هل التاريخ يعيد نفسه؟
October 19, 2015

هل التاريخ يعيد نفسه؟

هل التاريخ يعيد نفسه؟
﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾


رغم سقوط الشيوعية واندثار المعسكر الشرقي واتخاذها الإسلام والمسلمين العدو اللدود، فإن الولايات المتحدة تأخذ حذرها من الصين وروسيا وتعتبرهما منافسا محتملا لها على النفوذ في وسط وجنوب شرق آسيا وبحر الصين، وقد تم محاصرة روسيا على حدودها مع أوروبا الشرقية بإدخال معظم دول أوروبا الشرقية للاتحاد الأوروبي، وكانت أحداث أوكرانيا الشرقية وضم روسيا لشبه جزيرة القرم ردا روسيا على أوروبا بالدرجة الأولى، ليعلم الجميع حدود ما تقبل به روسيا تجاه خسارة مناطق نفوذها في أوروبا الشرقية، وأن قوتها الاقتصادية في تنام، مما يوفر لهما تمويلا لحماية مناطقها الحيوية وتنافسها على المصالح الاقتصادية والنفوذ السياسي وأنها أوقفت التردي الذي أصابها في عهد يلتسين.


وتعلم أمريكا أن قوة الصين الاقتصادية تقوم على تدني الأجور وعلى التصدير لأمريكا وأوروبا ولبقية العالم، وأن البنية التحتية لسائر بلاد الصين والتجارة الداخلية ضعيفة، وقوتها الاقتصادية قائمة على التجارة الخارجية، والقائمة على تدني أجور العمالة الصينية وتدني أثمان المنتوجات الصينية وسعر العملة الصينية، وأن الصين لديها استثمارات كبيرة في سندات الدين الأمريكي وتحتفظ بمئات مليارات الدولارات لدرجة أن مدخراتها تتأثر بوضع الاقتصاد الأمريكي وبسعر الدولار في الأسواق العالمية ارتفاعا وهبوطا، بمعنى أن المصالح الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة متبادلة، وقد تحرص إحداهما على الأخرى لتبقى عجلة الاقتصاد في كل منهما دائرة، وبالرغم من الصراع على مناطق النفوذ بينهما وتحقيق المصالح، لا يغيب عن هذه الدول التفاهم والاعتراف المتبادل غير المكتوب للمصالح الحيوية لكل منها، وإمكانية مساعدة بعضها البعض في تحقيق بعض الخطط والمصالح السياسية. ومع أن القياس في السياسة أمر غير محمود، إلا أنه لتقريب الصورة لبعض الناس لفهم ما تقوم به تلك الدول وبصورة غير متوقعة للوهلة الأولى نضرب مثلا ما حصل في سنة 1956 حينما كانت بريطانيا وفرنسا وكيان يهود يجتمع مندوبوها لترتيب العدوان على مصر، كانت الولايات المتحدة على اطلاع وعلم، وتركتهم يقومون بالهجوم على مصر بالرغم من أن هذا العمل لا يصب في مصلحتها وكان في مقدورها إيقافه بشتى الوسائل إلا أنها تركتهم يقومون بهجومهم على منطقة قناة السويس، ومن ثم دفعت الاتحاد السوفيتي لتوجيه إنذار لبريطانيا وفرنسا وكيان يهود للانسحاب فورا من منطقة القناة سنة 1956م، وانسحبوا لعلمهم أن صاحب الإنذار هو الولايات المتحدة، ودور الاتحاد السوفيتي لا يتعدى إرسال الإنذار بمغلف من بريد موسكو، وإلا فهذه من أمنيات بريطانيا أن تشتعل الحرب بين الحلفاء والاتحاد السوفيتي، وكان الوضع مناسبا جدا لو كان الإنذار فعلا من الاتحاد السوفيتي وليس من الولايات المتحدة لتحقق بريطانيا ما أرادته عند نهاية الحرب العالمية الثانية، لكنه كان من الولايات المتحدة، إضافة لذلك وإمعانا بإذلال رئيس وزراء بريطانيا أنطوني إيدن وجه دلاس إنذارا له ليغادر لندن، حيث إن جناب وزير خارجية الولايات المتحدة سيحضر إلى لندن، وعلى من تجرأ على التطاول على مصالح الأمريكان أن يذوق طعم المهانة والذل، فغادر لندن واستقال من منصبه وغاب نجمه عن السياسة وانزوى بمهانة يستحقها. هذا يذكرنا بصيحات رئيس وفد بريطانيا العظمى في محادثات الجلاء عن مصر وهو يستصرخ رئيس وزراء حكومة جلالة الملك بضرورة إبعاد سفير أمريكا كافري عن المحادثات وادعائه أنه يساعد الإنجليز، وهو يساعد المصريين بنصحهم وتوجيه محادثاتهم مع الإنجليز ورئيس الوزراء لا حيلة له.


وخرج اليهود من حرب السويس الرابح الوحيد حيث إنه قد سمح لهم بالمرور من خليج العقبة إلى أم الرشراش (إيلات) التي سلمها كلوب باشا إلى اليهود في 9 آذار/مارس سنة 1949، طبعا عامة الناس لا علم لهم بما يستحوذ عليه اليهود في كل مرة، فدعاية النصر تصم الآذان والتضليل السياسي تتقنه زبانية الحكام.


اليوم تقوم روسيا مقام الولايات المتحدة نيابة عنها، في حماية بشار الأسد ونظامه وتضرب الثوار وتقوم بالأعمال التي لا تستطيع الولايات المتحدة القيام بها، كما لم تستطع الولايات المتحدة بالأمس الظهور علنا أنها ضد العدوان الثلاثي على مصر وأنها مع حكومة - كما أنها اليوم تبذل جهدا مضنيا كي لا تظهر أنها مع عبد الفتاح السيسي، وتشاك هيجل كان يوميا يتصل ليسأل عن أخته حرم السيد الرئيس -، وكيف لها أن تظهر أنها ضد العدوان وهي زعيمة الاستعمار، وكما كانت تقدم عبد الناصر على أنه الزعيم الوطني المحارب للاستعمار وقد أخرجه من قناة السويس، وها هو الاستعمار المتضرر من تأميم قناة السويس يعود بجيوشه بذريعة واهية، ولا أحد من العرب يفرق بين بريطانيا وأمريكا فهما الاستعمار بعينه، ولا يسأل أحد من أجبر بريطانيا على سحب جيشها من منطقة القناة لينتهي في 13 حزيران/يونيو 1956م، وتحاول العودة في 30 تشرين الأول/أكتوبر 1956م، أين دور الولايات المتحدة في انقلاب يوليو 1952 وأين موقفها من العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956؟.


يقول الدكتور أحمد عكاشة في كتابه ثقوب في الضمير صفحة 64: "وعندما سعت ثورة 23 يوليو إلى إنهاء الوجود العسكري البريطاني بالمفاوضات التي جرت بين حكومة الثورة وبريطانيا، كان المصريون أثناءها يعتبرون الولايات المتحدة الأمريكية حليفا لهم في الوقت الذي كانت فيه أمريكا تستعد لوراثة قوى الاستعمار التقليدي البريطاني والفرنسي في المناطق المتطلعة إلى الاستقلال، وكانت تدبر الكثير من الانقلابات العسكرية في المشرق التي تؤدي إلى نشوء أنظمة سياسية ترتبط بالولايات المتحدة الأمريكية". ويقول أيضا: "الولايات المتحدة الأمريكية وجدت في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 فرصة ذهبية لإضفاء المزيد من تحسين صورتها في مصر فقد بادرت أمريكا إلى المساندة الإيجابية لمصر حتى انسحبت قوات العدوان".


من المتضرر من تأميم قناة السويس؟؟ أمريكا زعيمة الاستعمار المهيمن على المعسكر الغربي بدون منازع، أم الاستعمار الجديد؟ أم الاستعمار القديم؟ من يفرق بين الاستعمار القديم المتمثل ببريطانيا وفرنسا، والاستعمار الجديد المتمثل بالولايات المتحدة؟ والذي بدأ يصفي الاستعمار القديم بعد الحرب العالمية الثانية ويحل محله بتبني الانقلابات العسكرية وحركات التحرر من الاستعمار، وبث الأفكار الاشتراكية والقومية في بلاد المسلمين، للتلبيس على الناس، والاستعمار ملة واحدة ولا فرق بينهم وكلهم يحفظ ويساعد ويدعم اليهود وكيان يهود بدون حد أو تحفظ، انظر مثلا هجوم سلاح طيران كيان يهود على سفينة التجسس ليبرتي في البحر الأبيض المتوسط، من يصدق أنها كانت تتجسس على دولة اليهود في حرب الأيام الستة، وهي كانت تتجسس على اليهود؟ لقد ادعى عبد الناصر وحسنين هيكل أنها كانت تتجسس على مصر، والصحيح أن جونسون رئيس الولايات المتحدة أخذ تعهدا من دولة يهود ألا تكون البادئ بالحرب وأخذ تعهدا من عبد الناصر ألا يكون البادئ بالحرب أيضا، وعلى كل منهما أن يبعث مندوبا إلى الولايات المتحدة لحل الإشكال سلميا، فكان زكريا محيي الدين يعد حقائب السفر إلى الولايات المتحدة وطائرات يهود تقصف المطارات المصرية، لأن حل الإشكال سلميا ليس من صالح اليهود. والولايات المتحدة تحافظ على مصالح اليهود والآن هي حريصة على إنهاء هذه الأزمة سلميا، واليهود يتمردون! لأن ذلك يصب في صالح عبد الناصر شخصيا، يقول بيغن: (إننا كنا نعرف أن عبد الناصر لا يريد محاربتنا ولكنا قمنا بضربه). لأن الرجل يوهم الناس أنه يعد لتحرير فلسطين، وهذا يشحن الناس ويحشدهم بطريقة لا يتصور اليهود وقعها في نفوس الناس، وهذا بحد ذاته يمثل لليهود خطرا أعمى يجب تعرية مصدره، فهم يريدون من يتحدث عيانا بياناً بأحقية اليهود بفلسطين وبالسلام وهم أبعد الناس عن السلام! إذن قام طيران يهود بضرب ليبرتي إخفاءً للدليل والشاهد على أنهم من بدأ الحرب، ولسوء حظهم لم يستطيعوا إغراق ليبرتي وحسن حظهم أن الولايات المتحدة لم تستطع إعلان وتوجيه التهمة لكيان يهود بمهاجمة ليبرتي، لأن ذلك سوف يقوض سياستها في دعم ودعوى العرب التقدميين أن أمريكا حاربتهم وهي التي هزمتهم وليس كيان يهود وإن أمريكا هي دولة يهود ودولة يهود هي أمريكا، دولة يهود حاولت إغراق سفينة التجسس الأمريكية لأنها الشاهد على أن اليهود هم من بادر بالحرب رغم تعهد حكومتهم بألا يكونوا أول من يبدأ بالحرب.


من يسأل كيف سلمت شبه جزيرة سيناء إلى اليهود كما استلمت من الملك فاروق؟ لماذا أرسل الجيش المصري إلى اليمن واليهود على حدود مصر الشرقية؟ وكذلك لماذا خرج المصريون من السودان ولم تبق بلداً واحداً؟ فاروق كان ملك مصر والسودان إذا كان مشروع الوحدة العربية في وارد الضباط الأحرار؟ من يصدق عصابة الأسد الأب والابن أنهم من جبهة ممانعة؟ نعم ممانعة من تمكين الناس من حقوقهم في الحياة الكريمة اللائقة بالإنسان، نعم إنهم من جبهة ممانعة طرد اليهود من فلسطين.


يقول الدكتور مصطفى الفقهي: (لا يحكم مصر إلا من ترضى عنه أمريكا) تأتي أمريكا بعبد الفتاح السيسي أسوأ سهم وآخر ما تملك في جعبتها، وتبعثه لروسيا ذرا للرماد في العيون، على أساس أن روسيا تمثل الجهة المعارضة لسياسة الولايات المتحدة، وتجعله يشتري أسلحة من فرنسا وروسيا لتعزف الموسيقى القديمة بأشد الأصوات نشازا ليتذكر الناس شراء مصر الثورة أسلحة من المعسكر الشرقي مع أن الاتحاد السوفيتي من أوائل الدول التي اعترفت بدولة يهود حين تأسست. كأن التاريخ يعيد نفسه ولا يتعظ أو يتساءل كثير من الناس، فتجد بعد دعوات الاشتراكية الزائفة لأكثر من ستين سنة يأتي اليوم دور النداء بالديمقراطية ومدنية وعلمانية الدولة!. والمفجع أن دول الاستعمار ما تزال تجد في بلاد المسلمين من يطيعها ويأتمر بأمرها.


ما الفائدة التي حققها الاتحاد السوفيتي من عمله لمصلحة أمريكا في بلادنا، لقد كانت هذه هي الفرصة الوحيدة المتوفرة له لدخول المنطقة ورعايتة للرفقاء، لعله يتحصل لهم على شيء من النفوذ والحماية ونشر أفكاره، وثم سوقا لأسلحته حيث إن صورة الزعيم الوطني الثوري ومحارب الاستعمار الاشتراكي رائد العدالة الاجتماعية رفيق الفقراء لا تتم إلا بشراء الأسلحة من الاتحاد السوفيتي والتقرب إليه، فهو عدو الاستعمار الغربي ونصير المظلومين وداعم التحرر والثوار! والصورة اليوم عند روسيا الاتحادية لا تبعد كثيرا عما كانت بالأمس عند روسيا السوفيتية، وإلا كيف يستطيع السادات إخراج السوفييت من مصر بجرة قلم، ويرتمي جهارا نهارا بحضن الأمريكان؟ أين الدولة التي أنشئت منذ انقلاب 1952 يلعب بها السادات كيفما يشاء؟ إنها هيكل دويلة بإدارة استعمارية، السلطة والقوة بيد الحاكم، لا وجود لأجهزة حكم حقيقية منفصلة عن الحاكم ترعى مصالح الناس وتنظم شؤون حياتهم بيسر وسهولة وإنصاف وعدل.


ومن ثم إذا كان دخول الروس إلى سوريا غصبا عن الأمريكان، (فبوكست) بندورة محملة بصواريخ ستنجر أمريكية كفيلة بقطع دابر الروس من سوريا، وما أحداث أفغانستان المجاهدين ببعيدة، وما حدث للروس السوفييت لن يمحى من ذاكرة الروس الاتحاديين، عوضا عن صور كيري ولافروف التي تشي بالحميمية والاتفاق والوفاق في مباحثاتهم التي لا تنقطع، مع العلم أن من متطلبات الأمر أن يظهر بعض الاختلاف في التصريحات الصحفية. روسيا تقوم بمهمة الأمريكان في دعم بقاء بشار الأسد في السلطة وقتل المسلمين وتخريب سوريا ريثما يتم ترتيب الأوضاع في سوريا كما رتبت في مصر. ويكفي وجود دولة يهود مغتصبة لفلسطين لتبقى الولايات المتحدة متشبثة في المنطقة العربية ومتحكمة بها بالتفاصيل الدقيقة، ويقلقها بل يقض مضجعها عمل المسلمين الدؤوب لاستئناف الحياة الإسلامية. وترويج خبر انسحابها وترك الميدان لحميدان ضرب من التعمية السياسية ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.


كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إبراهيم سلامة

More from مضامین

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے

حسن بصری نے ایک آدمی کو بہت زیادہ باتیں کرتے ہوئے سنا تو فرمایا: اے میرے بھتیجے اپنی زبان کو قابو میں رکھو، کیونکہ کہا گیا ہے: زبان سے زیادہ قید کرنے کے لائق کوئی چیز نہیں ہے۔

اور روایت ہے کہ نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: (اور لوگوں کو آگ میں اوندھے منہ کون گرائے گا سوائے ان کی زبانوں کی کمائی کے) اسے دارمی نے مرسلاً، ابن عبدالبر، ابن ابی شیبہ اور ابن المبارک نے روایت کیا ہے۔

اور وہ کہا کرتے تھے: عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے، پس جب وہ بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے تو سوچتا ہے، اگر کلام اس کے فائدے میں ہے تو وہ بات کرتا ہے، اور اگر اس کے خلاف ہے تو خاموش رہتا ہے۔ اور جاہل کا دل اس کی زبان کے پیچھے ہوتا ہے، وہ جب بھی کوئی بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے، کہہ دیتا ہے۔

آداب الحسن البصری وزہدہ ومواعظہ

لابی الفرج ابن الجوزی

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

آج اپنے جغرافیہ کے اعتبار سے جانا جانے والا سوڈان مسلمانوں کی آمد سے پہلے کسی متحدہ سیاسی، ثقافتی یا مذہبی وجود کی نمائندگی نہیں کرتا تھا۔ اس میں مختلف نسلیں، قومیتیں اور عقائد پھیلے ہوئے تھے۔ شمال میں جہاں نوبیائی لوگ تھے؛ آرتھوڈوکس عیسائیت ایک عقیدے کے طور پر پھیلی ہوئی تھی، اور نوبیائی زبان اپنے مختلف لہجوں کے ساتھ سیاست، ثقافت اور بات چیت کی زبان تھی۔ جہاں تک مشرق کا تعلق ہے؛ بجا قبائل آباد ہیں، جو حامی قبائل میں سے ہیں (حام بن نوح کی طرف نسبت) ان کی اپنی ایک خاص زبان، ایک الگ ثقافت، اور شمال سے مختلف عقیدہ ہے۔ اگر ہم جنوب کی طرف جائیں تو ہمیں سیاہ فام قبائل اپنی امتیازی خصوصیات، اپنی خاص زبانوں اور کافرانہ عقائد کے ساتھ ملتے ہیں۔ اور یہی حال مغرب میں ہے۔ ([1])

یہ نسلی اور ثقافتی تنوع سوڈان میں اسلام کی آمد سے پہلے آبادی کی ساخت کی نمایاں خصوصیات میں سے ایک ہے۔ یہ کئی عوامل کا نتیجہ ہے، خاص طور پر اس حقیقت کے پیش نظر کہ سوڈان شمال مشرقی افریقہ میں ایک اسٹریٹجک جغرافیائی محل وقوع سے لطف اندوز ہوتا ہے۔ یہ ہارن آف افریقہ کا گیٹ وے اور عرب دنیا اور شمالی افریقہ کے درمیان، اور صحارا کے جنوب میں واقع افریقی علاقوں کے درمیان ایک ربط کی حیثیت رکھتا ہے۔ اس مقام نے اسے تاریخ کے دوران تہذیبی اور ثقافتی رابطے اور سیاسی اور اقتصادی تعاملات میں ایک اہم کردار ادا کرنے کی اجازت دی ہے۔ اس کے علاوہ، بحیرہ احمر پر اس کی اہم سمندری بندرگاہیں ہیں، جو دنیا کے اہم ترین تجارتی راستوں میں سے ایک ہے۔

صحابہ کرام رضوان اللہ علیہم کی حبشہ کی سرزمین پر پہلی ہجرت (رجب میں نبوت کے پانچویں سال میں، جو کہ دعوت کے اظہار کا دوسرا سال ہے) کو نوخیز اسلام اور مشرقی سوڈان کے معاشروں کے درمیان ابتدائی رابطے کے پہلے اشارے کے طور پر دیکھا جا سکتا ہے۔ اگرچہ ہجرت کا اصل مقصد مکہ میں ظلم و ستم سے محفوظ پناہ گاہ کی تلاش تھی، لیکن اس اقدام نے افریقی اور سوڈانی علاقے میں پہلی اسلامی موجودگی کا آغاز کیا۔ نبی کریم ﷺ نے سنہ 6 ہجری میں اپنے قاصد عمرو بن امیہ کے ساتھ نجاشی کے نام ایک خط بھیجا جس میں انہیں اسلام کی دعوت دی ([2]) اور نجاشی نے ایک خط کے ذریعے جواب دیا جس میں انہوں نے اپنی قبولیت ظاہر کی۔

20 ہجری / 641 عیسوی میں خلیفہ راشد عمر بن خطاب کے دور میں عمرو بن العاص کے ہاتھوں مصر کی فتح کے ساتھ ہی، نوبیائیوں نے خطرہ محسوس کیا جب اسلامی ریاست نے شمالی وادی نیل پر اپنے انتظامی اور سیاسی اثر و رسوخ کو مستحکم کرنا شروع کیا، خاص طور پر بالائی مصر میں جو سوڈانی نوبیا کی سلطنتوں کے لیے ایک اسٹریٹجک اور جغرافیائی توسیع کی نمائندگی کرتا تھا۔ اس لیے نوبیا کی سلطنتوں نے دفاعی ردعمل کے طور پر بالائی مصر پر پیشگی حملے شروع کر دیے۔ خلیفہ عمر بن خطاب رضی اللہ عنہ نے مصر کے گورنر عمرو بن العاص کو سوڈان میں نوبیا کی سرزمین کی طرف دستے بھیجنے کا حکم دیا تاکہ مصر کی جنوبی سرحدوں کو محفوظ بنایا جا سکے اور اسلامی دعوت کو پہنچایا جا سکے۔ بدلے میں عمرو بن العاص نے عقبہ بن نافع الفہری کی قیادت میں 21 ہجری میں ان کی طرف ایک فوج بھیجی، لیکن فوج کو پیچھے ہٹنے پر مجبور کیا گیا، کیونکہ نوبیا کے لوگوں نے اس کا سخت مقابلہ کیا، اور بہت سے مسلمان اندھی آنکھوں کے ساتھ واپس آئے، کیونکہ نوبیا کے لوگ تیراندازی میں ماہر تھے، یہاں تک کہ آنکھوں میں بھی درست نشانہ لگاتے تھے، اور اسی لیے مسلمانوں نے انہیں "آنکھوں کے تیرانداز" کا نام دیا۔ 26 ہجری (647 عیسوی) میں عثمان بن عفان کے دور میں عبداللہ بن ابی السرح کو مصر کا گورنر مقرر کیا گیا اور اس نے نوبیائیوں سے مقابلہ کرنے کی تیاری کی اور 31 ہجری / 652 عیسوی میں نوبیائی عیسائی سلطنت کے دارالحکومت ڈنقلہ* تک جنوب میں گھسنے میں کامیاب ہو گیا اور اس شہر کا سخت محاصرہ کر لیا۔ جب انہوں نے ان سے صلح اور جنگ بندی کی درخواست کی تو عبداللہ بن ابی السرح نے اس پر رضامندی ظاہر کی([3])۔ اور ان کے ساتھ ایک معاہدہ کیا جسے بقط کا عہد یا معاہدہ کہا جاتا ہے** اور ڈنقلہ میں ایک مسجد تعمیر کی۔ محققین نے بقط کے معنی میں اجتہاد کیا ہے، ان میں سے کچھ نے کہا ہے کہ یہ لاطینی زبان کا لفظ (Pactum) ہے جس کا مطلب ہے معاہدہ، لیکن مؤرخین اور مصنفین اس صلح کو دیگر صلح کے معاہدوں کی طرح نہیں دیکھتے ہیں جن میں مسلمان ان لوگوں پر جزیہ عائد کرتے تھے جن سے وہ صلح کرتے تھے، بلکہ وہ اسے مسلمانوں اور نوبیا کے درمیان ایک معاہدہ یا جنگ بندی سمجھتے تھے۔

عبداللہ بن ابی السرح نے ان سے اس بات پر عہد لیا کہ مسلمان ان سے جنگ نہیں کریں گے اور یہ کہ نوبیا کے لوگ مسلمانوں کے علاقوں میں مقیم نہ ہونے کی شرط پر سفر کر کے داخل ہوں گے، اور نوبیا کے لوگوں پر یہ لازم ہے کہ وہ مسلمانوں یا معاہدوں میں سے جو بھی ان کے علاقے میں اترے یا داخل ہو اس کی حفاظت کریں یہاں تک کہ وہ وہاں سے نکل جائیں ([4])۔ اور ان پر یہ بھی لازم ہے کہ وہ اس مسجد کی حفاظت کریں جو مسلمانوں نے ڈنقلہ میں بنائی ہے اور اس کو صاف رکھیں، روشن کریں اور اس کا احترام کریں اور کسی نمازی کو اس سے منع نہ کریں اور ہر سال ان میں سے اوسط درجے کے 360 غلام مسلمانوں کے امام کو ادا کریں اور اس کے بدلے میں مسلمان سالانہ طور پر انہیں اناج اور کپڑوں کی مقدار فراہم کرنے کے لیے تبرع کریں گے (کیونکہ نوبیائی بادشاہ نے اپنے ملک میں خوراک کی کمی کی شکایت کی تھی) لیکن وہ ان کے ملک پر حملہ کرنے والے یا تبدیلی کرنے والے کو روکنے کے پابند نہیں ہوں گے۔ اس صلح کے ذریعے مسلمانوں کو جنوب کی طرف سے اپنی سرحدوں کی سلامتی کا یقین ہو گیا اور انہوں نے دونوں ممالک کے درمیان سرحد پار تجارت کو یقینی بنایا اور ریاست کی خدمت میں نوبیا کے مضبوط بازو حاصل کر لیے۔ اور سامان کی نقل و حرکت کے ساتھ، خیالات بھی منتقل ہوئے، لہٰذا داعیوں اور تاجروں نے پرامن دعوت کے ذریعے، خاص طور پر اچھے سلوک کے ذریعے نوبیا کے علاقے میں اسلام پھیلانے میں ایک اہم کردار ادا کیا۔ تجارتی قافلے اپنے ساتھ عقیدہ، زبان، تہذیب اور طرز زندگی لے کر جاتے تھے، جس طرح وہ تجارتی سامان لے کر جاتے تھے۔

اس کے علاوہ، سوڈانی معاشروں، خاص طور پر شمالی سوڈان میں روزمرہ کی زندگی میں عربی کی موجودگی بڑھتی گئی۔ اس معاہدے نے مسلمانوں اور نوبیائی عیسائیوں کے درمیان ایک قسم کے مستقل رابطے کی نمائندگی کی جو چھ صدیوں تک جاری رہا ([5])۔ اس دوران، ساتویں صدی عیسوی کے وسط سے مسلمانوں تاجروں اور عرب مہاجرین کے ہاتھوں اسلامی عقیدہ مشرقی سوڈان کے شمالی حصے میں سرایت کر گیا۔ یہ عظیم عرب ہجرتیں 3 راستوں سے سرایت کر گئیں: پہلا: مصر سے، دوسرا: حجاز سے بادیہ، عیذاب اور سواکن کی بندرگاہوں کے ذریعے، اور تیسرا: مغرب اور شمالی افریقہ سے وسط سوڈان کے راستے۔ لیکن ان گروہوں کا اثر موثر نہیں تھا کیونکہ ان کا حجم اس بڑی تعداد کے مقابلے میں کم تھا جو نویں صدی عیسوی سے مصر سے جنوب کی طرف منتقل ہوئی تھی، جس کے نتیجے میں بجا، نوبیا اور وسطی سوڈان کی سرزمین کو عرب عنصر میں ضم کر دیا گیا۔ اس وقت عباسی خلیفہ المعتصم (218-227 ہجری / 833-842 عیسوی) نے ترک فوجیوں پر انحصار کرنے اور عرب فوجیوں کو چھوڑنے کا فیصلہ کیا، جسے مصر میں عربوں کی تاریخ میں ایک خطرناک موڑ سمجھا جاتا ہے۔ اس طرح تیسری صدی ہجری / نویں صدی عیسوی میں سوڈان کی طرف بڑے پیمانے پر عرب ہجرتیں ہوئیں اور پھر جنوب اور مشرق میں وسیع میدانوں میں داخل ہوئیں ([6]) ان علاقوں میں استحکام نے مقامی لوگوں کے ساتھ رابطے میں مدد کی اور ان پر اثر انداز ہوا اور انہیں اسلام قبول کرنے اور اس میں داخل ہونے کی ترغیب دی۔

بارہویں صدی عیسوی میں، فلسطین پر صلیبیوں کے قبضے کے بعد، مصری اور مغربی حاجیوں کے لیے سینا کا راستہ محفوظ نہیں رہا، اس لیے وہ عیذاب کی بندرگاہ (جو سونے کی بندرگاہ کے نام سے جانی جاتی ہے اور بحیرہ احمر کے ساحل پر واقع ہے) کی طرف منتقل ہو گئے۔ جب وہاں حاجیوں کی نقل و حرکت بڑھ گئی اور مسلمان حجاز میں مقدس سرزمین سے اپنی واپسی اور جانے کے دوران وہاں آتے جاتے رہے تو وہ بحری جہاز جو یمن اور ہندوستان سے سامان لے کر آتے تھے، وہاں لنگر انداز ہونے لگے، اس طرح اس کا علاقہ آباد ہو گیا اور اس کی نقل و حرکت بڑھ گئی، جس سے عیذاب نے مسلمانوں کی مذہبی اور تجارتی زندگی میں ایک بہترین مقام حاصل کر لیا۔ ([7])

چونکہ نوبیا کے بادشاہ جب بھی مسلمانوں کی طرف سے کوئی کمزوری یا ضعف پاتے تو عہد توڑ دیتے تھے اور مصر میں اسوان اور مسلمانوں کے ٹھکانوں پر حملے کرتے تھے، خاص طور پر ان کے بادشاہ داؤد کے زمانے میں سنہ 1272 عیسوی میں، اس لیے مسلمانوں کو الظاہر بیبرس کے زمانے میں ان سے جنگ کرنے پر مجبور ہونا پڑا اور سنہ 1276 عیسوی میں دونوں فریقوں کے درمیان ایک نیا معاہدہ کیا گیا اور آخر کار سلطان الناصر بن قلاوون نے سنہ 1317 عیسوی میں ڈنقلہ کو فتح کر لیا اور نوبیا کے بادشاہ عبداللہ بن داؤد کے بھتیجے نے سنہ 1316 عیسوی میں اسلام قبول کر لیا تھا، اس لیے وہاں اس کی اشاعت آسان ہو گئی اور نوبیا کا علاقہ مکمل طور پر اسلام میں داخل ہو گیا۔([8])

جہاں تک عیسائی سلطنت علوہ کا تعلق ہے، تو اسے 1504 عیسوی میں عرب عبدلاب قبائل اور زنجی فونج کے درمیان اتحاد کے نتیجے میں ختم کر دیا گیا اور فونج اسلامی سلطنت قائم کی گئی، جسے دارالحکومت کی نسبت سے "سلطنت سنار" اور "نیلی سلطنت" کے نام سے بھی جانا جاتا ہے اور سوڈان میں اسلام اور عربی زبان کے پھیلنے کے بعد سلطنت سنار کو پہلی عرب اسلامی ریاست سمجھا جاتا ہے([9]

عرب اسلامی اثر و رسوخ میں اضافے کے نتیجے میں، نوبیا، علوہ، سنار، تقلی اور دارفور کے شاہی خاندان عیسائی یا بت پرست ہونے کے بعد مسلمان ہو گئے۔ حکمران طبقے کا اسلام قبول کرنا سوڈان کی تاریخ میں کثیر الجہتی انقلاب برپا کرنے کے لیے کافی تھا۔ مسلمان حکمران خاندان تشکیل پائے اور ان کے ساتھ سوڈانی اسلامی سلطنتوں کے پہلے نمونے قائم ہوئے جن کا اس دین کو مضبوط کرنے میں بڑا اثر تھا اور انہوں نے دین اسلام کی نشر و اشاعت، اس کے ستونوں کو مضبوط کرنے، اس کے قواعد و ضوابط قائم کرنے اور سوڈان کی سرزمین پر اسلامی تہذیب کی بنیادیں رکھنے میں مؤثر طریقے سے حصہ لیا۔ بعض بادشاہوں نے اپنے ممالک میں داعیوں کا کردار ادا کیا اور اپنے کردار کو امور مملکت کے ذمہ داران کے طور پر سمجھا جن پر اس دین کو پہنچانا اور اس کی حفاظت کرنا لازم تھا، لہٰذا وہ نیکی کا حکم دیتے تھے اور برائی سے منع کرتے تھے اور اللہ کی شریعت کے مطابق فیصلہ کرتے تھے اور جہاں تک ہو سکے انصاف قائم کرتے تھے اور اللہ کی طرف دعوت دیتے تھے اور اس کی راہ میں جہاد کرتے تھے۔ ([10])

اس طرح اس علاقے میں اسلام کی دعوت بت پرستی کے طوفانوں اور عیسائی مشنری مہموں کے درمیان مضبوط اور مؤثر انداز میں آگے بڑھی۔ اس طرح سوڈان ان مشہور علاقوں میں سے سمجھا جاتا ہے جہاں پرامن دعوت نے اسلام کے پھیلاؤ کے حقیقی نمونے کی نمائندگی کی اور مسلمانوں کی قائل کرنے، دلیل دینے اور حسن سلوک کے ذریعے اپنے عقیدے کو پھیلانے کی صلاحیت ظاہر ہوئی، چنانچہ قافلوں کی تجارت اور فقہا نے سوڈانی سرزمین میں اسلام پھیلانے میں ایک بڑا کردار ادا کیا، جہاں بازار جنگ کے میدانوں کی جگہ لے گئے اور امانتداری، سچائی اور حسن سلوک نے توحید کے عقیدے کو پھیلانے میں تلوار کی جگہ لے لی([11])۔ اس بارے میں فقیہ مؤرخ ابو العباس احمد بابا التنبکتی کہتے ہیں: "اہل سوڈان نے اپنی مرضی سے اسلام قبول کیا، کسی نے بھی ان پر قبضہ نہیں کیا جیسے کہ اہل کانو اور برنو، ہم نے نہیں سنا کہ کسی نے بھی اسلام قبول کرنے سے پہلے ان پر قبضہ کیا"۔

#سوڈان_کا_بحران         #SudanCrisis

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے لکھی گئی ہے۔

م۔ درہ البکوش

** امیر عبداللہ بن سعد بن ابی سرح کی طرف سے نوبیا کے عظیم اور اس کی سلطنت کے تمام لوگوں کے لیے عہد نامہ:

"یہ عہد عبداللہ بن سعد نے نوبیا کے چھوٹے بڑے سب لوگوں کے لیے اسوان کی سرزمین سے علوہ کی سرزمین کی سرحد تک باندھا ہے کہ عبداللہ بن سعد نے ان کے لیے امان اور جاری رہنے والی صلح کر دی ہے، ان کے اور مسلمانوں کے درمیان جو صعید مصر اور دیگر مسلمانوں اور اہل ذمہ میں سے ان کے پڑوسی ہیں۔ اے نوبیا کے گروہ! تم اللہ کی امان اور اس کے رسول محمد النبی ﷺ کی امان سے امن میں ہو کہ ہم تم سے جنگ نہیں کریں گے اور نہ ہی تمہارے خلاف جنگ برپا کریں گے اور نہ ہی تم پر حملہ کریں گے جب تک تم ان شرائط پر قائم رہو جو ہمارے اور تمہارے درمیان ہیں کہ تم ہمارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہو گے، مقیم بن کر نہیں اور ہم تمہارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہوں گے، مقیم بن کر نہیں اور تم پر لازم ہے کہ جو بھی تمہارے ملک میں اترے یا داخل ہو، خواہ وہ مسلمان ہو یا معاہد، اس کی حفاظت کرو یہاں تک کہ وہ تم سے نکل جائے اور تم پر یہ بھی لازم ہے کہ تم مسلمانوں کے ان تمام بھگوڑوں غلاموں کو واپس کرو جو تمہاری طرف نکل گئے ہیں یہاں تک کہ تم انہیں سرزمین اسلام میں واپس کر دو اور تم ان پر قبضہ نہ کرو اور نہ ہی ان سے منع کرو اور نہ ہی کسی ایسے مسلمان سے تعرض کرو جو اس کی طرف ارادہ کرے اور اس سے بات کرے یہاں تک کہ وہ اس سے جدا ہو جائے اور تم پر لازم ہے کہ تم اس مسجد کی حفاظت کرو جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے اور تم کسی نمازی کو اس سے منع نہ کرو اور تم پر لازم ہے کہ تم اسے صاف رکھو اور روشن کرو اور اس کا احترام کرو اور تم پر ہر سال تین سو ساٹھ سر لازم ہیں، جنہیں تم اپنے ملک کے اوسط درجے کے غلاموں میں سے مسلمانوں کے امام کو ادا کرو گے، جو بے عیب ہوں، ان میں مذکر اور مؤنث دونوں ہوں، ان میں کوئی بوڑھا، نہ ہی کوئی ضعیف اور نہ ہی کوئی بچہ شامل نہ ہو جو بالغ نہ ہوا ہو، یہ سب تم اسوان کے گورنر کو ادا کرو گے اور کسی مسلمان پر لازم نہیں ہے کہ وہ تمہارے لیے ظاہر ہونے والے دشمن کو روکے اور نہ ہی تمہیں علوہ کی سرزمین سے اسوان کی سرزمین کی سرحد تک اس سے بچائے اور اگر تم نے کسی مسلمان غلام کو پناہ دی یا کسی مسلمان یا معاہد کو قتل کیا یا تم نے اس مسجد سے تعرض کیا جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے، اسے گرانے سے یا تم نے تین سو ساٹھ سروں میں سے کسی چیز سے منع کیا تو یقیناً یہ صلح اور امان تم سے بری ہو جائے گی اور ہم اور تم برابر ہو جائیں گے یہاں تک کہ اللہ ہمارے درمیان فیصلہ کر دے اور وہ سب سے بہتر فیصلہ کرنے والا ہے، اس پر اللہ کا عہد اور اس کا میثاق اور اس کی ذمہ داری اور اس کے رسول محمد ﷺ کی ذمہ داری ہے اور اس پر تمہارے لیے مسیح کی ذمہ داری، حواریوں کی ذمہ داری اور تمہارے دین کے لوگوں میں سے جس کی تم تعظیم کرتے ہو، اس کی ذمہ داری سے بڑی کوئی چیز نہیں ہے۔

اللہ ہمارے اور تمہارے درمیان اس پر گواہ ہے۔ اسے عمرو بن شرحبیل نے رمضان سنہ اکتیس میں لکھا تھا۔"


[1] دخول الإسلام السودان وأثرة في تصحيح العقائد للدكتور صلاح إبراهيم عيسى

[2] الباب العاشر من كتاب تنوير الغبش في فضل أهل السودان والحبش ، لابن الجوزي

* كانت بلاد النوبة قبل الإسلام تنقسم إلى 3 ممالك هم النوبة ومقرة وعلوة (من أسوان جنوبا حتى الخرطوم حاليا) ثم بعد ذلك اتحدت مملكتا النوبة ومقرة بين عام 570م إلى عام 652م وسميت بمملكة النوبة وكانت عاصمتها دنقلة

[3] فتوح البلدان للإمام أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي (الشهير بالبلاذرى)

** انظر الملحق لقراءة نص العهد كاملا

[4] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[5] الإسلام في السودان من تأليف ج.سبنسر تريمنجهام

[6] انتشار الإسلام في أفريقيا جنوب الصحراء ليوسف فضل حسن

[7] السودان عبر القرون للدكتور مكي شبيكة

[8] السودان لمحمود شاكر

[9] قراءة في تاريخ مملكة الفونج الإسلامية (910 - 1237ه/ 1504 – 1821م) للدكتور طيب بوجمعة نعيمة

[10] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[11] دراسات في تاريخ الإسلام والأسر الحاكمة في أفريقيا جنوب الصحراء للدكتور نور الدين الشعباني