دولة الخلافة هي الدولة الأولى في العالم
دولة الخلافة هي الدولة الأولى في العالم

   أنزل الله القرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و جعله حكما و قاضيا على الأشياء و الأفعال و جعل رسالة الاسلام و عقيدته قاضية على ما عداها من العقائد و الأديان حيث ختم الشرائع بالاسلام و ختم العقائد بالايمان بالقرآن تصديقا جازما ، فكانت العقيدة الاسلامية و الدين الاسلامي هو المهيمن على كل الأديان ({وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ) و قد كانت هيمنة الكتاب على غيره من الكتب و العقائد والأديان أمرا جليّا واضحا لا يحتاج الى اعمال فكر و نظر و إنما نظرة واحدة ترينا كيف أن الاسلام من لدن الدولة الاسلامية الاولى – دولة المدينة المنورة – الى نهايات الدولة العثمانية و الدولة الاسلامية هي الدولة الاولى في العالم فهي التي تدير شئون غيرها فضلا عن شئون نفسها ، ...

0:00 0:00
Speed:
March 21, 2019

دولة الخلافة هي الدولة الأولى في العالم

دولة الخلافة هي الدولة الأولى في العالم

أنزل الله القرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وجعله حكما وقاضيا على الأشياء والأفعال وجعل رسالة الإسلام وعقيدته قاضية على ما عداها من العقائد والأديان حيث ختم الشرائع بالإسلام وختم العقائد بالإيمان بالقرآن تصديقا جازما، فكانت العقيدة الإسلامية والدين الإسلامي هو المهيمن على كل الأديان ({وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ) وقد كانت هيمنة الكتاب على غيره من الكتب والعقائد والأديان أمرا جليّا واضحا لا يحتاج إلى إعمال فكر ونظر وإنما نظرة واحدة ترينا كيف أن الإسلام من لدن الدولة الإسلامية الأولى – دولة المدينة المنورة – إلى نهايات الدولة العثمانية والدولة الإسلامية هي الدولة الأولى في العالم فهي التي تدير شئون غيرها فضلا عن شئون نفسها، الموقف الدولي بيدها ولصالحها، لا تقبل لها شريكا وندّا ينافسها ويكون قسيما لها، ذلك بأن هذا هو من طبيعة الدول المبدئية التي لا تقبل إلا أن تضع مبدأها موضع التطبيق والتنفيذ، وإلا أن تحمل الناس على تنفيذ كل ما من شأنه أن يجعل الإسلام ولا شيْء غيره هو المطبق، فالدولة المبدئية لا ترضى أن تُنازَع في رعاية شئون الناس إلا أن تكون الرعاية بحسب ما تمليه عقيدة المبدأ عليها. ولعل هذا القيد ليس خاصا بالعقيدة الإسلامية وإن كان فيها أظهر وأجلى، إلى أن صاحب العقيدة رجلا كان أو حزبا أو دولة، يجب أن لا يرضى بأن يُدار شأن أو يُتحدث برأي إلا أن يكون عقيدته ومبدأه، ومن الخطر الذي يصيب حامل الدعوة المبدئي، أن يقبل بأن يشاركه غيره في انتزاع جزء من الرعاية وإدارة الشئون بعقيدة غير عقيدته ونظام غير نظامه مهما كان صغيرا، ولعمري فإن الدول المبدئية تضمحل ومن ثم تنتهي بتناسب طردي مع تركها لأي شيء من عقيدة المبدأ، ألا ترى بأن الدولة العثمانية التي كانت لعشرات السنين الدولة الأولى في العالم بلا منازع ثم هي لما غابت عنها الوظيفة التي لأجلها وُجدت وغاب عنها بأن دوامها هو بدوام تفرد المبدأ الذي تحمل، لما غاب عنها ذلك غابت وغاب مبدؤها.

ولعل السبب الرئيس الذي كان له قدم السبق في أفول نجم الدولة العثمانية قبل أن ينطفئ نجمها تماماً هو قبولها أن تُنازَع الرعاية وإدارة الشئون في الأرض التي كانت قد بسطت سيطرتها عليها ولا أدلّ على ذلك من قبولها في نهاياتها من أن تقوم بعض الدول مثل فرنسا وبريطانيا بإدارة شئون رعاياهم داخل حدود الدولة، ما أدى بالتالي إلى صناعة جيل كان عبارة عن قنابل موقوتة داخل جسم الدولة.

إن الدولة المبدئية التي أخذت على عاتقها نشر مبدئها لا يجب أن يغيب عنها بحال أن بقاءها ببقاء مبدئها ودوامها بدوامه، ولذلك فهي دائما تضع الخطط والأساليب حتى تبقى سيدة الدنيا سواء في الجانب الاقتصادي أم العسكري بل وحتى العلمي فإنها لا تقبل أن تكون رقم اثنين في أي جانب حتى تُبقي الرهبة منها في صدور أعدائها الذين يتربصون بها الدوائر ولا يُقال إن الجانب العلمي عالمي وللدولة أن تأخذه من أي كان بغض النظر عن مصدره، لا يُقال ذلك، فبالرغم من أن هذا القول صحيح إلا أن الدولة يجب عليها أن تعمل على أن تكون هي الدولة الأولى في كل شيء حتى لا تقع فريسة بيد أعدائها لضعفها في جانب ما، ولعلنا في هذا الموضوع نتناول الجوانب المهمة التي لا بد أن تبقى الدولة عليها حتى تضمن تفردها وتفوقها في الأمور كافة وبخاصة في الجوانب السياسية والاقتصادية والعلمية لعلنا نتجاوز أخطاءً وقعت فيها الدولة وبالذات الدولة العثمانية سيما في نهاياتها عندما بدأ السوس ينخر في أصل فكرتها حتى وصلت إلى نهاية مأساوية انتهت بزوالها ثم بعد غاضت وغاض مبدؤها من الدنيا فلم يعد يدار شأن أو يلتفت لأمر مهما صغر أو كبر وللدولة فيه تأثير أو وزن لا ناقة لها في الدنيا ولا جمل وأي أمر أعظم من إعطاء اليهود أرض فلسطين وكتابة العهود والمواثيق لهم بذلك والدولة ما زال يحكمها رجل يسمى خليفة يُدعى له على المنابر وتصك النقود باسمه ثم ألم تقتطع أرض الإسلام قبل الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وغيرها ودولة الخلافة قائمة ولعلنا في هذا الموضوع نطرح بعض الجوانب التي لا بد أن تهتم الدولة بها فلا تقلل من شأنها وبخاصة في الجوانب السياسية والاقتصادية بل وحتى العلمية فنقول:

في الجانب السياسي:

قبل الحديث في الجانب السياسي لا يجب أن يغيب عنا بأن السياسة هي الرعاية، والرعاية تكون حسب عقيدة المبدأ فكل أعمال الدولة في الداخل أي داخل حدودها أم في الخارج أي خارج حدودها هي أعمال رعاية، بمعنى أن أعمال الدولة كافة تصب في هذا الجانب ولأجل ذلك تضع الدولة الخطط والأساليب لنشر المبدأ والمحافظة عليه، فهذا هو حجر الزاوية في علاقة الدولة بغيرها من الأمم والشعوب، ولأجل أن تبقى الدولة الإسلامية الدولة الأولى في العالم فعليها أن تقوم على أمور نذكر أبرزها أمثلة ولا ندعي الحصر:

1- ليس للدولة أن تعقد أي معاهدة أو أن تصالح على وضع حدود جغرافية مع أي دولة جارة أو غير جارة، مما يسمى بمعاهدات حسن الجوار التي تُعقد بين الدول بحيث تكون هذه الحدود محترمة لا يجوز المساس بها أو التعرض لأصحابها كالاتفاقيات التي قامت بين الدول على أساس سايكس بيكو والتي ما وضعت إلا لترسيخ التقسيم في بلاد المسلمين وللحيلولة دون وحدتهم وكان أن أصبحت الحدود الجغرافية بين الدول لها من الاحترام والقداسة ما لها لا يجوز المساس بها أو عدم الاعتراف بها سيما بعد أن أجمعت الدنيا على الاعتراف بها خطوط طول وعرض وسكان وحدود من الجهات الأربع و... فهذه الاتفاقيات وأمثالها لا يجوز للدولة أن تعترف بها أو أن تقرها فأمة الإسلام أمة واحدة يحكمها رجل واحد هو الخليفة ليس بينها حدود يقول صلى الله عليه وسلم: ((من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه)) فهذا أمر منه صلى الله عليه وسلم بقتل من يريد أن يفرق المسلمين ويقسم أرضهم وبمفهوم الموافقة وما هو من باب أولى لا يجوز أن توافق الدولة على ترسيم الحدود مع ما يسمى بالدول المجاورة بل على العكس من هذا تماما فإنها يجب أن تعمل ومنذ اللحظة الأولى لقيامها على ضم كل البلاد إلى جسم الدولة ولا نقصد بقولنا ((أن تعمل)) أن تعلن الحرب على الأسود والأحمر من الناس من أول يوم تقوم فيه ولكن المعنى أن تتلبس بالأعمال التي من شأنها بالنهاية أن تفضي إلى ضم البلاد لتصبح بلدا واحدا فليس هناك مركز وأطراف أو أي شيء يوحي بالانقسام وأيضا فإن الاعتراف بالحدود معارض بما فعله صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده من فتحهم للبلاد ونشرهم للإسلام ذلك بأن هذه وظيفة الدولة وهذا عملها، ولذلك كان من الخطر أن تلتزم الدولة بهذه المعاهدات على وجه تأبيدي، ولكن لها أن تعقد معاهدات في حسن الجوار مؤقتة بوقت ذلك من فعله صلى الله عليه و سلم في صلح الحديبية، فإنه بهذا الصلح قد تفرغ لتثبيت كيان الدولة وحفظ بيضتها.

2- نشر الإسلام واجب ونشره يقتضي إزالة كل الحواجز التي تقف في وجهه فحدود الدولة هي الأرض كلها مشارقها ومغاربها ولذلك كان من الخطر أن تقبل الدولة بقسمة العالم مناطق نفوذ بينها وبين غيرها كما فعلت بريطانيا وفرنسا إبان القرن الثامن عشر والتاسع عشر وكما فعلت أمريكيا وروسيا أوائل الستينيات من القرن العشرين فإن هذا كفيل بالإجهاز على المبدأ الذي لا يقبل القسمة على اثنين ولا أبالغ إذا قلت بأن الدولة العثمانية فقدت ذاتها منذ أن قبلت بأن تتخلى عن نشر الإسلام وبث العقيدة فالدول التي كان خيالها لا يتصور إلا محاولة الوقوف في وجه المد الإسلامي أصبحت تفكر كيف لها أن تدمر الدولة الإسلامية وتستأصل شأفتها، حتى داخل مناطق نفوذها فبدأ الاحتلال يطال دار الإسلام قبل زوال الخلافة بعشرات السنين وما ذلك إلا لأن الدولة رضيت بحدود لا تتجاوزها فنسيت وظيفتها التي لأجلها اقتعدت الصدارة والمكانة العظيمة ألا وهي نشر الإسلام كاملا في الأرض كلها.

3- إن نشر الإسلام يقتضي بيانه للناس ولا يعني نشره أن يكون فقط نظاما يُطبق على الناس فالنظام ثمرة لمجموعة أعمال تسبق تطبيقه لوائح وقوانين، فإن الخطر يأتي من الظن بأن وصول الإسلام للناس هو تطبيقه عليهم بالحديد والنار كما فعل الشيوعيون عندما ظنوا أن تطبيق الاشتراكية أنظمة وقوانين، كاف لنجاح الفكر دون أن يكترثوا بوصول الفكرة للناس قناعة قبل أن تكون قانوناً، فوجود الإسلام رأيا عاما منبثقا عن وعي عام هو الضمانة الفعلية لتطبيقه ودوام تطبيقه، وقوة الجندي وصرامة القانون ليست هي الأصل في نجاح وصول الفكرة إلى الناس وحتى لا يحدث الالتباس والخلط فإن المقصود بأن الدولة تهتم بحمل الإسلام للناس حملا فكريا موازيا تماما لحمل الناس عليه أنظمة وقوانين سيما في البلاد المفتوحة حديثة العهد بالإسلام وعقيدته فإن أصحابها لا بد من العناية بهم حتى بعد دخولهم الإسلام فالخوف من حديثي الإسلام أن يعاودوا تركه إن لاحت لهم فرصة أو واتتهم ظروف سيما ونحن نعرف بأن الكفار لا يزالون يقاتلونا ولذلك يجب على الدولة أن تعتني بهذا الأمر جيدا وهناك شيء من هذا القبيل حصل في ظل دولة الخلافة الأموية مع البربر فالأمر هذا يتطلب العناية القصوى من الدولة حتى لا تنشغل بحروب داخلية أو ثورات من أجل المطالبة بالاستقلال أو الانسلاخ عن جسم الدولة

4- ما يُسمى بالمواثيق العالمية والقوانين الدولية مكتوبة كانت أم متعارفًا عليها، فبالنسبة لما كُتب بين الدول من مثل اتفاقية جنيف وملحقاتها والتي تتعلق بالحروب ووجوب مراعاة الأسرى ومناهضة التعذيب وغيرها مما يدخل في رفع الظلم عن الناس فإنه جائز للدولة أن تنضم لها بل وحتى أن تقوم على تأسيسها، وذلك مأخوذ من ثنائه صلى الله عليه وسلم على حلف الفضول (لو دُعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت) بشرط أن لا يُخالف أي شيء في الإسلام، أما القانون الدولي فإنه لا وجود له أصلاً، فضلا عن كونه يُخالف الأحكام الشرعية فإن العالم لا بد أن يُحكم في النهاية بقانون المنتصر، فإن لم تكن الخلافة وقوانينها فليس أقل من أن نُبقي حالة العداء بين الدولة وغيرها ثم إن الأمر إما أن يكون الدين كله لله وإما غير ذلك ولا ثالث لهما، فالقسمة ثنائية ولا سبيل إلى حل وسط، ولذلك فلا قيمة لمجلس الأمن ولا للأمم المتحدة ولا لصندوق النقد ولا غيرها مما أجمع العالم على أن القول ما قال، فضلاً عن أن هذا أي الاعتراف بأي شرعة دولية أو قانون دولي هو اعتراف بشرعة وشريعة غير شريعة الإسلام، وهذا مخالف لقوله تعالى: ((وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً)) ومخالف كذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تستضيئوا بنار المشركين)      

أما في الجانب الاقتصادي:

فإن الدولة  من باب رعاية الشئون كذلك فإنها تعمل على أن تكون الدولة الأولى في العالم دائماً وذلك بعد أن تكون قد أمنت رعاياها في الداخل. وما عليها أن تفعله:

1- يجب عليها ومنذ اللحظة الأولى لقيامها أن تعمل على أن تكون عملتها هي الذهب والفضة لا غير بحيث يُجعلا مقياساً وحيداً للسلع والخدمات، فإن نظام الذهب فضلاً عن كونه حكما شرعيا فإنه يحقق الاستقرار النقدي والمالي والاقتصادي، ذلك أن ثبات سعر الصرف يُحدث التقدم في التجارة الدولية بحيث لا يخشى التجار من توسع تجارتهم لأن سعر الصرف ثابت.

2- يجب على الدولة ومنذ اللحظة الأولى لقيامها أن تعمل على سياسة اكتفائية بحيث تستطيع أن تقوم بنفسها وبالذات حال إعلان الدولة فإن الدولة حال إعلانها لا يُتصور أن تكون بين ليلة وضحاها هي الدولة الأولى في العالم، ولذلك يجب على الدولة أن توفر على الأقل الحاجات الأساسية للفرد وللأمة وللدولة، وهذا ما يُسمى عند أهل الاقتصاد (بالسياسة الاكتفائية الانعزالية) ثم إن الدولة بعد ذلك تعمل على الانتقال إلى (السياسة الاكتفائية التوسعية) ولئن كانت السياسة الانعزالية الخطوة الأولى فإن السياسة التوسعية والتي من خلالها تقوم الدولة بتوفير الحاجات الكمالية للفرد والدولة والأمة تعد الخطوة الثانية وذلك من خلال الضم، أي ضم غيرها لها أو بالمعاهدات التجارية بينها وبين غيرها من الدول ولعل الثانية أسرع إنجازاً من الأولى، ذلك أن الأولى وهي الضم تتطلب إزالة الحواجز الجغرافية بين الدولة وغيرها وهذا يتطلب كدّاً وجهدا قد لا يتوفرا للدولة حال قيامها والنقطة هذه تقودنا بالضرورة لأن نتجاوزها إلى الثالثة.

3- لا بد أن تكون الدولة تملك سلعة ضرورية يحتاجها العالم كالبترول مثلاً أو الغاز، وهذا ما يجعل العالم حال تطبيق سياسة اكتفائية انعزالية متأذيا من سياسة الدولة تلك، فالدولة لم تلجأ إلى هاتيك السياسة إلا اضطراراً فكون الدولة تملك سلعة أساسية يحتاجها العالم سيكون مدعاة للدول أن تعمل على فك الحصار عن الدولة من أجل تبادل السلع والخدمات معها ألا ترى أن إيران مثلا كلما هددها العالم بزيادة الحصار هددت بالبترول وإغلاق المضائق.

أما في الجانب العلمي: فإنه يجب على الدولة أن تعمل على:

تشجيع كل أنواع العلوم العملية من صناعة عسكرية أو غير ذلك، بحيث تفتح المراكز البحثية والمختبرات العلمية التي تجعل الدولة في أمر الصناعة الدولة الأولى وهذا كله تحت الآية {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ} ولا أدلّ على الرهبة والخوف التي توقعها الدولة في صدور أعدائها من أن تفوق الدول كلها في الجوانب العسكرية والعلمية كما تفوقها في الجانب الفكري والعقدي.

الإخوة الكرام:

إن الأساس الذي تعتمده الدولة في الجوانب السياسية والاقتصادية والعلمية هو ضمان أن تبقى دولة الخلافة هي الدولة الأولى في العالم والقيّمة على كل الدنيا ولا عجب، فالعقيدة هذا شأنها والفكرة هذا ديدنها، لا تقبل المشاركة مع غيرها، قوّامة على الدنيا بأسرها عقيدة سياسية يُفكر معتنقها كيف تكون الرعاية وفيم تكون فهو دائم التفكير في الدنيا بأسرها وكيف يصلح حالها وشأنها. نسال الله أن يمكن لنا ديننا ويجعل لنا القوامة على كل الدنيا إنه ولي ذلك والقادر عليه.

أبو المعتز

More from مضامین

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے

حسن بصری نے ایک آدمی کو بہت زیادہ باتیں کرتے ہوئے سنا تو فرمایا: اے میرے بھتیجے اپنی زبان کو قابو میں رکھو، کیونکہ کہا گیا ہے: زبان سے زیادہ قید کرنے کے لائق کوئی چیز نہیں ہے۔

اور روایت ہے کہ نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: (اور لوگوں کو آگ میں اوندھے منہ کون گرائے گا سوائے ان کی زبانوں کی کمائی کے) اسے دارمی نے مرسلاً، ابن عبدالبر، ابن ابی شیبہ اور ابن المبارک نے روایت کیا ہے۔

اور وہ کہا کرتے تھے: عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے، پس جب وہ بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے تو سوچتا ہے، اگر کلام اس کے فائدے میں ہے تو وہ بات کرتا ہے، اور اگر اس کے خلاف ہے تو خاموش رہتا ہے۔ اور جاہل کا دل اس کی زبان کے پیچھے ہوتا ہے، وہ جب بھی کوئی بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے، کہہ دیتا ہے۔

آداب الحسن البصری وزہدہ ومواعظہ

لابی الفرج ابن الجوزی

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

آج اپنے جغرافیہ کے اعتبار سے جانا جانے والا سوڈان مسلمانوں کی آمد سے پہلے کسی متحدہ سیاسی، ثقافتی یا مذہبی وجود کی نمائندگی نہیں کرتا تھا۔ اس میں مختلف نسلیں، قومیتیں اور عقائد پھیلے ہوئے تھے۔ شمال میں جہاں نوبیائی لوگ تھے؛ آرتھوڈوکس عیسائیت ایک عقیدے کے طور پر پھیلی ہوئی تھی، اور نوبیائی زبان اپنے مختلف لہجوں کے ساتھ سیاست، ثقافت اور بات چیت کی زبان تھی۔ جہاں تک مشرق کا تعلق ہے؛ بجا قبائل آباد ہیں، جو حامی قبائل میں سے ہیں (حام بن نوح کی طرف نسبت) ان کی اپنی ایک خاص زبان، ایک الگ ثقافت، اور شمال سے مختلف عقیدہ ہے۔ اگر ہم جنوب کی طرف جائیں تو ہمیں سیاہ فام قبائل اپنی امتیازی خصوصیات، اپنی خاص زبانوں اور کافرانہ عقائد کے ساتھ ملتے ہیں۔ اور یہی حال مغرب میں ہے۔ ([1])

یہ نسلی اور ثقافتی تنوع سوڈان میں اسلام کی آمد سے پہلے آبادی کی ساخت کی نمایاں خصوصیات میں سے ایک ہے۔ یہ کئی عوامل کا نتیجہ ہے، خاص طور پر اس حقیقت کے پیش نظر کہ سوڈان شمال مشرقی افریقہ میں ایک اسٹریٹجک جغرافیائی محل وقوع سے لطف اندوز ہوتا ہے۔ یہ ہارن آف افریقہ کا گیٹ وے اور عرب دنیا اور شمالی افریقہ کے درمیان، اور صحارا کے جنوب میں واقع افریقی علاقوں کے درمیان ایک ربط کی حیثیت رکھتا ہے۔ اس مقام نے اسے تاریخ کے دوران تہذیبی اور ثقافتی رابطے اور سیاسی اور اقتصادی تعاملات میں ایک اہم کردار ادا کرنے کی اجازت دی ہے۔ اس کے علاوہ، بحیرہ احمر پر اس کی اہم سمندری بندرگاہیں ہیں، جو دنیا کے اہم ترین تجارتی راستوں میں سے ایک ہے۔

صحابہ کرام رضوان اللہ علیہم کی حبشہ کی سرزمین پر پہلی ہجرت (رجب میں نبوت کے پانچویں سال میں، جو کہ دعوت کے اظہار کا دوسرا سال ہے) کو نوخیز اسلام اور مشرقی سوڈان کے معاشروں کے درمیان ابتدائی رابطے کے پہلے اشارے کے طور پر دیکھا جا سکتا ہے۔ اگرچہ ہجرت کا اصل مقصد مکہ میں ظلم و ستم سے محفوظ پناہ گاہ کی تلاش تھی، لیکن اس اقدام نے افریقی اور سوڈانی علاقے میں پہلی اسلامی موجودگی کا آغاز کیا۔ نبی کریم ﷺ نے سنہ 6 ہجری میں اپنے قاصد عمرو بن امیہ کے ساتھ نجاشی کے نام ایک خط بھیجا جس میں انہیں اسلام کی دعوت دی ([2]) اور نجاشی نے ایک خط کے ذریعے جواب دیا جس میں انہوں نے اپنی قبولیت ظاہر کی۔

20 ہجری / 641 عیسوی میں خلیفہ راشد عمر بن خطاب کے دور میں عمرو بن العاص کے ہاتھوں مصر کی فتح کے ساتھ ہی، نوبیائیوں نے خطرہ محسوس کیا جب اسلامی ریاست نے شمالی وادی نیل پر اپنے انتظامی اور سیاسی اثر و رسوخ کو مستحکم کرنا شروع کیا، خاص طور پر بالائی مصر میں جو سوڈانی نوبیا کی سلطنتوں کے لیے ایک اسٹریٹجک اور جغرافیائی توسیع کی نمائندگی کرتا تھا۔ اس لیے نوبیا کی سلطنتوں نے دفاعی ردعمل کے طور پر بالائی مصر پر پیشگی حملے شروع کر دیے۔ خلیفہ عمر بن خطاب رضی اللہ عنہ نے مصر کے گورنر عمرو بن العاص کو سوڈان میں نوبیا کی سرزمین کی طرف دستے بھیجنے کا حکم دیا تاکہ مصر کی جنوبی سرحدوں کو محفوظ بنایا جا سکے اور اسلامی دعوت کو پہنچایا جا سکے۔ بدلے میں عمرو بن العاص نے عقبہ بن نافع الفہری کی قیادت میں 21 ہجری میں ان کی طرف ایک فوج بھیجی، لیکن فوج کو پیچھے ہٹنے پر مجبور کیا گیا، کیونکہ نوبیا کے لوگوں نے اس کا سخت مقابلہ کیا، اور بہت سے مسلمان اندھی آنکھوں کے ساتھ واپس آئے، کیونکہ نوبیا کے لوگ تیراندازی میں ماہر تھے، یہاں تک کہ آنکھوں میں بھی درست نشانہ لگاتے تھے، اور اسی لیے مسلمانوں نے انہیں "آنکھوں کے تیرانداز" کا نام دیا۔ 26 ہجری (647 عیسوی) میں عثمان بن عفان کے دور میں عبداللہ بن ابی السرح کو مصر کا گورنر مقرر کیا گیا اور اس نے نوبیائیوں سے مقابلہ کرنے کی تیاری کی اور 31 ہجری / 652 عیسوی میں نوبیائی عیسائی سلطنت کے دارالحکومت ڈنقلہ* تک جنوب میں گھسنے میں کامیاب ہو گیا اور اس شہر کا سخت محاصرہ کر لیا۔ جب انہوں نے ان سے صلح اور جنگ بندی کی درخواست کی تو عبداللہ بن ابی السرح نے اس پر رضامندی ظاہر کی([3])۔ اور ان کے ساتھ ایک معاہدہ کیا جسے بقط کا عہد یا معاہدہ کہا جاتا ہے** اور ڈنقلہ میں ایک مسجد تعمیر کی۔ محققین نے بقط کے معنی میں اجتہاد کیا ہے، ان میں سے کچھ نے کہا ہے کہ یہ لاطینی زبان کا لفظ (Pactum) ہے جس کا مطلب ہے معاہدہ، لیکن مؤرخین اور مصنفین اس صلح کو دیگر صلح کے معاہدوں کی طرح نہیں دیکھتے ہیں جن میں مسلمان ان لوگوں پر جزیہ عائد کرتے تھے جن سے وہ صلح کرتے تھے، بلکہ وہ اسے مسلمانوں اور نوبیا کے درمیان ایک معاہدہ یا جنگ بندی سمجھتے تھے۔

عبداللہ بن ابی السرح نے ان سے اس بات پر عہد لیا کہ مسلمان ان سے جنگ نہیں کریں گے اور یہ کہ نوبیا کے لوگ مسلمانوں کے علاقوں میں مقیم نہ ہونے کی شرط پر سفر کر کے داخل ہوں گے، اور نوبیا کے لوگوں پر یہ لازم ہے کہ وہ مسلمانوں یا معاہدوں میں سے جو بھی ان کے علاقے میں اترے یا داخل ہو اس کی حفاظت کریں یہاں تک کہ وہ وہاں سے نکل جائیں ([4])۔ اور ان پر یہ بھی لازم ہے کہ وہ اس مسجد کی حفاظت کریں جو مسلمانوں نے ڈنقلہ میں بنائی ہے اور اس کو صاف رکھیں، روشن کریں اور اس کا احترام کریں اور کسی نمازی کو اس سے منع نہ کریں اور ہر سال ان میں سے اوسط درجے کے 360 غلام مسلمانوں کے امام کو ادا کریں اور اس کے بدلے میں مسلمان سالانہ طور پر انہیں اناج اور کپڑوں کی مقدار فراہم کرنے کے لیے تبرع کریں گے (کیونکہ نوبیائی بادشاہ نے اپنے ملک میں خوراک کی کمی کی شکایت کی تھی) لیکن وہ ان کے ملک پر حملہ کرنے والے یا تبدیلی کرنے والے کو روکنے کے پابند نہیں ہوں گے۔ اس صلح کے ذریعے مسلمانوں کو جنوب کی طرف سے اپنی سرحدوں کی سلامتی کا یقین ہو گیا اور انہوں نے دونوں ممالک کے درمیان سرحد پار تجارت کو یقینی بنایا اور ریاست کی خدمت میں نوبیا کے مضبوط بازو حاصل کر لیے۔ اور سامان کی نقل و حرکت کے ساتھ، خیالات بھی منتقل ہوئے، لہٰذا داعیوں اور تاجروں نے پرامن دعوت کے ذریعے، خاص طور پر اچھے سلوک کے ذریعے نوبیا کے علاقے میں اسلام پھیلانے میں ایک اہم کردار ادا کیا۔ تجارتی قافلے اپنے ساتھ عقیدہ، زبان، تہذیب اور طرز زندگی لے کر جاتے تھے، جس طرح وہ تجارتی سامان لے کر جاتے تھے۔

اس کے علاوہ، سوڈانی معاشروں، خاص طور پر شمالی سوڈان میں روزمرہ کی زندگی میں عربی کی موجودگی بڑھتی گئی۔ اس معاہدے نے مسلمانوں اور نوبیائی عیسائیوں کے درمیان ایک قسم کے مستقل رابطے کی نمائندگی کی جو چھ صدیوں تک جاری رہا ([5])۔ اس دوران، ساتویں صدی عیسوی کے وسط سے مسلمانوں تاجروں اور عرب مہاجرین کے ہاتھوں اسلامی عقیدہ مشرقی سوڈان کے شمالی حصے میں سرایت کر گیا۔ یہ عظیم عرب ہجرتیں 3 راستوں سے سرایت کر گئیں: پہلا: مصر سے، دوسرا: حجاز سے بادیہ، عیذاب اور سواکن کی بندرگاہوں کے ذریعے، اور تیسرا: مغرب اور شمالی افریقہ سے وسط سوڈان کے راستے۔ لیکن ان گروہوں کا اثر موثر نہیں تھا کیونکہ ان کا حجم اس بڑی تعداد کے مقابلے میں کم تھا جو نویں صدی عیسوی سے مصر سے جنوب کی طرف منتقل ہوئی تھی، جس کے نتیجے میں بجا، نوبیا اور وسطی سوڈان کی سرزمین کو عرب عنصر میں ضم کر دیا گیا۔ اس وقت عباسی خلیفہ المعتصم (218-227 ہجری / 833-842 عیسوی) نے ترک فوجیوں پر انحصار کرنے اور عرب فوجیوں کو چھوڑنے کا فیصلہ کیا، جسے مصر میں عربوں کی تاریخ میں ایک خطرناک موڑ سمجھا جاتا ہے۔ اس طرح تیسری صدی ہجری / نویں صدی عیسوی میں سوڈان کی طرف بڑے پیمانے پر عرب ہجرتیں ہوئیں اور پھر جنوب اور مشرق میں وسیع میدانوں میں داخل ہوئیں ([6]) ان علاقوں میں استحکام نے مقامی لوگوں کے ساتھ رابطے میں مدد کی اور ان پر اثر انداز ہوا اور انہیں اسلام قبول کرنے اور اس میں داخل ہونے کی ترغیب دی۔

بارہویں صدی عیسوی میں، فلسطین پر صلیبیوں کے قبضے کے بعد، مصری اور مغربی حاجیوں کے لیے سینا کا راستہ محفوظ نہیں رہا، اس لیے وہ عیذاب کی بندرگاہ (جو سونے کی بندرگاہ کے نام سے جانی جاتی ہے اور بحیرہ احمر کے ساحل پر واقع ہے) کی طرف منتقل ہو گئے۔ جب وہاں حاجیوں کی نقل و حرکت بڑھ گئی اور مسلمان حجاز میں مقدس سرزمین سے اپنی واپسی اور جانے کے دوران وہاں آتے جاتے رہے تو وہ بحری جہاز جو یمن اور ہندوستان سے سامان لے کر آتے تھے، وہاں لنگر انداز ہونے لگے، اس طرح اس کا علاقہ آباد ہو گیا اور اس کی نقل و حرکت بڑھ گئی، جس سے عیذاب نے مسلمانوں کی مذہبی اور تجارتی زندگی میں ایک بہترین مقام حاصل کر لیا۔ ([7])

چونکہ نوبیا کے بادشاہ جب بھی مسلمانوں کی طرف سے کوئی کمزوری یا ضعف پاتے تو عہد توڑ دیتے تھے اور مصر میں اسوان اور مسلمانوں کے ٹھکانوں پر حملے کرتے تھے، خاص طور پر ان کے بادشاہ داؤد کے زمانے میں سنہ 1272 عیسوی میں، اس لیے مسلمانوں کو الظاہر بیبرس کے زمانے میں ان سے جنگ کرنے پر مجبور ہونا پڑا اور سنہ 1276 عیسوی میں دونوں فریقوں کے درمیان ایک نیا معاہدہ کیا گیا اور آخر کار سلطان الناصر بن قلاوون نے سنہ 1317 عیسوی میں ڈنقلہ کو فتح کر لیا اور نوبیا کے بادشاہ عبداللہ بن داؤد کے بھتیجے نے سنہ 1316 عیسوی میں اسلام قبول کر لیا تھا، اس لیے وہاں اس کی اشاعت آسان ہو گئی اور نوبیا کا علاقہ مکمل طور پر اسلام میں داخل ہو گیا۔([8])

جہاں تک عیسائی سلطنت علوہ کا تعلق ہے، تو اسے 1504 عیسوی میں عرب عبدلاب قبائل اور زنجی فونج کے درمیان اتحاد کے نتیجے میں ختم کر دیا گیا اور فونج اسلامی سلطنت قائم کی گئی، جسے دارالحکومت کی نسبت سے "سلطنت سنار" اور "نیلی سلطنت" کے نام سے بھی جانا جاتا ہے اور سوڈان میں اسلام اور عربی زبان کے پھیلنے کے بعد سلطنت سنار کو پہلی عرب اسلامی ریاست سمجھا جاتا ہے([9]

عرب اسلامی اثر و رسوخ میں اضافے کے نتیجے میں، نوبیا، علوہ، سنار، تقلی اور دارفور کے شاہی خاندان عیسائی یا بت پرست ہونے کے بعد مسلمان ہو گئے۔ حکمران طبقے کا اسلام قبول کرنا سوڈان کی تاریخ میں کثیر الجہتی انقلاب برپا کرنے کے لیے کافی تھا۔ مسلمان حکمران خاندان تشکیل پائے اور ان کے ساتھ سوڈانی اسلامی سلطنتوں کے پہلے نمونے قائم ہوئے جن کا اس دین کو مضبوط کرنے میں بڑا اثر تھا اور انہوں نے دین اسلام کی نشر و اشاعت، اس کے ستونوں کو مضبوط کرنے، اس کے قواعد و ضوابط قائم کرنے اور سوڈان کی سرزمین پر اسلامی تہذیب کی بنیادیں رکھنے میں مؤثر طریقے سے حصہ لیا۔ بعض بادشاہوں نے اپنے ممالک میں داعیوں کا کردار ادا کیا اور اپنے کردار کو امور مملکت کے ذمہ داران کے طور پر سمجھا جن پر اس دین کو پہنچانا اور اس کی حفاظت کرنا لازم تھا، لہٰذا وہ نیکی کا حکم دیتے تھے اور برائی سے منع کرتے تھے اور اللہ کی شریعت کے مطابق فیصلہ کرتے تھے اور جہاں تک ہو سکے انصاف قائم کرتے تھے اور اللہ کی طرف دعوت دیتے تھے اور اس کی راہ میں جہاد کرتے تھے۔ ([10])

اس طرح اس علاقے میں اسلام کی دعوت بت پرستی کے طوفانوں اور عیسائی مشنری مہموں کے درمیان مضبوط اور مؤثر انداز میں آگے بڑھی۔ اس طرح سوڈان ان مشہور علاقوں میں سے سمجھا جاتا ہے جہاں پرامن دعوت نے اسلام کے پھیلاؤ کے حقیقی نمونے کی نمائندگی کی اور مسلمانوں کی قائل کرنے، دلیل دینے اور حسن سلوک کے ذریعے اپنے عقیدے کو پھیلانے کی صلاحیت ظاہر ہوئی، چنانچہ قافلوں کی تجارت اور فقہا نے سوڈانی سرزمین میں اسلام پھیلانے میں ایک بڑا کردار ادا کیا، جہاں بازار جنگ کے میدانوں کی جگہ لے گئے اور امانتداری، سچائی اور حسن سلوک نے توحید کے عقیدے کو پھیلانے میں تلوار کی جگہ لے لی([11])۔ اس بارے میں فقیہ مؤرخ ابو العباس احمد بابا التنبکتی کہتے ہیں: "اہل سوڈان نے اپنی مرضی سے اسلام قبول کیا، کسی نے بھی ان پر قبضہ نہیں کیا جیسے کہ اہل کانو اور برنو، ہم نے نہیں سنا کہ کسی نے بھی اسلام قبول کرنے سے پہلے ان پر قبضہ کیا"۔

#سوڈان_کا_بحران         #SudanCrisis

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے لکھی گئی ہے۔

م۔ درہ البکوش

** امیر عبداللہ بن سعد بن ابی سرح کی طرف سے نوبیا کے عظیم اور اس کی سلطنت کے تمام لوگوں کے لیے عہد نامہ:

"یہ عہد عبداللہ بن سعد نے نوبیا کے چھوٹے بڑے سب لوگوں کے لیے اسوان کی سرزمین سے علوہ کی سرزمین کی سرحد تک باندھا ہے کہ عبداللہ بن سعد نے ان کے لیے امان اور جاری رہنے والی صلح کر دی ہے، ان کے اور مسلمانوں کے درمیان جو صعید مصر اور دیگر مسلمانوں اور اہل ذمہ میں سے ان کے پڑوسی ہیں۔ اے نوبیا کے گروہ! تم اللہ کی امان اور اس کے رسول محمد النبی ﷺ کی امان سے امن میں ہو کہ ہم تم سے جنگ نہیں کریں گے اور نہ ہی تمہارے خلاف جنگ برپا کریں گے اور نہ ہی تم پر حملہ کریں گے جب تک تم ان شرائط پر قائم رہو جو ہمارے اور تمہارے درمیان ہیں کہ تم ہمارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہو گے، مقیم بن کر نہیں اور ہم تمہارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہوں گے، مقیم بن کر نہیں اور تم پر لازم ہے کہ جو بھی تمہارے ملک میں اترے یا داخل ہو، خواہ وہ مسلمان ہو یا معاہد، اس کی حفاظت کرو یہاں تک کہ وہ تم سے نکل جائے اور تم پر یہ بھی لازم ہے کہ تم مسلمانوں کے ان تمام بھگوڑوں غلاموں کو واپس کرو جو تمہاری طرف نکل گئے ہیں یہاں تک کہ تم انہیں سرزمین اسلام میں واپس کر دو اور تم ان پر قبضہ نہ کرو اور نہ ہی ان سے منع کرو اور نہ ہی کسی ایسے مسلمان سے تعرض کرو جو اس کی طرف ارادہ کرے اور اس سے بات کرے یہاں تک کہ وہ اس سے جدا ہو جائے اور تم پر لازم ہے کہ تم اس مسجد کی حفاظت کرو جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے اور تم کسی نمازی کو اس سے منع نہ کرو اور تم پر لازم ہے کہ تم اسے صاف رکھو اور روشن کرو اور اس کا احترام کرو اور تم پر ہر سال تین سو ساٹھ سر لازم ہیں، جنہیں تم اپنے ملک کے اوسط درجے کے غلاموں میں سے مسلمانوں کے امام کو ادا کرو گے، جو بے عیب ہوں، ان میں مذکر اور مؤنث دونوں ہوں، ان میں کوئی بوڑھا، نہ ہی کوئی ضعیف اور نہ ہی کوئی بچہ شامل نہ ہو جو بالغ نہ ہوا ہو، یہ سب تم اسوان کے گورنر کو ادا کرو گے اور کسی مسلمان پر لازم نہیں ہے کہ وہ تمہارے لیے ظاہر ہونے والے دشمن کو روکے اور نہ ہی تمہیں علوہ کی سرزمین سے اسوان کی سرزمین کی سرحد تک اس سے بچائے اور اگر تم نے کسی مسلمان غلام کو پناہ دی یا کسی مسلمان یا معاہد کو قتل کیا یا تم نے اس مسجد سے تعرض کیا جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے، اسے گرانے سے یا تم نے تین سو ساٹھ سروں میں سے کسی چیز سے منع کیا تو یقیناً یہ صلح اور امان تم سے بری ہو جائے گی اور ہم اور تم برابر ہو جائیں گے یہاں تک کہ اللہ ہمارے درمیان فیصلہ کر دے اور وہ سب سے بہتر فیصلہ کرنے والا ہے، اس پر اللہ کا عہد اور اس کا میثاق اور اس کی ذمہ داری اور اس کے رسول محمد ﷺ کی ذمہ داری ہے اور اس پر تمہارے لیے مسیح کی ذمہ داری، حواریوں کی ذمہ داری اور تمہارے دین کے لوگوں میں سے جس کی تم تعظیم کرتے ہو، اس کی ذمہ داری سے بڑی کوئی چیز نہیں ہے۔

اللہ ہمارے اور تمہارے درمیان اس پر گواہ ہے۔ اسے عمرو بن شرحبیل نے رمضان سنہ اکتیس میں لکھا تھا۔"


[1] دخول الإسلام السودان وأثرة في تصحيح العقائد للدكتور صلاح إبراهيم عيسى

[2] الباب العاشر من كتاب تنوير الغبش في فضل أهل السودان والحبش ، لابن الجوزي

* كانت بلاد النوبة قبل الإسلام تنقسم إلى 3 ممالك هم النوبة ومقرة وعلوة (من أسوان جنوبا حتى الخرطوم حاليا) ثم بعد ذلك اتحدت مملكتا النوبة ومقرة بين عام 570م إلى عام 652م وسميت بمملكة النوبة وكانت عاصمتها دنقلة

[3] فتوح البلدان للإمام أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي (الشهير بالبلاذرى)

** انظر الملحق لقراءة نص العهد كاملا

[4] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[5] الإسلام في السودان من تأليف ج.سبنسر تريمنجهام

[6] انتشار الإسلام في أفريقيا جنوب الصحراء ليوسف فضل حسن

[7] السودان عبر القرون للدكتور مكي شبيكة

[8] السودان لمحمود شاكر

[9] قراءة في تاريخ مملكة الفونج الإسلامية (910 - 1237ه/ 1504 – 1821م) للدكتور طيب بوجمعة نعيمة

[10] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[11] دراسات في تاريخ الإسلام والأسر الحاكمة في أفريقيا جنوب الصحراء للدكتور نور الدين الشعباني