إبادة المسلمين في الشام، حقائق وإحصائيات
July 27, 2015

إبادة المسلمين في الشام، حقائق وإحصائيات

إبادة المسلمين في الشام، حقائق وإحصائيات


في كانون الثاني/يناير 2015 قدر عدد ضحايا حرب الإبادة التي يشنها النظام النصيري في الشام ضد سكانها حوالي 320620 وذلك ما بين 15 من شهر آذار/مارس 2011 وذلك التاريخ، وقدرته الأمم المتحدة بما يناهز 220 ألفا، وحتى تاريخ تشرين الثاني 2013 قدر مركز أوكسفورد للأبحاث عدد الأطفال القتلى بـ11420 طفل، وبحسب المرصد السوري لأبحاث حقوق الإنسان فإن قتلى الأطفال ناهز 11493 حتى كانون الثاني/يناير 2015، وأن عدد النسوة اللائي قتلن 7371 امرأة.


وقد استعملت في جرائم الإبادة الهمجية هذه شتى وسائل الإبادة، اتبع النظام السوري الفاشي فيها سياسة الأرض المحروقة، فقصف وقتل وأطلق الصواريخ على المدن، والقرى والحارات والبيوت، وألقى على البيوت والأسواق براميل البارود والمتفجرات، وقصفها بالطائرات الحربية، وبالكيميائي، وقصف بالأسلحة الثقيلة المناطق المدنية الآهلة بالسكان، إضافة إلى رصاص القناصة، والآلاف قتلوا بالسلاح الكيميائي أو ذبحا بالسكاكين أو بالحرق، في مجازر جماعية وُجهت فيها أصابع الاتهام إلى عصابات تابعة للنظام السوري، وكل هذا لم يثن أهل الشام عن سلوكهم طريق العزة، وقتالهم واستبسالهم في حربه، ملايين اللاجئين خارج سوريا في العراء والمخيمات التي لا تقيهم برداً ولا ثلجاً، بلا كسوة ولا غطاء، وملايين الفارين داخل سوريا، وتآمر من الغرب الكافر بزعامة أمريكا يعطي فيها الجزار الفرصة تلو الفرصة، ويلْتَفّ على الثورة وأهلها بمشاريعَ وهميةٍ كلّ همّها إبقاء مصالح أمريكا في سوريا.


أمريكا تمنح نظام الأسد الفرصة تلو الفرصة:


منذ بداية الثورة، بدأت أمريكا بإعطاء الأسد فرصة الإصلاحات الداخلية أولا، قال أوباما في 12 تموز/يوليو 2011 "ولكن بصورة عامة أظن أننا نرى أن الرئيس الأسد يفقد شرعيته في نظر شعبه أكثر فأكثر؛ لقد أضاع الفرصة تلو الأخرى لتقديم برنامج حقيقي للإصلاح، وهذا هو السبب الذي من أجله نعمل على المستوى الدولي للإبقاء على الضغوط لكي نرى إن كان بالإمكان التوصل إلى تغيير حقيقي في سوريا". «الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سيحددان علاقاتهما مع سوريا وفق الأفعال الملموسة التي ستقوم بها الحكومة السورية» (جاي كارني السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، 6 أيار 2011). وفي أيار 2011: مسؤول لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور جون كيري، الذي انتُقد كثيراً بسبب مواقفه «الناعمة» تجاه النظام السوري مع بداية الأحداث، صعّد لهجته أخيراً مواكَبةً للتصعيد السياسي الرسمي، وأعلن أن «ما يقوم به النظام في سوريا غير مقبول، وأنه يجب زيادة الضغط على بشار الأسد للحدّ من القتل العشوائي». مجدداً، لا مطالبة بالرحيل، السفير اللبناني السابق لدى الولايات المتحدة عبد الله بو حبيب بعد قدومه من واشنطن في حزيران 2011 أكّد أن «كل الدول المجاورة لسوريا، بما فيها إسرائيل، أبلغت أخيراً الإدارة الأمريكية بضرورة الحفاظ على النظام في سوريا».


ثم بدأت اللعبة الدولية بدفع روسيا والصين لاتخاذ موقف المعارض لقرارات الأمم المتحدة حتى للتنديد بالقمع في سوريا، ومن ورائهما أمريكا فهي صاحبة النفوذ والمصالح على الحقيقة.


ثم بدأت لعبة تشكيل المجالس الوطنية التي تريد من خلالها أمريكا أن تبقي على نفوذها وتستعملها بديلا آمنا لنظام خدم مصالحها عقوداً طويلة، فأنشأت في تركيا في مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2011 المجلس الوطني السوري، وقدمت له الاعتراف في تونس في شباط 2012، ثم إرسال مبعوثين دوليين للمراقبة في 14 نيسان 2012، وفي 30 حزيران 2012 مؤتمر سوريا الدولي تحت قيادة كوفي أنان ومجموعة النشاط السورية، تطالب من جنيف إنشاء حكومة انتقالية وأن يسمح بأن تضم أعضاء من النظام المستبد الحالي؛ وفي 1 آب 2012 عدد من المعارضين ومن ضمنهم هيثم المالح في القاهرة قاموا بإنشاء حكومة انتقالية، ثم جاء الائتلاف الوطني السوري في 11 تشرين الثاني 2012، لم تحظ أي من هذه المجالس والحكومات بأي ثقل داخلي، ونظر إليها بعين اليقين أنها صنائع أمريكا، وما بين شد ورد حول تنحي الأسد أو بقائه، جاءت افتتاحية صحيفة "نيويورك تايمز"، في 24 كانون الثاني/يناير 2015، بعنوان "تحول الوقائع في سوريا" جعلت التهديد الأكبر في الوقت الحالي لا يتمثل في الأسد بل في تنظيم الدولة، "ستضطر واشنطن في النهاية إلى التفاوض مع نظام الأسد"، هذا ما قاله الوزير الأمريكي جون كيري في حواره مع قناة "سي بي إس نيوز" الأمريكية في الفترة ذاتها، قال الكاتب الصحفي السوري بسام جعارة: "نعلم الموقف الأمريكي تجاه الثورة منذ كانت سلمية، وعندما حملنا السلاح مارست ضغطًا لمنع وصول السلاح النوعي"، ويستشهد جعارة على كلامه بأن عدة دول حاولت تزويد المعارضة بسلاح نوعي، لكن أمريكا منعت وصوله، وتابع القول: "الكيميائي الذي عدته واشنطن خطًّا أحمر لأنه يشكل خطرًا على إسرائيل، وبهذا قالت الإدارة الأمريكية للرئيس السوري تستطيع أن تقتل ولكن من دون كيميائي".


وظهر الانكشاف الفاضح عندما تجاوز الأسد خط أوباما الأحمر وقتل بليلة واحدة أكثر من 1500 مدني بالكيماوي دون أن يفعل أوباما شيئاً سوى سحب أداة الجريمة وكانت صفقة مخزية، ووصمة عار في جبين الإدارة الأمريكية والإنسانية، كشفت مدى الانهيار الأخلاقي لقادة القرن الحادي والعشرين، وزيف ما يسمى بحقوق الإنسان وفي مقدمتها "حق الحياة".


وكانت أمريكا قد توعدت الأسد بالضرب إذا استعمل الكيميائي، فلما أحرجها واستعمله، مرات ومرات، لم تجد مخرجاً إلا بإعلان جون كيري وزير الخارجية الأمريكي في أيلول 2013، أنه يمكن للأسد تفادي التعرض لهجوم إذا سلّم كل الأسلحة الكيماوية للمجتمع الدولي خلال الأسبوع المقبل" وفي مؤتمر صحافي في سان بطرسبرغ الجمعة 6 أيلول 2013، قدم أوباما رئيس أمريكا اقتراحاً يمنح النظام السوري مهلة 45 يوماً إضافية، وتأجيل أي عمل عسكري إذا ما وافقت دمشق على التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية؛ ووصف أوباما مثل هذا الاقتراح بأنه «بناء»".


اقتل بكل وسائل القتل، ولكن إن سقطت فلا تترك في البلد سلاحا يمكن أن تستعمله الدولة التالية ضد كيان يهود، وأمريكا تعطي السفاح الفرصة تلو الفرصة حتى ينجز مهمته، فسياستها ترتكز على أن تنهك قوات الأسد المعارضة، وأن تنهك المعارضة قوات الأسد، ثم تجرهما إلى طاولة المفاوضات، لتأتي بحل سياسي يضمن بقاء مصالحها مصونة، وأمن كيان يهود محفوظا كما كان الوضع طوال حكم حزب البعث، وأن تدمر البنية التحتية والفوقية والنفسية لأهل الشام، فلا تقوم لهم قائمة إلا إن رضخوا لمطالبها وضمنوا مصالحها وأمن ربيبتها.


سمحت أمريكا بإمداد الأسد بكافة صنوف الأسلحة، ومارست ضغوطاً كبيرة على أصدقاء الشعب السوري لمنع تسليح الثوار، بل وعملت على شق صفوف الثوار عبر شراء الولاءات، ومع امتداد عمر الثورة وتوغل الأسد في إجرامه، سمحت أمريكا بدعم عسكري هزيل للثوار لا يغلب الموازين على الأرض، من باب إرضاء الأصدقاء، وذر الرماد في العيون!


كانت أمريكا تذر الرماد في العيون وهي تحاول إظهار أن لديها خططا للوضع السوري، وقد بدأت خطط تدريب المعارضة منذ حزيران 2013، وقد كانت التقارير في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2014 تقول بأنها تدرب أربعمائة مقاتل شهريا، وكان أوباما قد طلب من الكونغرس تخصيص نصف مليار دولار لتدريب المعارضة في شهر حزيران/يونيو 2014.


والحقيقة أن أمريكا قد دربت مقاتلين كثراً في الأردن، لا لقتال الأسد، وإنما لشق صفوف المعارضة، وضرب بعضها ببعض وكان هذا في منتصف 2013، فقد كشف عسكريون أردنيون، السبت، 22 حزيران/يونيو 2013 عن توسيع نطاق برنامج الجيش الأمريكي لتدريب قوات المعارضة السورية في الأردن الذي بدأ منذ العام 2012 على نحو كبير خلال تلك الفترة.


وفي هذا الصدد أشار العسكريون الأردنيون إلى أن الجيش الأمريكي يعتزم تدريب أكثر من 5 الآف مقاتل تابع لـ«الجيش السوري الحر».


وكشفت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية في تقريرها، الجمعة، 21 حزيران/يونيو 2013 بأن وكالة الاستخبارات الأمريكية تقوم بتدريب قوات المعارضة السورية منذ أشهر.


وقد ذكرت صحيفة LE FIGARO الفرنسية - عبر موقعها الإلكتروني - أن القوات الخاصة الأمريكية، تقوم بتدريب عناصر بالجيش السوري الحر، والذين يتوجهون إلى الأردن، وذلك نقلاً عن مصدر عسكري فرنسي بالشرق الأوسط.


وأضاف المصدر قائلاً: "إن القوات الأمريكية، تقوم بالتدريب، والإشراف على الثوار السوريين، وكذلك توجيههم وإسداء النصائح إليهم منذ نهاية العام الماضي"، ويتم هذا التدريب في مركز عمليات تدريب الملك عبد الله بشمال العاصمة عمان".


ورأينا ثمرة ذلك بإشغال المقاومة بالقتال الداخلي فترة طويلة حتى أذن الله بتأليف قلوبهم تحت جيش الفتح، وصنعوا العجائب في ظرف وقت قصير، فالآن تبين لأمريكا أن هذه الخطة وإن نجحت زمنا وأطالت عمر النظام، فإنها لا تصلح على المدى الطويل.


ثم فجَّر إقرار وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر في 10 تموز 2015 بأن القوات الأمريكية لم تدرب سوى ستين مقاتلا سوريا لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية جدلا كبيرا في أوساط الباحثين داخل الولايات المتحدة وخارجها مما زاد من حدة النقاش بشأن نجاعة إستراتيجية الرئيس باراك أوباما ضد تنظيم الدولة.


وقد علق مستشار الجيش السوري الحر أسامة أبو زيد على الخطة الأمريكية بقوله "إن برنامج التدريب الأمريكي فاشل ولا يوجد في سوريا من سيحاربُ تنظيم الدولة ويتركُ الأسد1 " نعم لم تستطع أمريكا أن تكسب أي ورقة لعبت عليها من أجل حرف الثورة عن مسارها، أو أن تدفع بعملاء جدد يسيرون مصالحها على النحو الذي كان منذ الانقلاب الذي أتى بعميلها الهالك حافظ أسد إلى سدة الحكم


مجازر ومجازر:


وفي ما يلي العمليات الأكثر دموية خلال العامين الأولين من الثورة:

23 آذار/مارس 2011 قتلت قوات الأمن التابعة للنظام مائة شخص على الأقل خلال مظاهرات في درعا التي انطلقت منها الثورة؛ 13 تموز/يوليو 2011: 100 قتيل في هجوم واسع للجيش النظامي على حماة؛ 4 شباط/فبراير 2012: أكثر من 230 قتيلا مدنيا - بينهم عشرات من النساء والأطفال - قتلوا في ليلة واحدة في حمص وسط البلاد، في قصف للجيش النظامي؛ 25 أيار/مايو 2012: مقتل ما لا يقل عن 108 من المدنيين - جلهم من الأطفال والنساء - في بلدة الحولة بمحافظة حمص. وقد أدان مجلس الأمن الدولي "قصف الجيش الحكومي" للبلدة؛ 12 تموز/يوليو 2012: مقتل أكثر من 150 شخصا في قصف أعقبه قتال في بلدة التريمسة بمحافظة حماة. وقالت بعثة الأمم المتحدة في سوريا إن أكثر من خمسين منزلا أُحرقت أو دمرت؛ 26 آب/أغسطس 2012: عثرت المعارضة المسلحة في داريا قرب دمشق على 320 جثة على الأقل بعد ستة أيام من هجوم شنته القوات النظامية. وعثر على عشرات الجثث في الأيام التالية مما رفع إلى أكثر من 500 عدد المدنيين القتلى؛ 3 تشرين الأول/أكتوبر 2012: مقتل أكثر من ستين شخصا - معظمهم من المدنيين - في انفجار ثلاث سيارات مفخخة في حلب شمال غربي سوريا؛ 15 كانون الثاني/يناير 2013: مقتل 87 - غالبيتهم من طلاب جامعة حلب - في تفجيرات ضربت الجامعة؛ وفي اليوم نفسه قتل 106 أشخاص - بينهم نساء وأطفال - في هجوم نفذه الجيش النظامي على حمص. وقد قتل البعض في احتراق منازلهم، وآخرون بالسلاح الأبيض؛ 29 كانون الثاني/يناير 2013: العثور في نهر قويق بحي بستان القصر في حلب على جثث قرابة ثمانين شابا، معظمهم كانت أيديهم مقيدة خلف ظهورهم؛ نيسان/أبريل 2013: مقتل 483 شخصا من بينهم نساء وأطفال في مجزرة "جديدة الفضل" التي ارتكبتها قوات الحرس الجمهوري بالاشتراك مع الشبيحة، واستمرت على مدى أربعة أيام؛ 22 حزيران/يونيو 2013: الجيش النظامي يقتل 191 شخصا في مجزرة بقرية "رسم النفل" بريف حلب؛ 21 آب/أغسطس 2013: مقتل ما يزيد على 1400 شخص من بينهم 423 طفلا بالهجوم الكيميائي الذي تعرضت له الغوطة، وهو ما أثار موجة تنديد دولي واسع في ظل فظاعة الصور التي تناقلتها وكالات الأنباء؛ أواخر أيار/مايو 2013: القوات النظامية أعدمت قرابة خمسين من السجناء بسجن حلب المركزي؛ بداية أيار/مايو 2013: 145 قتلوا رميا بالرصاص في مجزرة وقعت في بانباس نفذتها القوات النظامية؛


ثم أخذت وتيرة المجازر تتسارع، فقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 46 مجزرة في حزيران 2015، و45 مجزرة في أيار 2015، و51 مجزرة في نيسان 2015، و35 مجزرة في آذار 2015، و37 مجزرة في شباط 2015، و20 مجزرة في كانون الثاني 2015.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
ثائر سلامة - أبو مالك


1هل فشلت خطة أوباما في تسليح المعارضة السورية المعتدلة؟

More from مضامین

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے

حسن بصری نے ایک آدمی کو بہت زیادہ باتیں کرتے ہوئے سنا تو فرمایا: اے میرے بھتیجے اپنی زبان کو قابو میں رکھو، کیونکہ کہا گیا ہے: زبان سے زیادہ قید کرنے کے لائق کوئی چیز نہیں ہے۔

اور روایت ہے کہ نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: (اور لوگوں کو آگ میں اوندھے منہ کون گرائے گا سوائے ان کی زبانوں کی کمائی کے) اسے دارمی نے مرسلاً، ابن عبدالبر، ابن ابی شیبہ اور ابن المبارک نے روایت کیا ہے۔

اور وہ کہا کرتے تھے: عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے، پس جب وہ بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے تو سوچتا ہے، اگر کلام اس کے فائدے میں ہے تو وہ بات کرتا ہے، اور اگر اس کے خلاف ہے تو خاموش رہتا ہے۔ اور جاہل کا دل اس کی زبان کے پیچھے ہوتا ہے، وہ جب بھی کوئی بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے، کہہ دیتا ہے۔

آداب الحسن البصری وزہدہ ومواعظہ

لابی الفرج ابن الجوزی

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

آج اپنے جغرافیہ کے اعتبار سے جانا جانے والا سوڈان مسلمانوں کی آمد سے پہلے کسی متحدہ سیاسی، ثقافتی یا مذہبی وجود کی نمائندگی نہیں کرتا تھا۔ اس میں مختلف نسلیں، قومیتیں اور عقائد پھیلے ہوئے تھے۔ شمال میں جہاں نوبیائی لوگ تھے؛ آرتھوڈوکس عیسائیت ایک عقیدے کے طور پر پھیلی ہوئی تھی، اور نوبیائی زبان اپنے مختلف لہجوں کے ساتھ سیاست، ثقافت اور بات چیت کی زبان تھی۔ جہاں تک مشرق کا تعلق ہے؛ بجا قبائل آباد ہیں، جو حامی قبائل میں سے ہیں (حام بن نوح کی طرف نسبت) ان کی اپنی ایک خاص زبان، ایک الگ ثقافت، اور شمال سے مختلف عقیدہ ہے۔ اگر ہم جنوب کی طرف جائیں تو ہمیں سیاہ فام قبائل اپنی امتیازی خصوصیات، اپنی خاص زبانوں اور کافرانہ عقائد کے ساتھ ملتے ہیں۔ اور یہی حال مغرب میں ہے۔ ([1])

یہ نسلی اور ثقافتی تنوع سوڈان میں اسلام کی آمد سے پہلے آبادی کی ساخت کی نمایاں خصوصیات میں سے ایک ہے۔ یہ کئی عوامل کا نتیجہ ہے، خاص طور پر اس حقیقت کے پیش نظر کہ سوڈان شمال مشرقی افریقہ میں ایک اسٹریٹجک جغرافیائی محل وقوع سے لطف اندوز ہوتا ہے۔ یہ ہارن آف افریقہ کا گیٹ وے اور عرب دنیا اور شمالی افریقہ کے درمیان، اور صحارا کے جنوب میں واقع افریقی علاقوں کے درمیان ایک ربط کی حیثیت رکھتا ہے۔ اس مقام نے اسے تاریخ کے دوران تہذیبی اور ثقافتی رابطے اور سیاسی اور اقتصادی تعاملات میں ایک اہم کردار ادا کرنے کی اجازت دی ہے۔ اس کے علاوہ، بحیرہ احمر پر اس کی اہم سمندری بندرگاہیں ہیں، جو دنیا کے اہم ترین تجارتی راستوں میں سے ایک ہے۔

صحابہ کرام رضوان اللہ علیہم کی حبشہ کی سرزمین پر پہلی ہجرت (رجب میں نبوت کے پانچویں سال میں، جو کہ دعوت کے اظہار کا دوسرا سال ہے) کو نوخیز اسلام اور مشرقی سوڈان کے معاشروں کے درمیان ابتدائی رابطے کے پہلے اشارے کے طور پر دیکھا جا سکتا ہے۔ اگرچہ ہجرت کا اصل مقصد مکہ میں ظلم و ستم سے محفوظ پناہ گاہ کی تلاش تھی، لیکن اس اقدام نے افریقی اور سوڈانی علاقے میں پہلی اسلامی موجودگی کا آغاز کیا۔ نبی کریم ﷺ نے سنہ 6 ہجری میں اپنے قاصد عمرو بن امیہ کے ساتھ نجاشی کے نام ایک خط بھیجا جس میں انہیں اسلام کی دعوت دی ([2]) اور نجاشی نے ایک خط کے ذریعے جواب دیا جس میں انہوں نے اپنی قبولیت ظاہر کی۔

20 ہجری / 641 عیسوی میں خلیفہ راشد عمر بن خطاب کے دور میں عمرو بن العاص کے ہاتھوں مصر کی فتح کے ساتھ ہی، نوبیائیوں نے خطرہ محسوس کیا جب اسلامی ریاست نے شمالی وادی نیل پر اپنے انتظامی اور سیاسی اثر و رسوخ کو مستحکم کرنا شروع کیا، خاص طور پر بالائی مصر میں جو سوڈانی نوبیا کی سلطنتوں کے لیے ایک اسٹریٹجک اور جغرافیائی توسیع کی نمائندگی کرتا تھا۔ اس لیے نوبیا کی سلطنتوں نے دفاعی ردعمل کے طور پر بالائی مصر پر پیشگی حملے شروع کر دیے۔ خلیفہ عمر بن خطاب رضی اللہ عنہ نے مصر کے گورنر عمرو بن العاص کو سوڈان میں نوبیا کی سرزمین کی طرف دستے بھیجنے کا حکم دیا تاکہ مصر کی جنوبی سرحدوں کو محفوظ بنایا جا سکے اور اسلامی دعوت کو پہنچایا جا سکے۔ بدلے میں عمرو بن العاص نے عقبہ بن نافع الفہری کی قیادت میں 21 ہجری میں ان کی طرف ایک فوج بھیجی، لیکن فوج کو پیچھے ہٹنے پر مجبور کیا گیا، کیونکہ نوبیا کے لوگوں نے اس کا سخت مقابلہ کیا، اور بہت سے مسلمان اندھی آنکھوں کے ساتھ واپس آئے، کیونکہ نوبیا کے لوگ تیراندازی میں ماہر تھے، یہاں تک کہ آنکھوں میں بھی درست نشانہ لگاتے تھے، اور اسی لیے مسلمانوں نے انہیں "آنکھوں کے تیرانداز" کا نام دیا۔ 26 ہجری (647 عیسوی) میں عثمان بن عفان کے دور میں عبداللہ بن ابی السرح کو مصر کا گورنر مقرر کیا گیا اور اس نے نوبیائیوں سے مقابلہ کرنے کی تیاری کی اور 31 ہجری / 652 عیسوی میں نوبیائی عیسائی سلطنت کے دارالحکومت ڈنقلہ* تک جنوب میں گھسنے میں کامیاب ہو گیا اور اس شہر کا سخت محاصرہ کر لیا۔ جب انہوں نے ان سے صلح اور جنگ بندی کی درخواست کی تو عبداللہ بن ابی السرح نے اس پر رضامندی ظاہر کی([3])۔ اور ان کے ساتھ ایک معاہدہ کیا جسے بقط کا عہد یا معاہدہ کہا جاتا ہے** اور ڈنقلہ میں ایک مسجد تعمیر کی۔ محققین نے بقط کے معنی میں اجتہاد کیا ہے، ان میں سے کچھ نے کہا ہے کہ یہ لاطینی زبان کا لفظ (Pactum) ہے جس کا مطلب ہے معاہدہ، لیکن مؤرخین اور مصنفین اس صلح کو دیگر صلح کے معاہدوں کی طرح نہیں دیکھتے ہیں جن میں مسلمان ان لوگوں پر جزیہ عائد کرتے تھے جن سے وہ صلح کرتے تھے، بلکہ وہ اسے مسلمانوں اور نوبیا کے درمیان ایک معاہدہ یا جنگ بندی سمجھتے تھے۔

عبداللہ بن ابی السرح نے ان سے اس بات پر عہد لیا کہ مسلمان ان سے جنگ نہیں کریں گے اور یہ کہ نوبیا کے لوگ مسلمانوں کے علاقوں میں مقیم نہ ہونے کی شرط پر سفر کر کے داخل ہوں گے، اور نوبیا کے لوگوں پر یہ لازم ہے کہ وہ مسلمانوں یا معاہدوں میں سے جو بھی ان کے علاقے میں اترے یا داخل ہو اس کی حفاظت کریں یہاں تک کہ وہ وہاں سے نکل جائیں ([4])۔ اور ان پر یہ بھی لازم ہے کہ وہ اس مسجد کی حفاظت کریں جو مسلمانوں نے ڈنقلہ میں بنائی ہے اور اس کو صاف رکھیں، روشن کریں اور اس کا احترام کریں اور کسی نمازی کو اس سے منع نہ کریں اور ہر سال ان میں سے اوسط درجے کے 360 غلام مسلمانوں کے امام کو ادا کریں اور اس کے بدلے میں مسلمان سالانہ طور پر انہیں اناج اور کپڑوں کی مقدار فراہم کرنے کے لیے تبرع کریں گے (کیونکہ نوبیائی بادشاہ نے اپنے ملک میں خوراک کی کمی کی شکایت کی تھی) لیکن وہ ان کے ملک پر حملہ کرنے والے یا تبدیلی کرنے والے کو روکنے کے پابند نہیں ہوں گے۔ اس صلح کے ذریعے مسلمانوں کو جنوب کی طرف سے اپنی سرحدوں کی سلامتی کا یقین ہو گیا اور انہوں نے دونوں ممالک کے درمیان سرحد پار تجارت کو یقینی بنایا اور ریاست کی خدمت میں نوبیا کے مضبوط بازو حاصل کر لیے۔ اور سامان کی نقل و حرکت کے ساتھ، خیالات بھی منتقل ہوئے، لہٰذا داعیوں اور تاجروں نے پرامن دعوت کے ذریعے، خاص طور پر اچھے سلوک کے ذریعے نوبیا کے علاقے میں اسلام پھیلانے میں ایک اہم کردار ادا کیا۔ تجارتی قافلے اپنے ساتھ عقیدہ، زبان، تہذیب اور طرز زندگی لے کر جاتے تھے، جس طرح وہ تجارتی سامان لے کر جاتے تھے۔

اس کے علاوہ، سوڈانی معاشروں، خاص طور پر شمالی سوڈان میں روزمرہ کی زندگی میں عربی کی موجودگی بڑھتی گئی۔ اس معاہدے نے مسلمانوں اور نوبیائی عیسائیوں کے درمیان ایک قسم کے مستقل رابطے کی نمائندگی کی جو چھ صدیوں تک جاری رہا ([5])۔ اس دوران، ساتویں صدی عیسوی کے وسط سے مسلمانوں تاجروں اور عرب مہاجرین کے ہاتھوں اسلامی عقیدہ مشرقی سوڈان کے شمالی حصے میں سرایت کر گیا۔ یہ عظیم عرب ہجرتیں 3 راستوں سے سرایت کر گئیں: پہلا: مصر سے، دوسرا: حجاز سے بادیہ، عیذاب اور سواکن کی بندرگاہوں کے ذریعے، اور تیسرا: مغرب اور شمالی افریقہ سے وسط سوڈان کے راستے۔ لیکن ان گروہوں کا اثر موثر نہیں تھا کیونکہ ان کا حجم اس بڑی تعداد کے مقابلے میں کم تھا جو نویں صدی عیسوی سے مصر سے جنوب کی طرف منتقل ہوئی تھی، جس کے نتیجے میں بجا، نوبیا اور وسطی سوڈان کی سرزمین کو عرب عنصر میں ضم کر دیا گیا۔ اس وقت عباسی خلیفہ المعتصم (218-227 ہجری / 833-842 عیسوی) نے ترک فوجیوں پر انحصار کرنے اور عرب فوجیوں کو چھوڑنے کا فیصلہ کیا، جسے مصر میں عربوں کی تاریخ میں ایک خطرناک موڑ سمجھا جاتا ہے۔ اس طرح تیسری صدی ہجری / نویں صدی عیسوی میں سوڈان کی طرف بڑے پیمانے پر عرب ہجرتیں ہوئیں اور پھر جنوب اور مشرق میں وسیع میدانوں میں داخل ہوئیں ([6]) ان علاقوں میں استحکام نے مقامی لوگوں کے ساتھ رابطے میں مدد کی اور ان پر اثر انداز ہوا اور انہیں اسلام قبول کرنے اور اس میں داخل ہونے کی ترغیب دی۔

بارہویں صدی عیسوی میں، فلسطین پر صلیبیوں کے قبضے کے بعد، مصری اور مغربی حاجیوں کے لیے سینا کا راستہ محفوظ نہیں رہا، اس لیے وہ عیذاب کی بندرگاہ (جو سونے کی بندرگاہ کے نام سے جانی جاتی ہے اور بحیرہ احمر کے ساحل پر واقع ہے) کی طرف منتقل ہو گئے۔ جب وہاں حاجیوں کی نقل و حرکت بڑھ گئی اور مسلمان حجاز میں مقدس سرزمین سے اپنی واپسی اور جانے کے دوران وہاں آتے جاتے رہے تو وہ بحری جہاز جو یمن اور ہندوستان سے سامان لے کر آتے تھے، وہاں لنگر انداز ہونے لگے، اس طرح اس کا علاقہ آباد ہو گیا اور اس کی نقل و حرکت بڑھ گئی، جس سے عیذاب نے مسلمانوں کی مذہبی اور تجارتی زندگی میں ایک بہترین مقام حاصل کر لیا۔ ([7])

چونکہ نوبیا کے بادشاہ جب بھی مسلمانوں کی طرف سے کوئی کمزوری یا ضعف پاتے تو عہد توڑ دیتے تھے اور مصر میں اسوان اور مسلمانوں کے ٹھکانوں پر حملے کرتے تھے، خاص طور پر ان کے بادشاہ داؤد کے زمانے میں سنہ 1272 عیسوی میں، اس لیے مسلمانوں کو الظاہر بیبرس کے زمانے میں ان سے جنگ کرنے پر مجبور ہونا پڑا اور سنہ 1276 عیسوی میں دونوں فریقوں کے درمیان ایک نیا معاہدہ کیا گیا اور آخر کار سلطان الناصر بن قلاوون نے سنہ 1317 عیسوی میں ڈنقلہ کو فتح کر لیا اور نوبیا کے بادشاہ عبداللہ بن داؤد کے بھتیجے نے سنہ 1316 عیسوی میں اسلام قبول کر لیا تھا، اس لیے وہاں اس کی اشاعت آسان ہو گئی اور نوبیا کا علاقہ مکمل طور پر اسلام میں داخل ہو گیا۔([8])

جہاں تک عیسائی سلطنت علوہ کا تعلق ہے، تو اسے 1504 عیسوی میں عرب عبدلاب قبائل اور زنجی فونج کے درمیان اتحاد کے نتیجے میں ختم کر دیا گیا اور فونج اسلامی سلطنت قائم کی گئی، جسے دارالحکومت کی نسبت سے "سلطنت سنار" اور "نیلی سلطنت" کے نام سے بھی جانا جاتا ہے اور سوڈان میں اسلام اور عربی زبان کے پھیلنے کے بعد سلطنت سنار کو پہلی عرب اسلامی ریاست سمجھا جاتا ہے([9]

عرب اسلامی اثر و رسوخ میں اضافے کے نتیجے میں، نوبیا، علوہ، سنار، تقلی اور دارفور کے شاہی خاندان عیسائی یا بت پرست ہونے کے بعد مسلمان ہو گئے۔ حکمران طبقے کا اسلام قبول کرنا سوڈان کی تاریخ میں کثیر الجہتی انقلاب برپا کرنے کے لیے کافی تھا۔ مسلمان حکمران خاندان تشکیل پائے اور ان کے ساتھ سوڈانی اسلامی سلطنتوں کے پہلے نمونے قائم ہوئے جن کا اس دین کو مضبوط کرنے میں بڑا اثر تھا اور انہوں نے دین اسلام کی نشر و اشاعت، اس کے ستونوں کو مضبوط کرنے، اس کے قواعد و ضوابط قائم کرنے اور سوڈان کی سرزمین پر اسلامی تہذیب کی بنیادیں رکھنے میں مؤثر طریقے سے حصہ لیا۔ بعض بادشاہوں نے اپنے ممالک میں داعیوں کا کردار ادا کیا اور اپنے کردار کو امور مملکت کے ذمہ داران کے طور پر سمجھا جن پر اس دین کو پہنچانا اور اس کی حفاظت کرنا لازم تھا، لہٰذا وہ نیکی کا حکم دیتے تھے اور برائی سے منع کرتے تھے اور اللہ کی شریعت کے مطابق فیصلہ کرتے تھے اور جہاں تک ہو سکے انصاف قائم کرتے تھے اور اللہ کی طرف دعوت دیتے تھے اور اس کی راہ میں جہاد کرتے تھے۔ ([10])

اس طرح اس علاقے میں اسلام کی دعوت بت پرستی کے طوفانوں اور عیسائی مشنری مہموں کے درمیان مضبوط اور مؤثر انداز میں آگے بڑھی۔ اس طرح سوڈان ان مشہور علاقوں میں سے سمجھا جاتا ہے جہاں پرامن دعوت نے اسلام کے پھیلاؤ کے حقیقی نمونے کی نمائندگی کی اور مسلمانوں کی قائل کرنے، دلیل دینے اور حسن سلوک کے ذریعے اپنے عقیدے کو پھیلانے کی صلاحیت ظاہر ہوئی، چنانچہ قافلوں کی تجارت اور فقہا نے سوڈانی سرزمین میں اسلام پھیلانے میں ایک بڑا کردار ادا کیا، جہاں بازار جنگ کے میدانوں کی جگہ لے گئے اور امانتداری، سچائی اور حسن سلوک نے توحید کے عقیدے کو پھیلانے میں تلوار کی جگہ لے لی([11])۔ اس بارے میں فقیہ مؤرخ ابو العباس احمد بابا التنبکتی کہتے ہیں: "اہل سوڈان نے اپنی مرضی سے اسلام قبول کیا، کسی نے بھی ان پر قبضہ نہیں کیا جیسے کہ اہل کانو اور برنو، ہم نے نہیں سنا کہ کسی نے بھی اسلام قبول کرنے سے پہلے ان پر قبضہ کیا"۔

#سوڈان_کا_بحران         #SudanCrisis

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے لکھی گئی ہے۔

م۔ درہ البکوش

** امیر عبداللہ بن سعد بن ابی سرح کی طرف سے نوبیا کے عظیم اور اس کی سلطنت کے تمام لوگوں کے لیے عہد نامہ:

"یہ عہد عبداللہ بن سعد نے نوبیا کے چھوٹے بڑے سب لوگوں کے لیے اسوان کی سرزمین سے علوہ کی سرزمین کی سرحد تک باندھا ہے کہ عبداللہ بن سعد نے ان کے لیے امان اور جاری رہنے والی صلح کر دی ہے، ان کے اور مسلمانوں کے درمیان جو صعید مصر اور دیگر مسلمانوں اور اہل ذمہ میں سے ان کے پڑوسی ہیں۔ اے نوبیا کے گروہ! تم اللہ کی امان اور اس کے رسول محمد النبی ﷺ کی امان سے امن میں ہو کہ ہم تم سے جنگ نہیں کریں گے اور نہ ہی تمہارے خلاف جنگ برپا کریں گے اور نہ ہی تم پر حملہ کریں گے جب تک تم ان شرائط پر قائم رہو جو ہمارے اور تمہارے درمیان ہیں کہ تم ہمارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہو گے، مقیم بن کر نہیں اور ہم تمہارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہوں گے، مقیم بن کر نہیں اور تم پر لازم ہے کہ جو بھی تمہارے ملک میں اترے یا داخل ہو، خواہ وہ مسلمان ہو یا معاہد، اس کی حفاظت کرو یہاں تک کہ وہ تم سے نکل جائے اور تم پر یہ بھی لازم ہے کہ تم مسلمانوں کے ان تمام بھگوڑوں غلاموں کو واپس کرو جو تمہاری طرف نکل گئے ہیں یہاں تک کہ تم انہیں سرزمین اسلام میں واپس کر دو اور تم ان پر قبضہ نہ کرو اور نہ ہی ان سے منع کرو اور نہ ہی کسی ایسے مسلمان سے تعرض کرو جو اس کی طرف ارادہ کرے اور اس سے بات کرے یہاں تک کہ وہ اس سے جدا ہو جائے اور تم پر لازم ہے کہ تم اس مسجد کی حفاظت کرو جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے اور تم کسی نمازی کو اس سے منع نہ کرو اور تم پر لازم ہے کہ تم اسے صاف رکھو اور روشن کرو اور اس کا احترام کرو اور تم پر ہر سال تین سو ساٹھ سر لازم ہیں، جنہیں تم اپنے ملک کے اوسط درجے کے غلاموں میں سے مسلمانوں کے امام کو ادا کرو گے، جو بے عیب ہوں، ان میں مذکر اور مؤنث دونوں ہوں، ان میں کوئی بوڑھا، نہ ہی کوئی ضعیف اور نہ ہی کوئی بچہ شامل نہ ہو جو بالغ نہ ہوا ہو، یہ سب تم اسوان کے گورنر کو ادا کرو گے اور کسی مسلمان پر لازم نہیں ہے کہ وہ تمہارے لیے ظاہر ہونے والے دشمن کو روکے اور نہ ہی تمہیں علوہ کی سرزمین سے اسوان کی سرزمین کی سرحد تک اس سے بچائے اور اگر تم نے کسی مسلمان غلام کو پناہ دی یا کسی مسلمان یا معاہد کو قتل کیا یا تم نے اس مسجد سے تعرض کیا جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے، اسے گرانے سے یا تم نے تین سو ساٹھ سروں میں سے کسی چیز سے منع کیا تو یقیناً یہ صلح اور امان تم سے بری ہو جائے گی اور ہم اور تم برابر ہو جائیں گے یہاں تک کہ اللہ ہمارے درمیان فیصلہ کر دے اور وہ سب سے بہتر فیصلہ کرنے والا ہے، اس پر اللہ کا عہد اور اس کا میثاق اور اس کی ذمہ داری اور اس کے رسول محمد ﷺ کی ذمہ داری ہے اور اس پر تمہارے لیے مسیح کی ذمہ داری، حواریوں کی ذمہ داری اور تمہارے دین کے لوگوں میں سے جس کی تم تعظیم کرتے ہو، اس کی ذمہ داری سے بڑی کوئی چیز نہیں ہے۔

اللہ ہمارے اور تمہارے درمیان اس پر گواہ ہے۔ اسے عمرو بن شرحبیل نے رمضان سنہ اکتیس میں لکھا تھا۔"


[1] دخول الإسلام السودان وأثرة في تصحيح العقائد للدكتور صلاح إبراهيم عيسى

[2] الباب العاشر من كتاب تنوير الغبش في فضل أهل السودان والحبش ، لابن الجوزي

* كانت بلاد النوبة قبل الإسلام تنقسم إلى 3 ممالك هم النوبة ومقرة وعلوة (من أسوان جنوبا حتى الخرطوم حاليا) ثم بعد ذلك اتحدت مملكتا النوبة ومقرة بين عام 570م إلى عام 652م وسميت بمملكة النوبة وكانت عاصمتها دنقلة

[3] فتوح البلدان للإمام أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي (الشهير بالبلاذرى)

** انظر الملحق لقراءة نص العهد كاملا

[4] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[5] الإسلام في السودان من تأليف ج.سبنسر تريمنجهام

[6] انتشار الإسلام في أفريقيا جنوب الصحراء ليوسف فضل حسن

[7] السودان عبر القرون للدكتور مكي شبيكة

[8] السودان لمحمود شاكر

[9] قراءة في تاريخ مملكة الفونج الإسلامية (910 - 1237ه/ 1504 – 1821م) للدكتور طيب بوجمعة نعيمة

[10] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[11] دراسات في تاريخ الإسلام والأسر الحاكمة في أفريقيا جنوب الصحراء للدكتور نور الدين الشعباني