November 13, 2013

  الإسلاميون: "هستيريا الانقلاب"

13/11/2013


إن كنت معاديًا لانقلاب 3/7 فأنت خائن وعميل، ومحكوم عليك إما بالقتل أو الاعتقال أو الاستبعاد من مؤسسات الدولة، وإن كنت إماما أو خطيبا في الأوقاف، أو أستاذا في مدرسة أو جامعة فأنت موقوف عن العمل أو محول إلى "عمل إداري"، وإن كنت طالبا في الجامعة فأنت محروم من السكن الجامعي، وإن كنت لاعبا في منتخب رياضي من منتخبات بلادك، فأنت مستبعد ومغضوب عليك. إنها هستيريا الانقلاب التي أصابت الانقلابيون وجعلتهم يثورون غضبا ويتخبطون في قرارارتهم لمجرد رفع شعار يعبر عن رفض انقلابهم، مستخدمين أبواقهم الإعلامية في تخوين وتسفيه كل من يفعل ذلك، فتُنزع عنه وطنية زائفة يتغنون بها.

إن هذه الهستيريا تذكرنا بالهستيريا التي أصابت أوروبا بل والعالم فيما سمي بالعداء للسامية، والتي أصبح على إثرها كل شخص مهدداً بالاعتقال وكل جماعة أو تكتل مهددًا بالحظر والتجريم لو أنكر المحرقة النازية ضد يهود، ففي عام 1990م صدر قانون باسم (فابيوس جاسبو) لمحاكمة كل من يحاول إنكار المحارق النازية، وهو القانون الذي حوكم على أساسه جارودي عام 1998م في باريس بسبب آرائه في كتابه (الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية)، حيث رصد بداخله خرافة أسطورة حرق 6 ملايين يهودي في أفران هتلر، فكيف يحدث حرق 6 ملايين يهودي وعدد اليهود في أوربا كلها لم يكن يتجاوز آنذاك 3.5 مليون يهودي؟! في حين أن هتلر قتل من الروس والشيوعيين أكثر مما قتل من اليهود ...!وقد انتهت هذه المحاكمة إلى الحكم عليه بالسجن لمدة 9 شهور مع إيقاف التنفيذ وغرامة مالية 100 فرنك فرنسي.

لذا فنحن اليوم أمام مشهد عبثي يجعل من ينكر أن ما حدث في 3/7 هو ثورة شعبية وليس انقلابا كمن ينكر المحرقة اليهودية! وكأنه قد ارتكب جرما أو محظورا، وأنكر ما هو معلوم بالضرورة! وربما سيصدر لنا في الأيام المقبله قانون هزلي كقانون (فابيوس جاسبو)، يحاكم على أساسه كل من ينكر أن ما حدث في 3/7 ثورة شعبية، أو يرفع شعارا يذكرهم بمجازرهم التي ارتكبوها في رابعة وغيرها، والغريب أن هذا الشعار أصبح من الأحراز التي يحاكم الناس على حيازاتها أو رفعها قبل أن يصدر قانون(فابيوس جاسبو المصري)!

لقد كانت النغمة السائدة على ألسنة العلمانيين ومن شياعهم ممن كان يعادي الإخوان، أن الإخوان إقصائيون ولا يرون إلا أنفسهم، وبغض النظر عن صحة أو خطأ تلك المقولة، إلا أن رجال الانقلاب وسدنته وأبواقه قد وقعوا فيما كانوا يلومون الإخوان عليه، فكل من هو ليس معهم فهو ضدهم، ولابد من إقصائه عن المشهد تماما...، إما بالقتل أو الاعتقال والإبعاد! وهذا ما لم يقم به الإخوان، فإن كانوا إقصائيين كما يتهمونهم، فلم يتعدَ إقصاؤهم للطرف الآخر التجاهل، ولم يصل إلى القتل والاعتقال والإبعاد التعسفي.

لسنا هنا في معرض تأكيد أو نفي الاتهام، بل نحن نقرأ مشهدا عبثيا تقوم به سلطة الانقلاب دون أن تدري مآلاته البعيدة عليها، التي سيكون أقلها فقدانها من رصيدها الشعبي وزيادة حالة الاحتقان ضدها وضد قراراتها المتشنجة، فأن يرفع رياضي ما شعارًا ما، دون أن يشارك في مسيرة أو اعتصام ضد السلطة، ليس بالأمر الخطير الذي تُسن من أجله أقلام مأجورة، وتخوض فيه ألسنة مسمومة، وربما لو تجاهلوه لكان خيرا لهم.

إنها سلطة غاشمة تتصرف كالمذبوح الذي يخبط خبطًا عشوائيًا، تكون نهايته أن تتكوم بقاياه في ركن ما غير مأسوف عليها، إنها سلطة تفتقد للمخطوط الهندسي الذي يسيرها، وتفتقد للسياسي البارع والقائد المحنك الذي يتمكن من احتواء الخصم والعدو، ولذا فإنها تفقد كل يوم من رصيدها الشعبي إن كان لها رصيد تركن إليه.

أليس فيهم رجل رشيد؟! لا! يبدو أن الرشد مفقود عندهم تماماً، ومن كانوا يظنونه رجلا رشيدا تبين للكثيريين أنه رجل يعيش في حقبة ناصرية أكل عليها الدهر وشرب، يتصور أن الدنيا ما زالت هي الدنيا، وأن الناس ما زالوا هم الناس، وأنه بالضربة القاضية-إن كانت كذلك - يمكنه أن يكسب معركة أو يحسم صراعا بات واضحا أنه لن يهدأ. لقد أدخلهم الرجل بانقلابه في نفق مظلم... ثم انسل هاربا! وعندما عاد انزوى يجتري الماضي ليصنع أمجادا زائفة، وبطولات لا وجود لها إلا في مخيلته.

نعم ، نحن اليوم أمام مشهد هستيري لسلطة وصلت للحكم عن طريق التظاهر منذ شهور قلائل، وهي اليوم تحرمه وتجرمه، تظن أنها يمكن أن تستقر من خلال كومة من القوانين الاستثنائية ؛كقانون الطواريء وقانون التظاهر وقانون الإرهاب، أو تتصور أنها يمكن أن تحتمي بحصانة زائفة تكتبها أيدٍ مرتعشة.

نحن أمام سلطة وصلت للحكم بادعائها أنها أرادت أن تنقذ البلاد من نفق مظلم، فإذا بها تزيد النفق ظلاما...،نحن أمام سلطة تدعي أنها قامت رفضا للإقصاء، فإذا بها تكرسه في أبشع صوَره...، نحن أمام سلطة تَّدعي أنها قامت من أجل قطع يد التدخل الأجنبي، فإذا بها تستعين به لتجمل صورتها في الخارج، ولتحمى به مقدراتها ومواقعها الاستراتيجية، ونحن أمام سلطة تدعي أنها قامت من أجل وقف انهيار اقتصادي محتوم، فإذا بها تتسول من هنا وهناك...، لتجعله اقتصادا طفيليا يعيش على المعونات والهبات والودائع من دول معروف ولاؤها، لا تعطي لوجه الله...، بل تعطي إذا تلقت أمرا بالإعطاء من دول تكيد للإسلام وللمسلمين ليل نهار!

قد يكون صحيحا ما قاله أحد أركان النظام الجديد، من أن الاقتصاد المصري يعيش على جهاز تنفس اصطناعي، وهذا يعد تشخيصا صحيحا لحالتنا الاقتصادية المتردية...، ولكن الأصح من ذلك أن نعرف من يمسك بيده القابس، فيقرر متى شاء سحبه ليردي النظام، فيستبدله بآخر يحقق له ما لم يستطعه سلفه...! فمن غير المقبول أن نظل رهينة بيد غير أمينة، ترهن البلاد والعباد لأعدائها ومن يكيد لها، والواجب علينا جميعا أن ندرك بحق قضايانا المصيرية ونجعلها في أيدينا نحن لا في يد أعدائنا، نستجدي منهم الحلول، فليكن رهاننا على أمتنا! وليكن الإجراء المتخذ حيال تلك القضايا المصيرية إما الحياة أو الموت! وهذا مايجب أن تكون عليه الأمم الحية، التي لا ترضى الضيم ولا تقبل بالذل!

ولكن أن نسكت على تفكيك المجتمع بهذا الشكل المزري، ونردد ما يريده لنا النظام أن نردده، فهذا أمر غير مقبول! ومن العيب والسخف أن يشكل الرأيَ العامَ في بلادنا إعلاميون تافهون رويبضات! ينفذون خطة لئيمة توجد بين فصائل المجتمع وأبناء الأمة الواحدة خندقا لا يمكن بناء جسر عليه، لمجرد أن لديهم قضية يدافعون عنها، ويضحون من أجلها. فهؤلاء "قطيع من الخرفان"، وهذا "خائن وعميل"، والآخر "وطني شريف"، وهذا "شهيد" والآخر "مجرم يستحق القتل"، كل هذا العداء المصنوع على عين بصيره مخطط له وممنهج، والقصد من وراءه معروف ومدرك لكل ذي بصر وبصيره. فهذه الأمة أمة حية، ولن تموت أبدا مهما كان حجم الكيد لها مكين، لأن كيد أولئك هو يبور، والأمة يوما بعد يوم تكتشف أن طريق الحق واحد مستقيم، وأن طرق الباطل كثيرة ومتشعبه، وأنه لن ينصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها: دولة إسلامية صحيحة أرادها الله لنا، وبيَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم معالمها، بل تفاصيلها، وقادها من بعده صحابته والخلفاء الراشدون المهديون، إنها دولة الخلافة التي تعيد للأمة لُحمتها، ويعيش في ظلها غير المسلمين في رغد وهناء، لهم ما لنا وعليهم ما علينا، يعيش الجميع في ظلها في عيش السعادة والرخاء. قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)[الأعراف، 96]

شريف زايد

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر

المصدر: الإسلاميون

More from null

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

حزب التحریر/ولایہ سوڈان کی جانب سے دارفور کو تقسیم کرنے کی امریکی سازش کو ناکام بنانے کے لیے کی جانے والی مہم کے تحت، حزب التحریر/ولایہ سوڈان کے نوجوانوں نے جمعہ کی نماز کے بعد، 23 جمادی الاولیٰ 1447 ہجری، بمطابق 14/11/2025 عیسوی، باشیخ مسجد، بورتسودان شہر کے دیم مدینہ محلے کے سامنے ایک سٹینڈ کا انعقاد کیا۔


اس میں استاذ محمد جامع ابو ایمن - معاون ترجمان حزب التحریر برائے ولایہ سوڈان نے حاضرین کے جم غفیر میں تقریر کی، اور دارفور کو تقسیم کرنے کے جاری منصوبے کو ناکام بنانے کے لیے کام کرنے کی دعوت دی، انہوں نے کہا: امریکہ کے دارفور کو تقسیم کرنے کے منصوبے کو ناکام بناؤ جیسا کہ جنوب کو تقسیم کیا گیا، اور یہ امت کے اتحاد کو برقرار رکھنے کے لیے ہے، اور اسلام نے اس امت میں تفرقہ بازی اور اسے ٹکڑے ٹکڑے کرنے کو حرام قرار دیا ہے، اور امت اور ریاست کے اتحاد کو ایک اہم معاملہ بنایا ہے، جس کے سلسلے میں ایک ہی اقدام کیا جاتا ہے، زندگی یا موت، اور جب یہ معاملہ اپنی اہمیت سے گر گیا، تو کافروں نے، اور ان کے سرپرست امریکہ نے، اور بعض مسلمانوں کی مدد سے ہمارے ملک کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا، اور جنوبی سوڈان کو تقسیم کر دیا... اور ہم میں سے کچھ اس عظیم گناہ پر خاموش رہے، اور کوتاہی اور بزدلی کا لبادہ اوڑھ لیا تو وہ جرم گزر گیا! اور اب امریکہ آج واپس آ رہا ہے، وہی منصوبہ، اسی منظر نامے کے ساتھ، دارفور کو سوڈان کے جسم سے الگ کرنے کے لیے، جسے اس نے خون کی سرحدوں کا منصوبہ قرار دیا ہے۔ علیحدگی پسندوں پر انحصار کرتے ہوئے جو پورے دارفور پر قابض ہیں اور انہوں نے نیالا شہر میں ایک متوازی حکومت کا اعلان کرکے اپنی نام نہاد ریاست قائم کر لی ہے۔ تو کیا تم امریکہ کو اپنے ملک میں ایسا کرنے دو گے؟


پھر انہوں نے علماء، اہل سوڈان اور مسلح افواج میں موجود مخلص افسران کو پورے دارفور کو آزاد کرانے اور علیحدگی کو روکنے کے لیے حرکت کرنے کا پیغام دیا اور کہا کہ دشمن کے منصوبے کو ناکام بنانے اور اس مکروہ کو ناکام بنانے کا موقع ابھی بھی موجود ہے، اور اس کا بنیادی علاج نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام ہے، کیونکہ یہ اکیلی ہی امت کی حفاظت کرے گی، اس کے اتحاد کا دفاع کرے گی اور اپنے رب کی شریعت کو قائم کرے گی۔


پھر انہوں نے اپنی بات ختم کرتے ہوئے کہا: ہم حزب التحریر میں آپ کے بھائیوں نے اللہ تعالیٰ کے ساتھ ہونے، اللہ کی مدد کرنے، اس پر یقین کرنے اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی بشارت کو پورا کرنے کا انتخاب کیا ہے، تو ہمارے ساتھ آؤ کیونکہ اللہ یقیناً ہماری مدد کرنے والا ہے۔ اللہ تعالیٰ نے فرمایا: {اے ایمان والو اگر تم اللہ کی مدد کرو گے تو وہ تمہاری مدد کرے گا اور تمہارے قدم جمائے گا}۔


حزب التحریر کا میڈیا دفتر برائے ولایہ سوڈان

ماخذ: ابو وضاحہ نیوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

بقلم المهندس/حسب الله النور (انجینئر / حسب اللہ النور بقلم)

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء. (ریپڈ سپورٹ فورسز نے گزشتہ اتوار کو بابنوسہ شہر پر حملہ کیا، اور منگل کی صبح اپنا حملہ دہرایا۔)

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات. (الفاشر ایک گرج کے ساتھ گرا، یہ ایک ایسا سانحہ تھا جس نے سوڈان کے وجود کو ہلا کر رکھ دیا اور اس کے لوگوں کے دلوں کو خون کے آنسو رلایا، جہاں پاک خون بہایا گیا، بچے یتیم ہوئے، عورتیں بیوہ ہوئیں اور مائیں سوگوار ہوئیں۔)


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات! (اور ان تمام سانحات کے باوجود، واشنگٹن میں جاری مذاکرات کو ذرہ برابر بھی نقصان نہیں پہنچا، بلکہ اس کے برعکس، افریقہ اور مشرق وسطیٰ کے امور کے لیے امریکی صدر کے مشیر مسعد بولس نے ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ کو الجزیرہ مباشر چینل کو بیان دیا کہ الفاشر کا سقوط سوڈان کی تقسیم کو مستحکم کرتا ہے اور مذاکرات کے انعقاد میں مدد کرتا ہے!)


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار. (اس اہم موڑ پر، سوڈان کے بہت سے بیٹوں نے محسوس کیا کہ جو کچھ ہو رہا ہے وہ ایک پرانے منصوبے کا صرف ایک نیا باب ہے جس سے وفاداروں نے ہمیشہ خبردار کیا ہے، دارفر کو الگ کرنے کا منصوبہ، جسے جنگ، بھوک اور تباہی کے اوزار سے مسلط کرنا مقصود ہے۔)


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا. (اور تین ماہ کی نام نہاد جنگ بندی کے خلاف انکار کا دائرہ وسیع ہو گیا، اور اس کی مخالفت میں آوازیں بلند ہو گئیں، خاص طور پر یہ خبریں لیک ہونے کے بعد کہ اسے مزید نو ماہ تک بڑھایا جا سکتا ہے، جس کا عملی طور پر مطلب ہے سوڈان کو صومالیہ بنانا اور تقسیم کو ایک ناگزیر حقیقت بنانا جیسا کہ لیبیا میں ہے۔)


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر. (اور جب جنگ کے سازوکار ان آوازوں کو ترغیب کے ذریعے خاموش کرنے میں ناکام رہے تو انہوں نے دھمکی کے ذریعے انہیں خاموش کرنے کا فیصلہ کیا۔ چنانچہ حملے کا کمپاس بابنوسہ کی طرف موڑ دیا گیا، تاکہ الفاشر کے منظر کو دہرایا جا سکے؛ دو سال تک جاری رہنے والا خنّاق گھراؤ، ہوائی فراہمی روکنے کو جواز فراہم کرنے کے لیے ایک کارگو طیارے کو گرانا، اور سوڈانی شہروں پر بیک وقت بمباری؛ ام درمان، عتبراہ، الدمازین، الابید، ام برمبیتا، ابو جبیہا اور العباسی، جیسا کہ الفاشر پر حملے کے دوران ہوا۔)


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها. (بابنوسہ پر حملہ اتوار کے روز شروع ہوا، اور منگل کی صبح دوبارہ شروع ہوا، ریپڈ سپورٹ فورسز نے وہی طریقے اور ذرائع استعمال کیے جو انہوں نے الفاشر میں استعمال کیے تھے۔ اور ان سطور کے لکھے جانے تک، بابنوسہ کے لوگوں کو بچانے کے لیے فوج کی طرف سے کوئی حقیقی اقدام نہیں دیکھا گیا، جو ایک تکلیف دہ تکرار ہے جو الفاشر کے سقوط سے پہلے کے منظر سے تقریباً مماثلت رکھتا ہے۔)


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون. (اگر بابنوسہ گر گیا – خدا نہ کرے – اور جنگ بندی کو مسترد کرنے والی آوازیں مدھم نہ ہوئیں، تو یہ سانحہ کسی اور شہر میں دہرایا جائے گا… اور اسی طرح، یہاں تک کہ سوڈان کے لوگوں پر ذلیل ہو کر جنگ بندی کو قبول کرنے پر مجبور کر دیا جائے۔)


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع. (یہ سوڈان کے لیے امریکی منصوبہ ہے جیسا کہ آنکھوں کو نظر آتا ہے؛ پس اے سوڈان کے لوگو ہوشیار رہو، اور غور کرو کہ تم کیا کر رہے ہو، اس سے پہلے کہ تمہارے ملک کے نقشے پر ایک نیا باب لکھا جائے جس کا عنوان تقسیم اور تباہی ہے۔)


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء. (بابنوسہ کے تمام لوگ، جن کی تعداد ۱۷۷ ہزار ہے، کو بے گھر کر دیا گیا ہے، جیسا کہ الحدث چینل نے ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ کو رپورٹ کیا، اور وہ اپنے چہروں پر بھٹک رہے ہیں اور کسی چیز کی طرف توجہ نہیں دے رہے۔)


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور. (چیخنا، رونا، گال پیٹنا اور گریبان پھاڑنا عورتوں کی عادت ہے، لیکن صورتحال میں مردانگی اور ہمت کی ضرورت ہے جو برائی کو رد کرے، جس میں ظالم کا ہاتھ پکڑا جائے، اور حق کا کلمہ بلند کیا جائے جس میں بابنوسہ کو بچانے کے لیے افواج کو آزاد کرنے کا مطالبہ کیا جائے، بلکہ پورے دارفر کو واپس لانے کا مطالبہ کیا جائے۔)


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ». (رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ ظالم کو دیکھیں اور اس کا ہاتھ نہ پکڑیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں اپنی طرف سے عذاب میں مبتلا کر دے۔“ اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ برائی کو دیکھیں اور اسے نہ بدلیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں عذاب میں مبتلا کر دے۔“)


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل. (اور یہ ظلم کی بدترین اقسام میں سے ہے، اور سب سے بڑی برائیوں میں سے ہے کہ بابنوسہ میں ہمارے لوگوں کو اسی طرح چھوڑ دیا جائے جس طرح پہلے الفاشر کے لوگوں کو چھوڑ دیا گیا تھا۔)


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة. (امریکہ جو آج سوڈان کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، وہی ہے جس نے پہلے جنوب کو الگ کیا تھا، اور عراق، یمن، شام اور لیبیا کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، اور جیسا کہ اہل شام کہتے ہیں "رسی کھینچی جا رہی ہے"، یہاں تک کہ پوری امت اسلامیہ میں افراتفری پھیل جائے، اور اللہ ہمیں اتحاد کی دعوت دیتا ہے۔)


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». (اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور بے شک یہ تمہاری امت ایک ہی امت ہے اور میں تمہارا رب ہوں تو مجھ سے ڈرو﴾، اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب دو خلفاء کے لیے بیعت کی جائے تو ان میں سے دوسرے کو قتل کر دو۔“ اور آپ نے فرمایا: ”بیشک عنقریب فتنے ہوں گے، تو جو شخص اس امت کے معاملے میں پھوٹ ڈالنے کا ارادہ کرے جب کہ وہ سب متحد ہوں تو اسے تلوار سے قتل کر دو خواہ وہ کوئی بھی ہو۔“ اور آپ نے یہ بھی فرمایا: ”جو شخص تمہارے پاس آئے جب کہ تمہارا معاملہ ایک شخص پر مجتمع ہو اور وہ تمہاری لاٹھی توڑنا چاہے یا تمہاری جماعت میں پھوٹ ڈالنا چاہے تو اسے قتل کر دو۔“)


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد. (کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ۔)

المصدر: الرادار (ماخذ: الرادار)