الأسرةُ المسلمةُ... وخطر التفكّكٌ!
October 03, 2018

الأسرةُ المسلمةُ... وخطر التفكّكٌ!

الأسرةُ المسلمةُ... وخطر التفكّكٌ!

داهم الأسرة المسلمة خطر كبير وصار يهدّد كيانها ويمزّق أوصالها وينذر بتحطيمها وفكّ الرّوابط بين أفرادها. فقد تحوّلت الأسرة - التي سادها الحبّ والوئام والتّلاحم والانسجام - إلى مجموعة تراها من الخارج كلّا وهي من الدّاخل أشتاتا لا تجمعها سوى جدران المنزل أو طاولة الطّعام... بيت يعيش فيه الواحد غريبا عن الآخرين فلا يشاركهم مشاغله ومشاكله الخاصّة! أصاب أفراد الأسرة التّفكّك ومزّقهم وجعلهم يحيون فرادى يتألّمون لما آلت إليه حالهم: غربة، وحدة، حزن، وضياع...!!

طغت على الأسرة - المؤسّسة الأولى والرّئيسيّة التي يتربّى فيها الطّفل فيحصل على المفاهيم وتصقل شخصيّته - ظواهر عديدة من شأنها أن تقوّض كيانها، فانحسرت وظائف الأسرة وتعدّدت المشاكل فساد الجفاء وانقطعت أواصر المحبّة وصار لكلّ فرد عالمه الخاص... صار الأبناء لا يأبهون لآبائهم ولا لنصائحهم: العناد عنوانهم والأنانيّة عتادهم لا يرون في عقوقهم للوالدين إثما ولا خطأ... أمّا الآباء فليسوا بُرَآء ممّا آل إليه حال أبنائهم بسبب تساهلهم في القيام بوظيفتهم التّربويّة.

أصاب الأسرة المسلمة داء خطير اسمه "التّفكّك العائلي"، وهو مشكلة كبيرة لا تقلّ أهمّيّة عن المشاكل الكثيرة التي تعاني منها الأمّة الإسلاميّة. فما أسبابه؟ وكيف يمكن علاجه؟؟

التفكّك العائليّ هو انحلال الرّوابط الأسريّة وضعف المحبّة واضمحلالها بين الأفراد إذ تصبح علاقتهم جافّة لا تعرف للمودّة طريقا، ويتحوّل البيت إلى "نزل" يأوي إليه الفرد ويأكل فيه. مسافة شاسعة باعدت بين أفراد العائلة وصار كلّ واحد منهم يعيش غريبا عن الآخر... الأمر على درجة كبيرة من الخطورة، فبتفكّك العائلة يتفكّك المجتمع وتنحلّ أمّة الإسلام. ولهذا السبب أولى الإسلام الأسرة أهمّية بالغة؛ وبيّن أنّ صلاح المجتمع واستقراره مرتبط بهذه الخليّة.

قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم موَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21] فالمنزلُ مقرّ للسّكينةِ والعيش الهنيء والاستقرارِ، تجمع بين أفراد ساكنيه المحبّة والرّحمة وتربط بينهم أحكام دينهم يتنافسون لتطبيقها ولنيل الخيرات... يرعى الأب أهل بيته وتطيع الأمّ زوجها وتسعده وتربّي أبناءها وتحيطهم بحبّها وعطفها، أمّا الأبناء فيتسابقون لإرضاء والديهم وطاعة ربّهم. فكلّ فرد يعرف حقوق الآخر ويسعى للقيام بها لنيل رضاه ورضا ربّه. غرس الإسلام مفاهيم راقية تجعل الرّوابط الأسريّة وثيقة وفريدة فحدّد الأدوار وجعل لكلٍّ وظيفته يكمّل الواحد الآخر لتبحر السفينة لا تزعجها رياح ولا عواصف، يقودها ربّان ويساعده معاونون وكلّ منهم يقوم بدوره المنوط بعهدته لتصل بهم إلى برّ الأمان: رضوان الله ودخول جنّته.

إنّ العلاقة بين الرّجل والمرأة علاقة سلم ووئام وتكامل وانسجام لا علاقة حرب يكثر فيها النّزاع والصّراع والخصام. فكلّ طرف يعلم وظيفته ويكمّل الواحد منهما الآخر. في شكواها للرّسول e زوجها قالت خولة "...يا رسول الله عيالي إن تركتهم ضاعوا، وإن أخذتهم جاعوا...". وعي وفهم للأدوار وضّحته خولة رضي الله عنها فهي على يقين أنّ عليها تربية الأبناء وعلى الوالد الإنفاق عليهم، فيكمّل الواحد الآخر ويتربّى الأبناء تربية صحيحة لا قسوة فيها ولا تدليل حتّى لا ينشأ الطّفل ناقما كارها أو ضعيفا هشّا لا يحترم والديه ولا يعبأ بهما.

يقول e: «كفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يقوت» وكثير هم الأولياء الذين ضيّعوا بيوتهم وأبناءهم. فلا مشاعر صادقة ولا عطف ولا حنان!! صار همّ الأولياء توفير الطّعام واللّباس وآخر ما جدّ في عالم الإلكترونيات من حواسيب ولوحات رقميّة وهواتف محمولة... حاضرون بما يوفّرون للأبناء من ملذّات وغائبون عنهم فلا عطف ولا حنان ولا اهتمام... لا وقت للحديث معهم والجلوس إليهم وسماعهم، الكلّ يلهث ويسابق الزّمن للقيام بالأعمال الكثيرة والمهامّ العديدة إلّا... التّفكير والعمل الجادّ للحفاظ على لحمة الأسرة ووحدتها!!

أسباب كثيرة أدّت إلى تمزّق العائلة وتفكّكها؛ كالمشاحنات المتواصلة والمتكرّرة بين الوالدين نتيجة التّنافس على تسيير أمور العائلة وتغيّر الأدوار الطبيعيّة التي فطر الله عليها كلّا منهما وهو ما يجعل الجوّ الأسريّ متوتّرا مزعجا ويتسبّب هذا في قلق الأبناء ومعاناتهم ممّا يجدونه في البيت الذي تحوّل إلى مكان مرعب ومخيف يسوده الكره والأنانيّة بعد أن كان "مبعث الطمأنينة والأمان والحبّ والحنان" تغيّرت العلاقات فسادتها الخلافات العديدة التي تؤدّي في بعض الأحيان إلى طلاق الوالدين وانفصالهما... يرى الدكتور سيث مايرز، طبيب نفسي أمريكي وباحث في العلاقات الاجتماعية، أن الأهل الذين يشعرون بالمرارة والمعاناة في تربية أبنائهم كانوا في الغالب يفتقدون إلى الدّعم العاطفيّ والاجتماعي في طفولتهم، سواء بتعرّضهم للإهمال من قبل والديهم أو نشوئهم في أجواء أسريّة مشحونة بالمشاكل والانفعالات، في حين يواجه بعض الأهل صعوبة بالغة وتحدياً في تربية طفل صعب المراس وهذا هو سرّ المرارة التي يشعرون بها (نهى الصّرّاف: تربية الأبناء.. شعور صامت بالمرارة والخوف من الفشل: العرب)

صيحة فزع نطلقها حين نقف على نسب الطّلاق في أسر المسلمين التي تضاعفت وارتفعت لتدقّ ناقوس الخطر تنبئ بانهيار هذه الخليّة المهمّة في المجتمع؛ فبحسب موقع "أصوات مغاربيّة" ارتفعت حالات الطّلاق في منطقة المغرب العربي خلال آخر 8 سنوات وسجّلت الإحصاءات أنّ كلّ ساعة تحدث 10 حالات طلاق أي بمعدل 90 ألف حالة سنويًا؛ ففي تونس تمّ تسجيل 41 حالة طلاق يوميّا أي ما يزيد عن 3 حالات في السّاعة الواحدة حسب ما نقلته "الصّباح نيوز" عن وزارة العدل، هذا وأشارت دراسة أجراها المركز العربي للتّعبئة والإحصاء إلى تسجيل ستّ حالات طلاق في كلّ ساعة في الجزائر، الأمر الذي دفع العديد من المتابعين والناشطين في الجزائر للتّحذير من تفشّي ظاهرة الطّلاق في البلاد (ايرونيوز). وكذا الأمر في مصر التي تحتلّ المرتبة الأولى عالميّا في الطّلاق بمعدّل 250 حالة يوميّا... أزواج ينفصلون بعد ساعات من عقد القران... 4 ملايين مطلّقة و9 ملايين طفل ضحية الانفصال. (اليوم السّابع: 05/09/2017). أمّا المغرب فقد احتلّ المرتبة الخامسة على صعيد الوطن العربي حول نسبة الطّلاق... ويتمّ تسجيل 5 حالات طلاق في السّاعة. وتحت عنوان "الطّلاق في ليبيا.. "نسبة مرعبة" و"أرقام غائبة"" أشارت القناة 218 إلى أنّ أوساطا حقوقيّة تقول إنّ نسبة الطّلاق زادت على نحو كبير خلال السّنوات القليلة الماضية، وتشير تقديرات غير رسمية إلى أنّ نسبة الطّلاق في السّنوات الأخيرة زادت عن 30%، وهو ما يعني بلغة الأرقام أنّ كلّ 100 حالة زواج تتّجه 30 حالة منها نحو "الخاتمة غير السّعيدة".

هذا وقد أكّدت "ن بوست" أنّ الكويت قد احتلّت الصّدارة في ارتفاع عدد حالات الطّلاق، إذ أوضحت البيانات أنّ 60% من العلاقات الزّوجية انتهت بالانفصال في الجزء الأوّل من عام 2017، فالقانون الكويتي يمنح المرأة الكويتيّة المطلّقة مزايا عدّة منها راتب شهريّ ومنزل وسيّارة ومساعد شخصيّ وهذا ما يجعل بعض النّساء يستعجلن الطّلاق للحصول على هذه الخدمات (وفقًا لوزارة العدالة في الكويت بحسب موقع "عرب تايمز أونلاين"). كما صرّحت أنّ في عام 2016 وصل عدد عقود الزواج التي تمّت في السعوديّة إلى 157.000 وعلى النّقيض تمت 46.000 حالة طلاق، أي 30% من الأزواج تنتهي علاقتهم بالانفصال، أمّا في تركيا فقد أعلنت المديريّة العامّة لإحصاءات السّجلات القضائيّة أنّ قضايا الطّلاق خلال العشر سنوات الأخيرة بلغت 82%. وشهدت نسبة قضايا الطّلاق في إسطنبول 62.3% من إجمالي القضايا المدنيّة التي رُفعت في عام 2016 الماضي. (العين الإخباريّة). باكستان أيضا مسّها داء التّفكّك فانتشرت جرائم الشّرف فيها إذ سجّلت لجنة تابعة لمنظّمة حقوق الإنسان 280 جريمة قتل تحت ذريعة الشّرف منذ سنة 2016 إلى غاية حزيران/يونيو 2017.

أمّا عن الأسباب فتعود بالخصوص إلى الاستقلاليّة المادّيّة للمرأة وجنوحها نحو مفاهيم التّحرّر من سلطة الرّجل وإمكانيّة التّخلّي عنه خاصّة إن كان الزّوج غير مرضي لها أو عند وجود خلل سابق في العلاقة. وهو ما ينتج عنه مشاكل مادّيّة تذكّي الضّغوطات النّفسيّة بين الزّوجين ممّا يؤدّي إلى خلق توتّرات في العلاقة العاطفيّة لعدم القدرة على تلبية الاحتياجات الماديّة التي تحتاجها الأسرة.

نسب مرتفعة ومرعبة ذكرناها ولم نحصرها؛ فعديد الدّول الأخرى تعاني من هذه الظّاهرة التي انتشرت وتفشّت في أسر المسلمين وذلك لابتعادهم عن المفاهيم الإسلاميّة الصحيحة عن الزّواج ذاك الوثاق الغليظ الذي ربط بين الزّوجين فصار الطّلاق ينفّذ لأتفه الأسباب... مشكلات كثيرة وكبيرة تؤدّي في معظمها للطّلاق فتنهار الأسر، ويتشرّد الأولاد...

ونتيجة لهذا التفكّـك والتشتّت يشعر أفراد العائلة بالضّياع والعيش غير الآمن، فيضعفون ويعجزون عن حلّ المشاكل وهو ما يدفعهم إلى البحث عن أيسر الطّرق وأقربها حتّى لو كانت غير شرعيّة وتعود عليهم بالوبال والخسران.

لأنّه يعلم ما للأسرة المسلمة من أهمّيّة بالغة في صقل الأبناء وتربيتهم وإعدادهم رجالا للمستقبل، لم يدّخر الغرب طريقة ولا منهجا إلّا وسلكه لينفث سمومه لتفكيكها والقضاء عليها... فركّز جهوده على المرأة مربّية الأجيال وسعى في إفساد مفاهيمها الصّحيحة وتشويهها بما لديه من مفاهيم فاسدة تقودها إلى التّخلّي عن أعظم عمل لها خصّها به ربّها: تربية الأبناء وإعدادهم: "الأمّ مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق". فنصب الميادين وأقام المؤتمرات وعقد النّدوات حتّى ينشر أفكاره التّحرّريّة التّخريبيّة. تقول الأستاذة الأمريكيّة كاثرين فورث: "إنّ المواثيق والاتّفاقات الدّوليّة التي تخصّ المرأة والأسرة والسّكّان... تصاغ الآن في وكالات ولجان تسيطر عليها فئات ثلاث: الأنثويّة المتطرّفة وأعداء الإنجاب والسكّان والشّاذّون والشّاذّات جنسيّا. وإنّ لجنة المرأة في الأمم المتّحدة شكّلتها امرأة اسكندينافيّة كانت تؤمن بالزّواج المفتوح ورفض الأسرة وكانت تعتبر الزّواج قيدا وأنّ الحرّيّة الشّخصيّة لا بدّ أن تكون مطلقة... ولقد انعكس هذا المفهوم للحرّيّة في المواثيق التي صدرت عن هذه اللّجنة. فالتّوقيع على اتّفاقيّة سيداو يجعل معارضة الشّذوذ الجنسيّ - حتّى ولو برسم كاريكاتوري - عملا يعرّض صاحبها للمساءلة القانونيّة لكون هذه المعارضة "معارضة لحقوق الإنسان"... هذا ما يريده الغرب الذي لن يرضى إلّا إذا اتّبعت أمّة الإسلام ملّته؛ يكيد باللّيل والنّهار للنّيل من حضارتها واجتثاثها من جذورها الإسلاميّة. لكن الله سبحانه سيجعل كيد الغرب في نحره ويبطل أعماله ومكائده وسيعيد للأمّة رشدها فيلهمها عودة مباركة لتحكّم شرعه فيها وتؤسّس لمجتمع تسيّره المفاهيم الخالصة النّقيّة فيربّي أبناءه عليها... ينشأون نشأة سليمة متّزنة تجعلهم خير قادة لخير أمّة أخرجت للنّاس...

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زينة الصّامت

More from مضامین

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے

حسن بصری نے ایک آدمی کو بہت زیادہ باتیں کرتے ہوئے سنا تو فرمایا: اے میرے بھتیجے اپنی زبان کو قابو میں رکھو، کیونکہ کہا گیا ہے: زبان سے زیادہ قید کرنے کے لائق کوئی چیز نہیں ہے۔

اور روایت ہے کہ نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: (اور لوگوں کو آگ میں اوندھے منہ کون گرائے گا سوائے ان کی زبانوں کی کمائی کے) اسے دارمی نے مرسلاً، ابن عبدالبر، ابن ابی شیبہ اور ابن المبارک نے روایت کیا ہے۔

اور وہ کہا کرتے تھے: عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے، پس جب وہ بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے تو سوچتا ہے، اگر کلام اس کے فائدے میں ہے تو وہ بات کرتا ہے، اور اگر اس کے خلاف ہے تو خاموش رہتا ہے۔ اور جاہل کا دل اس کی زبان کے پیچھے ہوتا ہے، وہ جب بھی کوئی بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے، کہہ دیتا ہے۔

آداب الحسن البصری وزہدہ ومواعظہ

لابی الفرج ابن الجوزی

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

آج اپنے جغرافیہ کے اعتبار سے جانا جانے والا سوڈان مسلمانوں کی آمد سے پہلے کسی متحدہ سیاسی، ثقافتی یا مذہبی وجود کی نمائندگی نہیں کرتا تھا۔ اس میں مختلف نسلیں، قومیتیں اور عقائد پھیلے ہوئے تھے۔ شمال میں جہاں نوبیائی لوگ تھے؛ آرتھوڈوکس عیسائیت ایک عقیدے کے طور پر پھیلی ہوئی تھی، اور نوبیائی زبان اپنے مختلف لہجوں کے ساتھ سیاست، ثقافت اور بات چیت کی زبان تھی۔ جہاں تک مشرق کا تعلق ہے؛ بجا قبائل آباد ہیں، جو حامی قبائل میں سے ہیں (حام بن نوح کی طرف نسبت) ان کی اپنی ایک خاص زبان، ایک الگ ثقافت، اور شمال سے مختلف عقیدہ ہے۔ اگر ہم جنوب کی طرف جائیں تو ہمیں سیاہ فام قبائل اپنی امتیازی خصوصیات، اپنی خاص زبانوں اور کافرانہ عقائد کے ساتھ ملتے ہیں۔ اور یہی حال مغرب میں ہے۔ ([1])

یہ نسلی اور ثقافتی تنوع سوڈان میں اسلام کی آمد سے پہلے آبادی کی ساخت کی نمایاں خصوصیات میں سے ایک ہے۔ یہ کئی عوامل کا نتیجہ ہے، خاص طور پر اس حقیقت کے پیش نظر کہ سوڈان شمال مشرقی افریقہ میں ایک اسٹریٹجک جغرافیائی محل وقوع سے لطف اندوز ہوتا ہے۔ یہ ہارن آف افریقہ کا گیٹ وے اور عرب دنیا اور شمالی افریقہ کے درمیان، اور صحارا کے جنوب میں واقع افریقی علاقوں کے درمیان ایک ربط کی حیثیت رکھتا ہے۔ اس مقام نے اسے تاریخ کے دوران تہذیبی اور ثقافتی رابطے اور سیاسی اور اقتصادی تعاملات میں ایک اہم کردار ادا کرنے کی اجازت دی ہے۔ اس کے علاوہ، بحیرہ احمر پر اس کی اہم سمندری بندرگاہیں ہیں، جو دنیا کے اہم ترین تجارتی راستوں میں سے ایک ہے۔

صحابہ کرام رضوان اللہ علیہم کی حبشہ کی سرزمین پر پہلی ہجرت (رجب میں نبوت کے پانچویں سال میں، جو کہ دعوت کے اظہار کا دوسرا سال ہے) کو نوخیز اسلام اور مشرقی سوڈان کے معاشروں کے درمیان ابتدائی رابطے کے پہلے اشارے کے طور پر دیکھا جا سکتا ہے۔ اگرچہ ہجرت کا اصل مقصد مکہ میں ظلم و ستم سے محفوظ پناہ گاہ کی تلاش تھی، لیکن اس اقدام نے افریقی اور سوڈانی علاقے میں پہلی اسلامی موجودگی کا آغاز کیا۔ نبی کریم ﷺ نے سنہ 6 ہجری میں اپنے قاصد عمرو بن امیہ کے ساتھ نجاشی کے نام ایک خط بھیجا جس میں انہیں اسلام کی دعوت دی ([2]) اور نجاشی نے ایک خط کے ذریعے جواب دیا جس میں انہوں نے اپنی قبولیت ظاہر کی۔

20 ہجری / 641 عیسوی میں خلیفہ راشد عمر بن خطاب کے دور میں عمرو بن العاص کے ہاتھوں مصر کی فتح کے ساتھ ہی، نوبیائیوں نے خطرہ محسوس کیا جب اسلامی ریاست نے شمالی وادی نیل پر اپنے انتظامی اور سیاسی اثر و رسوخ کو مستحکم کرنا شروع کیا، خاص طور پر بالائی مصر میں جو سوڈانی نوبیا کی سلطنتوں کے لیے ایک اسٹریٹجک اور جغرافیائی توسیع کی نمائندگی کرتا تھا۔ اس لیے نوبیا کی سلطنتوں نے دفاعی ردعمل کے طور پر بالائی مصر پر پیشگی حملے شروع کر دیے۔ خلیفہ عمر بن خطاب رضی اللہ عنہ نے مصر کے گورنر عمرو بن العاص کو سوڈان میں نوبیا کی سرزمین کی طرف دستے بھیجنے کا حکم دیا تاکہ مصر کی جنوبی سرحدوں کو محفوظ بنایا جا سکے اور اسلامی دعوت کو پہنچایا جا سکے۔ بدلے میں عمرو بن العاص نے عقبہ بن نافع الفہری کی قیادت میں 21 ہجری میں ان کی طرف ایک فوج بھیجی، لیکن فوج کو پیچھے ہٹنے پر مجبور کیا گیا، کیونکہ نوبیا کے لوگوں نے اس کا سخت مقابلہ کیا، اور بہت سے مسلمان اندھی آنکھوں کے ساتھ واپس آئے، کیونکہ نوبیا کے لوگ تیراندازی میں ماہر تھے، یہاں تک کہ آنکھوں میں بھی درست نشانہ لگاتے تھے، اور اسی لیے مسلمانوں نے انہیں "آنکھوں کے تیرانداز" کا نام دیا۔ 26 ہجری (647 عیسوی) میں عثمان بن عفان کے دور میں عبداللہ بن ابی السرح کو مصر کا گورنر مقرر کیا گیا اور اس نے نوبیائیوں سے مقابلہ کرنے کی تیاری کی اور 31 ہجری / 652 عیسوی میں نوبیائی عیسائی سلطنت کے دارالحکومت ڈنقلہ* تک جنوب میں گھسنے میں کامیاب ہو گیا اور اس شہر کا سخت محاصرہ کر لیا۔ جب انہوں نے ان سے صلح اور جنگ بندی کی درخواست کی تو عبداللہ بن ابی السرح نے اس پر رضامندی ظاہر کی([3])۔ اور ان کے ساتھ ایک معاہدہ کیا جسے بقط کا عہد یا معاہدہ کہا جاتا ہے** اور ڈنقلہ میں ایک مسجد تعمیر کی۔ محققین نے بقط کے معنی میں اجتہاد کیا ہے، ان میں سے کچھ نے کہا ہے کہ یہ لاطینی زبان کا لفظ (Pactum) ہے جس کا مطلب ہے معاہدہ، لیکن مؤرخین اور مصنفین اس صلح کو دیگر صلح کے معاہدوں کی طرح نہیں دیکھتے ہیں جن میں مسلمان ان لوگوں پر جزیہ عائد کرتے تھے جن سے وہ صلح کرتے تھے، بلکہ وہ اسے مسلمانوں اور نوبیا کے درمیان ایک معاہدہ یا جنگ بندی سمجھتے تھے۔

عبداللہ بن ابی السرح نے ان سے اس بات پر عہد لیا کہ مسلمان ان سے جنگ نہیں کریں گے اور یہ کہ نوبیا کے لوگ مسلمانوں کے علاقوں میں مقیم نہ ہونے کی شرط پر سفر کر کے داخل ہوں گے، اور نوبیا کے لوگوں پر یہ لازم ہے کہ وہ مسلمانوں یا معاہدوں میں سے جو بھی ان کے علاقے میں اترے یا داخل ہو اس کی حفاظت کریں یہاں تک کہ وہ وہاں سے نکل جائیں ([4])۔ اور ان پر یہ بھی لازم ہے کہ وہ اس مسجد کی حفاظت کریں جو مسلمانوں نے ڈنقلہ میں بنائی ہے اور اس کو صاف رکھیں، روشن کریں اور اس کا احترام کریں اور کسی نمازی کو اس سے منع نہ کریں اور ہر سال ان میں سے اوسط درجے کے 360 غلام مسلمانوں کے امام کو ادا کریں اور اس کے بدلے میں مسلمان سالانہ طور پر انہیں اناج اور کپڑوں کی مقدار فراہم کرنے کے لیے تبرع کریں گے (کیونکہ نوبیائی بادشاہ نے اپنے ملک میں خوراک کی کمی کی شکایت کی تھی) لیکن وہ ان کے ملک پر حملہ کرنے والے یا تبدیلی کرنے والے کو روکنے کے پابند نہیں ہوں گے۔ اس صلح کے ذریعے مسلمانوں کو جنوب کی طرف سے اپنی سرحدوں کی سلامتی کا یقین ہو گیا اور انہوں نے دونوں ممالک کے درمیان سرحد پار تجارت کو یقینی بنایا اور ریاست کی خدمت میں نوبیا کے مضبوط بازو حاصل کر لیے۔ اور سامان کی نقل و حرکت کے ساتھ، خیالات بھی منتقل ہوئے، لہٰذا داعیوں اور تاجروں نے پرامن دعوت کے ذریعے، خاص طور پر اچھے سلوک کے ذریعے نوبیا کے علاقے میں اسلام پھیلانے میں ایک اہم کردار ادا کیا۔ تجارتی قافلے اپنے ساتھ عقیدہ، زبان، تہذیب اور طرز زندگی لے کر جاتے تھے، جس طرح وہ تجارتی سامان لے کر جاتے تھے۔

اس کے علاوہ، سوڈانی معاشروں، خاص طور پر شمالی سوڈان میں روزمرہ کی زندگی میں عربی کی موجودگی بڑھتی گئی۔ اس معاہدے نے مسلمانوں اور نوبیائی عیسائیوں کے درمیان ایک قسم کے مستقل رابطے کی نمائندگی کی جو چھ صدیوں تک جاری رہا ([5])۔ اس دوران، ساتویں صدی عیسوی کے وسط سے مسلمانوں تاجروں اور عرب مہاجرین کے ہاتھوں اسلامی عقیدہ مشرقی سوڈان کے شمالی حصے میں سرایت کر گیا۔ یہ عظیم عرب ہجرتیں 3 راستوں سے سرایت کر گئیں: پہلا: مصر سے، دوسرا: حجاز سے بادیہ، عیذاب اور سواکن کی بندرگاہوں کے ذریعے، اور تیسرا: مغرب اور شمالی افریقہ سے وسط سوڈان کے راستے۔ لیکن ان گروہوں کا اثر موثر نہیں تھا کیونکہ ان کا حجم اس بڑی تعداد کے مقابلے میں کم تھا جو نویں صدی عیسوی سے مصر سے جنوب کی طرف منتقل ہوئی تھی، جس کے نتیجے میں بجا، نوبیا اور وسطی سوڈان کی سرزمین کو عرب عنصر میں ضم کر دیا گیا۔ اس وقت عباسی خلیفہ المعتصم (218-227 ہجری / 833-842 عیسوی) نے ترک فوجیوں پر انحصار کرنے اور عرب فوجیوں کو چھوڑنے کا فیصلہ کیا، جسے مصر میں عربوں کی تاریخ میں ایک خطرناک موڑ سمجھا جاتا ہے۔ اس طرح تیسری صدی ہجری / نویں صدی عیسوی میں سوڈان کی طرف بڑے پیمانے پر عرب ہجرتیں ہوئیں اور پھر جنوب اور مشرق میں وسیع میدانوں میں داخل ہوئیں ([6]) ان علاقوں میں استحکام نے مقامی لوگوں کے ساتھ رابطے میں مدد کی اور ان پر اثر انداز ہوا اور انہیں اسلام قبول کرنے اور اس میں داخل ہونے کی ترغیب دی۔

بارہویں صدی عیسوی میں، فلسطین پر صلیبیوں کے قبضے کے بعد، مصری اور مغربی حاجیوں کے لیے سینا کا راستہ محفوظ نہیں رہا، اس لیے وہ عیذاب کی بندرگاہ (جو سونے کی بندرگاہ کے نام سے جانی جاتی ہے اور بحیرہ احمر کے ساحل پر واقع ہے) کی طرف منتقل ہو گئے۔ جب وہاں حاجیوں کی نقل و حرکت بڑھ گئی اور مسلمان حجاز میں مقدس سرزمین سے اپنی واپسی اور جانے کے دوران وہاں آتے جاتے رہے تو وہ بحری جہاز جو یمن اور ہندوستان سے سامان لے کر آتے تھے، وہاں لنگر انداز ہونے لگے، اس طرح اس کا علاقہ آباد ہو گیا اور اس کی نقل و حرکت بڑھ گئی، جس سے عیذاب نے مسلمانوں کی مذہبی اور تجارتی زندگی میں ایک بہترین مقام حاصل کر لیا۔ ([7])

چونکہ نوبیا کے بادشاہ جب بھی مسلمانوں کی طرف سے کوئی کمزوری یا ضعف پاتے تو عہد توڑ دیتے تھے اور مصر میں اسوان اور مسلمانوں کے ٹھکانوں پر حملے کرتے تھے، خاص طور پر ان کے بادشاہ داؤد کے زمانے میں سنہ 1272 عیسوی میں، اس لیے مسلمانوں کو الظاہر بیبرس کے زمانے میں ان سے جنگ کرنے پر مجبور ہونا پڑا اور سنہ 1276 عیسوی میں دونوں فریقوں کے درمیان ایک نیا معاہدہ کیا گیا اور آخر کار سلطان الناصر بن قلاوون نے سنہ 1317 عیسوی میں ڈنقلہ کو فتح کر لیا اور نوبیا کے بادشاہ عبداللہ بن داؤد کے بھتیجے نے سنہ 1316 عیسوی میں اسلام قبول کر لیا تھا، اس لیے وہاں اس کی اشاعت آسان ہو گئی اور نوبیا کا علاقہ مکمل طور پر اسلام میں داخل ہو گیا۔([8])

جہاں تک عیسائی سلطنت علوہ کا تعلق ہے، تو اسے 1504 عیسوی میں عرب عبدلاب قبائل اور زنجی فونج کے درمیان اتحاد کے نتیجے میں ختم کر دیا گیا اور فونج اسلامی سلطنت قائم کی گئی، جسے دارالحکومت کی نسبت سے "سلطنت سنار" اور "نیلی سلطنت" کے نام سے بھی جانا جاتا ہے اور سوڈان میں اسلام اور عربی زبان کے پھیلنے کے بعد سلطنت سنار کو پہلی عرب اسلامی ریاست سمجھا جاتا ہے([9]

عرب اسلامی اثر و رسوخ میں اضافے کے نتیجے میں، نوبیا، علوہ، سنار، تقلی اور دارفور کے شاہی خاندان عیسائی یا بت پرست ہونے کے بعد مسلمان ہو گئے۔ حکمران طبقے کا اسلام قبول کرنا سوڈان کی تاریخ میں کثیر الجہتی انقلاب برپا کرنے کے لیے کافی تھا۔ مسلمان حکمران خاندان تشکیل پائے اور ان کے ساتھ سوڈانی اسلامی سلطنتوں کے پہلے نمونے قائم ہوئے جن کا اس دین کو مضبوط کرنے میں بڑا اثر تھا اور انہوں نے دین اسلام کی نشر و اشاعت، اس کے ستونوں کو مضبوط کرنے، اس کے قواعد و ضوابط قائم کرنے اور سوڈان کی سرزمین پر اسلامی تہذیب کی بنیادیں رکھنے میں مؤثر طریقے سے حصہ لیا۔ بعض بادشاہوں نے اپنے ممالک میں داعیوں کا کردار ادا کیا اور اپنے کردار کو امور مملکت کے ذمہ داران کے طور پر سمجھا جن پر اس دین کو پہنچانا اور اس کی حفاظت کرنا لازم تھا، لہٰذا وہ نیکی کا حکم دیتے تھے اور برائی سے منع کرتے تھے اور اللہ کی شریعت کے مطابق فیصلہ کرتے تھے اور جہاں تک ہو سکے انصاف قائم کرتے تھے اور اللہ کی طرف دعوت دیتے تھے اور اس کی راہ میں جہاد کرتے تھے۔ ([10])

اس طرح اس علاقے میں اسلام کی دعوت بت پرستی کے طوفانوں اور عیسائی مشنری مہموں کے درمیان مضبوط اور مؤثر انداز میں آگے بڑھی۔ اس طرح سوڈان ان مشہور علاقوں میں سے سمجھا جاتا ہے جہاں پرامن دعوت نے اسلام کے پھیلاؤ کے حقیقی نمونے کی نمائندگی کی اور مسلمانوں کی قائل کرنے، دلیل دینے اور حسن سلوک کے ذریعے اپنے عقیدے کو پھیلانے کی صلاحیت ظاہر ہوئی، چنانچہ قافلوں کی تجارت اور فقہا نے سوڈانی سرزمین میں اسلام پھیلانے میں ایک بڑا کردار ادا کیا، جہاں بازار جنگ کے میدانوں کی جگہ لے گئے اور امانتداری، سچائی اور حسن سلوک نے توحید کے عقیدے کو پھیلانے میں تلوار کی جگہ لے لی([11])۔ اس بارے میں فقیہ مؤرخ ابو العباس احمد بابا التنبکتی کہتے ہیں: "اہل سوڈان نے اپنی مرضی سے اسلام قبول کیا، کسی نے بھی ان پر قبضہ نہیں کیا جیسے کہ اہل کانو اور برنو، ہم نے نہیں سنا کہ کسی نے بھی اسلام قبول کرنے سے پہلے ان پر قبضہ کیا"۔

#سوڈان_کا_بحران         #SudanCrisis

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے لکھی گئی ہے۔

م۔ درہ البکوش

** امیر عبداللہ بن سعد بن ابی سرح کی طرف سے نوبیا کے عظیم اور اس کی سلطنت کے تمام لوگوں کے لیے عہد نامہ:

"یہ عہد عبداللہ بن سعد نے نوبیا کے چھوٹے بڑے سب لوگوں کے لیے اسوان کی سرزمین سے علوہ کی سرزمین کی سرحد تک باندھا ہے کہ عبداللہ بن سعد نے ان کے لیے امان اور جاری رہنے والی صلح کر دی ہے، ان کے اور مسلمانوں کے درمیان جو صعید مصر اور دیگر مسلمانوں اور اہل ذمہ میں سے ان کے پڑوسی ہیں۔ اے نوبیا کے گروہ! تم اللہ کی امان اور اس کے رسول محمد النبی ﷺ کی امان سے امن میں ہو کہ ہم تم سے جنگ نہیں کریں گے اور نہ ہی تمہارے خلاف جنگ برپا کریں گے اور نہ ہی تم پر حملہ کریں گے جب تک تم ان شرائط پر قائم رہو جو ہمارے اور تمہارے درمیان ہیں کہ تم ہمارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہو گے، مقیم بن کر نہیں اور ہم تمہارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہوں گے، مقیم بن کر نہیں اور تم پر لازم ہے کہ جو بھی تمہارے ملک میں اترے یا داخل ہو، خواہ وہ مسلمان ہو یا معاہد، اس کی حفاظت کرو یہاں تک کہ وہ تم سے نکل جائے اور تم پر یہ بھی لازم ہے کہ تم مسلمانوں کے ان تمام بھگوڑوں غلاموں کو واپس کرو جو تمہاری طرف نکل گئے ہیں یہاں تک کہ تم انہیں سرزمین اسلام میں واپس کر دو اور تم ان پر قبضہ نہ کرو اور نہ ہی ان سے منع کرو اور نہ ہی کسی ایسے مسلمان سے تعرض کرو جو اس کی طرف ارادہ کرے اور اس سے بات کرے یہاں تک کہ وہ اس سے جدا ہو جائے اور تم پر لازم ہے کہ تم اس مسجد کی حفاظت کرو جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے اور تم کسی نمازی کو اس سے منع نہ کرو اور تم پر لازم ہے کہ تم اسے صاف رکھو اور روشن کرو اور اس کا احترام کرو اور تم پر ہر سال تین سو ساٹھ سر لازم ہیں، جنہیں تم اپنے ملک کے اوسط درجے کے غلاموں میں سے مسلمانوں کے امام کو ادا کرو گے، جو بے عیب ہوں، ان میں مذکر اور مؤنث دونوں ہوں، ان میں کوئی بوڑھا، نہ ہی کوئی ضعیف اور نہ ہی کوئی بچہ شامل نہ ہو جو بالغ نہ ہوا ہو، یہ سب تم اسوان کے گورنر کو ادا کرو گے اور کسی مسلمان پر لازم نہیں ہے کہ وہ تمہارے لیے ظاہر ہونے والے دشمن کو روکے اور نہ ہی تمہیں علوہ کی سرزمین سے اسوان کی سرزمین کی سرحد تک اس سے بچائے اور اگر تم نے کسی مسلمان غلام کو پناہ دی یا کسی مسلمان یا معاہد کو قتل کیا یا تم نے اس مسجد سے تعرض کیا جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے، اسے گرانے سے یا تم نے تین سو ساٹھ سروں میں سے کسی چیز سے منع کیا تو یقیناً یہ صلح اور امان تم سے بری ہو جائے گی اور ہم اور تم برابر ہو جائیں گے یہاں تک کہ اللہ ہمارے درمیان فیصلہ کر دے اور وہ سب سے بہتر فیصلہ کرنے والا ہے، اس پر اللہ کا عہد اور اس کا میثاق اور اس کی ذمہ داری اور اس کے رسول محمد ﷺ کی ذمہ داری ہے اور اس پر تمہارے لیے مسیح کی ذمہ داری، حواریوں کی ذمہ داری اور تمہارے دین کے لوگوں میں سے جس کی تم تعظیم کرتے ہو، اس کی ذمہ داری سے بڑی کوئی چیز نہیں ہے۔

اللہ ہمارے اور تمہارے درمیان اس پر گواہ ہے۔ اسے عمرو بن شرحبیل نے رمضان سنہ اکتیس میں لکھا تھا۔"


[1] دخول الإسلام السودان وأثرة في تصحيح العقائد للدكتور صلاح إبراهيم عيسى

[2] الباب العاشر من كتاب تنوير الغبش في فضل أهل السودان والحبش ، لابن الجوزي

* كانت بلاد النوبة قبل الإسلام تنقسم إلى 3 ممالك هم النوبة ومقرة وعلوة (من أسوان جنوبا حتى الخرطوم حاليا) ثم بعد ذلك اتحدت مملكتا النوبة ومقرة بين عام 570م إلى عام 652م وسميت بمملكة النوبة وكانت عاصمتها دنقلة

[3] فتوح البلدان للإمام أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي (الشهير بالبلاذرى)

** انظر الملحق لقراءة نص العهد كاملا

[4] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[5] الإسلام في السودان من تأليف ج.سبنسر تريمنجهام

[6] انتشار الإسلام في أفريقيا جنوب الصحراء ليوسف فضل حسن

[7] السودان عبر القرون للدكتور مكي شبيكة

[8] السودان لمحمود شاكر

[9] قراءة في تاريخ مملكة الفونج الإسلامية (910 - 1237ه/ 1504 – 1821م) للدكتور طيب بوجمعة نعيمة

[10] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[11] دراسات في تاريخ الإسلام والأسر الحاكمة في أفريقيا جنوب الصحراء للدكتور نور الدين الشعباني