إذا كنت مسلما حائر الفكر ولا تقبل أن تكون مسلماً بالوراثة فقط فأهلاً بك وسهلاً في رحاب مشروع حزب التحرير لنهضة الإسلام والمسلمين
May 31, 2015

إذا كنت مسلما حائر الفكر ولا تقبل أن تكون مسلماً بالوراثة فقط فأهلاً بك وسهلاً في رحاب مشروع حزب التحرير لنهضة الإسلام والمسلمين

الإسلام بالوراثة

إذا كنت مسلما حائر الفكر ولا تقبل أن تكون مسلماً بالوراثة فقط فأهلاً بك وسهلاً في رحاب مشروع حزب التحرير لنهضة الإسلام والمسلمين

في ريعان الشباب وفي مدينة من مدن الحجاز التي يحج إليها المسلمون من كل فج عميق وجدت نفسي ضيفا على جلسة لشباب أغلبهم من خريجي جامعة دمشق وأحدهم من بيروت وآخر على وشك التخرج من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، أما أنا فكنت لا أزال أتمتع بشرف حمل الشهادة الثانوية، وفي ذلك الوقت لم أكن أُميز بين الشيوعية والشيعة، أو اليمين واليسار رغم سماعي بهم، فلم يتبلور لدي حتى ذلك الوقت مفهوم عن تلك التيارات الفكرية والسياسية الموجودة على الساحة ولم يكن لدي فكرة عن حزب التحرير سوى اسمه، ولا أدري حتى كيف وصلني هذا الاسم، لا بل إنني لم أكن أعرف أو أتخيل أبداً أن حزب التحرير هو حزب إسلامي، وكل ما أعرفه عنه أنه حزب سياسي فقط ومناكف للملك حسين ليس إلا.


وفي هذه الجلسة دار بين هؤلاء الشباب المتعلمين أو قل المثقفين بحسب ما كنت ألاحظ من أجوائها المليئة بالاستعراض الثقافي لثقافة كل واحد منهم، أقول في هذه الجلسة كان الموضوع المطروح للنقاش هو "نُبوةُ محمد" عليه الصلاة والسلام، وكنت أرى أن بعضهم ينكر نبوة محمد ﷺ وبعضهم مؤمن بها ولكنه لا يستطيع إثباتها، وبعضهم يتعلم في كلية الشريعة ولا ينطق ببنت شفة، وكانت حجة المنكرين في هذه الجلسة تغلب حجة المؤيدين بحيث استطاع المنكرون لنبوة محمد عليه الصلاة والسلام أن يجروا المؤيدين إلى ساحة أضيق تنازل بموجبها المنكرون لنبوة محمد أمام تعنت المؤيدين إلى القول بأن محمداً عبقريٌ وليس بنبي، فكيف لمن يؤمنون بنبوة محمد ﷺ أن لا يقبلوا بهذه الصفة لنبيهم سيما وهم لا يملكون الدليل، وهكذا كان وبقي كل واحد على رأيه سواءً أعنده دليل أم لا، أما أنا فكنت في الجلسة كعضو مراقب، حالي كحال السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وإن كنت أختلف عن السلطة في أن السكوت لم يكن مفروضاً عليَّ كالسلطة الفلسطينية، بل إنني أنا من فرضت السكوت والاستماع على نفسي، ذلك أنني لم أجد نفسي مؤهلا للدخول في هكذا نقاش بهذا الحجم سيما وأنني لا أملك الحجة في هذا الموضوع، على أن الأمر مستقر بداخلي بإيماني بنبوة محمد ﷺ بأنه نبي وخاتم الأنبياء والمرسلين، ولكني لا أستطيع أن أثبت ذلك، رغم شعوري بالنار تأكل أحشائي من صمتي وعدم امتلاكي الحجة لإثبات النبوة لحبيبنا ﷺ ومع ذلك ألزمت نفسي بالصمت، وكم تحسرت على تلك السنين التي ضاعت من عمرنا ونحن نتعلم في المدارس، فماذا كنا نتعلم وأدركت أننا كنا نحفظ ولا نتعلم، وهكذا وجدت الحسرة تجتاح كياني كله فأخذت عهداً على نفسي أن لا أظل هكذا فخرجت من هذه الجلسة المستفيد الوحيد ولكني خرجت أحمل هماً كبيراً عنوانه أنني لن أقبل أن أكون مسلما بالوراثة وهذا يعني أنه لن يكفيني بعد اليوم أن أقول أنني مسلم وأردد شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ﷺ ، بل لا بد من التعرف على الله أكثر وإثبات وجوده عقلا لا نقلاً فقط، وكذلك نبوة محمد حتى أردد الشهادة دون أن يساورني أي شك ولا يعوزني أي دليل، وهكذا كان وبدأت من ذات الليلة رحلة إيماني، فواجهتني مشكلة:-


فأين أبحث وكيف أبحث؟ وماذا أقرأ؟! ولمن أقرأ؟ فحسمت أمري بأن أبدأ بقراءة الكتب المتعلقة بالإيمان والفكر، ثم أرخيت العنان لنفسي أن تقرأ العنوان الذي يشدها، وهكذا كان ونزلت في اليوم التالي إلى كبريات مكتبات جدة أتصفح فيها العناوين وأسأل العاملين فيها شارحا لهم مبتغاي ليدلوني على شيء أقرؤه، وفي اليوم ذاته عدت أحمل مجموعة من الكتب وبدأت الرحلة وكم كانت بداية سعيدة! كان الأمل يحدوني أنني سوف أصل إلى ما أريد، وكان لي ذلك ففي زمن قياسي استطعت بفضل الله أن أقطع شوطا هائلاً نحو هدفي فترسخت علاقتي بالله وبرسوله فقد كان لكتاب الله الكريم وكتاب السيرة النبوية الحظ الأوفر من القراءة والمراجعة المتأنية وأحسست أن الله سبحانه يساعدني ويقودني إلى ما أريده، ولكني لم أزل ولتلك اللحظة التي سبقت فيها قناعاتي هدفي من الرحلة، قناعاتي بأن الإسلام لا يمكن أن يطبق في واقع الحياة إلا بوجود دولة، وبما أنه لا وجود للدولة فلا بد من إيجادها، ومن أجل إيجادها يجب أن يتحرك الفرد منا من خلال جماعة منظمة لها هدف واضح ومنهج محدد، ومع فهمي وقناعتي لتلك الحقائق في ذلك الحين ورغبتي الجامحة للتعرف على هذه الجماعة التي ارتسمت معالمها في ذهني كضرورة، إلا أنني لم أزل لتلك اللحظة لا أملك الدليل العقلي على إثبات وجود الله ونبوة محمد مع أنهما الهدف من رحلتي هذه، ولكن البحث لم ينقطع، لا بل أخذ يتطور فلم أعد أقرأ أي شيء ولا لأي كان وأدركت أنه جاء دور الحركة باتجاه البحث عن جماعة، ولا أدري كيف ساقتني الظروف للتعرف على جماعة الإخوان المسلمين في جدة من خلال الصلاة في مسجد كبير كانوا يقومون عليه إمامة وخطابة وخدمة ويخطب فيه شيخ ذائع الصيت اسمه الشيخ حسن أيوب، فتعلمت على أيديهم، ورغبة مني طبعا كيف أتلو كتاب الله بالأحكام، وبدأت أرافقهم إلى ندواتهم الدسمة التي يتناولون فيها ما لذ وطاب من أفكار الإسلام، لكني لم ألحظ أبداً أنني أعمل مع تنظيم سياسي له هدف هو ذات الهدف الذي يجب أن نعمل إليه وهو إيجاد دولة لتطبيق الإسلام، فالأمر كان يشغلني والأمور تسير باتجاه مختلف رغم حبي الشديد لتلك الثلة من الشباب، فطلبت من أحدهم وكنت أراه ضابط الإيقاع في تحركات الشباب والمبادر بتوجيه الدعوات طلبت منه قائلا وبوضوح "أنا أريد أن أنضم إلى جماعة الإخوان المسلمين" فقال لي "إنت معانا أهه" قلت له أريد أن أعرف ما المطلوب مني عمله لكي أصبح عضوا في الإخوان فقال لي: يا شيخنا إنتا معانا من غير ما تعمل حاجة، لم يعجبني الحال رغم أنني كنت قد أتيت على كل أدبياتهم وكتبهم قراءة ابتداءً من رسائل الشيخ المرحوم حسن البنا، فحدثتني نفسي بالتوجه إلى جماعة التبليغ والدعوة فالتقيتهم في باريس مرة، ومرة أخرى في مانيلا عاصمة الفلبين، وفي المرتين لم تشدني الطريقة أبداً نظراً لأن دعوتهم ليست هي ذات دعوة النبي ﷺ ولا طريقته وأنا الملم جيداً وقتها بتفاصيل سيرة الحبيب، وبقيت على هذه الحال أراوح مكاني وتزداد قراءاتي، وهكذا فأنا مع الجميع من أجل ماذا من أجل الإسلام الذي لم أستطع ولن يستطيع أحد أن يجزم كيف سيطبق الإخوان الإسلام أو كيف سيأتي لنا الإسلام على يد جماعة التبلغ والدعوة التي لا تدعو الأفراد إلا أن يأتوا لصلاة الجماعة ثم يستمعوا للوعظ والإرشاد غير الهادف، فإن كسبوا أحدا جندوه بالخروج في سبيل الله على أنهم أكثر وضوحا بطريقتهم وعملهم من الإخوان، إلا أنهم أبعد عن ذات الهدف الذي أنشد ومع ذلك فقد أحببت الاثنين، أما السلفية فلم أحظَ بشرف التعرف عليهم وعلى منهجهم عن قرب إلا بعد حين حيث كنت قد حزمت أمري.


وتشاء الأقدار أن أنتقل من عملي إلى مدينة أخرى غير جدة، فألتقي مع شباب مختلفين هذه المرة، كما التقيت مع شباب الإخوان أيضا من جديد، وهنا لاحظت أن الفريقين يعرفون بعضهما نوعا ما، وكان يتضح أنني أقرب للإخوان، إلا أن الفريق الآخر الذي كنت أحس به يحاول جذبي إليه لم يكن معروفا لدي، لكنني كنت ألاحظ على أحدهم رتابة في الحديث من حيث المدخل والمضمون والمعالجة بشكل مستمر، مما دعاني أن أسأل أحد أصدقائه عن دراسته، فقال لي دراسته الفيزياء فزاد عندي الأمر إبهاما فقلت له فيزياء؟! قال نعم، قلت له يا رجل تخصص فيزياء ويتكلم كالفقهاء والسياسيين، فضحك وقال لي هو مثقف جداً، وأسريت في نفسي أن ما يحمل هذا الرجل في عقله ليست ثقافة من التي يسمونها ثقافة بل هي ثقافة من نوع آخر، ودارت الأيام وصرنا نلتقي كثيرا، لا بل وبشكل يومي، حتى فاجأني يوما يقف بجانبي على إشارة للمرور وكل منا في سيارته فحياني وناولني ورقة بيضاء، وانطلقنا كل في طريقه، فتحت الورقة يا إلهي هذا منشور سياسي موقع من حزب التحرير، نشرة تتحدث فيما أذكر عن مجلس التعاون العربي الذي كان مشكلاً على غرار مجلس التعاون الخليجي ولكن بين العراق والأردن واليمن ومصر، يا سلام هذا هو الكلام إنه يتكلم عن حكام خونة، وهم فعلا كذلك، ويطرح حلاً للمسلمين بنظام الخلافة، التهمت النشرة وصار الرجل بالنسبة لي مطلوباً فوراً، فالتقيته في الليلة ذاتها وسألته ما هذا المنشور ومن هو حزب التحرير هذا؟ وأثقلت عليه بوابلٍ من الأسئلة المباشرة، حتى أوجس في نفسه خيفةً مني أدركتها واستدركتها بقولي لا تخف أنا لست منهم أنا... وشرحت له قصتي، وقلت له أنا لا أعرف حزبكم وأريد التعرف، فقال أتحب أن تقرأ؟! قلت له يا ريت، فأعطاني كتاب نظام الإسلام من منشورات حزب التحرير، وكانت ليلتي تحريرية بامتياز فلم أكتحل بلحظة نوم حتى فارقني الكتاب وفارقته عند آخر كلمة فيه، وهنا كانت دهشتي.. يا إلهي إنه الكتاب الذي أبحث عنه، إن فيه البرهان والدليل على وجود الله وبالعقل وعلى نبوة محمد وعلى أن القرآن كلام الله أيضا بالعقل، وتزداد دهشتي ولسان حالي يقول إن هذا الكتاب مؤلف لي أنا ولعلاج حالتي، فشتان بين ما كنت أقرأ من الكتب وبين هذا الكتاب، من حيث الطريقة التي يتناول بها المواضيع، أدهشني أنه يبدأ بطريق الإيمان أي كيف تؤمن بوجود الله كخالق مدبر للكون والإنسان والحياة وبمحمد كنبي ورسول، وبالقرآن كتاب الله وكلامه، والبحث هنا عقلي بحت، أسرني بطريقة تناوله للقضاء والقدر، والتسيير والتخيير ما هذا التأصيل الرائع، ثم ما هذا الطرح الجديد لشيء اسمه القيادة الفكرية، أما عن الحضارة والمدنية فلا تسأل كيف يشرحها، ثم وبعد هذه التهيئة تحس أن ثورة لا بد أن تأخذ كيانك وأنت تقرأ فيه كيفية حمل الدعوة، فتحس أنك ستسير بجانب محمد النبي ﷺ وتحمل معه فكرة الإسلام، يا للروعة إنه مؤمن بدعوته واثق من أنه سيصل إلى منتهاها كما وصل النبي محمد عليه الصلاة والسلام، تتجلى ثقته بأنه يجعلك تقرأ دستوراً للدولة التي ينشد بناءها، يا الله يا الله أين كان هؤلاء عني، بل أين كنت أنا عنهم فهذا هو المطلوب ليس إلا.


فالتقيت صاحبي في اليوم التالي طالباً الجلوس معه بشكل خاص، وسألته كيف لمن يقتنع بهذا الفكر أن يسير مع هذا الحزب، فقال هل تحب أن تنضم إلينا، قلت بكل سرور فأنا قد انضممت فعلا من الأمس، فشرح لي ما هو المطلوب مني


والكيفية التي أصبح فيها عضواً في هذا الحزب صاحب هذا المشروع العظيم الذي أبحث عنه، وكانت قطرات إعجابي تنهمر من كل كياني وهو يسمي لي مجموعة الكتب التي نشرها الحزب لبلورة مشروعه من ناحية فكرية يطرحها للأمة لتلتف حوله، فصعقت أن من إصدارات الحزب كتاباً اسمه التفكير، التفكير؟! سألت صاحبي قال نعم وأعطاني نبذة عنه، ثم يقول وكتاب نظام الحكم في الإسلام، يا إلهي هل تم صياغة نظام للحكم في الإسلام؟! قال نعم وكتاب مقدمة الدستور المؤلف من 191 مادة تعالج كل شؤون الحياة بأدلتها الشرعية، وكتاب النظام الاقتصادي الذي يبحث في كيف نجلب المال وكيف ننفقه كما يحب الله ويرضيه، قلت له رفقا بي يا أبا مصعب فهذا صعب عليّ كثيراً أن أجد كل ما أريد في حزب واحد فأردف يقول وهناك كتاب الشخصية الإسلامية، فقلت له وماذا عن الشخصية الإسلامية، فقال لي هذا كتاب من ثلاث مجلدات كتاب فقهي، قلت ولماذا لا يوحي اسمه أنه كتاب فقه، قال بل هو كذلك ولكننا يا أبا حذيفة أسميناه كذلك لأن محتواه يشكل في من يقرؤه من المسلمين شخصية فريدة من نوعها تبنى على أساس الفكر الإسلامي، فنحن نفهم أن الشخصية عند الإنسان هي عقليته ونفسيته أي الطريقة التي يعقل الأمور من خلالها والطريقة التي يميل إلى الأشياء والأفعال من خلالها، وفي هذا الكتاب نبني في الإنسان المسلم الشخصية الإسلامية بحيث يصبح عقله للأمور على أساس الإسلام، ويصبح ميله للأشياء والأفعال على أساس الإسلام... فتنهدت طويلاً وقلت له أريد كل هذه الكتب، وبقي لدي سؤال: لماذا لا تتوفر كتبكم في المكتبات يا أخي؟ فقال لي والحسرة تكتنفه يا أخي يا أبا حذيفة من يسمح لك أن تبني دولة وتروج لبنائها على أساس الإسلام جهاراً نهاراً؟! وأنت ترى أنظمة الكفر تجثم على صدورنا وتسهر ليل نهار كي لا يعود الإسلام إلى واقع الحياة، حزبنا يا أبا حذيفة يحتاج إلى رجال من نوع خاص، يحاكون برجولتهم وثباتهم على المبدأ ذلك الجيل من الصحابة الذي رافق نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، فبتلك النوعية من الرجال تقوم الدول العظمى وهذا ما نفعله، نعرف أننا حزب محارب على كل الأصعدة، ولكننا نعرف أيضا ماذا نفعل، ونعرف بالتالي أين نحن ذاهبون، والأهم من ذلك أن هذا الأمر لله وهو ناصره لا محالة ونرجو أن يكون ذلك على أيدينا.


وهذه لك أخي يا من تقرأ كلماتي، اعلم يرحمك الله أن الإسلام نظام للحياة وأنه غير موجود في واقع الحياة الآن، وأن الله سائلنا عن عدم وجود نظامه، فنحن أهله ونحن الذين اختارنا الله لإيجاد نظامه في واقع الحياة فلنكن في مستوى الرسالة، وإذا كنت مسلما حائر الفكر ولا تقبل أن تكون مسلماً بالوراثة فقط، فأهلاً بك وسهلاً في رحاب مشروع حزب التحرير لنهضة الإسلام والمسلمين، لتجد نفسك أمام مشروع إقامة شرع الله في الأرض، اللهم اشهد أننا بلغنا وما زلنا نبلغ وسنبقى على هذا العهد، اللهم هيئنا لأمتنا وهيئ أمتنا لنا حتى نحكم فينا كتابك وسنة نبيك اللهم آمين.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبدالرؤوف بني عطا - أبو حذيفة

More from مضامین

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے

حسن بصری نے ایک آدمی کو بہت زیادہ باتیں کرتے ہوئے سنا تو فرمایا: اے میرے بھتیجے اپنی زبان کو قابو میں رکھو، کیونکہ کہا گیا ہے: زبان سے زیادہ قید کرنے کے لائق کوئی چیز نہیں ہے۔

اور روایت ہے کہ نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: (اور لوگوں کو آگ میں اوندھے منہ کون گرائے گا سوائے ان کی زبانوں کی کمائی کے) اسے دارمی نے مرسلاً، ابن عبدالبر، ابن ابی شیبہ اور ابن المبارک نے روایت کیا ہے۔

اور وہ کہا کرتے تھے: عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے، پس جب وہ بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے تو سوچتا ہے، اگر کلام اس کے فائدے میں ہے تو وہ بات کرتا ہے، اور اگر اس کے خلاف ہے تو خاموش رہتا ہے۔ اور جاہل کا دل اس کی زبان کے پیچھے ہوتا ہے، وہ جب بھی کوئی بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے، کہہ دیتا ہے۔

آداب الحسن البصری وزہدہ ومواعظہ

لابی الفرج ابن الجوزی

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

آج اپنے جغرافیہ کے اعتبار سے جانا جانے والا سوڈان مسلمانوں کی آمد سے پہلے کسی متحدہ سیاسی، ثقافتی یا مذہبی وجود کی نمائندگی نہیں کرتا تھا۔ اس میں مختلف نسلیں، قومیتیں اور عقائد پھیلے ہوئے تھے۔ شمال میں جہاں نوبیائی لوگ تھے؛ آرتھوڈوکس عیسائیت ایک عقیدے کے طور پر پھیلی ہوئی تھی، اور نوبیائی زبان اپنے مختلف لہجوں کے ساتھ سیاست، ثقافت اور بات چیت کی زبان تھی۔ جہاں تک مشرق کا تعلق ہے؛ بجا قبائل آباد ہیں، جو حامی قبائل میں سے ہیں (حام بن نوح کی طرف نسبت) ان کی اپنی ایک خاص زبان، ایک الگ ثقافت، اور شمال سے مختلف عقیدہ ہے۔ اگر ہم جنوب کی طرف جائیں تو ہمیں سیاہ فام قبائل اپنی امتیازی خصوصیات، اپنی خاص زبانوں اور کافرانہ عقائد کے ساتھ ملتے ہیں۔ اور یہی حال مغرب میں ہے۔ ([1])

یہ نسلی اور ثقافتی تنوع سوڈان میں اسلام کی آمد سے پہلے آبادی کی ساخت کی نمایاں خصوصیات میں سے ایک ہے۔ یہ کئی عوامل کا نتیجہ ہے، خاص طور پر اس حقیقت کے پیش نظر کہ سوڈان شمال مشرقی افریقہ میں ایک اسٹریٹجک جغرافیائی محل وقوع سے لطف اندوز ہوتا ہے۔ یہ ہارن آف افریقہ کا گیٹ وے اور عرب دنیا اور شمالی افریقہ کے درمیان، اور صحارا کے جنوب میں واقع افریقی علاقوں کے درمیان ایک ربط کی حیثیت رکھتا ہے۔ اس مقام نے اسے تاریخ کے دوران تہذیبی اور ثقافتی رابطے اور سیاسی اور اقتصادی تعاملات میں ایک اہم کردار ادا کرنے کی اجازت دی ہے۔ اس کے علاوہ، بحیرہ احمر پر اس کی اہم سمندری بندرگاہیں ہیں، جو دنیا کے اہم ترین تجارتی راستوں میں سے ایک ہے۔

صحابہ کرام رضوان اللہ علیہم کی حبشہ کی سرزمین پر پہلی ہجرت (رجب میں نبوت کے پانچویں سال میں، جو کہ دعوت کے اظہار کا دوسرا سال ہے) کو نوخیز اسلام اور مشرقی سوڈان کے معاشروں کے درمیان ابتدائی رابطے کے پہلے اشارے کے طور پر دیکھا جا سکتا ہے۔ اگرچہ ہجرت کا اصل مقصد مکہ میں ظلم و ستم سے محفوظ پناہ گاہ کی تلاش تھی، لیکن اس اقدام نے افریقی اور سوڈانی علاقے میں پہلی اسلامی موجودگی کا آغاز کیا۔ نبی کریم ﷺ نے سنہ 6 ہجری میں اپنے قاصد عمرو بن امیہ کے ساتھ نجاشی کے نام ایک خط بھیجا جس میں انہیں اسلام کی دعوت دی ([2]) اور نجاشی نے ایک خط کے ذریعے جواب دیا جس میں انہوں نے اپنی قبولیت ظاہر کی۔

20 ہجری / 641 عیسوی میں خلیفہ راشد عمر بن خطاب کے دور میں عمرو بن العاص کے ہاتھوں مصر کی فتح کے ساتھ ہی، نوبیائیوں نے خطرہ محسوس کیا جب اسلامی ریاست نے شمالی وادی نیل پر اپنے انتظامی اور سیاسی اثر و رسوخ کو مستحکم کرنا شروع کیا، خاص طور پر بالائی مصر میں جو سوڈانی نوبیا کی سلطنتوں کے لیے ایک اسٹریٹجک اور جغرافیائی توسیع کی نمائندگی کرتا تھا۔ اس لیے نوبیا کی سلطنتوں نے دفاعی ردعمل کے طور پر بالائی مصر پر پیشگی حملے شروع کر دیے۔ خلیفہ عمر بن خطاب رضی اللہ عنہ نے مصر کے گورنر عمرو بن العاص کو سوڈان میں نوبیا کی سرزمین کی طرف دستے بھیجنے کا حکم دیا تاکہ مصر کی جنوبی سرحدوں کو محفوظ بنایا جا سکے اور اسلامی دعوت کو پہنچایا جا سکے۔ بدلے میں عمرو بن العاص نے عقبہ بن نافع الفہری کی قیادت میں 21 ہجری میں ان کی طرف ایک فوج بھیجی، لیکن فوج کو پیچھے ہٹنے پر مجبور کیا گیا، کیونکہ نوبیا کے لوگوں نے اس کا سخت مقابلہ کیا، اور بہت سے مسلمان اندھی آنکھوں کے ساتھ واپس آئے، کیونکہ نوبیا کے لوگ تیراندازی میں ماہر تھے، یہاں تک کہ آنکھوں میں بھی درست نشانہ لگاتے تھے، اور اسی لیے مسلمانوں نے انہیں "آنکھوں کے تیرانداز" کا نام دیا۔ 26 ہجری (647 عیسوی) میں عثمان بن عفان کے دور میں عبداللہ بن ابی السرح کو مصر کا گورنر مقرر کیا گیا اور اس نے نوبیائیوں سے مقابلہ کرنے کی تیاری کی اور 31 ہجری / 652 عیسوی میں نوبیائی عیسائی سلطنت کے دارالحکومت ڈنقلہ* تک جنوب میں گھسنے میں کامیاب ہو گیا اور اس شہر کا سخت محاصرہ کر لیا۔ جب انہوں نے ان سے صلح اور جنگ بندی کی درخواست کی تو عبداللہ بن ابی السرح نے اس پر رضامندی ظاہر کی([3])۔ اور ان کے ساتھ ایک معاہدہ کیا جسے بقط کا عہد یا معاہدہ کہا جاتا ہے** اور ڈنقلہ میں ایک مسجد تعمیر کی۔ محققین نے بقط کے معنی میں اجتہاد کیا ہے، ان میں سے کچھ نے کہا ہے کہ یہ لاطینی زبان کا لفظ (Pactum) ہے جس کا مطلب ہے معاہدہ، لیکن مؤرخین اور مصنفین اس صلح کو دیگر صلح کے معاہدوں کی طرح نہیں دیکھتے ہیں جن میں مسلمان ان لوگوں پر جزیہ عائد کرتے تھے جن سے وہ صلح کرتے تھے، بلکہ وہ اسے مسلمانوں اور نوبیا کے درمیان ایک معاہدہ یا جنگ بندی سمجھتے تھے۔

عبداللہ بن ابی السرح نے ان سے اس بات پر عہد لیا کہ مسلمان ان سے جنگ نہیں کریں گے اور یہ کہ نوبیا کے لوگ مسلمانوں کے علاقوں میں مقیم نہ ہونے کی شرط پر سفر کر کے داخل ہوں گے، اور نوبیا کے لوگوں پر یہ لازم ہے کہ وہ مسلمانوں یا معاہدوں میں سے جو بھی ان کے علاقے میں اترے یا داخل ہو اس کی حفاظت کریں یہاں تک کہ وہ وہاں سے نکل جائیں ([4])۔ اور ان پر یہ بھی لازم ہے کہ وہ اس مسجد کی حفاظت کریں جو مسلمانوں نے ڈنقلہ میں بنائی ہے اور اس کو صاف رکھیں، روشن کریں اور اس کا احترام کریں اور کسی نمازی کو اس سے منع نہ کریں اور ہر سال ان میں سے اوسط درجے کے 360 غلام مسلمانوں کے امام کو ادا کریں اور اس کے بدلے میں مسلمان سالانہ طور پر انہیں اناج اور کپڑوں کی مقدار فراہم کرنے کے لیے تبرع کریں گے (کیونکہ نوبیائی بادشاہ نے اپنے ملک میں خوراک کی کمی کی شکایت کی تھی) لیکن وہ ان کے ملک پر حملہ کرنے والے یا تبدیلی کرنے والے کو روکنے کے پابند نہیں ہوں گے۔ اس صلح کے ذریعے مسلمانوں کو جنوب کی طرف سے اپنی سرحدوں کی سلامتی کا یقین ہو گیا اور انہوں نے دونوں ممالک کے درمیان سرحد پار تجارت کو یقینی بنایا اور ریاست کی خدمت میں نوبیا کے مضبوط بازو حاصل کر لیے۔ اور سامان کی نقل و حرکت کے ساتھ، خیالات بھی منتقل ہوئے، لہٰذا داعیوں اور تاجروں نے پرامن دعوت کے ذریعے، خاص طور پر اچھے سلوک کے ذریعے نوبیا کے علاقے میں اسلام پھیلانے میں ایک اہم کردار ادا کیا۔ تجارتی قافلے اپنے ساتھ عقیدہ، زبان، تہذیب اور طرز زندگی لے کر جاتے تھے، جس طرح وہ تجارتی سامان لے کر جاتے تھے۔

اس کے علاوہ، سوڈانی معاشروں، خاص طور پر شمالی سوڈان میں روزمرہ کی زندگی میں عربی کی موجودگی بڑھتی گئی۔ اس معاہدے نے مسلمانوں اور نوبیائی عیسائیوں کے درمیان ایک قسم کے مستقل رابطے کی نمائندگی کی جو چھ صدیوں تک جاری رہا ([5])۔ اس دوران، ساتویں صدی عیسوی کے وسط سے مسلمانوں تاجروں اور عرب مہاجرین کے ہاتھوں اسلامی عقیدہ مشرقی سوڈان کے شمالی حصے میں سرایت کر گیا۔ یہ عظیم عرب ہجرتیں 3 راستوں سے سرایت کر گئیں: پہلا: مصر سے، دوسرا: حجاز سے بادیہ، عیذاب اور سواکن کی بندرگاہوں کے ذریعے، اور تیسرا: مغرب اور شمالی افریقہ سے وسط سوڈان کے راستے۔ لیکن ان گروہوں کا اثر موثر نہیں تھا کیونکہ ان کا حجم اس بڑی تعداد کے مقابلے میں کم تھا جو نویں صدی عیسوی سے مصر سے جنوب کی طرف منتقل ہوئی تھی، جس کے نتیجے میں بجا، نوبیا اور وسطی سوڈان کی سرزمین کو عرب عنصر میں ضم کر دیا گیا۔ اس وقت عباسی خلیفہ المعتصم (218-227 ہجری / 833-842 عیسوی) نے ترک فوجیوں پر انحصار کرنے اور عرب فوجیوں کو چھوڑنے کا فیصلہ کیا، جسے مصر میں عربوں کی تاریخ میں ایک خطرناک موڑ سمجھا جاتا ہے۔ اس طرح تیسری صدی ہجری / نویں صدی عیسوی میں سوڈان کی طرف بڑے پیمانے پر عرب ہجرتیں ہوئیں اور پھر جنوب اور مشرق میں وسیع میدانوں میں داخل ہوئیں ([6]) ان علاقوں میں استحکام نے مقامی لوگوں کے ساتھ رابطے میں مدد کی اور ان پر اثر انداز ہوا اور انہیں اسلام قبول کرنے اور اس میں داخل ہونے کی ترغیب دی۔

بارہویں صدی عیسوی میں، فلسطین پر صلیبیوں کے قبضے کے بعد، مصری اور مغربی حاجیوں کے لیے سینا کا راستہ محفوظ نہیں رہا، اس لیے وہ عیذاب کی بندرگاہ (جو سونے کی بندرگاہ کے نام سے جانی جاتی ہے اور بحیرہ احمر کے ساحل پر واقع ہے) کی طرف منتقل ہو گئے۔ جب وہاں حاجیوں کی نقل و حرکت بڑھ گئی اور مسلمان حجاز میں مقدس سرزمین سے اپنی واپسی اور جانے کے دوران وہاں آتے جاتے رہے تو وہ بحری جہاز جو یمن اور ہندوستان سے سامان لے کر آتے تھے، وہاں لنگر انداز ہونے لگے، اس طرح اس کا علاقہ آباد ہو گیا اور اس کی نقل و حرکت بڑھ گئی، جس سے عیذاب نے مسلمانوں کی مذہبی اور تجارتی زندگی میں ایک بہترین مقام حاصل کر لیا۔ ([7])

چونکہ نوبیا کے بادشاہ جب بھی مسلمانوں کی طرف سے کوئی کمزوری یا ضعف پاتے تو عہد توڑ دیتے تھے اور مصر میں اسوان اور مسلمانوں کے ٹھکانوں پر حملے کرتے تھے، خاص طور پر ان کے بادشاہ داؤد کے زمانے میں سنہ 1272 عیسوی میں، اس لیے مسلمانوں کو الظاہر بیبرس کے زمانے میں ان سے جنگ کرنے پر مجبور ہونا پڑا اور سنہ 1276 عیسوی میں دونوں فریقوں کے درمیان ایک نیا معاہدہ کیا گیا اور آخر کار سلطان الناصر بن قلاوون نے سنہ 1317 عیسوی میں ڈنقلہ کو فتح کر لیا اور نوبیا کے بادشاہ عبداللہ بن داؤد کے بھتیجے نے سنہ 1316 عیسوی میں اسلام قبول کر لیا تھا، اس لیے وہاں اس کی اشاعت آسان ہو گئی اور نوبیا کا علاقہ مکمل طور پر اسلام میں داخل ہو گیا۔([8])

جہاں تک عیسائی سلطنت علوہ کا تعلق ہے، تو اسے 1504 عیسوی میں عرب عبدلاب قبائل اور زنجی فونج کے درمیان اتحاد کے نتیجے میں ختم کر دیا گیا اور فونج اسلامی سلطنت قائم کی گئی، جسے دارالحکومت کی نسبت سے "سلطنت سنار" اور "نیلی سلطنت" کے نام سے بھی جانا جاتا ہے اور سوڈان میں اسلام اور عربی زبان کے پھیلنے کے بعد سلطنت سنار کو پہلی عرب اسلامی ریاست سمجھا جاتا ہے([9]

عرب اسلامی اثر و رسوخ میں اضافے کے نتیجے میں، نوبیا، علوہ، سنار، تقلی اور دارفور کے شاہی خاندان عیسائی یا بت پرست ہونے کے بعد مسلمان ہو گئے۔ حکمران طبقے کا اسلام قبول کرنا سوڈان کی تاریخ میں کثیر الجہتی انقلاب برپا کرنے کے لیے کافی تھا۔ مسلمان حکمران خاندان تشکیل پائے اور ان کے ساتھ سوڈانی اسلامی سلطنتوں کے پہلے نمونے قائم ہوئے جن کا اس دین کو مضبوط کرنے میں بڑا اثر تھا اور انہوں نے دین اسلام کی نشر و اشاعت، اس کے ستونوں کو مضبوط کرنے، اس کے قواعد و ضوابط قائم کرنے اور سوڈان کی سرزمین پر اسلامی تہذیب کی بنیادیں رکھنے میں مؤثر طریقے سے حصہ لیا۔ بعض بادشاہوں نے اپنے ممالک میں داعیوں کا کردار ادا کیا اور اپنے کردار کو امور مملکت کے ذمہ داران کے طور پر سمجھا جن پر اس دین کو پہنچانا اور اس کی حفاظت کرنا لازم تھا، لہٰذا وہ نیکی کا حکم دیتے تھے اور برائی سے منع کرتے تھے اور اللہ کی شریعت کے مطابق فیصلہ کرتے تھے اور جہاں تک ہو سکے انصاف قائم کرتے تھے اور اللہ کی طرف دعوت دیتے تھے اور اس کی راہ میں جہاد کرتے تھے۔ ([10])

اس طرح اس علاقے میں اسلام کی دعوت بت پرستی کے طوفانوں اور عیسائی مشنری مہموں کے درمیان مضبوط اور مؤثر انداز میں آگے بڑھی۔ اس طرح سوڈان ان مشہور علاقوں میں سے سمجھا جاتا ہے جہاں پرامن دعوت نے اسلام کے پھیلاؤ کے حقیقی نمونے کی نمائندگی کی اور مسلمانوں کی قائل کرنے، دلیل دینے اور حسن سلوک کے ذریعے اپنے عقیدے کو پھیلانے کی صلاحیت ظاہر ہوئی، چنانچہ قافلوں کی تجارت اور فقہا نے سوڈانی سرزمین میں اسلام پھیلانے میں ایک بڑا کردار ادا کیا، جہاں بازار جنگ کے میدانوں کی جگہ لے گئے اور امانتداری، سچائی اور حسن سلوک نے توحید کے عقیدے کو پھیلانے میں تلوار کی جگہ لے لی([11])۔ اس بارے میں فقیہ مؤرخ ابو العباس احمد بابا التنبکتی کہتے ہیں: "اہل سوڈان نے اپنی مرضی سے اسلام قبول کیا، کسی نے بھی ان پر قبضہ نہیں کیا جیسے کہ اہل کانو اور برنو، ہم نے نہیں سنا کہ کسی نے بھی اسلام قبول کرنے سے پہلے ان پر قبضہ کیا"۔

#سوڈان_کا_بحران         #SudanCrisis

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے لکھی گئی ہے۔

م۔ درہ البکوش

** امیر عبداللہ بن سعد بن ابی سرح کی طرف سے نوبیا کے عظیم اور اس کی سلطنت کے تمام لوگوں کے لیے عہد نامہ:

"یہ عہد عبداللہ بن سعد نے نوبیا کے چھوٹے بڑے سب لوگوں کے لیے اسوان کی سرزمین سے علوہ کی سرزمین کی سرحد تک باندھا ہے کہ عبداللہ بن سعد نے ان کے لیے امان اور جاری رہنے والی صلح کر دی ہے، ان کے اور مسلمانوں کے درمیان جو صعید مصر اور دیگر مسلمانوں اور اہل ذمہ میں سے ان کے پڑوسی ہیں۔ اے نوبیا کے گروہ! تم اللہ کی امان اور اس کے رسول محمد النبی ﷺ کی امان سے امن میں ہو کہ ہم تم سے جنگ نہیں کریں گے اور نہ ہی تمہارے خلاف جنگ برپا کریں گے اور نہ ہی تم پر حملہ کریں گے جب تک تم ان شرائط پر قائم رہو جو ہمارے اور تمہارے درمیان ہیں کہ تم ہمارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہو گے، مقیم بن کر نہیں اور ہم تمہارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہوں گے، مقیم بن کر نہیں اور تم پر لازم ہے کہ جو بھی تمہارے ملک میں اترے یا داخل ہو، خواہ وہ مسلمان ہو یا معاہد، اس کی حفاظت کرو یہاں تک کہ وہ تم سے نکل جائے اور تم پر یہ بھی لازم ہے کہ تم مسلمانوں کے ان تمام بھگوڑوں غلاموں کو واپس کرو جو تمہاری طرف نکل گئے ہیں یہاں تک کہ تم انہیں سرزمین اسلام میں واپس کر دو اور تم ان پر قبضہ نہ کرو اور نہ ہی ان سے منع کرو اور نہ ہی کسی ایسے مسلمان سے تعرض کرو جو اس کی طرف ارادہ کرے اور اس سے بات کرے یہاں تک کہ وہ اس سے جدا ہو جائے اور تم پر لازم ہے کہ تم اس مسجد کی حفاظت کرو جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے اور تم کسی نمازی کو اس سے منع نہ کرو اور تم پر لازم ہے کہ تم اسے صاف رکھو اور روشن کرو اور اس کا احترام کرو اور تم پر ہر سال تین سو ساٹھ سر لازم ہیں، جنہیں تم اپنے ملک کے اوسط درجے کے غلاموں میں سے مسلمانوں کے امام کو ادا کرو گے، جو بے عیب ہوں، ان میں مذکر اور مؤنث دونوں ہوں، ان میں کوئی بوڑھا، نہ ہی کوئی ضعیف اور نہ ہی کوئی بچہ شامل نہ ہو جو بالغ نہ ہوا ہو، یہ سب تم اسوان کے گورنر کو ادا کرو گے اور کسی مسلمان پر لازم نہیں ہے کہ وہ تمہارے لیے ظاہر ہونے والے دشمن کو روکے اور نہ ہی تمہیں علوہ کی سرزمین سے اسوان کی سرزمین کی سرحد تک اس سے بچائے اور اگر تم نے کسی مسلمان غلام کو پناہ دی یا کسی مسلمان یا معاہد کو قتل کیا یا تم نے اس مسجد سے تعرض کیا جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے، اسے گرانے سے یا تم نے تین سو ساٹھ سروں میں سے کسی چیز سے منع کیا تو یقیناً یہ صلح اور امان تم سے بری ہو جائے گی اور ہم اور تم برابر ہو جائیں گے یہاں تک کہ اللہ ہمارے درمیان فیصلہ کر دے اور وہ سب سے بہتر فیصلہ کرنے والا ہے، اس پر اللہ کا عہد اور اس کا میثاق اور اس کی ذمہ داری اور اس کے رسول محمد ﷺ کی ذمہ داری ہے اور اس پر تمہارے لیے مسیح کی ذمہ داری، حواریوں کی ذمہ داری اور تمہارے دین کے لوگوں میں سے جس کی تم تعظیم کرتے ہو، اس کی ذمہ داری سے بڑی کوئی چیز نہیں ہے۔

اللہ ہمارے اور تمہارے درمیان اس پر گواہ ہے۔ اسے عمرو بن شرحبیل نے رمضان سنہ اکتیس میں لکھا تھا۔"


[1] دخول الإسلام السودان وأثرة في تصحيح العقائد للدكتور صلاح إبراهيم عيسى

[2] الباب العاشر من كتاب تنوير الغبش في فضل أهل السودان والحبش ، لابن الجوزي

* كانت بلاد النوبة قبل الإسلام تنقسم إلى 3 ممالك هم النوبة ومقرة وعلوة (من أسوان جنوبا حتى الخرطوم حاليا) ثم بعد ذلك اتحدت مملكتا النوبة ومقرة بين عام 570م إلى عام 652م وسميت بمملكة النوبة وكانت عاصمتها دنقلة

[3] فتوح البلدان للإمام أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي (الشهير بالبلاذرى)

** انظر الملحق لقراءة نص العهد كاملا

[4] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[5] الإسلام في السودان من تأليف ج.سبنسر تريمنجهام

[6] انتشار الإسلام في أفريقيا جنوب الصحراء ليوسف فضل حسن

[7] السودان عبر القرون للدكتور مكي شبيكة

[8] السودان لمحمود شاكر

[9] قراءة في تاريخ مملكة الفونج الإسلامية (910 - 1237ه/ 1504 – 1821م) للدكتور طيب بوجمعة نعيمة

[10] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[11] دراسات في تاريخ الإسلام والأسر الحاكمة في أفريقيا جنوب الصحراء للدكتور نور الدين الشعباني