كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن تسريبات وثائق ويكيليكس ان الولايات المتحدة حاولت سرا منذ العام 2007 ولكن بدون جدوى سحب يورانيوم عالي التخصيب من مفاعل نووي في باكستان , واضافت "في ايار/مايو 2009 افادت سفيرة الولايات المتحدة في اسلام اباد آن باترسون ان باكستان ترفض السماح بزيارة تقنيين اميركيين لانه- وكما نقلت عن مسؤول باكستاني كبير- اذا علمت وسائل الاعلام المحلية بسحب هذا الوقود فستعتبره بالتاكيد مصادرة من قبل الولايات المتحدة لاسلحة باكستان النووية .
وهذا الخبر يظهر حقيقتين بارزتين , اولهما ان امريكا تعمل بالعلن وبالخفاء على اضعاف اي قوة يملكها المسلمون , ليس خوفا من الانظمة التابعة لها كالنظام الباكستاني مثلا , بل خوفا من ان تمتلك هذه القوة قيادة ذات ارادة سياسية حقيقية تقوم باستخدامها في الذود عن حياض الامة الاسلامية من خلال ظهور دولة مبد ئية تحمل الاسلام للعالم , وهذا ما يقلق امريكا والغرب بأسره , لذلك فانها تستخدم كافة الاساليب لمحاولة اعاقة ذلك الامر العظيم من الحدوث , ناهيك عن دور السفارات الامريكية في بلاد المسلمين , واعمالها التجسسية والامنية لمصلحة امريكا المستعمرة .
اما الحقيقة الثانية , فهو مدى ولوغ القيادة الباكستانية في عمالتها للسيد الامريكي , فهي لا تخرج عن كونها اداة طيعة بيد امريكا ضد ابناء شعبها ومصالحهم الحقيقية , فبالرغم من كون السلاح النووي الباكستاني يعتبر عنصرا اساسيا من عناصر قوة الباكستان وملكا للشعب الباكستاني وتضحياته وتحدياته , الا ان تلك القيادة تقبل من ناحية المبدأ ان تفرط بهذا الانجاز وتسليمه لامريكا بخنوع وانبطاح ليس له مثيلا الا انبطاح النظام الليبي سابقا , وان ما تخشاه تلك القيادة بحسب ذلك المسؤول الباكستاني الكبير , هو معرفة وسائل الاعلام بالامر وتسريب الخبر للشعب والجيش .
فهل يمكن الثقة بقيادة ذليلة خائنة كهذه ؟ اليس الواجب على ضباط الجيش الباكستاني ان ينفضوا ايديهم فورا من هذه القيادة المجرمة , واعطاء النصرة للقيادة المبدئية البديلة , التى ستغير وجه الباكستان , بل ووجه التاريخ باسره , لينصع بياضا ويعيد للمسلمين كرامتهم الغائبة , ويكنس امريكا من الباكستان , ومن كافة بقاع العالم الاسلامي الى غير رجعة .
كتبه