September 02, 2012

خبر وتعليق المساواة بين الرجل والمرأة في الدستور التونسي الجديد

قال رئيس الحكومة التونسية المؤقتة حمادي الجبالي -وفق وكالة الأنباء التونيسة الرسمية- ( إن المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات مسألة محسومة، مشدداً على ضرورة النأي عن توظيف هذه المسألة سياسياً )، وأكد رئيس الحكومة التونسية دعمه لمكاسب المرأة وبخاصة منها مجلة ( قانون الأحوال الشخصية ).


تأتي هذه التصريحات ردا على الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة التونسية في يوم المرأة التونسية والتي تظاهر فيه قرابة سبعة آلاف شخص رافعين شعارات تطالب بالمحافظة على مكاسب النساء وتطويرها، وإقرار مساواة فعلية بين المرأة والرجل في الدستور الجديد، الذي نص في مسودته على اعتبار ( أن المرأة مكملة للرجل )، وقد طالب المتظاهرون بالإبقاء على قانون الأحوال الشخصية لعام 1956م الذي يمنح المرأة مساواة فعلية كاملة بالرجل، وقد طالب بيان مشترك لجمعية النساء الديمقراطيات والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والحزب الجمهوري والمسار الديمقراطي الاجتماعي، وحزب نداء تونس، طالب بالمساواة الفعلية دون قيد أو شرط في جميع الحقوق والواجبات بين المرأة والرجل.


وتعد هذه الأحداث ردة فعل استباقية لاستعداد المجلس الوطني التأسيسي لصياغة الدستور الجديد للبلاد، هذا المجلس الذي يتكون من 217 عضوا تم انتخابهم في 28/10/2011م، وقد فاز حزب النهضة بالنصيب الأوفر من المقاعد بحصوله على 89 مقعداً بفارق عظيم بينه وبين المؤتمر من أجل الجمهورية الذي أتى في المرتبة الثانية بـ 29 مقعداً.


إنه من أبجديات الفكر الديموقراطي أن الحزب الذي فاز بأغلبية الأصوات، وحاز على ثقة الشعب أن ينفذ أيدلوجيته على أرض الواقع، ولكن حدث العكس تماما عندما تخلى حزب النهضة عن أي فكر إسلامي ادعاه وكوَّن مع حزبين علمانيين الائتلاف الحاكم، متنازلاً عن أهم شيء أوصله للسلطة وحاز به على ثقة الشعب التونسي المسلم، الذي يتشوق لأفكار وأحكام الإسلام، بعد أن عاش في علمانية قطعت صلته بالإسلام.


إن تصريحات حزب النهضة الفضفاضة التي يحاول بها أن يرضي الجميع تفقده المصداقية وثقة الشارع التونسي المسلم الذي انتخبه، ففي الوقت الذي يصر فيه حزب النهضة على تعديل المادة الدستورية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، يصرح كما في تصريح رئيسه، أو رئيس الحكومة أنها لا تستهدف المسّ بالحقوق التي اكتسبتها المرأة التونسية، ولا تتحدث عن موقف مبدئي ثابت، مما جعلهم مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وأطلق للحركات النسوية اليد في إيجاد أجواء تهويلية لما يحدث، باعتباره خطراً على ما حصلن عليه في عهد بورقيبة، وقالت هيئة احتفالات 13 آب في بيان لها: ( تواجه تونس ونساؤها في هذه اللحظة التأسيسية ردّة جديدة تحاول جر حركة التاريخ إلى الوراء، وتهدد بنسف المكتسبات التي ضحت الأجيال من أجلها، محاولة فرض توجهات وأنماط من العيش غريبة عنا تسعى لنسف المؤسسات والنظام الجمهوري ) واعتبر البيان أن ( نساء تونس مهددات في حريتهن واستقلاليتهن وكرامتهن بواسطة بنود رجعية يحاول واضعوها تسريبها إلى الدستور، ومهددات أيضاً في حياتهن اليومية وفي إبداعهن ونشاطهن الاجتماعي والسياسي والثقافي والعلمي ).


وقامت ناشطات بترويج حملة إعلامية ضخمة لاستدرار عطف الغرب؛ حامي حمى حقوق المرأة المزعومة، وقد نجحن لحد أن الأمم المتحدة قامت بإرسال وفد للاجتماع بالحكومة والوقوف على الأمر خوفاً من انهيار رجل الجليد، وتحطم النموذج العلماني في تونس، والتي حرمت فيها أجيال من الفتيات من التعليم بسبب لباسهن ( الزي الشرعي )، ولم تحرك هذه الجمعيات النسوية ساكناً، بل وقفت دول الغرب؛ حامية الديمقراطية وحقوق الإنسان بأممها المتحدة المزعومة موقف المتفرج. على ذلك والآن كل هذه الضجة الاعلامية فقط لفقرة في الدستور تقول بتكامل دور المرأة والرجل، مما يدل على هشاشة هذه الحقوق التي هي من وحي العقل البشري المحدود.


أما الغضب الذي يجتاح من يدافعن عن المكتسبات المزعومة، فهو لسبب عودتهن مجدداً للدفاع عن قانون الأحوال الشخصية، بينما كنّ قبل الثورة يسرن قدماً في الحصول على مزيد من المكاسب بالدعوة للمساواة في الإرث، والله بالغ أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


وقد ذكرت صحف غربية أن الاحتجاجات في تونس، التي تدافع عن حقوق المرأة اقتصرت على طبقة من المجتمع، ولم تكن في كافة أطياف المجتمع، هذه الطبقة هي المتأثرة بالحضارة الغربية التي ترجمت على واقع عهد بورقيبة وبن على، ومما أوجد هذه الميول لدى هؤلاء المدافعين عما أسموه مكتسبات وثوابت لا تمس، وطرحه على وجه التقديس، كما يفعلون مع النظام الجمهوري، وهذا فيه تناقض تام مع أدعياء الليبرالية وتحكيم العقل، والتصلب على ما هو موروث بدون النظر إلى البدائل الممكنة وتفحص النظام بموضوعية.


إن قانون الأحوال الشخصية التونسي في حقيقته هو مزيج من قوانين تحوي على القانون المدني الفرنسي، وبعض الآراء الإسلامية غير المعتبرة، والتي تؤول النصوص الشرعية وتشكلها لتوافق القالب الغربي. بعد عشرين سنة من حكمه، قال بورقيبة في مقابلة مع مجلة ليموند الفرنسية الصادرة في 21 مارس 1976م مفتخراً بأهم إنجازاته: ( أغلقت جامع الزيتونة، وحررت المرأة وأصدرت قانون الأحوال الشخصية الذي يقطع علاقة الأسرة بالإسلام ) وقد بذل بورقيبة الوسع في ترسيخ أفكار الغرب والسعي لتأسيس النظرة الغربية للمرأة في تونس، وحمل هذا اللواء من بعده الرئيس بن علي لا لشيء إلا العداء السافر للإسلام، ومحاولة لطمس أي أثر له في المجتمع. ومجلة الأحوال الشخصية مخالفة في كثير من فصولها لأحكام الإسلام صراحة، في مسائل الطلاق والتعدد والتبني والقوامة، مخالفة وصلت حد التجريم والمنع من التعدد؛ الذي هو حكم شرعي في الإسلام بأدلة تفصيلية، بجانب أنه حل رباني لمشاكل مستعصية في المجتمع. فماذا جنى المجتمع في تونس من هذه القوانين الوضعية الباطلة شرعا :


تحريم ما أحل الله، قال تعالى: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ) (36 سورة الأحزاب)، مما جر المجتمع إلى عين ما وقع فيه الغرب الذي يستنكر التعدد، ويتعاطى مجتمعه الزنا والعلاقات غير الشرعية.


التشريعات المنحازة للمرأة والمتعسفة ضد الرجل جعلت الشباب يعزفون عن الزواج، مما ساهم في ارتفاع نسبة العنوسة وأضر بالمرأة كما بالرجل وهذه النسبة في ارتفاع مستمر. كما ورد في تقرير الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري (بالتعاون مع هيئات أخرى) والذي تم توزيعه أثناء مناقشة ميزانية الدولة لعام 2008، ورد أن عزوبة الإناث في عمر الإخصاب الأقصى (25-34) تشمل نصف الإناث وهذا سيؤدي سلباً على الخصوبة.


ونتج عن النظرة الحالية للعلاقة بين الرجل والمرأة مشاكل كثيرة منها ارتفاع نسب الطلاق ( تونس هي الأولى عربيا والرابعة عالميا في نسبة الطلاق ) دون مبالاة لما يترتب عليه حال المجتمع. الاستخدام المفرط لسلطة القانون لمعالجة النزاعات الأسرية، أكثر من 400 ألف رجل مهدد بالسجن في حال التخلف عن دفع النفقة التي يفرضها القانون على الرجل. وساد جو من الندية والشقاق في المجتمع بين الرجل والمرأة بدلاً من المودة والرحمة والتعاون لرفعة المجتمع والأمة. كل ذلك ليس انتصاراً للمرأة بل للشيطان، ومدعاة للشقاء والتعاسة، وظلم واضح غير خفي للرجل وحقوقه التي منحها له رب العالمين.


وكانت نتيجة المناداة بالمساواة التامة بين المرأة والرجل هضمت الحقوق وزادت الظلم والتعسف للرجل والمرأة على السواء، فقد تساوت المرأة بالرجل في تونس في العمل والكد والعناء، فحملت المرأة أعباءها وأعباء الرجل، وقامت بدوره ودورها في المجتمع فخسرت وأرهقت، وأرغمها المجتمع على رسم ابتسامة الرضا على وجهها وهي لا تستطيع أن تنيب الرجل بتحمل أعبائها إن تعبت، لأنها تعتبر ذلك نقصاً لها وعدم تساويها بالرجل، والله العليم الحكيم اختصاها من دون الرجل بالحمل والرضاعة، فتراها تنتقل من دور الرجل، وتكاليف دور المرأة في دوامة طاحنة، وبدلاً من التمتع بحق الإنفاق الذي منحه لها الإسلام، أصبحت ترى في تونس المرأة المعيلة التي تنفق على أسرة كاملة، بل تنتقل بين عدة وظائف لسد رمق من تعيل.


لذلك فالمساواة ليست شكلا خارجيا يباهى به، بل جوهرها يتنافى مع الاستقرار والطمأنينة، ولا ينسجم مع فطرة المرأة.


إن من يطرح فكرة المساواة بين شيئين، عليه أن يتأكد عقلاً من أن الشيئين متساويان في واقعهما، فهل يتساوى الذكر والأنثى في المكونات الجسدية والوظائف الحيوية تمام المساواة؟! قال تعالى: ( فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى ). إن المرأة الواعية لا تتظاهر لقوانين وضعية بشرية تمنح بجرة قلم وتسكب بجرة قلم، بل تسعى جاهدة لاسترداد حقوقها التي منحها لها قيوم السموات والأرض، وسلبتها إياها الأنظمة الوضعية.


إن النقاشات حول المساواة وعدم المساواة بين المرأة والرجل، لا تعدو كونها مجرد سفسطة فكرية لا جدوى منها، والإسلام جعل لكل من المرأة والرجل دورا ومسئولية، وكل يسعى لأن يؤدي دوره على وجه يرضي الله ورسوله، وحقوق المرأة المعتبرة شرعاً هي التي منحها إياها رب العزة جلت قدرته الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا، حقوق لم تطالب بها، ولم تصارع من أجلها، ولم تعط لأغراض سياسية ولا حسابات بشرية، بل هي من لدن حكيم خبير، لا تتبدل ولا تتغير حتى يرث الله الأرض ومن عليها.


فهناك أحكام خص الله بها المرأة وأخرى خص بها الرجل، عندما تتعلق التكاليف بالأنثى بوصفها أنثى، أو بالذكر بوصفه ذكراً، وهي متنوعة لأنها جاءت لمعالجة أمر معين لإنسان معين لا مطلق إنسان، لذلك جعل الإسلام شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد في الأعمال التي تكون في جماعة الرجال، واكتفى بشهادة المرأة الواحدة في الأمور التي لا يطلع عليها إلا النساء، كشهادتها في ثبوت الرضاعة. كما فرض النفقة على الرجل دون المرأة... الخ. وحيث تكون هذه الحقوق والواجبات متعلقة بالإنسان بوصفه إنساناً تكون واحدة للرجل والمرأة، قال تعالى: ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ).


وعندما طبق هذا المبدأ على أرض الواقع في دولته دولة الخلافة الراشدة، جعل المرأة تنافس الرجل في رضا الله عز وجل للفوز بالجنة، وانصبّ تفكيرها في أن لا يفوتها أجر، أو تحرم من فرصة لنيل ثواب الله، ولم تكن المرأة أبداً منافسة على إبراز المكاسب الدنيوية الفانية.


فهذه أسماء بنت زيد بن السكن الأنصارية، إحدى نساء بني عبد الأشهل هي من المبايعات، وهي ابنة عمة معاذ بن جبل تكنى أم سلمة وقيل أم عامر مدنية. كانت من ذوات العقل والدين روي عنها أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ( إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين كلهن يقلن بقولي وعلى مثل رأيي إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء فآمنا بك واتبعناك ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات قواعد بيوت ومواضع شهوات الرجال وحاملات أولادهم وإن الرجال فضلوا بالجمعات وشهود الجنائز والجهاد وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم وربينا أولادهم أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله؟ ) فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه إلى أصحابه فقال: " هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها من هذه ". فقالوا: بلى والله يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال ". فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشاراً بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنها محمود بن محمد وشهر بن حوشب وإسحاق بن راشد وغيرهم.

غادة عبد الجبار
القسم النسائي- أفريقيا
المكتب الإعلامي المركزي

More from خبریں

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں، جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

پریس ریلیز

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں

جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

یہ ہے جنگی مجرم نیتن یاہو جو اسے واضح طور پر اور بغیر کسی ایسی تاویل کے اعلان کر رہا ہے جو عرب حکمرانوں اور ان کے ترجمانوں کو فائدہ پہنچائے۔ عبرانی چینل i24 کے ساتھ ایک انٹرویو میں اس نے کہا: "میں نسلوں کے مشن پر ہوں اور میرے پاس تاریخی اور روحانی مینڈیٹ ہے۔ میں عظیم اسرائیل کے وژن پر پختہ یقین رکھتا ہوں، یعنی وہ جو تاریخی فلسطین اور اردن اور مصر کے کچھ حصوں پر مشتمل ہے۔" اس سے پہلے مجرم سموٹریچ نے بھی اسی طرح کے بیانات دیے تھے اور فلسطین کے آس پاس کے عرب ممالک کے کچھ حصوں کو ضم کر لیا تھا، جن میں اردن بھی شامل ہے۔ اسی تناظر میں اسلام اور مسلمانوں کے پہلے دشمن امریکی صدر ٹرمپ نے اسے توسیع کے لیے گرین لائٹ دیتے ہوئے کہا کہ "اسرائیل ان بڑے زمینی بلاکس کے مقابلے میں ایک چھوٹا سا علاقہ ہے، اور میں نے سوچا کہ کیا وہ مزید زمین حاصل کر سکتا ہے کیونکہ یہ واقعی بہت چھوٹا ہے۔"

یہ بیان کیان یہود کی جانب سے غزہ کی پٹی پر قبضہ کرنے کے اپنے ارادے کے اعلان کے بعد آیا ہے، کنیست کی جانب سے مغربی کنارے کو ضم کرنے اور بستیوں کی تعمیر میں توسیع کرنے کے اعلان کے بعد، اس طرح عملی طور پر دو ریاستی حل کا خاتمہ ہو گیا ہے۔ اسی طرح سموٹریچ کا آج "E1" کے علاقے میں بڑے پیمانے پر آباد کاری کے منصوبے کے بارے میں بیان اور فلسطینی ریاست کے قیام کو روکنے کے بارے میں ان کے بیانات ہیں، جو فلسطینی ریاست کے کسی بھی امکان کو ختم کر دیتے ہیں۔

لہذا یہ بیانات جنگ کے اعلان کے مترادف ہیں، اور یہ مسخ شدہ وجود اس کی جرات نہ کرتا اگر اس کے رہنماؤں کو کوئی ایسا ملتا جو انہیں سکھاتا اور ان کی تکبر کو ختم کرتا اور ان کے جرائم کو روکتا جو ان کے وجود کے قیام کے بعد سے اور نوآبادیاتی مغرب کی مدد اور مسلمان حکمرانوں کی غداری سے جاری ہیں۔

ان بیانات کی ضرورت نہیں رہی جو اس کے سیاسی وژن کو واضح کرتے ہیں جو دوپہر کے سورج سے زیادہ واضح ہو گیا ہے، اور جو کچھ فلسطین میں کیان یہود کے حملوں اور فلسطین کے آس پاس کے مسلم ممالک یعنی اردن، مصر اور شام کے حصوں پر قبضہ کرنے کی دھمکیوں اور اس کے مجرم رہنماؤں کے بیانات سے براہ راست نشریات کے ذریعے ہو رہا ہے، وہ ایک سنگین خطرہ ہے جسے ایسے بے معنی دعووں کے طور پر نہیں لیا جانا چاہیے جو اس کی حکومت میں موجود انتہا پسندوں کی جانب سے اپنائے گئے ہیں اور اس کی بحرانی صورتحال کی عکاسی کرتے ہیں، جیسا کہ اردنی وزارت خارجہ کے بیان میں آیا ہے، جس نے ہمیشہ کی طرح ان بیانات کی مذمت کرنے پر اکتفا کیا، جیسا کہ قطر، مصر اور سعودی عرب جیسے کچھ عرب ممالک نے کیا۔

کیان یہود کی دھمکیاں، بلکہ غزہ میں اس کی جانب سے کیے جانے والے نسل کشی کے جرائم اور مغربی کنارے کو ضم کرنا اور توسیع کے اس کے ارادے، اردن، مصر، سعودی عرب، شام اور لبنان کے حکمرانوں کے لیے ہیں، جیسا کہ یہ ان ممالک کے عوام کے لیے بھی ہیں۔ جہاں تک حکمرانوں کا تعلق ہے، تو امت نے ان کے انتہائی ردعمل کو جان لیا ہے جو کہ مذمت، انکار اور بین الاقوامی نظام سے اپیل کرنا اور خطے کے لیے امریکی سودوں کے ساتھ ہم آہنگ ہونا ہے، اس کے باوجود کہ امریکہ اور یورپ فلسطینی عوام کے خلاف جنگ میں کیان یہود میں شریک ہیں، اور ان کے پاس ان کی اطاعت کرنے کے سوا کوئی چارہ نہیں ہے، اور وہ یہود کی اجازت کے بغیر غزہ میں کسی بچے کو پانی کا ایک گھونٹ پلانے سے بھی قاصر ہیں۔

جہاں تک عوام کا تعلق ہے، وہ خطرے اور یہود کی دھمکیوں کو حقیقی محسوس کرتے ہیں، نہ کہ اردنی اور عرب وزارت خارجہ کے دعوے کے مطابق بے معنی خیالات، ان کا حقیقی اور عملی جواب دینے سے دستبردار ہونے کے لیے، اور وہ غزہ میں اس وجود کی وحشیانہ حقیقت کو دیکھتے ہیں، اس لیے ان عوام کے لیے جائز نہیں ہے، خاص طور پر ان میں موجود طاقت اور حفاظت والے، اور خاص طور پر فوجوں کے لیے کہ کیان یہود کی دھمکیوں کا جواب دینے میں ان کا کوئی کردار نہ ہو، فوجوں میں اصل یہ ہے جیسا کہ ان کے چیف آف اسٹاف دعویٰ کرتے ہیں کہ وہ اپنے ممالک کی خودمختاری کے تحفظ کے لیے ہیں، خاص طور پر جب وہ اپنے حکمرانوں کو اپنے دشمنوں کے ساتھ سازش کرتے ہوئے دیکھتے ہیں جو ان کے ممالک پر قبضہ کرنے کی دھمکی دے رہے ہیں، بلکہ انہیں 22 ماہ پہلے غزہ میں اپنے بھائیوں کی مدد کرنی چاہیے تھی، مسلمان لوگوں کے علاوہ ایک قوم ہیں، انہیں نہ تو سرحدیں تقسیم کرتی ہیں اور نہ ہی متعدد حکمران۔

کیان یہود کی دھمکیوں کے جواب میں تحریکوں اور قبائل کے عوامی خطابات، جب تک ان کے خطابات کی بازگشت رہے گی تب تک قائم رہیں گے، پھر جلد ہی غائب ہو جائیں گے، خاص طور پر جب وہ وزارت خارجہ کے کھوکھلے مذمتی ردعمل اور نظام کی حمایت کے ساتھ یکساں ہو جائیں، اگر نظام کو عملی اقدام کرنے سے نہ روکا جائے جو دشمن کا اس کے گھر میں انتظار نہ کرے بلکہ وہ خود اس پر اور اس کے اور ان کے درمیان حائل ہونے والوں پر حملہ کرنے کے لیے حرکت میں آئے، اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور اگر تمہیں کسی قوم سے خیانت کا اندیشہ ہو تو ان کا عہد ان پر برابری کی بنیاد پر پھینک دو، بیشک اللہ خیانت کرنے والوں کو پسند نہیں کرتا﴾ اور کم از کم وہ جو دعویٰ کرتا ہے کہ وہ کیان یہود اور اس کی دھمکیوں کے لیے تاک میں ہے وہ نظام کو وادی عربہ کے غدارانہ معاہدے کو منسوخ کرنے اور اس کے ساتھ تمام تعلقات اور معاہدوں کو منقطع کرنے پر مجبور کرے، بصورت دیگر یہ اللہ، اس کے رسول اور مسلمانوں کے ساتھ غداری ہوگی، اس کے باوجود مسلمانوں کے مسائل کا حل نبوت کے طریقے پر اپنی اسلامی ریاست کا قیام ہے، نہ صرف اسلامی زندگی کو دوبارہ شروع کرنے کے لیے بلکہ نوآبادیات اور ان کے حامیوں کو ختم کرنے کے لیے بھی۔

﴿اے ایمان والو، اپنے سوا کسی کو اپنا راز دار نہ بناؤ، وہ تمہیں گمراہ کرنے میں کوئی کسر نہیں چھوڑیں گے، وہ چاہتے ہیں کہ تم مصیبت میں پڑو، ان کے منہ سے دشمنی ظاہر ہو چکی ہے اور جو کچھ ان کے سینوں میں چھپا ہے وہ اس سے بھی بڑا ہے، ہم نے تمہارے لیے نشانیاں واضح کر دی ہیں اگر تم عقل رکھتے ہو۔

حزب التحریر کا میڈیا آفس

اردن کی ریاست میں

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

الرادار شعار

2025-08-14

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

بقلم الاستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

شمالی ریاست کے شہر کریمہ میں بنیادی اسکولوں کے طلباء نے گذشتہ ہفتے کئی مہینوں سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاجی دھرنا دیا، جو شدید گرمی کے موسم میں ہوا۔ اس کے نتیجے میں سوڈان کے شمالی مروئی کی مقامی حکومت میں کریمہ میں جنرل انٹیلی جنس سروس نے پیر کے روز اساتذہ کو طلب کیا کیونکہ انہوں نے علاقے میں تقریبا 5 ماہ سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاج میں حصہ لیا تھا۔ عبید اللہ حماد اسکول کی پرنسپل عائشہ عوض نے سوڈان ٹریبیون کو بتایا کہ "جنرل انٹیلی جنس سروس نے اسے اور 6 دیگر اساتذہ کو طلب کیا" اور انہوں نے مزید کہا کہ کریمہ یونٹ میں محکمہ تعلیم نے اسے اور اسکول کی وکیل مشاعر محمد علی کو یونٹ سے دور دوسرے اسکولوں میں منتقل کرنے کا فیصلہ جاری کیا ہے، کیونکہ انہوں نے اس پرامن دھرنے میں حصہ لیا تھا۔ انہوں نے وضاحت کی کہ جس اسکول میں اسے اور اسکول کی وکیل کو منتقل کیا گیا ہے وہاں پہنچنے کے لیے روزانہ 5 ہزار سفری خرچ کی ضرورت ہے، جبکہ ان کی ماہانہ تنخواہ 140 ہزار ہے۔ (سوڈان ٹریبیون، 11/08/2025)

تبصرہ:


جو پرامن احتجاج کرتا ہے اور احترام کے ساتھ ذمہ دار کے دفتر کے سامنے کھڑا ہوتا ہے، بینرز اٹھاتا ہے، اور باعزت زندگی کے آسان ترین لوازمات کا مطالبہ کرتا ہے، اسے سلامتی کے لیے خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے اسے طلب کیا جاتا ہے، اس سے تفتیش کی جاتی ہے، اور اسے ایسی سزا دی جاتی ہے جس کی وہ تاب نہیں لا سکتا، لیکن جو ہتھیار اٹھاتا ہے اور بیرون ملک کے ساتھ سازش کرتا ہے، قتل کرتا ہے اور حرمتوں کی پامالی کرتا ہے، اور یہ دعوی کرتا ہے کہ وہ پسماندگی کو ختم کرنا چاہتا ہے، اس مجرم کو عزت دی جاتی ہے، اسے وزیر بنایا جاتا ہے، اور اسے اقتدار اور دولت میں حصہ دیا جاتا ہے! کیا تم میں کوئی سمجھدار آدمی نہیں ہے؟ تمہیں کیا ہوگیا ہے، تم کیسے فیصلہ کرتے ہو؟ یہ توازن میں کیسی خرابی ہے، اور یہ انصاف کے کیسے معیار ہیں جو یہ لوگ اپناتے ہیں جو زمانے کی غفلت میں حکومت کی کرسیوں پر بیٹھے ہیں؟


ان لوگوں کا حکومت سے کوئی تعلق نہیں ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ ہر چیخ ان کے خلاف ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ رعایا کو ڈرانا ان کی حکومت کو جاری رکھنے کا بہترین طریقہ ہے!


سوڈان انگریزی فوج کے انخلاء کے بعد سے ایک ہی نظام کے تحت حکومت کر رہا ہے، جس کے دو رخ ہیں، نظام سرمایہ داری ہے، اور دو رخ جمہوریت اور آمریت ہیں، اور دونوں رخ اسلام تک نہیں پہنچے ہیں، جو تمام رعایا کے لیے جائز قرار دیتا ہے؛ مسلمان اور کافر، بری دیکھ بھال کی شکایت کرنے کے لیے، بلکہ کافر کے لیے جائز قرار دیتا ہے کہ وہ اسلام کے احکام کے برے نفاذ کی شکایت کرے، اور رعایا پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے اس کی کوتاہی پر حساب لے، جیسا کہ ان پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے حساب لینے کے لیے اسلام کی بنیاد پر جماعتیں قائم کریں، تو یہ متنفذ لوگ کہاں ہیں، جو رعایا کے معاملات کو ان جاسوسوں کی ذہنیت سے چلاتے ہیں جو لوگوں سے دشمنی کرتے ہیں، فاروق رضی اللہ عنہ کے اس قول سے: (اللہ اس پر رحم کرے جس نے مجھے میرے عیوب کا تحفہ دیا)؟


اور میں مسلمانوں کے خلیفہ معاویہ کا قصہ ختم کرتا ہوں تاکہ ان جیسے لوگوں کے لیے جو اساتذہ کو ان کی شکایات پر سزا دیتے ہیں، مسلمانوں کا خلیفہ اپنی رعایا کو کیسے دیکھتا ہے اور وہ ان کو کیسے مرد بنانا چاہتا ہے، کیونکہ معاشرے کی طاقت ریاست کی طاقت ہے، اور اس کی کمزوری اور خوف ریاست کی کمزوری ہے اگر وہ جانتے ہوں؛


ایک آدمی جس کا نام جاریہ بن قدامہ السعدی تھا، ایک دن معاویہ کے پاس آیا، جو اس وقت امیر المومنین تھے، اور معاویہ کے پاس قیصر روم کے تین وزیر تھے، تو معاویہ نے ان سے کہا: "کیا آپ علی کے ساتھ ان کے ہر موقف میں ساعی نہیں تھے؟" تو جاریہ نے کہا: "علی کو چھوڑو، اللہ ان کے چہرے کو عزت دے، ہم نے علی سے اس وقت سے نفرت نہیں کی جب سے ہم نے ان سے محبت کی ہے، اور نہ ہی ہم نے ان کے ساتھ اس وقت سے دھوکہ کیا ہے جب سے ہم نے ان کو نصیحت کی ہے۔" تو معاویہ نے ان سے کہا: "تم پر افسوس ہو اے جاریہ، تمہارے گھر والوں پر تم کتنے آسان تھے جب انہوں نے تمہیں جاریہ کا نام دیا..." تو جاریہ نے ان کو جواب دیا: "تم اپنے گھر والوں پر کتنے آسان ہو جنہوں نے تمہیں معاویہ کا نام دیا، اور وہ کتی ہے جو جفتی ہوئی اور چیخی، تو کتوں نے چیخنا شروع کر دیا۔" تو معاویہ چیخے: "خاموش ہو جاؤ تمہاری ماں نہ ہو۔" تو جاریہ نے جواب دیا: "بلکہ تم خاموش ہو جاؤ اے معاویہ میری ماں نے مجھے ان تلواروں کے لیے جنا ہے جن سے ہم نے تمہارا استقبال کیا تھا، اور ہم نے تمہیں سننے اور اطاعت کرنے کی بات دی ہے تاکہ تم ہمارے درمیان اس چیز سے فیصلہ کرو جو اللہ نے نازل کی ہے، تو اگر تم وفا کرو گے تو ہم تمہارے ساتھ وفا کریں گے، اور اگر تم منہ پھیرو گے تو ہم نے سخت گیر مردوں کو چھوڑ دیا ہے، اور پھیلی ہوئی زرہوں کو چھوڑ دیا ہے، وہ تمہیں چھوڑنے والے نہیں ہیں کہ تم ان پر سختی کرو یا ان کو تکلیف پہنچاؤ۔" تو معاویہ ان پر چیخے: "اللہ تم جیسے لوگوں کو زیادہ نہ کرے۔" تو جاریہ نے کہا: "اے شخص، معروف بات کہو، اور ہماری رعایت کرو، کیونکہ بدترین چرواہا توڑنے والا ہے۔" پھر وہ غصے میں اجازت لیے بغیر نکل گئے۔


تو تینوں وزراء معاویہ کی طرف متوجہ ہوئے، تو ان میں سے ایک نے کہا: "ہمارا قیصر اپنی رعایا میں سے کسی سے اس طرح مخاطب نہیں ہوتا کہ وہ سجدہ ریز نہ ہو، اور اپنی پیشانی کو اپنے تخت کے پایوں کے پاس نہ رکھے، اور اگر اس کے بڑے خاص شخص کی آواز بلند ہو جائے، یا اس کی قرابت لازم ہو جائے، تو اس کی سزا یہ ہوگی کہ اس کے اعضاء کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا جائے یا جلا دیا جائے، تو یہ دیہاتی اپنی سخت سلوک کے ساتھ کیسے آیا ہے، اور وہ آپ کو دھمکی دے رہا ہے، اور گویا اس کا سر آپ کے سر سے ہے؟" تو معاویہ مسکرائے، پھر کہا: "میں ایسے مردوں پر حکومت کرتا ہوں جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے، اور میری قوم کے سب لوگ اس دیہاتی کی طرح ہیں، ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو اللہ کے سوا کسی کو سجدہ کرے، اور ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو ظلم پر خاموش رہے، اور مجھے کسی پر کوئی فضیلت نہیں ہے مگر تقویٰ کے ساتھ، اور میں نے اس شخص کو اپنی زبان سے تکلیف دی ہے، تو اس نے مجھ سے انتقام لیا، اور میں ہی ابتدا کرنے والا تھا، اور ابتدا کرنے والا ظالم ہے۔" تو روم کے سب سے بڑے وزیر رونے لگے یہاں تک کہ ان کی داڑھی تر ہو گئی، تو معاویہ نے ان سے ان کے رونے کی وجہ پوچھی، تو انہوں نے کہا: "ہم آج سے پہلے خود کو آپ کے مقابلے میں مضبوط اور طاقتور سمجھتے تھے، لیکن جب میں نے اس مجلس میں جو کچھ دیکھا ہے، تو میں ڈرنے لگا ہوں کہ آپ کسی دن ہمارے ملک کے دارالحکومت پر اپنا تسلط پھیلا دیں گے..."


اور وہ دن واقعی آیا، تو بیزنطینی سلطنت مردوں کے حملوں کے نیچے گر گئی، گویا وہ مکڑی کا گھر تھی۔ تو کیا مسلمان مرد بن کر واپس آئیں گے، جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے؟


یقینا ہمارا کل دیکھنے والے کے لیے قریب ہے، جب اسلام کی حکومت واپس آئے گی تو زندگی الٹ جائے گی، اور زمین اپنے رب کے نور سے روشن ہو جائے گی نبوت کے طریقے پر خلافت راشدہ کے ساتھ۔

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار