مفهوم التنمية الغائب في قمة الحكام التنموية
January 26, 2013

مفهوم التنمية الغائب في قمة الحكام التنموية

ننقل لكم المقال الفكري الذي نشرته صحيفة الزمان بتاريخ 25 كانون الثاني/يناير 2013م للدكتور ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين بعنوان (وقفة فكرية مع قمة الرياض).

وقفة فكرية مع قمة الرياض

الدكتور ماهر الجعبري*

اختتم الحكام العرب قمتهم التنموية في الرياض، تجاذبوا فيها أطراف الحديث كالعادة، ثم عاد كل منهم إلى قصره، بعد أن مارسوا التضليل السياسي والفكري وسطروا الوعود الباهتة لاستمالة الشباب وصرفهم عن المسار الثوري، وقد اتخذوا لقمتهم عنوانا "تنمويا"، بينما ظلوا يتحدثوا عن الرأسمالية الغربية وآلياتها، ولم يشر أي منهم بأية إشارة لهوية الأمة الثقافية طيلة مداولات هذا المؤتمر، وهو ما يدفع لوقفة فكرية مع مفهوم التنمية وتشابكاته المبدئية والشرعية والسياسية.

لا شك أن المتابع السياسي والناشط المجتمعي يلاحظ تداول مصطلحات عديدة في هذا الشأن مثل التنمية الاقتصادية ومنها التنمية الصناعية والتنمية الإدارية، والتنمية الاجتماعية والتنمية السياسية، وهي مصطلحات يتداولها الإعلام والكتّاب والساسة، وهي قضايا تشغل المجتمعات والدول، وهي مسائل تحتل عقول الباحثين والمفكرين والمخططين والسياسيين: المصلحين منهم والمخرّبين.

وهي تلتقي عند مصطلح التنمية، فهل من موقف مبدئي إسلامي من التنمية من حيث الرسم والاسم؟ أو من حيث المعنى والمبنى؟ وهل من موقف سياسي متحرر من الأسر ضمن حدود الثقافة الغربية المهيمنة على الإعلام والحكام؟

ولا تتطرق هذه المقالة لتناول كافة هذه الأفرع التنموية بالسرد والتبيان والعرض، إذ الغاية وضع أساس لمفهوم التنمية ومعيار للحكم على تلك التفريعات، وذلك ضمن ثلاثة تفريعات:

أولا - مفهوم التنمية

يخضع مصطلح التنمية لجدل بسيط، وهو يستخدم كترجمة عن الإنجليزية لكلمة تأتي بمعنى التطوير (Development). والتنمية في اللغة العربية هي الزيادة والتحسين والتوسع. وتعتبر -في أدبياتها الحديثة- كتطور أفرزته السياسات الدولية في مجال تطور الدول وارتقائها. وهي ترتبط بالمجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والإدارية.

وتُعرف التنمية، عند بعض الكتّاب، على أنها توحيد جهود جميع المواطنين مع الجهود الحكومية لتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للجماهير، وربطهم بظروف مجتمعهم ونمط الحياة فيه، وتمكينهم من المساهمة في تحقيق التقدم والرقى لمجتمعهم.

وهنالك مصطلح "التنمية المستدامة" الذي يركّز على ديمومة التطور والبقاء، كما يعرفها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقريره لسنة 1992 بأنها: "عملية توضع في إطارها السياسات الاقتصادية والمالية والتجارية والزراعية والصناعية وسياسات الطاقة على نحو يفضي إلى تنمية لها أثر باق من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية".

ويتحدث المنظّرون في هذا المجال عن أربعة عناصر للتنمية هي الإنتاجية والعدالة الاجتماعية والاستدامة والتمكين.

ثانيا - الموقف العام من التنمية

من الواضح أن مفاهيم "التنمية المستدامة" تختلط فيها الأدوات المادية والوسائل العلمية العالمية (مثل الإنتاجية) مع التوجهات الفكرية ووجهات النظر الخاصة في الحياة (مثل العدالة). وهنا تتشابك النظرات حول التنمية، وتتداخل الأوجه المرتبطة بها؛ ما بين جوانب ذات أوجه عامة للبشر وأخرى خاصة مرتبطة بثقافاتهم، وبالتالي فإن التنمية (والاقتصادية منها على وجه الخصوص)، تتضمن شقين هما:

1) جوانب مدنية (مادية) أساسية ومشتركة بين الناس، ولا علاقة لها بمبادئهم (مثل كيفية إدارة الإنتاج وآلاته).

2) جوانب حضارية (ثقافية ومعنوية) ترتبط بالمبادئ التي تسيّر المجتمعات حسب قناعاتهم (مثل كيفية تحقيق العدالة).

ولا شك أن المعاني العامة للتنمية (المادية) في المجالات الاقتصادية والتجارية والزراعية والصناعية والطاقة وما يرتبط بها من تحسين الظروف وزيادة الإنتاجية وديمومة المصادر من أجل تحقيق الرفاهية والسعي لحياة فضلى للناس هي معان مقبولة عند جميع البشر ومشتركة فيما بينهم، وهي ترتبط بالعلوم التجريبية وما يلحق بها من معارف (موضوعية) أكثر من ارتباطها بالمبادئ والأفكار، ولذلك فهي عامة للناس وليست خاصة بثقافات ووجهات نظر الناس.

ولذلك لا حرج في الحديث المشترك حولها، وليس ثمة من حدود أمام التعلّم من الآخر حول سبلها، والحوار والتعاون حول تبادل مهاراتها وأصولها والخبرات المتعلّقة بها.

أما ما يتعلق بالجوانب الحضارية والثقافات فلا يمكن النظر إليها إلا من الزاوية الخاصة بكل مجتمع والتي تشكل مجمل قناعاتهم، وهذه الجوانب ليست عرضة للتداخل المعرفي ولا تَقبَل التمازج ولا فتح المجال للتأثّر الثقافي، لأن كل درجة من التأثر فيها تعني تذويبا للخصوصية الثقافية للمجتمع، ولا يمكن استقاء هذه الجوانب الفكرية من الآخر مع الإبقاء والمحافظة على الخصوصية الثقافية للأمم.

واستنادا لعمومية المعنى العام المقبول للتنمية (الجانب العلمي العام وغير الحضاري)، لا بد من تقرير حقيقة أن السعي لإحداث التنمية هو مطلب إنساني ملح للناس عموما، وهو نابع من طبيعة الإنسان ابتداء قبل مفاهيمه.

أما هوية المجتمع الثقافية أو وجهة النظر الخاصة به (ثقافته وحضارته) فليست الأساس في تسيير النشاطات التنموية، ولا في تحديد أساليبها المادية ووسائلها العلمية، وإن كانت تلك الهوية الثقافية عنصرا مهما في تحفيز المجتمع نحو التنمية وفي تحديد طريقة تحقيق التنمية.

ومن هنا، فإن الاندفاع نحو التنمية ليس خاصا بمبدأ دون آخر، ولا بأمة دون غيرها، بل إن تحقيق التنمية بمعنى الزيادة والتحسين في المصادر والموارد وديمومتها هي مسألة عالمية لكل البشر، المسلمين منهم وغير المسلمين.

ولذلك فلا تعارض بين الدافع العام للتنمية وبين الدافع الإسلامي، بل إن التنمية يمكن أن تندرج من ناحية التأصيل الفكري في ظلال قول الله تعالى في سورة البقرة "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً"، وقد ذكر الطبري في تفسيره أن من معاني خليفة في هذه الآية "سَاكِنًا وَعَامِرًا يَسْكُنهَا وَيَعْمُرهَا". فعمارة الأرض تتضمن الإفادة من مصادرها وتسخيرها لخدمة الإنسان وتنميتها، وبالتالي استدامتها.

ولا حاجة هنا للتفصيل في مشروعية التنمية (المادية)، إذ هي ليست محل خلاف في أدبيات "الإسلام السياسي"، بل إن تحقيق الرفاهية في المجتمع هدف مشروع ومتضمن في العمل لتحقيق النهضة، وكل ذلك لا تعارض فيه.

ثالثا - الموقف التفصيلي من تفريعات التنمية

لا شك أن الكيفية العامة أو النهج الأساس لإحداث التنمية (أو طريقة العمل لتحقيقها) هي مسألة شرعية وتشريعية، تتعلق بوجهة النظر عن الحياة وتستند لمفاهيم الإنسان: وهنا تبرز ثقافة الإنسان كمحدد رئيس، أمام التساؤلات التنموية من مثل:

هل تصح التنمية الصناعية عبر القروض الربوية؟

هل تصح تنمية الثروة الزراعية من خلال استغلال ناتج العنب في صناعة الخمر؟

هل تقبل الدولة فتح المجال أمام المؤسسات الأجنبية للتأثير على المجتمع من خلال برامج "التنمية المجتمعية"؟

هل يقبل المجتمع فتح الباب للجهات الدولية ولبرامجها في مجال التنمية السياسية وهي تصب في الغالب في تجنيد الرجال للعمالة للدول الأجنبية ولتحقيق مصالحها؟

هل يرفض المجتمع الإسلامي أساليب التنمية الإدارية الوافدة من الغرب لأنه يخوض صراعا حضاريا معه؟

هل هنالك فرق بين الرجل والمرأة في التكليف حتى نخصص تنمية اجتماعية خاصة بالمرأة؟

إذن، أمام مثل هذه التساؤلات التنموية يبرز الموقف الثقافي، وتظهر أهمية استقراء تفاصيل الأفرع التنموية التي استُعملت بها هذه الكلمة، وهنا تبرز أهمية استحضار معيار التمييز بين الحضارة والمدنية في تحديد الموقف من هذه الأفرع التنموية ونشاطاتها.

وهذه الأسئلة تشير إلى أنه لا يمكن رفض تفاصيل التنمية بالجملة ولا قبولها بالجملة، بل إن تحديد الموقف من كل تفريعة ومن كل نشاط تنموي خاضع لعملية تنخيل حسب معايير الفصل بين ما هو ثقافي حضاري (خاص بالمجتمع) وبين ما هو علمي مدني (عالمي للناس)، بحيث ينفتح المسلم على ما يصح له، ويسد الباب أمام أي تأثر بما لا يصح له.

لا شك أن مؤتمر الحكام لم يكن مؤتمرا فكريا، ولكن السياسات العامة التي يتحدثون عنها، هي في مجملها من الجوانب الحضارية التي يجب أن تُطبع بدمغة الهوية الثقافية للأمة، وهي هوية كانت وظلت غائبة عن مؤتمرات الحكام، وستظل كذلك حتى تكتمل الثورة ويزهر الربيع العربي موقفا حضاريا خاصا بالأمة، ولا يكون ذلك إلا مع التحرر الثقافي والسياسي والاقتصادي من كل ذيول الثقافة الغربية.

المصادر: لقراءة المقال من صحيفة الزمان / لتحميل المقال من صحيفة الزمان

More from null

Ebu Vaddaha Haberleri: Darfur'u Port Sudan'da Ayırma Komplosunu Engellemek İçin Bir Duraklama ve Konuşma

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Ebu Vaddaha Haberleri: Darfur'u Port Sudan'da Ayırma Komplosunu Engellemek İçin Bir Duraklama ve Konuşma

Hizb-ut Tahrir/Sudan Vilayeti'nin Darfur'u ayırmaya yönelik Amerikan komplosunu engellemek için yürüttüğü kampanya çerçevesinde, Hizb-ut Tahrir/Sudan Vilayeti gençleri, 23 Cumâdâ el-Ûlâ 1447 Hicri, 14/11/2025 tarihine denk gelen Cuma namazını müteakiben, Port Sudan şehrinde, Deym Medina mahallesindeki Başeyh Camii önünde bir duraklama gerçekleştirdiler.


Hizb-ut Tahrir'in Sudan Vilayeti'ndeki resmi sözcüsünün yardımcısı Üstad Muhammed Cami Ebu Eymen, hazır bulunan topluluğa bir konuşma yaparak, Darfur'u ayırma girişimini engellemek için çalışma çağrısında bulundu ve şöyle dedi: "Darfur'u ayırmaya yönelik Amerika'nın planını, güneyi ayırdığınız gibi engelleyin. Bu, ümmetin birliğini korumak içindir. İslam, bu ümmetin bölünmesini ve parçalanmasını haram kılmıştır ve ümmetin ve devletin birliğini, hayat veya ölüm gibi bir kader meselesi yapmıştır. Bu mesele değerini kaybettiğinde, kafirler, özellikle de Amerika, bazı Müslümanların yardımıyla ülkemizi parçalamayı ve Güney Sudan'ı ayırmayı başardılar... Bazılarımız bu büyük günaha sessiz kaldı ve ihmal ve tembellik içine düştüler ve bu suç geçti! İşte Amerika bugün aynı planı, aynı senaryo ile Darfur'u Sudan gövdesinden ayırmak için geri dönüyor, buna 'Kan Sınırları Planı' adını veriyor. Tüm Darfur'u işgal eden ve Nyala şehrinde paralel bir hükümet ilan ederek sözde devletlerini kuran ayrılıkçılara dayanıyorlar; Amerika'nın bunu ülkenizde yapmasına izin verecek misiniz?!"


Ardından alimlere, Sudan halkına ve Silahlı Kuvvetler'deki samimi subaylara, Darfur'un tamamını kurtarmak ve ayrılmayı önlemek için harekete geçme çağrısında bulundu ve düşmanın planını bozmak ve bu tuzağı engellemek için fırsatın hala mevcut olduğunu ve köklü çözümün, nübüvvet metodu üzere Raşidi Hilafeti'nin kurulmasında olduğunu, çünkü yalnızca onun ümmeti koruyacağını, birliğini savunacağını ve Rabbinin şeriatını uygulayacağını söyledi.


Ardından sözlerini şöyle bitirdi: "Bizler Hizb-ut Tahrir'deki kardeşleriniz olarak, Allah Teala ile birlikte olmayı, Allah'a yardım etmeyi, O'na inanmayı ve Resulullah ﷺ'in müjdesini gerçekleştirmeyi seçtik. Gelin bizimle olun, Allah bize mutlaka yardım edecektir. Allah Teala şöyle buyurmuştur: {Ey iman edenler! Eğer siz Allah'a yardım ederseniz, O da size yardım eder ve ayaklarınızı sağlamlaştırır.}"


Hizb-ut Tahrir'in Sudan Vilayeti Medya Ofisi

Kaynak: Ebu Vaddaha Haberleri

Radar: Babnusa, Faşir'in İzinden Gidiyor

الرادار شعار

13-11-2025

Radar: Babnusa, Faşir'in İzinden Gidiyor

Mühendis/Hasbullah El Nur'un Kaleminden

Hızlı Destek Kuvvetleri geçtiğimiz Pazar günü Babnusa şehrine saldırdı ve saldırılarını Salı sabahı tekrarladı.

Faşir gürültülü bir şekilde düştü, bu Sudan'ın varlığını sarsan ve halkının kalbini kanatan bir trajediydi; burada temiz kan aktı, çocuklar yetim kaldı, kadınlar dul kaldı ve anneler yas tuttu.


Tüm bu trajedilere rağmen, Washington'da devam eden müzakerelere tek bir zarar bile gelmedi, aksine tam tersi, ABD Başkanı'nın Afrika ve Orta Doğu İşleri Danışmanı Mesad Bulus, 27/10/2025 tarihinde El Cezire Mubasher kanalına yaptığı açıklamada, Faşir'in düşüşünün Sudan'ın bölünmesini pekiştirdiğini ve müzakerelerin ilerlemesine yardımcı olduğunu söyledi!


O kritik anda, Sudan halkının çoğu, olanların, uzun zamandır samimilerin uyardığı eski bir planın yeni bir bölümünden başka bir şey olmadığını fark etti; savaş, açlık ve yıkım araçlarıyla dayatılmak istenen Darfur'u ayırma planı.


Üç aylık ateşkes olarak adlandırılana yönelik ret çemberi genişledi ve özellikle uzatılma ihtimaline ilişkin haberlerin sızdırılmasından sonra, ona karşı çıkan sesler yükseldi, bu da Sudan'ın Somali'leşmesi ve bölünmenin Libya'da olduğu gibi kaçınılmaz bir gerçeklik haline gelmesi anlamına geliyor.


Savaşın yaratıcıları bu sesleri teşvikle susturamadıklarında, onları korkutarak susturmaya karar verdiler. Böylece saldırı pusulası, Faşir manzarasını tekrarlamak için Babnusa'ya yöneltildi; iki yıl süren boğucu bir kuşatma, hava ikmalini durdurmayı haklı çıkarmak için bir kargo uçağının düşürülmesi ve Sudan şehirlerine eş zamanlı bombardıman; Faşir'e yapılan saldırı sırasında olduğu gibi Ümmü Derman, Atbara, El Demazin, El Ubeyd, Ümmü Bermbita, Ebu Cubeiha ve El Abbasiye.


Babnusa'ya saldırı Pazar günü başladı ve Hızlı Destek Kuvvetleri tarafından Faşir'de kullanılan aynı yöntem ve araçlar kullanılarak Salı sabahı yenilendi. Bu satırların yazıldığı an itibariyle, Babnusa halkını kurtarmak için ordudan herhangi bir fiili hareket tespit edilmedi, bu da düşüşünden önceki Faşir sahnesiyle neredeyse aynı olan acı bir tekrar.


Eğer Babnusa - Allah korusun - düşerse ve ateşkesi reddeden sesler azalmazsa, trajedi başka bir şehirde tekrarlanacak... Ve böylece, Sudan halkına ateşkesi küçük düşürülmüş bir şekilde kabul etmeleri dayatılana kadar.


Görünen o ki, Amerika'nın Sudan için planı bu; ey Sudan halkı, ülkenizin haritasına bölünme ve kayıp başlıklı yeni bir bölüm yazılmadan önce dikkatli olun ve ne yaptığınızı düşünün.


10/11/2025 tarihinde El Hades kanalında belirtildiği gibi, 177 bin nüfuslu Babnusa halkı tamamen yerinden edildi ve neye baktıklarını bilmeden yüzleri yere bakarken dolaşıyorlar.


Çığlık atmak, ağlamak, yanakları tokatlamak ve yakaları yırtmak kadınların adetidir, ancak durum kötülüğü reddeden, zalimin elinden tutan ve Babnusa'yı kurtarmak, hatta tüm Darfur'u geri almak için orduların zincirini çözmeyi talep eden hak sözünü yükselten bir erkeklik ve cesaret gerektirir.


Resulullah ﷺ şöyle buyurdu: «Gerçekten insanlar zalimi görür ve onun elini tutmazlarsa, Allah'ın onlara kendisinden bir azapla yaklaşması yakındır.» ve ﷺ şöyle buyurdu: «Gerçekten insanlar kötülüğü görür ve onu değiştirmezlerse, Allah'ın onlara bir azapla yaklaşması yakındır.»


Halkımızın Babnusa'da daha önce Faşir halkının yüzüstü bırakıldığı gibi yüzüstü bırakılması, en şiddetli zulüm türlerinden ve en büyük kötülüklerdendir.


Bugün Sudan'ı bölmeye çalışan Amerika, daha önce güneyi ayıran ve Irak, Yemen, Suriye ve Libya'yı bölmeye çalışan aynı Amerika'dır ve Şam halkının dediği gibi "ve ip askıda", böylece kaos tüm İslam milletine yayılacak, Allah ise bizi birliğe çağırıyor.


Allah Teala şöyle buyurdu: ﴿Ve gerçekten bu sizin tek bir ümmetinizdir ve ben sizin Rabbinizim, o halde benden korkun﴾ ve ﷺ şöyle buyurdu: «İki halifeye biat edilirse, diğerini öldürün». ve şöyle dedi: «Gerçekten yakında sıkıntılar ve sıkıntılar olacak, bu ümmetin işini bir aradayken ayırmak isteyen kim olursa olsun, kim olursa olsun kılıçla vurun». ve ayrıca şöyle dedi: «Bir adamın üzerinde birlik olduğunuz halde, bir adam size gelirse, asanızı bölmek veya cemaatinizi ayırmak isterse, onu öldürün».


Duyurdum mu? Allah'ım şahit ol, duyurdum mu? Allah'ım şahit ol, duyurdum mu? Allah'ım şahit ol.

Kaynak: Radar