الكلمة الافتتاحية للدكتورة نسرين نواز، مديرة القسم النسائي للندوات النسائية في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، بعنوان "الروهينجا: بلا جنسية في البحر أم جزء من خير أمة؟"
June 06, 2015

الكلمة الافتتاحية للدكتورة نسرين نواز، مديرة القسم النسائي للندوات النسائية في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، بعنوان "الروهينجا: بلا جنسية في البحر أم جزء من خير أمة؟"

الكلمة الافتتاحية للدكتورة نسرين نواز، مديرة القسم النسائي للندوات النسائية في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، بعنوان "الروهينجا: بلا جنسية في البحر أم جزء من خير أمة؟"، والتي ألقتها في يوم السبت 19 شعبان 1436ه الموافق لـ 6 حزيران/يونيو 2015م، وذلك في كوالالمبور في ماليزيا

أخواتي العزيزات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


في البداية أود أن أرحب ترحيبًا حارًا بجميع الذين جاؤوا اليوم لحضور هذا الحدث المهم والحيوي بخصوص المحنة الرهيبة التي تعيشها أخواتنا الروهينجيات المسلمات وأطفالهن وأسرهن. وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يحف هذا الجمع بنعمه وعظيم رحمته، وأن ييسر الخير الكثير على يديه، وأن يمكنه من أن يكون وسيلة لوضع حد سريع لمعاناة أمتنا. اللهم آمين.


أيتها الأخوات العزيزات، تجري حاليًا إبادة جماعية خفية ضد المسلمين الروهينجا في ميانمار على أيدي المتطرفين البوذيين العرقيين المتوحشين، وعلى يد نظام لا يعرف الرحمة، وقد أقدموا على حملة تطهير عرقية منظمة لم تستثن أحدا حتى النساء والأطفال. وقد تعرضت أخواتنا الروهينجيات المسلمات وأطفالهن إلى مستوىً من الاضطهاد والمعاناة الإنسانية على مدى أجيال لدرجة أن الكلمات تعجز عن وصفه، فهم يعيشون تحت حكم إرهابي مستمر حيث أصبح العنف والقمع واقعًا حقيقيًا في حياتهم اليومية. وقد أصبحوا بلا جنسية في بلادهم على يد حكومة الفصل العنصري في ميانمار والتي فرضت عليهم أكثر أنواع السياسات قمعية، ومن تلك السياسات عزلهم وتوزيعهم على جيوب تشبه السجون في واقعها، حيث إن الفرصة للحصول على الغذاء والتعليم والرعاية الصحية تكاد تكون معدومة. وإلى جانب ذلك، فقد تم إحراق البيوت والمدارس والمساجد، وقد تعرضوا إلى عمليات خطف وتعذيب وذبح ممنهجة وتحت إشراف الدولة. كما أن هناك تقارير نُشرت عن قيام سلطات ميانمار التي تقوم على حراسة مخيمات وقرى الروهينجا المسلمين بالاعتداء الجنسي واغتصاب النساء والفتيات على نطاق واسع. وقد تصاعد هذا العنف والاضطهاد والقمع في السنوات الأخيرة، وهذا هو السبب الذي قد دفع الآلاف من الروهينجا - الرجال والنساء والأطفال - إلى مغادرة منازلهم بحثًا عن ملاذ آمن. وقد ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن 88000 من الروهينجا قد فروا من ميانمار منذ عام 2014. في الواقع، لقد وصف نشطاء حقوق الإنسان أزمة اللاجئين هذه بأنها أعظم هجرة للاجئي القوارب في آسيا منذ حرب فيتنام.


ويفر أطفال ونساء الروهينجا من ميادين القتل في قراهم الواقعة في مقاطعة راخين في ميانمار فقط لينتهي بهم المطاف في معسكرات اعتقال راخين البائسة المكتظة والتي تنتشر فيها الأمراض بكثرة والتي تقع خارج العاصمة، حيث لا يجدون الغذاء والمياه، وحيث تُمنع منظمات الإغاثة الإنسانية من الدخول بناءً على أوامر سلطات ميانمار، وهي مخيمات قد وصفها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بقوله: "شاهدت مستوى المعاناة الإنسانية في مخيمات النازحين داخليًا وأنا شخصيًا لم يسبق لي مشاهدة مثلها أبدًا". وقسم آخر من النساء والأطفال ينتهي بهم المطاف في أيدي مهربين لا يرحمون والذين يأخذونهم أسرى مخيمات لبيع البشر في تايلاند أو ماليزيا، ويقومون بتعريضهم للجوع والضرب والاغتصاب حتى يحصلوا على فدية من أسرهم وبعدها يضعونهم في قوارب مكتظة متهالكة، وغالبًا ما يُتركون عالقين في البحر وبحوزتهم النزر اليسير من الطعام والماء كما شاهدنا في الأسابيع الأخيرة، ويصبح البحر قبرًا لكثير من أخواتنا الروهينجيات وأطفالهن. وقد قالت إحدى الأخوات المسلمات واسمها خالدة وتبلغ من العمر 25 عامًا وهي ضحية لتجار البشر، لمنظمة هيومن رايتس ووتش "قام السماسرة بضربي بالعصي والخيزران وإطفاء السجائر على ساقاي وكاحلاي...". وأخت صغيرة أخرى، اسمها رشيدة، قد قالت للبي بي سي إن عددًا كبيرًا من الرجال قاموا باغتصابها بينما كانت تُحتجز في معسكر للاتجار بالبشر وإنها لا تعرف من هو والد طفلتها. فلا حول ولا قوة إلا بالله!


أخواتي العزيزات، على الرغم من إدراككن تمامًا لهذه المحنة المروعة والوحشية الواسعة التي تعاني منها أخواتنا الروهينجيات وأسرهن؛ وعلى الرغم من معرفة أن هؤلاء المسلمين البائسين قد أصبحوا فريسة للبوذيين العرقيين الذين لا يرحمون وفريسة لنظام ميانمار الفاشي لا لشيء إلا لأنهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأنهم الآن بلا جنسية ولا يجدون مكانًا يأوون إليه، على الرغم من كل ذلك، فلم تتحرك أية حكومة في العالم الإسلامي لحمايتهم أو من أجل تقديم المكان والمأوى المناسب لهم، على الرغم من أن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأنفال: 72]. كلا! لقد عاملوهم بطريقة فاضحة ومهينة. وبدلًا من الإسراع في توفير الحماية والرعاية للإخوة والأخوات المسلمين المظلومين الذين لهم حق الحماية والرعاية، فإنهم يتنافسون في التخلي عنهم والتنصل من أية مسؤولية تجاههم. ولأسابيع، قامت الحكومتان الإندونيسية والماليزية بحركة قذرة من خلال "إبعاد" قوارب اللاجئين التي وصلت إلى شواطئهما ورفضوا دخولهم، وقاموا بإرسال هؤلاء المسلمين الجياع والمرضى إلى حتفهم. وهم الآن يعاملونهم كمهاجرين غير شرعيين داخل بلادهم ويحرمونهم من حياة لائقة يتمكنون فيها من الحصول على وظائف مناسبة وحقوقهم في التعليم والرعاية الصحية، وهو ما يمهد لمرحلة جديدة من قمع نساء وأطفال الروهينجا.


إن هذه الحكومات التي من المفترض أن يحكمها مسلمون حاولت تبرير تصرفاتها من خلال الزعم بأنهم لم يوقعوا على اتفاقية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبالتالي لا يترتب عليهم أي واجب قانوني يلزمهم بمنح اللجوء للروهينجيا المسلمين. حسنًا، ولكن ماذا عن الميثاق الذي جاء به القرآن والسنة وذلك أن المسلمين هم أمة واحدة وإخوة تربطهم رابطة العقيدة الإسلامية، يقول النبي ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ». ألا يكفي هذا لدفعهم لتوفير الحماية والملاذ الآمن للروهينجا؟


في الواقع، لقد فشلت الأنظمة في جميع أنحاء العالم الإسلامي في القيام بواجباتهم الإسلامية تجاه هؤلاء المسلمين المظلومين فضلًا عن المسلمين المضطهدين في جميع أنحاء العالم. وهذا لأن مفهوم القومية الفاسد قد أعماهم، ولأن الحكم وفق الرابطة الوطنية اللاإنسانية ووفق الأنظمة العلمانية الرأسمالية، التي يمقتها الله سبحانه وتعالى، هي التي عملت على تجريد الناس من كل الصفات الإنسانية الطيبة، ومزقت أواصر الأخوة بين المؤمنين، وجعلت المسلمين يتخلون عن إخوانهم وأخواتهم المرضى الجائعين في وقت هم فيه في أمس الحاجة لهم. ولذلك فإن هذه الأنظمة تنظر إلى المسلمين الروهينجا على أنهم ناس من دولة أجنبية وأنهم سيشكلون عبئًا على اقتصادهم بدلًا من أن ينظروا إليهم على أنهم إخوة وأخوات يتعلق في أعناقهم واجب إسلامي عظيم يحتم عليهم حمايتهم ورعايتهم. والحقيقة أن هذه الحكومات لم تقم حتى بقطع علاقاتها مع ميانمار الدكتاتورية تحت ذريعة الحفاظ على مصالحها الوطنية وقدموها على واجباتهم تجاه أمتهم ومسؤوليتهم أمام الله سبحانه وتعالى.


إن تصرفات هذه الأنظمة تتناقض تناقضًا صارخًا مع تصرفات المسلمين العاديين في بلادهم، مثل صيادي أتشيه الفقراء الذين دفعهم إيمانهم لمساعدة إخوانهم من الروهينجا بلا تردد رغم إمكانياتها الشحيحة، وقاموا بإنقاذ أكثر من 1000 مهاجر. وإذا كان بإمكان عدد قليل من الصيادين الفقراء القيام بذلك، فما هي قدرة الدولة على القيام به في ظل توفر كل الوسائل لها؟ ولكن ما لا تملكه هذه الحكومات هو الإرادة السياسية للقيام بالأعمال على أساس الإسلام. وبدلًا من ذلك، إنهم يقللون من مسؤولياتهم تجاه المسلمين ويضعونها على عاتق الحكومات الغربية والمجتمع الدولي، متوهمين أنهم سيقومون بإنقاذهم. وهذا المجتمع الدولي هو نفس المجتمع الذي أثنى على نظام ميانمار بوصفه قصة نجاح لإصلاحاته الديمقراطية؛ ويتظاهر بالبكاء قلقًا إزاء محنة الروهينجا ولكنه في الوقت نفسه رفع العقوبات وعزز العلاقات الاستثمارية والتجارية مع هذا النظام الديكتاتوري الوحشي، واستثمر ملايين الدولارات في دولته طوال حملة الاضطهاد هذه التي يتعرض لها مسلمو الروهينجا. وبالنسبة لهم، فإن تصرفهم هذا هو تصرف طبيعي. في الواقع، إن هذه الدول والمؤسسات الرأسمالية الديمقراطية لا تفهم إلا لغة المال والأرباح، ولا توجد عندها قيمة حقيقية لقدسية حياة الإنسان وكرامته. وبالتالي لا يمكن أبدًا أن تُوضع الثقة وتُعلق الآمال على المجتمع الدولي لحل هذه الأزمة أو من أجل حماية أي شعب مسلم مضطهد.


أخواتي العزيزات، إن أطفال ونساء الروهينجا لا يتطلعون لمجرد مساعدة إنسانية، وإنما يبحثون عن الأمن والكرامة والمأوى. ولا يجب أن يُغض الطرف عن قضيتهم وأن يصبحوا بلا جنسية في البحر. إنهم جزء من خير أمة أخرجت للناس ولا بد وأن يعاملوا على هذا الأساس. إن محنتهم مثل محنة الأطفال والنساء المسلمات اللواتي يتعرضن للظلم والقمع في سوريا، وأفريقيا الوسطى والصين وغيرها من بلاد وشعوب المسلمين الذين تم التخلي عنهم أيضًا في وقت لا توجد فيه دولة تتحرك فتحمي دماءهم وتوفر لهم حياة عزة وكرامة. أخواتي العزيزات، ألم يتضح أكثر من أي وقت مضى حجم المأساة التي تعرضت وما زالت تتعرض لها هذه الأمة من خلال تبني القومية والأنظمة الرأسمالية العلمانية الفاسدة في بلادنا؟! بلى، فأزمة مسلمي الروهينجا هي تذكير صارخ للحاجة الملحة لإزالة هذه الحدود الاستعمارية المزيفة المفروضة بين بلادنا الإسلامية وكذلك هدم هذه الأنظمة غير الإسلامية القومية وأن نعمل من أجل التوحد تحت قيادة الدولة التي تمثل بالفعل مصالح الإسلام والمسلمين. إن هذه الدولة هي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وهي لا تنظر بأدنى اعتبار للعرق والجنسية. وهي ملزمة أمام الله سبحانه وتعالى بأن تكون ملاذا آمنا لجميع المسلمين المضطهدين، وهي ملزمة كذلك بحمايتهم وصيانة حقوقهم وتوفير مأوى آمن لهم كأي فرد من رعاياها، ويجب عليها حشد الجيوش دون تردد للدفاع عن هؤلاء المظلومين وإنقاذهم بغض النظر عن مكان إقامتهم. فقد كان هذا هو إرث الخلافة العظيمة في الماضي، مثل ما حدث في عهد الخليفة العثماني سليمان الأول في القرن السادس عشر عندما أعد أسطولًا من 36 سفينة لإنقاذ 70000 مسلم من مسلمي الأندلس الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد على يد الحكام النصارى آنذاك، وقام بإسكانهم في الجزائر. لذلك أيتها الأخوات، بالإضافة إلى مطالبة حكومات العالم الإسلامي بالتحرك فورًا لإنقاذ إخواننا وأخواتنا مسلمي الروهينجا والدفاع عنهم وتوفير الملجأ المناسب لهم، يجب علينا أيضًا أن نغذ الخطا من أجل إعادة بناء هذه الدولة الخلافة الرائعة التي ستوفر الأمن والحماية والحياة الكريمة لمسلمي الروهينجا وللأمة الإسلامية جمعاء. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ [الأنفال: 73]


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

More from مضامین

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے

حسن بصری نے ایک آدمی کو بہت زیادہ باتیں کرتے ہوئے سنا تو فرمایا: اے میرے بھتیجے اپنی زبان کو قابو میں رکھو، کیونکہ کہا گیا ہے: زبان سے زیادہ قید کرنے کے لائق کوئی چیز نہیں ہے۔

اور روایت ہے کہ نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: (اور لوگوں کو آگ میں اوندھے منہ کون گرائے گا سوائے ان کی زبانوں کی کمائی کے) اسے دارمی نے مرسلاً، ابن عبدالبر، ابن ابی شیبہ اور ابن المبارک نے روایت کیا ہے۔

اور وہ کہا کرتے تھے: عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے، پس جب وہ بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے تو سوچتا ہے، اگر کلام اس کے فائدے میں ہے تو وہ بات کرتا ہے، اور اگر اس کے خلاف ہے تو خاموش رہتا ہے۔ اور جاہل کا دل اس کی زبان کے پیچھے ہوتا ہے، وہ جب بھی کوئی بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے، کہہ دیتا ہے۔

آداب الحسن البصری وزہدہ ومواعظہ

لابی الفرج ابن الجوزی

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

آج اپنے جغرافیہ کے اعتبار سے جانا جانے والا سوڈان مسلمانوں کی آمد سے پہلے کسی متحدہ سیاسی، ثقافتی یا مذہبی وجود کی نمائندگی نہیں کرتا تھا۔ اس میں مختلف نسلیں، قومیتیں اور عقائد پھیلے ہوئے تھے۔ شمال میں جہاں نوبیائی لوگ تھے؛ آرتھوڈوکس عیسائیت ایک عقیدے کے طور پر پھیلی ہوئی تھی، اور نوبیائی زبان اپنے مختلف لہجوں کے ساتھ سیاست، ثقافت اور بات چیت کی زبان تھی۔ جہاں تک مشرق کا تعلق ہے؛ بجا قبائل آباد ہیں، جو حامی قبائل میں سے ہیں (حام بن نوح کی طرف نسبت) ان کی اپنی ایک خاص زبان، ایک الگ ثقافت، اور شمال سے مختلف عقیدہ ہے۔ اگر ہم جنوب کی طرف جائیں تو ہمیں سیاہ فام قبائل اپنی امتیازی خصوصیات، اپنی خاص زبانوں اور کافرانہ عقائد کے ساتھ ملتے ہیں۔ اور یہی حال مغرب میں ہے۔ ([1])

یہ نسلی اور ثقافتی تنوع سوڈان میں اسلام کی آمد سے پہلے آبادی کی ساخت کی نمایاں خصوصیات میں سے ایک ہے۔ یہ کئی عوامل کا نتیجہ ہے، خاص طور پر اس حقیقت کے پیش نظر کہ سوڈان شمال مشرقی افریقہ میں ایک اسٹریٹجک جغرافیائی محل وقوع سے لطف اندوز ہوتا ہے۔ یہ ہارن آف افریقہ کا گیٹ وے اور عرب دنیا اور شمالی افریقہ کے درمیان، اور صحارا کے جنوب میں واقع افریقی علاقوں کے درمیان ایک ربط کی حیثیت رکھتا ہے۔ اس مقام نے اسے تاریخ کے دوران تہذیبی اور ثقافتی رابطے اور سیاسی اور اقتصادی تعاملات میں ایک اہم کردار ادا کرنے کی اجازت دی ہے۔ اس کے علاوہ، بحیرہ احمر پر اس کی اہم سمندری بندرگاہیں ہیں، جو دنیا کے اہم ترین تجارتی راستوں میں سے ایک ہے۔

صحابہ کرام رضوان اللہ علیہم کی حبشہ کی سرزمین پر پہلی ہجرت (رجب میں نبوت کے پانچویں سال میں، جو کہ دعوت کے اظہار کا دوسرا سال ہے) کو نوخیز اسلام اور مشرقی سوڈان کے معاشروں کے درمیان ابتدائی رابطے کے پہلے اشارے کے طور پر دیکھا جا سکتا ہے۔ اگرچہ ہجرت کا اصل مقصد مکہ میں ظلم و ستم سے محفوظ پناہ گاہ کی تلاش تھی، لیکن اس اقدام نے افریقی اور سوڈانی علاقے میں پہلی اسلامی موجودگی کا آغاز کیا۔ نبی کریم ﷺ نے سنہ 6 ہجری میں اپنے قاصد عمرو بن امیہ کے ساتھ نجاشی کے نام ایک خط بھیجا جس میں انہیں اسلام کی دعوت دی ([2]) اور نجاشی نے ایک خط کے ذریعے جواب دیا جس میں انہوں نے اپنی قبولیت ظاہر کی۔

20 ہجری / 641 عیسوی میں خلیفہ راشد عمر بن خطاب کے دور میں عمرو بن العاص کے ہاتھوں مصر کی فتح کے ساتھ ہی، نوبیائیوں نے خطرہ محسوس کیا جب اسلامی ریاست نے شمالی وادی نیل پر اپنے انتظامی اور سیاسی اثر و رسوخ کو مستحکم کرنا شروع کیا، خاص طور پر بالائی مصر میں جو سوڈانی نوبیا کی سلطنتوں کے لیے ایک اسٹریٹجک اور جغرافیائی توسیع کی نمائندگی کرتا تھا۔ اس لیے نوبیا کی سلطنتوں نے دفاعی ردعمل کے طور پر بالائی مصر پر پیشگی حملے شروع کر دیے۔ خلیفہ عمر بن خطاب رضی اللہ عنہ نے مصر کے گورنر عمرو بن العاص کو سوڈان میں نوبیا کی سرزمین کی طرف دستے بھیجنے کا حکم دیا تاکہ مصر کی جنوبی سرحدوں کو محفوظ بنایا جا سکے اور اسلامی دعوت کو پہنچایا جا سکے۔ بدلے میں عمرو بن العاص نے عقبہ بن نافع الفہری کی قیادت میں 21 ہجری میں ان کی طرف ایک فوج بھیجی، لیکن فوج کو پیچھے ہٹنے پر مجبور کیا گیا، کیونکہ نوبیا کے لوگوں نے اس کا سخت مقابلہ کیا، اور بہت سے مسلمان اندھی آنکھوں کے ساتھ واپس آئے، کیونکہ نوبیا کے لوگ تیراندازی میں ماہر تھے، یہاں تک کہ آنکھوں میں بھی درست نشانہ لگاتے تھے، اور اسی لیے مسلمانوں نے انہیں "آنکھوں کے تیرانداز" کا نام دیا۔ 26 ہجری (647 عیسوی) میں عثمان بن عفان کے دور میں عبداللہ بن ابی السرح کو مصر کا گورنر مقرر کیا گیا اور اس نے نوبیائیوں سے مقابلہ کرنے کی تیاری کی اور 31 ہجری / 652 عیسوی میں نوبیائی عیسائی سلطنت کے دارالحکومت ڈنقلہ* تک جنوب میں گھسنے میں کامیاب ہو گیا اور اس شہر کا سخت محاصرہ کر لیا۔ جب انہوں نے ان سے صلح اور جنگ بندی کی درخواست کی تو عبداللہ بن ابی السرح نے اس پر رضامندی ظاہر کی([3])۔ اور ان کے ساتھ ایک معاہدہ کیا جسے بقط کا عہد یا معاہدہ کہا جاتا ہے** اور ڈنقلہ میں ایک مسجد تعمیر کی۔ محققین نے بقط کے معنی میں اجتہاد کیا ہے، ان میں سے کچھ نے کہا ہے کہ یہ لاطینی زبان کا لفظ (Pactum) ہے جس کا مطلب ہے معاہدہ، لیکن مؤرخین اور مصنفین اس صلح کو دیگر صلح کے معاہدوں کی طرح نہیں دیکھتے ہیں جن میں مسلمان ان لوگوں پر جزیہ عائد کرتے تھے جن سے وہ صلح کرتے تھے، بلکہ وہ اسے مسلمانوں اور نوبیا کے درمیان ایک معاہدہ یا جنگ بندی سمجھتے تھے۔

عبداللہ بن ابی السرح نے ان سے اس بات پر عہد لیا کہ مسلمان ان سے جنگ نہیں کریں گے اور یہ کہ نوبیا کے لوگ مسلمانوں کے علاقوں میں مقیم نہ ہونے کی شرط پر سفر کر کے داخل ہوں گے، اور نوبیا کے لوگوں پر یہ لازم ہے کہ وہ مسلمانوں یا معاہدوں میں سے جو بھی ان کے علاقے میں اترے یا داخل ہو اس کی حفاظت کریں یہاں تک کہ وہ وہاں سے نکل جائیں ([4])۔ اور ان پر یہ بھی لازم ہے کہ وہ اس مسجد کی حفاظت کریں جو مسلمانوں نے ڈنقلہ میں بنائی ہے اور اس کو صاف رکھیں، روشن کریں اور اس کا احترام کریں اور کسی نمازی کو اس سے منع نہ کریں اور ہر سال ان میں سے اوسط درجے کے 360 غلام مسلمانوں کے امام کو ادا کریں اور اس کے بدلے میں مسلمان سالانہ طور پر انہیں اناج اور کپڑوں کی مقدار فراہم کرنے کے لیے تبرع کریں گے (کیونکہ نوبیائی بادشاہ نے اپنے ملک میں خوراک کی کمی کی شکایت کی تھی) لیکن وہ ان کے ملک پر حملہ کرنے والے یا تبدیلی کرنے والے کو روکنے کے پابند نہیں ہوں گے۔ اس صلح کے ذریعے مسلمانوں کو جنوب کی طرف سے اپنی سرحدوں کی سلامتی کا یقین ہو گیا اور انہوں نے دونوں ممالک کے درمیان سرحد پار تجارت کو یقینی بنایا اور ریاست کی خدمت میں نوبیا کے مضبوط بازو حاصل کر لیے۔ اور سامان کی نقل و حرکت کے ساتھ، خیالات بھی منتقل ہوئے، لہٰذا داعیوں اور تاجروں نے پرامن دعوت کے ذریعے، خاص طور پر اچھے سلوک کے ذریعے نوبیا کے علاقے میں اسلام پھیلانے میں ایک اہم کردار ادا کیا۔ تجارتی قافلے اپنے ساتھ عقیدہ، زبان، تہذیب اور طرز زندگی لے کر جاتے تھے، جس طرح وہ تجارتی سامان لے کر جاتے تھے۔

اس کے علاوہ، سوڈانی معاشروں، خاص طور پر شمالی سوڈان میں روزمرہ کی زندگی میں عربی کی موجودگی بڑھتی گئی۔ اس معاہدے نے مسلمانوں اور نوبیائی عیسائیوں کے درمیان ایک قسم کے مستقل رابطے کی نمائندگی کی جو چھ صدیوں تک جاری رہا ([5])۔ اس دوران، ساتویں صدی عیسوی کے وسط سے مسلمانوں تاجروں اور عرب مہاجرین کے ہاتھوں اسلامی عقیدہ مشرقی سوڈان کے شمالی حصے میں سرایت کر گیا۔ یہ عظیم عرب ہجرتیں 3 راستوں سے سرایت کر گئیں: پہلا: مصر سے، دوسرا: حجاز سے بادیہ، عیذاب اور سواکن کی بندرگاہوں کے ذریعے، اور تیسرا: مغرب اور شمالی افریقہ سے وسط سوڈان کے راستے۔ لیکن ان گروہوں کا اثر موثر نہیں تھا کیونکہ ان کا حجم اس بڑی تعداد کے مقابلے میں کم تھا جو نویں صدی عیسوی سے مصر سے جنوب کی طرف منتقل ہوئی تھی، جس کے نتیجے میں بجا، نوبیا اور وسطی سوڈان کی سرزمین کو عرب عنصر میں ضم کر دیا گیا۔ اس وقت عباسی خلیفہ المعتصم (218-227 ہجری / 833-842 عیسوی) نے ترک فوجیوں پر انحصار کرنے اور عرب فوجیوں کو چھوڑنے کا فیصلہ کیا، جسے مصر میں عربوں کی تاریخ میں ایک خطرناک موڑ سمجھا جاتا ہے۔ اس طرح تیسری صدی ہجری / نویں صدی عیسوی میں سوڈان کی طرف بڑے پیمانے پر عرب ہجرتیں ہوئیں اور پھر جنوب اور مشرق میں وسیع میدانوں میں داخل ہوئیں ([6]) ان علاقوں میں استحکام نے مقامی لوگوں کے ساتھ رابطے میں مدد کی اور ان پر اثر انداز ہوا اور انہیں اسلام قبول کرنے اور اس میں داخل ہونے کی ترغیب دی۔

بارہویں صدی عیسوی میں، فلسطین پر صلیبیوں کے قبضے کے بعد، مصری اور مغربی حاجیوں کے لیے سینا کا راستہ محفوظ نہیں رہا، اس لیے وہ عیذاب کی بندرگاہ (جو سونے کی بندرگاہ کے نام سے جانی جاتی ہے اور بحیرہ احمر کے ساحل پر واقع ہے) کی طرف منتقل ہو گئے۔ جب وہاں حاجیوں کی نقل و حرکت بڑھ گئی اور مسلمان حجاز میں مقدس سرزمین سے اپنی واپسی اور جانے کے دوران وہاں آتے جاتے رہے تو وہ بحری جہاز جو یمن اور ہندوستان سے سامان لے کر آتے تھے، وہاں لنگر انداز ہونے لگے، اس طرح اس کا علاقہ آباد ہو گیا اور اس کی نقل و حرکت بڑھ گئی، جس سے عیذاب نے مسلمانوں کی مذہبی اور تجارتی زندگی میں ایک بہترین مقام حاصل کر لیا۔ ([7])

چونکہ نوبیا کے بادشاہ جب بھی مسلمانوں کی طرف سے کوئی کمزوری یا ضعف پاتے تو عہد توڑ دیتے تھے اور مصر میں اسوان اور مسلمانوں کے ٹھکانوں پر حملے کرتے تھے، خاص طور پر ان کے بادشاہ داؤد کے زمانے میں سنہ 1272 عیسوی میں، اس لیے مسلمانوں کو الظاہر بیبرس کے زمانے میں ان سے جنگ کرنے پر مجبور ہونا پڑا اور سنہ 1276 عیسوی میں دونوں فریقوں کے درمیان ایک نیا معاہدہ کیا گیا اور آخر کار سلطان الناصر بن قلاوون نے سنہ 1317 عیسوی میں ڈنقلہ کو فتح کر لیا اور نوبیا کے بادشاہ عبداللہ بن داؤد کے بھتیجے نے سنہ 1316 عیسوی میں اسلام قبول کر لیا تھا، اس لیے وہاں اس کی اشاعت آسان ہو گئی اور نوبیا کا علاقہ مکمل طور پر اسلام میں داخل ہو گیا۔([8])

جہاں تک عیسائی سلطنت علوہ کا تعلق ہے، تو اسے 1504 عیسوی میں عرب عبدلاب قبائل اور زنجی فونج کے درمیان اتحاد کے نتیجے میں ختم کر دیا گیا اور فونج اسلامی سلطنت قائم کی گئی، جسے دارالحکومت کی نسبت سے "سلطنت سنار" اور "نیلی سلطنت" کے نام سے بھی جانا جاتا ہے اور سوڈان میں اسلام اور عربی زبان کے پھیلنے کے بعد سلطنت سنار کو پہلی عرب اسلامی ریاست سمجھا جاتا ہے([9]

عرب اسلامی اثر و رسوخ میں اضافے کے نتیجے میں، نوبیا، علوہ، سنار، تقلی اور دارفور کے شاہی خاندان عیسائی یا بت پرست ہونے کے بعد مسلمان ہو گئے۔ حکمران طبقے کا اسلام قبول کرنا سوڈان کی تاریخ میں کثیر الجہتی انقلاب برپا کرنے کے لیے کافی تھا۔ مسلمان حکمران خاندان تشکیل پائے اور ان کے ساتھ سوڈانی اسلامی سلطنتوں کے پہلے نمونے قائم ہوئے جن کا اس دین کو مضبوط کرنے میں بڑا اثر تھا اور انہوں نے دین اسلام کی نشر و اشاعت، اس کے ستونوں کو مضبوط کرنے، اس کے قواعد و ضوابط قائم کرنے اور سوڈان کی سرزمین پر اسلامی تہذیب کی بنیادیں رکھنے میں مؤثر طریقے سے حصہ لیا۔ بعض بادشاہوں نے اپنے ممالک میں داعیوں کا کردار ادا کیا اور اپنے کردار کو امور مملکت کے ذمہ داران کے طور پر سمجھا جن پر اس دین کو پہنچانا اور اس کی حفاظت کرنا لازم تھا، لہٰذا وہ نیکی کا حکم دیتے تھے اور برائی سے منع کرتے تھے اور اللہ کی شریعت کے مطابق فیصلہ کرتے تھے اور جہاں تک ہو سکے انصاف قائم کرتے تھے اور اللہ کی طرف دعوت دیتے تھے اور اس کی راہ میں جہاد کرتے تھے۔ ([10])

اس طرح اس علاقے میں اسلام کی دعوت بت پرستی کے طوفانوں اور عیسائی مشنری مہموں کے درمیان مضبوط اور مؤثر انداز میں آگے بڑھی۔ اس طرح سوڈان ان مشہور علاقوں میں سے سمجھا جاتا ہے جہاں پرامن دعوت نے اسلام کے پھیلاؤ کے حقیقی نمونے کی نمائندگی کی اور مسلمانوں کی قائل کرنے، دلیل دینے اور حسن سلوک کے ذریعے اپنے عقیدے کو پھیلانے کی صلاحیت ظاہر ہوئی، چنانچہ قافلوں کی تجارت اور فقہا نے سوڈانی سرزمین میں اسلام پھیلانے میں ایک بڑا کردار ادا کیا، جہاں بازار جنگ کے میدانوں کی جگہ لے گئے اور امانتداری، سچائی اور حسن سلوک نے توحید کے عقیدے کو پھیلانے میں تلوار کی جگہ لے لی([11])۔ اس بارے میں فقیہ مؤرخ ابو العباس احمد بابا التنبکتی کہتے ہیں: "اہل سوڈان نے اپنی مرضی سے اسلام قبول کیا، کسی نے بھی ان پر قبضہ نہیں کیا جیسے کہ اہل کانو اور برنو، ہم نے نہیں سنا کہ کسی نے بھی اسلام قبول کرنے سے پہلے ان پر قبضہ کیا"۔

#سوڈان_کا_بحران         #SudanCrisis

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے لکھی گئی ہے۔

م۔ درہ البکوش

** امیر عبداللہ بن سعد بن ابی سرح کی طرف سے نوبیا کے عظیم اور اس کی سلطنت کے تمام لوگوں کے لیے عہد نامہ:

"یہ عہد عبداللہ بن سعد نے نوبیا کے چھوٹے بڑے سب لوگوں کے لیے اسوان کی سرزمین سے علوہ کی سرزمین کی سرحد تک باندھا ہے کہ عبداللہ بن سعد نے ان کے لیے امان اور جاری رہنے والی صلح کر دی ہے، ان کے اور مسلمانوں کے درمیان جو صعید مصر اور دیگر مسلمانوں اور اہل ذمہ میں سے ان کے پڑوسی ہیں۔ اے نوبیا کے گروہ! تم اللہ کی امان اور اس کے رسول محمد النبی ﷺ کی امان سے امن میں ہو کہ ہم تم سے جنگ نہیں کریں گے اور نہ ہی تمہارے خلاف جنگ برپا کریں گے اور نہ ہی تم پر حملہ کریں گے جب تک تم ان شرائط پر قائم رہو جو ہمارے اور تمہارے درمیان ہیں کہ تم ہمارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہو گے، مقیم بن کر نہیں اور ہم تمہارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہوں گے، مقیم بن کر نہیں اور تم پر لازم ہے کہ جو بھی تمہارے ملک میں اترے یا داخل ہو، خواہ وہ مسلمان ہو یا معاہد، اس کی حفاظت کرو یہاں تک کہ وہ تم سے نکل جائے اور تم پر یہ بھی لازم ہے کہ تم مسلمانوں کے ان تمام بھگوڑوں غلاموں کو واپس کرو جو تمہاری طرف نکل گئے ہیں یہاں تک کہ تم انہیں سرزمین اسلام میں واپس کر دو اور تم ان پر قبضہ نہ کرو اور نہ ہی ان سے منع کرو اور نہ ہی کسی ایسے مسلمان سے تعرض کرو جو اس کی طرف ارادہ کرے اور اس سے بات کرے یہاں تک کہ وہ اس سے جدا ہو جائے اور تم پر لازم ہے کہ تم اس مسجد کی حفاظت کرو جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے اور تم کسی نمازی کو اس سے منع نہ کرو اور تم پر لازم ہے کہ تم اسے صاف رکھو اور روشن کرو اور اس کا احترام کرو اور تم پر ہر سال تین سو ساٹھ سر لازم ہیں، جنہیں تم اپنے ملک کے اوسط درجے کے غلاموں میں سے مسلمانوں کے امام کو ادا کرو گے، جو بے عیب ہوں، ان میں مذکر اور مؤنث دونوں ہوں، ان میں کوئی بوڑھا، نہ ہی کوئی ضعیف اور نہ ہی کوئی بچہ شامل نہ ہو جو بالغ نہ ہوا ہو، یہ سب تم اسوان کے گورنر کو ادا کرو گے اور کسی مسلمان پر لازم نہیں ہے کہ وہ تمہارے لیے ظاہر ہونے والے دشمن کو روکے اور نہ ہی تمہیں علوہ کی سرزمین سے اسوان کی سرزمین کی سرحد تک اس سے بچائے اور اگر تم نے کسی مسلمان غلام کو پناہ دی یا کسی مسلمان یا معاہد کو قتل کیا یا تم نے اس مسجد سے تعرض کیا جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے، اسے گرانے سے یا تم نے تین سو ساٹھ سروں میں سے کسی چیز سے منع کیا تو یقیناً یہ صلح اور امان تم سے بری ہو جائے گی اور ہم اور تم برابر ہو جائیں گے یہاں تک کہ اللہ ہمارے درمیان فیصلہ کر دے اور وہ سب سے بہتر فیصلہ کرنے والا ہے، اس پر اللہ کا عہد اور اس کا میثاق اور اس کی ذمہ داری اور اس کے رسول محمد ﷺ کی ذمہ داری ہے اور اس پر تمہارے لیے مسیح کی ذمہ داری، حواریوں کی ذمہ داری اور تمہارے دین کے لوگوں میں سے جس کی تم تعظیم کرتے ہو، اس کی ذمہ داری سے بڑی کوئی چیز نہیں ہے۔

اللہ ہمارے اور تمہارے درمیان اس پر گواہ ہے۔ اسے عمرو بن شرحبیل نے رمضان سنہ اکتیس میں لکھا تھا۔"


[1] دخول الإسلام السودان وأثرة في تصحيح العقائد للدكتور صلاح إبراهيم عيسى

[2] الباب العاشر من كتاب تنوير الغبش في فضل أهل السودان والحبش ، لابن الجوزي

* كانت بلاد النوبة قبل الإسلام تنقسم إلى 3 ممالك هم النوبة ومقرة وعلوة (من أسوان جنوبا حتى الخرطوم حاليا) ثم بعد ذلك اتحدت مملكتا النوبة ومقرة بين عام 570م إلى عام 652م وسميت بمملكة النوبة وكانت عاصمتها دنقلة

[3] فتوح البلدان للإمام أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي (الشهير بالبلاذرى)

** انظر الملحق لقراءة نص العهد كاملا

[4] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[5] الإسلام في السودان من تأليف ج.سبنسر تريمنجهام

[6] انتشار الإسلام في أفريقيا جنوب الصحراء ليوسف فضل حسن

[7] السودان عبر القرون للدكتور مكي شبيكة

[8] السودان لمحمود شاكر

[9] قراءة في تاريخ مملكة الفونج الإسلامية (910 - 1237ه/ 1504 – 1821م) للدكتور طيب بوجمعة نعيمة

[10] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[11] دراسات في تاريخ الإسلام والأسر الحاكمة في أفريقيا جنوب الصحراء للدكتور نور الدين الشعباني