أثر غياب الخلافة في حياة المرأة المسلمة
June 06, 2015

أثر غياب الخلافة في حياة المرأة المسلمة

أثر غياب الخلافة في حياة المرأة المسلمة

الحمدُ لله الذي منَّ على عِباده المؤمنين، إذ بعثَ فيهم رسولاً من أنفسهم، يتلو عليهم آياتِه ويُزكِّيهم، ويُعلمهمُ الكتابَ والحكمة، وإن كانوا من قبلُ لفي ضلالٍ مبين. أحييكنَّ بتحيةِ الإسلام، وأبلّغُكنَّ سلامَ أهلِ بلادِ الشام أرضِ الرباطِ والحق، أرضٌ خرج منها أبطالٌ عظماء فتحوا الفتوحَ وحققوا الانتصاراتِ الباهرة، أرضٌ جعل الله فيها الخيريَّةَ إلى يومِ الدين. فالسلام عليكن ورحمة الله وبركاته:


نحنُ خيرُ أمةٍ أُخرجَت للناسِ أقامَ لها رسولُها الكريمُ دولَتَها وكِيانَها الذي حملَ الإسلامَ رحمةً للعالمين، وقد وصلت نعمةُ هذا الدينِ إلى ديارِكُم هذه لتنعمَ البشريةُ بالأمانِ والعدلِ والاستقرار، إذ لم تعرف الإنسانيةُ معنىً للقيمِ الحقيقيةِ إلاّ في ظلِّ دولةِ الإسلام دولةِ الخلافةِ الراشدة، وأنتم على ذلك منَ الشاهدين.


أخواتي الكريمات: إنه لواقعٌ مأساويٌ تعيشُه الأمةُ الإسلاميةُ في كلِّ مكانٍ وَبقعة. فمنذُ سقوطِ دولةِ الخلافةِ والنَّكَباتُ تَتَوالى على الأمة، فهذه أرضُ الإسراءِ والمعراجِ يدنِّسُها يهودُ ويسومون أهلَها سوءَ العذاب وهذه سوريا التي أصبحت ساحةَ حربٍ تُرتكبُ المجازرُ فيها دونَ عقاب، وهذه اليمنُ والعراقُ وليبيا حيث تتقاذفُها الصراعاتُ المذهبيَّةُ لنصلَ إلى بورما حيث أخوةٌ لنا من الروهينجا، فبالإضافةِ إلى تقتيلِهم وحرقْهِم أحياءً، وتذبيحِهم وتهجيرِهم قسراً عن بلادِهم وعدمِ اعترافِ الحكومةِ البورميَّةِ بهم، فهم يواجهونَ المخاطرَ وتضيقُ بهمُ السُّبُلُ عندما أقفلتِ الدولُ المجاورةُ الأبوابَ لاستقبالهم حتى كمهَجَّرين، بل حتى أبوابَ المساعداتِ الإنسانيةِ استكثَروها عليهم.


كلُّ ذلكَ لأنَّ البلادَ الإسلاميةَ قد تقطَّعت أوصالُها حتّى أصبحَ كلٌّ بما لديهِم فرحون، وأصبحت لقمةً سائغةً للغربِ الكافرِ يتنَاوبُ عليها بأطماعِه وهيمَنَتِه حتى لا تقوم لنا قائمةٌ وليردُّونا عن دينِنا إنِ استطاعوا ولن يجِدُوا إلى ذلكَ سبيلاً إن شاءَ اللهُ رغم شَّدةِ كيدِهم وتآمُرِهم علينا.


أريدُ أن أسلِّطَ في كلمتي هذه الضوء على جزءٍ يسيرٍ من مُعاناةِ الأمةِ في بلادِ الشام، وأرسمَ في مخيِّلتِكم صوراً لفظاعَةِ ما تَتَكبَّدُه نساءُ وأطفالُ سوريا جراءَ آلةِ الحربِ الهمجيةِ التي لم يَسْلمْ منها طفلٌ رضيعٌ ولا امرأةٌ مسنةٌ ولا شيخٌ كبير. تنوعت أشكالُ قتلهِم بينَ قصفٍ وتفجيرٍ وإطلاقِ نارٍ وذبحٍ وخنقٍ بسلاحٍ كيميائي.


أخواتي الكريمات: بدأت أولى لحظاتِ البؤسِ عندما قام شبابٌ تحدّوا نظامَهمُ البَعثيِّ وكتبوا على الجدرانِ عباراتٍ تهزُّ عرشَهُ ودكتاتورِيَّتَه، صِبيةٌ أبوا الذلَّ والهوانَ واستشعَروا الحريَّةَ بثوْراتِ غيرِهم وعاشوا لحظاتِها في أعينِ مِصرَ وتونِس اللتين سبقنَهم لكسرِ عُروشِ الطَّواغيت، سمعوا أصواتاً ذكَّرتهم بأصواتِهمُ المخنوقةِ المكبوتة، كانوا شرارةً لتعلو الأصواتُ صدَّاحةً (ما لنا غيرُك يا الله) في أجواءِ سوريا الشامِ وفي أزِقَّتِها وبين حواريها الشاميةِ القديمةِ المُشيَّدة في زمنِ البطولاتِ والأمجادِ التاريخية. لتبدأَ القصةُ بصُورِها الممزوجَةِ بدماءِ الشهداءِ وآهاتِ الثكالى واليتامى، وبعشرات المجازر التي ذهبَ ضحيتَّها المئاتُ منَ المدنّيينَ جُلُّهم منَ الأطفالِ والنساءِ كمجزرة الحولة إذ كانَ من بين ضحاياها اثنان وثلاثون طفلاً تحتَ سنِّ العاشرة، ومجزرةِ بانياس التي لا يقلُّ ضحاياها عن مائة وخمسينَ شخصاً بينهم أطفالٌ ونساءٌ قُتلوا خلالَ أيام رمياً بالقذائفِ والرصاص، وحتى ذبحاً وحرقاً. فقد أكدت كلُّ التقاريرِ الصادرةِ أنَّ كلَّ حوادثِ القتلِ التي ارتكبَها النظامُ الظالمُ كانت جماعيةً ومُتعمَّدة.


لم تقتصرْ معاناةُ المرأةِ في سوريا على القتلِ والإعدام، بل سطَّرت التضحياتِ العظيمة،َ فهي أمُّ الشهيدِ وأختُ الشهيدِ وزوجةُ الشهيد. بالإضافةِ إلى العديدِ مِمَّن تمَّ اعتقالُهنَّ واغتصابُهنَّ في مسعًى بائسٍ لقهرِهنَّ ودفعِهِنَّ إلى الاستسلامِ وتشجيعِ الثوارِ على التراجعِ والتقهقر. وزِدْنَ على ذلك فقدانَها المسكنَ واضطرارَها للنزوحِ من مكانٍ لآخر، أو اضطرارَها لسكَنِ المخيماتِ وركوبِ أمواجِ البحرِ في طريقِ هجرةٍ غيرِ شرعيةٍ إلى بلدانٍ نشدت فيها الأمانَ والعيشَ الكريمَ هي وأطفالُها بعد أن فقدتِ المُعيلَ الذي تمَّ قتلُه أو اعتقالُه في سُجونِ الذلِّ والتعذيب.


أربع سنواتٍ مرَّت وأطفالُ سوريا يوأَدون تحتَ الركام، وشبحُ الموتِ يتربَّصُ بأرواحهمُ البريئةِ في كلِّ ثانية، لقد تضاءلتِ الصورةُ الجميلةُ في مخيِّلتِهم بعد أن احتلَّتها أبشعُ الصورِ بسببِ صراعٍ جعلهم إمّا عالقينَ ينتظرونَ أن يَلقوْا حتفَهم بالبراميلِ المتفجرةِ التي تسقطُ على منازلِهم، وإمّا مهجَّرينَ في مواطنِهم الجديدةِ التي تفتقرُ إلى أبسطِ مقوِّماتِ الحياة، فأعدادٌ كبيرةٌ منهم تموتُ يوميا ضحيةَ انعدامِ الغذاءِ والماءِ وغيابِ الرعايةِ الصحيةِ اللازمة. ولن ننسى هؤلاء الرُّضعَ الذين ماتوا من شدةِ البردِ عندَ أولِ عاصفةٍ ثلجيةٍ ضربت دولاً عدة من منطقةِ الشام وأزالت معها ورقةَ توتٍ كان حكامُنا حكام الضِّرارُ يظنونَ أنها ساترةٌ لعَوارِهم، ولكنهم افتُضحوا وبانوا على حقيقتهم بأنَّهم ما كانوا يوماً ملاذاً لطفلٍ رضيع أو لامرأةٍ أرملةٍ أو لشيخٍ يذرفُ دموعَ القهرِ لحالِ أولادِه وأحفادِه.


أربع سنوات والعالم شاهد على المجازر والمذابح والتعذيب في سجون النظام الغاشم.. شاهد على أرقام تتزايد في كل لحظة.


أيتها الأخوات: لقد بتنا نسمع أصوات الأنات والآهات تملأ أرجاء معظم البلاد الإسلامية وتصل إلينا عبر الأثير لا لنبكي عليها رغم الحرقة والغصة على مشاهد تدمي القلوب وتسيل العبرات الحارقة على ما أصابنا بل لنعمل ساعين جادين للتغيير، فمعاناة الأمة تتكرر ليس فقط في البلاد التي عاثت فيها آلة الحرب فسادا وظلما للعباد كما في العراق واليمن وليبيا بل في بلاد انتهجت سياسة التطهير العرقي نتيجة للحقد الدفين على الإسلام والمسلمين. فقتل يهود لأطفال غزة الذي بلغ ذروته في الحرب الأخيرة إذ راح ضحيتها ما يقارب 538 طفلا وجرح أكثر من 3 آلاف آخرين، وفي جمهورية إفريقيا الوسطى، حيث تأثر مليونان و300 ألف طفل نتيجة النزاعات المسلحة، كما تسببت الحرب هناك عام 2014، في تجنيد نحو 10 آلاف طفل، في حين تعرض أكثر من 430 طفلا للقتل والتشويه، بزيادة 3 أضعاف ما كان عليه الوضع عام 2013، وأما في العراق فإن أكثر من مليونين و700 ألف طفل تضرروا من جراء الاضطرابات الأمنية في حين قتل وأصيب 700 ألف طفل في سوريا والعراق خلال العام الجاري، والتضييق على مسلمي الصين (تركستان الشرقية) وسجون طاغية أوزبيكستان المليئة بالمسلمين ولا ننسى معاناة أكثر من 25 ألف رجل وامرأة وطفل مسلم من الروهينجا وهم عالقون في البحر يحاولون الفرار من جحيم الاضطهاد والعنصرية والقتل في بورما، كل ذلك شاهد ودليل صارخ على أحقاد الغرب الكافر.


أخواتي الكريمات: إن ما يجري في البلاد الإسلامية من مآس ومصائب ليس ببعيد عن حكام بلغ طغيانهم الممزوج بالحقد مبلغاً باتت معه كرامة الإنسان مفردة لا وجود لها في قاموس ممارساتهم السياسية، بل بات تعزيز الخضوع والرضا بالمهانة والاستكانة والذل شرطا أساسيا، بل ركيزة من الركائز التي تقوم عليها مصالح هؤلاء الحكام الظلمة. لقد زادوا الشرخ بين أمة الإسلام الواحدة وساعدوا على إيقاظ نار الفتنة بينهم بل حتى أثاروا روح الوطنية في نفوس رعاياهم تُجاه إخوة لهم لجأوا إليهم ضعفاء مكسورين، فجعلوهم وكأنهم عالة عليهم أو هم من يضيقون عليهم رزقهم. وما زاد الطين بلة عندما زرعوا في عقول الناس أن الفساد والإرهاب والتطرف يخرج من بين هؤلاء المهجرين وأن تجمعهم يُعدُّ خطرا على السلم الأهلي لذلك عمدت بعض الدول إلى عدم استقبال المهجرين أو بوضع الأسلاك الشائكة حول مخيماتهم منعا من اندماجهم مع الرعايا الأصليين وكأنهم وباء يجب حصره ومنعه من الانتشار للحد من أعراضه المميتة!! أفلا تعلمون أيها الحكام أن حساب الله عسير وأن أيام العمر تمضي مسرعة؟ فارجعوا إلى دينكم الذي تدَّعون الإيمان به والانتساب إليه وما أحوجكم أيها الظلمة إلى الاتعاظ فمهما طالت فترة حكمكم فهي قصيرة مقابل عمر الأمة العظيم.


حكام هم دمى عند دول مستعمرة وعلى رأسها أمريكا التي لجأت لإخفاء أهدافها الحقيقية، إذ إنها تتوارى خلف مفاهيم ومصطلحات براقة، في ظاهرها الرحمة أما باطنها فمن قبلها العذاب. نعم فأمريكا ليست حريصة على مصلحة المسلمين إطلاقاً، ولسان الحال يغني عن المقال، فما فعلته وتفعله آلتها العسكرية في العراق وأفغانستان أوضح شاهد على ذلك، هذا غير الاستعمار الاقتصادي لخيرات المنطقة وعلى رأسها النفط، وكذلك دعمها اللامحدود لكيان يهود الغاصب لفلسطين.


فأمريكا، لكي تمرر مشاريعها الاستعمارية التي لا سقف لها تقف عنده، كان لا بد أن تظهر بمظهر الحريص المتباكي على تردي أحوال وأوضاع المنطقة الإسلامية سياسياً واقتصادياً، فأخذت تطلق شعارات براقة مثل أهمية تحقيق العدالة الاجتماعية أو حوار الأديان بالإضافة إلى متابعة ملفات حقوق الإنسان ووضع التقارير المتلاحقة لتظهر أنها دؤوبة على متابعة معاناتنا، بالإضافة إلى جملة التصريحات والمواقف الإنسانية الزائفة والخاصة بالمبدأ الرأسمالي القائم على المادية النفعية البحتة، الذي لا يقيم وزناً لعرف أو دين أو خلُق أو مُثل، بل الأساس هو فصل الدين عن الحياة.


أخواتي الكريمات: إن هذا الواقع الذي يعيشه المسلمون، هو واقع غير طبيعي، ولا يرضى عنه الله ولا رسوله، وهو بحاجة إلى تغييرٍ بأسرع وقت ممكن حتى تعيش الأمة الإسلامية الحياة الكريمة اللائقة التي ارتضاها الله سبحانه وتعالى لها، وحتى تعود كما كانت خير أمة أخرجت للناس، تطبق الإسلام وتحمل خيره وهدايته إلى البشرية جمعاء، فيُشرق نوره في ربوع العالم.


وقريباً إن شاء الله تعالى ستسفر جهود المخلصين عن قيام دولة إسلامية تحكم بما أنزل الله، دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي ستباشر مهامّها فوراً في تحرير الأمة من الهيمنة الغربية، وفي إعلان الجهاد لتحرير فلسطين وباقي البلاد الإسلامية المحتلة، وصولاً إلى حمل الإسلام رسالة إلى العالم تحت راية رسول الله ﷺ. فتزول الحدود السياسية الملعونة التي رسمتها اتفاقية سايكس بيكو وأخواتها من مؤامرات الاستعمار، وتعود الأمة أمة واحدة، فتواجه باجتماعها ووحدتها المارد الأمريكي والعملاق الأوروبي الاتحادي، فالمسلمون كما وصفهم الرسول عليه الصلاة والسلام: «أمة واحدة من دون الناس».


اللهم مُنّ علينا بهذا النصر المبين، وبشرنا بهذا الخير العظيم، اللهم ووحد المسلمين تحت راية خليفة راشد يعيد لهم شرفهم وعزتهم. اللهم هيِّئ لنا أهل نصرة ينصروا دينك كما هيأت لرسولك الكريم الأوس والخزرج. اللهم وعجِّل لنا بالفرج، ومكن للمسلمين في الأرض، إنك القادر على كل شيء إنك يا مولانا سميع مجيب، وأنت ناصر المؤمنين والمستضعفين، وإنك على كل شيء قدير.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 أم عبد الله
عضو القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from مضامین

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے

حسن بصری نے ایک آدمی کو بہت زیادہ باتیں کرتے ہوئے سنا تو فرمایا: اے میرے بھتیجے اپنی زبان کو قابو میں رکھو، کیونکہ کہا گیا ہے: زبان سے زیادہ قید کرنے کے لائق کوئی چیز نہیں ہے۔

اور روایت ہے کہ نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: (اور لوگوں کو آگ میں اوندھے منہ کون گرائے گا سوائے ان کی زبانوں کی کمائی کے) اسے دارمی نے مرسلاً، ابن عبدالبر، ابن ابی شیبہ اور ابن المبارک نے روایت کیا ہے۔

اور وہ کہا کرتے تھے: عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے، پس جب وہ بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے تو سوچتا ہے، اگر کلام اس کے فائدے میں ہے تو وہ بات کرتا ہے، اور اگر اس کے خلاف ہے تو خاموش رہتا ہے۔ اور جاہل کا دل اس کی زبان کے پیچھے ہوتا ہے، وہ جب بھی کوئی بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے، کہہ دیتا ہے۔

آداب الحسن البصری وزہدہ ومواعظہ

لابی الفرج ابن الجوزی

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

آج اپنے جغرافیہ کے اعتبار سے جانا جانے والا سوڈان مسلمانوں کی آمد سے پہلے کسی متحدہ سیاسی، ثقافتی یا مذہبی وجود کی نمائندگی نہیں کرتا تھا۔ اس میں مختلف نسلیں، قومیتیں اور عقائد پھیلے ہوئے تھے۔ شمال میں جہاں نوبیائی لوگ تھے؛ آرتھوڈوکس عیسائیت ایک عقیدے کے طور پر پھیلی ہوئی تھی، اور نوبیائی زبان اپنے مختلف لہجوں کے ساتھ سیاست، ثقافت اور بات چیت کی زبان تھی۔ جہاں تک مشرق کا تعلق ہے؛ بجا قبائل آباد ہیں، جو حامی قبائل میں سے ہیں (حام بن نوح کی طرف نسبت) ان کی اپنی ایک خاص زبان، ایک الگ ثقافت، اور شمال سے مختلف عقیدہ ہے۔ اگر ہم جنوب کی طرف جائیں تو ہمیں سیاہ فام قبائل اپنی امتیازی خصوصیات، اپنی خاص زبانوں اور کافرانہ عقائد کے ساتھ ملتے ہیں۔ اور یہی حال مغرب میں ہے۔ ([1])

یہ نسلی اور ثقافتی تنوع سوڈان میں اسلام کی آمد سے پہلے آبادی کی ساخت کی نمایاں خصوصیات میں سے ایک ہے۔ یہ کئی عوامل کا نتیجہ ہے، خاص طور پر اس حقیقت کے پیش نظر کہ سوڈان شمال مشرقی افریقہ میں ایک اسٹریٹجک جغرافیائی محل وقوع سے لطف اندوز ہوتا ہے۔ یہ ہارن آف افریقہ کا گیٹ وے اور عرب دنیا اور شمالی افریقہ کے درمیان، اور صحارا کے جنوب میں واقع افریقی علاقوں کے درمیان ایک ربط کی حیثیت رکھتا ہے۔ اس مقام نے اسے تاریخ کے دوران تہذیبی اور ثقافتی رابطے اور سیاسی اور اقتصادی تعاملات میں ایک اہم کردار ادا کرنے کی اجازت دی ہے۔ اس کے علاوہ، بحیرہ احمر پر اس کی اہم سمندری بندرگاہیں ہیں، جو دنیا کے اہم ترین تجارتی راستوں میں سے ایک ہے۔

صحابہ کرام رضوان اللہ علیہم کی حبشہ کی سرزمین پر پہلی ہجرت (رجب میں نبوت کے پانچویں سال میں، جو کہ دعوت کے اظہار کا دوسرا سال ہے) کو نوخیز اسلام اور مشرقی سوڈان کے معاشروں کے درمیان ابتدائی رابطے کے پہلے اشارے کے طور پر دیکھا جا سکتا ہے۔ اگرچہ ہجرت کا اصل مقصد مکہ میں ظلم و ستم سے محفوظ پناہ گاہ کی تلاش تھی، لیکن اس اقدام نے افریقی اور سوڈانی علاقے میں پہلی اسلامی موجودگی کا آغاز کیا۔ نبی کریم ﷺ نے سنہ 6 ہجری میں اپنے قاصد عمرو بن امیہ کے ساتھ نجاشی کے نام ایک خط بھیجا جس میں انہیں اسلام کی دعوت دی ([2]) اور نجاشی نے ایک خط کے ذریعے جواب دیا جس میں انہوں نے اپنی قبولیت ظاہر کی۔

20 ہجری / 641 عیسوی میں خلیفہ راشد عمر بن خطاب کے دور میں عمرو بن العاص کے ہاتھوں مصر کی فتح کے ساتھ ہی، نوبیائیوں نے خطرہ محسوس کیا جب اسلامی ریاست نے شمالی وادی نیل پر اپنے انتظامی اور سیاسی اثر و رسوخ کو مستحکم کرنا شروع کیا، خاص طور پر بالائی مصر میں جو سوڈانی نوبیا کی سلطنتوں کے لیے ایک اسٹریٹجک اور جغرافیائی توسیع کی نمائندگی کرتا تھا۔ اس لیے نوبیا کی سلطنتوں نے دفاعی ردعمل کے طور پر بالائی مصر پر پیشگی حملے شروع کر دیے۔ خلیفہ عمر بن خطاب رضی اللہ عنہ نے مصر کے گورنر عمرو بن العاص کو سوڈان میں نوبیا کی سرزمین کی طرف دستے بھیجنے کا حکم دیا تاکہ مصر کی جنوبی سرحدوں کو محفوظ بنایا جا سکے اور اسلامی دعوت کو پہنچایا جا سکے۔ بدلے میں عمرو بن العاص نے عقبہ بن نافع الفہری کی قیادت میں 21 ہجری میں ان کی طرف ایک فوج بھیجی، لیکن فوج کو پیچھے ہٹنے پر مجبور کیا گیا، کیونکہ نوبیا کے لوگوں نے اس کا سخت مقابلہ کیا، اور بہت سے مسلمان اندھی آنکھوں کے ساتھ واپس آئے، کیونکہ نوبیا کے لوگ تیراندازی میں ماہر تھے، یہاں تک کہ آنکھوں میں بھی درست نشانہ لگاتے تھے، اور اسی لیے مسلمانوں نے انہیں "آنکھوں کے تیرانداز" کا نام دیا۔ 26 ہجری (647 عیسوی) میں عثمان بن عفان کے دور میں عبداللہ بن ابی السرح کو مصر کا گورنر مقرر کیا گیا اور اس نے نوبیائیوں سے مقابلہ کرنے کی تیاری کی اور 31 ہجری / 652 عیسوی میں نوبیائی عیسائی سلطنت کے دارالحکومت ڈنقلہ* تک جنوب میں گھسنے میں کامیاب ہو گیا اور اس شہر کا سخت محاصرہ کر لیا۔ جب انہوں نے ان سے صلح اور جنگ بندی کی درخواست کی تو عبداللہ بن ابی السرح نے اس پر رضامندی ظاہر کی([3])۔ اور ان کے ساتھ ایک معاہدہ کیا جسے بقط کا عہد یا معاہدہ کہا جاتا ہے** اور ڈنقلہ میں ایک مسجد تعمیر کی۔ محققین نے بقط کے معنی میں اجتہاد کیا ہے، ان میں سے کچھ نے کہا ہے کہ یہ لاطینی زبان کا لفظ (Pactum) ہے جس کا مطلب ہے معاہدہ، لیکن مؤرخین اور مصنفین اس صلح کو دیگر صلح کے معاہدوں کی طرح نہیں دیکھتے ہیں جن میں مسلمان ان لوگوں پر جزیہ عائد کرتے تھے جن سے وہ صلح کرتے تھے، بلکہ وہ اسے مسلمانوں اور نوبیا کے درمیان ایک معاہدہ یا جنگ بندی سمجھتے تھے۔

عبداللہ بن ابی السرح نے ان سے اس بات پر عہد لیا کہ مسلمان ان سے جنگ نہیں کریں گے اور یہ کہ نوبیا کے لوگ مسلمانوں کے علاقوں میں مقیم نہ ہونے کی شرط پر سفر کر کے داخل ہوں گے، اور نوبیا کے لوگوں پر یہ لازم ہے کہ وہ مسلمانوں یا معاہدوں میں سے جو بھی ان کے علاقے میں اترے یا داخل ہو اس کی حفاظت کریں یہاں تک کہ وہ وہاں سے نکل جائیں ([4])۔ اور ان پر یہ بھی لازم ہے کہ وہ اس مسجد کی حفاظت کریں جو مسلمانوں نے ڈنقلہ میں بنائی ہے اور اس کو صاف رکھیں، روشن کریں اور اس کا احترام کریں اور کسی نمازی کو اس سے منع نہ کریں اور ہر سال ان میں سے اوسط درجے کے 360 غلام مسلمانوں کے امام کو ادا کریں اور اس کے بدلے میں مسلمان سالانہ طور پر انہیں اناج اور کپڑوں کی مقدار فراہم کرنے کے لیے تبرع کریں گے (کیونکہ نوبیائی بادشاہ نے اپنے ملک میں خوراک کی کمی کی شکایت کی تھی) لیکن وہ ان کے ملک پر حملہ کرنے والے یا تبدیلی کرنے والے کو روکنے کے پابند نہیں ہوں گے۔ اس صلح کے ذریعے مسلمانوں کو جنوب کی طرف سے اپنی سرحدوں کی سلامتی کا یقین ہو گیا اور انہوں نے دونوں ممالک کے درمیان سرحد پار تجارت کو یقینی بنایا اور ریاست کی خدمت میں نوبیا کے مضبوط بازو حاصل کر لیے۔ اور سامان کی نقل و حرکت کے ساتھ، خیالات بھی منتقل ہوئے، لہٰذا داعیوں اور تاجروں نے پرامن دعوت کے ذریعے، خاص طور پر اچھے سلوک کے ذریعے نوبیا کے علاقے میں اسلام پھیلانے میں ایک اہم کردار ادا کیا۔ تجارتی قافلے اپنے ساتھ عقیدہ، زبان، تہذیب اور طرز زندگی لے کر جاتے تھے، جس طرح وہ تجارتی سامان لے کر جاتے تھے۔

اس کے علاوہ، سوڈانی معاشروں، خاص طور پر شمالی سوڈان میں روزمرہ کی زندگی میں عربی کی موجودگی بڑھتی گئی۔ اس معاہدے نے مسلمانوں اور نوبیائی عیسائیوں کے درمیان ایک قسم کے مستقل رابطے کی نمائندگی کی جو چھ صدیوں تک جاری رہا ([5])۔ اس دوران، ساتویں صدی عیسوی کے وسط سے مسلمانوں تاجروں اور عرب مہاجرین کے ہاتھوں اسلامی عقیدہ مشرقی سوڈان کے شمالی حصے میں سرایت کر گیا۔ یہ عظیم عرب ہجرتیں 3 راستوں سے سرایت کر گئیں: پہلا: مصر سے، دوسرا: حجاز سے بادیہ، عیذاب اور سواکن کی بندرگاہوں کے ذریعے، اور تیسرا: مغرب اور شمالی افریقہ سے وسط سوڈان کے راستے۔ لیکن ان گروہوں کا اثر موثر نہیں تھا کیونکہ ان کا حجم اس بڑی تعداد کے مقابلے میں کم تھا جو نویں صدی عیسوی سے مصر سے جنوب کی طرف منتقل ہوئی تھی، جس کے نتیجے میں بجا، نوبیا اور وسطی سوڈان کی سرزمین کو عرب عنصر میں ضم کر دیا گیا۔ اس وقت عباسی خلیفہ المعتصم (218-227 ہجری / 833-842 عیسوی) نے ترک فوجیوں پر انحصار کرنے اور عرب فوجیوں کو چھوڑنے کا فیصلہ کیا، جسے مصر میں عربوں کی تاریخ میں ایک خطرناک موڑ سمجھا جاتا ہے۔ اس طرح تیسری صدی ہجری / نویں صدی عیسوی میں سوڈان کی طرف بڑے پیمانے پر عرب ہجرتیں ہوئیں اور پھر جنوب اور مشرق میں وسیع میدانوں میں داخل ہوئیں ([6]) ان علاقوں میں استحکام نے مقامی لوگوں کے ساتھ رابطے میں مدد کی اور ان پر اثر انداز ہوا اور انہیں اسلام قبول کرنے اور اس میں داخل ہونے کی ترغیب دی۔

بارہویں صدی عیسوی میں، فلسطین پر صلیبیوں کے قبضے کے بعد، مصری اور مغربی حاجیوں کے لیے سینا کا راستہ محفوظ نہیں رہا، اس لیے وہ عیذاب کی بندرگاہ (جو سونے کی بندرگاہ کے نام سے جانی جاتی ہے اور بحیرہ احمر کے ساحل پر واقع ہے) کی طرف منتقل ہو گئے۔ جب وہاں حاجیوں کی نقل و حرکت بڑھ گئی اور مسلمان حجاز میں مقدس سرزمین سے اپنی واپسی اور جانے کے دوران وہاں آتے جاتے رہے تو وہ بحری جہاز جو یمن اور ہندوستان سے سامان لے کر آتے تھے، وہاں لنگر انداز ہونے لگے، اس طرح اس کا علاقہ آباد ہو گیا اور اس کی نقل و حرکت بڑھ گئی، جس سے عیذاب نے مسلمانوں کی مذہبی اور تجارتی زندگی میں ایک بہترین مقام حاصل کر لیا۔ ([7])

چونکہ نوبیا کے بادشاہ جب بھی مسلمانوں کی طرف سے کوئی کمزوری یا ضعف پاتے تو عہد توڑ دیتے تھے اور مصر میں اسوان اور مسلمانوں کے ٹھکانوں پر حملے کرتے تھے، خاص طور پر ان کے بادشاہ داؤد کے زمانے میں سنہ 1272 عیسوی میں، اس لیے مسلمانوں کو الظاہر بیبرس کے زمانے میں ان سے جنگ کرنے پر مجبور ہونا پڑا اور سنہ 1276 عیسوی میں دونوں فریقوں کے درمیان ایک نیا معاہدہ کیا گیا اور آخر کار سلطان الناصر بن قلاوون نے سنہ 1317 عیسوی میں ڈنقلہ کو فتح کر لیا اور نوبیا کے بادشاہ عبداللہ بن داؤد کے بھتیجے نے سنہ 1316 عیسوی میں اسلام قبول کر لیا تھا، اس لیے وہاں اس کی اشاعت آسان ہو گئی اور نوبیا کا علاقہ مکمل طور پر اسلام میں داخل ہو گیا۔([8])

جہاں تک عیسائی سلطنت علوہ کا تعلق ہے، تو اسے 1504 عیسوی میں عرب عبدلاب قبائل اور زنجی فونج کے درمیان اتحاد کے نتیجے میں ختم کر دیا گیا اور فونج اسلامی سلطنت قائم کی گئی، جسے دارالحکومت کی نسبت سے "سلطنت سنار" اور "نیلی سلطنت" کے نام سے بھی جانا جاتا ہے اور سوڈان میں اسلام اور عربی زبان کے پھیلنے کے بعد سلطنت سنار کو پہلی عرب اسلامی ریاست سمجھا جاتا ہے([9]

عرب اسلامی اثر و رسوخ میں اضافے کے نتیجے میں، نوبیا، علوہ، سنار، تقلی اور دارفور کے شاہی خاندان عیسائی یا بت پرست ہونے کے بعد مسلمان ہو گئے۔ حکمران طبقے کا اسلام قبول کرنا سوڈان کی تاریخ میں کثیر الجہتی انقلاب برپا کرنے کے لیے کافی تھا۔ مسلمان حکمران خاندان تشکیل پائے اور ان کے ساتھ سوڈانی اسلامی سلطنتوں کے پہلے نمونے قائم ہوئے جن کا اس دین کو مضبوط کرنے میں بڑا اثر تھا اور انہوں نے دین اسلام کی نشر و اشاعت، اس کے ستونوں کو مضبوط کرنے، اس کے قواعد و ضوابط قائم کرنے اور سوڈان کی سرزمین پر اسلامی تہذیب کی بنیادیں رکھنے میں مؤثر طریقے سے حصہ لیا۔ بعض بادشاہوں نے اپنے ممالک میں داعیوں کا کردار ادا کیا اور اپنے کردار کو امور مملکت کے ذمہ داران کے طور پر سمجھا جن پر اس دین کو پہنچانا اور اس کی حفاظت کرنا لازم تھا، لہٰذا وہ نیکی کا حکم دیتے تھے اور برائی سے منع کرتے تھے اور اللہ کی شریعت کے مطابق فیصلہ کرتے تھے اور جہاں تک ہو سکے انصاف قائم کرتے تھے اور اللہ کی طرف دعوت دیتے تھے اور اس کی راہ میں جہاد کرتے تھے۔ ([10])

اس طرح اس علاقے میں اسلام کی دعوت بت پرستی کے طوفانوں اور عیسائی مشنری مہموں کے درمیان مضبوط اور مؤثر انداز میں آگے بڑھی۔ اس طرح سوڈان ان مشہور علاقوں میں سے سمجھا جاتا ہے جہاں پرامن دعوت نے اسلام کے پھیلاؤ کے حقیقی نمونے کی نمائندگی کی اور مسلمانوں کی قائل کرنے، دلیل دینے اور حسن سلوک کے ذریعے اپنے عقیدے کو پھیلانے کی صلاحیت ظاہر ہوئی، چنانچہ قافلوں کی تجارت اور فقہا نے سوڈانی سرزمین میں اسلام پھیلانے میں ایک بڑا کردار ادا کیا، جہاں بازار جنگ کے میدانوں کی جگہ لے گئے اور امانتداری، سچائی اور حسن سلوک نے توحید کے عقیدے کو پھیلانے میں تلوار کی جگہ لے لی([11])۔ اس بارے میں فقیہ مؤرخ ابو العباس احمد بابا التنبکتی کہتے ہیں: "اہل سوڈان نے اپنی مرضی سے اسلام قبول کیا، کسی نے بھی ان پر قبضہ نہیں کیا جیسے کہ اہل کانو اور برنو، ہم نے نہیں سنا کہ کسی نے بھی اسلام قبول کرنے سے پہلے ان پر قبضہ کیا"۔

#سوڈان_کا_بحران         #SudanCrisis

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے لکھی گئی ہے۔

م۔ درہ البکوش

** امیر عبداللہ بن سعد بن ابی سرح کی طرف سے نوبیا کے عظیم اور اس کی سلطنت کے تمام لوگوں کے لیے عہد نامہ:

"یہ عہد عبداللہ بن سعد نے نوبیا کے چھوٹے بڑے سب لوگوں کے لیے اسوان کی سرزمین سے علوہ کی سرزمین کی سرحد تک باندھا ہے کہ عبداللہ بن سعد نے ان کے لیے امان اور جاری رہنے والی صلح کر دی ہے، ان کے اور مسلمانوں کے درمیان جو صعید مصر اور دیگر مسلمانوں اور اہل ذمہ میں سے ان کے پڑوسی ہیں۔ اے نوبیا کے گروہ! تم اللہ کی امان اور اس کے رسول محمد النبی ﷺ کی امان سے امن میں ہو کہ ہم تم سے جنگ نہیں کریں گے اور نہ ہی تمہارے خلاف جنگ برپا کریں گے اور نہ ہی تم پر حملہ کریں گے جب تک تم ان شرائط پر قائم رہو جو ہمارے اور تمہارے درمیان ہیں کہ تم ہمارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہو گے، مقیم بن کر نہیں اور ہم تمہارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہوں گے، مقیم بن کر نہیں اور تم پر لازم ہے کہ جو بھی تمہارے ملک میں اترے یا داخل ہو، خواہ وہ مسلمان ہو یا معاہد، اس کی حفاظت کرو یہاں تک کہ وہ تم سے نکل جائے اور تم پر یہ بھی لازم ہے کہ تم مسلمانوں کے ان تمام بھگوڑوں غلاموں کو واپس کرو جو تمہاری طرف نکل گئے ہیں یہاں تک کہ تم انہیں سرزمین اسلام میں واپس کر دو اور تم ان پر قبضہ نہ کرو اور نہ ہی ان سے منع کرو اور نہ ہی کسی ایسے مسلمان سے تعرض کرو جو اس کی طرف ارادہ کرے اور اس سے بات کرے یہاں تک کہ وہ اس سے جدا ہو جائے اور تم پر لازم ہے کہ تم اس مسجد کی حفاظت کرو جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے اور تم کسی نمازی کو اس سے منع نہ کرو اور تم پر لازم ہے کہ تم اسے صاف رکھو اور روشن کرو اور اس کا احترام کرو اور تم پر ہر سال تین سو ساٹھ سر لازم ہیں، جنہیں تم اپنے ملک کے اوسط درجے کے غلاموں میں سے مسلمانوں کے امام کو ادا کرو گے، جو بے عیب ہوں، ان میں مذکر اور مؤنث دونوں ہوں، ان میں کوئی بوڑھا، نہ ہی کوئی ضعیف اور نہ ہی کوئی بچہ شامل نہ ہو جو بالغ نہ ہوا ہو، یہ سب تم اسوان کے گورنر کو ادا کرو گے اور کسی مسلمان پر لازم نہیں ہے کہ وہ تمہارے لیے ظاہر ہونے والے دشمن کو روکے اور نہ ہی تمہیں علوہ کی سرزمین سے اسوان کی سرزمین کی سرحد تک اس سے بچائے اور اگر تم نے کسی مسلمان غلام کو پناہ دی یا کسی مسلمان یا معاہد کو قتل کیا یا تم نے اس مسجد سے تعرض کیا جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے، اسے گرانے سے یا تم نے تین سو ساٹھ سروں میں سے کسی چیز سے منع کیا تو یقیناً یہ صلح اور امان تم سے بری ہو جائے گی اور ہم اور تم برابر ہو جائیں گے یہاں تک کہ اللہ ہمارے درمیان فیصلہ کر دے اور وہ سب سے بہتر فیصلہ کرنے والا ہے، اس پر اللہ کا عہد اور اس کا میثاق اور اس کی ذمہ داری اور اس کے رسول محمد ﷺ کی ذمہ داری ہے اور اس پر تمہارے لیے مسیح کی ذمہ داری، حواریوں کی ذمہ داری اور تمہارے دین کے لوگوں میں سے جس کی تم تعظیم کرتے ہو، اس کی ذمہ داری سے بڑی کوئی چیز نہیں ہے۔

اللہ ہمارے اور تمہارے درمیان اس پر گواہ ہے۔ اسے عمرو بن شرحبیل نے رمضان سنہ اکتیس میں لکھا تھا۔"


[1] دخول الإسلام السودان وأثرة في تصحيح العقائد للدكتور صلاح إبراهيم عيسى

[2] الباب العاشر من كتاب تنوير الغبش في فضل أهل السودان والحبش ، لابن الجوزي

* كانت بلاد النوبة قبل الإسلام تنقسم إلى 3 ممالك هم النوبة ومقرة وعلوة (من أسوان جنوبا حتى الخرطوم حاليا) ثم بعد ذلك اتحدت مملكتا النوبة ومقرة بين عام 570م إلى عام 652م وسميت بمملكة النوبة وكانت عاصمتها دنقلة

[3] فتوح البلدان للإمام أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي (الشهير بالبلاذرى)

** انظر الملحق لقراءة نص العهد كاملا

[4] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[5] الإسلام في السودان من تأليف ج.سبنسر تريمنجهام

[6] انتشار الإسلام في أفريقيا جنوب الصحراء ليوسف فضل حسن

[7] السودان عبر القرون للدكتور مكي شبيكة

[8] السودان لمحمود شاكر

[9] قراءة في تاريخ مملكة الفونج الإسلامية (910 - 1237ه/ 1504 – 1821م) للدكتور طيب بوجمعة نعيمة

[10] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[11] دراسات في تاريخ الإسلام والأسر الحاكمة في أفريقيا جنوب الصحراء للدكتور نور الدين الشعباني