June 15, 2011

الجولة الإخبارية 14-6-2011

العناوين:

  • الشعب في مصر يعلن أنه يريد إسقاط سياستيْ الإقراض وتلقي المساعدات الأجنبية
  • فرنسا تحلم بعودة استعمارها لسوريا بشكل آخر وأمريكا لم تعلن بعد تخليها عن عميلها بشار أسد وكيان يهود يعلن أنه عمل على إسناد النظام السوري
  • أكبر دولة رأسمالية ديقراطية عاجزة عن حل تهريب الأموال إلى الخارج وعن معالجة الفقر الذي يشمل نصف سكانها

التفاصيل:

أعلن صندوق النقد الدولي في 5/6/2011 أنه عقد مع السلطات في مصر اتفاقا مدته 12 شهرا لإقراضها 3 مليارات دولار. وذكر الصندوق في بيانه بهذا الخصوص "أن البرنامج الاقتصادي للسلطات المصرية خطوة أولى نحو إرساء نمو اقتصادي يعتمد بصورة أكبر على قيادة القطاع الخاص". وقد غادر وفد الصندوق مصر في ذلك التاريخ بعد أن أمضى أسبوعين من التفاوض بشأن هذا القرض. وادعى الصندوق في بيانه بأن "السياسات النقدية والمالية تستهدف دعم استقرار الاقتصاد الكلي بمصر عن طريق زيادة احتياطي النقد الأجنبي لتفادي الصدمات المفاجئة". أي أن الصندوق لا يريد خيرا لمصر وإنما يريد شرا لها بزيادة مديونيتها، وذلك بإعطائها أموالا على شكل قروض ليست هي بحاجة إليها، ولكن ليكون لديها احتياطي نقدي من الدولار حتى تواجه الصدمات المفاجئة على حد ادعاء الصندوق، وحتى تقرض هذه الأموال للقطاع الخاص أي لأفراد وشركات خاصة محسوبة على النظام الجديد.

ومن جانب آخر أعلن أهل مصر على لسان العديد من شبابهم وفعالياتهم رفضهم لذلك وشنوا هجوما على وزير المالية سمير رضوان لاتجاهه نحو الاقتراض من جهات أجنبية مطالبين بوقف هذا التوجه الذي يربط مصر بالقوى الأجنبية ولا يوجِد استقراراً في الاقتصاد كما هي عليه الحال في مصر، وهي تقترض من هذا الصندوق ومن غيره منذ عشرات السنين ولم يزدها ذلك إلا فقرا وارتباطا بالقوى الاستعمارية. وذكر بعضهم "أن ذلك يتنافى مع مبادئ الثورة المصرية المجيدة والعهد الجديد الذي بدأته مصر بكرامة وعزة". وقال قسم من هؤلاء الشباب الساعين للتغيير وللتحرير: "الشعب المصري العظيم الذي قام بأعظم ثورة في تاريخه على استعداد تام بأن يجوع ولا يبدأ تاريخا جديدا بقروض تثقل كاهله كما كان يفعل النظام السابق". وأضافوا: "على الحكومة المصرية وقف هذه المهزلة فورا والبحث عن حلول ذاتية للتمويل، وليعلم الجميع أن الثوار لا يمدون أيديهم". واستغربوا هذه الخطوة من الحكومة وهذا التوجه الذي لا يختلف عن سياسيات النظام السابق؛ مما يدل على أن أهل مصر زاد لديهم الوعي على ألاعيب القوى الأجنبية، وبدأوا يدركون أنه لم يحصل تغيير حقيقي في البلد، والقائمون على الحكم الحالي ليسوا إلا امتداداً للعهد السابق بسياسيه وسياساتهم وبعقلياتهم وتوجهاتهم وارتباطاتهم، وكل يوم يمر يدرك أهل مصر ذلك حتى يكتشفوا أن أمريكا قد سرقت منهم الثورة، ما لم يتلافوا ذلك بإعلانهم عن إزالة النظام الرأسمالي الديمقراطي الذي لم يسقطوه بعد، وإنما أسقطوا وجوهاً واستبدلت بها وجوهٌ مشابهة من حيث لا يشعرون، وأن يعلنوا إقامة نظام الإسلام الذي يتمثل بدولة الخلافة الراشدة.

وبالفعل فإنه يبدو أن السلطات المصرية الحالية هي امتداد لسياسة النظام السابق وأسيرة العقلية السابقة وصاحبة التوجه السابق؛ حيث إنها أعلنت أنها بحاجة للتمويل الدولي بما قيمته 10 إلى 12 مليار دولار حتى شهر يونيو/حزيران 2012. وهذا يتناغم مع ما أعلنته الدول الاستعمارية وعلى رأسها أمريكا وبجانبها أوروبا في اجتماع قمة الثماني الذي عقد في الشهر الماضي في دوفيل بفرنسا وبحث الثورات والانتفاضات العربية وكيفية احتوائها ومنْعِ انعتاق وتحرر الشعوب الإسلامية في البلاد العربية من قبضة هذ الدول الاستعمارية، فمما أقرّته الدول الاستعمارية في قمتها تلك؛ اعتماد سياسة الإقراض والمساعدات لمصر وتونس بأرقام تصل إلى مبلغ 40 مليار دولار حتى تبقى تحت ربقة الاستعمار.

وقال وزير المالية المصري سمير رضوان في رده على هجوم شباب وأهل مصر الساعين للتغيير وللتحرير: "إن من يهاجمون تلك السياسات لا يطرحون رؤية بديلة لحل المشاكل المالية التي تمر بها البلاد حاليا، ونحن على استعداد للتفاوض والنقاش في طرح رؤية بديلة". والجدير بالذكر أن شباب التحرير في حزب التحرير طرحوا الرؤية البديلة لحل المشكلة المالية والاقتصادية وغيرها من المشاكل التي تعاني منها مصر، وهم بصورة دائمة يطرحون الرؤية البديلة الصحيحة كلما حدثت مشكلة اقتصادية أو مالية. وهذه الرؤية تنص أولا على تغيير النظام في مصر من أساسه واستبدال نظام الإسلام به حتى يمكن تطبيق حلول الإسلام المالية والاقتصادية، فعلى ضوء ذلك يجب تحديد الملكيات بحيث تحدد الملكية العامة وملكية الدولة وما يدخل تحت إطاريهما حتى لا يتعدى عليها الأفراد، أو حتى لا تُدخل في ملكيتهم. فسياسة صندوق النقد الدولي في هذا الإقراض كما أعلن في بيانه هي "إرساء نمو اقتصادي يعتمد بصورة أكبر على قيادة القطاع الخاص". ومعنى ذلك أن يكون كل ما هو داخل في الملكية العامة وملكية الدولة يملكه الأفراد، أي معناه الخصخصة التي يشن الأمريكيون حملة لتطبيقها في العالم منذ ثمانينات القرن الماضي على عهد رئيسهم السابق ريغان، وعمل النظام المصري برئاسة الساقط حسني مبارك على تطبيقها؛ فأدت إلى زيادة الخراب والفقر في البلاد إلى أن انحسر المال في أيدٍ معينة كعائلة مبارك الساقطة وكنجيب ساويرس وعائلته وغيرهم الذين لم يسقطوا بعد من سُرّاق ملكية الدولة والملكية العامة تحت مسمى الخصخصة؛ فأصبحوا أصحاب مليارات من جراء هذه السياسة، وزادت نسبة الفقر في مصر إلى أن وصلت إلى 70%، ونسبة المعدومين إلى 5% كما أعلن في الشهر الماضي من قبل قيادة المجلس العسكري التي تقود مصر. فما يدخل في الملكية العامة وملكية الدولة لا يجوز أن يُعطى للأفراد ولشركاتهم أو لما يسمى بالقطاع الخاص، بل يجب أن تشرف الدولة عليه مباشرة وتشغل الأفراد وتعطيهم أجورا بمقدار ما قدموا من منفعة، وكذلك الشركات الخاصة فتعطيها الدولة أجورا على جهد مهندسيها وخبرائها وعلى تشغيل ماكناتهم بمقدار المنفعة التي يقدمونها، ولكن ريع هذه الأملاك يجب أن يكون للأمة تصرفه الدولة في مشاريع ترفع من مستوى البلد إلى أرقى درجة، فتبدأ بالعمل على إشباع الحاجات الأساسية ومن ثم الضرورية لكل فرد بعينه من مطعم وملبس ومسكن وتطبيب وتعليم وتوفير الأمن لهم وتمكينهم من الزواج وإعالة أولادهم، بجانب منحهم الفرص المتساوية لتملّك الكماليات بمجهودهم وحسب رغباتهم. فشركة الغاز المصرية مثلا يجب أن تكون تحت إشراف الدولة وفي ملكيتها كاملة، ودور الدولة هو تشغيل الأفراد والخبراء والمهندسين واستئجار الماكينات من الشركات الخاصة إذا لم تشتريها الدولة لاستخراج الغاز ومد شبكة الأنابيب وغير ذلك مقابل أجر، والدولة تبيع الغاز في الأسواق الخارجية بالأسعار العالمية، وأما في السوق الداخلية فلا تبيعه لرعاياها لأنه حقهم في الملكية العامة بل توصله إلى بيوتهم عبر الأنابيب، ولكن يجوز للدولة إن كانت بحاجة إلى الأموال أن تأخذ أجرة على مدّ هذه الأنابيب وصيانتها وليس ثمن الغاز. هذا مثال واحد على البدائل والحلول الإسلامية. ومن المعلوم أن حزب التحرير لديه الرؤية الواضحة لحل كل مشكلة بشكل عملي وواضح ومحدد، ولا يطرح شعارات عامة لا يفهم منها العامة ولا الخاصة شيئا كشعار "الإسلام هو الحل" على عموميته، بل يطرح المعالجات الإسلامية العملية المحددة الواضحة.

--------

أعلن وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه في 7/6/2011 خلال لقائه مع نظيرته الأمريكية كلينتون في واشنطن عن أن "الرئيس السوري بشار أسد فقد شرعية الحكم"، وأن بلاده "فرنسا مستعدة للتصويت على قرار يدين النظام السوري في مجلس الأمن رغم تهديد روسيا باستعمال حق النقض وأن لدينا 11 صوتا وسنرى ما سيفعله الروس". بينما ذكرت كلينتون أن أمريكا تدرس اتخاذ قرار مع فرنسا وبريطانيا بشأن سوريا. وهي -أي أمريكا- ما زالت مترددة في اتخاذ قرار يدعو الأسد للتنحي، ولم تعلن كلينتون أن بشار أسد فقد شرعيته. مما يدل على أنها ما زالت تراهن على إمكانية بشار أسد أن يقمع الشعب ويثبت نظامه، كما فعل والده حافظ أسد سيء الذكر بعد قمعه للشعب عام 1982 وبقيت أمريكا تحمي هذا النظام بأشكال مختلفة. وهي -أي أمريكا- تركز حاليا على تنحي القذافي، وقد طالبته بالتنحي والرحيل من أول يوم وشنت عليه حربا، ولكنها بالمقابل لم تفعل مع بشار أسد ونظامه رغم أن إجرامه لم يقلّ عن إجرام القذافي بل يزيد، مما يدل على أن هذا النظام مرتبط بأمريكا ويخدم مصالحها، ولكن تبقى تسير مع وتيرة الأحداث وتطوّرها إلى أن تفقد الأمل في حماية هذا النظام وترى عدم قدرته على الثبات على جماجم أهل سوريا، عندئذ تؤيد أمريكا تغيير النظام وتبحث عن عملاء لتدسّهم على الشعب كما فعلت في مصر. وهي أيضا تركز على تنحي الرئيس اليمني علي صالح؛ فبعدما أصيب ونقل إلى السعودية للمعالجة كثفت أمريكا اتصالاتها في اليمن واتصلت مع نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي حتى تنهي فترة علي صالح وتبدأ الفترة الانتقالية حتى تحتوي الانتفاضة اليمنية بدسّ عملائها ليتبوؤا المناصب. وفرنسا التي استعمرت سوريا لسنين طويلة ومزقتها وبطشت بالناس كما يبطش النظام الحالي لا تتحرك حبا في أهل سوريا، وإنما حبا في العودة للاستعمار هناك من جديد بأسلوب جديد، وتشاركها بريطانيا التي تقاسمت استعمار بلاد الشام وغيرها من بلاد المسلمين معها. فأمريكا تحاول أن تحمي نفوذها في سوريا، وإذا أوشك عملاؤها فيها من آل أسد وحزب البعث، فإنها ستعمل على أن تأتي بغيرهم إن استطاعت، ولكنها لا تعمل لمصلحة أهل سوريا قطعا.

وعودة إلى الوضع في سوريا فإن النظام يستعد لشن حملة في مدينة جسر الشغور حيث بدأ يطوق هذه المدينة ويعمل على عزلها عن العالم كما فعل في درعا وقراها وفي الرستن عندما قام بدباباته وفرقه الأمنية بشن حملة قمع وقتل واعتقال وتدمير حتى شملت أطفالا وصبية قام جلاوزة النظام بتعذيبهم حتى الموت. وقد ادعى النظام مقتل 120 من رجال الجيش والأمن في جسر الشغور، والناس يشككون في ذلك ويعتبرونها تمهيدا لقيام النظام بأعماله الوحشية وكأنها قوة احتلال مغولي تدخل وتقتل وتدمر، وقد فر المئات من أهالي هذه المدينة ووصلوا إلى تركيا؛ وذلك هربا من أعمال القمع الوحشية التي تقوم بها التنظيمات المسلحة التابعة للفرق الأمنية لنظام عائلة الأسد وحزب البعث.

وقد نظّم نظام الطاغية بالشام تظاهرة في دمشق أظهر فيها صورة كبيرة لبشار أسد وُضعت على الأرض وأشخاصا من اتباع النظام ساجدين له يقبّلون صورته في عملية تحدٍّ واستفزاز للشعب. وقد لوحظ أن النظام بدأ بإزالة تماثيل ونُصُب الطاغية الهالك حافظ أسد من المدن التي يمكن أن تندلع بها الانتفاضة؛ لأن النظام لاحظ أن الناس يستهدفونها ويحطمونها تعبيرا منهم عن رفضهم لنظام عائلة الأسد وحزب البعث وتيمّناً بإسقاط النظام كما تسقط هذه الأصنام.

ومن جانب آخر متصل بالوضع في سوريا فقد نشرت الشرق الأوسط في 8/6/2011 ما كشفه المحامي اللبناني طارق شندب عن "أن هناك أكثر من 7 أشخاص سوريين من بين النازحين ما زالوا قيد التوقيف لدى القضاء اللبناني وهم يحاكمون أمام أكثر من محكمة بجرم دخول لبنان خلسة وعدم حيازة أوراق ثبوتية، وأن كل المحاولات فشلت في إطلاق سراحهم، وأن مفوضية الأمم المتحدة كلفت عددا من المحامين للدفاع عنهم، وستصدر الأحكام بحق بعضهم في القريب". وذلك في خطوة تشير إلى تواطؤ النظام اللبناني مع النظام السوري وتأييده ضمنيا في جرائمه عندما يقوم بالتضييق على الفارّين من ظلم طاغية الشام وعدوانه عليهم بل تسليمه للبعض منهم للطاغية. وهذا يتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية التي لا يعرفها النظامان في البلد الواحد ذي الشعب الواحد المقسّم إلى دولتين أُطلق عليهما سوريا ولبنان.

وقد نشرت صحيفة الشرق الأوسط أيضا في 8/6/2011 أن نائب وزير التعاون الإقليمي في الحكومة الإسرائيلية "أيوب قرة" قام في الشهرين الماضيين، في مساعٍ لمصالحة المعارضة السورية ونظام الأسد، بالتقاء عدد من المسؤولين من الطرفين في تركيا الشهر الماضي، وقال أيوب قرة لهذه الصحيفة إن :"هذه اللقاءات تتم بمعرفة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكل من يجب أن يعرف عنها في إسرائيل". ولكن ما أغضب يهود هو سماح النظام السوري للمتظاهرين في ذكرى النكبة أن يصلوا الحدود التي أمّنها لهم هذا النظام في الجولان وقتل اليهود منهم 25 شخصا. مما دعا نتانياهو لأن يعلن أمام كتلته البرلمانية لحزب الليكود بأن "الأسد فقد شرعيته كونه يرتكب مذابح ضد شعبه وأن إسرائيل لن تسمح له بتصدير أزمته إلى حدودها". فنائب وزير التعاون الإقليمي في حكومة العدو يقر بأن هذا العدو سعى للحفاظ على نظام طاغية الشام الذي يتمثل بعائلة الأسد وحزب البعث عندما سعى للمصالحة بين هذا النظام والمعارضة التي لم يعلن عن ماهيتها ومن يمثلون في محاولة لإخماد انتفاضة الشعب. وهذا إثبات أن هذا النظام ليس نظام ممانعة ولا مقاومة بل هو حامي حمى يهود، ولقد أغضبهم هذا النظام لأول مرة بسبب سماحه للناس أن يصلوا إلى نقاط قريبة من المناطق التي يحتلونها في الجولان.

--------

تتناقل وسائل الأنباء في هذه الأيام أخبار الجدل المحتدم في الهند حول تهريب الأموال من الهند إلى المصارف التي تقودها بريطانيا؛ حيث بلغ مجموع هذه الأموال حوالي 1500 مليار دولار، وذلك بصورة غير قانونية. وقد انتقدت المحكمة العليا في الهند الحكومة الهندية بسبب ترددها في الكشف عن أسماء الشخصيات الهندية التي تقوم بتهريب الأموال إلى مصارف أوروبية واصفةً إياها بأنها سرقة للأمة؛ بسبب أن هذه الشخصيات نافذة في الدولة الهندية من سياسيين إلى موظفين في الدولة إلى رجال أعمال، وأن الحكومة الهندية تفتقر إلى الإرادة السياسية بالتحرك ضد هؤلاء. وقد أعلن "سويس بنك" أن الهند تمتلك أموالا سوداء مهربة إلى الخارج أكثر من باقي دول العالم مجتمعة، وتقدر بما يقرب من 1500 مليار (1,5 ترليون) دولار، وأن أكثر المودعين في مصارف "سويس بنك" هم من الهنود. ويبلغ حجم هذه الأموال 40% من الناتج الإجمالي المحلي للهند، و13 مرة ضعف دينها الخارجي. والجدير بالذكر أن أكثر من 450 مليون من سكان الهند يعيشون تحت خط الفقر، أي يحصلون على أقل من 1,25 دولار يوميا حسب مقياس خط الفقر كما حدده البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وقد ذكر صاحب موقع ويكيليكس في مقابلة مع تلفزيون هندي إن لديه وثائق تشير إلى أن كثيرا من الأموال التي تهربها شخصيات هندية إلى الخارج يُخفى معظمها في مصارف تقودها بريطانيا في أنحاء العالم وخاصة في الجزر البريطانية المنتشرة في العالم مثل جزيرة موريشيوس وجزر فرجين وجزيرة آيل أوف مان وجزيرة جيرزي. وتقر منظمة الشفافية الدولية ومنظمة النزاهة المالية العالمية في تقاريرها التي تنشرها عن الهند بوجود هذا الواقع الفاسد فيها بتصنيفها بين الدول التي يسودها الفساد. ومعالجة الهند لهذا الموضوع جاءت على شكل عفو عمن يكشف أمواله اختياريا والذي أعلن عنه عام 1997 ولكن لم تتمكن من جمع شيء من هذه الأموال سوى 2 مليار دولار فقط لا غير. ومنذ شهر نيسان/ أبريل الماضي وحتى اليوم يقوم بعض الناشطين بعمليات احتجاج، على موضوع الفساد وتهريب أموال أهل الهند إلى الخارج، ضد الحكومة في نيودلهي وغيرها من المدن، وتقوم الشرطة الهندية بتفريقهم بالقوة وهناك من يحتج بالإضراب عن الطعام.

فالهند يعتبرها الديمقراطيون أنها أكبر دولة رأسمالية ديمقراطية في العالم من حيث عدد السكان بسبب تطبيقها النظام الرأسمالي الديمقراطي في بلد يبلغ تعداده مليار نسمة تقريبا ويعيش فيها أكثر من 200 مليون مسلم. فالنظام الرأسمالي الديمقراطي ينص على حرية التملك ولكل فرد أن يتملك كيفما يشاء. فالذي يكون في السلطة أو قريباً منها يستطيع أن يتملك المليارات بل عشرات المليارات من الدولارات، وهؤلاء قلة قليلة، فينحصر المال في أيديهم. والأكثرية الباقية تنقسم بين أناس متوسطي الحال يستطيعون أن يدبروا رؤوسهم نوعا ما، وبين فقراء يعيشون تحت خط الفقر، وبين أناس معدومين لا يملكون يوميا 1,25 دولارا. فالنظام الاقتصادي الرأسمالي لا يؤمن بتفتيت الثروة وتوزيع الأموال بين الناس حتى لا يبقى فقير، ولا يمنع تكريس الأموال في يد زمرة من الأثرياء. ولذلك أصبحت الهند كدولة رأسمالية ديمقراطية تعاني من هذه المعضلة وأعضاء حكومتها الديمقراطية هم ومن حولهم من أقاربهم ومعارفهم والمحسوبين عليهم كلهم يرتعون في أكل هذه الأموال فيأكلونها بالباطل كما ينص النظام الرأسمالي الديمقراطي على ذلك، ولا يستطيع أحد أن يردعهم، حتى إن محكمتهم العليا عاجزة عن أن ترغم الحكومة على كشف أسماء هذه الشخصيات لأنها شخصيات نافذة ومتحكمة في الدولة كما هو الحال في كل بلد رأسمالي ديمقراطي أو شبه ديمقراطي ولكنه رأسمالي. لأن الدول الرأسمالية الديمقراطية الكبرى كأمريكا وفرنسا وبريطانيا بجانب الدول الرأسمالية الأخرى، في قممها "الثماني" وفي قمم "العشرين" أثناء تفجر الأزمة المالية، بحثت موضوع الأموال المهربة إلى ما سمي بالملاذات الآمنة كسويسرا وميامي ولوكسمبورغ وهونغ كونغ وغيرها من الجزر البريطانية والفرنسية والأمريكية المنتشرة حول العالم في المحيطات حيث تُخبأ بها الأموال الطائلة لكبار الرأسماليين والتي قدرت يومئذ بأكثر من 7 ترليون دولار. وقد ذكر "سويس بنك" أن الأموال المهربة من روسيا تبلغ 470 مليار دولار، ومن بريطانيا 390 مليارا، ومن أوكرانيا 100 مليار، ومن الصين 96 مليار دولار. وهناك أثرياء أمريكيون يهربون أموالا إلى تلك الملاذات، وقد طلبت أمريكا البحث عنهم في أوج الأزمة ولكن طُويت صفحتُهم وقُدِّم بعض الأشخاص قرابين للتغطية على الباقين، وهناك أوروبيون آخرون، وفي ألمانيا كشف عن بعضهم ولكن أكثرهم لم يكشف عنهم، وهناك الروس وعلى رأسهم بوتين رئيس الحكومة الروسية حيث تقدر أمواله المهربة إلى سويسرا بما يزيد عن 30 مليار دولار، وهو يملك أسهما كثيرة في شركة غاز بروم الروسية، وهناك العرب وعلى رأسهم الخليجيون ولا يكشف عنهم حتى تسقطهم شعوبهم حيث يبحث الآن عن ثروة مبارك وأولاده وزوجته وعن ثروة بن علي وأقاربه وثروة زوجته وأقاربها. وكذلك سرقات أركان النظام السوري الذي بدأ يهتز على وقع تكبيرات الحناجر المباركة في بلاد الشام التي تطالب بإسقاطه؛ حيث تُتداول أرقامٌ فلكية تقدر بعشرات المليارات من الدولارات عن ثروة بشار أسد وأقاربه ومنهم أخواله آل مخلوف. ولكن تلك الدول الاستعمارية، وإن تطرقت إلى هذا الموضوع في قممها، ولكنها لم تعالجه بل طوت صفحة بحثه، لأن ذلك يمسّ متنفّذين في الحكومات والدول أو قريبين منهم ومن أصحاب القرار، كما هو في قضية الهند التي ما زالت تتفاعل. وعلاج الهند لهذه القضية كان على صورة إصدارها لقانون عفو عمن يكشف عن أمواله المهربة، وظهر عقم ذلك؛ حيث إنه لم يتم الكشف إلا عن 2 مليار دولار فقط لا غير كما أعلن. مما يدل على بطلان هذا العلاج وعلى بطلان وعقم المعالجات من قبل الرأسماليين لنظامهم الذي يترنح في كافة القضايا المالية والاقتصادية. سيما وأن النظام الرأسمالي هو نظام ديمقراطي يسمح بحرية التملك كما يسمح بالحريات الأساسية الأخرى التي تنص عليها الديمقراطية. والجدير بالذكر أن أصحاب رؤوس الأموال هم الذين يستطيعون أن يمسكوا بالسلطة، لأن من يملك المال يستطيع أن يرشح نفسه للانتخابات ويستطيع أن يموّل حملته الانتخابية حتى يحصل على مقعد في البرلمان، ومن ثم حقيبة في الحكومة، أو أنه يُدعم من قبل أصحاب رؤوس الأموال حتى يصل ويعمل على خدمتهم، وإلا لا يمكنه أن ينجح في الانتخابات الديمقراطية التي تتطلب ذلك. ولهذا السبب نرى في كل بلد رأسمالي ديمقراطي سيطرة أصحاب رؤوس الأموال على القرار السياسي وعلى السلطة وعلى منافذها. ولذلك خرجت الصيحات في مصر أثناء الانتفاضة الأخيرة التي استهدفت إسقاط النظام ضد التزاوج بين السلطة وبين أصحاب الأموال. ولكن لا يمكن منع هذا التزاوج بوجود النظام الرأسمالي الديمقراطي إلا بإسقاطه وإحلال نظام الإسلام العادل مكانه عن طريق إقامة الخلافة الراشدة.

More from خبریں

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں، جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

پریس ریلیز

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں

جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

یہ ہے جنگی مجرم نیتن یاہو جو اسے واضح طور پر اور بغیر کسی ایسی تاویل کے اعلان کر رہا ہے جو عرب حکمرانوں اور ان کے ترجمانوں کو فائدہ پہنچائے۔ عبرانی چینل i24 کے ساتھ ایک انٹرویو میں اس نے کہا: "میں نسلوں کے مشن پر ہوں اور میرے پاس تاریخی اور روحانی مینڈیٹ ہے۔ میں عظیم اسرائیل کے وژن پر پختہ یقین رکھتا ہوں، یعنی وہ جو تاریخی فلسطین اور اردن اور مصر کے کچھ حصوں پر مشتمل ہے۔" اس سے پہلے مجرم سموٹریچ نے بھی اسی طرح کے بیانات دیے تھے اور فلسطین کے آس پاس کے عرب ممالک کے کچھ حصوں کو ضم کر لیا تھا، جن میں اردن بھی شامل ہے۔ اسی تناظر میں اسلام اور مسلمانوں کے پہلے دشمن امریکی صدر ٹرمپ نے اسے توسیع کے لیے گرین لائٹ دیتے ہوئے کہا کہ "اسرائیل ان بڑے زمینی بلاکس کے مقابلے میں ایک چھوٹا سا علاقہ ہے، اور میں نے سوچا کہ کیا وہ مزید زمین حاصل کر سکتا ہے کیونکہ یہ واقعی بہت چھوٹا ہے۔"

یہ بیان کیان یہود کی جانب سے غزہ کی پٹی پر قبضہ کرنے کے اپنے ارادے کے اعلان کے بعد آیا ہے، کنیست کی جانب سے مغربی کنارے کو ضم کرنے اور بستیوں کی تعمیر میں توسیع کرنے کے اعلان کے بعد، اس طرح عملی طور پر دو ریاستی حل کا خاتمہ ہو گیا ہے۔ اسی طرح سموٹریچ کا آج "E1" کے علاقے میں بڑے پیمانے پر آباد کاری کے منصوبے کے بارے میں بیان اور فلسطینی ریاست کے قیام کو روکنے کے بارے میں ان کے بیانات ہیں، جو فلسطینی ریاست کے کسی بھی امکان کو ختم کر دیتے ہیں۔

لہذا یہ بیانات جنگ کے اعلان کے مترادف ہیں، اور یہ مسخ شدہ وجود اس کی جرات نہ کرتا اگر اس کے رہنماؤں کو کوئی ایسا ملتا جو انہیں سکھاتا اور ان کی تکبر کو ختم کرتا اور ان کے جرائم کو روکتا جو ان کے وجود کے قیام کے بعد سے اور نوآبادیاتی مغرب کی مدد اور مسلمان حکمرانوں کی غداری سے جاری ہیں۔

ان بیانات کی ضرورت نہیں رہی جو اس کے سیاسی وژن کو واضح کرتے ہیں جو دوپہر کے سورج سے زیادہ واضح ہو گیا ہے، اور جو کچھ فلسطین میں کیان یہود کے حملوں اور فلسطین کے آس پاس کے مسلم ممالک یعنی اردن، مصر اور شام کے حصوں پر قبضہ کرنے کی دھمکیوں اور اس کے مجرم رہنماؤں کے بیانات سے براہ راست نشریات کے ذریعے ہو رہا ہے، وہ ایک سنگین خطرہ ہے جسے ایسے بے معنی دعووں کے طور پر نہیں لیا جانا چاہیے جو اس کی حکومت میں موجود انتہا پسندوں کی جانب سے اپنائے گئے ہیں اور اس کی بحرانی صورتحال کی عکاسی کرتے ہیں، جیسا کہ اردنی وزارت خارجہ کے بیان میں آیا ہے، جس نے ہمیشہ کی طرح ان بیانات کی مذمت کرنے پر اکتفا کیا، جیسا کہ قطر، مصر اور سعودی عرب جیسے کچھ عرب ممالک نے کیا۔

کیان یہود کی دھمکیاں، بلکہ غزہ میں اس کی جانب سے کیے جانے والے نسل کشی کے جرائم اور مغربی کنارے کو ضم کرنا اور توسیع کے اس کے ارادے، اردن، مصر، سعودی عرب، شام اور لبنان کے حکمرانوں کے لیے ہیں، جیسا کہ یہ ان ممالک کے عوام کے لیے بھی ہیں۔ جہاں تک حکمرانوں کا تعلق ہے، تو امت نے ان کے انتہائی ردعمل کو جان لیا ہے جو کہ مذمت، انکار اور بین الاقوامی نظام سے اپیل کرنا اور خطے کے لیے امریکی سودوں کے ساتھ ہم آہنگ ہونا ہے، اس کے باوجود کہ امریکہ اور یورپ فلسطینی عوام کے خلاف جنگ میں کیان یہود میں شریک ہیں، اور ان کے پاس ان کی اطاعت کرنے کے سوا کوئی چارہ نہیں ہے، اور وہ یہود کی اجازت کے بغیر غزہ میں کسی بچے کو پانی کا ایک گھونٹ پلانے سے بھی قاصر ہیں۔

جہاں تک عوام کا تعلق ہے، وہ خطرے اور یہود کی دھمکیوں کو حقیقی محسوس کرتے ہیں، نہ کہ اردنی اور عرب وزارت خارجہ کے دعوے کے مطابق بے معنی خیالات، ان کا حقیقی اور عملی جواب دینے سے دستبردار ہونے کے لیے، اور وہ غزہ میں اس وجود کی وحشیانہ حقیقت کو دیکھتے ہیں، اس لیے ان عوام کے لیے جائز نہیں ہے، خاص طور پر ان میں موجود طاقت اور حفاظت والے، اور خاص طور پر فوجوں کے لیے کہ کیان یہود کی دھمکیوں کا جواب دینے میں ان کا کوئی کردار نہ ہو، فوجوں میں اصل یہ ہے جیسا کہ ان کے چیف آف اسٹاف دعویٰ کرتے ہیں کہ وہ اپنے ممالک کی خودمختاری کے تحفظ کے لیے ہیں، خاص طور پر جب وہ اپنے حکمرانوں کو اپنے دشمنوں کے ساتھ سازش کرتے ہوئے دیکھتے ہیں جو ان کے ممالک پر قبضہ کرنے کی دھمکی دے رہے ہیں، بلکہ انہیں 22 ماہ پہلے غزہ میں اپنے بھائیوں کی مدد کرنی چاہیے تھی، مسلمان لوگوں کے علاوہ ایک قوم ہیں، انہیں نہ تو سرحدیں تقسیم کرتی ہیں اور نہ ہی متعدد حکمران۔

کیان یہود کی دھمکیوں کے جواب میں تحریکوں اور قبائل کے عوامی خطابات، جب تک ان کے خطابات کی بازگشت رہے گی تب تک قائم رہیں گے، پھر جلد ہی غائب ہو جائیں گے، خاص طور پر جب وہ وزارت خارجہ کے کھوکھلے مذمتی ردعمل اور نظام کی حمایت کے ساتھ یکساں ہو جائیں، اگر نظام کو عملی اقدام کرنے سے نہ روکا جائے جو دشمن کا اس کے گھر میں انتظار نہ کرے بلکہ وہ خود اس پر اور اس کے اور ان کے درمیان حائل ہونے والوں پر حملہ کرنے کے لیے حرکت میں آئے، اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور اگر تمہیں کسی قوم سے خیانت کا اندیشہ ہو تو ان کا عہد ان پر برابری کی بنیاد پر پھینک دو، بیشک اللہ خیانت کرنے والوں کو پسند نہیں کرتا﴾ اور کم از کم وہ جو دعویٰ کرتا ہے کہ وہ کیان یہود اور اس کی دھمکیوں کے لیے تاک میں ہے وہ نظام کو وادی عربہ کے غدارانہ معاہدے کو منسوخ کرنے اور اس کے ساتھ تمام تعلقات اور معاہدوں کو منقطع کرنے پر مجبور کرے، بصورت دیگر یہ اللہ، اس کے رسول اور مسلمانوں کے ساتھ غداری ہوگی، اس کے باوجود مسلمانوں کے مسائل کا حل نبوت کے طریقے پر اپنی اسلامی ریاست کا قیام ہے، نہ صرف اسلامی زندگی کو دوبارہ شروع کرنے کے لیے بلکہ نوآبادیات اور ان کے حامیوں کو ختم کرنے کے لیے بھی۔

﴿اے ایمان والو، اپنے سوا کسی کو اپنا راز دار نہ بناؤ، وہ تمہیں گمراہ کرنے میں کوئی کسر نہیں چھوڑیں گے، وہ چاہتے ہیں کہ تم مصیبت میں پڑو، ان کے منہ سے دشمنی ظاہر ہو چکی ہے اور جو کچھ ان کے سینوں میں چھپا ہے وہ اس سے بھی بڑا ہے، ہم نے تمہارے لیے نشانیاں واضح کر دی ہیں اگر تم عقل رکھتے ہو۔

حزب التحریر کا میڈیا آفس

اردن کی ریاست میں

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

الرادار شعار

2025-08-14

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

بقلم الاستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

شمالی ریاست کے شہر کریمہ میں بنیادی اسکولوں کے طلباء نے گذشتہ ہفتے کئی مہینوں سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاجی دھرنا دیا، جو شدید گرمی کے موسم میں ہوا۔ اس کے نتیجے میں سوڈان کے شمالی مروئی کی مقامی حکومت میں کریمہ میں جنرل انٹیلی جنس سروس نے پیر کے روز اساتذہ کو طلب کیا کیونکہ انہوں نے علاقے میں تقریبا 5 ماہ سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاج میں حصہ لیا تھا۔ عبید اللہ حماد اسکول کی پرنسپل عائشہ عوض نے سوڈان ٹریبیون کو بتایا کہ "جنرل انٹیلی جنس سروس نے اسے اور 6 دیگر اساتذہ کو طلب کیا" اور انہوں نے مزید کہا کہ کریمہ یونٹ میں محکمہ تعلیم نے اسے اور اسکول کی وکیل مشاعر محمد علی کو یونٹ سے دور دوسرے اسکولوں میں منتقل کرنے کا فیصلہ جاری کیا ہے، کیونکہ انہوں نے اس پرامن دھرنے میں حصہ لیا تھا۔ انہوں نے وضاحت کی کہ جس اسکول میں اسے اور اسکول کی وکیل کو منتقل کیا گیا ہے وہاں پہنچنے کے لیے روزانہ 5 ہزار سفری خرچ کی ضرورت ہے، جبکہ ان کی ماہانہ تنخواہ 140 ہزار ہے۔ (سوڈان ٹریبیون، 11/08/2025)

تبصرہ:


جو پرامن احتجاج کرتا ہے اور احترام کے ساتھ ذمہ دار کے دفتر کے سامنے کھڑا ہوتا ہے، بینرز اٹھاتا ہے، اور باعزت زندگی کے آسان ترین لوازمات کا مطالبہ کرتا ہے، اسے سلامتی کے لیے خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے اسے طلب کیا جاتا ہے، اس سے تفتیش کی جاتی ہے، اور اسے ایسی سزا دی جاتی ہے جس کی وہ تاب نہیں لا سکتا، لیکن جو ہتھیار اٹھاتا ہے اور بیرون ملک کے ساتھ سازش کرتا ہے، قتل کرتا ہے اور حرمتوں کی پامالی کرتا ہے، اور یہ دعوی کرتا ہے کہ وہ پسماندگی کو ختم کرنا چاہتا ہے، اس مجرم کو عزت دی جاتی ہے، اسے وزیر بنایا جاتا ہے، اور اسے اقتدار اور دولت میں حصہ دیا جاتا ہے! کیا تم میں کوئی سمجھدار آدمی نہیں ہے؟ تمہیں کیا ہوگیا ہے، تم کیسے فیصلہ کرتے ہو؟ یہ توازن میں کیسی خرابی ہے، اور یہ انصاف کے کیسے معیار ہیں جو یہ لوگ اپناتے ہیں جو زمانے کی غفلت میں حکومت کی کرسیوں پر بیٹھے ہیں؟


ان لوگوں کا حکومت سے کوئی تعلق نہیں ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ ہر چیخ ان کے خلاف ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ رعایا کو ڈرانا ان کی حکومت کو جاری رکھنے کا بہترین طریقہ ہے!


سوڈان انگریزی فوج کے انخلاء کے بعد سے ایک ہی نظام کے تحت حکومت کر رہا ہے، جس کے دو رخ ہیں، نظام سرمایہ داری ہے، اور دو رخ جمہوریت اور آمریت ہیں، اور دونوں رخ اسلام تک نہیں پہنچے ہیں، جو تمام رعایا کے لیے جائز قرار دیتا ہے؛ مسلمان اور کافر، بری دیکھ بھال کی شکایت کرنے کے لیے، بلکہ کافر کے لیے جائز قرار دیتا ہے کہ وہ اسلام کے احکام کے برے نفاذ کی شکایت کرے، اور رعایا پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے اس کی کوتاہی پر حساب لے، جیسا کہ ان پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے حساب لینے کے لیے اسلام کی بنیاد پر جماعتیں قائم کریں، تو یہ متنفذ لوگ کہاں ہیں، جو رعایا کے معاملات کو ان جاسوسوں کی ذہنیت سے چلاتے ہیں جو لوگوں سے دشمنی کرتے ہیں، فاروق رضی اللہ عنہ کے اس قول سے: (اللہ اس پر رحم کرے جس نے مجھے میرے عیوب کا تحفہ دیا)؟


اور میں مسلمانوں کے خلیفہ معاویہ کا قصہ ختم کرتا ہوں تاکہ ان جیسے لوگوں کے لیے جو اساتذہ کو ان کی شکایات پر سزا دیتے ہیں، مسلمانوں کا خلیفہ اپنی رعایا کو کیسے دیکھتا ہے اور وہ ان کو کیسے مرد بنانا چاہتا ہے، کیونکہ معاشرے کی طاقت ریاست کی طاقت ہے، اور اس کی کمزوری اور خوف ریاست کی کمزوری ہے اگر وہ جانتے ہوں؛


ایک آدمی جس کا نام جاریہ بن قدامہ السعدی تھا، ایک دن معاویہ کے پاس آیا، جو اس وقت امیر المومنین تھے، اور معاویہ کے پاس قیصر روم کے تین وزیر تھے، تو معاویہ نے ان سے کہا: "کیا آپ علی کے ساتھ ان کے ہر موقف میں ساعی نہیں تھے؟" تو جاریہ نے کہا: "علی کو چھوڑو، اللہ ان کے چہرے کو عزت دے، ہم نے علی سے اس وقت سے نفرت نہیں کی جب سے ہم نے ان سے محبت کی ہے، اور نہ ہی ہم نے ان کے ساتھ اس وقت سے دھوکہ کیا ہے جب سے ہم نے ان کو نصیحت کی ہے۔" تو معاویہ نے ان سے کہا: "تم پر افسوس ہو اے جاریہ، تمہارے گھر والوں پر تم کتنے آسان تھے جب انہوں نے تمہیں جاریہ کا نام دیا..." تو جاریہ نے ان کو جواب دیا: "تم اپنے گھر والوں پر کتنے آسان ہو جنہوں نے تمہیں معاویہ کا نام دیا، اور وہ کتی ہے جو جفتی ہوئی اور چیخی، تو کتوں نے چیخنا شروع کر دیا۔" تو معاویہ چیخے: "خاموش ہو جاؤ تمہاری ماں نہ ہو۔" تو جاریہ نے جواب دیا: "بلکہ تم خاموش ہو جاؤ اے معاویہ میری ماں نے مجھے ان تلواروں کے لیے جنا ہے جن سے ہم نے تمہارا استقبال کیا تھا، اور ہم نے تمہیں سننے اور اطاعت کرنے کی بات دی ہے تاکہ تم ہمارے درمیان اس چیز سے فیصلہ کرو جو اللہ نے نازل کی ہے، تو اگر تم وفا کرو گے تو ہم تمہارے ساتھ وفا کریں گے، اور اگر تم منہ پھیرو گے تو ہم نے سخت گیر مردوں کو چھوڑ دیا ہے، اور پھیلی ہوئی زرہوں کو چھوڑ دیا ہے، وہ تمہیں چھوڑنے والے نہیں ہیں کہ تم ان پر سختی کرو یا ان کو تکلیف پہنچاؤ۔" تو معاویہ ان پر چیخے: "اللہ تم جیسے لوگوں کو زیادہ نہ کرے۔" تو جاریہ نے کہا: "اے شخص، معروف بات کہو، اور ہماری رعایت کرو، کیونکہ بدترین چرواہا توڑنے والا ہے۔" پھر وہ غصے میں اجازت لیے بغیر نکل گئے۔


تو تینوں وزراء معاویہ کی طرف متوجہ ہوئے، تو ان میں سے ایک نے کہا: "ہمارا قیصر اپنی رعایا میں سے کسی سے اس طرح مخاطب نہیں ہوتا کہ وہ سجدہ ریز نہ ہو، اور اپنی پیشانی کو اپنے تخت کے پایوں کے پاس نہ رکھے، اور اگر اس کے بڑے خاص شخص کی آواز بلند ہو جائے، یا اس کی قرابت لازم ہو جائے، تو اس کی سزا یہ ہوگی کہ اس کے اعضاء کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا جائے یا جلا دیا جائے، تو یہ دیہاتی اپنی سخت سلوک کے ساتھ کیسے آیا ہے، اور وہ آپ کو دھمکی دے رہا ہے، اور گویا اس کا سر آپ کے سر سے ہے؟" تو معاویہ مسکرائے، پھر کہا: "میں ایسے مردوں پر حکومت کرتا ہوں جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے، اور میری قوم کے سب لوگ اس دیہاتی کی طرح ہیں، ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو اللہ کے سوا کسی کو سجدہ کرے، اور ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو ظلم پر خاموش رہے، اور مجھے کسی پر کوئی فضیلت نہیں ہے مگر تقویٰ کے ساتھ، اور میں نے اس شخص کو اپنی زبان سے تکلیف دی ہے، تو اس نے مجھ سے انتقام لیا، اور میں ہی ابتدا کرنے والا تھا، اور ابتدا کرنے والا ظالم ہے۔" تو روم کے سب سے بڑے وزیر رونے لگے یہاں تک کہ ان کی داڑھی تر ہو گئی، تو معاویہ نے ان سے ان کے رونے کی وجہ پوچھی، تو انہوں نے کہا: "ہم آج سے پہلے خود کو آپ کے مقابلے میں مضبوط اور طاقتور سمجھتے تھے، لیکن جب میں نے اس مجلس میں جو کچھ دیکھا ہے، تو میں ڈرنے لگا ہوں کہ آپ کسی دن ہمارے ملک کے دارالحکومت پر اپنا تسلط پھیلا دیں گے..."


اور وہ دن واقعی آیا، تو بیزنطینی سلطنت مردوں کے حملوں کے نیچے گر گئی، گویا وہ مکڑی کا گھر تھی۔ تو کیا مسلمان مرد بن کر واپس آئیں گے، جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے؟


یقینا ہمارا کل دیکھنے والے کے لیے قریب ہے، جب اسلام کی حکومت واپس آئے گی تو زندگی الٹ جائے گی، اور زمین اپنے رب کے نور سے روشن ہو جائے گی نبوت کے طریقے پر خلافت راشدہ کے ساتھ۔

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار