النداء قبل الأخير... من حزب التحرير (3) بشائرُ نَزُفُّها ومُعَوِّقاتٌ نُذَلِّلُها بإِذن اللّه
June 27, 2015

النداء قبل الأخير... من حزب التحرير (3) بشائرُ نَزُفُّها ومُعَوِّقاتٌ نُذَلِّلُها بإِذن اللّه

النداء قبل الأخير... من حزب التحرير
(3)
بشائرُ نَزُفُّها ومُعَوِّقاتٌ نُذَلِّلُها بإِذن اللّه


ثاني المعوقات؛ كيف تصدق وكيف تؤمن بالعقل أن دعوة حزب التحرير ونداءه قبل الأخير هذا هو خطوة باتجاه إقامة دين الله في الأرض؟

لا شك أن لكل دعوة شكلاً ومضموناً، ولكي تكون الدعوة مقبولة لدى الناس، فيجب أن يكون شكل الدعوة مقبولاً ومضمونها يتفق مع صحيح ما يقتنع به الناس، أي أن الشكل هنا يؤثر على المضمون والعكس صحيح من ناحية فساد أو صلاح الدعوة، وبالتالي فشكلها ومضمونها يؤثر على قبولها أو رفضها من الناس... وقبل أن نقتحم صلب هذا الموضوع ألا وهو كيف تصدق وتؤمن وبالعقل أن دعوة حزب التحرير ونداءه قبل الأخير هذا إنما هو خطوة باتجاه إقامة دين الله في الأرض؟! وقبل الإجابة على ذلك سنشترط على بعضنا حسن النية والموضوعية في بحثنا هذا، فنحن هنا أصحاب دعوة ندعي الصدق والإخلاص لها، وفي الوقت نفسه فنحن هنا نفترض أننا نخاطب مسلماً غيوراً على دينه وأمته محباً لها مشتاقاً أن يقوم بواجبه لفعل أي خير تجاه عزها ورفعتها،... وبناء عليه نضع بين يديك المعطيات التالية:


شكل دعوة الإسلام أيام البعثة: كان يتمثل بشخص الرسول الكريم ﷺ في عيون الناس المدعوين لنصرته والإيمان به، ثم في صحابته الذين آمنوا به، ومن المعلوم ضرورةً أنه لم يكن هناك خلاف قط على أن محمداً ﷺ في قريش هو أصدقهم وأكثرهم أمانة وأرفعهم خلقاً ونسباً حتى كان مضرب المثل في كل مكرمة، وكان محل اتفاق عندما يختلفون مع بعضهم على أمر ما، يشهد على ذلك ما كان في حادثة الحجر الأسود حينما اختلفت بطون قريش على من سينال شرف وضع هذا الحجر في مكانه، وكان كل ذلك قبل بعثته ﷺ، إذن فمن حيث الشكل فقد كان صاحب الدعوة يحتل مكانة رفيعة بين قومه نسبا وخلقا حتى صاروا يسمونه بالصادق الأمين، وبالتالي فإن صاحب الدعوة مقبولٌ شكلاً لدى الناس وجدير بأن يستمعوا له ما دام لا يقول إلا صدقاً.


موضوع الدعوة: ولأن محمد ﷺ صار يدعو الناس لدين جديد بصفته رسولاً من الله وما عليهم إلا أن يستجيبوا له بالإيمان برسالته والاعتراف به نبيا ورسولاً وبالتالي اتباع أوامره التي هي أوامر الله إليهم، ولأن مضمون هذا الدين أفصح عن نفسه بأنه يطلب من الناس أن يكونوا عبيدا لله باتباع أوامره واجتناب نواهيه التي تأتيهم على لسان محمد ﷺ، فقد أفصح هذا الدين عن أنه سينتزع السيادة من أي سيد على الأرض ليتنازل عنها طائعا لله فيمارسها عليه محمد ﷺ، أي أن هذه الدعوة تطلب من هؤلاء الناس أول ما تطلب السيادة عليهم كعباد لله فلا يفعلون إلا ما يريد وبالطريقة التي يريد، وقد فهمت قريشٌ - سادتها وعبيدها - مضمون هذه الدعوة أيَّما فهم، وهنا كانت المشكلة، فهم إن أجابوا محمداً ﷺ فلا سيادة لأي سيد فيهم على شيء حتى على نفسه، ولا عبيد فيهم لأحدٍ منهم ولا حتى لنفسه، فالسيادة والعبودية أصبحت بهذا المفهوم لله وحده، وهنا كانت المشكلة؛ بمعنى أن سيادة الأسياد أصبحت في خطر فدعوة محمد ﷺ ذلك الصادق الأمين جاءت لتقلب موازين حياتهم كلها، فكانت النتيجة أن مضمون دعوة محمد ﷺ أصبح يناسب قليلاً من السادة والأحرار ولا يناسب كثيراً غيرهم، كما أصبح يناسب كثيراً من العبيد والموالي ولا يناسب قليلاً منهم، كل ذلك بحسب ظروف السادة والعبيد آنذاك.. هذا بالضبط هو شكل ومضمون الدعوة التي جاء بها محمد ﷺ، دعوة الإسلام التي نؤمن بها جميعاً نحن المسلمين اليوم.


فإذا اتفقنا عقلاً ونقلاً على أن كل ما ذكرناه للآن صحيحٌ، فدعنا ننتقل سويا للتعرف على شكل دعوة حزب التحرير هذا، ومضمون دعوته لنستطيع مقارنتها بأصل دعوة الإسلام من حيث الشكل والمضمون، ثم النظر لاحقاً في أمر النداء قبل الأخير الذي أطلقه نحونا طالباً من كل مسلم فينا أن ينصره ويؤازره..


شكل دعوة حزب التحرير: تأسس حزب التحرير سنة 1953، على يد الشيخ الأزهري تقي الدين النبهاني رحمه الله الذي كان يعمل قاضيا في القدس، والحزب يقدم نفسه على أنه حزب سياسي مبدؤه الإسلام، أي أن العقيدة الإسلامية هي أساس تفكيره وفكرته التي يعيش عليها، ومنها طريقته التي يسير بموجبها.


وضع هذا الحزب هدفاً محدداً له وهو "استئناف الحياة الإسلامية أي إعادة الحكم بما أنزل الله بين المسلمين كما كان قبل ذلك"، وحدد لهذا الهدف طريقة توصله إليه، ألا وهي الطريقة نفسها التي سار عليها الرسول ﷺ في الوصول إلى بناء دولة الإسلام الأولى، وهذا يعني أن على الحزب أن يلتزم بفكرة الإسلام وطريقته، فلا يصح للحزب أن يصل للسلطة بالطريقة التي تقوم عليها الأحزاب السياسية والسلطة هذه الأيام من أنظمة جمهورية وملكية وأميرية وديمقراطية وغيرها، فهذا كله بنظر الحزب طعامٌ حرامٌ لا يجوز له أن يقتات عليه، ولا بد له ومن أجل إعادة السلطان للأمة الإسلامية أن يقوم بنفسه بزرع بذور الدولة الإسلامية في جسم الأمة، يرعاها وينميها حتى يأذن الله فتؤدي ثمارها، فقضية الحزب ليست الوصول للحكم كما يقول بل قضيته بناء دولة هي دولة الخلافة الإسلامية وعلى منهاج النبوة، وسار الحزب في عمله من ذلك التاريخ ولليوم معلناً هدفه لكل المسلمين بكل صراحة وجرأة ووضوح، الأمر الذي أفقد الحزب كثيراً من شبابه في سجون حكام المسلمين الطغاة، ومع ذلك فقد اشتهر الحزب بأنه الوحيد الذي يصدع بالحق في وجه أنظمة الحكم الكافرة ولم يعهد عن الحزب أنه شارك هذه الأنظمة بأي حكم ولا حتى في أي برلمان يشرعن لهم وجودهم، ذلك أنه يرى في ذلك ذاتَ الطعامِ الحرام، واشتهر الحزب عند الأمة بذلك فلم يُسجل عليه أنه تنازل في دعوته أو هادن أو داهن أو مالق، وما زالت دعوته هي الدعوة الوحيدة التي يشهد لها العدو قبل الصديق أنها الدعوة الصلبة الصادقة الأمينة على قضايا أمتنا الإسلامية مهما كلفه ذلك من جهد أو تضحيات، ويمكن الوقوف على هذه الحقيقة بكل سهولة ويسر في هذا الزمن الذي أصبحت المعلومة فيه متيسرة لكل من يريد بسهولة، شريطة قراءتها بعين مسلمة موضوعية تزن الأمور بميزان سيرة المصطفى ﷺ، ذلك أننا نسير وفقا لسيرته خطوة بخطوة واثقين أن الله ناصرنا كما نصر رسوله والمؤمنين معه.


مضمون دعوة حزب التحرير: وُلِـد حزب التحرير من رحِم هذه الأمة الإسلامية في عام 1953 أي قبل أكثر من ستين سنة، في أكناف بيت المقدس، وُلد والأمة الإسلامية تعيش حالة من التيه والتوهان بين الأمم، بعد أن تلقت ضربات قاسية في عقر دارها، فمن سقوط دولتها دولة الخلافة الإسلامية بعد الحرب العالمية الأولى، إلى تقطيع جسم الأمة إلى أكثر من ثلاثين جزءاً، إلى نكبة المسلمين بقيام كيان يهود في أرض أولى القبلتين، ففي ظل هذه الظروف العصيبة وُلِد هذا الحزب الذي توحَّد أعضاؤه على أن الحل الوحيد لمعالجة حال أمتنا هو قيام دولتها التي أُسقِطت، ولن يكون هناك حل لمشاكل المسلمين بدون دولة تحمي فكرة الإسلام وطريقته في الحياة، أما أن يكون المسلمون مُقَسَّمين إلى بِضع وثلاثين دولة فهذا ليس من الإسلام في شيء، لا بل هو الكفر الصراح بعينه الذي يجب على أبناء الأمة مقاومته بكل ما أُوتُوا من قوة ومهما كلفهم ذلك من ثمن، وبما أن هذا التشخيص لا يزيد عن كونه فكرة ومضموناً، وبما أن الأفكار لوحدها لا تقيم دولاً ولا تحرك ساكناً فكان لا بد من أن يكون هناك طريقةٌ من جنس هذه الفكرة وعلى أساسها، طريقة فيها قابلية التطبيق العملي على أرض الواقع، وبما أن حزب التحرير حزبٌ سياسي أساسه العقيدة الإسلامية ويريد أن يقيم دولة الإسلام، فلا بد أن تكون الطريقة لبناء هذه الدولة وكيفية تنفيذها على الأرض من صميم فكرة الإسلام، فالصلاة على سبيل المثال فرضٌ ولكنها مجرد فكرة نأخذها من أوامر الله، ولكن كيفية إقامة الصلاة والمحافظة عليها ومحاسبة من لا يصلي من خلال الدولة الإسلامية هي الطريقة التي بينها لنا رسول الله وهي أيضا فرض، وهكذا فإقامة دولة الإسلام على المسلمين فرض وكيفية إقامتها أيضا فرض كما بينها رسول الله ﷺ، وهكذا كان بأن تبنى حزب التحرير طريقة رسول الله ﷺ، والعمل لإقامة دولة الإسلام خطوة بخطوة، فقسم عمله إلى ثلاث مراحل على ضوء دراسته لسيرة رسولنا الكريم ﷺ من لحظة أن نزل عليه الوحي في مكة، وهذه المراحل هي:


• الأولى مرحلة التثقيف، كما فعل الرسول ﷺ مع أصحابه بتدريسهم هذا الدين في دار الأرقم في مكة.


• الثانية مرحلة التفاعل (الصراع الفكري والكفاح السياسي)، وطلب النصرة وهذا ما فعله رسولنا ﷺ وصحابته الكرام في مكة ومع أهلها.


• الثالثة مرحلة استلام الحكم، وهذا ما فعله رسولنا ﷺ وأصحابه الكرام في المدينة بعد أن مَنَّ الله عليه بأن هيأ له الأوس والخزرج الذين سماهم فيما بعد بالأنصار، وها هو حزب التحرير قد وصل إلى المرحلة الأخيرة من عمر دعوته وهي مرحلة استلام الحكم مع استمرار التثقيف والتفاعل دون انقطاع.


فكل المراحل الآن تعمل مع بعضها على التوازي، بانتظار فرج الله بِنُصرةٍ تُعِزُ دينه وتقيم دولته فيتحقق وعد نبيه بخلافة على منهاج النبوة، على أنه وللتعريف فقط نود أن ننوه إلى أن حزب التحرير قام ومنذ أن تأسس بتدوين منهاج عمله كحزب ومنهاج عمله كدولة عندما يأذن الله بقيامها في كُتبٍ متخصصة تغطي كافة شؤون حياة المسلمين يمكن الرجوع إليها في موقعه الإلكتروني.


ما نريد قوله هنا أنه وإن كان حزب التحرير حزبا سياسياً ما زال يسعى لإقامة الخلافة، إلا أنه وفي حقيقة الأمر يمتلك مشروع دولة جاهزاً لتطبيق أحكام الشريعة منذ اللحظات الأولى التي يذيع فيها بيان إقامة دولة الخلافة الإسلامية، ولديه من


الرجال الرجال الذين سيديرون دفة الأمور في الحكم والإدارة والقضاء والجيش والشرطة، رجال جاهزون يستمدون عزيمتهم من إيمانهم بأنهم أحباب رسول الله ﷺ الذين سينالون شرف إقامة دينه في آخر هذا الزمان، فهم واثقون جاهزون لا يخشون إلا الله ولا يخشون فيه لومة لائم، عندها سترى الأمة أن زمان أبي بكر والفاروق قد هلَّ وأن زمان المرتجفين قد ولى... وعليه فإن الطريق إلى التصديق والإيمان بأن دعوتنا ونداءنا لك لنصرتنا أصبح ميسوراً بمجرد مقارنة بسيطة بشكل دعوتنا ومضمونها مع شكل دعوة الإسلام ومضمونها، فإن رأيتموها تتطابق كما نرى نحن فهيا بنا إلى العمل، وإذا اختلفتم معنا بشيء فسيرة رسولنا هي الحكم الفصل بيننا ما دمنا ننشد إقامة دين الله.. اللهم اشهد أننا قد بلغنا اللهم فاشهد.


وعودة على ندائنا قبل الأخير الذي وجهناه للمسلمين وأنت منهم، ولأهل القوة والمنعة بشكل خاص ونرجو أن تكون منهم، الذي طلبنا فيه منكم النصرة لهذا الدين ولدعوة حزب التحرير هذه، حتى نقيم دولتنا لتحمي عقيدتنا وتذود عنا وتحمل الإسلام للعالم، فلا أظنك أيها الأخ الحبيب إنْ أنت بذلت يسيرَ جهدٍ في التعرف علينا شكلاً وموضوعاً فلا نظنك إلا أصبحت بجانبنا حتما، يرضيك نداؤنا بمضمونه الذي يأتيك من إخوة لك في العقيدة يحبون الله ويحبونك في الله، ويحبون دينهم ولا يقبلون إلا أن يكون الدين كله لله... نعم نحن لا نظنك إلا معنا ولو بقلبك وذلك أضعف الإيمان، ذلك أننا نعلم أن العوائق أمام الحق ودعوته كثيرة وأن الوصول إلى الباطل أصبح ميسوراً، فنحن مشتاقون أن تكونوا رفقاءَ دربنا إلى رضوان الله ونصرة دينه، فهل هناك في أمتنا من يكره أن يكون من الأنصار، والجواب قطعاً لا.. ولكننا نُحَمِّلُ أبناء أمتنا الخائفين أمانةً بأن لا يدفعهم خوفهم من أي شيء أو حساباتهم لأي شيء لأن تتفننوا في القدح بنا لإيجاد الأعذار لنفسك بالطعن بنا، فنحن نعذركم مالم تقفوا بجانب الباطل فتصفقوا له خوفاً من ظلمه وجبروته إن لم تكن قادرا على قول الحق، والظن فيك حسن لا بل إن ظننا بكم أحسن من ظنكم بأنفسكم، وسترون ذلك بأم أعينكم عندما ينقلب الحال بإذن الله ويصبح قول الحق وفعله ميسوراً، سترون من أنفسكم الخائفة ما تحبون ستجدون منها خيرا وأبطالا تفاجئكم بطولاتهم، اللهم كن لنا ولإخواننا في الدين وهيئ لنا ولهم أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويُهدى به أهل معصيتك اللهم آمين.

كتبه للمكتب الإعلامكي المركزي لحزب التحرير
عبد الرؤوف بني عطا - أبو حذيفة


لقراءة الجزء الأول اضـغـط هـنا

لقراءة الجزء الثاني اضـغـط هـنا

لقراءة الجزء الرابع اضـغـط هـنا

لقراءة الجزء الخامس اضـغـط هـنا

More from مضامین

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے

حسن بصری نے ایک آدمی کو بہت زیادہ باتیں کرتے ہوئے سنا تو فرمایا: اے میرے بھتیجے اپنی زبان کو قابو میں رکھو، کیونکہ کہا گیا ہے: زبان سے زیادہ قید کرنے کے لائق کوئی چیز نہیں ہے۔

اور روایت ہے کہ نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: (اور لوگوں کو آگ میں اوندھے منہ کون گرائے گا سوائے ان کی زبانوں کی کمائی کے) اسے دارمی نے مرسلاً، ابن عبدالبر، ابن ابی شیبہ اور ابن المبارک نے روایت کیا ہے۔

اور وہ کہا کرتے تھے: عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے، پس جب وہ بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے تو سوچتا ہے، اگر کلام اس کے فائدے میں ہے تو وہ بات کرتا ہے، اور اگر اس کے خلاف ہے تو خاموش رہتا ہے۔ اور جاہل کا دل اس کی زبان کے پیچھے ہوتا ہے، وہ جب بھی کوئی بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے، کہہ دیتا ہے۔

آداب الحسن البصری وزہدہ ومواعظہ

لابی الفرج ابن الجوزی

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

آج اپنے جغرافیہ کے اعتبار سے جانا جانے والا سوڈان مسلمانوں کی آمد سے پہلے کسی متحدہ سیاسی، ثقافتی یا مذہبی وجود کی نمائندگی نہیں کرتا تھا۔ اس میں مختلف نسلیں، قومیتیں اور عقائد پھیلے ہوئے تھے۔ شمال میں جہاں نوبیائی لوگ تھے؛ آرتھوڈوکس عیسائیت ایک عقیدے کے طور پر پھیلی ہوئی تھی، اور نوبیائی زبان اپنے مختلف لہجوں کے ساتھ سیاست، ثقافت اور بات چیت کی زبان تھی۔ جہاں تک مشرق کا تعلق ہے؛ بجا قبائل آباد ہیں، جو حامی قبائل میں سے ہیں (حام بن نوح کی طرف نسبت) ان کی اپنی ایک خاص زبان، ایک الگ ثقافت، اور شمال سے مختلف عقیدہ ہے۔ اگر ہم جنوب کی طرف جائیں تو ہمیں سیاہ فام قبائل اپنی امتیازی خصوصیات، اپنی خاص زبانوں اور کافرانہ عقائد کے ساتھ ملتے ہیں۔ اور یہی حال مغرب میں ہے۔ ([1])

یہ نسلی اور ثقافتی تنوع سوڈان میں اسلام کی آمد سے پہلے آبادی کی ساخت کی نمایاں خصوصیات میں سے ایک ہے۔ یہ کئی عوامل کا نتیجہ ہے، خاص طور پر اس حقیقت کے پیش نظر کہ سوڈان شمال مشرقی افریقہ میں ایک اسٹریٹجک جغرافیائی محل وقوع سے لطف اندوز ہوتا ہے۔ یہ ہارن آف افریقہ کا گیٹ وے اور عرب دنیا اور شمالی افریقہ کے درمیان، اور صحارا کے جنوب میں واقع افریقی علاقوں کے درمیان ایک ربط کی حیثیت رکھتا ہے۔ اس مقام نے اسے تاریخ کے دوران تہذیبی اور ثقافتی رابطے اور سیاسی اور اقتصادی تعاملات میں ایک اہم کردار ادا کرنے کی اجازت دی ہے۔ اس کے علاوہ، بحیرہ احمر پر اس کی اہم سمندری بندرگاہیں ہیں، جو دنیا کے اہم ترین تجارتی راستوں میں سے ایک ہے۔

صحابہ کرام رضوان اللہ علیہم کی حبشہ کی سرزمین پر پہلی ہجرت (رجب میں نبوت کے پانچویں سال میں، جو کہ دعوت کے اظہار کا دوسرا سال ہے) کو نوخیز اسلام اور مشرقی سوڈان کے معاشروں کے درمیان ابتدائی رابطے کے پہلے اشارے کے طور پر دیکھا جا سکتا ہے۔ اگرچہ ہجرت کا اصل مقصد مکہ میں ظلم و ستم سے محفوظ پناہ گاہ کی تلاش تھی، لیکن اس اقدام نے افریقی اور سوڈانی علاقے میں پہلی اسلامی موجودگی کا آغاز کیا۔ نبی کریم ﷺ نے سنہ 6 ہجری میں اپنے قاصد عمرو بن امیہ کے ساتھ نجاشی کے نام ایک خط بھیجا جس میں انہیں اسلام کی دعوت دی ([2]) اور نجاشی نے ایک خط کے ذریعے جواب دیا جس میں انہوں نے اپنی قبولیت ظاہر کی۔

20 ہجری / 641 عیسوی میں خلیفہ راشد عمر بن خطاب کے دور میں عمرو بن العاص کے ہاتھوں مصر کی فتح کے ساتھ ہی، نوبیائیوں نے خطرہ محسوس کیا جب اسلامی ریاست نے شمالی وادی نیل پر اپنے انتظامی اور سیاسی اثر و رسوخ کو مستحکم کرنا شروع کیا، خاص طور پر بالائی مصر میں جو سوڈانی نوبیا کی سلطنتوں کے لیے ایک اسٹریٹجک اور جغرافیائی توسیع کی نمائندگی کرتا تھا۔ اس لیے نوبیا کی سلطنتوں نے دفاعی ردعمل کے طور پر بالائی مصر پر پیشگی حملے شروع کر دیے۔ خلیفہ عمر بن خطاب رضی اللہ عنہ نے مصر کے گورنر عمرو بن العاص کو سوڈان میں نوبیا کی سرزمین کی طرف دستے بھیجنے کا حکم دیا تاکہ مصر کی جنوبی سرحدوں کو محفوظ بنایا جا سکے اور اسلامی دعوت کو پہنچایا جا سکے۔ بدلے میں عمرو بن العاص نے عقبہ بن نافع الفہری کی قیادت میں 21 ہجری میں ان کی طرف ایک فوج بھیجی، لیکن فوج کو پیچھے ہٹنے پر مجبور کیا گیا، کیونکہ نوبیا کے لوگوں نے اس کا سخت مقابلہ کیا، اور بہت سے مسلمان اندھی آنکھوں کے ساتھ واپس آئے، کیونکہ نوبیا کے لوگ تیراندازی میں ماہر تھے، یہاں تک کہ آنکھوں میں بھی درست نشانہ لگاتے تھے، اور اسی لیے مسلمانوں نے انہیں "آنکھوں کے تیرانداز" کا نام دیا۔ 26 ہجری (647 عیسوی) میں عثمان بن عفان کے دور میں عبداللہ بن ابی السرح کو مصر کا گورنر مقرر کیا گیا اور اس نے نوبیائیوں سے مقابلہ کرنے کی تیاری کی اور 31 ہجری / 652 عیسوی میں نوبیائی عیسائی سلطنت کے دارالحکومت ڈنقلہ* تک جنوب میں گھسنے میں کامیاب ہو گیا اور اس شہر کا سخت محاصرہ کر لیا۔ جب انہوں نے ان سے صلح اور جنگ بندی کی درخواست کی تو عبداللہ بن ابی السرح نے اس پر رضامندی ظاہر کی([3])۔ اور ان کے ساتھ ایک معاہدہ کیا جسے بقط کا عہد یا معاہدہ کہا جاتا ہے** اور ڈنقلہ میں ایک مسجد تعمیر کی۔ محققین نے بقط کے معنی میں اجتہاد کیا ہے، ان میں سے کچھ نے کہا ہے کہ یہ لاطینی زبان کا لفظ (Pactum) ہے جس کا مطلب ہے معاہدہ، لیکن مؤرخین اور مصنفین اس صلح کو دیگر صلح کے معاہدوں کی طرح نہیں دیکھتے ہیں جن میں مسلمان ان لوگوں پر جزیہ عائد کرتے تھے جن سے وہ صلح کرتے تھے، بلکہ وہ اسے مسلمانوں اور نوبیا کے درمیان ایک معاہدہ یا جنگ بندی سمجھتے تھے۔

عبداللہ بن ابی السرح نے ان سے اس بات پر عہد لیا کہ مسلمان ان سے جنگ نہیں کریں گے اور یہ کہ نوبیا کے لوگ مسلمانوں کے علاقوں میں مقیم نہ ہونے کی شرط پر سفر کر کے داخل ہوں گے، اور نوبیا کے لوگوں پر یہ لازم ہے کہ وہ مسلمانوں یا معاہدوں میں سے جو بھی ان کے علاقے میں اترے یا داخل ہو اس کی حفاظت کریں یہاں تک کہ وہ وہاں سے نکل جائیں ([4])۔ اور ان پر یہ بھی لازم ہے کہ وہ اس مسجد کی حفاظت کریں جو مسلمانوں نے ڈنقلہ میں بنائی ہے اور اس کو صاف رکھیں، روشن کریں اور اس کا احترام کریں اور کسی نمازی کو اس سے منع نہ کریں اور ہر سال ان میں سے اوسط درجے کے 360 غلام مسلمانوں کے امام کو ادا کریں اور اس کے بدلے میں مسلمان سالانہ طور پر انہیں اناج اور کپڑوں کی مقدار فراہم کرنے کے لیے تبرع کریں گے (کیونکہ نوبیائی بادشاہ نے اپنے ملک میں خوراک کی کمی کی شکایت کی تھی) لیکن وہ ان کے ملک پر حملہ کرنے والے یا تبدیلی کرنے والے کو روکنے کے پابند نہیں ہوں گے۔ اس صلح کے ذریعے مسلمانوں کو جنوب کی طرف سے اپنی سرحدوں کی سلامتی کا یقین ہو گیا اور انہوں نے دونوں ممالک کے درمیان سرحد پار تجارت کو یقینی بنایا اور ریاست کی خدمت میں نوبیا کے مضبوط بازو حاصل کر لیے۔ اور سامان کی نقل و حرکت کے ساتھ، خیالات بھی منتقل ہوئے، لہٰذا داعیوں اور تاجروں نے پرامن دعوت کے ذریعے، خاص طور پر اچھے سلوک کے ذریعے نوبیا کے علاقے میں اسلام پھیلانے میں ایک اہم کردار ادا کیا۔ تجارتی قافلے اپنے ساتھ عقیدہ، زبان، تہذیب اور طرز زندگی لے کر جاتے تھے، جس طرح وہ تجارتی سامان لے کر جاتے تھے۔

اس کے علاوہ، سوڈانی معاشروں، خاص طور پر شمالی سوڈان میں روزمرہ کی زندگی میں عربی کی موجودگی بڑھتی گئی۔ اس معاہدے نے مسلمانوں اور نوبیائی عیسائیوں کے درمیان ایک قسم کے مستقل رابطے کی نمائندگی کی جو چھ صدیوں تک جاری رہا ([5])۔ اس دوران، ساتویں صدی عیسوی کے وسط سے مسلمانوں تاجروں اور عرب مہاجرین کے ہاتھوں اسلامی عقیدہ مشرقی سوڈان کے شمالی حصے میں سرایت کر گیا۔ یہ عظیم عرب ہجرتیں 3 راستوں سے سرایت کر گئیں: پہلا: مصر سے، دوسرا: حجاز سے بادیہ، عیذاب اور سواکن کی بندرگاہوں کے ذریعے، اور تیسرا: مغرب اور شمالی افریقہ سے وسط سوڈان کے راستے۔ لیکن ان گروہوں کا اثر موثر نہیں تھا کیونکہ ان کا حجم اس بڑی تعداد کے مقابلے میں کم تھا جو نویں صدی عیسوی سے مصر سے جنوب کی طرف منتقل ہوئی تھی، جس کے نتیجے میں بجا، نوبیا اور وسطی سوڈان کی سرزمین کو عرب عنصر میں ضم کر دیا گیا۔ اس وقت عباسی خلیفہ المعتصم (218-227 ہجری / 833-842 عیسوی) نے ترک فوجیوں پر انحصار کرنے اور عرب فوجیوں کو چھوڑنے کا فیصلہ کیا، جسے مصر میں عربوں کی تاریخ میں ایک خطرناک موڑ سمجھا جاتا ہے۔ اس طرح تیسری صدی ہجری / نویں صدی عیسوی میں سوڈان کی طرف بڑے پیمانے پر عرب ہجرتیں ہوئیں اور پھر جنوب اور مشرق میں وسیع میدانوں میں داخل ہوئیں ([6]) ان علاقوں میں استحکام نے مقامی لوگوں کے ساتھ رابطے میں مدد کی اور ان پر اثر انداز ہوا اور انہیں اسلام قبول کرنے اور اس میں داخل ہونے کی ترغیب دی۔

بارہویں صدی عیسوی میں، فلسطین پر صلیبیوں کے قبضے کے بعد، مصری اور مغربی حاجیوں کے لیے سینا کا راستہ محفوظ نہیں رہا، اس لیے وہ عیذاب کی بندرگاہ (جو سونے کی بندرگاہ کے نام سے جانی جاتی ہے اور بحیرہ احمر کے ساحل پر واقع ہے) کی طرف منتقل ہو گئے۔ جب وہاں حاجیوں کی نقل و حرکت بڑھ گئی اور مسلمان حجاز میں مقدس سرزمین سے اپنی واپسی اور جانے کے دوران وہاں آتے جاتے رہے تو وہ بحری جہاز جو یمن اور ہندوستان سے سامان لے کر آتے تھے، وہاں لنگر انداز ہونے لگے، اس طرح اس کا علاقہ آباد ہو گیا اور اس کی نقل و حرکت بڑھ گئی، جس سے عیذاب نے مسلمانوں کی مذہبی اور تجارتی زندگی میں ایک بہترین مقام حاصل کر لیا۔ ([7])

چونکہ نوبیا کے بادشاہ جب بھی مسلمانوں کی طرف سے کوئی کمزوری یا ضعف پاتے تو عہد توڑ دیتے تھے اور مصر میں اسوان اور مسلمانوں کے ٹھکانوں پر حملے کرتے تھے، خاص طور پر ان کے بادشاہ داؤد کے زمانے میں سنہ 1272 عیسوی میں، اس لیے مسلمانوں کو الظاہر بیبرس کے زمانے میں ان سے جنگ کرنے پر مجبور ہونا پڑا اور سنہ 1276 عیسوی میں دونوں فریقوں کے درمیان ایک نیا معاہدہ کیا گیا اور آخر کار سلطان الناصر بن قلاوون نے سنہ 1317 عیسوی میں ڈنقلہ کو فتح کر لیا اور نوبیا کے بادشاہ عبداللہ بن داؤد کے بھتیجے نے سنہ 1316 عیسوی میں اسلام قبول کر لیا تھا، اس لیے وہاں اس کی اشاعت آسان ہو گئی اور نوبیا کا علاقہ مکمل طور پر اسلام میں داخل ہو گیا۔([8])

جہاں تک عیسائی سلطنت علوہ کا تعلق ہے، تو اسے 1504 عیسوی میں عرب عبدلاب قبائل اور زنجی فونج کے درمیان اتحاد کے نتیجے میں ختم کر دیا گیا اور فونج اسلامی سلطنت قائم کی گئی، جسے دارالحکومت کی نسبت سے "سلطنت سنار" اور "نیلی سلطنت" کے نام سے بھی جانا جاتا ہے اور سوڈان میں اسلام اور عربی زبان کے پھیلنے کے بعد سلطنت سنار کو پہلی عرب اسلامی ریاست سمجھا جاتا ہے([9]

عرب اسلامی اثر و رسوخ میں اضافے کے نتیجے میں، نوبیا، علوہ، سنار، تقلی اور دارفور کے شاہی خاندان عیسائی یا بت پرست ہونے کے بعد مسلمان ہو گئے۔ حکمران طبقے کا اسلام قبول کرنا سوڈان کی تاریخ میں کثیر الجہتی انقلاب برپا کرنے کے لیے کافی تھا۔ مسلمان حکمران خاندان تشکیل پائے اور ان کے ساتھ سوڈانی اسلامی سلطنتوں کے پہلے نمونے قائم ہوئے جن کا اس دین کو مضبوط کرنے میں بڑا اثر تھا اور انہوں نے دین اسلام کی نشر و اشاعت، اس کے ستونوں کو مضبوط کرنے، اس کے قواعد و ضوابط قائم کرنے اور سوڈان کی سرزمین پر اسلامی تہذیب کی بنیادیں رکھنے میں مؤثر طریقے سے حصہ لیا۔ بعض بادشاہوں نے اپنے ممالک میں داعیوں کا کردار ادا کیا اور اپنے کردار کو امور مملکت کے ذمہ داران کے طور پر سمجھا جن پر اس دین کو پہنچانا اور اس کی حفاظت کرنا لازم تھا، لہٰذا وہ نیکی کا حکم دیتے تھے اور برائی سے منع کرتے تھے اور اللہ کی شریعت کے مطابق فیصلہ کرتے تھے اور جہاں تک ہو سکے انصاف قائم کرتے تھے اور اللہ کی طرف دعوت دیتے تھے اور اس کی راہ میں جہاد کرتے تھے۔ ([10])

اس طرح اس علاقے میں اسلام کی دعوت بت پرستی کے طوفانوں اور عیسائی مشنری مہموں کے درمیان مضبوط اور مؤثر انداز میں آگے بڑھی۔ اس طرح سوڈان ان مشہور علاقوں میں سے سمجھا جاتا ہے جہاں پرامن دعوت نے اسلام کے پھیلاؤ کے حقیقی نمونے کی نمائندگی کی اور مسلمانوں کی قائل کرنے، دلیل دینے اور حسن سلوک کے ذریعے اپنے عقیدے کو پھیلانے کی صلاحیت ظاہر ہوئی، چنانچہ قافلوں کی تجارت اور فقہا نے سوڈانی سرزمین میں اسلام پھیلانے میں ایک بڑا کردار ادا کیا، جہاں بازار جنگ کے میدانوں کی جگہ لے گئے اور امانتداری، سچائی اور حسن سلوک نے توحید کے عقیدے کو پھیلانے میں تلوار کی جگہ لے لی([11])۔ اس بارے میں فقیہ مؤرخ ابو العباس احمد بابا التنبکتی کہتے ہیں: "اہل سوڈان نے اپنی مرضی سے اسلام قبول کیا، کسی نے بھی ان پر قبضہ نہیں کیا جیسے کہ اہل کانو اور برنو، ہم نے نہیں سنا کہ کسی نے بھی اسلام قبول کرنے سے پہلے ان پر قبضہ کیا"۔

#سوڈان_کا_بحران         #SudanCrisis

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے لکھی گئی ہے۔

م۔ درہ البکوش

** امیر عبداللہ بن سعد بن ابی سرح کی طرف سے نوبیا کے عظیم اور اس کی سلطنت کے تمام لوگوں کے لیے عہد نامہ:

"یہ عہد عبداللہ بن سعد نے نوبیا کے چھوٹے بڑے سب لوگوں کے لیے اسوان کی سرزمین سے علوہ کی سرزمین کی سرحد تک باندھا ہے کہ عبداللہ بن سعد نے ان کے لیے امان اور جاری رہنے والی صلح کر دی ہے، ان کے اور مسلمانوں کے درمیان جو صعید مصر اور دیگر مسلمانوں اور اہل ذمہ میں سے ان کے پڑوسی ہیں۔ اے نوبیا کے گروہ! تم اللہ کی امان اور اس کے رسول محمد النبی ﷺ کی امان سے امن میں ہو کہ ہم تم سے جنگ نہیں کریں گے اور نہ ہی تمہارے خلاف جنگ برپا کریں گے اور نہ ہی تم پر حملہ کریں گے جب تک تم ان شرائط پر قائم رہو جو ہمارے اور تمہارے درمیان ہیں کہ تم ہمارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہو گے، مقیم بن کر نہیں اور ہم تمہارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہوں گے، مقیم بن کر نہیں اور تم پر لازم ہے کہ جو بھی تمہارے ملک میں اترے یا داخل ہو، خواہ وہ مسلمان ہو یا معاہد، اس کی حفاظت کرو یہاں تک کہ وہ تم سے نکل جائے اور تم پر یہ بھی لازم ہے کہ تم مسلمانوں کے ان تمام بھگوڑوں غلاموں کو واپس کرو جو تمہاری طرف نکل گئے ہیں یہاں تک کہ تم انہیں سرزمین اسلام میں واپس کر دو اور تم ان پر قبضہ نہ کرو اور نہ ہی ان سے منع کرو اور نہ ہی کسی ایسے مسلمان سے تعرض کرو جو اس کی طرف ارادہ کرے اور اس سے بات کرے یہاں تک کہ وہ اس سے جدا ہو جائے اور تم پر لازم ہے کہ تم اس مسجد کی حفاظت کرو جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے اور تم کسی نمازی کو اس سے منع نہ کرو اور تم پر لازم ہے کہ تم اسے صاف رکھو اور روشن کرو اور اس کا احترام کرو اور تم پر ہر سال تین سو ساٹھ سر لازم ہیں، جنہیں تم اپنے ملک کے اوسط درجے کے غلاموں میں سے مسلمانوں کے امام کو ادا کرو گے، جو بے عیب ہوں، ان میں مذکر اور مؤنث دونوں ہوں، ان میں کوئی بوڑھا، نہ ہی کوئی ضعیف اور نہ ہی کوئی بچہ شامل نہ ہو جو بالغ نہ ہوا ہو، یہ سب تم اسوان کے گورنر کو ادا کرو گے اور کسی مسلمان پر لازم نہیں ہے کہ وہ تمہارے لیے ظاہر ہونے والے دشمن کو روکے اور نہ ہی تمہیں علوہ کی سرزمین سے اسوان کی سرزمین کی سرحد تک اس سے بچائے اور اگر تم نے کسی مسلمان غلام کو پناہ دی یا کسی مسلمان یا معاہد کو قتل کیا یا تم نے اس مسجد سے تعرض کیا جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے، اسے گرانے سے یا تم نے تین سو ساٹھ سروں میں سے کسی چیز سے منع کیا تو یقیناً یہ صلح اور امان تم سے بری ہو جائے گی اور ہم اور تم برابر ہو جائیں گے یہاں تک کہ اللہ ہمارے درمیان فیصلہ کر دے اور وہ سب سے بہتر فیصلہ کرنے والا ہے، اس پر اللہ کا عہد اور اس کا میثاق اور اس کی ذمہ داری اور اس کے رسول محمد ﷺ کی ذمہ داری ہے اور اس پر تمہارے لیے مسیح کی ذمہ داری، حواریوں کی ذمہ داری اور تمہارے دین کے لوگوں میں سے جس کی تم تعظیم کرتے ہو، اس کی ذمہ داری سے بڑی کوئی چیز نہیں ہے۔

اللہ ہمارے اور تمہارے درمیان اس پر گواہ ہے۔ اسے عمرو بن شرحبیل نے رمضان سنہ اکتیس میں لکھا تھا۔"


[1] دخول الإسلام السودان وأثرة في تصحيح العقائد للدكتور صلاح إبراهيم عيسى

[2] الباب العاشر من كتاب تنوير الغبش في فضل أهل السودان والحبش ، لابن الجوزي

* كانت بلاد النوبة قبل الإسلام تنقسم إلى 3 ممالك هم النوبة ومقرة وعلوة (من أسوان جنوبا حتى الخرطوم حاليا) ثم بعد ذلك اتحدت مملكتا النوبة ومقرة بين عام 570م إلى عام 652م وسميت بمملكة النوبة وكانت عاصمتها دنقلة

[3] فتوح البلدان للإمام أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي (الشهير بالبلاذرى)

** انظر الملحق لقراءة نص العهد كاملا

[4] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[5] الإسلام في السودان من تأليف ج.سبنسر تريمنجهام

[6] انتشار الإسلام في أفريقيا جنوب الصحراء ليوسف فضل حسن

[7] السودان عبر القرون للدكتور مكي شبيكة

[8] السودان لمحمود شاكر

[9] قراءة في تاريخ مملكة الفونج الإسلامية (910 - 1237ه/ 1504 – 1821م) للدكتور طيب بوجمعة نعيمة

[10] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[11] دراسات في تاريخ الإسلام والأسر الحاكمة في أفريقيا جنوب الصحراء للدكتور نور الدين الشعباني