June 21, 2011

الجولة الإخبارية 18/06/2011م

العناوين:

• أمريكا تقول أنها ستقيم قاعدة لطائراتها من دون طيار في إحدى دول الشرق الأوسط وأنها ستضرب في اليمن بموافقة النظام ومن دون موافقته

فوز حزب العدالة والتنمية في تركيا يعزز دورها في البلاد العربية الذي رسمته لها أمريكا

نظام القذافي يعلن أنه على استعداد لإجراء انتخابات للشعب الذي وصفه بالجراذين بينما يشتد الخناق عليه لإسقاطه ولتصفيته

الأمريكيون يتجرؤون بمطالبة العراق لأن يدفع ثمن الرصاصات التي قتلت أبناءه ودمرت بلاده بسبب تنازلات المسؤولين من المالكي وأضرابه

التفاصيل:

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية في 14/6/2011 إن وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه) ستقوم بعلميات خاصة في اليمن تستخدم فيها طائرات من دون طيار لجمع المعلومات الاستخباراتية واستهداف مواقع تشتبه الولايات المتحدة في أنها تؤوي عناصر القاعدة أو تنظيمات متطرفة أخرى. ونسبت هذه الصحيفة معلوماتها إلى مصادر أمريكية رسمية وهي تتحدث عن برنامج سري لهذه الوكالة فقالت: "البرنامج السري بمثابة توسيع لعمليات مكافحة الإرهاب في اليمن"، وقد شملت منذ نهاية عام 2009 استخدام البنتاغون طائرات من دون طيار استهدفت عناصر من تنظيم القاعدة. إلا أن (سي آي إيه) تملك صلاحيات أوسع من البنتاغون مما يعني أن (السي آي إيه) قادرة على اتخاذ إجراءات أوسع في عمليات عسكرية بعيدا عن القيود الأمريكية الداخلية. كما أنه في حال انهيار حكومة الرئيس الحالي علي صالح وتولي حكومة أخرى إدارة شؤون البلاد، ورفضت هذه الحكومة التعاون العسكري مع الولايات المتحدة فإنه يمكن لتلك الطائرات اختراق الأجواء اليمنية والقيام بعمليات تقررها واشنطن على أنها ضرورية ولو لم تكن بموافقة اليمنيين". وأضافت بأن هذا البرنامج السري سيبدأ العمل به في يوليو/تموز القادم. وكانت إحدى العمليات العسكرية الأمريكية التي نفذت في مايو/أيار من العام الماضي قتلت بالخطأ، كما قيل، أحد مساعدي علي صالح مما أثار غضب سلطة علي صالح يومئذ بشكل مؤقت. ويقول الأمريكيون إنهم "يتعاملون مع نائب الرئيس عبد ربه هادي منصور باعتباره الطرف المسؤول حاليا في اليمن".

إن معنى ذلك أن الأمريكيين يأخذون الموافقة على القيام بهذه العمليات في اليمن من الرئيس أو من نائبه، وهم يصرون على الاستمرار بعملياتهم، حتى ولو لم يأخذوا هذه الموافقة، في تحدٍّ صارخ لسيادة الدول كما تنص عليه المعاهدات الدولية والأمم المتحدة التي يتشدقون بشرعيتها وبأخلاقيات الأمريكيين الكاذبة، ولا تستنكر عليها ذلك لا الدول الكبرى ولا الصغرى؛ مما يعني أن أمريكا تقوم بعمل البلطجة الدولية وتتحدى كل العالم وتستمر في عنجهيتها التي أظهرتها بشكل صارخ على عهد بوش الابن. والعملاء مثل علي صالح مسؤولون عن هذا الوضع لأنهم هم الذين يسمحون لأمريكا أن تضرب بلادهم وأبناءهم تحت ذرائع ومسميات مختلفة، وكثير منها كاذبة، حتى تفرض هيمنتها على هذه البلاد وعلى العالم. فلو رفضوا كل ذلك وأصروا على رفضهم وقاوموه معتمدين على الإيمان بالله ومستندين إلى قوة شعبهم المبارك من قبل رسول الله فعندئذ لا تستطيع أمريكا أن تفعل شيئا سوى الوعيد والتهديد الذي يذهب أدراج الرياح مع إصرار الحكام على عدم ارتكاب الخيانة، وعندئذ ستؤيدهم شعوبهم ضد رعاة البقر الأمريكيين المتغطرسين.

وفي ظل ما يشبه حالة الفراغ السياسي في اليمن التي أوجدت ما يشبه فراغا أمنيا فقد صرح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية مارك تونر بأن "هناك تقارير إيجابية بأن الرئيس المؤقت مستعد لدفع الحوار مع المعارضة إلى الأمام، ونحن نرغب في ذلك". أي أن أمريكا تعمل على احتواء الأمر وعلى الإمساك بزمام الأمور في اليمن. وأضاف: "الوضع الراهن يخلق فراغا أمنيا ونريد أن نرى تطبيق مبادرة دول الخليج". ورفض الحديث عن التعاون العسكري الأمريكي اليمني مكتفيا بقوله: "لن أدخل في التفاصيل حول العمليات العسكرية، وتعاوننا مع اليمن لمكافحة الإرهاب مستمر". وقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولين أمريكيين صرحوا في 14/6/2011 أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تقوم بإنشاء قاعدة جوية داخل منطقة الشرق الأوسط لتكون نقطة انطلاق لهجمات داخل اليمن باستخدام طائرات من دون طيار. ولكن لم تسمِّ الصحيفة الدولة الشرق أوسطية التي ستقام بها هذه القاعدة. ولكنها ذكرت أنه سيتم الانتهاء من إنشائها حتى نهاية هذا العام.

والجدير بالذكر أن أمريكا باسم البنتاغون أو باسم السي آي إيه تقوم بهذه العمليات بناء على اتفاقية وقّعتها مع الرئيس اليمني علي صالح لضرب ما يسمى بالقاعدة أو المتطرفين؛ فجلبت الويلات على أهل اليمن نتيجة هذه الخيانة التي ارتكبها علي صالح الذي يعاني من حروق شملت 40% من جسمه وجروح وشظايا دخلت جسمه، حتى إن البعض في اليمن ومنهم أحمد الصوفي سكرتير رئيس الجمهورية للشؤون الإعلامية والصحافية في نظام علي صالح اتهم الأمريكيين بتدبير هذا الانفجار الذي أصاب علي صالح. فعلي صالح رغم أنه قدم تنازلات للأمريكيين تعتبر جرائم وخيانات في حق الأمة حتى يكفّ شرَّهم عنه ويسكتوا عنه إلا أنهم أي الأمريكيين لا يرضون بذلك، لأنهم يريدون أن تكون اليمن كلها تحت نفوذهم وسيطرتهم، وأن يكون النظام والرئيس عميلين لهم ككرزاي ونظامه في أفغانستان، لا أن يعمل على استرضائهم مجردا بتقديم تنازلات خيانية بحق أمته ومن ثم يبقى هو ونظامه تابعا وعميلا للإنجليز. والأمريكيون بكل صلافة ووقاحة يعلنون أنهم سيقومون بعمليات استخباراتية وشن غارات على مواقع لأناس من أهل اليمن المسلمين يُتَّهمون بالانتماء لتنظيم القاعدة أو لجماعات متطرفة حسب تعبيرهم ولو لم توافق الحكومات التي ستتعاقب على حكم اليمن. وهذه الحالة موجودة في الباكستان؛ حيث تقوم أمريكا بطائراتها بضرب مواقع لأناس من أهل الباكستان المسلمين، سواء علم أو وافق القائمون على النظام في الباكستان من سياسيين كزرداري رئيس الجمهورية وجيلاني رئيس الوزراء أو كعسكريين ككياني قائد الجيش وشجاع قائد الاستخبارات العسكرية، أم لم يعلموا أو لم يوافقوا فتقوم بها وتنفذها لأنهم سمحوا لها ابتداءً ووافقوا على كل ما تقوم به ولو لم يعلموا تحت مسمى التعاون الاستراتيجي بين البلدين. فقد بلغت حصيلة ما قتلت أمريكا بواسطة طائرات من دون طيار من أهل الباكستان الأبرياء حتى الآن حسب الأرقام الرسمية 1400 شخصاً. وقد وصل عدد الضربات التي قامت بها هذه الطائرات في العام الجاري 25 ضربة حسب وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية؛ حيث رفع أوباما وتيرة هذه الضربات بعدما تولى منصبه في الإدارة الأمريكية، بعدما استبشر به السذج من أبناء الأمة الإسلامية، وبعدما منح جائزة نوبل للسلام بناء على نيّاته. عدا ذلك العناصر الأمنية من الأمريكيين الذين يشبهون البلطجية والشبيحة الذين يعتدون على المتظاهرين السلميين في البلاد العربية من عناصر بلاك وتر وغيرها من القتلة المرتزقة من الأمريكيين المحترفين الموظفين لدى ما يسمى بالشركات الأمنية، بجانب قيام عناصر من السي آي إيه بعمليات على الأرض داخل الباكستان تستهدف الأبرياء من أهل الباكستان في المساجد والأسواق. وهذا الوضع يندرج على أفغانستان وزيادة؛ حيث يقول كرزاي أنه حذر الأمريكيين وقيادة الناتو مئة مرة حتى لا يستهدفوا المدنيين بطائراتهم من دون طيار ولكن كما قال هو بنفسه أنهم لم يستمعوا له.

--------

جرت في تركيا في 12/6/2011 انتخابات عامة فاز فيها حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه إردوغان بنسبة تصل إلى 50% ولكن عدد المقاعد التي فاز بها في البرلمان انخفضت من 341 في انتخابات 2007 إلى 326 مقعدا، مع أن أصواته ارتفعت بمقدار 3% وذلك بسبب نظام الدوائر الانتخابية المعمول به في تركيا على الطريقة الأمريكية. ويهدف إردوغان وحزبه من وراء هذه الانتخابات إلى إجراء تعديلات دستورية. وقد لوحظ إقبال الناس على الإدلاء بأصواتهم؛ حيث سجلت أعلى نسبة من المشاركين في الانتخابات تصل إلى 80%، مع العلم أنه تم رفع قانون الإجبار على المشاركة في الانتخابات، ورُفعت العقوبة على عدم المشاركة التي كان معمول بها في الوقت السابق؛ حيث كانت الدولة تجبر الناس على المشاركة حتى لا تحصل مقاطعة للانتخابات تُعرّي النظام الديمقراطي بأن الناس غير راضين عن النظام من جذوره. وسرّ إقبال الناس على المشاركة والإدلاء باصواتهم في هذه الانتخابات وخاصة لصالح حزب العدالة والتنمية هو أن الناس في تركيا يأملون بالتغيير ويظنون أن ذلك يأتي عن هذه الطريق وأن ذلك خطوة نحو تهيئة الظروف لأهل تركيا المسلمين حتى يتخلصوا من ظلم الكماليين والعمل بكل أريحية لخدمة الإسلام. وذلك بعدما رأوا إحباط عمليات الانقلاب ضد كل حكومة تدغدغ مشاعر المسلمين؛ فقد أحبطت عملية الانقلاب باسم المطرقة (باليوز) عام 2003 وعملية الانقلاب باسم حركة (إرجينكون) عام 2007، وتمكن حزب إردوغان من الاستمرار في الحكم مع استمراره بدغدغة مشاعر المسلمين واستغلالها، ولكن لم يخطُ خطوة نحو الإسلام بل ما زال يحارب الداعين لإقامة الخلافة الراشدة، وهو يوالي أمريكا وينفذ لها كل سياساتها المنوطة به سواء داخل تركيا أو خارجها، ولكن عامة المسلمين وخاصتهم يصرفون أنظارهم عن كل ذلك ولو رأوا تلك الخيانات، ويوجِدون التبريرات لموالاته لأمريكا وتنفيذه لسياساتها ولعدم دعوته لتطبيق الإسلام أو السماح للعاملين لإقامة الخلافة بل لإصراره على تبني الديمقراطية والعلمانية بكل صراحة وتصدير ذلك للبلاد العربية التي تهب عليها رياح التغيير. وسبب ذلك هو عدم وعي المسلمين في تركيا على الإسلام كنظام للحياة وعلى طريقة التغيير في الإسلام بل عدم بلورتهم للهدف بجانب انعدام المبدئية والعقائدية لدى القائمين على تنظيمات المسلمين مختلفة الأشكال والتي تسمى حركات إسلامية. فقد ضلل المسلمون في تركيا بما سمي بالإسلام المعتدل وباللعبة الديمقراطية. مع أن هذه اللعبة مستمرة منذ 60 سنة، ولم يتمكن المسلمون أن يأتوا بشيء من الإسلام، بل رُكِّزت أفكار العلمانية والديمقراطية أكثر من ذي قبل في البلاد عن طريق هذه اللعبة وظهر تأثيرها على كثير من الناس عامتهم وخاصتهم. حتى جعل أمريكا ووسائل الإعلام الغربية تروج لما عرف بالنموذج التركي والدعوة لتصديره إلى البلاد العربية. وفوز إردوغان وحزبه سيعزز الدور الذي أناطته به أمريكا في البلاد العربية خاصة وفي البلاد الإسلامية عامة. وقد صرح إردوغان عقب فوزه بأن ذلك انتصار لغزة وللقدس وللشام ولغيرها، في إشارة إلى الدور الذي يقوم به خدمة للسياسة الأمريكية في البلاد العربية.

--------

نشرت صحيفة "كوريرا ديلاسيرا" في يومي 15 و16/6/2011 مقتطفات من مقابلة أجرتها مع سيف الإسلام ولد القذافي حيث قال بأن النظام في ليبيا على استعداد لإجراء انتخابات في فترة لا تتجاوز 3 أشهر مع الاستعداد لتقبّل مراقبين من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومن الناتو. مع العلم أن هذا الولد وأباه القذافي عند حدوث الانتفاضة السلمية في ليبيا لم يتنازلوا لسماع رأي الناس بل فتح عليهم النار من أول يوم؛ فلم يتحملوا أن يطالب الناس بأدنى حقوقهم من نيل الكرامة والخروج من تحت نير الظلم والاستعباد الذي يمارَس ضدهم من قبل نظام القذافي وأولاده، ومن ثم وصفوا أبناء الشعب بالجرذان والجهال وبالمهلوسين الذين يتعاطون حبوب الهلوسة وبالعملاء وبالمتطرفين وإلى غير ذلك من الأوصاف النابية. وبعد فوات الأوان يأتي ولد القذافي ويقول نريد إجراء انتخابات، وقد شن هو ووالده وإخوته على هذا الشعب حربا بلا هوادة، وزحفوا عليهم بملايينهم، وأرادوها حربا على الأهالي العزل بيت بيت ودار دار وزنقة زنقة. فالقذافي وأولاده عدا أنهم مغفلون سياسيا، فإنهم مصابون بداء العظمة والكبرياء فلا يتحملون مجرد انتقادهم أو المطالبة من قبل الناس بأي حق. فلسان حالهم يقول نحن نمنّ عليكم أن فكّرنا أن نعطيكم شيئا وما لكم علينا من شيء.

وفي الوقت ذاته وصل ميخائييل مارغيلوف رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الروسي إلى طرابلس الغرب وأدلى بتصريحات لمّح فيها إلى احتمال قبول القذافي التنحي عن السلطة على أن يبقى هو وأفراد أسرته في ليبيا. وكان هذا المبعوث الروسي قد زار بنغازي الأسبوع الماضي وقد توقع قبول المجلس الانتقالي ببقاء القذافي كمواطن عادي في ليبيا. وذلك في محاولة من روسيا للعب دور ما في ليبيا بعدما رأت أن نظام القذافي أصبح على وشك السقوط، وهي التي مرّرت صدور قرار مجلس الأمن للتدخل الأطلسي الغربي العسكري المباشر في ليبيا عندما لم تعارضه وإن لم تصوّت له مباشرة، عكس ما يحدث في سوريا فإنها تعارض صدور قرار يدين نظام بشار أسد وحزب البعث.

ومن جانب آخر، ازداد عدد الدول التي اعترفت بالمجلس الانتقالي في بنغازي بجانب ازدياد ضربات الناتو في ليبيا التي يلاحَظ عليها أنها تستهدف مناطق تواجد محتملة للقذافي في طرابلس، في دلالة تشير إلى أن دول الناتو تريد تصفية القذافي جسديا، إذا لم يفرّ من البلاد، والتخلص من نظامه في أقرب زمن حتى تتمكن من صياغة الوضع فيما بعد القذافي حسبما ترى. وقد وجّه رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما الذي زار القذافي قبل أسبوع، في محاولة منه للقيام بوساطة، وجه انتقاداته للحملة العسكرية التي يقودها الناتو، وذكر أنها تستهدف تغيير النظام والاغتيالات السياسية، أي اغتيال القذافي والاحتلال العسكري.

فالجميع يلاحظ أن قوات الناتو لا تعمل على حماية المدنيين كما نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي الذي برر تدخّل الناتو في ليبيا، بل تعمل على إسقاط نظام القذافي، بل وأكثر فتعمل على تصفيته دون الإعلان عن ذلك رسميا بسبب عدم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص، والأدهى من ذلك أنها تعمل على المحافظة على استمرار هيمنة النفوذ الغربي في ليبيا فيما بعد القذافي الذي كانت الدول الغربية وخاصة بريطانيا وبجانبها الدول الأوروبية تدعمه طيلة أربعة عقود ونيف في سياساته وفي ظلمه وبطشه للشعب الليبي، حتى إن طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق كان يعمل بأجر عالٍ كمستشار للقذافي، وقد اعترف ابنه سيف الإسلام بذلك بصورة علنية في تاريخ سابق. ورغم جرائم القذافي بحق شعبه طوال تلك العقود لم تتحرك الدول الأوروبية ضده. وجميع الواعين سياسيا والمراقبين السياسيين يدركون أن تحرك الدول الأوروبية وأمريكا اليوم تحت مظلة الناتو هو محاولة لسرقة الثورة من الشعب الليبي ضد الطاغية القذافي، ولبسط النفوذ الغربي. وقد عبر عن ذلك رئيس جنوب أفريقيا بأن هذه الدول تستهدف احتلال ليبيا عسكريا، وإن كان جاكوب زوما عميلا لبريطانيا ولكنه يدرك لعبة دول الغرب ومراميها. فبقي على المسلمين في ليبيا وعلى المجلس الانتقالي في ليبيا أن يدرك ذلك بل أن يحول دون ذلك بأن لا يقع فريسة لأمريكا أو لأوروبا بحيث يقدّمون لهذه الدول الاستعمارية ما تريد من تنازلات مقابل مساعدة هذه الدول لهم وخاصة إقصاء الإسلام عن الدولة وعن النظام وذلك بإقامة نظام ديمقراطي وجعل هذا النظام مرتبطاً بالغرب.

--------

أثناء قيام وفد من الكونغرس الأمريكي بزيارة للعراق في 10/6/2011، وبعدما التقى برئيس الوزراء في العراق نوري المالكي، صرح رئيس هذا الوفد الأمريكي "دانا روهر باتشر" للصحفيين بأنه: "يتعين على العراق سداد مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة على الحرب في العراق منذ عام 2003". ورد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن "هؤلاء الأشخاص ليسوا محل ترحيب في العراق وأنهم يثيرون قضية مثيرة للجدل تؤثر على العلاقة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة".

إن ما جعل الأمريكيين يتجرأون ويطالبون بهذه التعويضات هو موافقة البرلمان العراقي في 30/4/2011 على طلباتهم بتعويضات بلغت 400 مليون دولار على ما أصاب الأمريكيين من أضرار نفسية وبدنية وشخصية أثناء دخول الجيش العراقي للكويت عام 1990. فالأمريكيون يطلبون ثمن الرصاص الذي قتلوا به العراقيين وأجرة العساكر الأمريكيين القتلة وكل قرش صرفته أمريكا الغازية في العراق أجرة على تدميرها وتخريبها للعراق وقتل أبنائه وبناته والاعتداء على أعراضه وتدمير مساجده ومصانعه وجعله متخلفا إلى الوراء كأي دولة متخلفة ومدمرة. فتنازلات العملاء من المالكي وغيره من المسؤولين ورؤساء الأحزاب المشترِكة في الحكم وفي المجلس النيابي وأتباعهم في هذا المجلس هم المسؤولون عن هذه الجرأة، بل هذه الوقاحة الأمريكية، التي أظهرها وفد الكونغرس الأمريكي بسبب خياناتهم وتقديمهم التنازلات تلو التنازلات للأمريكيين منذ أول يوم شكّل فيه المجلس النيابي، ومنذ أن اشتركوا في اللعبة السياسية تحت مظلة الاحتلال الأمريكي، وقد وافقوا من قبل على خيانة أكبر وهي توقيعهم للاتفاقية الأمنية وذلك في نهاية عام 2008 التي تنظم الوجود الأمريكي في العراق وتجعل العراق مرتبطا بالاستعمار الأمريكي.

More from خبریں

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں، جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

پریس ریلیز

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں

جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

یہ ہے جنگی مجرم نیتن یاہو جو اسے واضح طور پر اور بغیر کسی ایسی تاویل کے اعلان کر رہا ہے جو عرب حکمرانوں اور ان کے ترجمانوں کو فائدہ پہنچائے۔ عبرانی چینل i24 کے ساتھ ایک انٹرویو میں اس نے کہا: "میں نسلوں کے مشن پر ہوں اور میرے پاس تاریخی اور روحانی مینڈیٹ ہے۔ میں عظیم اسرائیل کے وژن پر پختہ یقین رکھتا ہوں، یعنی وہ جو تاریخی فلسطین اور اردن اور مصر کے کچھ حصوں پر مشتمل ہے۔" اس سے پہلے مجرم سموٹریچ نے بھی اسی طرح کے بیانات دیے تھے اور فلسطین کے آس پاس کے عرب ممالک کے کچھ حصوں کو ضم کر لیا تھا، جن میں اردن بھی شامل ہے۔ اسی تناظر میں اسلام اور مسلمانوں کے پہلے دشمن امریکی صدر ٹرمپ نے اسے توسیع کے لیے گرین لائٹ دیتے ہوئے کہا کہ "اسرائیل ان بڑے زمینی بلاکس کے مقابلے میں ایک چھوٹا سا علاقہ ہے، اور میں نے سوچا کہ کیا وہ مزید زمین حاصل کر سکتا ہے کیونکہ یہ واقعی بہت چھوٹا ہے۔"

یہ بیان کیان یہود کی جانب سے غزہ کی پٹی پر قبضہ کرنے کے اپنے ارادے کے اعلان کے بعد آیا ہے، کنیست کی جانب سے مغربی کنارے کو ضم کرنے اور بستیوں کی تعمیر میں توسیع کرنے کے اعلان کے بعد، اس طرح عملی طور پر دو ریاستی حل کا خاتمہ ہو گیا ہے۔ اسی طرح سموٹریچ کا آج "E1" کے علاقے میں بڑے پیمانے پر آباد کاری کے منصوبے کے بارے میں بیان اور فلسطینی ریاست کے قیام کو روکنے کے بارے میں ان کے بیانات ہیں، جو فلسطینی ریاست کے کسی بھی امکان کو ختم کر دیتے ہیں۔

لہذا یہ بیانات جنگ کے اعلان کے مترادف ہیں، اور یہ مسخ شدہ وجود اس کی جرات نہ کرتا اگر اس کے رہنماؤں کو کوئی ایسا ملتا جو انہیں سکھاتا اور ان کی تکبر کو ختم کرتا اور ان کے جرائم کو روکتا جو ان کے وجود کے قیام کے بعد سے اور نوآبادیاتی مغرب کی مدد اور مسلمان حکمرانوں کی غداری سے جاری ہیں۔

ان بیانات کی ضرورت نہیں رہی جو اس کے سیاسی وژن کو واضح کرتے ہیں جو دوپہر کے سورج سے زیادہ واضح ہو گیا ہے، اور جو کچھ فلسطین میں کیان یہود کے حملوں اور فلسطین کے آس پاس کے مسلم ممالک یعنی اردن، مصر اور شام کے حصوں پر قبضہ کرنے کی دھمکیوں اور اس کے مجرم رہنماؤں کے بیانات سے براہ راست نشریات کے ذریعے ہو رہا ہے، وہ ایک سنگین خطرہ ہے جسے ایسے بے معنی دعووں کے طور پر نہیں لیا جانا چاہیے جو اس کی حکومت میں موجود انتہا پسندوں کی جانب سے اپنائے گئے ہیں اور اس کی بحرانی صورتحال کی عکاسی کرتے ہیں، جیسا کہ اردنی وزارت خارجہ کے بیان میں آیا ہے، جس نے ہمیشہ کی طرح ان بیانات کی مذمت کرنے پر اکتفا کیا، جیسا کہ قطر، مصر اور سعودی عرب جیسے کچھ عرب ممالک نے کیا۔

کیان یہود کی دھمکیاں، بلکہ غزہ میں اس کی جانب سے کیے جانے والے نسل کشی کے جرائم اور مغربی کنارے کو ضم کرنا اور توسیع کے اس کے ارادے، اردن، مصر، سعودی عرب، شام اور لبنان کے حکمرانوں کے لیے ہیں، جیسا کہ یہ ان ممالک کے عوام کے لیے بھی ہیں۔ جہاں تک حکمرانوں کا تعلق ہے، تو امت نے ان کے انتہائی ردعمل کو جان لیا ہے جو کہ مذمت، انکار اور بین الاقوامی نظام سے اپیل کرنا اور خطے کے لیے امریکی سودوں کے ساتھ ہم آہنگ ہونا ہے، اس کے باوجود کہ امریکہ اور یورپ فلسطینی عوام کے خلاف جنگ میں کیان یہود میں شریک ہیں، اور ان کے پاس ان کی اطاعت کرنے کے سوا کوئی چارہ نہیں ہے، اور وہ یہود کی اجازت کے بغیر غزہ میں کسی بچے کو پانی کا ایک گھونٹ پلانے سے بھی قاصر ہیں۔

جہاں تک عوام کا تعلق ہے، وہ خطرے اور یہود کی دھمکیوں کو حقیقی محسوس کرتے ہیں، نہ کہ اردنی اور عرب وزارت خارجہ کے دعوے کے مطابق بے معنی خیالات، ان کا حقیقی اور عملی جواب دینے سے دستبردار ہونے کے لیے، اور وہ غزہ میں اس وجود کی وحشیانہ حقیقت کو دیکھتے ہیں، اس لیے ان عوام کے لیے جائز نہیں ہے، خاص طور پر ان میں موجود طاقت اور حفاظت والے، اور خاص طور پر فوجوں کے لیے کہ کیان یہود کی دھمکیوں کا جواب دینے میں ان کا کوئی کردار نہ ہو، فوجوں میں اصل یہ ہے جیسا کہ ان کے چیف آف اسٹاف دعویٰ کرتے ہیں کہ وہ اپنے ممالک کی خودمختاری کے تحفظ کے لیے ہیں، خاص طور پر جب وہ اپنے حکمرانوں کو اپنے دشمنوں کے ساتھ سازش کرتے ہوئے دیکھتے ہیں جو ان کے ممالک پر قبضہ کرنے کی دھمکی دے رہے ہیں، بلکہ انہیں 22 ماہ پہلے غزہ میں اپنے بھائیوں کی مدد کرنی چاہیے تھی، مسلمان لوگوں کے علاوہ ایک قوم ہیں، انہیں نہ تو سرحدیں تقسیم کرتی ہیں اور نہ ہی متعدد حکمران۔

کیان یہود کی دھمکیوں کے جواب میں تحریکوں اور قبائل کے عوامی خطابات، جب تک ان کے خطابات کی بازگشت رہے گی تب تک قائم رہیں گے، پھر جلد ہی غائب ہو جائیں گے، خاص طور پر جب وہ وزارت خارجہ کے کھوکھلے مذمتی ردعمل اور نظام کی حمایت کے ساتھ یکساں ہو جائیں، اگر نظام کو عملی اقدام کرنے سے نہ روکا جائے جو دشمن کا اس کے گھر میں انتظار نہ کرے بلکہ وہ خود اس پر اور اس کے اور ان کے درمیان حائل ہونے والوں پر حملہ کرنے کے لیے حرکت میں آئے، اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور اگر تمہیں کسی قوم سے خیانت کا اندیشہ ہو تو ان کا عہد ان پر برابری کی بنیاد پر پھینک دو، بیشک اللہ خیانت کرنے والوں کو پسند نہیں کرتا﴾ اور کم از کم وہ جو دعویٰ کرتا ہے کہ وہ کیان یہود اور اس کی دھمکیوں کے لیے تاک میں ہے وہ نظام کو وادی عربہ کے غدارانہ معاہدے کو منسوخ کرنے اور اس کے ساتھ تمام تعلقات اور معاہدوں کو منقطع کرنے پر مجبور کرے، بصورت دیگر یہ اللہ، اس کے رسول اور مسلمانوں کے ساتھ غداری ہوگی، اس کے باوجود مسلمانوں کے مسائل کا حل نبوت کے طریقے پر اپنی اسلامی ریاست کا قیام ہے، نہ صرف اسلامی زندگی کو دوبارہ شروع کرنے کے لیے بلکہ نوآبادیات اور ان کے حامیوں کو ختم کرنے کے لیے بھی۔

﴿اے ایمان والو، اپنے سوا کسی کو اپنا راز دار نہ بناؤ، وہ تمہیں گمراہ کرنے میں کوئی کسر نہیں چھوڑیں گے، وہ چاہتے ہیں کہ تم مصیبت میں پڑو، ان کے منہ سے دشمنی ظاہر ہو چکی ہے اور جو کچھ ان کے سینوں میں چھپا ہے وہ اس سے بھی بڑا ہے، ہم نے تمہارے لیے نشانیاں واضح کر دی ہیں اگر تم عقل رکھتے ہو۔

حزب التحریر کا میڈیا آفس

اردن کی ریاست میں

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

الرادار شعار

2025-08-14

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

بقلم الاستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

شمالی ریاست کے شہر کریمہ میں بنیادی اسکولوں کے طلباء نے گذشتہ ہفتے کئی مہینوں سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاجی دھرنا دیا، جو شدید گرمی کے موسم میں ہوا۔ اس کے نتیجے میں سوڈان کے شمالی مروئی کی مقامی حکومت میں کریمہ میں جنرل انٹیلی جنس سروس نے پیر کے روز اساتذہ کو طلب کیا کیونکہ انہوں نے علاقے میں تقریبا 5 ماہ سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاج میں حصہ لیا تھا۔ عبید اللہ حماد اسکول کی پرنسپل عائشہ عوض نے سوڈان ٹریبیون کو بتایا کہ "جنرل انٹیلی جنس سروس نے اسے اور 6 دیگر اساتذہ کو طلب کیا" اور انہوں نے مزید کہا کہ کریمہ یونٹ میں محکمہ تعلیم نے اسے اور اسکول کی وکیل مشاعر محمد علی کو یونٹ سے دور دوسرے اسکولوں میں منتقل کرنے کا فیصلہ جاری کیا ہے، کیونکہ انہوں نے اس پرامن دھرنے میں حصہ لیا تھا۔ انہوں نے وضاحت کی کہ جس اسکول میں اسے اور اسکول کی وکیل کو منتقل کیا گیا ہے وہاں پہنچنے کے لیے روزانہ 5 ہزار سفری خرچ کی ضرورت ہے، جبکہ ان کی ماہانہ تنخواہ 140 ہزار ہے۔ (سوڈان ٹریبیون، 11/08/2025)

تبصرہ:


جو پرامن احتجاج کرتا ہے اور احترام کے ساتھ ذمہ دار کے دفتر کے سامنے کھڑا ہوتا ہے، بینرز اٹھاتا ہے، اور باعزت زندگی کے آسان ترین لوازمات کا مطالبہ کرتا ہے، اسے سلامتی کے لیے خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے اسے طلب کیا جاتا ہے، اس سے تفتیش کی جاتی ہے، اور اسے ایسی سزا دی جاتی ہے جس کی وہ تاب نہیں لا سکتا، لیکن جو ہتھیار اٹھاتا ہے اور بیرون ملک کے ساتھ سازش کرتا ہے، قتل کرتا ہے اور حرمتوں کی پامالی کرتا ہے، اور یہ دعوی کرتا ہے کہ وہ پسماندگی کو ختم کرنا چاہتا ہے، اس مجرم کو عزت دی جاتی ہے، اسے وزیر بنایا جاتا ہے، اور اسے اقتدار اور دولت میں حصہ دیا جاتا ہے! کیا تم میں کوئی سمجھدار آدمی نہیں ہے؟ تمہیں کیا ہوگیا ہے، تم کیسے فیصلہ کرتے ہو؟ یہ توازن میں کیسی خرابی ہے، اور یہ انصاف کے کیسے معیار ہیں جو یہ لوگ اپناتے ہیں جو زمانے کی غفلت میں حکومت کی کرسیوں پر بیٹھے ہیں؟


ان لوگوں کا حکومت سے کوئی تعلق نہیں ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ ہر چیخ ان کے خلاف ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ رعایا کو ڈرانا ان کی حکومت کو جاری رکھنے کا بہترین طریقہ ہے!


سوڈان انگریزی فوج کے انخلاء کے بعد سے ایک ہی نظام کے تحت حکومت کر رہا ہے، جس کے دو رخ ہیں، نظام سرمایہ داری ہے، اور دو رخ جمہوریت اور آمریت ہیں، اور دونوں رخ اسلام تک نہیں پہنچے ہیں، جو تمام رعایا کے لیے جائز قرار دیتا ہے؛ مسلمان اور کافر، بری دیکھ بھال کی شکایت کرنے کے لیے، بلکہ کافر کے لیے جائز قرار دیتا ہے کہ وہ اسلام کے احکام کے برے نفاذ کی شکایت کرے، اور رعایا پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے اس کی کوتاہی پر حساب لے، جیسا کہ ان پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے حساب لینے کے لیے اسلام کی بنیاد پر جماعتیں قائم کریں، تو یہ متنفذ لوگ کہاں ہیں، جو رعایا کے معاملات کو ان جاسوسوں کی ذہنیت سے چلاتے ہیں جو لوگوں سے دشمنی کرتے ہیں، فاروق رضی اللہ عنہ کے اس قول سے: (اللہ اس پر رحم کرے جس نے مجھے میرے عیوب کا تحفہ دیا)؟


اور میں مسلمانوں کے خلیفہ معاویہ کا قصہ ختم کرتا ہوں تاکہ ان جیسے لوگوں کے لیے جو اساتذہ کو ان کی شکایات پر سزا دیتے ہیں، مسلمانوں کا خلیفہ اپنی رعایا کو کیسے دیکھتا ہے اور وہ ان کو کیسے مرد بنانا چاہتا ہے، کیونکہ معاشرے کی طاقت ریاست کی طاقت ہے، اور اس کی کمزوری اور خوف ریاست کی کمزوری ہے اگر وہ جانتے ہوں؛


ایک آدمی جس کا نام جاریہ بن قدامہ السعدی تھا، ایک دن معاویہ کے پاس آیا، جو اس وقت امیر المومنین تھے، اور معاویہ کے پاس قیصر روم کے تین وزیر تھے، تو معاویہ نے ان سے کہا: "کیا آپ علی کے ساتھ ان کے ہر موقف میں ساعی نہیں تھے؟" تو جاریہ نے کہا: "علی کو چھوڑو، اللہ ان کے چہرے کو عزت دے، ہم نے علی سے اس وقت سے نفرت نہیں کی جب سے ہم نے ان سے محبت کی ہے، اور نہ ہی ہم نے ان کے ساتھ اس وقت سے دھوکہ کیا ہے جب سے ہم نے ان کو نصیحت کی ہے۔" تو معاویہ نے ان سے کہا: "تم پر افسوس ہو اے جاریہ، تمہارے گھر والوں پر تم کتنے آسان تھے جب انہوں نے تمہیں جاریہ کا نام دیا..." تو جاریہ نے ان کو جواب دیا: "تم اپنے گھر والوں پر کتنے آسان ہو جنہوں نے تمہیں معاویہ کا نام دیا، اور وہ کتی ہے جو جفتی ہوئی اور چیخی، تو کتوں نے چیخنا شروع کر دیا۔" تو معاویہ چیخے: "خاموش ہو جاؤ تمہاری ماں نہ ہو۔" تو جاریہ نے جواب دیا: "بلکہ تم خاموش ہو جاؤ اے معاویہ میری ماں نے مجھے ان تلواروں کے لیے جنا ہے جن سے ہم نے تمہارا استقبال کیا تھا، اور ہم نے تمہیں سننے اور اطاعت کرنے کی بات دی ہے تاکہ تم ہمارے درمیان اس چیز سے فیصلہ کرو جو اللہ نے نازل کی ہے، تو اگر تم وفا کرو گے تو ہم تمہارے ساتھ وفا کریں گے، اور اگر تم منہ پھیرو گے تو ہم نے سخت گیر مردوں کو چھوڑ دیا ہے، اور پھیلی ہوئی زرہوں کو چھوڑ دیا ہے، وہ تمہیں چھوڑنے والے نہیں ہیں کہ تم ان پر سختی کرو یا ان کو تکلیف پہنچاؤ۔" تو معاویہ ان پر چیخے: "اللہ تم جیسے لوگوں کو زیادہ نہ کرے۔" تو جاریہ نے کہا: "اے شخص، معروف بات کہو، اور ہماری رعایت کرو، کیونکہ بدترین چرواہا توڑنے والا ہے۔" پھر وہ غصے میں اجازت لیے بغیر نکل گئے۔


تو تینوں وزراء معاویہ کی طرف متوجہ ہوئے، تو ان میں سے ایک نے کہا: "ہمارا قیصر اپنی رعایا میں سے کسی سے اس طرح مخاطب نہیں ہوتا کہ وہ سجدہ ریز نہ ہو، اور اپنی پیشانی کو اپنے تخت کے پایوں کے پاس نہ رکھے، اور اگر اس کے بڑے خاص شخص کی آواز بلند ہو جائے، یا اس کی قرابت لازم ہو جائے، تو اس کی سزا یہ ہوگی کہ اس کے اعضاء کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا جائے یا جلا دیا جائے، تو یہ دیہاتی اپنی سخت سلوک کے ساتھ کیسے آیا ہے، اور وہ آپ کو دھمکی دے رہا ہے، اور گویا اس کا سر آپ کے سر سے ہے؟" تو معاویہ مسکرائے، پھر کہا: "میں ایسے مردوں پر حکومت کرتا ہوں جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے، اور میری قوم کے سب لوگ اس دیہاتی کی طرح ہیں، ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو اللہ کے سوا کسی کو سجدہ کرے، اور ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو ظلم پر خاموش رہے، اور مجھے کسی پر کوئی فضیلت نہیں ہے مگر تقویٰ کے ساتھ، اور میں نے اس شخص کو اپنی زبان سے تکلیف دی ہے، تو اس نے مجھ سے انتقام لیا، اور میں ہی ابتدا کرنے والا تھا، اور ابتدا کرنے والا ظالم ہے۔" تو روم کے سب سے بڑے وزیر رونے لگے یہاں تک کہ ان کی داڑھی تر ہو گئی، تو معاویہ نے ان سے ان کے رونے کی وجہ پوچھی، تو انہوں نے کہا: "ہم آج سے پہلے خود کو آپ کے مقابلے میں مضبوط اور طاقتور سمجھتے تھے، لیکن جب میں نے اس مجلس میں جو کچھ دیکھا ہے، تو میں ڈرنے لگا ہوں کہ آپ کسی دن ہمارے ملک کے دارالحکومت پر اپنا تسلط پھیلا دیں گے..."


اور وہ دن واقعی آیا، تو بیزنطینی سلطنت مردوں کے حملوں کے نیچے گر گئی، گویا وہ مکڑی کا گھر تھی۔ تو کیا مسلمان مرد بن کر واپس آئیں گے، جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے؟


یقینا ہمارا کل دیکھنے والے کے لیے قریب ہے، جب اسلام کی حکومت واپس آئے گی تو زندگی الٹ جائے گی، اور زمین اپنے رب کے نور سے روشن ہو جائے گی نبوت کے طریقے پر خلافت راشدہ کے ساتھ۔

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار