December 29, 2012

خبر وتعليق أمريكا تتدخل عند استخدام الأسد الكيماوي


الخبر:


كشف استطلاع للرأي أن الأمريكيين يرفضون أي تدخل عسكري خارجي مباشر في "الحرب الأهلية" المستعرة في سوريا، ولكنهم مستعدون للتدخل في حال قام نظام الرئيس السوري بشار الأسد باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري أو فقد السيطرة عليها.


كما يشير الاستطلاع إلى أن 70% من الأمريكيين يؤيدون تدخلا عسكريا أمريكيا في سوريا في حال هاجم الأسد إحدى الدول المجاورة من حلفاء أمريكا.


وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما حذر في أغسطس/آب الماضي الأسد بشأن الأسلحة الكيماوية في سوريا، واعتبر أن استخدامها يمثل خطا أحمر، ويتطلب في المقابل اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات عسكرية على الأرض السورية.


التعليق:


لا شك أن القيام بالاستطلاعات الشعبية الجماهيرية ودراسة ردود الأفعال وقياسها ومتابعتها يعتبر من الأعمال المهمة لقياس الرأي العام ومعرفة توجهاته وميوله السياسية والاجتماعية والفكرية، ولا شك أن الدول الكبرى كأمريكا قد برعت في هذا المجال حتى أصبح قياس الرأي العام جزءا لا يتجزأ من ممارسة الدولة لسياساتها لا سيما المفصلية منها والمرتبطة بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين وأرزاقهم وتحدياتهم، كذلك فالقيام بالاستطلاعات يتجلى أيضا في الأعمال السياسية للقادة السياسيين المتنفذين في الغرب لا سيما في الظروف الانتخابية الرئاسية منها والبرلمانية وحتى أقل من ذلك بكثير، لذلك تنتشر دوما الاستطلاعات والاستبيانات لرصد ردود الأفعال وكيفية تفاعل الجماهير مع سياسات الدولة أو الأحزاب والقادة.


ولكن ما قد لا يدركه البعض، هو دور الدولة والأفراد المتنفذين في صقل الرأي العام وتوجيهه نحو الوجهة المطلوبة من خلال تسخير أساليب وأدوات متنوعة تؤدي للوصول به إلى الهدف المنشود، أملا في تحقيق النجاح بصقله ليتماشى مع الأهداف السياسية للدولة أو القيادة المتنفذة، أو على الأقل عدم اعتراض الشعب على أعمال الدولة بشكل منظم وقوي قد يقوضها ويرغمها على التراجع عن خطتها المرسومة والمثال هنا يتعلق بالإدارة الأمريكية وما تمتلكه من أدوات ضخمة تساعدها في تحقيق غاياتها من سوق للرأي العام بالاتجاه المطلوب.


قد لا يختلف اثنان حول مدى تفوق الإعلام الأمريكي تقنية وانتشارا وضخامة وتأثيرا على الشارع الأمريكي تحديدا وأن هذه الآلة الإعلامية الضخمة تتربع على عرش ديناصورات الإعلام العالمي وأنها لم تكن يوما بمعزل عن سياسات صانعي القرار في أمريكا، وهي في حقيقتها تخدم مصالح أصحابها من دهاقنة الرأسمالية الأمريكية وأنها صاحبة أجندات تتحقق فيها الأهداف المرسومة لمن يملكها أو يدعمها أو يسيطر عليها.


لذلك فقد أولت القيادات السياسية أهمية بالغة للآلة الإعلامية وأهمية قصوى لاستطلاعات الرأي، لدرجة أنها جعلت من الاستطلاع نفسه أداة في صقل الرأي العام وتوجيهه من خلال الانتقائية في الأسئلة واختيار ما يلزم منها وتأطيرها ضمن الإناء المراد تمريره إلى المستطلعة آراؤهم لضمان التأثير عليهم وتحديد سقف لطموحاتهم ليتماشى مع الأهداف العامة للدولة وإن اختلف معها في الجزئيات.


ولكي تتضح الأمور قياسا على الخبر أعلاه، فإن أمريكا لا تستطيع الدخول في حروب خارجية أو تدخلات عسكرية دونما دعم شعبي لقرارات الدولة، وهذا ما يمكن فهمه من متابعة السياسة الأمريكية لعقود خلت، وأنها تعمل على اكتساب الدعم الشعبي قبل دخولها في معمعة الحروب وأنها في حال فقدانها للدعم الشعبي الذي غالبا ما يظهر لحظة تقهقرها على الأرض وانهزامها، فإنها دوما تجرجر أذيال الهزيمة وتبدأ بالانسحاب سواء انسحابا كاملا أو جزئيا تحقق من ورائه استمرارية لمصالحها وتخفيفا للضغط الشعبي الممارس عليها.


لهذا فإن أوباما وإدارته يحتاجون للدعم الشعبي في حال وجدوا أنه لا مناص من تدخل عسكري في سوريا، وبالطبع فإن هذا الدعم لن يكون وليد الساعة ويجب أن يتشكل متناغما مع الرواية الرسمية الأمريكية ليتم تمريره على الشعب بسلاسة ويسر، وهو يحتاج إلى الوقت من أجل إنضاج الداخل الأمريكي للقبول بالتدخل الخارجي لا سيما في ظل الأزمة المالية والفشل السياسي.


لذلك كانت كذبة الخط الأحمر المتمثلة باستخدام بشار للسلاح الكيماوي ضد شعبه أو فقدانه السيطرة على السلاح تعد سببا وجيها قد يقنع الشعب الأمريكي للقبول بالتدخل في سوريا ومناسبة لإقناعه بالحاجة للقيام بعمل عسكري استراتيجي هدفه منع وصول هذه الأسلحة لأيد لا تأتمنها أمريكا لا سيما وقد أعلنت أمريكا بالتزامن مع جعجعة السلاح الكيماوي عن وجود منظمات (إرهابية) تقاتل في سوريا كما أعلنت مؤخرا عن إدراجها لجبهة النصرة المجاهدة على قائمة المنظمات الإرهابية، وهذا ما عبر عنه الاستطلاع بذكره للبند المتعلق بفقدان السيطرة على السلاح الكيماوي لتخويف المستطلعة آراؤهم من أنه في حال حدوث ذلك قد يؤدي إلى تسرب الأسلحة الكيماوية للجماعات (الإرهابية) التي ما فتئت أمريكا تخوف الشارع الداخلي منها إمعانا في التضليل وحشدا للرأي العام ليساند سياساتها الاستعمارية، وبالطبع لم ينس الاستطلاع ذكر إمكانية استخدام بشار تلك الأسلحة ضد أبناء شعبه كخطر يتطلب تدخل السوبرمان الأمريكي لإنقاذ السوريين، وهذا طبعا يعد غلافا مناسبا يدغدغ مشاعر العامة في أمريكا.


والملاحظ أيضا في هذا الاستفتاء ارتفاع نسبة المؤيدين للتدخل العسكري في حال أي هجوم سوري على دولة مجاورة (قطعا لن يكون في ذهن الأمريكيين سوى إسرائيل بأنها الدولة المجاورة)، وبالطبع فالأسد ليس المقصود بالهجوم على جيرانه بالرغم من إقحامه بالأمر فهو ليس سوى خائن أرعن يحمي حدود دولة يهود، ولكن ثوار الشام قد أعلنوها صراحة أن المسجد الأقصى سيكون وجهتهم بعد المسجد الأموي ولهذا فإن حكام أمريكا والتزامهم بحماية أمن يهود باعتبار كيانهم قاعدة متقدمة للغرب يطمحون بالدعم الشعبي من خلال إثارة هذه المسألة أيضا وهذا يتناغم مع نظرة غالبية الشعب الأمريكي بمسؤوليته عن حماية هذا الكيان ولو اختلفت الدوافع لديهم بين دينية وسياسية واستعمارية، وهو ما تستغله الإدارات الأمريكية المتعاقبة.


أما ما ذكرته الصحيفة حول تحذير للأسد من مغبة استخدام السلاح الكيماوي في أغسطس الماضي أي قبل أربعة أشهر فهذا يظهر أمرين مهمين؛ أولهما أن أوباما قد أعطى الضوء الأخضر تلو الضوء الأخضر لبشار أسد بالاستمرار بأعماله الوحشية طالما أنها لن تصل إلى حد السلاح الكيماوي بالرغم من مرور ١٦ شهرا على الثورة وقتئذ ووصل عدد الشهداء فيها إلى ما يقارب الأربعين ألفا في حينها، والأمر الثاني هو اهتمام الإدارة الأمريكية في ترويض الرأي العام منذ عدة أشهر على القبول بفكرة التدخل العسكري إذا اقتضى الأمر. وأن هذا الاستفتاء جاء بعد قطع شوط من هذا الترويض السياسي لعقول وأذهان الأمريكيين.


إنه مما لا شك فيه أن الأعمال السياسية لأمريكا تهدف لتحقيق مصالحها الاستعمارية ومصالح الطغمة الرأسمالية الحاكمة فيها وهي ليست فقط من أجل ترويض الداخل الأمريكي إلا بالقدر الذي تحتاجه من سند شعبي للقيام باحتلالاتها وتدخلاتها العسكرية.


ولكن المثال هنا يتعلق بكيفية استغلال أمريكا للأحداث من كافة الجوانب الداخلية والخارجية، فهي من باب تطنطن على وتر السلاح الكيماوي لتبرير تدخل عسكري مستقبلي فيما لو سارت الأمور بعكس ما تريد أو فيما لو احتاجت إدخال قوات حماية لعملائها من قيادات الائتلاف السوري وتسليمهم الحكم، ومن باب آخر تستغل ذلك كذريعة تقنع فيها الشعب الأمريكي على مساندة حكومته في قرارها العسكري، ويتكرر هذا الاستغلال أيضا في المثال المتعلق بإدراج جبهة النصرة على قائمة الإرهاب فهي من جهة ترسل رسائل للكتائب المقاتلة في سوريا بعدم الالتفاف على فكرة الدولة الإسلامية وأن تنخرط بالمجالس العسكرية الأمريكية الصنع، ومن الجهة الأخرى فإنها تستغل بعبع الإرهاب لإقناع الشعب الأمريكي من خطورة تسرب السلاح الكيماوي لأيدٍ ليست أمينة (أمريكيّاً) مما قد يهدد الجيران!


بقي أن نقول إن خطط أمريكا وأهدافها السياسية الخبيثة ليست بمعزل عن الفشل بل إنها إلى هذه اللحظة لم تنجح في تحقيق مساعيها في الشام المباركة وإنه يمكن فضحها خارجيا كما هو الحال الآن لدرجة تكون رأي عام إسلامي على حقيقة الدور الأمريكي المشبوه في سوريا وكذلك في الداخل الأمريكي من خلال فضح علاقتها الحقيقية مع نظام البعث كما نجحت الثورة سابقا بتسمية إحدى جمعها بـ "جمعة أمريكا ألم يشبع حقدك من دمائنا"، فهذه التسمية كانت كالصاعقة على ساسة البيت الأبيض فهي تفضح ادعاءها أمام شعبها بالخوف من استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري وتفضح كذلك حقيقة مشاركتها للنظام بأعمال القتل من وراء الكواليس مما قد يجعل الشعب الأمريكي يحجم عن تأييد حكومته بالتدخل العسكري عند إدراكهم لحقيقة العداوة بين الشعب السوري المسلم ومن ورائه أمة الإسلام وبين أمريكا، وذلك خوفا من رؤية جثامين جنودهم تتوافد إلى ديارهم في حال تدخلهم العسكري المباشر لتكون الشام مقبرة لطغيان حكامهم.


إن ما يميز ثورة الشام هو الوعي السياسي المنقطع النظير جراء ما يحدث، ولهذا يجب على ثوار الإسلام العظماء في الشام أن يسلموا قيادتهم السياسية للقادة العظماء المخلصين ليسيروا بهم ومعهم إلى بر الأمان متمثلا بدولة الإسلام ويبايعوا خليفة راشدا يحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله ويضع حدا لأمريكا وغطرستها لتكون أثرا بعد عين.

(( والله متم نوره ولو كره الكافرون )).


أبو باسل

More from خبریں

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں، جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

پریس ریلیز

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں

جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

یہ ہے جنگی مجرم نیتن یاہو جو اسے واضح طور پر اور بغیر کسی ایسی تاویل کے اعلان کر رہا ہے جو عرب حکمرانوں اور ان کے ترجمانوں کو فائدہ پہنچائے۔ عبرانی چینل i24 کے ساتھ ایک انٹرویو میں اس نے کہا: "میں نسلوں کے مشن پر ہوں اور میرے پاس تاریخی اور روحانی مینڈیٹ ہے۔ میں عظیم اسرائیل کے وژن پر پختہ یقین رکھتا ہوں، یعنی وہ جو تاریخی فلسطین اور اردن اور مصر کے کچھ حصوں پر مشتمل ہے۔" اس سے پہلے مجرم سموٹریچ نے بھی اسی طرح کے بیانات دیے تھے اور فلسطین کے آس پاس کے عرب ممالک کے کچھ حصوں کو ضم کر لیا تھا، جن میں اردن بھی شامل ہے۔ اسی تناظر میں اسلام اور مسلمانوں کے پہلے دشمن امریکی صدر ٹرمپ نے اسے توسیع کے لیے گرین لائٹ دیتے ہوئے کہا کہ "اسرائیل ان بڑے زمینی بلاکس کے مقابلے میں ایک چھوٹا سا علاقہ ہے، اور میں نے سوچا کہ کیا وہ مزید زمین حاصل کر سکتا ہے کیونکہ یہ واقعی بہت چھوٹا ہے۔"

یہ بیان کیان یہود کی جانب سے غزہ کی پٹی پر قبضہ کرنے کے اپنے ارادے کے اعلان کے بعد آیا ہے، کنیست کی جانب سے مغربی کنارے کو ضم کرنے اور بستیوں کی تعمیر میں توسیع کرنے کے اعلان کے بعد، اس طرح عملی طور پر دو ریاستی حل کا خاتمہ ہو گیا ہے۔ اسی طرح سموٹریچ کا آج "E1" کے علاقے میں بڑے پیمانے پر آباد کاری کے منصوبے کے بارے میں بیان اور فلسطینی ریاست کے قیام کو روکنے کے بارے میں ان کے بیانات ہیں، جو فلسطینی ریاست کے کسی بھی امکان کو ختم کر دیتے ہیں۔

لہذا یہ بیانات جنگ کے اعلان کے مترادف ہیں، اور یہ مسخ شدہ وجود اس کی جرات نہ کرتا اگر اس کے رہنماؤں کو کوئی ایسا ملتا جو انہیں سکھاتا اور ان کی تکبر کو ختم کرتا اور ان کے جرائم کو روکتا جو ان کے وجود کے قیام کے بعد سے اور نوآبادیاتی مغرب کی مدد اور مسلمان حکمرانوں کی غداری سے جاری ہیں۔

ان بیانات کی ضرورت نہیں رہی جو اس کے سیاسی وژن کو واضح کرتے ہیں جو دوپہر کے سورج سے زیادہ واضح ہو گیا ہے، اور جو کچھ فلسطین میں کیان یہود کے حملوں اور فلسطین کے آس پاس کے مسلم ممالک یعنی اردن، مصر اور شام کے حصوں پر قبضہ کرنے کی دھمکیوں اور اس کے مجرم رہنماؤں کے بیانات سے براہ راست نشریات کے ذریعے ہو رہا ہے، وہ ایک سنگین خطرہ ہے جسے ایسے بے معنی دعووں کے طور پر نہیں لیا جانا چاہیے جو اس کی حکومت میں موجود انتہا پسندوں کی جانب سے اپنائے گئے ہیں اور اس کی بحرانی صورتحال کی عکاسی کرتے ہیں، جیسا کہ اردنی وزارت خارجہ کے بیان میں آیا ہے، جس نے ہمیشہ کی طرح ان بیانات کی مذمت کرنے پر اکتفا کیا، جیسا کہ قطر، مصر اور سعودی عرب جیسے کچھ عرب ممالک نے کیا۔

کیان یہود کی دھمکیاں، بلکہ غزہ میں اس کی جانب سے کیے جانے والے نسل کشی کے جرائم اور مغربی کنارے کو ضم کرنا اور توسیع کے اس کے ارادے، اردن، مصر، سعودی عرب، شام اور لبنان کے حکمرانوں کے لیے ہیں، جیسا کہ یہ ان ممالک کے عوام کے لیے بھی ہیں۔ جہاں تک حکمرانوں کا تعلق ہے، تو امت نے ان کے انتہائی ردعمل کو جان لیا ہے جو کہ مذمت، انکار اور بین الاقوامی نظام سے اپیل کرنا اور خطے کے لیے امریکی سودوں کے ساتھ ہم آہنگ ہونا ہے، اس کے باوجود کہ امریکہ اور یورپ فلسطینی عوام کے خلاف جنگ میں کیان یہود میں شریک ہیں، اور ان کے پاس ان کی اطاعت کرنے کے سوا کوئی چارہ نہیں ہے، اور وہ یہود کی اجازت کے بغیر غزہ میں کسی بچے کو پانی کا ایک گھونٹ پلانے سے بھی قاصر ہیں۔

جہاں تک عوام کا تعلق ہے، وہ خطرے اور یہود کی دھمکیوں کو حقیقی محسوس کرتے ہیں، نہ کہ اردنی اور عرب وزارت خارجہ کے دعوے کے مطابق بے معنی خیالات، ان کا حقیقی اور عملی جواب دینے سے دستبردار ہونے کے لیے، اور وہ غزہ میں اس وجود کی وحشیانہ حقیقت کو دیکھتے ہیں، اس لیے ان عوام کے لیے جائز نہیں ہے، خاص طور پر ان میں موجود طاقت اور حفاظت والے، اور خاص طور پر فوجوں کے لیے کہ کیان یہود کی دھمکیوں کا جواب دینے میں ان کا کوئی کردار نہ ہو، فوجوں میں اصل یہ ہے جیسا کہ ان کے چیف آف اسٹاف دعویٰ کرتے ہیں کہ وہ اپنے ممالک کی خودمختاری کے تحفظ کے لیے ہیں، خاص طور پر جب وہ اپنے حکمرانوں کو اپنے دشمنوں کے ساتھ سازش کرتے ہوئے دیکھتے ہیں جو ان کے ممالک پر قبضہ کرنے کی دھمکی دے رہے ہیں، بلکہ انہیں 22 ماہ پہلے غزہ میں اپنے بھائیوں کی مدد کرنی چاہیے تھی، مسلمان لوگوں کے علاوہ ایک قوم ہیں، انہیں نہ تو سرحدیں تقسیم کرتی ہیں اور نہ ہی متعدد حکمران۔

کیان یہود کی دھمکیوں کے جواب میں تحریکوں اور قبائل کے عوامی خطابات، جب تک ان کے خطابات کی بازگشت رہے گی تب تک قائم رہیں گے، پھر جلد ہی غائب ہو جائیں گے، خاص طور پر جب وہ وزارت خارجہ کے کھوکھلے مذمتی ردعمل اور نظام کی حمایت کے ساتھ یکساں ہو جائیں، اگر نظام کو عملی اقدام کرنے سے نہ روکا جائے جو دشمن کا اس کے گھر میں انتظار نہ کرے بلکہ وہ خود اس پر اور اس کے اور ان کے درمیان حائل ہونے والوں پر حملہ کرنے کے لیے حرکت میں آئے، اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور اگر تمہیں کسی قوم سے خیانت کا اندیشہ ہو تو ان کا عہد ان پر برابری کی بنیاد پر پھینک دو، بیشک اللہ خیانت کرنے والوں کو پسند نہیں کرتا﴾ اور کم از کم وہ جو دعویٰ کرتا ہے کہ وہ کیان یہود اور اس کی دھمکیوں کے لیے تاک میں ہے وہ نظام کو وادی عربہ کے غدارانہ معاہدے کو منسوخ کرنے اور اس کے ساتھ تمام تعلقات اور معاہدوں کو منقطع کرنے پر مجبور کرے، بصورت دیگر یہ اللہ، اس کے رسول اور مسلمانوں کے ساتھ غداری ہوگی، اس کے باوجود مسلمانوں کے مسائل کا حل نبوت کے طریقے پر اپنی اسلامی ریاست کا قیام ہے، نہ صرف اسلامی زندگی کو دوبارہ شروع کرنے کے لیے بلکہ نوآبادیات اور ان کے حامیوں کو ختم کرنے کے لیے بھی۔

﴿اے ایمان والو، اپنے سوا کسی کو اپنا راز دار نہ بناؤ، وہ تمہیں گمراہ کرنے میں کوئی کسر نہیں چھوڑیں گے، وہ چاہتے ہیں کہ تم مصیبت میں پڑو، ان کے منہ سے دشمنی ظاہر ہو چکی ہے اور جو کچھ ان کے سینوں میں چھپا ہے وہ اس سے بھی بڑا ہے، ہم نے تمہارے لیے نشانیاں واضح کر دی ہیں اگر تم عقل رکھتے ہو۔

حزب التحریر کا میڈیا آفس

اردن کی ریاست میں

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

الرادار شعار

2025-08-14

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

بقلم الاستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

شمالی ریاست کے شہر کریمہ میں بنیادی اسکولوں کے طلباء نے گذشتہ ہفتے کئی مہینوں سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاجی دھرنا دیا، جو شدید گرمی کے موسم میں ہوا۔ اس کے نتیجے میں سوڈان کے شمالی مروئی کی مقامی حکومت میں کریمہ میں جنرل انٹیلی جنس سروس نے پیر کے روز اساتذہ کو طلب کیا کیونکہ انہوں نے علاقے میں تقریبا 5 ماہ سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاج میں حصہ لیا تھا۔ عبید اللہ حماد اسکول کی پرنسپل عائشہ عوض نے سوڈان ٹریبیون کو بتایا کہ "جنرل انٹیلی جنس سروس نے اسے اور 6 دیگر اساتذہ کو طلب کیا" اور انہوں نے مزید کہا کہ کریمہ یونٹ میں محکمہ تعلیم نے اسے اور اسکول کی وکیل مشاعر محمد علی کو یونٹ سے دور دوسرے اسکولوں میں منتقل کرنے کا فیصلہ جاری کیا ہے، کیونکہ انہوں نے اس پرامن دھرنے میں حصہ لیا تھا۔ انہوں نے وضاحت کی کہ جس اسکول میں اسے اور اسکول کی وکیل کو منتقل کیا گیا ہے وہاں پہنچنے کے لیے روزانہ 5 ہزار سفری خرچ کی ضرورت ہے، جبکہ ان کی ماہانہ تنخواہ 140 ہزار ہے۔ (سوڈان ٹریبیون، 11/08/2025)

تبصرہ:


جو پرامن احتجاج کرتا ہے اور احترام کے ساتھ ذمہ دار کے دفتر کے سامنے کھڑا ہوتا ہے، بینرز اٹھاتا ہے، اور باعزت زندگی کے آسان ترین لوازمات کا مطالبہ کرتا ہے، اسے سلامتی کے لیے خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے اسے طلب کیا جاتا ہے، اس سے تفتیش کی جاتی ہے، اور اسے ایسی سزا دی جاتی ہے جس کی وہ تاب نہیں لا سکتا، لیکن جو ہتھیار اٹھاتا ہے اور بیرون ملک کے ساتھ سازش کرتا ہے، قتل کرتا ہے اور حرمتوں کی پامالی کرتا ہے، اور یہ دعوی کرتا ہے کہ وہ پسماندگی کو ختم کرنا چاہتا ہے، اس مجرم کو عزت دی جاتی ہے، اسے وزیر بنایا جاتا ہے، اور اسے اقتدار اور دولت میں حصہ دیا جاتا ہے! کیا تم میں کوئی سمجھدار آدمی نہیں ہے؟ تمہیں کیا ہوگیا ہے، تم کیسے فیصلہ کرتے ہو؟ یہ توازن میں کیسی خرابی ہے، اور یہ انصاف کے کیسے معیار ہیں جو یہ لوگ اپناتے ہیں جو زمانے کی غفلت میں حکومت کی کرسیوں پر بیٹھے ہیں؟


ان لوگوں کا حکومت سے کوئی تعلق نہیں ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ ہر چیخ ان کے خلاف ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ رعایا کو ڈرانا ان کی حکومت کو جاری رکھنے کا بہترین طریقہ ہے!


سوڈان انگریزی فوج کے انخلاء کے بعد سے ایک ہی نظام کے تحت حکومت کر رہا ہے، جس کے دو رخ ہیں، نظام سرمایہ داری ہے، اور دو رخ جمہوریت اور آمریت ہیں، اور دونوں رخ اسلام تک نہیں پہنچے ہیں، جو تمام رعایا کے لیے جائز قرار دیتا ہے؛ مسلمان اور کافر، بری دیکھ بھال کی شکایت کرنے کے لیے، بلکہ کافر کے لیے جائز قرار دیتا ہے کہ وہ اسلام کے احکام کے برے نفاذ کی شکایت کرے، اور رعایا پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے اس کی کوتاہی پر حساب لے، جیسا کہ ان پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے حساب لینے کے لیے اسلام کی بنیاد پر جماعتیں قائم کریں، تو یہ متنفذ لوگ کہاں ہیں، جو رعایا کے معاملات کو ان جاسوسوں کی ذہنیت سے چلاتے ہیں جو لوگوں سے دشمنی کرتے ہیں، فاروق رضی اللہ عنہ کے اس قول سے: (اللہ اس پر رحم کرے جس نے مجھے میرے عیوب کا تحفہ دیا)؟


اور میں مسلمانوں کے خلیفہ معاویہ کا قصہ ختم کرتا ہوں تاکہ ان جیسے لوگوں کے لیے جو اساتذہ کو ان کی شکایات پر سزا دیتے ہیں، مسلمانوں کا خلیفہ اپنی رعایا کو کیسے دیکھتا ہے اور وہ ان کو کیسے مرد بنانا چاہتا ہے، کیونکہ معاشرے کی طاقت ریاست کی طاقت ہے، اور اس کی کمزوری اور خوف ریاست کی کمزوری ہے اگر وہ جانتے ہوں؛


ایک آدمی جس کا نام جاریہ بن قدامہ السعدی تھا، ایک دن معاویہ کے پاس آیا، جو اس وقت امیر المومنین تھے، اور معاویہ کے پاس قیصر روم کے تین وزیر تھے، تو معاویہ نے ان سے کہا: "کیا آپ علی کے ساتھ ان کے ہر موقف میں ساعی نہیں تھے؟" تو جاریہ نے کہا: "علی کو چھوڑو، اللہ ان کے چہرے کو عزت دے، ہم نے علی سے اس وقت سے نفرت نہیں کی جب سے ہم نے ان سے محبت کی ہے، اور نہ ہی ہم نے ان کے ساتھ اس وقت سے دھوکہ کیا ہے جب سے ہم نے ان کو نصیحت کی ہے۔" تو معاویہ نے ان سے کہا: "تم پر افسوس ہو اے جاریہ، تمہارے گھر والوں پر تم کتنے آسان تھے جب انہوں نے تمہیں جاریہ کا نام دیا..." تو جاریہ نے ان کو جواب دیا: "تم اپنے گھر والوں پر کتنے آسان ہو جنہوں نے تمہیں معاویہ کا نام دیا، اور وہ کتی ہے جو جفتی ہوئی اور چیخی، تو کتوں نے چیخنا شروع کر دیا۔" تو معاویہ چیخے: "خاموش ہو جاؤ تمہاری ماں نہ ہو۔" تو جاریہ نے جواب دیا: "بلکہ تم خاموش ہو جاؤ اے معاویہ میری ماں نے مجھے ان تلواروں کے لیے جنا ہے جن سے ہم نے تمہارا استقبال کیا تھا، اور ہم نے تمہیں سننے اور اطاعت کرنے کی بات دی ہے تاکہ تم ہمارے درمیان اس چیز سے فیصلہ کرو جو اللہ نے نازل کی ہے، تو اگر تم وفا کرو گے تو ہم تمہارے ساتھ وفا کریں گے، اور اگر تم منہ پھیرو گے تو ہم نے سخت گیر مردوں کو چھوڑ دیا ہے، اور پھیلی ہوئی زرہوں کو چھوڑ دیا ہے، وہ تمہیں چھوڑنے والے نہیں ہیں کہ تم ان پر سختی کرو یا ان کو تکلیف پہنچاؤ۔" تو معاویہ ان پر چیخے: "اللہ تم جیسے لوگوں کو زیادہ نہ کرے۔" تو جاریہ نے کہا: "اے شخص، معروف بات کہو، اور ہماری رعایت کرو، کیونکہ بدترین چرواہا توڑنے والا ہے۔" پھر وہ غصے میں اجازت لیے بغیر نکل گئے۔


تو تینوں وزراء معاویہ کی طرف متوجہ ہوئے، تو ان میں سے ایک نے کہا: "ہمارا قیصر اپنی رعایا میں سے کسی سے اس طرح مخاطب نہیں ہوتا کہ وہ سجدہ ریز نہ ہو، اور اپنی پیشانی کو اپنے تخت کے پایوں کے پاس نہ رکھے، اور اگر اس کے بڑے خاص شخص کی آواز بلند ہو جائے، یا اس کی قرابت لازم ہو جائے، تو اس کی سزا یہ ہوگی کہ اس کے اعضاء کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا جائے یا جلا دیا جائے، تو یہ دیہاتی اپنی سخت سلوک کے ساتھ کیسے آیا ہے، اور وہ آپ کو دھمکی دے رہا ہے، اور گویا اس کا سر آپ کے سر سے ہے؟" تو معاویہ مسکرائے، پھر کہا: "میں ایسے مردوں پر حکومت کرتا ہوں جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے، اور میری قوم کے سب لوگ اس دیہاتی کی طرح ہیں، ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو اللہ کے سوا کسی کو سجدہ کرے، اور ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو ظلم پر خاموش رہے، اور مجھے کسی پر کوئی فضیلت نہیں ہے مگر تقویٰ کے ساتھ، اور میں نے اس شخص کو اپنی زبان سے تکلیف دی ہے، تو اس نے مجھ سے انتقام لیا، اور میں ہی ابتدا کرنے والا تھا، اور ابتدا کرنے والا ظالم ہے۔" تو روم کے سب سے بڑے وزیر رونے لگے یہاں تک کہ ان کی داڑھی تر ہو گئی، تو معاویہ نے ان سے ان کے رونے کی وجہ پوچھی، تو انہوں نے کہا: "ہم آج سے پہلے خود کو آپ کے مقابلے میں مضبوط اور طاقتور سمجھتے تھے، لیکن جب میں نے اس مجلس میں جو کچھ دیکھا ہے، تو میں ڈرنے لگا ہوں کہ آپ کسی دن ہمارے ملک کے دارالحکومت پر اپنا تسلط پھیلا دیں گے..."


اور وہ دن واقعی آیا، تو بیزنطینی سلطنت مردوں کے حملوں کے نیچے گر گئی، گویا وہ مکڑی کا گھر تھی۔ تو کیا مسلمان مرد بن کر واپس آئیں گے، جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے؟


یقینا ہمارا کل دیکھنے والے کے لیے قریب ہے، جب اسلام کی حکومت واپس آئے گی تو زندگی الٹ جائے گی، اور زمین اپنے رب کے نور سے روشن ہو جائے گی نبوت کے طریقے پر خلافت راشدہ کے ساتھ۔

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار