النداء قبل الأخير... من حزب التحرير  (4)  بشائرُ نَزُفُّها ومُعَوِّقاتٌ نُذَلِّلُها بإِذن اللّه
July 02, 2015

النداء قبل الأخير... من حزب التحرير (4) بشائرُ نَزُفُّها ومُعَوِّقاتٌ نُذَلِّلُها بإِذن اللّه

النداء قبل الأخير... من حزب التحرير

(4)

بشائرُ نَزُفُّها ومُعَوِّقاتٌ نُذَلِّلُها بإِذن اللّه

ثالث المعوقات: الدولة الحديثة ودواليبها والديمقراطية وعيوبها المشاهدة بالحس، ونمط الحياة الفاسد الذي تفرضه على الناس وأثرها في بعد أهل الإسلام عن إسلامهم


ما هي الدولة الحديثة التي نقصدها هنا؟! وما هي دواليبها وكيف نشأت في بلادنا وما هي عيوب الديمقراطية المشاهدة بالحس وما هو الفساد الذي تفرضه على الناس وكيف تؤثر في إبعاد أهل الإسلام عن إسلامهم؟!!! وكيف يشكل كل ذلك عائقا أمام المسلمين للاستجابة إلى نصرة دينهم؟!! وفيما يلي سنحاول الوقوف على مفردات هذا المعوق بشكل لا يصح معه لمن يقرأنا منصفاً إلا أن يجزم بأن ما نقوله هنا هو الحق، وحقيقته يشهد عليها الواقع الذي نعيش لنضع كل من يقرأ هذه السطور أمام مسئولياته دونما تسويف أو شطط أو إقحام، فنحن لا نكون مسلمين إلا باتباع دين الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ وهذا الدين ما جاء لنرتله ترتيلاً فقط، بل جاء لكي يتحمل كل من يؤمن به مسئولياته برجولة وصدق وإخلاص... ولذلك فنحن نسوق لك بين يدي هذا الموضوع بعض الحقائق التي قد نتفق عليها جميعها.


• الحقيقة الأولى: بُعِث نبينا الحبيب ﷺ في العرب، ولم يكن لدى أي قبيلة منهم أو لدى القبائل العربية كلها مجتمعة دولة محددة المعالم من حيث المكان والنظام أو الفكر.


• الحقيقة الثانية: استطاع رسولنا الكريم ﷺ وصحابته رضوان الله عليهم أن يبنوا في العرب دولة أساسها الفكر والعقيدة، سادت كل المناطق العربية وبعض المناطق الأعجمية إن جاز التعبير.


• الحقيقة الثالثة: استمر حكم دولة الإسلام قرابة ثلاثة عشر قرنا حتى تم إسقاطها في الحرب العالمية الأولى وتم إعلان سقوط دولة الخلافة رسميا سنة 1924 على يد مجرم العصر مصطفى كمال.


• الحقيقة الرابعة: وللتاريخ نقول أن دول الكفر كلها مجتمعة لم تكن لتستطيع أن تهزم الدولة الإسلامية لولا العملاء المأجورون من العرب والترك، الذين ساعدوها من الداخل على احتلال البلاد، وهؤلاء العملاء كانت مكافأتهم بأن وضعوهم على رأس السلطة فيما بعد كما سيأتي في الحقيقة الثامنة.


• الحقيقة الخامسة: لم يكن لدى العرب والمسلمين منذ بعثة النبي ﷺ دولة اسمها جمهورية ولا ملكية ولا أي نظام حكم ديمقراطي أو غيره، فكانت كل البلاد تحت حكم دولة الخلافة الإسلامية حتى نهاية الحرب العالمية الأولى ومن ثم تحت حكم المستعمر الجديد بريطانيا وفرنسا بعد سقوط دولة الخلافة الإسلامية العثمانية 1924م.


• الحقيقة السادسة: قام المحتلون بتقسيم البلاد الإسلامية فيما بينهم إلى بضعة وثلاثين قسماً بموجب معاهدة سايكس بيكو سنة 1916، ومنحت بريطانيا وعد بلفور لليهود ليقيموا كيانهم في فلسطين عام 1917.


• الحقيقة السابعة: كانت صدمة المسلمين بسقوط دولتهم لا توصف، فقامت حركات يقودها أبطال من أبناء الأمة تقاوم المستعمر وتحاربه، استمر بعضها إلى يومنا هذا.


• الحقيقة الثامنة: وفي هذه الأثناء كان الاحتلال يكرس وجوده في بلادنا بقوته العسكرية الموجودة على الأرض وبواسطة ذات العملاء والخونة والمأجورين الذين ساعدوه على إسقاط دولة الإسلام بعد أن نصبهم زعماء على البلاد بعد تقسيمها وتقطيعها فكانوا هم الحكام وهم الوسط السياسي الذي يعاونهم على إدارة البلاد وحكمه لصالحهم سواء أكان في إدارات الحكم أم في الجيش.


وبهذا تأسس ما سمي بالدولة الحديثة في بلادنا وأُنشئت الوزارات وَجِيءَ بهؤلاء المأجورين الخونة الذين هم من أبناء جلدتنا ليكونوا هم السلطة التي تنفذ علينا القوانين التي يراها الكافر المستعمر صالحة له في حكم بلادنا، ومُنحت هذه الدولة الحديثة استقلالاً صوريا لا معنى له، ليضحكوا به على المسلمين بأن الذين يحكمونهم هم من أبناء المسلمين، وصاغوا لكل بلد من بلادنا نظام حكم يختلف عن البلد الآخر ليستتب الأمن لهم بتفريق المسلمين، ودستوراً مختلفاً وأصبح لكل منا جنسية مختلفة... يا لروعة الإنجاز، وأصبح لكل بلد فينا عملةٌ ورقية خاصة بها تحمل صورة الزعيم بعد أن كانت عملتنا هي الذهب، ولكن الأكثر ترويعاً هو ما فعلوه على صعيد كل دولة لوحدها تحت اسم الدولة الحديثة، وهو أنهم بعد أن أوهمونا أن الزعيم فلان هو حاكمنا الملهم وهو المقام العالي الذي لا يجوز الاقتراب منه بكلمة تغثُ باله أو تعكر صفوه، وبعد أن استقر لهم الحال نوعا ما، بعد أن قاموا بشراء كثير من الذمم وصنعوا وسطهم السياسي في كافة المجالات داخل البلد الواحد.


فالحكم على رأسه الزعيم المفدى عندنا والذي يسير حسب أوامر أسياده الذين وضعوه، وكذلك باقي نواحي الحياة من سياسة داخلية وخارجية وتعليم وصحة ومالية وتخطيط وتجارة وصناعة وزراعة وصحافة وإعلام وأوقاف، كلها ممسوكة بأيدي أزلامهم الذين هم أيضاً من أبناء جلدتنا، وهؤلاء يرتبطون بالزعيم شكلاً وانتماءً أحياناً وبالخارج انتماءً ومنهم من لا يحتاج إلى أي ارتباط لا شكلاً ولا انتماءً فهو كالطبل يسيرونه بجهله فقط بحظوته على شرف الاختيار في هذا المنصب أو ذاك حتى ولو كان ممن يلبسون العمائم، فهم مع الزعيم ما دام الزعيم يخدم سيده الذي هو أيضا سيدهم، منظومة من الخونة والمأجورين كجوقة موسيقى، يفهم فيها كاتب الكلمات على العازف على ضابط الإيقاع على المغني فيخرجون معزوفة متجانسة اسمها "كيف ترى الخائن وطنياً وحراً وصاحب قرار"؟، فيضيع المستمع أو يعتزل كل هذا النشاز الذي يفعلون فيخلون لهم الجو تماما للتلاعب بكل شؤون حياتنا، هذه الدولة الحديثة التي وُلِد منها الكثير في بلادنا ما وُجِدت إلا لتكرّس فينا الفرقة والجهل والتخلف على كافة الأصعدة.


فقل لي بالله عليك أيُّ خيرٍ جلبت كل هذه الدول الحديثة في بلادنا غير رهنها للكافر المستعمر ونهب خيراتنا وثراء ذلك الحاكم وزمرته الفاحش وغرق بلادنا في أُتون الفقر والجهل والتخلف، فهل حال مصر اليوم أحسن من حالها قبل مئة سنة؟ وهل الشام حالها اليوم أحسن من حالها قبل مئة سنة؟ أم أن حال تونس صار أفضل، ألا تراهم يقاومون ويناضلون للحصول على حقوقهم في أرضهم ضد تلك العصابة المأجورة، أما تسمعهم يرددون وينو البترول يا سُرَّاق، اسأل أهل البلاد ينبئوك بالخبر اليقين، هذه الدولة الحديثة عبارة عن عصابة من السُرَّاق سرقوا ويسرقون وما زالوا وبالقانون، وتشاء حكمة الله سبحانه وتعالى أن يعريَّ هذه الدولة الحديثة في ثورات بلادنا، فما أن نجحت الثورات بإسقاط رأس النظام في هذه الدولة أو تلك حتى بدأت الثورات المضادة على يد ما يسمى بفلول النظام أو ما سموه الدولة العميقة بالعمل، الأمر الذي أدى إلى كشف بعض الحقائق.


- الدولة العميقة هي الدولة الحديثة التي كانت تحكمنا لصالح الكفار والمستعمرين وينهبون ثرواتنا لهم، ومكافأتهم أن يظلوا فينا الحكام والوزراء والمدراء والجنرالات والبرلمانيون وأصحاب الحظوة، وكلٌ حسب الامتيازات المخصصة له الكفيلة بإتخامه، هذا ولا ننسى أن هناك الكثير من أبناء المسلمين العاملين في هذه الدولة المخلصين لدينهم وأهلهم وبلادهم لكنهم لا يكادون يستطيعون إلى الإصلاح سبيلا، فالمنظومة كلها فاسدة.


- الثورات كشفت عن سوءة الدولة الحديثة بعد سقوط رأس النظام، فقد أشاعوا الفوضى في وجه الناس وغابت الدولة عن الشارع بعد أن أصبحت مطلوبة، لكنها هذه المرة أطلقت السجناء المجرمين ليثيروا الرعب بين الناس، ويقطعوا بعض أسباب الحياة على الناس فيُخلوا البلد من الوقود فجأة ومن الغاز وغيره من بعض المواد الضرورية ليضغطوا على الشعوب، ثم يطالعنا أحد زبانيتهم كأحمد شفيق في مصر ليقول للناس إذا انتخبتموني فسوف يعود الأمن في ساعة، هذا فقط لتعلموا حجم الضرر الواقع علينا مما يسمى بالدولة الحديثة ودواليبها التي غطت كل شئون حياتنا، وكله بالديمقراطية والقانون، فالبرلمان بيدهم يشرّعون ما يشاؤون ليحرسوا وجودهم جاثمين فوق صدورنا، والقضاء بالتالي يصبح بأيديهم ما دام يقضي بموجب القانون الذي يشرعون، والسلطة التنفيذية بأيديهم يتحرك الجندي والشرطي يميناً ويساراً بأمرهم فهو مسلوب الإرادة وبالقانون، وإذا جاءت الديمقراطية والانتخابات برجال من صنف آخر، انقلبوا عليهم وبالقانون، حتى لو اضطروا إلى إلغاء القانون، كما كان يفعل بعض كفار قريش يعملون الصنم من التمر ليعبدوه فإذا ما جاعوا أكلوه، وهذا بالضبط ما حصل مع بعض الإسلاميين المعتدلين الذين ظنوا أنهم سيصلون للحكم بالإسلام عن طريق الديمقراطية، فها هم ما زالوا خارج السلطة الفلسطينية مع أنهم هم الفائزون ديمقراطياً، وها هم يقبعون في سجون الدولة الحديثة أو العميقة في أرض الكنانة مع أنهم هم الفائزون ديمقراطيا في مجلس الشعب ورئاسة البلد، أما زلتم أيها الإخوة في العقيدة لم تلمسوا عيوب الديمقراطية وفسادها في الحكم ونمط الحياة الذي تفرضه على الناس؟ أما زلتم لم تلمسوا كيف تساهم هذه الأنظمة وبالقانون في إبعاد أهل الإسلام عن إسلامهم كلما اقتربوا منه وبالقانون وبالديمقراطية؟ ألم تقضِ محاكم النظام المصري بحل مجلس الشعب بالقانون؟ وهذه هي الديمقراطية.


* صدق أو لا تصدق أنه كان في الأردن رجلٌ اسمه سمير الرفاعي (الجد)، وكان رئيس الوزراء في أوائل الستينات ثم صار ابنه زيد الرفاعي رئيساً للوزراء أيضا في 1973 ثم صار سمير زيد الرفاعي (الحفيد) رئيس الوزراء في الأردن من عام 2009- 2011، فاعتزل أبوه زيد السياسة بعد تكليف ابنه بتشكيل الوزارة، وهذا مثال على حال بعض


دولنا الحديثة، فماذا تفهم من ذلك أيها العربي المسلم المسكين.


* صدق أو لا تصدق أن آخر أيام حكم الرئيس مرسي في مصر بدأ الناس يقتتلون على الغاز والبنزين في المحطات، فيطالعنا الرئيس بخطاب عاطفي ليقول للناس والله نفسي أنزل من سيارتي وأوقف معاكم، فما أن أُطيح بمرسي حتى امتلأت البلاد بالغاز والبنزين وبنفس اليوم، فماذا تفهم من ذلك أيها العربي المسلم المسكين.


ليس المهم ماذا تفهم من ذلك، بل الأهم هو ماذا بعد أن تفهم ذلك، فنحن في حزب التحرير على يقين أنك تشخص الحالة التي نحن فيها وتفهمها جيداً، كما شخصناها لك في النداء قبل الأخير الذي وجهناه لك لتنضم إلى الركب فتسير معه، واعلم أيها الأخ الكريم أن الحرية لا تمنح لأحد منحةً، فهي كالحقوق إذا لم تطالب بها فلن تأتيك إلا وأنت خاضع خانع راكع، وأي حرية وكرامة تلك التي ستأتيني وأنا خاضعٌ راكعٌ خانعٌ... ولذلك فها نحن نفتح لك الباب على مصراعيه لحياة كريمة حرة ترضي رب السماء ورسوله الكريم ﷺ، حياة يحق فيها الحق ويزهق فيها الباطل، حياة نأخذ حقوقنا لأنها حقوقنا لا منّة من أحد ولا كرماً من أحد، حياة يكون رئيسنا فيها كعمر بن الخطاب لا يشبع إلا بعد أن نشبع، فهيا للعمل أيها الأخ المسلم فكل تفاصيل حياتك اليوم سبب وجيه ومباشر لأن تتحرك نحو دينك وتنصره وترفع الظلم عنك وعن أبناء أمتك، ولا تخافن من ذي سلطان ما دمت مع الله وسلطانه باقياً، ولتقاوم بواعث الخوف في نفسك بهذه الآيات الكريمات فالله أولى أن نخافه ونخشاه ونتوكل عليه، فغالبية الخوف الذي نحسه وهم ووهن ناتج عن حب الدنيا وكراهية الموت ولقاء الله، أما الخوف الحقيقي فلا يكون عند المؤمن إلا من الله.


﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الرؤوف بني عطا - أبو حذيفة


لقراءة الجزء الأول اضـغـط هـنا

لقراءة الجزء الثاني اضـغـط هـنا

لقراءة الجزء الثالث اضـغـط هـنا

لقراءة الجزء الخامس اضـغـط هـنا

More from مضامین

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے

حسن بصری نے ایک آدمی کو بہت زیادہ باتیں کرتے ہوئے سنا تو فرمایا: اے میرے بھتیجے اپنی زبان کو قابو میں رکھو، کیونکہ کہا گیا ہے: زبان سے زیادہ قید کرنے کے لائق کوئی چیز نہیں ہے۔

اور روایت ہے کہ نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: (اور لوگوں کو آگ میں اوندھے منہ کون گرائے گا سوائے ان کی زبانوں کی کمائی کے) اسے دارمی نے مرسلاً، ابن عبدالبر، ابن ابی شیبہ اور ابن المبارک نے روایت کیا ہے۔

اور وہ کہا کرتے تھے: عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے، پس جب وہ بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے تو سوچتا ہے، اگر کلام اس کے فائدے میں ہے تو وہ بات کرتا ہے، اور اگر اس کے خلاف ہے تو خاموش رہتا ہے۔ اور جاہل کا دل اس کی زبان کے پیچھے ہوتا ہے، وہ جب بھی کوئی بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے، کہہ دیتا ہے۔

آداب الحسن البصری وزہدہ ومواعظہ

لابی الفرج ابن الجوزی

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

آج اپنے جغرافیہ کے اعتبار سے جانا جانے والا سوڈان مسلمانوں کی آمد سے پہلے کسی متحدہ سیاسی، ثقافتی یا مذہبی وجود کی نمائندگی نہیں کرتا تھا۔ اس میں مختلف نسلیں، قومیتیں اور عقائد پھیلے ہوئے تھے۔ شمال میں جہاں نوبیائی لوگ تھے؛ آرتھوڈوکس عیسائیت ایک عقیدے کے طور پر پھیلی ہوئی تھی، اور نوبیائی زبان اپنے مختلف لہجوں کے ساتھ سیاست، ثقافت اور بات چیت کی زبان تھی۔ جہاں تک مشرق کا تعلق ہے؛ بجا قبائل آباد ہیں، جو حامی قبائل میں سے ہیں (حام بن نوح کی طرف نسبت) ان کی اپنی ایک خاص زبان، ایک الگ ثقافت، اور شمال سے مختلف عقیدہ ہے۔ اگر ہم جنوب کی طرف جائیں تو ہمیں سیاہ فام قبائل اپنی امتیازی خصوصیات، اپنی خاص زبانوں اور کافرانہ عقائد کے ساتھ ملتے ہیں۔ اور یہی حال مغرب میں ہے۔ ([1])

یہ نسلی اور ثقافتی تنوع سوڈان میں اسلام کی آمد سے پہلے آبادی کی ساخت کی نمایاں خصوصیات میں سے ایک ہے۔ یہ کئی عوامل کا نتیجہ ہے، خاص طور پر اس حقیقت کے پیش نظر کہ سوڈان شمال مشرقی افریقہ میں ایک اسٹریٹجک جغرافیائی محل وقوع سے لطف اندوز ہوتا ہے۔ یہ ہارن آف افریقہ کا گیٹ وے اور عرب دنیا اور شمالی افریقہ کے درمیان، اور صحارا کے جنوب میں واقع افریقی علاقوں کے درمیان ایک ربط کی حیثیت رکھتا ہے۔ اس مقام نے اسے تاریخ کے دوران تہذیبی اور ثقافتی رابطے اور سیاسی اور اقتصادی تعاملات میں ایک اہم کردار ادا کرنے کی اجازت دی ہے۔ اس کے علاوہ، بحیرہ احمر پر اس کی اہم سمندری بندرگاہیں ہیں، جو دنیا کے اہم ترین تجارتی راستوں میں سے ایک ہے۔

صحابہ کرام رضوان اللہ علیہم کی حبشہ کی سرزمین پر پہلی ہجرت (رجب میں نبوت کے پانچویں سال میں، جو کہ دعوت کے اظہار کا دوسرا سال ہے) کو نوخیز اسلام اور مشرقی سوڈان کے معاشروں کے درمیان ابتدائی رابطے کے پہلے اشارے کے طور پر دیکھا جا سکتا ہے۔ اگرچہ ہجرت کا اصل مقصد مکہ میں ظلم و ستم سے محفوظ پناہ گاہ کی تلاش تھی، لیکن اس اقدام نے افریقی اور سوڈانی علاقے میں پہلی اسلامی موجودگی کا آغاز کیا۔ نبی کریم ﷺ نے سنہ 6 ہجری میں اپنے قاصد عمرو بن امیہ کے ساتھ نجاشی کے نام ایک خط بھیجا جس میں انہیں اسلام کی دعوت دی ([2]) اور نجاشی نے ایک خط کے ذریعے جواب دیا جس میں انہوں نے اپنی قبولیت ظاہر کی۔

20 ہجری / 641 عیسوی میں خلیفہ راشد عمر بن خطاب کے دور میں عمرو بن العاص کے ہاتھوں مصر کی فتح کے ساتھ ہی، نوبیائیوں نے خطرہ محسوس کیا جب اسلامی ریاست نے شمالی وادی نیل پر اپنے انتظامی اور سیاسی اثر و رسوخ کو مستحکم کرنا شروع کیا، خاص طور پر بالائی مصر میں جو سوڈانی نوبیا کی سلطنتوں کے لیے ایک اسٹریٹجک اور جغرافیائی توسیع کی نمائندگی کرتا تھا۔ اس لیے نوبیا کی سلطنتوں نے دفاعی ردعمل کے طور پر بالائی مصر پر پیشگی حملے شروع کر دیے۔ خلیفہ عمر بن خطاب رضی اللہ عنہ نے مصر کے گورنر عمرو بن العاص کو سوڈان میں نوبیا کی سرزمین کی طرف دستے بھیجنے کا حکم دیا تاکہ مصر کی جنوبی سرحدوں کو محفوظ بنایا جا سکے اور اسلامی دعوت کو پہنچایا جا سکے۔ بدلے میں عمرو بن العاص نے عقبہ بن نافع الفہری کی قیادت میں 21 ہجری میں ان کی طرف ایک فوج بھیجی، لیکن فوج کو پیچھے ہٹنے پر مجبور کیا گیا، کیونکہ نوبیا کے لوگوں نے اس کا سخت مقابلہ کیا، اور بہت سے مسلمان اندھی آنکھوں کے ساتھ واپس آئے، کیونکہ نوبیا کے لوگ تیراندازی میں ماہر تھے، یہاں تک کہ آنکھوں میں بھی درست نشانہ لگاتے تھے، اور اسی لیے مسلمانوں نے انہیں "آنکھوں کے تیرانداز" کا نام دیا۔ 26 ہجری (647 عیسوی) میں عثمان بن عفان کے دور میں عبداللہ بن ابی السرح کو مصر کا گورنر مقرر کیا گیا اور اس نے نوبیائیوں سے مقابلہ کرنے کی تیاری کی اور 31 ہجری / 652 عیسوی میں نوبیائی عیسائی سلطنت کے دارالحکومت ڈنقلہ* تک جنوب میں گھسنے میں کامیاب ہو گیا اور اس شہر کا سخت محاصرہ کر لیا۔ جب انہوں نے ان سے صلح اور جنگ بندی کی درخواست کی تو عبداللہ بن ابی السرح نے اس پر رضامندی ظاہر کی([3])۔ اور ان کے ساتھ ایک معاہدہ کیا جسے بقط کا عہد یا معاہدہ کہا جاتا ہے** اور ڈنقلہ میں ایک مسجد تعمیر کی۔ محققین نے بقط کے معنی میں اجتہاد کیا ہے، ان میں سے کچھ نے کہا ہے کہ یہ لاطینی زبان کا لفظ (Pactum) ہے جس کا مطلب ہے معاہدہ، لیکن مؤرخین اور مصنفین اس صلح کو دیگر صلح کے معاہدوں کی طرح نہیں دیکھتے ہیں جن میں مسلمان ان لوگوں پر جزیہ عائد کرتے تھے جن سے وہ صلح کرتے تھے، بلکہ وہ اسے مسلمانوں اور نوبیا کے درمیان ایک معاہدہ یا جنگ بندی سمجھتے تھے۔

عبداللہ بن ابی السرح نے ان سے اس بات پر عہد لیا کہ مسلمان ان سے جنگ نہیں کریں گے اور یہ کہ نوبیا کے لوگ مسلمانوں کے علاقوں میں مقیم نہ ہونے کی شرط پر سفر کر کے داخل ہوں گے، اور نوبیا کے لوگوں پر یہ لازم ہے کہ وہ مسلمانوں یا معاہدوں میں سے جو بھی ان کے علاقے میں اترے یا داخل ہو اس کی حفاظت کریں یہاں تک کہ وہ وہاں سے نکل جائیں ([4])۔ اور ان پر یہ بھی لازم ہے کہ وہ اس مسجد کی حفاظت کریں جو مسلمانوں نے ڈنقلہ میں بنائی ہے اور اس کو صاف رکھیں، روشن کریں اور اس کا احترام کریں اور کسی نمازی کو اس سے منع نہ کریں اور ہر سال ان میں سے اوسط درجے کے 360 غلام مسلمانوں کے امام کو ادا کریں اور اس کے بدلے میں مسلمان سالانہ طور پر انہیں اناج اور کپڑوں کی مقدار فراہم کرنے کے لیے تبرع کریں گے (کیونکہ نوبیائی بادشاہ نے اپنے ملک میں خوراک کی کمی کی شکایت کی تھی) لیکن وہ ان کے ملک پر حملہ کرنے والے یا تبدیلی کرنے والے کو روکنے کے پابند نہیں ہوں گے۔ اس صلح کے ذریعے مسلمانوں کو جنوب کی طرف سے اپنی سرحدوں کی سلامتی کا یقین ہو گیا اور انہوں نے دونوں ممالک کے درمیان سرحد پار تجارت کو یقینی بنایا اور ریاست کی خدمت میں نوبیا کے مضبوط بازو حاصل کر لیے۔ اور سامان کی نقل و حرکت کے ساتھ، خیالات بھی منتقل ہوئے، لہٰذا داعیوں اور تاجروں نے پرامن دعوت کے ذریعے، خاص طور پر اچھے سلوک کے ذریعے نوبیا کے علاقے میں اسلام پھیلانے میں ایک اہم کردار ادا کیا۔ تجارتی قافلے اپنے ساتھ عقیدہ، زبان، تہذیب اور طرز زندگی لے کر جاتے تھے، جس طرح وہ تجارتی سامان لے کر جاتے تھے۔

اس کے علاوہ، سوڈانی معاشروں، خاص طور پر شمالی سوڈان میں روزمرہ کی زندگی میں عربی کی موجودگی بڑھتی گئی۔ اس معاہدے نے مسلمانوں اور نوبیائی عیسائیوں کے درمیان ایک قسم کے مستقل رابطے کی نمائندگی کی جو چھ صدیوں تک جاری رہا ([5])۔ اس دوران، ساتویں صدی عیسوی کے وسط سے مسلمانوں تاجروں اور عرب مہاجرین کے ہاتھوں اسلامی عقیدہ مشرقی سوڈان کے شمالی حصے میں سرایت کر گیا۔ یہ عظیم عرب ہجرتیں 3 راستوں سے سرایت کر گئیں: پہلا: مصر سے، دوسرا: حجاز سے بادیہ، عیذاب اور سواکن کی بندرگاہوں کے ذریعے، اور تیسرا: مغرب اور شمالی افریقہ سے وسط سوڈان کے راستے۔ لیکن ان گروہوں کا اثر موثر نہیں تھا کیونکہ ان کا حجم اس بڑی تعداد کے مقابلے میں کم تھا جو نویں صدی عیسوی سے مصر سے جنوب کی طرف منتقل ہوئی تھی، جس کے نتیجے میں بجا، نوبیا اور وسطی سوڈان کی سرزمین کو عرب عنصر میں ضم کر دیا گیا۔ اس وقت عباسی خلیفہ المعتصم (218-227 ہجری / 833-842 عیسوی) نے ترک فوجیوں پر انحصار کرنے اور عرب فوجیوں کو چھوڑنے کا فیصلہ کیا، جسے مصر میں عربوں کی تاریخ میں ایک خطرناک موڑ سمجھا جاتا ہے۔ اس طرح تیسری صدی ہجری / نویں صدی عیسوی میں سوڈان کی طرف بڑے پیمانے پر عرب ہجرتیں ہوئیں اور پھر جنوب اور مشرق میں وسیع میدانوں میں داخل ہوئیں ([6]) ان علاقوں میں استحکام نے مقامی لوگوں کے ساتھ رابطے میں مدد کی اور ان پر اثر انداز ہوا اور انہیں اسلام قبول کرنے اور اس میں داخل ہونے کی ترغیب دی۔

بارہویں صدی عیسوی میں، فلسطین پر صلیبیوں کے قبضے کے بعد، مصری اور مغربی حاجیوں کے لیے سینا کا راستہ محفوظ نہیں رہا، اس لیے وہ عیذاب کی بندرگاہ (جو سونے کی بندرگاہ کے نام سے جانی جاتی ہے اور بحیرہ احمر کے ساحل پر واقع ہے) کی طرف منتقل ہو گئے۔ جب وہاں حاجیوں کی نقل و حرکت بڑھ گئی اور مسلمان حجاز میں مقدس سرزمین سے اپنی واپسی اور جانے کے دوران وہاں آتے جاتے رہے تو وہ بحری جہاز جو یمن اور ہندوستان سے سامان لے کر آتے تھے، وہاں لنگر انداز ہونے لگے، اس طرح اس کا علاقہ آباد ہو گیا اور اس کی نقل و حرکت بڑھ گئی، جس سے عیذاب نے مسلمانوں کی مذہبی اور تجارتی زندگی میں ایک بہترین مقام حاصل کر لیا۔ ([7])

چونکہ نوبیا کے بادشاہ جب بھی مسلمانوں کی طرف سے کوئی کمزوری یا ضعف پاتے تو عہد توڑ دیتے تھے اور مصر میں اسوان اور مسلمانوں کے ٹھکانوں پر حملے کرتے تھے، خاص طور پر ان کے بادشاہ داؤد کے زمانے میں سنہ 1272 عیسوی میں، اس لیے مسلمانوں کو الظاہر بیبرس کے زمانے میں ان سے جنگ کرنے پر مجبور ہونا پڑا اور سنہ 1276 عیسوی میں دونوں فریقوں کے درمیان ایک نیا معاہدہ کیا گیا اور آخر کار سلطان الناصر بن قلاوون نے سنہ 1317 عیسوی میں ڈنقلہ کو فتح کر لیا اور نوبیا کے بادشاہ عبداللہ بن داؤد کے بھتیجے نے سنہ 1316 عیسوی میں اسلام قبول کر لیا تھا، اس لیے وہاں اس کی اشاعت آسان ہو گئی اور نوبیا کا علاقہ مکمل طور پر اسلام میں داخل ہو گیا۔([8])

جہاں تک عیسائی سلطنت علوہ کا تعلق ہے، تو اسے 1504 عیسوی میں عرب عبدلاب قبائل اور زنجی فونج کے درمیان اتحاد کے نتیجے میں ختم کر دیا گیا اور فونج اسلامی سلطنت قائم کی گئی، جسے دارالحکومت کی نسبت سے "سلطنت سنار" اور "نیلی سلطنت" کے نام سے بھی جانا جاتا ہے اور سوڈان میں اسلام اور عربی زبان کے پھیلنے کے بعد سلطنت سنار کو پہلی عرب اسلامی ریاست سمجھا جاتا ہے([9]

عرب اسلامی اثر و رسوخ میں اضافے کے نتیجے میں، نوبیا، علوہ، سنار، تقلی اور دارفور کے شاہی خاندان عیسائی یا بت پرست ہونے کے بعد مسلمان ہو گئے۔ حکمران طبقے کا اسلام قبول کرنا سوڈان کی تاریخ میں کثیر الجہتی انقلاب برپا کرنے کے لیے کافی تھا۔ مسلمان حکمران خاندان تشکیل پائے اور ان کے ساتھ سوڈانی اسلامی سلطنتوں کے پہلے نمونے قائم ہوئے جن کا اس دین کو مضبوط کرنے میں بڑا اثر تھا اور انہوں نے دین اسلام کی نشر و اشاعت، اس کے ستونوں کو مضبوط کرنے، اس کے قواعد و ضوابط قائم کرنے اور سوڈان کی سرزمین پر اسلامی تہذیب کی بنیادیں رکھنے میں مؤثر طریقے سے حصہ لیا۔ بعض بادشاہوں نے اپنے ممالک میں داعیوں کا کردار ادا کیا اور اپنے کردار کو امور مملکت کے ذمہ داران کے طور پر سمجھا جن پر اس دین کو پہنچانا اور اس کی حفاظت کرنا لازم تھا، لہٰذا وہ نیکی کا حکم دیتے تھے اور برائی سے منع کرتے تھے اور اللہ کی شریعت کے مطابق فیصلہ کرتے تھے اور جہاں تک ہو سکے انصاف قائم کرتے تھے اور اللہ کی طرف دعوت دیتے تھے اور اس کی راہ میں جہاد کرتے تھے۔ ([10])

اس طرح اس علاقے میں اسلام کی دعوت بت پرستی کے طوفانوں اور عیسائی مشنری مہموں کے درمیان مضبوط اور مؤثر انداز میں آگے بڑھی۔ اس طرح سوڈان ان مشہور علاقوں میں سے سمجھا جاتا ہے جہاں پرامن دعوت نے اسلام کے پھیلاؤ کے حقیقی نمونے کی نمائندگی کی اور مسلمانوں کی قائل کرنے، دلیل دینے اور حسن سلوک کے ذریعے اپنے عقیدے کو پھیلانے کی صلاحیت ظاہر ہوئی، چنانچہ قافلوں کی تجارت اور فقہا نے سوڈانی سرزمین میں اسلام پھیلانے میں ایک بڑا کردار ادا کیا، جہاں بازار جنگ کے میدانوں کی جگہ لے گئے اور امانتداری، سچائی اور حسن سلوک نے توحید کے عقیدے کو پھیلانے میں تلوار کی جگہ لے لی([11])۔ اس بارے میں فقیہ مؤرخ ابو العباس احمد بابا التنبکتی کہتے ہیں: "اہل سوڈان نے اپنی مرضی سے اسلام قبول کیا، کسی نے بھی ان پر قبضہ نہیں کیا جیسے کہ اہل کانو اور برنو، ہم نے نہیں سنا کہ کسی نے بھی اسلام قبول کرنے سے پہلے ان پر قبضہ کیا"۔

#سوڈان_کا_بحران         #SudanCrisis

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے لکھی گئی ہے۔

م۔ درہ البکوش

** امیر عبداللہ بن سعد بن ابی سرح کی طرف سے نوبیا کے عظیم اور اس کی سلطنت کے تمام لوگوں کے لیے عہد نامہ:

"یہ عہد عبداللہ بن سعد نے نوبیا کے چھوٹے بڑے سب لوگوں کے لیے اسوان کی سرزمین سے علوہ کی سرزمین کی سرحد تک باندھا ہے کہ عبداللہ بن سعد نے ان کے لیے امان اور جاری رہنے والی صلح کر دی ہے، ان کے اور مسلمانوں کے درمیان جو صعید مصر اور دیگر مسلمانوں اور اہل ذمہ میں سے ان کے پڑوسی ہیں۔ اے نوبیا کے گروہ! تم اللہ کی امان اور اس کے رسول محمد النبی ﷺ کی امان سے امن میں ہو کہ ہم تم سے جنگ نہیں کریں گے اور نہ ہی تمہارے خلاف جنگ برپا کریں گے اور نہ ہی تم پر حملہ کریں گے جب تک تم ان شرائط پر قائم رہو جو ہمارے اور تمہارے درمیان ہیں کہ تم ہمارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہو گے، مقیم بن کر نہیں اور ہم تمہارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہوں گے، مقیم بن کر نہیں اور تم پر لازم ہے کہ جو بھی تمہارے ملک میں اترے یا داخل ہو، خواہ وہ مسلمان ہو یا معاہد، اس کی حفاظت کرو یہاں تک کہ وہ تم سے نکل جائے اور تم پر یہ بھی لازم ہے کہ تم مسلمانوں کے ان تمام بھگوڑوں غلاموں کو واپس کرو جو تمہاری طرف نکل گئے ہیں یہاں تک کہ تم انہیں سرزمین اسلام میں واپس کر دو اور تم ان پر قبضہ نہ کرو اور نہ ہی ان سے منع کرو اور نہ ہی کسی ایسے مسلمان سے تعرض کرو جو اس کی طرف ارادہ کرے اور اس سے بات کرے یہاں تک کہ وہ اس سے جدا ہو جائے اور تم پر لازم ہے کہ تم اس مسجد کی حفاظت کرو جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے اور تم کسی نمازی کو اس سے منع نہ کرو اور تم پر لازم ہے کہ تم اسے صاف رکھو اور روشن کرو اور اس کا احترام کرو اور تم پر ہر سال تین سو ساٹھ سر لازم ہیں، جنہیں تم اپنے ملک کے اوسط درجے کے غلاموں میں سے مسلمانوں کے امام کو ادا کرو گے، جو بے عیب ہوں، ان میں مذکر اور مؤنث دونوں ہوں، ان میں کوئی بوڑھا، نہ ہی کوئی ضعیف اور نہ ہی کوئی بچہ شامل نہ ہو جو بالغ نہ ہوا ہو، یہ سب تم اسوان کے گورنر کو ادا کرو گے اور کسی مسلمان پر لازم نہیں ہے کہ وہ تمہارے لیے ظاہر ہونے والے دشمن کو روکے اور نہ ہی تمہیں علوہ کی سرزمین سے اسوان کی سرزمین کی سرحد تک اس سے بچائے اور اگر تم نے کسی مسلمان غلام کو پناہ دی یا کسی مسلمان یا معاہد کو قتل کیا یا تم نے اس مسجد سے تعرض کیا جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے، اسے گرانے سے یا تم نے تین سو ساٹھ سروں میں سے کسی چیز سے منع کیا تو یقیناً یہ صلح اور امان تم سے بری ہو جائے گی اور ہم اور تم برابر ہو جائیں گے یہاں تک کہ اللہ ہمارے درمیان فیصلہ کر دے اور وہ سب سے بہتر فیصلہ کرنے والا ہے، اس پر اللہ کا عہد اور اس کا میثاق اور اس کی ذمہ داری اور اس کے رسول محمد ﷺ کی ذمہ داری ہے اور اس پر تمہارے لیے مسیح کی ذمہ داری، حواریوں کی ذمہ داری اور تمہارے دین کے لوگوں میں سے جس کی تم تعظیم کرتے ہو، اس کی ذمہ داری سے بڑی کوئی چیز نہیں ہے۔

اللہ ہمارے اور تمہارے درمیان اس پر گواہ ہے۔ اسے عمرو بن شرحبیل نے رمضان سنہ اکتیس میں لکھا تھا۔"


[1] دخول الإسلام السودان وأثرة في تصحيح العقائد للدكتور صلاح إبراهيم عيسى

[2] الباب العاشر من كتاب تنوير الغبش في فضل أهل السودان والحبش ، لابن الجوزي

* كانت بلاد النوبة قبل الإسلام تنقسم إلى 3 ممالك هم النوبة ومقرة وعلوة (من أسوان جنوبا حتى الخرطوم حاليا) ثم بعد ذلك اتحدت مملكتا النوبة ومقرة بين عام 570م إلى عام 652م وسميت بمملكة النوبة وكانت عاصمتها دنقلة

[3] فتوح البلدان للإمام أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي (الشهير بالبلاذرى)

** انظر الملحق لقراءة نص العهد كاملا

[4] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[5] الإسلام في السودان من تأليف ج.سبنسر تريمنجهام

[6] انتشار الإسلام في أفريقيا جنوب الصحراء ليوسف فضل حسن

[7] السودان عبر القرون للدكتور مكي شبيكة

[8] السودان لمحمود شاكر

[9] قراءة في تاريخ مملكة الفونج الإسلامية (910 - 1237ه/ 1504 – 1821م) للدكتور طيب بوجمعة نعيمة

[10] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[11] دراسات في تاريخ الإسلام والأسر الحاكمة في أفريقيا جنوب الصحراء للدكتور نور الدين الشعباني