالنواجذ وبذل الغالي والرخيص في نصرة دين الله واعلاء كلمته والعمل مع العاملين لاقامة دولة الاسلام
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ }
بيروت 10-3-2010
الأستاذ عثمان بخاش