حزب التحرير في روسيا
May 08, 2015

حزب التحرير في روسيا

حزب التحرير في روسيا


يعمل حزب التحرير الإسلامي في روسيا منذ أواخر تسعينات القرن الماضي حيث انتقلت دعوته من آسيا الوسطى التي كان الحزب يعمل فيها منذ الثمانينات. وفي التسعينات تمكّن ملايين المسلمين الروس من ممارسة الشعائر الإسلامية مرة أخرى بعد 70 عاما من حكم النظام السوفيتي المستبد.


إن دعوة حزب التحرير منتشرة بشكل كبير بين المسلمين في مختلف المناطق؛ في الفولغا، وشمال القفقاس، وموسكو... وغيرها، والكثير من التتار والبشكير ومن داغستان وأنغوشيا وحتى من الروس أصبحوا أعضاء في الحزب وحملوا الدعوة إلى شعوبهم. كما أن للحزب وجوداً واسعاً في المؤسسات التعليمية الإسلامية في روسيا وهو يتمتع باحترام كبير بين الدعاة وحتى بين المفتين.


ومع ذلك فإن نشاط حزب التحرير بشكل قانوني لم يدم طويلا؛ فمع وصول بوتين للحكم بدأت السلطات بالتصدي للحزب ودعوته. فالملاحقات الفردية التي بدأت عام 2000 انتهت فعليا في 14 شباط/فبراير عام 2003 بقرار من المحكمة العليا الفيدرالية بحظر نشاط حزب التحرير، وقد تمت الجلسات خلف أبواب مغلقة من دون مشاركة ممثلين عن الحزب وحقوق الإنسان والصحافة... أي أن المحكمة كانت شكلية بينما القرار كان قد اتخذ في مكان آخر.


وعلاوة على ذلك فإن قرار المحكمة لم يكن معروفا إلا عندما بدأت السلطات أول اعتقالات ضد شباب حزب التحرير، أولى الضربات كانت في موسكو وبشكيريا حيث تم دس الذخائر لشباب حزب التحرير واتهموهم بالتخطيط لأعمال إرهابية، وتمت إدانتهم وحكم عليهم بالسجن لمدة طويلة. وقد تم الإفراج مؤخرا عن أوائل المعتقلين من شباب الحزب، قبل عامين تقريبا.


جدير بالذكر أن قمع النظام لشباب حزب التحرير لم يكن ملاحظاً من قبل عامة الناس. وقد احتج العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان (مثل مركز ميموريال) ضد القمع والاضطهاد غير القانوني، محاولين الطعن في قرار الحظر، ولكن وقت الاستئناف حينها كان قد انتهى، حيث إن السلطات تعمدت الانتظار بعض الوقت حتى نهاية الوقت المسموح به للاستئناف. واحتج أيضا بعض المفتين دفاعا عن حزب التحرير (مثل مفتي القسم الآسيوي من روسيا نفيع الله عشيروف) حيث صرحوا بشكل رسمي بأن نشاط حزب التحرير لا يتعارض مع الإسلام، ولا يتضمن أي تطرف أو إرهاب. ومن الشخصيات العامة أيضا الذين لم يصمتوا الكاتب التتري المعروف أيدر حليم ورئيسة مجلس الشعب التتري فوزية بايراموفا وآخرون.


ومنذ ذلك الوقت والمئات بل ربما آلاف المسلمين الذين لهم علاقة بحزب التحرير يعانون من قمع النظام الروسي. والوضع مستمر في التدهور حتى يومنا هذا، وحتى كتابة هذا التقرير فإن أكثر من 80 مسلما يقبعون في السجون بتهمة الانتماء أو المشاركة في نشاطات الحزب.


وإذا أردنا الحديث عن أسباب حظر حزب التحرير في روسيا فإن هناك جوانب عديدة؛ من بينها إرضاء كريموف الذي خاض بالفعل آنذاك حربا شرسة ضد حزب التحرير. واليوم أصبح واضحا وجليا فإن نظام الـ كي جي بي يرأسه بوتين، الذي جاء إلى السلطة من خلال حرب الشيشان الثانية والذي هو أصلاً مُعادٍ للإسلام. فالنظام يدرك بأن الخطر عليه يكمن في الإسلام السياسي، نظرا لعدد المسلمين الكبير في روسيا الذي يقارب الـ20 مليون مسلم، وهم يتفوقون على غير المسلمين بإيمانهم بتحقيق غايتهم، ومعدلات نموهم السكاني المرتفعة، وكون الحزب في طليعة الساعين لإحياء الإسلام في روسيا فإن النظام يلاحقه ضمن حرب روسيا ضد الإسلام.


وإذا استعرضنا أحداث العقد الأخير (من عام 2005 وحتى عام 2015) فستبدو الصورة التالية: بعد الضربة الأولى في عام 2003 كانت اعتقالات أعضاء حزب التحرير تقتصر على اتهامات بالتطرف بحسب المادة 282.2 من القانون الجنائي (الانتماء إلى منظمة متطرفة)، وقد طبقت هذه المادة من عام 2005 وحتى 2012، وكانت الاعتقالات حينها بموجب هذه المادة تفضي إلى عقوبات بالسجن أقصاها ثلاث سنوات، وهي تنتمي إلى فئة الجرائم الخفيفة. وأغلبية أعضاء حزب التحرير الذين أدينوا (والعديد منهم لم يدانوا أصلا) بموجب هذه المادة على الرغم من كونها تعاقب على جرائم التطرف، والحزب يوصف بأنه إرهابي.


وفي عام 2012 قامت السلطات بتشديد حربها ضد حزب التحرير، ويعود ذلك للعوامل التالية:


أولا - تدهور الأوضاع في البلاد وبخاصة محاولات المعارضة القيام بثورة في نهاية 2011 وبداية عام 2012 في وقت كاد فيه بوتين أن يفقد السلطة، وبعد أن تمكن بوتين من السيطرة على الأوضاع قام بتضييق الخناق بشدة على كل من يشكل أدنى تهديد للنظام، وزادت درجة انعدام القانون في روسيا بشكل ملحوظ. وإن كانت قوات الأمن في الماضي تحجم عن القيام ببعض الأعمال، فإنها بعد عام 2012 أصبحت أكثر جرأة وتوقف الكرملين عن الالتفات إلى رأي الغرب حول ما يسمى بمراعاة حقوق الإنسان. وعلى إثر قمع المعارضة الليبرالية بدأ التشديد على الحركات الإسلامية غير المسيطر عليها ومن ضمنها حزب التحرير الإسلامي.


ثانيا - الأحداث في سوريا، حيث بدأت عام 2011، والتي سرعان ما تميزت بصفتها الإسلامية، بفضل الله ثم بجهود شباب حزب التحرير، مما أخاف السلطات من إقامة الخلافة على منهاج النبوة في سوريا وما له من أثر على 20 مليون مسلم في روسيا.


ثالثا - منذ بداية عام 2011 دخل حزب التحرير للساحة العامة في روسيا من خلال افتتاح مكتبه الإعلامي، وبدأ بنشاط سياسي فعال، كاشفا الظلم والقمع ضد شباب حزب التحرير والمسلمين عموما، حيث نظم مسيرات ومؤتمرات ووقفات وندوات. وقد لعب المكتب الإعلامي لحزب التحرير في روسيا دورا مهما في تسليط الضوء على الثورة السورية في الفضاء الروسي وباللغة الروسية، فأصبح الحزب هو الرائد الحقيقي للمسلمين الروس، وتمتع بدعم واسع من الناس واحترام وتأثير كبيرين، وأصبح عامة الناس يتحدثون عن الحزب والإسلام والخلافة بنظرة صحيحة.


ونتيجة لهذا كله بدأ النظام الروسي بتشديد حربه ضد حزب التحرير.


ومنذ عام 2012 بدأ النظام بتلفيق القضايا الجنائية بموجب المادة 278 من القانون الجنائي (الاستيلاء بالقوة على السلطة أو المحافظة عليها بالقوة) ولكن تلك الاتهامات سخيفة بحيث كان واضحا جدا أنها تهم ملفقة. بالإضافة إلى أن تهمة "الاستيلاء على السلطة" قد أدت إلى زيادة الاهتمام بالحزب، ومع ذلك رفعت هذه الاتهامات الملفقة للمحكمة.


• في 2014/07/30 حكمت محكمة موسكو على أربعة من شباب حزب التحرير بالسجن المشدد لمدد تتراوح بين 7-11 سنة بموجب المادة 278 أي بتهمة محاولة الاستيلاء على السلطة.


عزيز بيك إيناموف
ذكر الله رحمانوفيتش
شاميل إسماعيلوف
ساينولا قربانوف

• خمسة شباب من أعضاء حزب التحرير في إقليم تشلبيانيسك أدينوا أيضا بتهم ملفقة لمحاولة الاستيلاء على السلطة، وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2013 حكم عليهم بالسجن المشدد 6 سنوات.


بازارباثف مارات توكمورزايفيتش
فالييف روشات راشيتوفيتش
ايديلباييف رينات فاديموفيتش
ناصيروف فاديم قايفولايفيتش

• في بشكيرستان ومنذ 2013/08/26م يقبع أربعة شباب من أعضاء حزب التحرير في الحجز، وجميعهم أدينوا كذلك بموجب الجزء الأول من المادة 30، والمادة 278 (التحضير لأعمال تستهدف الاستيلاء على السلطة بالقوة، وكذلك التغيير العنيف للنظام الدستوري).


قاريفيانوف أيدر راليفوفيتش
كولاقين يفقيني ايقوروفيتش
حامادييف أليكس الفيتوفيتش

ومع ذلك، فإن سخافة وضعف مثل هذه الاتهامات دفعت السلطات إلى ابتكار طرق جديدة للتعامل مع حزب التحرير، ولذلك أدخلت مادة جديدة إلى القانون الجنائي الروسي رقم 205.5 (تنظيم أنشطة منظمة إرهابية)


وحدث ذلك على النحو التالي:


في 2013/11/3 وقع الرئيس بوتين على قانون يقضي بإدخال مجموعة من التدابير الجديدة لمكافحة الإرهاب. ففي القانون الجنائي تم إدخال عدة مواد بما في ذلك المادة رقم 205.5 (تنظيم مجموعة إرهابية والمشاركة فيها) والتي تنص على عقوبة بالسجن، ليس لعامين كما كان في السابق، بل من 5 إلى 20 عاما مع غرامة تصل إلى مليون روبل روسي. وقد تبين بعد 3 شهور أن التوقعات كانت في محلها، وأن هذه التدابير إنما اتخذت من أجل محاربة حزب التحرير، وذلك عندما طبقت المادة 205.5 من القانون الجنائي لأول مرة في 2014/02/26 بحق ستة أعضاء من حزب التحرير في مدينة ديورتيولي في بشكيريا، ولكن 20 عاما من السجن لم تكن كافية بالنسبة لسلطات، فقامت بتعديل المادة في 2014/05/05 فأصبح الجزء الأول منها ينص على عقوبة بالسجن مدى الحياة، كل هذا كان على الرغم من حقيقة أن واقع الحزب وأهدافه وأعماله لم تتغير. ولكن التشريع قد تغير على الرغم أيضا من حقيقة أنه في كل الحالات لم تكن هناك أدوات جريمة ولا مكان وليس هناك ضحايا. كل ذلك كان لإلقاء اللوم على المسلمين؛ فالعضوية في حزب التحرير والدعوة إلى الإسلام ليست بحاجة إلى أدلة. كل هذا وذاك واضح ولا يخفى على أحد.


ونتيجة لذلك كان هناك واقع متناقض في العام 2014، حيث إن أعضاء الحزب نفسه منهم من لا يزال يحاكم بموجب المادة 282.2 السابقة، وفي الوقت نفسه يواجه آخرون بالفعل اتهامات بحسب المادة 205.5 من القانون الجنائي التي تصل عقوبتها بالفعل إلى السجن مدى الحياة. ففي 2014/07/24 وعلى خلفية الحملة الواسعة اعتقل ستة من أعضاء الحزب في سانت بطرسبيرغ بحسب الجزء الأول من المادة 205.5 الأشد قسوة والتي تصل عقوبتها بالفعل إلى مدى الحياة.


وفي هذه الأثناء، فإن الوضع يتدهور بسرعة، حيث تتسارع عجلة القمع بقوة غير معقولة. فإن السلطات تقوم بالفعل بحملات اعتقال واسعة (كما حصل في بداية شهر شباط/ فبراير في بشكيرستان، عندما قاموا باعتقال أكثر من 20 شاباً في يوم واحد، كل واحد منهم مهدد بالسجن 5 خمس سنوات).


والجدير بالذكر أن كل سنوات القمع صاحبتها افتراءات مضللة فيما يتعلق بحزب التحرير؛ سواء التي تبثها بشكل مباشر المراكز الصحفية لوكالات إنفاذ القانون، أو ممثلو الأجهزة الأمنية بين المسلمين. إن غياب القانون فيما يتعلق بحزب التحرير قد أفسح المجال لوسائل الإعلام كي تروّج الأوهام والدعاية المضللة؛ فبعضها لا يعي مثل تلك التناقضات الصريحة، وينشر فقط ما يصله من الأجهزة الأمنية، والبعض الآخر لا يجرؤ على قول الحقيقة، وبالتالي فهم يساندون سياسات النظام ضد الإسلام. وفي كثير من الأحيان تقوم وسائل الإعلام بنشر معلومات خاطئة، ويرفضون الرجوع إلى المكتب الإعلامي للحزب في روسيا. وبناء على ذلك تتكون عندهم معلومات خاطئة عن نشاطات الحزب، مما يجعل مسؤولي إنفاذ القانون يستمرون في القمع.


بعد تبني قوانين الإرهاب الجديدة تم تشديد العمل بهذا القانون الظالم الوحشي من قبل المحاكم في مختلف أنحاء روسيا.


وتشير الأدلة إلى أن التشريعات الجديدة وقرارات المحاكم الحالية تتماشى مع قرار المحكمة العليا الفدرالية لعام 2003، فالمجموعات الإرهابية بدأت تلاحق بأحكام إرهابية.

وفيما يلي قائمة بأسماء المسلمين الذين حكم عليهم بالفعل أو الذين يخضعون للتحقيق بتهمة المشاركة في نشاطات حزب التحرير:


1. نورليقاينوف رينات رانيفوفيتش ولد في 1991 (أوفا - بشكيرستان)
2. لاتيبوف رستم ماراتوفيتش 1976 (أوفا - بشكيرستان)
3. قالايام رستم رافيلوفيتش 1981 (أوفا - بشكيرستان)
4. شاريبوف شاميل خاجقالييثفشتش 1976 (أوفا - بشكيرستان)
5. خمزين رستم فاليريفيتش 1977 (أوفا - بشكيرستان)
6. فاخيتوف لينار منيروفيتش 1983 (أوفا - بشكيرستان)
7. تاقيروف اريك ريشاتوفيتش 1989 (أوفا - بشكيرستان)
8. ماكسوتوف رادمير يوسوفيتش 1984 (أوفا - بشكيرستان)
9. جمال الدينوف ال قز فايلوفيتش 1988 (أوفا - بشكيرستان)
10. فاتتاخوف رافائيل راوليفيتش 1980 (أوفا - بشكيرستان)
11. فاتتاخوف رسلان وكيلوفيتش 1980 (أوفا - بشكيرستان)
12. يعقوبوف أورال غايفولافيتش 1991 (أوفا - بشكيرستان)
13. مامايف رينات مازيتوفيتش 1971 (أوفا - بشكيرستان)
14. كورنيف اليكساندر فاليريفيتش 1987 (أوفا - بشكيرستان)
15. فايزرخمانوف دانيس ميراتوفيتش 1987 (أوفا - بشكيرستان)
16. موصطفاييف فريد رمضانوفيتش 1987 (أوفا - بشكيرستان)
17. أخميدوف راديك موداريسوفيتش 1976 (أوفا - بشكيرستان)
18. ساليموف ارتور راؤولفيتش 1986 (أوفا - بشكيرستان)
19. غاتاولين ريشات رازيتوفيتش 1972 (أوفا - بشكيرستان)
20. كايوموف أزامات 1985 (أوفا - بشكيرستان)
21. أخميدشين فانيس فاريتوفيتش 1962 (أوفا - بشكيرستان)
22. ابدوفاسيتوف ابدوفاريس ابدوفاسيتوفيتش 1969 (موسكو)
23. ادييف أزات جاليمزيانوفيتش 1978 (قازان - تتارستان)
24. أصيلوف رسلان دينيسوفيتش 1986 (ديورتيولي - بشكيرستان)
25. أشوروف سايدولاجون سعيدوفيتش 1978 (موسكو)
26. بازارايف مارات توكمورزايفيتش 1976 (تشيليابينسك - تشيليابينسك أوبلاست)
27. بابدجانوف نابيجان فاليدجونافيتش 1981 (موسكو)
28. فاليف روشات رشيدوفيتش 1983 (تشيليابينسك - تشيليابينسك أوبلاست)
29. فاليولين ألبرت رفيقوفيتش 1990 (قازان - تتارستان)
30. جابدولين رستم الفريدوفيتش 1992 (ديورتيولي - بشكيريا)
31. جاليموف لينار زيجانشيفيتش 1982 (قازان - تتارستان)
32. جاليخمانوف رستم رافيتوفيتش 1990 (ديورتيولي - بشكيريا)
33. جاليولين رينات فايزولافيتش 1978 (منطقة تشيليابينسك)
34. جاريفيانوف ايدار راليفوفيتش 1976 (أوفا - بشكيرستان)
35. دافليتشين روزيل ريموفيتش 1988 (أزناكاييفو - تتارستان)
36. جخباروف سليمان عليييفيتش 1992 (بويناسك - داغستان)
37. زاريبوف راديك راميلوفيتش 1986 (قازان - تتارستان)
38. إبراهيموف كريم اسخاتوفيتش 1963 (سانت بطرسبيرغ)
39. إيفانوف رامان جيناديفيتش 1980 (سانت بطرسبيرغ)
40. ايبديلبايف رينات فاديموفيتش 1980 (منطقة تشيليابينسك)
41. ايمايف ايلمير اناسوفيتش 1951 (قازان - تتارستان)
42. ايناموف ازيزبيك خوليكوفيتش 1977 (موسكو)
43. إسماعيلوف شامل ماجاميدرسولوفيتش 1973 (موسكو)
44. كارتاشوف محمد موسايفيتش 1981 (كيزليار، داغستان)
45. كولاجين يفجييني فيكتورافيتش 1981 (أوفا - بشكيرستان)
46. كوربانوف سايبولا جبرائيلوفيتش 1980 (موسكو)
47. كوتلياروف جازيم جافاروفيتش 1959 (ديورتيولي - بشكيريا)
48. محميدوف جابور رمضانوفيتش 1989 (سانت بطرسبيرغ)
49. محميدوف حبيب جمال الدينوفيتش 1981 (بويناسك - داغستان)
50. ميروف اريفجون جونبيكوفيتش 1983 (تشيليابينسك - منطقة تشيليابينسك)
51. موخاي الدينوف محمد اكايفيتش 1987 (بويناسك - داغستان)
52. ناصيروف فاديم جايفولايفيتش 1981 (تشيليابينسك - منطقة تشيليابينسك)
53. نيكيفوروف عمر فاليريفيتش 1981 (محج قلعة - داغستان)
54. رمضانوف شمل ماجاميدزاجيروفيتش 1980 (محج قلعة - داغستان)
55. رمضانوف إلدر فاسيليفيتش 1984 (سانت بطرسبيرغ)
56. رحمانحاجاييف زيكرولخون فايزولافيتش 1975 (موسكو)
57. ريزيابوف بولات ماكسيموفيتش 1973 (نابريجناي تشلني - تتارستان)
58. سعيدوف لينار ازاتوفيتش 1987 (أزناكاييفو - تتارستان)
59. صلاحوف القز اسخاتوفيتش 1975 (ديورتيولي - بشكيرستان)
60. ساليف محمدين 1992 (سانت بطرسبيرغ)
61. ساليموف الشات ماراتوفيتش 1987 (ديورتيولي - بشكيرستان)
62. ساتايف راسيم راديكوفيتش 1988 (أوفا - بشكيرستان)
63. سافين رستم عبد الحييفيتش 1972 (قازان - تتارستان)
64. سيناكايف رستم 1985 (آشا - منطقة تشيليابينسك)
65. سليمانوف شابي محميدوفيتش 1982 (محج قلعة - داغستان)
66. توشماتوف عبد الرحيم 1988 (ستافروبول - إقليم ستافروبول)
67. أوزبيكاف تيمور ناريمانوفيتش 1990 (قازان - تتارستان)
68. فايزولين إيدار ريفوفيتش 1985 (ديورتيولي - بشكيرستان)
69. خبيروف سالافات بايجيتوفيتش 1982 (تشيليابينسك - منطقة تشيليابينسك)
70. حمدايف اليكسي الفريتوفيتش 1982 (أوفا - بشكيرستان)
71. حسانوف ازات داميروفيتش 1977 (قازان - تتارستان)
72. حفيظوف اسجات حسانوفيتش 1985 (أزناكاييفو - تتارستان)
73. خيفرونين بافل فلاديميروفيتش 1986 (قازان - تتارستان)
74. حسنياروف شامل فاريتوفيتش 1979 (ديورتيولي - بشكيرستان)
75. شاييموف الفريد ايديلياروفيتش 1988 (قازان - تتارستان)
76. شيخالدينوف إلدار حاتيموفيتش 1975 (قازان - تتارستان)
77. شمس الدينوف رينات جيلميتدينوفيتش 1989 (قازان - تتارستان)
78. شيراليف كازيمجان 1961 (سانت بطرسبيرغ)
79. يابموكوف سيرغي نيكولايفيتش 1982 (سانت بطرسبيرغ)
80. رسلان زيمولايف 1986 (سيفاستوبول - القرم)
81. رستم فايتوف 1987 (سيفاستوبول - القرم)
82. نوري بريموف 1977 (سيفاستوبول - القرم)


وتجدر الإشارة هنا إلى أن من هم في السجن بتهمة الانتماء إلى حزب التحرير ليسوا كلهم أعضاء في الحزب، بل منهم مسلمون عاديون، وذلك حتى تظهر الأجهزة الأمنية للناس بأن أي شخص يقترب من حزب التحرير فإنه يمكن أن يفقد حريته ببساطة.


أما بخصوص الوضع العام المتعلق بالإسلام والمسلمين فالأمور كالتالي:


حظر الحجاب في المدارس والجامعات


لقد تم حظر ارتداء الزي الإسلامي في المدارس بشكل تام بعد مناقشة طويلة حول هذا الموضوع. ففي 11 شباط 2015 أقرت المحكمة العليا الاتحادية الروسية في 2015/2/11 حظر ارتداء الخمار في المدارس، وبذلك تكون قد أيدت قرار المحكمة المحلية في جمهورية موردوفيا التي حظرت في أيار/ مايو عام 2014 "ارتداء الخمار - غطاء الرأس - أو أية مظاهر دينية في المدارس"، وفي وقت سابق تم تأكيد حظر مماثل في ستافاروبل وروستوف ومناطق إيفانوف واستراخان.


وفي 9 من تموز 2013 أقرت المحكمة العليا في روسيا حظر ارتداء الخمار في المدارس الثانوية في منطقة ستافروبول، وفي 15 من كانون الثاني 2014 اعتمدت حكومة منطقة روستوف مرسوما صادرا عن وزارة التربية والتعليم في المنطقة بشأن متطلبات الزي المدرسي. واحدة من النقاط في الوثيقة هو حظر زيارة المؤسسات التعليمية في الملابس الدينية.


وقال محافظ منطقة إيفانوف ميخائيل مين: (ما دمت محافظا لهذه المنطقة فإن هذا لن يحدث أبدا)، وقال المحافظ أليكسندر جيلكين: (لا نقاش. ابتداء من الأول من أيلول لن يكون هناك ملابس غير اعتيادية في المدارس والمؤسسات التعليمية في هذه المنطقة. أوصلوا هذا لممثلي الجماعات العرقية (....) هذا ثابت ولا جدال فيه، ومن كان له رأي آخر فهناك خيارات أخرى كثيرة)


حظر ارتداء الخمار على النساء المسلمات على النحو المطلوب في الإسلام مخالف لدستور روسيا وخاصة المادة 28 التي تنص على: (يُضمن للجميع حرية الرأي وحرية التدين بما في ذلك اعتناق الدين أو الإلحاد أفرادا أو جماعات واتباع هذا المعتقد أو عدم اتباع أي معتقد ونشر هذا المعتقد وغيره والتصرف طبقا لهذا المعتقد).


ارتداء الخمار مسموح في الشيشان وداغستان وتتارستان، يعني في المناطق الإسلامية حيث تعتبر الملابس الإسلامية من التقاليد. أما في المناطق التي يشكل المسلمون فيها أقلية فإن الخمار محظور في المدارس. إن السلطات تريد قتل الثقافة وبالتالي منع الدعوة إلى الإسلام عن طريق محاصرة "الجمهوريات الإسلامية".


وإذا كانت المؤسسات التعليمية الثانوية (المدارس) تحظر الخمار بالقانون، فإنه يتم حظره في الجامعات على مستوى القانون الداخلي للجامعة، وقد وقعت حوادث مماثلة مرتين على الأقل في عام 2014 في الجامعة الروسية العالمية للبحوث الطبية بيراجوف وفي الجامعة الطبية سيتشينوف. وفقط بسبب الصدى الواسع في المجتمع والموقف النشط لممثلي المسلمين قبل رؤساء الجامعات بالاتفاق.

مشكلة بناء المساجد


في العديد من المناطق غير الإسلامية في البلاد هناك حظر غير رسمي على بناء المساجد. في كثير من الأحيان تواجه المسلمين الكثير من العقبات التي تعترض طريقهم لبناء مسجد لأول مرة على الأراضي التي ليس فيها مساجد مثلا في منطقة كاينينغراد، في فلاديفاستوك، في بياتيغورسك، في أوسورايسكي، وفي مناطق أخرى الحصول على رخصة لبناء مسجد يتطلب عقودا وبعد جمع الأوراق اللازمة يماطل المسؤولون ويظهرون العديد من المعوقات الإدارية وهناك مشكلة إغلاق المساجد القائمة ومثل هذه الحالات كثير. في الوقت نفسه فإن مثل هذه المشكلة غير موجودة في "الجمهوريات الإسلامية"، وهذا يشير إلى أن السلطات تكافح لمنع بناء المساجد خارج المناطق الإسلامية.

الثقافة الإسلامية


في روسيا قضت محاكم مختلفة بحظر عدد كبير من الكتب الإسلامية الأساسية، وعلى سبيل المثال تضم قائمة المؤلفات المحظورة: رياض الصالحين، حصن المسلم، الأربعون النووية، أجزاء من صحيح البخاري، سيرة ابن هشام وغيرها...


إن السلطات لم تنجح في حظر الموروثات الإسلامية القيمة إلا عندما لاحظت رد الفعل السلبي من قبل المسلمين حتى وصل بهم الأمر إلى حظر أشهر ترجمة لنصوص القرآن الكريم باللغة الروسية ووصفها بالتطرف، وهذا يعتبر منعاً للقرآن نفسه.


ففي 17 أيلول 2013 أيدت المحكمة الجزائية قرار المدعي العام في نوفوراسيسك بأن كتاب ألميرا غولييف (ترجمة معاني القرآن كريم للغة الروسية) هو كتاب متطرف.


إلا أنه بعد تنظيم المسلمين وقفات احتجاجية ضد حظر الكتاب الأساسي لديهم فقد تم رفع الحظر في كانون الأول 2013، وتجدر الإشارة هنا إلى دور حزب التحرير / روسيا، حيث كان أعضاء الحزب هم أول من نظم حملة عامة للدفاع عن القرآن الكريم؛ ما أدى بكثير منهم أن يسجنوا ويحكموا لمدة طويلة.

المنظمات الإسلامية


حظرت روسيا جميع المنظمات الإسلامية حتى تلك البعيدة عن العنف وغير السياسية مثل جماعة التبليغ وجماعة نورجولار. في نيسان 2008 اعتبرت المحكمة العليا أن جماعة نورجولار هي منظمة متطرفة.


وفي عام 2009 أعلنت المحكمة العليا في روسيا حظر نشاط جماعة التبليغ واعتبرتها جمعية عالمية محظورة على الأراضي الروسية ووفقا للموقع الرسمي للمدعي العام الفيدرالي وجدت المحكمة أن "أنشطة الوحدات الهيكلية لجماعة التبليغ" تهدد الاستقرار العرقي والديني في المجتمع الروسي ووحدة أراضي الاتحاد الروسي.


وبناء على ذلك فإن أعضاء هذه الجماعات يتعرضون لمضايقات مستمرة ويسجنون بحسب المادة 282.2 من القانون الجنائي (إنشاء منظمة متطرفة). من كل هذا يتضح أن روسيا ترى في الإسلام خطرا، وبالتالي فإنها تحاول القضاء على أي شيء يحيي الإسلام بين 20 مليون مسلم روسي.

الاستنتاجات الأساسية:


• جميع الإجراءات ضد أعضاء حزب التحرير لا أساس لها وهي ذات دوافع سياسية ولا علاقة لها بأنشطة الحزب.


• تطبق روسيا سياسة داخلية معلنة معادية للإسلام، والمضايقات ضد أعضاء حزب التحرير ترجع لكونهم طليعة النهضة وأنهم السبب في ظهور الوعي السياسي بين المسلمين الروس.


ونظرا لحقيقة أن السلطات الروسية لا تخطط لتغيير موقفها تجاه الإسلام وتجاه حزب التحرير، فإن الشيء الوحيد الذي يمكن القيام به اليوم فيما يتعلق بالظلم هو محاولة التأثير على الرأي العام، لكن هذا يعتبر مستحيلا إذا لم تكن وسائل الإعلام الروسية موضوعية في تغطيتها للأحداث، ولم تتوقف عن سياستها المعادية للإسلام.


روابط:


عمليات تفتيش واعتقالات واسعة في تتارستان

أحكامٌ بالسجن في تتارستان، واعتقالاتٌ جديدة في تشيليابينسك

اعتقالات واسعة غير مسبوقة للمسلمين في بشكيريا

مرة أخرى القوات الخاصة الروسية تعتقل أعضاء حزب التحرير

في مقاطعة أخرى في روسيا، يُمنع الخمار في المدارس

More from مضامین

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے

حسن بصری نے ایک آدمی کو بہت زیادہ باتیں کرتے ہوئے سنا تو فرمایا: اے میرے بھتیجے اپنی زبان کو قابو میں رکھو، کیونکہ کہا گیا ہے: زبان سے زیادہ قید کرنے کے لائق کوئی چیز نہیں ہے۔

اور روایت ہے کہ نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: (اور لوگوں کو آگ میں اوندھے منہ کون گرائے گا سوائے ان کی زبانوں کی کمائی کے) اسے دارمی نے مرسلاً، ابن عبدالبر، ابن ابی شیبہ اور ابن المبارک نے روایت کیا ہے۔

اور وہ کہا کرتے تھے: عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے، پس جب وہ بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے تو سوچتا ہے، اگر کلام اس کے فائدے میں ہے تو وہ بات کرتا ہے، اور اگر اس کے خلاف ہے تو خاموش رہتا ہے۔ اور جاہل کا دل اس کی زبان کے پیچھے ہوتا ہے، وہ جب بھی کوئی بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے، کہہ دیتا ہے۔

آداب الحسن البصری وزہدہ ومواعظہ

لابی الفرج ابن الجوزی

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

آج اپنے جغرافیہ کے اعتبار سے جانا جانے والا سوڈان مسلمانوں کی آمد سے پہلے کسی متحدہ سیاسی، ثقافتی یا مذہبی وجود کی نمائندگی نہیں کرتا تھا۔ اس میں مختلف نسلیں، قومیتیں اور عقائد پھیلے ہوئے تھے۔ شمال میں جہاں نوبیائی لوگ تھے؛ آرتھوڈوکس عیسائیت ایک عقیدے کے طور پر پھیلی ہوئی تھی، اور نوبیائی زبان اپنے مختلف لہجوں کے ساتھ سیاست، ثقافت اور بات چیت کی زبان تھی۔ جہاں تک مشرق کا تعلق ہے؛ بجا قبائل آباد ہیں، جو حامی قبائل میں سے ہیں (حام بن نوح کی طرف نسبت) ان کی اپنی ایک خاص زبان، ایک الگ ثقافت، اور شمال سے مختلف عقیدہ ہے۔ اگر ہم جنوب کی طرف جائیں تو ہمیں سیاہ فام قبائل اپنی امتیازی خصوصیات، اپنی خاص زبانوں اور کافرانہ عقائد کے ساتھ ملتے ہیں۔ اور یہی حال مغرب میں ہے۔ ([1])

یہ نسلی اور ثقافتی تنوع سوڈان میں اسلام کی آمد سے پہلے آبادی کی ساخت کی نمایاں خصوصیات میں سے ایک ہے۔ یہ کئی عوامل کا نتیجہ ہے، خاص طور پر اس حقیقت کے پیش نظر کہ سوڈان شمال مشرقی افریقہ میں ایک اسٹریٹجک جغرافیائی محل وقوع سے لطف اندوز ہوتا ہے۔ یہ ہارن آف افریقہ کا گیٹ وے اور عرب دنیا اور شمالی افریقہ کے درمیان، اور صحارا کے جنوب میں واقع افریقی علاقوں کے درمیان ایک ربط کی حیثیت رکھتا ہے۔ اس مقام نے اسے تاریخ کے دوران تہذیبی اور ثقافتی رابطے اور سیاسی اور اقتصادی تعاملات میں ایک اہم کردار ادا کرنے کی اجازت دی ہے۔ اس کے علاوہ، بحیرہ احمر پر اس کی اہم سمندری بندرگاہیں ہیں، جو دنیا کے اہم ترین تجارتی راستوں میں سے ایک ہے۔

صحابہ کرام رضوان اللہ علیہم کی حبشہ کی سرزمین پر پہلی ہجرت (رجب میں نبوت کے پانچویں سال میں، جو کہ دعوت کے اظہار کا دوسرا سال ہے) کو نوخیز اسلام اور مشرقی سوڈان کے معاشروں کے درمیان ابتدائی رابطے کے پہلے اشارے کے طور پر دیکھا جا سکتا ہے۔ اگرچہ ہجرت کا اصل مقصد مکہ میں ظلم و ستم سے محفوظ پناہ گاہ کی تلاش تھی، لیکن اس اقدام نے افریقی اور سوڈانی علاقے میں پہلی اسلامی موجودگی کا آغاز کیا۔ نبی کریم ﷺ نے سنہ 6 ہجری میں اپنے قاصد عمرو بن امیہ کے ساتھ نجاشی کے نام ایک خط بھیجا جس میں انہیں اسلام کی دعوت دی ([2]) اور نجاشی نے ایک خط کے ذریعے جواب دیا جس میں انہوں نے اپنی قبولیت ظاہر کی۔

20 ہجری / 641 عیسوی میں خلیفہ راشد عمر بن خطاب کے دور میں عمرو بن العاص کے ہاتھوں مصر کی فتح کے ساتھ ہی، نوبیائیوں نے خطرہ محسوس کیا جب اسلامی ریاست نے شمالی وادی نیل پر اپنے انتظامی اور سیاسی اثر و رسوخ کو مستحکم کرنا شروع کیا، خاص طور پر بالائی مصر میں جو سوڈانی نوبیا کی سلطنتوں کے لیے ایک اسٹریٹجک اور جغرافیائی توسیع کی نمائندگی کرتا تھا۔ اس لیے نوبیا کی سلطنتوں نے دفاعی ردعمل کے طور پر بالائی مصر پر پیشگی حملے شروع کر دیے۔ خلیفہ عمر بن خطاب رضی اللہ عنہ نے مصر کے گورنر عمرو بن العاص کو سوڈان میں نوبیا کی سرزمین کی طرف دستے بھیجنے کا حکم دیا تاکہ مصر کی جنوبی سرحدوں کو محفوظ بنایا جا سکے اور اسلامی دعوت کو پہنچایا جا سکے۔ بدلے میں عمرو بن العاص نے عقبہ بن نافع الفہری کی قیادت میں 21 ہجری میں ان کی طرف ایک فوج بھیجی، لیکن فوج کو پیچھے ہٹنے پر مجبور کیا گیا، کیونکہ نوبیا کے لوگوں نے اس کا سخت مقابلہ کیا، اور بہت سے مسلمان اندھی آنکھوں کے ساتھ واپس آئے، کیونکہ نوبیا کے لوگ تیراندازی میں ماہر تھے، یہاں تک کہ آنکھوں میں بھی درست نشانہ لگاتے تھے، اور اسی لیے مسلمانوں نے انہیں "آنکھوں کے تیرانداز" کا نام دیا۔ 26 ہجری (647 عیسوی) میں عثمان بن عفان کے دور میں عبداللہ بن ابی السرح کو مصر کا گورنر مقرر کیا گیا اور اس نے نوبیائیوں سے مقابلہ کرنے کی تیاری کی اور 31 ہجری / 652 عیسوی میں نوبیائی عیسائی سلطنت کے دارالحکومت ڈنقلہ* تک جنوب میں گھسنے میں کامیاب ہو گیا اور اس شہر کا سخت محاصرہ کر لیا۔ جب انہوں نے ان سے صلح اور جنگ بندی کی درخواست کی تو عبداللہ بن ابی السرح نے اس پر رضامندی ظاہر کی([3])۔ اور ان کے ساتھ ایک معاہدہ کیا جسے بقط کا عہد یا معاہدہ کہا جاتا ہے** اور ڈنقلہ میں ایک مسجد تعمیر کی۔ محققین نے بقط کے معنی میں اجتہاد کیا ہے، ان میں سے کچھ نے کہا ہے کہ یہ لاطینی زبان کا لفظ (Pactum) ہے جس کا مطلب ہے معاہدہ، لیکن مؤرخین اور مصنفین اس صلح کو دیگر صلح کے معاہدوں کی طرح نہیں دیکھتے ہیں جن میں مسلمان ان لوگوں پر جزیہ عائد کرتے تھے جن سے وہ صلح کرتے تھے، بلکہ وہ اسے مسلمانوں اور نوبیا کے درمیان ایک معاہدہ یا جنگ بندی سمجھتے تھے۔

عبداللہ بن ابی السرح نے ان سے اس بات پر عہد لیا کہ مسلمان ان سے جنگ نہیں کریں گے اور یہ کہ نوبیا کے لوگ مسلمانوں کے علاقوں میں مقیم نہ ہونے کی شرط پر سفر کر کے داخل ہوں گے، اور نوبیا کے لوگوں پر یہ لازم ہے کہ وہ مسلمانوں یا معاہدوں میں سے جو بھی ان کے علاقے میں اترے یا داخل ہو اس کی حفاظت کریں یہاں تک کہ وہ وہاں سے نکل جائیں ([4])۔ اور ان پر یہ بھی لازم ہے کہ وہ اس مسجد کی حفاظت کریں جو مسلمانوں نے ڈنقلہ میں بنائی ہے اور اس کو صاف رکھیں، روشن کریں اور اس کا احترام کریں اور کسی نمازی کو اس سے منع نہ کریں اور ہر سال ان میں سے اوسط درجے کے 360 غلام مسلمانوں کے امام کو ادا کریں اور اس کے بدلے میں مسلمان سالانہ طور پر انہیں اناج اور کپڑوں کی مقدار فراہم کرنے کے لیے تبرع کریں گے (کیونکہ نوبیائی بادشاہ نے اپنے ملک میں خوراک کی کمی کی شکایت کی تھی) لیکن وہ ان کے ملک پر حملہ کرنے والے یا تبدیلی کرنے والے کو روکنے کے پابند نہیں ہوں گے۔ اس صلح کے ذریعے مسلمانوں کو جنوب کی طرف سے اپنی سرحدوں کی سلامتی کا یقین ہو گیا اور انہوں نے دونوں ممالک کے درمیان سرحد پار تجارت کو یقینی بنایا اور ریاست کی خدمت میں نوبیا کے مضبوط بازو حاصل کر لیے۔ اور سامان کی نقل و حرکت کے ساتھ، خیالات بھی منتقل ہوئے، لہٰذا داعیوں اور تاجروں نے پرامن دعوت کے ذریعے، خاص طور پر اچھے سلوک کے ذریعے نوبیا کے علاقے میں اسلام پھیلانے میں ایک اہم کردار ادا کیا۔ تجارتی قافلے اپنے ساتھ عقیدہ، زبان، تہذیب اور طرز زندگی لے کر جاتے تھے، جس طرح وہ تجارتی سامان لے کر جاتے تھے۔

اس کے علاوہ، سوڈانی معاشروں، خاص طور پر شمالی سوڈان میں روزمرہ کی زندگی میں عربی کی موجودگی بڑھتی گئی۔ اس معاہدے نے مسلمانوں اور نوبیائی عیسائیوں کے درمیان ایک قسم کے مستقل رابطے کی نمائندگی کی جو چھ صدیوں تک جاری رہا ([5])۔ اس دوران، ساتویں صدی عیسوی کے وسط سے مسلمانوں تاجروں اور عرب مہاجرین کے ہاتھوں اسلامی عقیدہ مشرقی سوڈان کے شمالی حصے میں سرایت کر گیا۔ یہ عظیم عرب ہجرتیں 3 راستوں سے سرایت کر گئیں: پہلا: مصر سے، دوسرا: حجاز سے بادیہ، عیذاب اور سواکن کی بندرگاہوں کے ذریعے، اور تیسرا: مغرب اور شمالی افریقہ سے وسط سوڈان کے راستے۔ لیکن ان گروہوں کا اثر موثر نہیں تھا کیونکہ ان کا حجم اس بڑی تعداد کے مقابلے میں کم تھا جو نویں صدی عیسوی سے مصر سے جنوب کی طرف منتقل ہوئی تھی، جس کے نتیجے میں بجا، نوبیا اور وسطی سوڈان کی سرزمین کو عرب عنصر میں ضم کر دیا گیا۔ اس وقت عباسی خلیفہ المعتصم (218-227 ہجری / 833-842 عیسوی) نے ترک فوجیوں پر انحصار کرنے اور عرب فوجیوں کو چھوڑنے کا فیصلہ کیا، جسے مصر میں عربوں کی تاریخ میں ایک خطرناک موڑ سمجھا جاتا ہے۔ اس طرح تیسری صدی ہجری / نویں صدی عیسوی میں سوڈان کی طرف بڑے پیمانے پر عرب ہجرتیں ہوئیں اور پھر جنوب اور مشرق میں وسیع میدانوں میں داخل ہوئیں ([6]) ان علاقوں میں استحکام نے مقامی لوگوں کے ساتھ رابطے میں مدد کی اور ان پر اثر انداز ہوا اور انہیں اسلام قبول کرنے اور اس میں داخل ہونے کی ترغیب دی۔

بارہویں صدی عیسوی میں، فلسطین پر صلیبیوں کے قبضے کے بعد، مصری اور مغربی حاجیوں کے لیے سینا کا راستہ محفوظ نہیں رہا، اس لیے وہ عیذاب کی بندرگاہ (جو سونے کی بندرگاہ کے نام سے جانی جاتی ہے اور بحیرہ احمر کے ساحل پر واقع ہے) کی طرف منتقل ہو گئے۔ جب وہاں حاجیوں کی نقل و حرکت بڑھ گئی اور مسلمان حجاز میں مقدس سرزمین سے اپنی واپسی اور جانے کے دوران وہاں آتے جاتے رہے تو وہ بحری جہاز جو یمن اور ہندوستان سے سامان لے کر آتے تھے، وہاں لنگر انداز ہونے لگے، اس طرح اس کا علاقہ آباد ہو گیا اور اس کی نقل و حرکت بڑھ گئی، جس سے عیذاب نے مسلمانوں کی مذہبی اور تجارتی زندگی میں ایک بہترین مقام حاصل کر لیا۔ ([7])

چونکہ نوبیا کے بادشاہ جب بھی مسلمانوں کی طرف سے کوئی کمزوری یا ضعف پاتے تو عہد توڑ دیتے تھے اور مصر میں اسوان اور مسلمانوں کے ٹھکانوں پر حملے کرتے تھے، خاص طور پر ان کے بادشاہ داؤد کے زمانے میں سنہ 1272 عیسوی میں، اس لیے مسلمانوں کو الظاہر بیبرس کے زمانے میں ان سے جنگ کرنے پر مجبور ہونا پڑا اور سنہ 1276 عیسوی میں دونوں فریقوں کے درمیان ایک نیا معاہدہ کیا گیا اور آخر کار سلطان الناصر بن قلاوون نے سنہ 1317 عیسوی میں ڈنقلہ کو فتح کر لیا اور نوبیا کے بادشاہ عبداللہ بن داؤد کے بھتیجے نے سنہ 1316 عیسوی میں اسلام قبول کر لیا تھا، اس لیے وہاں اس کی اشاعت آسان ہو گئی اور نوبیا کا علاقہ مکمل طور پر اسلام میں داخل ہو گیا۔([8])

جہاں تک عیسائی سلطنت علوہ کا تعلق ہے، تو اسے 1504 عیسوی میں عرب عبدلاب قبائل اور زنجی فونج کے درمیان اتحاد کے نتیجے میں ختم کر دیا گیا اور فونج اسلامی سلطنت قائم کی گئی، جسے دارالحکومت کی نسبت سے "سلطنت سنار" اور "نیلی سلطنت" کے نام سے بھی جانا جاتا ہے اور سوڈان میں اسلام اور عربی زبان کے پھیلنے کے بعد سلطنت سنار کو پہلی عرب اسلامی ریاست سمجھا جاتا ہے([9]

عرب اسلامی اثر و رسوخ میں اضافے کے نتیجے میں، نوبیا، علوہ، سنار، تقلی اور دارفور کے شاہی خاندان عیسائی یا بت پرست ہونے کے بعد مسلمان ہو گئے۔ حکمران طبقے کا اسلام قبول کرنا سوڈان کی تاریخ میں کثیر الجہتی انقلاب برپا کرنے کے لیے کافی تھا۔ مسلمان حکمران خاندان تشکیل پائے اور ان کے ساتھ سوڈانی اسلامی سلطنتوں کے پہلے نمونے قائم ہوئے جن کا اس دین کو مضبوط کرنے میں بڑا اثر تھا اور انہوں نے دین اسلام کی نشر و اشاعت، اس کے ستونوں کو مضبوط کرنے، اس کے قواعد و ضوابط قائم کرنے اور سوڈان کی سرزمین پر اسلامی تہذیب کی بنیادیں رکھنے میں مؤثر طریقے سے حصہ لیا۔ بعض بادشاہوں نے اپنے ممالک میں داعیوں کا کردار ادا کیا اور اپنے کردار کو امور مملکت کے ذمہ داران کے طور پر سمجھا جن پر اس دین کو پہنچانا اور اس کی حفاظت کرنا لازم تھا، لہٰذا وہ نیکی کا حکم دیتے تھے اور برائی سے منع کرتے تھے اور اللہ کی شریعت کے مطابق فیصلہ کرتے تھے اور جہاں تک ہو سکے انصاف قائم کرتے تھے اور اللہ کی طرف دعوت دیتے تھے اور اس کی راہ میں جہاد کرتے تھے۔ ([10])

اس طرح اس علاقے میں اسلام کی دعوت بت پرستی کے طوفانوں اور عیسائی مشنری مہموں کے درمیان مضبوط اور مؤثر انداز میں آگے بڑھی۔ اس طرح سوڈان ان مشہور علاقوں میں سے سمجھا جاتا ہے جہاں پرامن دعوت نے اسلام کے پھیلاؤ کے حقیقی نمونے کی نمائندگی کی اور مسلمانوں کی قائل کرنے، دلیل دینے اور حسن سلوک کے ذریعے اپنے عقیدے کو پھیلانے کی صلاحیت ظاہر ہوئی، چنانچہ قافلوں کی تجارت اور فقہا نے سوڈانی سرزمین میں اسلام پھیلانے میں ایک بڑا کردار ادا کیا، جہاں بازار جنگ کے میدانوں کی جگہ لے گئے اور امانتداری، سچائی اور حسن سلوک نے توحید کے عقیدے کو پھیلانے میں تلوار کی جگہ لے لی([11])۔ اس بارے میں فقیہ مؤرخ ابو العباس احمد بابا التنبکتی کہتے ہیں: "اہل سوڈان نے اپنی مرضی سے اسلام قبول کیا، کسی نے بھی ان پر قبضہ نہیں کیا جیسے کہ اہل کانو اور برنو، ہم نے نہیں سنا کہ کسی نے بھی اسلام قبول کرنے سے پہلے ان پر قبضہ کیا"۔

#سوڈان_کا_بحران         #SudanCrisis

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے لکھی گئی ہے۔

م۔ درہ البکوش

** امیر عبداللہ بن سعد بن ابی سرح کی طرف سے نوبیا کے عظیم اور اس کی سلطنت کے تمام لوگوں کے لیے عہد نامہ:

"یہ عہد عبداللہ بن سعد نے نوبیا کے چھوٹے بڑے سب لوگوں کے لیے اسوان کی سرزمین سے علوہ کی سرزمین کی سرحد تک باندھا ہے کہ عبداللہ بن سعد نے ان کے لیے امان اور جاری رہنے والی صلح کر دی ہے، ان کے اور مسلمانوں کے درمیان جو صعید مصر اور دیگر مسلمانوں اور اہل ذمہ میں سے ان کے پڑوسی ہیں۔ اے نوبیا کے گروہ! تم اللہ کی امان اور اس کے رسول محمد النبی ﷺ کی امان سے امن میں ہو کہ ہم تم سے جنگ نہیں کریں گے اور نہ ہی تمہارے خلاف جنگ برپا کریں گے اور نہ ہی تم پر حملہ کریں گے جب تک تم ان شرائط پر قائم رہو جو ہمارے اور تمہارے درمیان ہیں کہ تم ہمارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہو گے، مقیم بن کر نہیں اور ہم تمہارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہوں گے، مقیم بن کر نہیں اور تم پر لازم ہے کہ جو بھی تمہارے ملک میں اترے یا داخل ہو، خواہ وہ مسلمان ہو یا معاہد، اس کی حفاظت کرو یہاں تک کہ وہ تم سے نکل جائے اور تم پر یہ بھی لازم ہے کہ تم مسلمانوں کے ان تمام بھگوڑوں غلاموں کو واپس کرو جو تمہاری طرف نکل گئے ہیں یہاں تک کہ تم انہیں سرزمین اسلام میں واپس کر دو اور تم ان پر قبضہ نہ کرو اور نہ ہی ان سے منع کرو اور نہ ہی کسی ایسے مسلمان سے تعرض کرو جو اس کی طرف ارادہ کرے اور اس سے بات کرے یہاں تک کہ وہ اس سے جدا ہو جائے اور تم پر لازم ہے کہ تم اس مسجد کی حفاظت کرو جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے اور تم کسی نمازی کو اس سے منع نہ کرو اور تم پر لازم ہے کہ تم اسے صاف رکھو اور روشن کرو اور اس کا احترام کرو اور تم پر ہر سال تین سو ساٹھ سر لازم ہیں، جنہیں تم اپنے ملک کے اوسط درجے کے غلاموں میں سے مسلمانوں کے امام کو ادا کرو گے، جو بے عیب ہوں، ان میں مذکر اور مؤنث دونوں ہوں، ان میں کوئی بوڑھا، نہ ہی کوئی ضعیف اور نہ ہی کوئی بچہ شامل نہ ہو جو بالغ نہ ہوا ہو، یہ سب تم اسوان کے گورنر کو ادا کرو گے اور کسی مسلمان پر لازم نہیں ہے کہ وہ تمہارے لیے ظاہر ہونے والے دشمن کو روکے اور نہ ہی تمہیں علوہ کی سرزمین سے اسوان کی سرزمین کی سرحد تک اس سے بچائے اور اگر تم نے کسی مسلمان غلام کو پناہ دی یا کسی مسلمان یا معاہد کو قتل کیا یا تم نے اس مسجد سے تعرض کیا جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے، اسے گرانے سے یا تم نے تین سو ساٹھ سروں میں سے کسی چیز سے منع کیا تو یقیناً یہ صلح اور امان تم سے بری ہو جائے گی اور ہم اور تم برابر ہو جائیں گے یہاں تک کہ اللہ ہمارے درمیان فیصلہ کر دے اور وہ سب سے بہتر فیصلہ کرنے والا ہے، اس پر اللہ کا عہد اور اس کا میثاق اور اس کی ذمہ داری اور اس کے رسول محمد ﷺ کی ذمہ داری ہے اور اس پر تمہارے لیے مسیح کی ذمہ داری، حواریوں کی ذمہ داری اور تمہارے دین کے لوگوں میں سے جس کی تم تعظیم کرتے ہو، اس کی ذمہ داری سے بڑی کوئی چیز نہیں ہے۔

اللہ ہمارے اور تمہارے درمیان اس پر گواہ ہے۔ اسے عمرو بن شرحبیل نے رمضان سنہ اکتیس میں لکھا تھا۔"


[1] دخول الإسلام السودان وأثرة في تصحيح العقائد للدكتور صلاح إبراهيم عيسى

[2] الباب العاشر من كتاب تنوير الغبش في فضل أهل السودان والحبش ، لابن الجوزي

* كانت بلاد النوبة قبل الإسلام تنقسم إلى 3 ممالك هم النوبة ومقرة وعلوة (من أسوان جنوبا حتى الخرطوم حاليا) ثم بعد ذلك اتحدت مملكتا النوبة ومقرة بين عام 570م إلى عام 652م وسميت بمملكة النوبة وكانت عاصمتها دنقلة

[3] فتوح البلدان للإمام أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي (الشهير بالبلاذرى)

** انظر الملحق لقراءة نص العهد كاملا

[4] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[5] الإسلام في السودان من تأليف ج.سبنسر تريمنجهام

[6] انتشار الإسلام في أفريقيا جنوب الصحراء ليوسف فضل حسن

[7] السودان عبر القرون للدكتور مكي شبيكة

[8] السودان لمحمود شاكر

[9] قراءة في تاريخ مملكة الفونج الإسلامية (910 - 1237ه/ 1504 – 1821م) للدكتور طيب بوجمعة نعيمة

[10] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[11] دراسات في تاريخ الإسلام والأسر الحاكمة في أفريقيا جنوب الصحراء للدكتور نور الدين الشعباني