عنب بلدي :كيف تعاملت “تحرير الشام” مع حزب “التحرير” شمالي سوريا؟
May 24, 2023

عنب بلدي :كيف تعاملت “تحرير الشام” مع حزب “التحرير” شمالي سوريا؟

enabbaladi

2023-05-23

عنب بلدي :كيف تعاملت “تحرير الشام” مع حزب “التحرير” شمالي سوريا؟

لا تزال التوترات الأمنية وحالة التضييق حاضرة في عدة بلدات وقرى بالشمال السوري، منذ مداهمات وحملة اعتقالات شنها “جهاز الأمن العام” العامل في إدلب ضد أفراد عائلات ينتمون إلى حزب “التحرير”.

مظاهرات مسائية وصباحية ومطالب من الأهالي، منذ 7 من أيار الحالي، في دير حسان وكللي والسحارة وبابكة والأتارب، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين في سجون “هيئة تحرير الشام” المسيطرة على المنطقة، ورفض سياسة “الاعتقالات التعسفية” التي تنفذها.

يتهم أعضاء حزب “التحرير” (حزب إسلامي سياسي، لا يعترف بحدود الدول الوطنية، ويطالب بعودة الخلافة الإسلامية) “الهيئة” بـ”تكميم الأفواه، ومحاكاة أسلوب النظام القمعي، وتجميد الجبهات”، في حين تتهم “تحرير الشام” الحزب بـ”شق الصفوف، وتخوين المرابطين، وبث الشائعات”.

“مداهمة واعتقال واعتداء”

صباح 7 من أيار الحالي، شن “الأمن العام” حملة اعتقالات ومداهمات لمنازل أعضاء حزب “التحرير”، دون مذكرات رسمية أو قانونية، وفق شهادات لأهالٍ في المنطقة.

وأظهرت تسجيلات مصوّرة عملية مداهمة عناصر “الأمن العام” في ساعات مبكرة لمنازل في قرية دير حسان، والدخول إليها من فوق الجدران، ما خلّف موجة انتقادات واسعة، بأنها أفعال “تشبيحية تماشي سياسة النظام السوري”.

حصلت عنب بلدي على شهادات من ثلاثة مصادر متقاطعة في قرية دير حسان، ذكروا أن عناصر “الأمن العام” اقتحموا المنازل “دون أي بلاغ رسمي، ودون مراعاة لحرمة البيوت والأعراض”، واستخدموا معدات لكسر جدار محيط بأحد أبواب المنازل.

“وخلال عملية الهدم ومحاولة منع العناصر، تعرضت امرأة لإصابة في يدها، وأخرى أسقطت حملها (جنينها)، عدا عن حالة الرعب والخوف التي نشأت في القرية”، أضافت المصادر.

وطالت عمليات الاعتقال 18 شخصًا في القرية معظمهم أعضاء في حزب “التحرير”، وكذلك اعتقل “الأمن العام” طفلين تحت سن 18 عامًا (من ضمن الحصيلة).

إطلاق نار

بقيت الأجواء متوترة حتى الساعة السادسة من مساء ذلك اليوم، وتجمّع حوالي 150 شخصًا من السكان لإصدار بيان عبر تسجيل مصوّر يدينون فيه عملية الاعتقال.

المصادر ذكرت أن التجمع انفض، واجتمع حوالي 15 شخصًا في منزل رئيس المكتب الإعلامي لحزب “التحرير ولاية سوريا”، أحمد عبد الوهاب، من أجل مواساة ذوي المعتقلين، ليتفاجأ أهالي القرية بدخول سيارات “الأمن العام” بـ30 إلى 40 عنصرًا.

بدأ العناصر بإطلاق النار بالهواء بشكل كثيف وسط حالة “خوف وهلع” عاشها الأهالي، وأُصيب شاب في القرية بقدمه، وخرج الأهالي باتجاه ساحة القرية، وحصل تدافع وتراشق بالحجارة بينهم وبين العناصر.

المصادر ذكرت أن الأهالي لم يكونوا يحملون أي سلاح، ونفوا ما قيل عن وجود كمين لـ”الأمن العام”، لكن خروج مجموعة من 15 شخصًا من المنزل أوحى بذلك.

وقالت المصادر إن الأهالي شاركوا بنقل عنصرين من “الأمن” أُصيبا بإطلاق نار إلى المستشفى، وسط ترجيحات من المصادر بأن إطلاق النار حدث خطأ من قبل العناصر.

وتداول ناشطون وصفحات محلية تسجيلًا مصوّرًا لسيارة لـ”الأمن العام” فيها عنصر مصاب، قيل إنه مقتول، وذكر “الأمن العام” مقتل عنصر وإصابة اثنين.

12 معتقلًا

المصادر ذكرت أنه بعد نقل المصابَين تفاجأ الأهالي بدخول “الأمن العام” إلى القرية، إذ “اعتقل عددًا من الأشخاص دون تفريق بالعمر بين شباب وأطفال وكبار في السن وأشخاص لم يكونوا أصلًا خلال الاحتكاكات”.

وفي اليوم التالي، اعتقل عدة أشخاص منهم ميكانيكي وآخر صاحب محل بيع قهوة وغيرهما يعملون خارج القرية اعتُقلوا عند عودتهم، عدا عن خروج عشرات الأشخاص من القرية خوفًا من اعتقالهم، وفق المصادر.

ويوجد أكثر من 40 إلى 50 شخصًا ملاحقًا ومتواريًا عن الأنظار، لأنهم “فقط أقرباء لأشخاص معتقلين”، وأفرج “الأمن العام” بعدها عن بعض الأشخاص، وبقي 12 شخصًا معتقلًا حاليًا، وهم:

أحمد محمد منصور.

أحمد محمد عبد الوهاب.

جهاد أحمد منصور.

إبراهيم أحمد عبد الوهاب.

أحمد زكريا الضلع.

فارس زكريا الضلع.

الطفل أحمد عمر الضلع (14 عامًا).

الطفل يوسف محمد الضلع (14 عامًا).

مصطفى محمد الضلع.

محمد عبد الكريم الضلع.

حسام محمد الزيات.

شادي فوزي عبد الرؤوف.

“استيلاء” على منازل وتضييق

أوضحت المصادر لعنب بلدي أن “الأمن العام” استولى على سبعة منازل وحوّلها إلى مقار عسكرية، وتعود لـ:

أحمد محمد عمر منصور.

مصطفى نجار.

محمد مصطفى الضلع.

عمر محمد منصور.

مصطفى محمد الضلع.

أحمد عبد الوهاب الملقب بـ”المختار”.

جهاد منصور.

واستولى عناصر “الأمن العام” على معمل “فلترة مياه”، وعلى معمل “تسنيم” لصاحبه جهاد منصور، وتم تحويله إلى مقر، وجرى تفكيك المعمل ومصادرة “الفلاتر”، وفق شهادات المصادر.

وحصلت عنب بلدي على شهادات محلية من خمسة أشخاص في دير حسان، ذكروا أن “الأمن العام” أنشأ حواجز عدة في شوارع القرية وعلى أطرافها، وسط حالة تضييق تعيشها القرية تتمثل بمداهمة واقتحام منازل بذريعة البحث عن مطلوبين.

“عايشين بحالة رعب، تشعر أن خلف كل حجر في أمني، كل خمس ست ساعات في حملة مداهمة على منازل محددة”، قال أحد السكان المحليين.

وتتنقل عائلات الأشخاص المعتقلين والمستولى على منازلهم إلى منازل أقربائهم منذ 7 من أيار الحالي.

وتستمر مطالب الأهالي بمحاسبة المعتدين على انتهاك الأعراض والتعدي على حرمة البيوت.

تواصلت عنب بلدي مع المكتب الإعلامي لـ”جهاز الأمن العام”، وطلبت الحصول على توضيحات بخصوص الاستيلاء على المنازل وتحويلها إلى مقار عسكرية، وحالة التضييق التي يفرضها “الجهاز” على القرية، لكنها لم تتلقَ ردًا حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

وجهاء يستنكرون

عضو في “مجلس شورى دير حسان” (تتحفظ عنب بلدي على ذكر اسمه لأسباب أمنية) قال، إن في القرية “مجلس شورى” يضم وجهاء وأعيانًا فيها منذ عام 2016، وقفوا بغض النظر عن أي حزب أو فصيل على مسافة واحدة من الجميع، ورفضوا أي اقتتال ولم يطعنوا بأي “مجاهد”.

وأضاف أن ارتفاع الصوت في القرية منذ سنوات جعل “تحرير الشام” تستاء من أهلها وتداهمها، بغض النظر عن أي انتماء، لافتًا إلى أن أعضاء من حزب “التحرير” طالبوا “الهيئة” سابقًا بذكر بيان أو حتى أشخاص من الحزب نالوا أو خوّنوا “المجاهدين” أو دعوا إلى اقتتال، لكنها لا تملك.

وتابع أن موضوع المجاهدين والتضحيات بات “شماعة” تستخدمها “تحرير الشام” للتضييق على أي حزب أو فصيل أو وجهاء، مشيرًا إلى أن حزب “التحرير” ليس وليد اليوم، وليس وليد الثورة، لكن “التهمة جاهزة”.

ولفت إلى أن أعضاء من حزب “التحرير” ووجهاء طالتهم الاعتقالات سابقًا من عدة فصائل، سواء من حركة “نور الدين زنكي” بذريعة الانتماء لـ”النصرة”، والعكس بالعكس، وأن الأطراف تتقاذفهم بالتهم لعدم تماشيهم مع مشروع أي فصيل وسياسته.

ويُعرف حزب التحرير” عن نفسه بأنّه “حزب سياسي أُسس عام 1953، مبدؤه الإسلام وعمله السياسة، ويعمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحمل الدعوة إلى العالم”، ولا يتركز نشاطه في بلد معيّن، ولا يعترف بالدولة الوطنية، ويعتبر الحزب أن العالم كله مكان صالح للدعوة الإسلامية، وليس له جناح مسلّح.

المصدر: عنب بلدي

More from null

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

حزب التحریر/ولایہ سوڈان کی جانب سے دارفور کو تقسیم کرنے کی امریکی سازش کو ناکام بنانے کے لیے کی جانے والی مہم کے تحت، حزب التحریر/ولایہ سوڈان کے نوجوانوں نے جمعہ کی نماز کے بعد، 23 جمادی الاولیٰ 1447 ہجری، بمطابق 14/11/2025 عیسوی، باشیخ مسجد، بورتسودان شہر کے دیم مدینہ محلے کے سامنے ایک سٹینڈ کا انعقاد کیا۔


اس میں استاذ محمد جامع ابو ایمن - معاون ترجمان حزب التحریر برائے ولایہ سوڈان نے حاضرین کے جم غفیر میں تقریر کی، اور دارفور کو تقسیم کرنے کے جاری منصوبے کو ناکام بنانے کے لیے کام کرنے کی دعوت دی، انہوں نے کہا: امریکہ کے دارفور کو تقسیم کرنے کے منصوبے کو ناکام بناؤ جیسا کہ جنوب کو تقسیم کیا گیا، اور یہ امت کے اتحاد کو برقرار رکھنے کے لیے ہے، اور اسلام نے اس امت میں تفرقہ بازی اور اسے ٹکڑے ٹکڑے کرنے کو حرام قرار دیا ہے، اور امت اور ریاست کے اتحاد کو ایک اہم معاملہ بنایا ہے، جس کے سلسلے میں ایک ہی اقدام کیا جاتا ہے، زندگی یا موت، اور جب یہ معاملہ اپنی اہمیت سے گر گیا، تو کافروں نے، اور ان کے سرپرست امریکہ نے، اور بعض مسلمانوں کی مدد سے ہمارے ملک کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا، اور جنوبی سوڈان کو تقسیم کر دیا... اور ہم میں سے کچھ اس عظیم گناہ پر خاموش رہے، اور کوتاہی اور بزدلی کا لبادہ اوڑھ لیا تو وہ جرم گزر گیا! اور اب امریکہ آج واپس آ رہا ہے، وہی منصوبہ، اسی منظر نامے کے ساتھ، دارفور کو سوڈان کے جسم سے الگ کرنے کے لیے، جسے اس نے خون کی سرحدوں کا منصوبہ قرار دیا ہے۔ علیحدگی پسندوں پر انحصار کرتے ہوئے جو پورے دارفور پر قابض ہیں اور انہوں نے نیالا شہر میں ایک متوازی حکومت کا اعلان کرکے اپنی نام نہاد ریاست قائم کر لی ہے۔ تو کیا تم امریکہ کو اپنے ملک میں ایسا کرنے دو گے؟


پھر انہوں نے علماء، اہل سوڈان اور مسلح افواج میں موجود مخلص افسران کو پورے دارفور کو آزاد کرانے اور علیحدگی کو روکنے کے لیے حرکت کرنے کا پیغام دیا اور کہا کہ دشمن کے منصوبے کو ناکام بنانے اور اس مکروہ کو ناکام بنانے کا موقع ابھی بھی موجود ہے، اور اس کا بنیادی علاج نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام ہے، کیونکہ یہ اکیلی ہی امت کی حفاظت کرے گی، اس کے اتحاد کا دفاع کرے گی اور اپنے رب کی شریعت کو قائم کرے گی۔


پھر انہوں نے اپنی بات ختم کرتے ہوئے کہا: ہم حزب التحریر میں آپ کے بھائیوں نے اللہ تعالیٰ کے ساتھ ہونے، اللہ کی مدد کرنے، اس پر یقین کرنے اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی بشارت کو پورا کرنے کا انتخاب کیا ہے، تو ہمارے ساتھ آؤ کیونکہ اللہ یقیناً ہماری مدد کرنے والا ہے۔ اللہ تعالیٰ نے فرمایا: {اے ایمان والو اگر تم اللہ کی مدد کرو گے تو وہ تمہاری مدد کرے گا اور تمہارے قدم جمائے گا}۔


حزب التحریر کا میڈیا دفتر برائے ولایہ سوڈان

ماخذ: ابو وضاحہ نیوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

بقلم المهندس/حسب الله النور (انجینئر / حسب اللہ النور بقلم)

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء. (ریپڈ سپورٹ فورسز نے گزشتہ اتوار کو بابنوسہ شہر پر حملہ کیا، اور منگل کی صبح اپنا حملہ دہرایا۔)

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات. (الفاشر ایک گرج کے ساتھ گرا، یہ ایک ایسا سانحہ تھا جس نے سوڈان کے وجود کو ہلا کر رکھ دیا اور اس کے لوگوں کے دلوں کو خون کے آنسو رلایا، جہاں پاک خون بہایا گیا، بچے یتیم ہوئے، عورتیں بیوہ ہوئیں اور مائیں سوگوار ہوئیں۔)


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات! (اور ان تمام سانحات کے باوجود، واشنگٹن میں جاری مذاکرات کو ذرہ برابر بھی نقصان نہیں پہنچا، بلکہ اس کے برعکس، افریقہ اور مشرق وسطیٰ کے امور کے لیے امریکی صدر کے مشیر مسعد بولس نے ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ کو الجزیرہ مباشر چینل کو بیان دیا کہ الفاشر کا سقوط سوڈان کی تقسیم کو مستحکم کرتا ہے اور مذاکرات کے انعقاد میں مدد کرتا ہے!)


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار. (اس اہم موڑ پر، سوڈان کے بہت سے بیٹوں نے محسوس کیا کہ جو کچھ ہو رہا ہے وہ ایک پرانے منصوبے کا صرف ایک نیا باب ہے جس سے وفاداروں نے ہمیشہ خبردار کیا ہے، دارفر کو الگ کرنے کا منصوبہ، جسے جنگ، بھوک اور تباہی کے اوزار سے مسلط کرنا مقصود ہے۔)


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا. (اور تین ماہ کی نام نہاد جنگ بندی کے خلاف انکار کا دائرہ وسیع ہو گیا، اور اس کی مخالفت میں آوازیں بلند ہو گئیں، خاص طور پر یہ خبریں لیک ہونے کے بعد کہ اسے مزید نو ماہ تک بڑھایا جا سکتا ہے، جس کا عملی طور پر مطلب ہے سوڈان کو صومالیہ بنانا اور تقسیم کو ایک ناگزیر حقیقت بنانا جیسا کہ لیبیا میں ہے۔)


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر. (اور جب جنگ کے سازوکار ان آوازوں کو ترغیب کے ذریعے خاموش کرنے میں ناکام رہے تو انہوں نے دھمکی کے ذریعے انہیں خاموش کرنے کا فیصلہ کیا۔ چنانچہ حملے کا کمپاس بابنوسہ کی طرف موڑ دیا گیا، تاکہ الفاشر کے منظر کو دہرایا جا سکے؛ دو سال تک جاری رہنے والا خنّاق گھراؤ، ہوائی فراہمی روکنے کو جواز فراہم کرنے کے لیے ایک کارگو طیارے کو گرانا، اور سوڈانی شہروں پر بیک وقت بمباری؛ ام درمان، عتبراہ، الدمازین، الابید، ام برمبیتا، ابو جبیہا اور العباسی، جیسا کہ الفاشر پر حملے کے دوران ہوا۔)


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها. (بابنوسہ پر حملہ اتوار کے روز شروع ہوا، اور منگل کی صبح دوبارہ شروع ہوا، ریپڈ سپورٹ فورسز نے وہی طریقے اور ذرائع استعمال کیے جو انہوں نے الفاشر میں استعمال کیے تھے۔ اور ان سطور کے لکھے جانے تک، بابنوسہ کے لوگوں کو بچانے کے لیے فوج کی طرف سے کوئی حقیقی اقدام نہیں دیکھا گیا، جو ایک تکلیف دہ تکرار ہے جو الفاشر کے سقوط سے پہلے کے منظر سے تقریباً مماثلت رکھتا ہے۔)


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون. (اگر بابنوسہ گر گیا – خدا نہ کرے – اور جنگ بندی کو مسترد کرنے والی آوازیں مدھم نہ ہوئیں، تو یہ سانحہ کسی اور شہر میں دہرایا جائے گا… اور اسی طرح، یہاں تک کہ سوڈان کے لوگوں پر ذلیل ہو کر جنگ بندی کو قبول کرنے پر مجبور کر دیا جائے۔)


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع. (یہ سوڈان کے لیے امریکی منصوبہ ہے جیسا کہ آنکھوں کو نظر آتا ہے؛ پس اے سوڈان کے لوگو ہوشیار رہو، اور غور کرو کہ تم کیا کر رہے ہو، اس سے پہلے کہ تمہارے ملک کے نقشے پر ایک نیا باب لکھا جائے جس کا عنوان تقسیم اور تباہی ہے۔)


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء. (بابنوسہ کے تمام لوگ، جن کی تعداد ۱۷۷ ہزار ہے، کو بے گھر کر دیا گیا ہے، جیسا کہ الحدث چینل نے ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ کو رپورٹ کیا، اور وہ اپنے چہروں پر بھٹک رہے ہیں اور کسی چیز کی طرف توجہ نہیں دے رہے۔)


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور. (چیخنا، رونا، گال پیٹنا اور گریبان پھاڑنا عورتوں کی عادت ہے، لیکن صورتحال میں مردانگی اور ہمت کی ضرورت ہے جو برائی کو رد کرے، جس میں ظالم کا ہاتھ پکڑا جائے، اور حق کا کلمہ بلند کیا جائے جس میں بابنوسہ کو بچانے کے لیے افواج کو آزاد کرنے کا مطالبہ کیا جائے، بلکہ پورے دارفر کو واپس لانے کا مطالبہ کیا جائے۔)


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ». (رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ ظالم کو دیکھیں اور اس کا ہاتھ نہ پکڑیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں اپنی طرف سے عذاب میں مبتلا کر دے۔“ اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ برائی کو دیکھیں اور اسے نہ بدلیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں عذاب میں مبتلا کر دے۔“)


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل. (اور یہ ظلم کی بدترین اقسام میں سے ہے، اور سب سے بڑی برائیوں میں سے ہے کہ بابنوسہ میں ہمارے لوگوں کو اسی طرح چھوڑ دیا جائے جس طرح پہلے الفاشر کے لوگوں کو چھوڑ دیا گیا تھا۔)


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة. (امریکہ جو آج سوڈان کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، وہی ہے جس نے پہلے جنوب کو الگ کیا تھا، اور عراق، یمن، شام اور لیبیا کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، اور جیسا کہ اہل شام کہتے ہیں "رسی کھینچی جا رہی ہے"، یہاں تک کہ پوری امت اسلامیہ میں افراتفری پھیل جائے، اور اللہ ہمیں اتحاد کی دعوت دیتا ہے۔)


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». (اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور بے شک یہ تمہاری امت ایک ہی امت ہے اور میں تمہارا رب ہوں تو مجھ سے ڈرو﴾، اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب دو خلفاء کے لیے بیعت کی جائے تو ان میں سے دوسرے کو قتل کر دو۔“ اور آپ نے فرمایا: ”بیشک عنقریب فتنے ہوں گے، تو جو شخص اس امت کے معاملے میں پھوٹ ڈالنے کا ارادہ کرے جب کہ وہ سب متحد ہوں تو اسے تلوار سے قتل کر دو خواہ وہ کوئی بھی ہو۔“ اور آپ نے یہ بھی فرمایا: ”جو شخص تمہارے پاس آئے جب کہ تمہارا معاملہ ایک شخص پر مجتمع ہو اور وہ تمہاری لاٹھی توڑنا چاہے یا تمہاری جماعت میں پھوٹ ڈالنا چاہے تو اسے قتل کر دو۔“)


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد. (کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ۔)

المصدر: الرادار (ماخذ: الرادار)