May 14, 2013

خبر وتعليق الإتحاد الأوروبي ودعم السلام


الخبر:


أصدرت بعثة الاتحاد الأوروبي بالسودان بيانا أوضحت فيه أن الاتحاد يدعم مسيرة السلام في السودان، ويأمل من خلال تشجيع الأطراف المتفاوضة من حكومتي السودان وجنوب السودان إلى إعادة الأمور إلى نصابها مجدداً، ورحب ممثل الاتحاد الأوروبي في السودان السفير (توماس يوليشني) رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان بتوقيع جمهورية جنوب السودان والسودان في أديس أبابا اتفاقاً لتنفيذ الترتيبات الأمنية، ووصف السفير التوقيع بالخطوة الإيجابية نحو التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقيات. وأصدر في يوم 7/5/2013 بياناً بشأن أحداث أبيي التي قتل فيها ناظر قبيلة دينكا نوك، وحث فيه دولة السودان ودولة جنوب السودان بإكمال اتفاقيات السلام، وذلك بالتوصل لحل لمشكلة أبيي.


التعليق:


هل الاتحاد الأوروبي رسول سلام، كما يظن البعض؟ والناظر إلى تاريخ أوروبا يجد أن العلاقة بين الدول الأوروبية في الحقب القديمة هي في الأساس علاقة حرب، وإذا توقفت الحرب فإنها لا تعدو أن تكون استراحة محارب لا تلبث أن تنفجر أخرى أشد عنفا وأكثر ضراوة، كحرب المائة عام بين فرنسا وإنجلترا التي دامت (116) سنة متواصلة من 1337-1453م، تلتها حرب الثلاثين عاماً، والتي نشبت بين النمسا وفرنسا وقد شملت معظم دول المنطقة (إنجلترا- روسيا- كاتلونيا- إيطاليا) واستمرت من 1618-1648م، وكذلك حرب التسع سنوات التي نشبت عام 1763م شاركت فيها كل من البرتغال وإسبانيا وسكسونيا والسويد وروسيا والنمسا وفرنسا، وأيضاً حرب السبع سنوات التي نشبت بين ألمانيا وفرنسا اشتركت العديد من الدول الأوروبية فيها. أما الحروب الصغيرة والمناوشات فهي طابع الحياة الأوروبية في عهدها القديم، فشعوب تاريخها بهذه الكيفية مؤهلة لأن تحمل غصن الزيتون للعالم؟ وفي نهاية القرن الثامن عشر وكل القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، فإن شرور أوروبا وويلاتها اصطلت بها كل أرجاء المعمورة من أقصاها إلى أدناها، ففي أفريقيا مثلا كانت البرتغال في جنوب أفريقيا وبريطانيا في شرق أفريقيا وأجزاء واسعة من الوسط والفرنسيين في شمال أفريقيا وغربها، والألمان في وسطها كانوا يصطادون الناس كالحيوانات ليبيعوهم في أسواق الرقيق في أوروبا وأمريكا. أما في آسيا فحدّث ولا حرج، فقد أرسل أحد القادة العسكريين في منطقة الهند إلى رئيسه رسالة تدلل على وحشية هؤلاء البشر يقول فيها: (لقد أرحت الوحوش وحتى الجوارح في السماء من عناء الصيد)، ولم ينجُ من ويلاتهم حتى أمريكا بشقيها الشمالي والجنوبي قبل أن يتمكنوا من طردهم بثمن بلغ مئات الآلاف من الأنفس.


ويكفي أوروبا من الشر أنها خلال خمسة وعشرين عاماً أشعلت حربين كونيتين، قتل في الأولى (8.5) مليون من البشر، أما في الحرب الثانية فقد قدر عدد القتلى (62) مليون نفس الغالبية منهم من النساء والأطفال والشيوخ والمدنيين، الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذه الحرب، أما نحن في العالم الإسلامي، فإن لم يفعلوا فينا سوى زرع كيان يهود لكفانا شراً، فبريطانيا هي التي أعطت فلسطين ليهود، وفرنسا هي التي مكنت يهود من امتلاك القنبلة النووية، والاتحاد الأوروبي ما فتئ يساند سياسة كيان يهود في المحافل الدولية، فهل هؤلاء رسل سلام؟


أما في تاريخ أوروبا الحديث فلا توجد حرب ضد المسلمين إلا وشاركت دول الاتحاد الأوروبي فيها أو سكتت عنها؛ فحرب البوسنة والهرسك والتي ارتكبت فيها أكبر مذبحة بعد الحرب العالمية الثانية والتي قتل فيها أكثر من (8 آلاف) مسلم تمت بتواطؤ من جيوش الدول الأوروبية التي كانت تتولى حماية اللاجئين البوسنيين في سربينتشا وسمحت للصرب بارتكاب هذه المذبحة البشعة والتي كان معظم القتلى فيها من الأطفال والنساء وقد شاركت دول الاتحاد الأوروبي في الحرب ضد المسلمين في أفغانستان والعراق، وها هي فرنسا الآن تلعق من دماء المسلمين في مالي بحجة واهية اتخذتها ذريعة للقتل والتنكيل والسيطرة على مقدرات دولة مالي، وشرور هذه الدول ليس قاصرا على المسلمين وإن كان للمسلمين نصيب الأسد فيه، فجزر الفوكلاند قد أخذت حصتها من شرور بريطانيا، ورواندا التي ذبح فيها أكثر من مليونين كان بتواطؤ من فرنسا.


أما السودان موضوع الحديث فقد اتسمت سياسة الاتحاد الأوروبي تجاهه بالعدوانية، ففي صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 27/7/2004، وتحت عنوان (الاتحاد الأوروبي يوصي الأمم المتحدة بإنزال عقوبات على السودان بسبب أزمة دارفور) واصل الاتحاد الأوروبي ممارسة الضغط على الحكومة السودانية بشأن أزمة دارفور.. ودعا وزراء الخارجية في بيان إثر اجتماعهم في بروكسل الأمم المتحدة إلى تهديد السودان بإنزال عقوبات ما لم ينزع أسلحة الجنجويد المتهمة بارتكاب أعمال عنف في دارفور، واستدعت الخارجية السودانية سفيري ألمانيا وبريطانيا وأبلغتهما احتجاجها على مواقف بلديهما تجاه الأزمة في دارفور، ووصفت مواقف برلين ولندن بالعدائية. وأبلغ السفير (الخير) وزير الدولة بوزارة الخارجية الصحافيين أنه عكس للسفير البريطاني بالخرطوم (ريك قيرالد استون) أن الحكومة السودانية تعتبر أن المواقف البريطانية تجاه الأزمة في دارفور فيه تصعيد لا يساعد على حل المشكلة، وقال السفير: (أنه أبلغ السفير البريطاني احتجاج الحكومة على تصريحات رئيس الأركان في الجيش البريطاني (مايك جونسون) التي أبدى فيها استعداد بلاده لإرسال "5" آلاف جندي لدارفور إذا تطلب الأمر، باعتبارها تصريحات تهديدية وتسعى للنيل من السيادة السودانية!!)، وقال (الخير): (أنه أبلغ السفير الألماني في الخرطوم أن بلاده تستضيف المتمردين من دارفور وتوفر لهم مناخاً لممارسة نشاط معادي للحكومة السودانية بصورة تتنافى مع قوانين اللجوء السياسي).


وكما نعلم فإن بريطانيا تستضيف قادة العدل والمساواة، وفرنسا تستضيف عبد الواحد محمد نور. وقد أجريت دراسة على حجم الإعلام الأوروبي الذي اهتم بشأن دارفور مقارنة باهتمامه بالقضية الفلسطينية، فكانت النتيجة أن المساحة الإعلامية التي أعطيت لقضية دارفور خلال سنتين في الإعلام الأوروبي تعادل (50) مرة المساحة الإعلامية التي أعطيت لقضية فلسطين خلال (50) عاماً. وفي إطار التصعيد المستمر إلى درجة العداء السافر الذي تمثل بالمطالبة بمحاكمة رئيس جمهورية السودان من قبل المحكمة الجنائية الدولية؛ ومن المعلوم أن هذه المحكمة أداة من أدوات الاتحاد الأوروبي السياسية وإن كان وجهها قانونياً.


أما دولة الجنوب التي هي موضوع السلام المزعوم من قبل الاتحاد الأوروبي، فمن الذي بذر بذور مشكلة جنوب السودان، أليست هي بريطانيا أحد أركان الاتحاد الأوروبي الأساسيين؟!


وبعد كل هذا التاريخ الحافل بالصراع الدموي وتلك المواقف المجاهر فيها بالعداء، هل يمكن أن نتصور أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يكون رسول سلام! إن الدول الأوروبية المكونة لهذا الاتحاد هي دولٌ رأسمالية تبني سياستها الخارجية على أساس المصلحة، ولا يهمها إذا مات أهل الأرض جميعا أو عم السلام، فإن مركز تنبهها هو مصالحها فحسب، وتدور السياسة الخارجية لهذه الدول مع المصلحة أينما دارت، وإذا اقتضت هذه المصلحة إشعال حرب أشعلتها، وإذا اقتضت إثارة الفتن والقلاقل والأزمات خلقتها، وإذا كان السلم هو الذي يحقق المصلحة سعت له بكل قوة، لذلك فليس من الحكمة، ولا من الوعي السياسي أن ننظر إلى هذا الاتحاد الأوروبي باعتباره صديقاً أو محبًّا للسلام، بل هو عدو يتربص بنا الدوائر، كشفهم لنا القرآن الكريم وبيّن حقيقة نفسياتهم في كثير من الآيات منها قوله تعالى: (ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ) وقوله تعالى: (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ).


إن الدول الأوروبية وأمريكا دول مبدئية تعمل على نشر النظام الرأسمالي الديمقراطي ليمكنها من بسط سيطرتها على العالم، ولا نستطيع نحن المسلمين أن نقف في وجههم إلا إذا توحدنا حول مبدأ الإسلام العظيم، الذي يوحد طاقات الأمة ويجمعها على صعيد واحد، في دولة واحدة هي دولة الخلافة العائدة قريباً بإذن الله، ويومئذ لا يستطيع الاتحاد الأوروبي ولا غيره من دول البغي والاستعمار أن ترفع إصبعاً ناحيتنا، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

المهندس حسب الله النور سليمان / ولاية السودان

More from خبریں

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں، جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

پریس ریلیز

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں

جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

یہ ہے جنگی مجرم نیتن یاہو جو اسے واضح طور پر اور بغیر کسی ایسی تاویل کے اعلان کر رہا ہے جو عرب حکمرانوں اور ان کے ترجمانوں کو فائدہ پہنچائے۔ عبرانی چینل i24 کے ساتھ ایک انٹرویو میں اس نے کہا: "میں نسلوں کے مشن پر ہوں اور میرے پاس تاریخی اور روحانی مینڈیٹ ہے۔ میں عظیم اسرائیل کے وژن پر پختہ یقین رکھتا ہوں، یعنی وہ جو تاریخی فلسطین اور اردن اور مصر کے کچھ حصوں پر مشتمل ہے۔" اس سے پہلے مجرم سموٹریچ نے بھی اسی طرح کے بیانات دیے تھے اور فلسطین کے آس پاس کے عرب ممالک کے کچھ حصوں کو ضم کر لیا تھا، جن میں اردن بھی شامل ہے۔ اسی تناظر میں اسلام اور مسلمانوں کے پہلے دشمن امریکی صدر ٹرمپ نے اسے توسیع کے لیے گرین لائٹ دیتے ہوئے کہا کہ "اسرائیل ان بڑے زمینی بلاکس کے مقابلے میں ایک چھوٹا سا علاقہ ہے، اور میں نے سوچا کہ کیا وہ مزید زمین حاصل کر سکتا ہے کیونکہ یہ واقعی بہت چھوٹا ہے۔"

یہ بیان کیان یہود کی جانب سے غزہ کی پٹی پر قبضہ کرنے کے اپنے ارادے کے اعلان کے بعد آیا ہے، کنیست کی جانب سے مغربی کنارے کو ضم کرنے اور بستیوں کی تعمیر میں توسیع کرنے کے اعلان کے بعد، اس طرح عملی طور پر دو ریاستی حل کا خاتمہ ہو گیا ہے۔ اسی طرح سموٹریچ کا آج "E1" کے علاقے میں بڑے پیمانے پر آباد کاری کے منصوبے کے بارے میں بیان اور فلسطینی ریاست کے قیام کو روکنے کے بارے میں ان کے بیانات ہیں، جو فلسطینی ریاست کے کسی بھی امکان کو ختم کر دیتے ہیں۔

لہذا یہ بیانات جنگ کے اعلان کے مترادف ہیں، اور یہ مسخ شدہ وجود اس کی جرات نہ کرتا اگر اس کے رہنماؤں کو کوئی ایسا ملتا جو انہیں سکھاتا اور ان کی تکبر کو ختم کرتا اور ان کے جرائم کو روکتا جو ان کے وجود کے قیام کے بعد سے اور نوآبادیاتی مغرب کی مدد اور مسلمان حکمرانوں کی غداری سے جاری ہیں۔

ان بیانات کی ضرورت نہیں رہی جو اس کے سیاسی وژن کو واضح کرتے ہیں جو دوپہر کے سورج سے زیادہ واضح ہو گیا ہے، اور جو کچھ فلسطین میں کیان یہود کے حملوں اور فلسطین کے آس پاس کے مسلم ممالک یعنی اردن، مصر اور شام کے حصوں پر قبضہ کرنے کی دھمکیوں اور اس کے مجرم رہنماؤں کے بیانات سے براہ راست نشریات کے ذریعے ہو رہا ہے، وہ ایک سنگین خطرہ ہے جسے ایسے بے معنی دعووں کے طور پر نہیں لیا جانا چاہیے جو اس کی حکومت میں موجود انتہا پسندوں کی جانب سے اپنائے گئے ہیں اور اس کی بحرانی صورتحال کی عکاسی کرتے ہیں، جیسا کہ اردنی وزارت خارجہ کے بیان میں آیا ہے، جس نے ہمیشہ کی طرح ان بیانات کی مذمت کرنے پر اکتفا کیا، جیسا کہ قطر، مصر اور سعودی عرب جیسے کچھ عرب ممالک نے کیا۔

کیان یہود کی دھمکیاں، بلکہ غزہ میں اس کی جانب سے کیے جانے والے نسل کشی کے جرائم اور مغربی کنارے کو ضم کرنا اور توسیع کے اس کے ارادے، اردن، مصر، سعودی عرب، شام اور لبنان کے حکمرانوں کے لیے ہیں، جیسا کہ یہ ان ممالک کے عوام کے لیے بھی ہیں۔ جہاں تک حکمرانوں کا تعلق ہے، تو امت نے ان کے انتہائی ردعمل کو جان لیا ہے جو کہ مذمت، انکار اور بین الاقوامی نظام سے اپیل کرنا اور خطے کے لیے امریکی سودوں کے ساتھ ہم آہنگ ہونا ہے، اس کے باوجود کہ امریکہ اور یورپ فلسطینی عوام کے خلاف جنگ میں کیان یہود میں شریک ہیں، اور ان کے پاس ان کی اطاعت کرنے کے سوا کوئی چارہ نہیں ہے، اور وہ یہود کی اجازت کے بغیر غزہ میں کسی بچے کو پانی کا ایک گھونٹ پلانے سے بھی قاصر ہیں۔

جہاں تک عوام کا تعلق ہے، وہ خطرے اور یہود کی دھمکیوں کو حقیقی محسوس کرتے ہیں، نہ کہ اردنی اور عرب وزارت خارجہ کے دعوے کے مطابق بے معنی خیالات، ان کا حقیقی اور عملی جواب دینے سے دستبردار ہونے کے لیے، اور وہ غزہ میں اس وجود کی وحشیانہ حقیقت کو دیکھتے ہیں، اس لیے ان عوام کے لیے جائز نہیں ہے، خاص طور پر ان میں موجود طاقت اور حفاظت والے، اور خاص طور پر فوجوں کے لیے کہ کیان یہود کی دھمکیوں کا جواب دینے میں ان کا کوئی کردار نہ ہو، فوجوں میں اصل یہ ہے جیسا کہ ان کے چیف آف اسٹاف دعویٰ کرتے ہیں کہ وہ اپنے ممالک کی خودمختاری کے تحفظ کے لیے ہیں، خاص طور پر جب وہ اپنے حکمرانوں کو اپنے دشمنوں کے ساتھ سازش کرتے ہوئے دیکھتے ہیں جو ان کے ممالک پر قبضہ کرنے کی دھمکی دے رہے ہیں، بلکہ انہیں 22 ماہ پہلے غزہ میں اپنے بھائیوں کی مدد کرنی چاہیے تھی، مسلمان لوگوں کے علاوہ ایک قوم ہیں، انہیں نہ تو سرحدیں تقسیم کرتی ہیں اور نہ ہی متعدد حکمران۔

کیان یہود کی دھمکیوں کے جواب میں تحریکوں اور قبائل کے عوامی خطابات، جب تک ان کے خطابات کی بازگشت رہے گی تب تک قائم رہیں گے، پھر جلد ہی غائب ہو جائیں گے، خاص طور پر جب وہ وزارت خارجہ کے کھوکھلے مذمتی ردعمل اور نظام کی حمایت کے ساتھ یکساں ہو جائیں، اگر نظام کو عملی اقدام کرنے سے نہ روکا جائے جو دشمن کا اس کے گھر میں انتظار نہ کرے بلکہ وہ خود اس پر اور اس کے اور ان کے درمیان حائل ہونے والوں پر حملہ کرنے کے لیے حرکت میں آئے، اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور اگر تمہیں کسی قوم سے خیانت کا اندیشہ ہو تو ان کا عہد ان پر برابری کی بنیاد پر پھینک دو، بیشک اللہ خیانت کرنے والوں کو پسند نہیں کرتا﴾ اور کم از کم وہ جو دعویٰ کرتا ہے کہ وہ کیان یہود اور اس کی دھمکیوں کے لیے تاک میں ہے وہ نظام کو وادی عربہ کے غدارانہ معاہدے کو منسوخ کرنے اور اس کے ساتھ تمام تعلقات اور معاہدوں کو منقطع کرنے پر مجبور کرے، بصورت دیگر یہ اللہ، اس کے رسول اور مسلمانوں کے ساتھ غداری ہوگی، اس کے باوجود مسلمانوں کے مسائل کا حل نبوت کے طریقے پر اپنی اسلامی ریاست کا قیام ہے، نہ صرف اسلامی زندگی کو دوبارہ شروع کرنے کے لیے بلکہ نوآبادیات اور ان کے حامیوں کو ختم کرنے کے لیے بھی۔

﴿اے ایمان والو، اپنے سوا کسی کو اپنا راز دار نہ بناؤ، وہ تمہیں گمراہ کرنے میں کوئی کسر نہیں چھوڑیں گے، وہ چاہتے ہیں کہ تم مصیبت میں پڑو، ان کے منہ سے دشمنی ظاہر ہو چکی ہے اور جو کچھ ان کے سینوں میں چھپا ہے وہ اس سے بھی بڑا ہے، ہم نے تمہارے لیے نشانیاں واضح کر دی ہیں اگر تم عقل رکھتے ہو۔

حزب التحریر کا میڈیا آفس

اردن کی ریاست میں

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

الرادار شعار

2025-08-14

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

بقلم الاستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

شمالی ریاست کے شہر کریمہ میں بنیادی اسکولوں کے طلباء نے گذشتہ ہفتے کئی مہینوں سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاجی دھرنا دیا، جو شدید گرمی کے موسم میں ہوا۔ اس کے نتیجے میں سوڈان کے شمالی مروئی کی مقامی حکومت میں کریمہ میں جنرل انٹیلی جنس سروس نے پیر کے روز اساتذہ کو طلب کیا کیونکہ انہوں نے علاقے میں تقریبا 5 ماہ سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاج میں حصہ لیا تھا۔ عبید اللہ حماد اسکول کی پرنسپل عائشہ عوض نے سوڈان ٹریبیون کو بتایا کہ "جنرل انٹیلی جنس سروس نے اسے اور 6 دیگر اساتذہ کو طلب کیا" اور انہوں نے مزید کہا کہ کریمہ یونٹ میں محکمہ تعلیم نے اسے اور اسکول کی وکیل مشاعر محمد علی کو یونٹ سے دور دوسرے اسکولوں میں منتقل کرنے کا فیصلہ جاری کیا ہے، کیونکہ انہوں نے اس پرامن دھرنے میں حصہ لیا تھا۔ انہوں نے وضاحت کی کہ جس اسکول میں اسے اور اسکول کی وکیل کو منتقل کیا گیا ہے وہاں پہنچنے کے لیے روزانہ 5 ہزار سفری خرچ کی ضرورت ہے، جبکہ ان کی ماہانہ تنخواہ 140 ہزار ہے۔ (سوڈان ٹریبیون، 11/08/2025)

تبصرہ:


جو پرامن احتجاج کرتا ہے اور احترام کے ساتھ ذمہ دار کے دفتر کے سامنے کھڑا ہوتا ہے، بینرز اٹھاتا ہے، اور باعزت زندگی کے آسان ترین لوازمات کا مطالبہ کرتا ہے، اسے سلامتی کے لیے خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے اسے طلب کیا جاتا ہے، اس سے تفتیش کی جاتی ہے، اور اسے ایسی سزا دی جاتی ہے جس کی وہ تاب نہیں لا سکتا، لیکن جو ہتھیار اٹھاتا ہے اور بیرون ملک کے ساتھ سازش کرتا ہے، قتل کرتا ہے اور حرمتوں کی پامالی کرتا ہے، اور یہ دعوی کرتا ہے کہ وہ پسماندگی کو ختم کرنا چاہتا ہے، اس مجرم کو عزت دی جاتی ہے، اسے وزیر بنایا جاتا ہے، اور اسے اقتدار اور دولت میں حصہ دیا جاتا ہے! کیا تم میں کوئی سمجھدار آدمی نہیں ہے؟ تمہیں کیا ہوگیا ہے، تم کیسے فیصلہ کرتے ہو؟ یہ توازن میں کیسی خرابی ہے، اور یہ انصاف کے کیسے معیار ہیں جو یہ لوگ اپناتے ہیں جو زمانے کی غفلت میں حکومت کی کرسیوں پر بیٹھے ہیں؟


ان لوگوں کا حکومت سے کوئی تعلق نہیں ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ ہر چیخ ان کے خلاف ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ رعایا کو ڈرانا ان کی حکومت کو جاری رکھنے کا بہترین طریقہ ہے!


سوڈان انگریزی فوج کے انخلاء کے بعد سے ایک ہی نظام کے تحت حکومت کر رہا ہے، جس کے دو رخ ہیں، نظام سرمایہ داری ہے، اور دو رخ جمہوریت اور آمریت ہیں، اور دونوں رخ اسلام تک نہیں پہنچے ہیں، جو تمام رعایا کے لیے جائز قرار دیتا ہے؛ مسلمان اور کافر، بری دیکھ بھال کی شکایت کرنے کے لیے، بلکہ کافر کے لیے جائز قرار دیتا ہے کہ وہ اسلام کے احکام کے برے نفاذ کی شکایت کرے، اور رعایا پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے اس کی کوتاہی پر حساب لے، جیسا کہ ان پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے حساب لینے کے لیے اسلام کی بنیاد پر جماعتیں قائم کریں، تو یہ متنفذ لوگ کہاں ہیں، جو رعایا کے معاملات کو ان جاسوسوں کی ذہنیت سے چلاتے ہیں جو لوگوں سے دشمنی کرتے ہیں، فاروق رضی اللہ عنہ کے اس قول سے: (اللہ اس پر رحم کرے جس نے مجھے میرے عیوب کا تحفہ دیا)؟


اور میں مسلمانوں کے خلیفہ معاویہ کا قصہ ختم کرتا ہوں تاکہ ان جیسے لوگوں کے لیے جو اساتذہ کو ان کی شکایات پر سزا دیتے ہیں، مسلمانوں کا خلیفہ اپنی رعایا کو کیسے دیکھتا ہے اور وہ ان کو کیسے مرد بنانا چاہتا ہے، کیونکہ معاشرے کی طاقت ریاست کی طاقت ہے، اور اس کی کمزوری اور خوف ریاست کی کمزوری ہے اگر وہ جانتے ہوں؛


ایک آدمی جس کا نام جاریہ بن قدامہ السعدی تھا، ایک دن معاویہ کے پاس آیا، جو اس وقت امیر المومنین تھے، اور معاویہ کے پاس قیصر روم کے تین وزیر تھے، تو معاویہ نے ان سے کہا: "کیا آپ علی کے ساتھ ان کے ہر موقف میں ساعی نہیں تھے؟" تو جاریہ نے کہا: "علی کو چھوڑو، اللہ ان کے چہرے کو عزت دے، ہم نے علی سے اس وقت سے نفرت نہیں کی جب سے ہم نے ان سے محبت کی ہے، اور نہ ہی ہم نے ان کے ساتھ اس وقت سے دھوکہ کیا ہے جب سے ہم نے ان کو نصیحت کی ہے۔" تو معاویہ نے ان سے کہا: "تم پر افسوس ہو اے جاریہ، تمہارے گھر والوں پر تم کتنے آسان تھے جب انہوں نے تمہیں جاریہ کا نام دیا..." تو جاریہ نے ان کو جواب دیا: "تم اپنے گھر والوں پر کتنے آسان ہو جنہوں نے تمہیں معاویہ کا نام دیا، اور وہ کتی ہے جو جفتی ہوئی اور چیخی، تو کتوں نے چیخنا شروع کر دیا۔" تو معاویہ چیخے: "خاموش ہو جاؤ تمہاری ماں نہ ہو۔" تو جاریہ نے جواب دیا: "بلکہ تم خاموش ہو جاؤ اے معاویہ میری ماں نے مجھے ان تلواروں کے لیے جنا ہے جن سے ہم نے تمہارا استقبال کیا تھا، اور ہم نے تمہیں سننے اور اطاعت کرنے کی بات دی ہے تاکہ تم ہمارے درمیان اس چیز سے فیصلہ کرو جو اللہ نے نازل کی ہے، تو اگر تم وفا کرو گے تو ہم تمہارے ساتھ وفا کریں گے، اور اگر تم منہ پھیرو گے تو ہم نے سخت گیر مردوں کو چھوڑ دیا ہے، اور پھیلی ہوئی زرہوں کو چھوڑ دیا ہے، وہ تمہیں چھوڑنے والے نہیں ہیں کہ تم ان پر سختی کرو یا ان کو تکلیف پہنچاؤ۔" تو معاویہ ان پر چیخے: "اللہ تم جیسے لوگوں کو زیادہ نہ کرے۔" تو جاریہ نے کہا: "اے شخص، معروف بات کہو، اور ہماری رعایت کرو، کیونکہ بدترین چرواہا توڑنے والا ہے۔" پھر وہ غصے میں اجازت لیے بغیر نکل گئے۔


تو تینوں وزراء معاویہ کی طرف متوجہ ہوئے، تو ان میں سے ایک نے کہا: "ہمارا قیصر اپنی رعایا میں سے کسی سے اس طرح مخاطب نہیں ہوتا کہ وہ سجدہ ریز نہ ہو، اور اپنی پیشانی کو اپنے تخت کے پایوں کے پاس نہ رکھے، اور اگر اس کے بڑے خاص شخص کی آواز بلند ہو جائے، یا اس کی قرابت لازم ہو جائے، تو اس کی سزا یہ ہوگی کہ اس کے اعضاء کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا جائے یا جلا دیا جائے، تو یہ دیہاتی اپنی سخت سلوک کے ساتھ کیسے آیا ہے، اور وہ آپ کو دھمکی دے رہا ہے، اور گویا اس کا سر آپ کے سر سے ہے؟" تو معاویہ مسکرائے، پھر کہا: "میں ایسے مردوں پر حکومت کرتا ہوں جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے، اور میری قوم کے سب لوگ اس دیہاتی کی طرح ہیں، ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو اللہ کے سوا کسی کو سجدہ کرے، اور ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو ظلم پر خاموش رہے، اور مجھے کسی پر کوئی فضیلت نہیں ہے مگر تقویٰ کے ساتھ، اور میں نے اس شخص کو اپنی زبان سے تکلیف دی ہے، تو اس نے مجھ سے انتقام لیا، اور میں ہی ابتدا کرنے والا تھا، اور ابتدا کرنے والا ظالم ہے۔" تو روم کے سب سے بڑے وزیر رونے لگے یہاں تک کہ ان کی داڑھی تر ہو گئی، تو معاویہ نے ان سے ان کے رونے کی وجہ پوچھی، تو انہوں نے کہا: "ہم آج سے پہلے خود کو آپ کے مقابلے میں مضبوط اور طاقتور سمجھتے تھے، لیکن جب میں نے اس مجلس میں جو کچھ دیکھا ہے، تو میں ڈرنے لگا ہوں کہ آپ کسی دن ہمارے ملک کے دارالحکومت پر اپنا تسلط پھیلا دیں گے..."


اور وہ دن واقعی آیا، تو بیزنطینی سلطنت مردوں کے حملوں کے نیچے گر گئی، گویا وہ مکڑی کا گھر تھی۔ تو کیا مسلمان مرد بن کر واپس آئیں گے، جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے؟


یقینا ہمارا کل دیکھنے والے کے لیے قریب ہے، جب اسلام کی حکومت واپس آئے گی تو زندگی الٹ جائے گی، اور زمین اپنے رب کے نور سے روشن ہو جائے گی نبوت کے طریقے پر خلافت راشدہ کے ساتھ۔

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار