أبو وضاحة نيوز:   كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان :   ”قراءة مبدئية لخطاب البرهان“
February 16, 2025

أبو وضاحة نيوز: كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان : ”قراءة مبدئية لخطاب البرهان“

أبو وضاحة شعار

2025-02-16

أبو وضاحة نيوز:

كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان :

”قراءة مبدئية لخطاب البرهان

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه،
الجمع الكريم،


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


خلال كلمته في ختام مشاورات ما يسمى بالقوى السياسية الوطنية والمجتمعية، حول خارطة الطريق للحوار السوداني، وإحلال السلام، أوضح الفريق البرهان ملامح الحكم في الفترة المقبلة، واستهل كلمته في خطاب مرتجل قائلاً: “الشكر والحمد من موجبات العطاء، نحمد الله أن نحن بقينا في حال أفضل من الأعوام السابقة”.


فهل يكون شكر الله عملا بشرع الله، أم يكون عملا بشرعة الغرب الكافر المستعمر، التي أردتنا في هذه الهاوية؟! يقول سبحانه وتعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾.


ومما جاء في خطاب البرهان أيضا قوله: “نحن بيهمنا نرضي صاحب الرضا؛ ربنا”. ولا شك أن إرضاء الله سبحانه وتعالى هو هدف كل مسلم في الحياة، وذلك يقتضي أن يطبق المسلم الجالس في كرسي الحكم أنظمة الإسلام وتشريعاته، وليس أنظمة الغرب الكافر من علمانية وديمقراطية وغيرها، ولا ينبغي لمن يتسول الأنظمة والمعالجات، ويلتمسها في بنات أفكار البشر عبر الورش والمؤتمرات، أن يجلس في كرسي الحكم فهو ليس أهلا لذلك!


وبالرغم من أن البرهان قد عد هذه الحرب نقطة فارقة في تاريخ السودان، يجب أن يتعلم منها أهل السودان، ويصححوا مسارهم، حيث قال في كلمته: “هذه الحرب إذا ما اتعلمنا منها وبدينا نبني أو نؤسس لدولة تختلف عما كان في السابق، بنكون ما استفدنا منها حاجة، ودمرنا شبابنا ودمرنا مقدراتنا، ودمرنا مقدرات الدولة فيما لا ينفع”، فما هو النظام الذي كان في السابق، والذي يجب أن نبتعد عنه؟! أنه بلا شك هو العلمانية، والديمقراطية، والنظام الجمهوري، وسيادة الشعب، وأنظمة الحياة الوضعية، فهل فعلا نحن جادون في ذلك؟!


لقد جاء في خطاب البرهان، عزمه على تشكيل حكومة جديدة، لإدارة الفترة الانتقالية، التي يمكن تسميتها حكومة تصريف أعمال، ستكون من الكفايات الوطنية المستقلة، كما أشار البرهان إلى أن اختيار رئيس الوزراء سيتم بعد إجازة الوثيقة الدستورية، وسيكون مسؤولاً عن إدارة الجهاز التنفيذي للدولة، دون أي تدخل، وأن تعديلات الوثيقة الدستورية تجعلها مختلفة عما كانت عليه من الشركاء السابقين الذين أصبحوا أعداء اليوم، وأن المؤتمر الوطني إذا أراد أن يحكم فعليه أن يتنافس في المستقبل مع بقية القوى السياسية. وكانت خريطة الطريق التي اعتمدها البرهان، وقدمتها له قوى سياسية، تتضمن مرحلتين لما بعد الحرب؛ أولى تأسيسية ومدتها عام واحد لاستكمال المهام العسكرية واستعادة الاستقرار والسلام، وأخرى انتقالية للتحضير للانتخابات وتبلغ مدتها نحو أربع سنوات، على أن يكون البرهان حاكما طوال هذه الفترة. كما اقترحت الخريطة الإبقاء على مجلس سيادي على أن يسمي البرهان رئيس وزراء مدنيا مكلفا بتشكيل حكومة من كفايات مستقلة لا تشارك فيها القوى المدنية، بالإضافة إلى تكوين مجلس تشريعي يتكون من 250 عضوا يضم ممثلي القوى السياسية والمجتمعية والمرأة والنقابات، فيما أكد البرهان خلال خطابه أن توصيات القوى السياسية ستجد الاهتمام والمجال للتنفيذ.


يقول سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾.


يتضح من خلال خطاب البرهان، أنه إعادة لإنتاج النظام السابق نفسه بهياكله؛ من وثيقة دستورية، ومجلس سيادة، ومجلس وزراء (تكنوقراط)، ومجلس تشريعي، أي أننا لم نخرج من صندوق الكافر المستعمر الذي يعتقد بفصل الدين عن الحياة، وبناء عليه يضع أنظمة حياته؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها. وعلى أساس هذه العقيدة قامت عندهم أنظمة الحكم الديمقراطية، ثم تم تصديرها إلى السودان مع دخول قوات الجيش الإنجليزي بقيادة كتشنر سنة 1899م، ومنذ ذلك الوقت صارت أنظمة الحكم في بلادنا مخالفة للإسلام في الأساس، وفي الفروع، وتعاقبت على الحكم حكومات سميت بالوطنية بعضها مدنية وأخرى عسكرية لكنها لم تخرج من أنظمة الكافر المستعمر في شيء، فابتلانا الله بهذه الحرب حتى نرجع لحكم الإسلام في حياتنا كلها؛ عبادة وسياسة وحكما ومعاملات، حتى نعيش عيشا إسلاميا، يرضى به الله عنا، فإذا بحكامنا من العسكريين والسياسيين من المدنيين، يصرون على معصية الله ورسوله، وقبل أن يرفع الله البلاء عنا يتحدثون عن تطبيق أنظمة الغرب الكافر المستعمر، التي أذلتنا، وأذاقتنا الهوان، والصغار!


فإنه لا بد لنا من العودة إلى منهج الله نطبقه حتى نعيش العيش الذي يرضي رب العالمين.


وردا على قول البرهان في كلمته: “عندنا مشكلتان؛ السلطة والثروة ديل سبب مشاكل السودان دا كله… كيف نحكم البلد دي وكيف نوزع المال الموجود فيه”.


فإننا نقول له وللقوى السياسية حبيسة الفكر الغربي الرأسمالي في الحكم، نقول: إن نظام الحكم في الإسلام هو الخلافة الراشدة على منهاج النبوة كما بين النبي ﷺ في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ تَكْثُرُ…»، وهو نظام خاص متميز لدولة خاصة متميزة، يختلف عن جميع أنظمة الحكم الموجودة في العالم، سواء في الأساس الذي تقوم عليه هذه الأنظمة، أو في الأفكار والمفاهيم والمقاييس التي تُرعى الشؤون بمقتضاها، أو في الأشكال التي تتمثل بها، أو في الدساتير والقوانين التي تطبقها.


فدولة الإسلام تقوم على العقيدة الإسلامية، وهذا يقتضي أن يكون دستورها وسائر قوانينها، مأخوذة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، يقول الله عز وجل: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ﴾.


فلا محل للبشر في دولة الإسلام في وضع أحكام لتنظيم علاقات الناس ولا في تشريع دستور أو قوانين، ولا مكان للحاكم في إجبار الناس أو تخييرهم على اتباع قواعد وأحكام من وضع البشر في تنظيم علاقاتهم، بل الالتزام الكامل بما قرر الإسلام، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾.


وقد أقام الرسول ﷺ الدولة الإسلامية في المدينة المنورة بأساسها الذي تقوم عليه وقواعدها وأركانها وأجهزتها وجيشها وعلاقاتها الداخلية والخارجية، فقد كان عليه الصلاة والسلام رئيسا للدولة، وكان له معاونون وولاة وقضاة وجيش ومديرو دوائر ومجلس يرجع إليه في الشورى… وهذا الشكل من جهاز الدولة قد وردت به النصوص الشرعية حتى كان ظاهرا ومعروفا للصحابة رضوان الله عليهم، فساروا على نهجه ﷺ، ملتزمين بالشكل الذي حدده لهم النبي ﷺ، في جهاز الدولة، ملتزمين قوله سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾، فكان إجماع الصحابة من بعد النبي ﷺ إقامة رئيس للدولة، يكون خليفة للرسول ﷺ في رئاسة الدولة فقط، لا في الرسالة، ولا في النبوة، لأنها ختمت به ﷺ.


ويتضح من شكل الدولة وأسسها، وقواعدها، في الإسلام أنها تختلف اختلافا كليا عن أنظمة الحكم في العالم؛ فليس الحكم في الإسلام نظاما ملكيا يرث فيه الأبناء الآباء في الحكم، فالحكم يأخذه الخليفة ببيعة الأمة له بالرضا والاختيار لأن من قواعد نظام الحكم أن السلطان للأمة، بمعنى أن الأمة هي التي لها حق اختيار الحاكم. وليس نظام الحكم في الإسلام كذلك نظاما جمهوريا يقوم في أساسه على النظام الديمقراطي الذي تكون السيادة فيه للشعب، الذي يشرع ويأتي بالحاكم أجيرا ليطبق له ما شرعه، فالسيادة في نظام الحكم في الإسلام للشرع، فلا تملك الأمة أو الخليفة حق التشريع، فالمشرع هو الله وحده سبحانه، وإنما الخليفة يملك حق تبني الأحكام من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فالخليفة ليس أجيرا عند الأمة، وإنما هو نائب عنها في تطبيق شرع الله في الأرض، لذلك كان السلطان للأمة، فهي التي تختار الحاكم الذي تنطبق عليه شروط الأهلية، لينوب عنها في الحكم والسلطان، وليس له أي امتيازات أو حقوق خاصة أو حصانة كما في الأنظمة الوضعية، لذلك فليس هنالك جمهورية إسلامية، فهذا تدليس وتضليل، بل هو دجل واستغلال للدين. ولا شك في أن تفصيلات الأحكام الشرعية المتعلقة بالسلطة، القدرة عندما توضع موضع التطبيق والتنفيذ أن تعالج أزمة الحكم في السودان.


وأما قضية الثروة وتوزيعها على رعايا الدولة، فإنه لا يوجد نظام يبدع في ذلك بمعالجات من لدن حكيم خبير غير نظام الإسلام، ولدينا التفصيل في ذلك، فمن الأحكام الشرعية أن الملكيات في الإسلام ثلاث؛ ملكية فردية، وملكية دولة، وملكية عامة، وهذه الأخيرة وحدها كفيلة بمعالجة مشكلات الناس الاقتصادية عندما تكف عنها أنياب شركات الكافر المستعمر العابرة للقارات والناهبة للثروات، وكيف يلتمس الناس علاجا لمشكلاتهم في غير أنظمة الإسلام وهي التي جعلت الدولة راعية للشؤون كرعاية الوالد لأولاده، وهي الضامنة لإشباع الحاجات الأساسية من مأكل وملبس ومسكن لكل فرد من أفراد الرعية، وهي القيمة تسهر على إشباع حاجات الجماعة من تعليم وعلاج وأمن. وعندما تقوم الدولة برعاية شؤون رعاياها، فإن نظام الوحدة الذي تطبقه يجعل خليفة المسلمين يأخذ من الولايات الغنية الموارد ليحسن رعاية شؤون الرعية في الولايات الفقيرة الموارد، فيعيش جميع رعايا الدولة في المستوى اللائق حياة كريمة. إن نظام الاقتصاد الإسلامي عندما يكتمل تطبيقه في ظل دولة المسلمين الخلافة، فإنه سيحيلها إلى مهوى أفئدة أصحاب المال المستثمرين في الاقتصاد الحقيقي الذي ينتج السلع والخدمات.


وفي الختام فإن حزب التحرير قد أعد مشروع دستور دولة الخلافة، من 191 مادة مستنبطة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس باجتهاد صحيح، ومع ذلك بيّن الأسباب الموجبة لهذا الدستور والأدلة التي استند عليها، ووجه الاستدلال، في كتابين منفصلين، ونحن في حزب التحرير/ ولاية السودان نقدم مشروع الدستور هذا لكل القوى السياسية والعسكرية والمدنية، باعتبار أن الجميع مسلمون مأمورون بالحكم بالإسلام لدراسته، وتطبيقه في أرض الواقع، حتى يرضى عنا الله سبحانه وتعالى ويرفع عنا ضنك العيش.


يقول الله عز وجل: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.


والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

السبت ١٦ شعبان 1446
٢٠٢٥/٠٢/١٥م


إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

More from null

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

حزب التحریر/ولایہ سوڈان کی جانب سے دارفور کو تقسیم کرنے کی امریکی سازش کو ناکام بنانے کے لیے کی جانے والی مہم کے تحت، حزب التحریر/ولایہ سوڈان کے نوجوانوں نے جمعہ کی نماز کے بعد، 23 جمادی الاولیٰ 1447 ہجری، بمطابق 14/11/2025 عیسوی، باشیخ مسجد، بورتسودان شہر کے دیم مدینہ محلے کے سامنے ایک سٹینڈ کا انعقاد کیا۔


اس میں استاذ محمد جامع ابو ایمن - معاون ترجمان حزب التحریر برائے ولایہ سوڈان نے حاضرین کے جم غفیر میں تقریر کی، اور دارفور کو تقسیم کرنے کے جاری منصوبے کو ناکام بنانے کے لیے کام کرنے کی دعوت دی، انہوں نے کہا: امریکہ کے دارفور کو تقسیم کرنے کے منصوبے کو ناکام بناؤ جیسا کہ جنوب کو تقسیم کیا گیا، اور یہ امت کے اتحاد کو برقرار رکھنے کے لیے ہے، اور اسلام نے اس امت میں تفرقہ بازی اور اسے ٹکڑے ٹکڑے کرنے کو حرام قرار دیا ہے، اور امت اور ریاست کے اتحاد کو ایک اہم معاملہ بنایا ہے، جس کے سلسلے میں ایک ہی اقدام کیا جاتا ہے، زندگی یا موت، اور جب یہ معاملہ اپنی اہمیت سے گر گیا، تو کافروں نے، اور ان کے سرپرست امریکہ نے، اور بعض مسلمانوں کی مدد سے ہمارے ملک کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا، اور جنوبی سوڈان کو تقسیم کر دیا... اور ہم میں سے کچھ اس عظیم گناہ پر خاموش رہے، اور کوتاہی اور بزدلی کا لبادہ اوڑھ لیا تو وہ جرم گزر گیا! اور اب امریکہ آج واپس آ رہا ہے، وہی منصوبہ، اسی منظر نامے کے ساتھ، دارفور کو سوڈان کے جسم سے الگ کرنے کے لیے، جسے اس نے خون کی سرحدوں کا منصوبہ قرار دیا ہے۔ علیحدگی پسندوں پر انحصار کرتے ہوئے جو پورے دارفور پر قابض ہیں اور انہوں نے نیالا شہر میں ایک متوازی حکومت کا اعلان کرکے اپنی نام نہاد ریاست قائم کر لی ہے۔ تو کیا تم امریکہ کو اپنے ملک میں ایسا کرنے دو گے؟


پھر انہوں نے علماء، اہل سوڈان اور مسلح افواج میں موجود مخلص افسران کو پورے دارفور کو آزاد کرانے اور علیحدگی کو روکنے کے لیے حرکت کرنے کا پیغام دیا اور کہا کہ دشمن کے منصوبے کو ناکام بنانے اور اس مکروہ کو ناکام بنانے کا موقع ابھی بھی موجود ہے، اور اس کا بنیادی علاج نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام ہے، کیونکہ یہ اکیلی ہی امت کی حفاظت کرے گی، اس کے اتحاد کا دفاع کرے گی اور اپنے رب کی شریعت کو قائم کرے گی۔


پھر انہوں نے اپنی بات ختم کرتے ہوئے کہا: ہم حزب التحریر میں آپ کے بھائیوں نے اللہ تعالیٰ کے ساتھ ہونے، اللہ کی مدد کرنے، اس پر یقین کرنے اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی بشارت کو پورا کرنے کا انتخاب کیا ہے، تو ہمارے ساتھ آؤ کیونکہ اللہ یقیناً ہماری مدد کرنے والا ہے۔ اللہ تعالیٰ نے فرمایا: {اے ایمان والو اگر تم اللہ کی مدد کرو گے تو وہ تمہاری مدد کرے گا اور تمہارے قدم جمائے گا}۔


حزب التحریر کا میڈیا دفتر برائے ولایہ سوڈان

ماخذ: ابو وضاحہ نیوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

بقلم المهندس/حسب الله النور (انجینئر / حسب اللہ النور بقلم)

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء. (ریپڈ سپورٹ فورسز نے گزشتہ اتوار کو بابنوسہ شہر پر حملہ کیا، اور منگل کی صبح اپنا حملہ دہرایا۔)

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات. (الفاشر ایک گرج کے ساتھ گرا، یہ ایک ایسا سانحہ تھا جس نے سوڈان کے وجود کو ہلا کر رکھ دیا اور اس کے لوگوں کے دلوں کو خون کے آنسو رلایا، جہاں پاک خون بہایا گیا، بچے یتیم ہوئے، عورتیں بیوہ ہوئیں اور مائیں سوگوار ہوئیں۔)


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات! (اور ان تمام سانحات کے باوجود، واشنگٹن میں جاری مذاکرات کو ذرہ برابر بھی نقصان نہیں پہنچا، بلکہ اس کے برعکس، افریقہ اور مشرق وسطیٰ کے امور کے لیے امریکی صدر کے مشیر مسعد بولس نے ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ کو الجزیرہ مباشر چینل کو بیان دیا کہ الفاشر کا سقوط سوڈان کی تقسیم کو مستحکم کرتا ہے اور مذاکرات کے انعقاد میں مدد کرتا ہے!)


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار. (اس اہم موڑ پر، سوڈان کے بہت سے بیٹوں نے محسوس کیا کہ جو کچھ ہو رہا ہے وہ ایک پرانے منصوبے کا صرف ایک نیا باب ہے جس سے وفاداروں نے ہمیشہ خبردار کیا ہے، دارفر کو الگ کرنے کا منصوبہ، جسے جنگ، بھوک اور تباہی کے اوزار سے مسلط کرنا مقصود ہے۔)


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا. (اور تین ماہ کی نام نہاد جنگ بندی کے خلاف انکار کا دائرہ وسیع ہو گیا، اور اس کی مخالفت میں آوازیں بلند ہو گئیں، خاص طور پر یہ خبریں لیک ہونے کے بعد کہ اسے مزید نو ماہ تک بڑھایا جا سکتا ہے، جس کا عملی طور پر مطلب ہے سوڈان کو صومالیہ بنانا اور تقسیم کو ایک ناگزیر حقیقت بنانا جیسا کہ لیبیا میں ہے۔)


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر. (اور جب جنگ کے سازوکار ان آوازوں کو ترغیب کے ذریعے خاموش کرنے میں ناکام رہے تو انہوں نے دھمکی کے ذریعے انہیں خاموش کرنے کا فیصلہ کیا۔ چنانچہ حملے کا کمپاس بابنوسہ کی طرف موڑ دیا گیا، تاکہ الفاشر کے منظر کو دہرایا جا سکے؛ دو سال تک جاری رہنے والا خنّاق گھراؤ، ہوائی فراہمی روکنے کو جواز فراہم کرنے کے لیے ایک کارگو طیارے کو گرانا، اور سوڈانی شہروں پر بیک وقت بمباری؛ ام درمان، عتبراہ، الدمازین، الابید، ام برمبیتا، ابو جبیہا اور العباسی، جیسا کہ الفاشر پر حملے کے دوران ہوا۔)


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها. (بابنوسہ پر حملہ اتوار کے روز شروع ہوا، اور منگل کی صبح دوبارہ شروع ہوا، ریپڈ سپورٹ فورسز نے وہی طریقے اور ذرائع استعمال کیے جو انہوں نے الفاشر میں استعمال کیے تھے۔ اور ان سطور کے لکھے جانے تک، بابنوسہ کے لوگوں کو بچانے کے لیے فوج کی طرف سے کوئی حقیقی اقدام نہیں دیکھا گیا، جو ایک تکلیف دہ تکرار ہے جو الفاشر کے سقوط سے پہلے کے منظر سے تقریباً مماثلت رکھتا ہے۔)


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون. (اگر بابنوسہ گر گیا – خدا نہ کرے – اور جنگ بندی کو مسترد کرنے والی آوازیں مدھم نہ ہوئیں، تو یہ سانحہ کسی اور شہر میں دہرایا جائے گا… اور اسی طرح، یہاں تک کہ سوڈان کے لوگوں پر ذلیل ہو کر جنگ بندی کو قبول کرنے پر مجبور کر دیا جائے۔)


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع. (یہ سوڈان کے لیے امریکی منصوبہ ہے جیسا کہ آنکھوں کو نظر آتا ہے؛ پس اے سوڈان کے لوگو ہوشیار رہو، اور غور کرو کہ تم کیا کر رہے ہو، اس سے پہلے کہ تمہارے ملک کے نقشے پر ایک نیا باب لکھا جائے جس کا عنوان تقسیم اور تباہی ہے۔)


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء. (بابنوسہ کے تمام لوگ، جن کی تعداد ۱۷۷ ہزار ہے، کو بے گھر کر دیا گیا ہے، جیسا کہ الحدث چینل نے ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ کو رپورٹ کیا، اور وہ اپنے چہروں پر بھٹک رہے ہیں اور کسی چیز کی طرف توجہ نہیں دے رہے۔)


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور. (چیخنا، رونا، گال پیٹنا اور گریبان پھاڑنا عورتوں کی عادت ہے، لیکن صورتحال میں مردانگی اور ہمت کی ضرورت ہے جو برائی کو رد کرے، جس میں ظالم کا ہاتھ پکڑا جائے، اور حق کا کلمہ بلند کیا جائے جس میں بابنوسہ کو بچانے کے لیے افواج کو آزاد کرنے کا مطالبہ کیا جائے، بلکہ پورے دارفر کو واپس لانے کا مطالبہ کیا جائے۔)


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ». (رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ ظالم کو دیکھیں اور اس کا ہاتھ نہ پکڑیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں اپنی طرف سے عذاب میں مبتلا کر دے۔“ اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ برائی کو دیکھیں اور اسے نہ بدلیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں عذاب میں مبتلا کر دے۔“)


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل. (اور یہ ظلم کی بدترین اقسام میں سے ہے، اور سب سے بڑی برائیوں میں سے ہے کہ بابنوسہ میں ہمارے لوگوں کو اسی طرح چھوڑ دیا جائے جس طرح پہلے الفاشر کے لوگوں کو چھوڑ دیا گیا تھا۔)


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة. (امریکہ جو آج سوڈان کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، وہی ہے جس نے پہلے جنوب کو الگ کیا تھا، اور عراق، یمن، شام اور لیبیا کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، اور جیسا کہ اہل شام کہتے ہیں "رسی کھینچی جا رہی ہے"، یہاں تک کہ پوری امت اسلامیہ میں افراتفری پھیل جائے، اور اللہ ہمیں اتحاد کی دعوت دیتا ہے۔)


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». (اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور بے شک یہ تمہاری امت ایک ہی امت ہے اور میں تمہارا رب ہوں تو مجھ سے ڈرو﴾، اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب دو خلفاء کے لیے بیعت کی جائے تو ان میں سے دوسرے کو قتل کر دو۔“ اور آپ نے فرمایا: ”بیشک عنقریب فتنے ہوں گے، تو جو شخص اس امت کے معاملے میں پھوٹ ڈالنے کا ارادہ کرے جب کہ وہ سب متحد ہوں تو اسے تلوار سے قتل کر دو خواہ وہ کوئی بھی ہو۔“ اور آپ نے یہ بھی فرمایا: ”جو شخص تمہارے پاس آئے جب کہ تمہارا معاملہ ایک شخص پر مجتمع ہو اور وہ تمہاری لاٹھی توڑنا چاہے یا تمہاری جماعت میں پھوٹ ڈالنا چاہے تو اسے قتل کر دو۔“)


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد. (کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ۔)

المصدر: الرادار (ماخذ: الرادار)