April 19, 2011

الجولة الإخبارية 18/04/2011م

العناوين:

  • مستشارة أوباما للشؤون الإسلامية تعترف بأن أمريكا اضطرت لتأييد الثورة في مصر ولم تكن لها يد فيها، ونظام مبارك كان مُرضيا جدا لها.
  • النظام السوري يحول المدن إلى ساحات قتال ويضرب على وتر الطائفية، والنظام الإيراني يدافع عنه.
  • أهل أفغانستان يعلنون أن المجتمع الدولي والحكومة الأمريكية مسؤولان عن الإهانات البشعة للمسلمين.
  • الاقتصاديون الأمريكون يعلنون أن بلادهم في وضع ائتماني ضعيف، وأنهم بحاجة إلى نظام دولي يحل محل الدولار، وحكومتهم لا ترى حلا سوى زيادة المديونية لمعالجة الوضع المتدهور.


التفاصيل:


نشرت صحيفة "الشرق الأوسط" في 12/4/2011 مقابلة مع داليا مجاهد مستشارة أوباما للشؤون الإسلامية والمديرة التنفيذية لمركز غالوب الأمريكي للدراسات الإسلامية؛ فبعدما عبرت عن رغبتها في رؤية مصر بعد الثورة عند زيارتها لها ومشاهدة التغيير ومعايشته والتحدث مع الناس لمحاولة فهم ما يشعرون، قالت إنها طلبت مقابلة عصام شرف رئيس الحكومة لمناقشته حول الأبحاث التحليلية التي يقوم بها مركز غالوب لاستطلاع آراء الشعب والتعرف على مطالبهم وأولوياتهمن خاصة الدراسة الأخيرة التي خرجت إلى النور قبل أسبوع، والخاصة بتحليل الظروف الاجتماعية والاقتصادية في مصر قبل ثورة 25 يناير؛ وذلك لفهم أسباب اندلاع الثورة لتفاديها عند رسم السياسات المستقبلية".


إن مديرة مركز غالوب تعترف بأن المركز الذي تشرف عليه، هو كغيره من المراكز للدراسات الإسلامية، يقدم خدمات للإدارة الأمريكية حتى تتمكن الأخيرة من تفادي الأخطاء التي ترتكبها أثناء رسم السياسات المستقبلية تجاه البلاد الإسلامية وشعوبها للتآمر وإبقاء السيطرة الاستعمارية عليها. عدا ذلك فإن هذه المديرة لمركز غالوب هي مستشارة للرئيس أوباما تقدم له المعلومات عن واقع المسلمين. وقد ذكرت أن: "أهم ما خلصت إليها الدراسة أن الفقر والبطالة وحدهما ليسا هما سببا لاندلاع الثورة المصرية. فالرغبة في التغيير هي القوة الحقيقية التي دفعت الثورة". وقالت إن "الثورة كانت مفاجئة لنا جميعا في مركز غالوب، على الرغم من كل هذه المؤشرات فنحن نعلم أن هناك غضبا شديدا في الشارع المصري من الأوضاع الحالية والنظام. ولكن لم نتخيل أنهم سيثورون، كنا نشعر بأنهم سيتقبلون الأمر الواقع ويتكيفون معه، أو ستكون هناك طرق أخرى للتعبير عن الغضب غير الثورة، مثل إخراج إحساسهم بالغضب على بعضهم البعض، أما أن يتجمعوا فلم نتوقع ذلك، لأنه قبل الثورة كنت أرى الأغلبية العظمى خائفة".


فمركز غالوب الأمريكي، ومثله الكثير من المراكز الغربية للدراسات الإسلامية، وكذلك المحللون الغربيون لا يتصورون أن الشعوب الإسلامية ستثور على الظلم لأنهم يقيسون هذه الشعوب على الشعوب الأخرى التي إذا ظُلمت وسحقت خَنعت ورضيت بالذل والضيم وتكيفت مع أوضاع الذل إلى أبد الدهر، ولا يدركون تأثير الإسلام على هذه الشعوب. ويرون أكثر ما تفعله الشعوب أن يغضب الناس فيها على بعضهم البعض فيلهون بخلافاتهم مع بعضهم البعض.


والجدير بالذكر أن من سياسة الأنظمة الجائرة على مدى التاريخ حتى اليوم أنها تعمل على تقسيم المجتمع لينشغل بعضه ببعض ولا يلتفتون للنظام الذي يظلمهم ويسبب لهم هذه الانقسامات، كما فعل فرعون عندما قسم شعبه شيعاً وأشغلهم ببعضهم البعض. وقد نفت مستشارة أوباما للشؤون الإسلامية داليا مجاهد، وهي مسلمة أمريكية من أصل مصري، نفت المخاوف من أن الثورات التي تجري في البلاد العربية هي مخطط أمريكي للسيطرة على الشرق الأوسط، قائلة بأن هذه المخاوف غير منطقية بالمرة لأن الوضع في مصر قبل الثورة كان مرضيا جدا لأمريكا لأنهم يعرفون حسني مبارك وسياساته، وواثقون فيه جدا؛ بدليل وقوف أمريكا وإسرائيل بجانب مبارك منذ اندلاع الثورة حتى آخر لحظة. فالسياسة المصرية قبل الثورة كانت مع أمريكا. فلماذا يريدون ثورة لا يعلمون ماذا سيترتب عليها؟ وهل المقبل سيكون معهم أم ضد مصالحهم؟ فمصلحة أمريكا مع الاستقرار الذي يقوده شخص يقوم بتنفيذ كل ما ترغب فيه، أما الآن فعليها أن تتعامل مع شعب بكامله وإقناع 80 مليون شخص بالسياسة الأمريكية، بعد أن كان هناك شخص واحد مقتنع بسياساتهم ومصالحه معهم، ولكن الشعب لن تكون مصالحه دائما مع السياسة الأمريكية، فعلى العكس فالإدارة الأمريكية "محتاسة" وتعمل على مراجعة حساباتها وسياساتها مع مصر". وهذا الكلام صحيح؛ فإن الثورات في البلاد العربية ليست من صنع أمريكا بل هي ضد أمريكا وعملائها، ولكن أمريكا تعمل على ركوب الموجة حتى تبقى مسيطرة عن طريق عملاء جدد مخفيين ينخدع بهم الشعب، ولذلك أشارت إلى الدافع الذي جعل أمريكا تغير موقفها وتؤيد الثورة قائلة: "أمريكا اضطرت لذلك بعدما أثبت الشعب المصري للعالم أنه لن يقبل بأقل من الديمقراطية الكاملة. فأيقنت أن القوة القادمة للشعب، وبالتالي فليس من مصلحتها أن يشعر الشعب المصري بأنها وقفت مع الديكتاتور ضد الديمقراطية؛ فتتولد عداوة بين المصريين والإدارة الأمريكية. فأمريكا في النهاية مع مصلحتها وتتعامل مع الواقع. والواقع يقول أن الشعب المصري استطاع تغيير نظام مبارك الذي كان موجودا وقويا لمدة 30 سنة".


فهذه المديرة والمستشارة أرادت أن تقول إن أمريكا ستأتي بديمقراطية مخادعة أكثر من الديمقراطية التي جعلت حسني مبارك يطبقها لمدة 30 عاما؛ لأن حسني مبارك كان يطبق الديمقراطية، وحزبه حزب ديمقراطي، فيريد الأمريكان أن يأتوا بديمقراطية تخفي الظلم أكثر من ديمقراطية حسني مبارك كديمقراطية تركيا مثلا التي تخادع الشعب التركي منذ ستين عاما، والكثير من المسلمين هناك يتوهمون أنهم في يوم من الأيام سيأتون بالإسلام عن طريقها. وكلما شعر أصحاب القرار من العلمانيين هناك المرتبطين بالدول الاستعمارية سواء الجيش أو القضاء أن المسلمين تجاوزوا الخطط العلمانية الحمراء فإنهم يقومون إما بانقلاب أحمر أو بانقلاب أبيض عن طريق القضاء فيعلنون فسخ الحزب المتهم من قبلهم بهذا التجاوز.


--------


أفادت الأنباء التي تتناقلها وسائل الإعلام بأن مدينتي بانياس ودرعا تحولتا يوم 11/4/2011 إلى ثكنتين عسكريتين بعدما حاصرهما الجيش وانتشر في شوارعهما الرئيسية. وقال شهود عيان من بانياس إن "الجيش يحاصر المدينة بثلاثين دبابة، وأضاف أن "شبّيحة" النظام يتمركزون في منطقة القوز ويطلقون النار على الأحياء السكنية كما يطلقون النار على الجيش أيضا لجرِّه في حرب مع الشعب". وذكروا عن الوضع في درعا بأن "تعزيزات جديدة من قوات الأمن وصلت إلى المدينة المحاصرة تقدر بنحو 2500 عسكري، وأن الأجواء تتجه نحو مزيد من القمع والشدة". وقد نقلت هذه الوسائل عن أن "دمشق شهدت مظاهرة احتجاجية طلابية لأول مرة منذ 40 عاما، وقد قامت قوات الأمن بتطويق الجامعة هناك وتطور الموقف إلى أعمال عنف، وتحدثت التقارير عن مقتل طالب". وفي مقابلة لجريدة الشرق الأوسط مع منتهى سلطان الأطرش، التي عرفت نفسها بأنها المتحدثة باسم المنظمة السورية لحقوق الإنسان، ذكرت أن: "النظام السوري يستخدم نظرية "فرق تسد"؛ فيخيف العلويين من مستقبلهم إذا ما سيطر السنة على الحكم، ويعرض 15 ألف ليرة على شباب العلويين لحمل السلاح ضد السنة في دوما ليصور الوضع بأنه فتنة طائفية. ولكن تلك النظرة الضيقة للأزمة ستغرق الأوضاع. فالرئيس بشار يعالج وضعا سياسيا دقيقا ومعقدا بطريقة طائفية، هو يلعب بالنار؛ لأن اللعب بالطائفية في سوريا سيجعل الأمور تخرج عن السيطرة وقد ينقلب السحر على الساحر". ونفت بشكل قاطع بأن تكون هناك أيادٍ خارجية تحرك الشعب السوري. وذكرت أن "الأهالي في بانياس ألقوا القبض على أربعة من "الشبيحة والزعران" (البلطجية) اعترفوا بأنهم مأجورون لقتل المتظاهرين".


ومن جانب آخر أدلى رامين مهمان برست، الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بتصريحات حول الوضع في سوريا مدافعا عن نظامها ادعى أن "ما يحدث في سوريا عمل شرير ينفذه الغربيون وخاصة الأمريكان والصهاينة". وادعى أن النظام السوري مستهدف لأنه صامد ويدعم المقاومة.


ومن الجدير ذكره أن إيران أعلنت تأييدها لكل الثورات الشعبية في البلاد العربية ما عدا ثورة الشعب في سوريا وثورة الشعب في العراق؛ فرأى كثير من الناس أنها -أي إيران- لم تكن منصفة في نظرتها وغير موفقة في موقفها المتناقض. فالنظام في سوريا، منذ انقضاض حزب البعث على الحكم بانقلاب دموي عام 1963، وانقلابه الدموي على بعضه البعض عام 1966، وانقلابه مرة أخرى على نفسه بقيادة حافظ أسد عام 1970، وبعد تحايل النظام بتعديل الدستور ليوم واحد حتى يستلم ابنه بشار أسد عام 2000، حتى اليوم.. هو من أشد الأنظمة قمعية، ويساوي نظام الطاغية القذافي بل يزيد عنه بكثير، ويساوي نظام صدام البعثي البائد. فحزب البعث حزب علماني كافر، ونظام الدولة في سورية ودستورها وقوانينها كلها مستمدة من الأنظمة الغربية الكافرة، فيستغرب الكثير من الناس دفاع إيران التي تدعي الإسلام عن نظام بهذا الوضع؟!


إن النظام السوري يحارب من يدعون إلى تحكيم الشريعة الإسلامية وإقامة الخلافة؛ فقد دمر مدينة حماة عام 1982 يوم ثار الناس ضد النظام من أجل الإسلام، وقد أيدت إيران النظام السوري يومئذ في سحقه وبطشه بأهل سوريا المسلمين. وقد سلم الجولان ليهود، وهو يحفظ حدود يهود على جبهة الجولان فهو يخدم الصهاينة أكبر خدمة. وعندما عاث العدو دمارا في لبنان عام 2006 لم يطلق النظام السوري طلقة واحدة على هذا العدو، فأمّن جبهة الجولان ليتفرغ العدو لضرب لبنان، فلم يفتح الجبهة من الجولان لقتاله ولم تطلب منه إيران ذلك لتقوم هي بالقتال ضد العدو. ودمر العدو الصهيوني غزة عام 2009 فأبقى جبهة الجولان مغلقة محمية لظهر العدو لا ينشغل بها بل ينشغل في ضرب المسلمين في الأماكن الأخرى. فأغلب الناس يشكون في صموده ودعمه للمقاومة! والنظام السوري هو الذي تدخل عام 1976 في لبنان حسب الأوامر الأمريكية ليضرب المسلمين هناك ويدمر مخيماتهم وينتهك حرماتهم وأعراضهم واستمر في ذلك سنوات طويلة وما زالت آثاره ماثلة هناك. فأكثر الناس يشهدون على أن تاريخ النظام السوري أسود حالك السواد. ونظام المالكي في العراق الذي أقامته أمريكا، وهو مرتبط بأمريكا ارتباطا وثيقا بشهادة الأمريكيين، وقد أمضى لها كل المعاهدات التي طلبتها ومنها المعاهدة الأمنية وتنظيم وجود الجيش الأمريكي في العراق، ولذلك يتشكك الناس بإيران وبمواقفها المدافعة عن هذا النظام العراقي العميل لأمريكا مثل دفاعها عن نظام آل الاسد العملاء لأمريكا أيضا.


---------


عرضت وكالة رويترز في 11/4/2011 صورا عن المشهد في أفغانستان تظهر سخط الناس من المحتلين الأمريكيين وحلفائهم. فأظهرت عناية الله بليغ وهو أستاذ بجامعة كابل، وهو يلقي خطبة الجمعة في مسجد علي وهو من أكبر المساجد في وسط العاصمة؛ أظهرته وهو يدعو إلى الجهاد ضد الأجانب الذين ينتهكون قدسية الإسلام فنقلت قوله بأن: "المجتمع الدولي والحكومة الأمريكية مسؤلان عن هذه الإهانة البشعة للمسلمين". وأضاف: "أقول لتلاميذي جاهدوا ضد كل الأجانب الذين ينتهكون قدسية قيمنا الدينية. لقد فاض الكيل". وذلك بعد أن أشرف قس أمريكي على حرق نسخة من المصحف الشريف، وقد تنامى الاعتقاد بين المواطنيين بأن الكثير من الأجانب في أفغانستان ينتمون إلى فئة واحدة هي فئة الكفار. ونقلت هذه الوكالة أيضا كلام خطيب جمعة آخر وهو حبيب الله عصام عندما قال: "اليهود والصليبيون لا يمكن أن يكونوا أصدقاء للمسلمين؛ فهم ينهبون (يدمرون) مجتمعنا وثقافتنا". ويرد المصلون عليه بالتكبير. وقال: "من يريدون وجودهم هنا مسلمون جبناء. النساء يتجنبن ارتداء الحجاب، والرجال يتابعون أحدث الصيحات ويستعرضون، وهذا كله بسبب الأجانب". وذكرت عن بعض الأقاليم بأن حكامها يطلبون من الأئمة تجنب الحديث عن السياسة ويصدرون الأوامر إلى الشرطة ليقوموا بجمع الشرائط الصوتية التي تحمل خطبا تنطوي على الكراهية".


---------


قال الاقتصادي الأمريكي جوزيف ستغلنز الحاصل على جائزة نوبل للاقتصاد في 11/4/2011: "إن هناك حاجة إلى نظام دولي يحل محل الدولار كعملة احتياط، ويساعد الولايات المتحدة على تفادي ضعف مركزها الائتماني". وقال هذا الاقتصادي الأمريكي الذي يشارك في مؤتمر اقتصادي نقدي مع أكثر من 4 آلاف اقتصادي ومسؤول وخبير نقدي، يعقد في قرية بريتون وودز في مقاطعة نيو هامشير الأمريكية، ويبحث أزمة أسعار الصرف العالمية ومشكلات النقد قال: "الوضع سيكون أسوأ لو لم تكن هناك أزمة في أوروبا، ولكن أن تكسب لقب ملكة جمال العالم سلبيا ليس هو الطريق لبناء اقتصاد قوي". وذلك في إشارة منه إلى التنافس الجاري بين أعضاء المجموعة العشرين لإضعاف عملاتهم من أجل زيادة معدل التجارة.


يذكر أن الدولار انخفض إلى أقل مستوى له مقابل اليورو في الأسبوع الماضي، كما أن العجز التجاري الأمريكي ارتفع إلى معدل أكبر من التوقعات في يناير/كانون الثاني الماضي.


وكان الرئيس الأمريكي أوباما وأعضاء الكونغرس الأمريكي قد توصلوا في الأيام الأخيرة إلى حل بشأن أزمة الميزانية عندما تمكنوا بموجب ذلك من رفع سقف الديون الأمريكية إلى 14,3 ترليون دولار حتى تتمكن أمريكا من تمويل الإنفاق في الميزانية وإيفائها بالتزاماتها. وحسب تقديرات اقتصادية أمريكية فإن الدين الحكومي العام، بما في ذلك ديون الولايات والحكومات المحلية في أمريكا كنسبة من إجمالي الناتج المحلي، من المتوقع أن يرتفع إلى 100% في عام 2012 مما يهدد التصنيف السيادي الأمريكي، وفقا لوكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني.


إن كل ذلك يدل على أن الأزمة المالية التي تفجرت عام 2008 ما زالت مستمرة ولم تقدر أمريكا ومفكرو الرأسمالية على علاجها. والإدارة الأمريكية لا تجد حلا سوى زيادة المديونية؛ وذلك بإصدار سندات الخزينة ومن ثم إصدار الأوراق المالية أي الدولار بلا قيمة. وهذا كله يؤثر على وضع الدولار وعلى وضع الاقتصاد الأمريكي بشكل سلبي؛ حيث تتهاوى قيمة الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى مثل اليورو وتزيد المديونية فيصبح الاقتصاد الأمريكي هشا، فيوجد الأزمات الاقتصادية والمالية في الدولة وفي المجتمع وعلى مستوى العالم كله. والاقتصاديون الأمريكيون وغيرهم يبحثون عن حلٍّ في بريتون وودز التي أسست عام 1944 للنظام الرأسمالي المالي الحالي المريض بمرض عضال، ويعلنون أنهم بحاجة إلى نظام نقدي آخر يحل محل الدولار. مع العلم أن نظام الذهب والفضة هو النظام الذي يوجد الاستقرار المالي ويمنع حدوث مثل هذه الأزمات ولكن الأمريكيين يتجنبونه لأنهم يريدون أن يصدروا أوراقا مالية بلا حساب حتى يسرقوا ثروات العالم بهذه الأوراق التي لا قيمة لها، وحتى يمولوا حروبهم العدائية ضد العالم، وخاصة ضد المسلمين بعد انهيار الشيوعية والاتحاد السوفياتي. فعندما يصبح النظام المالي مستندا إلى الذهب والفضة لا يستطيعون أن يصدروا هذا الكم الهائل من عشرات الترليونات من الدولارات وينشرونها في مختلف أرجاء العالم، فتتحدد قوة أمريكا الاقتصادية والمالية والعسكرية حسب حجمها الحقيقي.

More from خبریں

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں، جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

پریس ریلیز

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں

جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

یہ ہے جنگی مجرم نیتن یاہو جو اسے واضح طور پر اور بغیر کسی ایسی تاویل کے اعلان کر رہا ہے جو عرب حکمرانوں اور ان کے ترجمانوں کو فائدہ پہنچائے۔ عبرانی چینل i24 کے ساتھ ایک انٹرویو میں اس نے کہا: "میں نسلوں کے مشن پر ہوں اور میرے پاس تاریخی اور روحانی مینڈیٹ ہے۔ میں عظیم اسرائیل کے وژن پر پختہ یقین رکھتا ہوں، یعنی وہ جو تاریخی فلسطین اور اردن اور مصر کے کچھ حصوں پر مشتمل ہے۔" اس سے پہلے مجرم سموٹریچ نے بھی اسی طرح کے بیانات دیے تھے اور فلسطین کے آس پاس کے عرب ممالک کے کچھ حصوں کو ضم کر لیا تھا، جن میں اردن بھی شامل ہے۔ اسی تناظر میں اسلام اور مسلمانوں کے پہلے دشمن امریکی صدر ٹرمپ نے اسے توسیع کے لیے گرین لائٹ دیتے ہوئے کہا کہ "اسرائیل ان بڑے زمینی بلاکس کے مقابلے میں ایک چھوٹا سا علاقہ ہے، اور میں نے سوچا کہ کیا وہ مزید زمین حاصل کر سکتا ہے کیونکہ یہ واقعی بہت چھوٹا ہے۔"

یہ بیان کیان یہود کی جانب سے غزہ کی پٹی پر قبضہ کرنے کے اپنے ارادے کے اعلان کے بعد آیا ہے، کنیست کی جانب سے مغربی کنارے کو ضم کرنے اور بستیوں کی تعمیر میں توسیع کرنے کے اعلان کے بعد، اس طرح عملی طور پر دو ریاستی حل کا خاتمہ ہو گیا ہے۔ اسی طرح سموٹریچ کا آج "E1" کے علاقے میں بڑے پیمانے پر آباد کاری کے منصوبے کے بارے میں بیان اور فلسطینی ریاست کے قیام کو روکنے کے بارے میں ان کے بیانات ہیں، جو فلسطینی ریاست کے کسی بھی امکان کو ختم کر دیتے ہیں۔

لہذا یہ بیانات جنگ کے اعلان کے مترادف ہیں، اور یہ مسخ شدہ وجود اس کی جرات نہ کرتا اگر اس کے رہنماؤں کو کوئی ایسا ملتا جو انہیں سکھاتا اور ان کی تکبر کو ختم کرتا اور ان کے جرائم کو روکتا جو ان کے وجود کے قیام کے بعد سے اور نوآبادیاتی مغرب کی مدد اور مسلمان حکمرانوں کی غداری سے جاری ہیں۔

ان بیانات کی ضرورت نہیں رہی جو اس کے سیاسی وژن کو واضح کرتے ہیں جو دوپہر کے سورج سے زیادہ واضح ہو گیا ہے، اور جو کچھ فلسطین میں کیان یہود کے حملوں اور فلسطین کے آس پاس کے مسلم ممالک یعنی اردن، مصر اور شام کے حصوں پر قبضہ کرنے کی دھمکیوں اور اس کے مجرم رہنماؤں کے بیانات سے براہ راست نشریات کے ذریعے ہو رہا ہے، وہ ایک سنگین خطرہ ہے جسے ایسے بے معنی دعووں کے طور پر نہیں لیا جانا چاہیے جو اس کی حکومت میں موجود انتہا پسندوں کی جانب سے اپنائے گئے ہیں اور اس کی بحرانی صورتحال کی عکاسی کرتے ہیں، جیسا کہ اردنی وزارت خارجہ کے بیان میں آیا ہے، جس نے ہمیشہ کی طرح ان بیانات کی مذمت کرنے پر اکتفا کیا، جیسا کہ قطر، مصر اور سعودی عرب جیسے کچھ عرب ممالک نے کیا۔

کیان یہود کی دھمکیاں، بلکہ غزہ میں اس کی جانب سے کیے جانے والے نسل کشی کے جرائم اور مغربی کنارے کو ضم کرنا اور توسیع کے اس کے ارادے، اردن، مصر، سعودی عرب، شام اور لبنان کے حکمرانوں کے لیے ہیں، جیسا کہ یہ ان ممالک کے عوام کے لیے بھی ہیں۔ جہاں تک حکمرانوں کا تعلق ہے، تو امت نے ان کے انتہائی ردعمل کو جان لیا ہے جو کہ مذمت، انکار اور بین الاقوامی نظام سے اپیل کرنا اور خطے کے لیے امریکی سودوں کے ساتھ ہم آہنگ ہونا ہے، اس کے باوجود کہ امریکہ اور یورپ فلسطینی عوام کے خلاف جنگ میں کیان یہود میں شریک ہیں، اور ان کے پاس ان کی اطاعت کرنے کے سوا کوئی چارہ نہیں ہے، اور وہ یہود کی اجازت کے بغیر غزہ میں کسی بچے کو پانی کا ایک گھونٹ پلانے سے بھی قاصر ہیں۔

جہاں تک عوام کا تعلق ہے، وہ خطرے اور یہود کی دھمکیوں کو حقیقی محسوس کرتے ہیں، نہ کہ اردنی اور عرب وزارت خارجہ کے دعوے کے مطابق بے معنی خیالات، ان کا حقیقی اور عملی جواب دینے سے دستبردار ہونے کے لیے، اور وہ غزہ میں اس وجود کی وحشیانہ حقیقت کو دیکھتے ہیں، اس لیے ان عوام کے لیے جائز نہیں ہے، خاص طور پر ان میں موجود طاقت اور حفاظت والے، اور خاص طور پر فوجوں کے لیے کہ کیان یہود کی دھمکیوں کا جواب دینے میں ان کا کوئی کردار نہ ہو، فوجوں میں اصل یہ ہے جیسا کہ ان کے چیف آف اسٹاف دعویٰ کرتے ہیں کہ وہ اپنے ممالک کی خودمختاری کے تحفظ کے لیے ہیں، خاص طور پر جب وہ اپنے حکمرانوں کو اپنے دشمنوں کے ساتھ سازش کرتے ہوئے دیکھتے ہیں جو ان کے ممالک پر قبضہ کرنے کی دھمکی دے رہے ہیں، بلکہ انہیں 22 ماہ پہلے غزہ میں اپنے بھائیوں کی مدد کرنی چاہیے تھی، مسلمان لوگوں کے علاوہ ایک قوم ہیں، انہیں نہ تو سرحدیں تقسیم کرتی ہیں اور نہ ہی متعدد حکمران۔

کیان یہود کی دھمکیوں کے جواب میں تحریکوں اور قبائل کے عوامی خطابات، جب تک ان کے خطابات کی بازگشت رہے گی تب تک قائم رہیں گے، پھر جلد ہی غائب ہو جائیں گے، خاص طور پر جب وہ وزارت خارجہ کے کھوکھلے مذمتی ردعمل اور نظام کی حمایت کے ساتھ یکساں ہو جائیں، اگر نظام کو عملی اقدام کرنے سے نہ روکا جائے جو دشمن کا اس کے گھر میں انتظار نہ کرے بلکہ وہ خود اس پر اور اس کے اور ان کے درمیان حائل ہونے والوں پر حملہ کرنے کے لیے حرکت میں آئے، اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور اگر تمہیں کسی قوم سے خیانت کا اندیشہ ہو تو ان کا عہد ان پر برابری کی بنیاد پر پھینک دو، بیشک اللہ خیانت کرنے والوں کو پسند نہیں کرتا﴾ اور کم از کم وہ جو دعویٰ کرتا ہے کہ وہ کیان یہود اور اس کی دھمکیوں کے لیے تاک میں ہے وہ نظام کو وادی عربہ کے غدارانہ معاہدے کو منسوخ کرنے اور اس کے ساتھ تمام تعلقات اور معاہدوں کو منقطع کرنے پر مجبور کرے، بصورت دیگر یہ اللہ، اس کے رسول اور مسلمانوں کے ساتھ غداری ہوگی، اس کے باوجود مسلمانوں کے مسائل کا حل نبوت کے طریقے پر اپنی اسلامی ریاست کا قیام ہے، نہ صرف اسلامی زندگی کو دوبارہ شروع کرنے کے لیے بلکہ نوآبادیات اور ان کے حامیوں کو ختم کرنے کے لیے بھی۔

﴿اے ایمان والو، اپنے سوا کسی کو اپنا راز دار نہ بناؤ، وہ تمہیں گمراہ کرنے میں کوئی کسر نہیں چھوڑیں گے، وہ چاہتے ہیں کہ تم مصیبت میں پڑو، ان کے منہ سے دشمنی ظاہر ہو چکی ہے اور جو کچھ ان کے سینوں میں چھپا ہے وہ اس سے بھی بڑا ہے، ہم نے تمہارے لیے نشانیاں واضح کر دی ہیں اگر تم عقل رکھتے ہو۔

حزب التحریر کا میڈیا آفس

اردن کی ریاست میں

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

الرادار شعار

2025-08-14

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

بقلم الاستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

شمالی ریاست کے شہر کریمہ میں بنیادی اسکولوں کے طلباء نے گذشتہ ہفتے کئی مہینوں سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاجی دھرنا دیا، جو شدید گرمی کے موسم میں ہوا۔ اس کے نتیجے میں سوڈان کے شمالی مروئی کی مقامی حکومت میں کریمہ میں جنرل انٹیلی جنس سروس نے پیر کے روز اساتذہ کو طلب کیا کیونکہ انہوں نے علاقے میں تقریبا 5 ماہ سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاج میں حصہ لیا تھا۔ عبید اللہ حماد اسکول کی پرنسپل عائشہ عوض نے سوڈان ٹریبیون کو بتایا کہ "جنرل انٹیلی جنس سروس نے اسے اور 6 دیگر اساتذہ کو طلب کیا" اور انہوں نے مزید کہا کہ کریمہ یونٹ میں محکمہ تعلیم نے اسے اور اسکول کی وکیل مشاعر محمد علی کو یونٹ سے دور دوسرے اسکولوں میں منتقل کرنے کا فیصلہ جاری کیا ہے، کیونکہ انہوں نے اس پرامن دھرنے میں حصہ لیا تھا۔ انہوں نے وضاحت کی کہ جس اسکول میں اسے اور اسکول کی وکیل کو منتقل کیا گیا ہے وہاں پہنچنے کے لیے روزانہ 5 ہزار سفری خرچ کی ضرورت ہے، جبکہ ان کی ماہانہ تنخواہ 140 ہزار ہے۔ (سوڈان ٹریبیون، 11/08/2025)

تبصرہ:


جو پرامن احتجاج کرتا ہے اور احترام کے ساتھ ذمہ دار کے دفتر کے سامنے کھڑا ہوتا ہے، بینرز اٹھاتا ہے، اور باعزت زندگی کے آسان ترین لوازمات کا مطالبہ کرتا ہے، اسے سلامتی کے لیے خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے اسے طلب کیا جاتا ہے، اس سے تفتیش کی جاتی ہے، اور اسے ایسی سزا دی جاتی ہے جس کی وہ تاب نہیں لا سکتا، لیکن جو ہتھیار اٹھاتا ہے اور بیرون ملک کے ساتھ سازش کرتا ہے، قتل کرتا ہے اور حرمتوں کی پامالی کرتا ہے، اور یہ دعوی کرتا ہے کہ وہ پسماندگی کو ختم کرنا چاہتا ہے، اس مجرم کو عزت دی جاتی ہے، اسے وزیر بنایا جاتا ہے، اور اسے اقتدار اور دولت میں حصہ دیا جاتا ہے! کیا تم میں کوئی سمجھدار آدمی نہیں ہے؟ تمہیں کیا ہوگیا ہے، تم کیسے فیصلہ کرتے ہو؟ یہ توازن میں کیسی خرابی ہے، اور یہ انصاف کے کیسے معیار ہیں جو یہ لوگ اپناتے ہیں جو زمانے کی غفلت میں حکومت کی کرسیوں پر بیٹھے ہیں؟


ان لوگوں کا حکومت سے کوئی تعلق نہیں ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ ہر چیخ ان کے خلاف ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ رعایا کو ڈرانا ان کی حکومت کو جاری رکھنے کا بہترین طریقہ ہے!


سوڈان انگریزی فوج کے انخلاء کے بعد سے ایک ہی نظام کے تحت حکومت کر رہا ہے، جس کے دو رخ ہیں، نظام سرمایہ داری ہے، اور دو رخ جمہوریت اور آمریت ہیں، اور دونوں رخ اسلام تک نہیں پہنچے ہیں، جو تمام رعایا کے لیے جائز قرار دیتا ہے؛ مسلمان اور کافر، بری دیکھ بھال کی شکایت کرنے کے لیے، بلکہ کافر کے لیے جائز قرار دیتا ہے کہ وہ اسلام کے احکام کے برے نفاذ کی شکایت کرے، اور رعایا پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے اس کی کوتاہی پر حساب لے، جیسا کہ ان پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے حساب لینے کے لیے اسلام کی بنیاد پر جماعتیں قائم کریں، تو یہ متنفذ لوگ کہاں ہیں، جو رعایا کے معاملات کو ان جاسوسوں کی ذہنیت سے چلاتے ہیں جو لوگوں سے دشمنی کرتے ہیں، فاروق رضی اللہ عنہ کے اس قول سے: (اللہ اس پر رحم کرے جس نے مجھے میرے عیوب کا تحفہ دیا)؟


اور میں مسلمانوں کے خلیفہ معاویہ کا قصہ ختم کرتا ہوں تاکہ ان جیسے لوگوں کے لیے جو اساتذہ کو ان کی شکایات پر سزا دیتے ہیں، مسلمانوں کا خلیفہ اپنی رعایا کو کیسے دیکھتا ہے اور وہ ان کو کیسے مرد بنانا چاہتا ہے، کیونکہ معاشرے کی طاقت ریاست کی طاقت ہے، اور اس کی کمزوری اور خوف ریاست کی کمزوری ہے اگر وہ جانتے ہوں؛


ایک آدمی جس کا نام جاریہ بن قدامہ السعدی تھا، ایک دن معاویہ کے پاس آیا، جو اس وقت امیر المومنین تھے، اور معاویہ کے پاس قیصر روم کے تین وزیر تھے، تو معاویہ نے ان سے کہا: "کیا آپ علی کے ساتھ ان کے ہر موقف میں ساعی نہیں تھے؟" تو جاریہ نے کہا: "علی کو چھوڑو، اللہ ان کے چہرے کو عزت دے، ہم نے علی سے اس وقت سے نفرت نہیں کی جب سے ہم نے ان سے محبت کی ہے، اور نہ ہی ہم نے ان کے ساتھ اس وقت سے دھوکہ کیا ہے جب سے ہم نے ان کو نصیحت کی ہے۔" تو معاویہ نے ان سے کہا: "تم پر افسوس ہو اے جاریہ، تمہارے گھر والوں پر تم کتنے آسان تھے جب انہوں نے تمہیں جاریہ کا نام دیا..." تو جاریہ نے ان کو جواب دیا: "تم اپنے گھر والوں پر کتنے آسان ہو جنہوں نے تمہیں معاویہ کا نام دیا، اور وہ کتی ہے جو جفتی ہوئی اور چیخی، تو کتوں نے چیخنا شروع کر دیا۔" تو معاویہ چیخے: "خاموش ہو جاؤ تمہاری ماں نہ ہو۔" تو جاریہ نے جواب دیا: "بلکہ تم خاموش ہو جاؤ اے معاویہ میری ماں نے مجھے ان تلواروں کے لیے جنا ہے جن سے ہم نے تمہارا استقبال کیا تھا، اور ہم نے تمہیں سننے اور اطاعت کرنے کی بات دی ہے تاکہ تم ہمارے درمیان اس چیز سے فیصلہ کرو جو اللہ نے نازل کی ہے، تو اگر تم وفا کرو گے تو ہم تمہارے ساتھ وفا کریں گے، اور اگر تم منہ پھیرو گے تو ہم نے سخت گیر مردوں کو چھوڑ دیا ہے، اور پھیلی ہوئی زرہوں کو چھوڑ دیا ہے، وہ تمہیں چھوڑنے والے نہیں ہیں کہ تم ان پر سختی کرو یا ان کو تکلیف پہنچاؤ۔" تو معاویہ ان پر چیخے: "اللہ تم جیسے لوگوں کو زیادہ نہ کرے۔" تو جاریہ نے کہا: "اے شخص، معروف بات کہو، اور ہماری رعایت کرو، کیونکہ بدترین چرواہا توڑنے والا ہے۔" پھر وہ غصے میں اجازت لیے بغیر نکل گئے۔


تو تینوں وزراء معاویہ کی طرف متوجہ ہوئے، تو ان میں سے ایک نے کہا: "ہمارا قیصر اپنی رعایا میں سے کسی سے اس طرح مخاطب نہیں ہوتا کہ وہ سجدہ ریز نہ ہو، اور اپنی پیشانی کو اپنے تخت کے پایوں کے پاس نہ رکھے، اور اگر اس کے بڑے خاص شخص کی آواز بلند ہو جائے، یا اس کی قرابت لازم ہو جائے، تو اس کی سزا یہ ہوگی کہ اس کے اعضاء کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا جائے یا جلا دیا جائے، تو یہ دیہاتی اپنی سخت سلوک کے ساتھ کیسے آیا ہے، اور وہ آپ کو دھمکی دے رہا ہے، اور گویا اس کا سر آپ کے سر سے ہے؟" تو معاویہ مسکرائے، پھر کہا: "میں ایسے مردوں پر حکومت کرتا ہوں جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے، اور میری قوم کے سب لوگ اس دیہاتی کی طرح ہیں، ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو اللہ کے سوا کسی کو سجدہ کرے، اور ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو ظلم پر خاموش رہے، اور مجھے کسی پر کوئی فضیلت نہیں ہے مگر تقویٰ کے ساتھ، اور میں نے اس شخص کو اپنی زبان سے تکلیف دی ہے، تو اس نے مجھ سے انتقام لیا، اور میں ہی ابتدا کرنے والا تھا، اور ابتدا کرنے والا ظالم ہے۔" تو روم کے سب سے بڑے وزیر رونے لگے یہاں تک کہ ان کی داڑھی تر ہو گئی، تو معاویہ نے ان سے ان کے رونے کی وجہ پوچھی، تو انہوں نے کہا: "ہم آج سے پہلے خود کو آپ کے مقابلے میں مضبوط اور طاقتور سمجھتے تھے، لیکن جب میں نے اس مجلس میں جو کچھ دیکھا ہے، تو میں ڈرنے لگا ہوں کہ آپ کسی دن ہمارے ملک کے دارالحکومت پر اپنا تسلط پھیلا دیں گے..."


اور وہ دن واقعی آیا، تو بیزنطینی سلطنت مردوں کے حملوں کے نیچے گر گئی، گویا وہ مکڑی کا گھر تھی۔ تو کیا مسلمان مرد بن کر واپس آئیں گے، جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے؟


یقینا ہمارا کل دیکھنے والے کے لیے قریب ہے، جب اسلام کی حکومت واپس آئے گی تو زندگی الٹ جائے گی، اور زمین اپنے رب کے نور سے روشن ہو جائے گی نبوت کے طریقے پر خلافت راشدہ کے ساتھ۔

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار