October 05, 2012

خبر وتعليق بعد مائة يوم مرسي يظهر وجهه الحقيقي - مترجم

قضى محمد مرسي، رئيس جمهورية مصر العربية، يومه المائة كرئيس لمصر في الولايات المتحدة الأمريكية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.وقد كان محمد مرسي قد أدى اليمين الدستورية رئيسا لمصر يوم السبت 30 يونيو 2012 مع كثير من الضجة والجعجعة.


وجدير بالذكر أن فوزه الانتخابي كان لحظة فارقة في التاريخ الحديث لمصر. فمحمد مرسي انتخب من قبل الشعب، ذلك الشيءالذي لا يمكن أن يدعيه أحد من أسلافه. كما انه أيضا أول رئيس مدني في تاريخ البلاد الحديث. ولقد كانت جماعته-جماعة الاخوان المسلمون- تعمل للتغيير لأكثر من ثماني عقود، ويمكن القول ان محمد مرسي قد اعتلى رئاسة دولة هي واحدة من أكثر الدول تأثيرا ونفوذا في المنطقة إن لم يكن في العالم الاسلامي.


لقد حان الوقت الآن لكل من محمد مرسي والاخوان المسلمين للوقوف وجها لوجه مع التحديات الحقيقة والواقعية التي تواجه أي رئيس دولة. لقد خرجت الجماهير الى الشوارع للاطاحة بمبارك، كما خسر العديد منهم حياته في هذه العملية. وبعد 100 يوم من توليه الحكم نحن في وضع يمكننا من تقويم حكم مرسي والاجابة على إذا ما كان قد تم الوفاء بمطالب الشعب.

أولا : الدستور


كان مرسي والاخوان المسلمون قد تولوا مقاليد السلطة بهذا الانتصار الانتخابي -في الواقع- في بيئة لم يتم فيها تعريف صلاحيات الرئيس كما لم يتم كتابة دستور للبلاد . فبعد مائة يوم في السلطة لا يزال الجزء الاكبر من بنية النظام القديم قائما, وجماعة الاخوان ومرسي - والتي كانت قد رفعت شعارات مثل "الإسلام هو الحل"، الذي تم اسقاطه الآن- لم يقدموا أي رؤية شاملة للبلاد ، ولكن ما كان غائبا خاصة هو الغاية التي تخطط لايصال الناس اليها وكيف يمكنهم تحقيق رفاهية الأمة. فجميع الدول الكبرى وقادة القوى فيها - تاريخيا- كانت لديها الرؤى الشاملة التي تستخدمها لتوحيد الشعوب وراءها ويتحقق من خلالها إسهام الأمة في رسم رؤيتها للمستقبل.


فمنذ فوزها في الانتخابات, بذلت جماعة الاخوان المسلمين جهدا كبيرا لإثبات اعتدالها للغرب. وفي الواقع فإن الاندفاع لاسترضاء ما يسمى بالرأي العام الدولي هو تخلي عن جميع التوجهات السياسية الإسلامية . معتقدين - في القيام بذلك- انهم براجماتيون يمارسون العمل السياسي بذكاء ودهاء سياسيين. فعندما يتعلق الأمر بتطبيق السياسة الداخلية يتذرعون بالحواجز الدستورية والحاجة للحفاظ على حقوق الأقليات وتأييدها, وعندما يتعلق الأمر بتطبيق الاقتصاد الإسلامي يتحججون بضرورة تجنب اخافة المستثمرين الدوليين والسياح. عندما يتعلق الأمر بتطبيق السياسة الخارجية الإسلامية، يردد هؤلاء الزعماء أن الضرورة تقتضي إظهار صورة معتدلة ومرضية للغرب.


ثانيا: الاقتصاد

إن التحدي الأكبر الذي يواجهه مرسي اليوم هو الاقتصاد. فاليوم مصر لديها اقتصاد بقيمة 168 مليار دولار، وهو بالكامل تقريبا يعتمد على الزراعة والإعلام والسياحة وصادرات النفط. بينما الخدمات الصناعة تشكل 49٪ من الاقتصاد.

واحدة من مشاكل الاقتصاد المصري - حقيقة - هو تحكم النخبة القليلة فيه. فعندما تسيطر قلة على الاقتصاد، فإنها تستخدم قوتها لخلق الاحتكارات ومنع دخول أشخاص وشركات جدد . وهذه هي الطريق التي سلكتها مصر على مدى ثلاثة عقود تحت حكم حسني مبارك. فالحكومة والجيش تضع يدها على قطاعات واسعة من الاقتصاد حيث بلغت -حسب بعض التقديرات- 40٪. وبالرغم من ثورة "التحرير"، فان أجزاء كبيرة من القطاع الخاص بقيت في أيدي أصدقاء مبارك وابنه جمال وتحكم كبار رجال الأعمال الذين هم على مقربة من النظام، مثل أحمد عز (الحديد والصلب)، وعائلة ساويرس (الوسائط المتعددة، والمشروبات، والاتصالات السلكية واللاسلكية)، ومحمد نصير (المشروبات والاتصالات السلكية واللاسلكية) التي لم تحظ فقط بالحماية من الدولة بل أيضا شملت العقود الحكومية والقروض المصرفية الكبيرة معا، وهذا ما مكن رجال الأعمال من خلال سيطرتهم على الاقتصاد تحقيق أرباح خيالية بالنسبة إلى المراقب الداخلي للنظام, وحال دون الغالبية العظمى من المصريين للخروج من الفقر. وفي الوقت نفسه، فإن عائلة مبارك جمعت ثروة هائلة تقدر بما يصل الى 70 مليار دولار.

لقد كانت استراتيجية مرسي لحل هذه المعضلة هي التسول رسميا لصندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.9 مليار دولار. حيث وصف رئيس الوزراء المصري، هشام قنديل القرض بمعدل 1.1٪ ليسدد خلال 5 سنوات بالصفقة الجيدة لصالح البلد.

ولقد ظهر رئيس الوزراء على شاشة التلفزيون المصري على الهواء مباشرة في محاولة يائسة لتبرير القرض من خلال شرح فوائده للشعب. ومع ذلك، فإنه لم يتمكن من إخفاء الحقيقة التي جاءت في سياق حديثه، حيث إنه ناقض نفسه عندما تعرض لأحد شروط صندوق النقد الدولي، وهوإلزام حكومة مرسي بخفض الإنفاق العام المتعلق برعاية شؤون الشعب المصري وقال: " إنه برنامج للحكومة المصرية التي ستعمل على خفض الإنفاق العام واتخاذ تدابير أخرى معينة ".

وخوفا من رد فعل عنيف، اختار قنديل -عمدا- عدم التركيز في حديثه على طبيعة التدابير الصارمة . وإنه من المعروف جيدا أن هذه التدابيرهي ما يلي: زيادة في الضرائب وبالتالي ارتفاع في أسعار المواد الأساسية، والمزيد من القروض من المؤسسات الأخرى. وكلها أمور ستجعل الناس يعانون بشدة وتضيف مزيدا من البؤس إلى بؤسهم. وقد أكدت صحيفة فاينانشال تايمز هذه التدابير ففي 22 أغسطس 2012، حيث ذكرت الصحيفة: " إن صندوق النقد الدولي يريد من مصر أن ترسم خطط لخفض العجز في الميزانية من خلال تعزيز الإيرادات وتقليص تكاليف الانفاق على القطاع العام، بما في ذلك دعم الوقود والمواد الغذائية في مصر كما يجب تأمين التمويل أيضا من مؤسسات الإقراض الأخرى كجزء من شروط القرض ".

ثالثا: الدولة الصهيونية "إسرائيل"

لقد أدلى مرسي بتصريحات واضحة في خطاب الفوز انه يحترم جميع المعاهدات الدولية لمصر. وما أن هدأ غبار معركة توليه السلطة حتى جاء لمرسي الضوء لارسال بيان يؤكد التزام مصر بالعلاقات السلمية مع الدولة الصهيونية "إسرائيل". ففي رسالة بعث بها الى شيمون بيريز، رئيس الدولة الصهيونية "إسرائيل", قال مرسي: "أنا أتطلع قدما إلى بذل قصارى جهدنا لتحقيق عملية السلام في الشرق الأوسط وإعادتها مرة أخرى إلى مسارها الصحيح من أجل تحقيق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، بما في ذلك الشعب الإسرائيلي. " وعلى الرغم من النفي الصاخب لمؤيدي مرسي، إلا أن هذه الرسالة قد غدت لأن تكون حقيقة.فقد نقلت صحيفة الجارديان البريطانية افادة من مكتب بيريس بان مساعدي الرئيس قد تلقوا بلاغا رسميا في 31يوليو 2012 من السفير المصري في الدولة اليهودية، عن طريق البريد المسجل وعن طريق الفاكس من السفارة المصرية في تل أبيب. وعلاوة على ذلك، فقد ذكرت الصحيفة أنه تم تسجيل رقم الفاكس الذي ظهر على الرسالة المرسلة بالفاكس إلى السفارة المصرية في تل أبيب.

على إثر ذلك, وفي أغسطس 2012, قررت حكومة مرسي إرسال الجيش للتعقب والقضاء على التهديدات المتشددة في سيناء. وذلك بعد ان اتهم بعض النشطاء بقتل 16 جنديا من حرس الحدود على نقطة تفتيش في سيناء بالقرب من الحدود مع إسرائيل. وقد اتخذ مقتل الجنود من القوات المصرية كذريعة لاسقاط رئيس الاستخبارات، ورئيس الشرطة العسكرية ومحافظ شمال سيناء. وبعد أسابيع قليلة تم إحالة طنطاوي رئيس المجلس العسكري ، وسامي عنان رئيس قيادة الاركان إلى التقاعد.

وقد ثبت أن إزالة كبار الجنرالات لم يكن بناء على قرارات مستقلة حيث أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها على علم بالتغييرات داخل المؤسسة العسكرية قبل وقوعها حسب تصريحات المتحدثة باسم الولايات المتحدة جاء فيها : " إن هيلاري كلينتون على علم بالمناقشات الجارية حول فريق الدفاع الجديد والذي تم مناقشتها خلال محادثات مع الرئيس مرسي بالقاهرة الشهر الماضي والإتفاق على أنه سيتم إجراء التغيير في اللحظة المناسبة "وقالت الادارة الامريكية تعليقا على تعيين القيادة الجديدة لوزارة الدفاع والجيش، أن" القائد الأعلى الجديد للجيش في مصرهو شخصية عسكرية معروفة جيدا لدى واشنطن ".

أثارت إجراءات حكومة مرسي - التي هي من العيار الثقيل- عددا من الأسئلة. حيث كانت الإجراءات العسكرية واستخدام الأسلحة الثقيلة غير متناسبة تماما مع الحادث. وقد أفادت وكالة اسوشيتد برس ان " القوات المصرية والدبابات الخفيفة والمدرعات وطائرات الهليكوبتر الهجومية تتدفق على صحراء سيناء ". وهذا يتعارض مع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل الموقعة عام 1979، فإن سيناء - بحسب الاتفاقية- منطقة منزوعة السلاح وغير مسموح لمصر بجلب القوات العسكرية والأسلحة الثقيلة اليها.

الصمت المطبق من جانب إسرائيل على هذه القضية يعطي اجابة واضحة. فلطالما أثارت إسرائيل ضجة كبيرة حول أي إضافات على أية قوات في سيناء. وهنا يأتي تصريح اللواء أحمد علي من القوات المسلحة المصرية ليؤكد ذلك بقوله أن " هناك تنسيقا بشأن وجود القوات المسلحة في أراضي سيناء "، وتابع: " أعتقد بشكل أساسي أن العملية العسكرية في سيناء هي في مصلحة الجميع ". وقد أفاد مسؤول بالحكومة الاسرائيلية شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المسألة، قال هناك اتصالات مستمرة بين الجانبين.

ختاما : الاستنتاجات

إن مصر في زمن مرسي والأخوان لم تختلف عن مصر في زمن مبارك، فحكم مرسي يبين بوضوح أن شعار "الإسلام هو الحل" قد دفن فور وصوله إلى السلطة. وقال سعد الحسيني، عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة في مصر، في مقابلة له :" أن السياحة أمر مهم جدا بالنسبة لمصر وشدد على أنه يحظر بيع الكحول والشرب في الإسلام." ومع ذلك، فقد أضاف: " فإن القوانين الإسلامية كما تحظر التجسس على الأماكن الخاصة فذلك ينطبق على الشواطئ كذلك ... أتمنى أن يتمكن50 مليون سائح من السفر الى مصر حتى لو قدموا عراة ".

لقد تم تغييب كل توجه للإسلام من تصريحات مرسي والاخوان المسلمين. فعلى الصعيد الاقتصادي فمن المشاهد بوضوح أن كلا من مرسي والإخوان المسلمين ليس لديهم برنامج . كماأن مرسي ليس لديه خطط لتغيير الوضع الراهن في المنطقة بشكل واسع ، بل الحفاظ على ما شيده أسلافه. والواقع الحالي يشهد أن الجماعات الإسلامية التي رزحت في زنازين تعذيب أمثال مبارك و كانت تروج لشعار "الإسلام هو الحل" هي الآن - في الواقع - تشكل عقدة تؤخرعودة الأمة الإسلامية إلى الحكم بالإسلام.

و ختاما ينبغي أن يتذكر محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمون أنه عندما قام مبارك بحماية المصالح الغربية على حساب شعبه، ثارت الأمة في نهاية المطاف ضده, وعندما لم يتخل عن منصبه خرجت الأمة إلى الشوارع وتحدته، مما أدى في النهاية إلى اسقاطه. وإذا ما فشل الاخوان المسلمون في تحقيق تطلعات الأمة فإنه قد ينتظرهم مصير مماثل.


عدنان خان

More from خبریں

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں، جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

پریس ریلیز

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں

جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

یہ ہے جنگی مجرم نیتن یاہو جو اسے واضح طور پر اور بغیر کسی ایسی تاویل کے اعلان کر رہا ہے جو عرب حکمرانوں اور ان کے ترجمانوں کو فائدہ پہنچائے۔ عبرانی چینل i24 کے ساتھ ایک انٹرویو میں اس نے کہا: "میں نسلوں کے مشن پر ہوں اور میرے پاس تاریخی اور روحانی مینڈیٹ ہے۔ میں عظیم اسرائیل کے وژن پر پختہ یقین رکھتا ہوں، یعنی وہ جو تاریخی فلسطین اور اردن اور مصر کے کچھ حصوں پر مشتمل ہے۔" اس سے پہلے مجرم سموٹریچ نے بھی اسی طرح کے بیانات دیے تھے اور فلسطین کے آس پاس کے عرب ممالک کے کچھ حصوں کو ضم کر لیا تھا، جن میں اردن بھی شامل ہے۔ اسی تناظر میں اسلام اور مسلمانوں کے پہلے دشمن امریکی صدر ٹرمپ نے اسے توسیع کے لیے گرین لائٹ دیتے ہوئے کہا کہ "اسرائیل ان بڑے زمینی بلاکس کے مقابلے میں ایک چھوٹا سا علاقہ ہے، اور میں نے سوچا کہ کیا وہ مزید زمین حاصل کر سکتا ہے کیونکہ یہ واقعی بہت چھوٹا ہے۔"

یہ بیان کیان یہود کی جانب سے غزہ کی پٹی پر قبضہ کرنے کے اپنے ارادے کے اعلان کے بعد آیا ہے، کنیست کی جانب سے مغربی کنارے کو ضم کرنے اور بستیوں کی تعمیر میں توسیع کرنے کے اعلان کے بعد، اس طرح عملی طور پر دو ریاستی حل کا خاتمہ ہو گیا ہے۔ اسی طرح سموٹریچ کا آج "E1" کے علاقے میں بڑے پیمانے پر آباد کاری کے منصوبے کے بارے میں بیان اور فلسطینی ریاست کے قیام کو روکنے کے بارے میں ان کے بیانات ہیں، جو فلسطینی ریاست کے کسی بھی امکان کو ختم کر دیتے ہیں۔

لہذا یہ بیانات جنگ کے اعلان کے مترادف ہیں، اور یہ مسخ شدہ وجود اس کی جرات نہ کرتا اگر اس کے رہنماؤں کو کوئی ایسا ملتا جو انہیں سکھاتا اور ان کی تکبر کو ختم کرتا اور ان کے جرائم کو روکتا جو ان کے وجود کے قیام کے بعد سے اور نوآبادیاتی مغرب کی مدد اور مسلمان حکمرانوں کی غداری سے جاری ہیں۔

ان بیانات کی ضرورت نہیں رہی جو اس کے سیاسی وژن کو واضح کرتے ہیں جو دوپہر کے سورج سے زیادہ واضح ہو گیا ہے، اور جو کچھ فلسطین میں کیان یہود کے حملوں اور فلسطین کے آس پاس کے مسلم ممالک یعنی اردن، مصر اور شام کے حصوں پر قبضہ کرنے کی دھمکیوں اور اس کے مجرم رہنماؤں کے بیانات سے براہ راست نشریات کے ذریعے ہو رہا ہے، وہ ایک سنگین خطرہ ہے جسے ایسے بے معنی دعووں کے طور پر نہیں لیا جانا چاہیے جو اس کی حکومت میں موجود انتہا پسندوں کی جانب سے اپنائے گئے ہیں اور اس کی بحرانی صورتحال کی عکاسی کرتے ہیں، جیسا کہ اردنی وزارت خارجہ کے بیان میں آیا ہے، جس نے ہمیشہ کی طرح ان بیانات کی مذمت کرنے پر اکتفا کیا، جیسا کہ قطر، مصر اور سعودی عرب جیسے کچھ عرب ممالک نے کیا۔

کیان یہود کی دھمکیاں، بلکہ غزہ میں اس کی جانب سے کیے جانے والے نسل کشی کے جرائم اور مغربی کنارے کو ضم کرنا اور توسیع کے اس کے ارادے، اردن، مصر، سعودی عرب، شام اور لبنان کے حکمرانوں کے لیے ہیں، جیسا کہ یہ ان ممالک کے عوام کے لیے بھی ہیں۔ جہاں تک حکمرانوں کا تعلق ہے، تو امت نے ان کے انتہائی ردعمل کو جان لیا ہے جو کہ مذمت، انکار اور بین الاقوامی نظام سے اپیل کرنا اور خطے کے لیے امریکی سودوں کے ساتھ ہم آہنگ ہونا ہے، اس کے باوجود کہ امریکہ اور یورپ فلسطینی عوام کے خلاف جنگ میں کیان یہود میں شریک ہیں، اور ان کے پاس ان کی اطاعت کرنے کے سوا کوئی چارہ نہیں ہے، اور وہ یہود کی اجازت کے بغیر غزہ میں کسی بچے کو پانی کا ایک گھونٹ پلانے سے بھی قاصر ہیں۔

جہاں تک عوام کا تعلق ہے، وہ خطرے اور یہود کی دھمکیوں کو حقیقی محسوس کرتے ہیں، نہ کہ اردنی اور عرب وزارت خارجہ کے دعوے کے مطابق بے معنی خیالات، ان کا حقیقی اور عملی جواب دینے سے دستبردار ہونے کے لیے، اور وہ غزہ میں اس وجود کی وحشیانہ حقیقت کو دیکھتے ہیں، اس لیے ان عوام کے لیے جائز نہیں ہے، خاص طور پر ان میں موجود طاقت اور حفاظت والے، اور خاص طور پر فوجوں کے لیے کہ کیان یہود کی دھمکیوں کا جواب دینے میں ان کا کوئی کردار نہ ہو، فوجوں میں اصل یہ ہے جیسا کہ ان کے چیف آف اسٹاف دعویٰ کرتے ہیں کہ وہ اپنے ممالک کی خودمختاری کے تحفظ کے لیے ہیں، خاص طور پر جب وہ اپنے حکمرانوں کو اپنے دشمنوں کے ساتھ سازش کرتے ہوئے دیکھتے ہیں جو ان کے ممالک پر قبضہ کرنے کی دھمکی دے رہے ہیں، بلکہ انہیں 22 ماہ پہلے غزہ میں اپنے بھائیوں کی مدد کرنی چاہیے تھی، مسلمان لوگوں کے علاوہ ایک قوم ہیں، انہیں نہ تو سرحدیں تقسیم کرتی ہیں اور نہ ہی متعدد حکمران۔

کیان یہود کی دھمکیوں کے جواب میں تحریکوں اور قبائل کے عوامی خطابات، جب تک ان کے خطابات کی بازگشت رہے گی تب تک قائم رہیں گے، پھر جلد ہی غائب ہو جائیں گے، خاص طور پر جب وہ وزارت خارجہ کے کھوکھلے مذمتی ردعمل اور نظام کی حمایت کے ساتھ یکساں ہو جائیں، اگر نظام کو عملی اقدام کرنے سے نہ روکا جائے جو دشمن کا اس کے گھر میں انتظار نہ کرے بلکہ وہ خود اس پر اور اس کے اور ان کے درمیان حائل ہونے والوں پر حملہ کرنے کے لیے حرکت میں آئے، اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور اگر تمہیں کسی قوم سے خیانت کا اندیشہ ہو تو ان کا عہد ان پر برابری کی بنیاد پر پھینک دو، بیشک اللہ خیانت کرنے والوں کو پسند نہیں کرتا﴾ اور کم از کم وہ جو دعویٰ کرتا ہے کہ وہ کیان یہود اور اس کی دھمکیوں کے لیے تاک میں ہے وہ نظام کو وادی عربہ کے غدارانہ معاہدے کو منسوخ کرنے اور اس کے ساتھ تمام تعلقات اور معاہدوں کو منقطع کرنے پر مجبور کرے، بصورت دیگر یہ اللہ، اس کے رسول اور مسلمانوں کے ساتھ غداری ہوگی، اس کے باوجود مسلمانوں کے مسائل کا حل نبوت کے طریقے پر اپنی اسلامی ریاست کا قیام ہے، نہ صرف اسلامی زندگی کو دوبارہ شروع کرنے کے لیے بلکہ نوآبادیات اور ان کے حامیوں کو ختم کرنے کے لیے بھی۔

﴿اے ایمان والو، اپنے سوا کسی کو اپنا راز دار نہ بناؤ، وہ تمہیں گمراہ کرنے میں کوئی کسر نہیں چھوڑیں گے، وہ چاہتے ہیں کہ تم مصیبت میں پڑو، ان کے منہ سے دشمنی ظاہر ہو چکی ہے اور جو کچھ ان کے سینوں میں چھپا ہے وہ اس سے بھی بڑا ہے، ہم نے تمہارے لیے نشانیاں واضح کر دی ہیں اگر تم عقل رکھتے ہو۔

حزب التحریر کا میڈیا آفس

اردن کی ریاست میں

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

الرادار شعار

2025-08-14

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

بقلم الاستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

شمالی ریاست کے شہر کریمہ میں بنیادی اسکولوں کے طلباء نے گذشتہ ہفتے کئی مہینوں سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاجی دھرنا دیا، جو شدید گرمی کے موسم میں ہوا۔ اس کے نتیجے میں سوڈان کے شمالی مروئی کی مقامی حکومت میں کریمہ میں جنرل انٹیلی جنس سروس نے پیر کے روز اساتذہ کو طلب کیا کیونکہ انہوں نے علاقے میں تقریبا 5 ماہ سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاج میں حصہ لیا تھا۔ عبید اللہ حماد اسکول کی پرنسپل عائشہ عوض نے سوڈان ٹریبیون کو بتایا کہ "جنرل انٹیلی جنس سروس نے اسے اور 6 دیگر اساتذہ کو طلب کیا" اور انہوں نے مزید کہا کہ کریمہ یونٹ میں محکمہ تعلیم نے اسے اور اسکول کی وکیل مشاعر محمد علی کو یونٹ سے دور دوسرے اسکولوں میں منتقل کرنے کا فیصلہ جاری کیا ہے، کیونکہ انہوں نے اس پرامن دھرنے میں حصہ لیا تھا۔ انہوں نے وضاحت کی کہ جس اسکول میں اسے اور اسکول کی وکیل کو منتقل کیا گیا ہے وہاں پہنچنے کے لیے روزانہ 5 ہزار سفری خرچ کی ضرورت ہے، جبکہ ان کی ماہانہ تنخواہ 140 ہزار ہے۔ (سوڈان ٹریبیون، 11/08/2025)

تبصرہ:


جو پرامن احتجاج کرتا ہے اور احترام کے ساتھ ذمہ دار کے دفتر کے سامنے کھڑا ہوتا ہے، بینرز اٹھاتا ہے، اور باعزت زندگی کے آسان ترین لوازمات کا مطالبہ کرتا ہے، اسے سلامتی کے لیے خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے اسے طلب کیا جاتا ہے، اس سے تفتیش کی جاتی ہے، اور اسے ایسی سزا دی جاتی ہے جس کی وہ تاب نہیں لا سکتا، لیکن جو ہتھیار اٹھاتا ہے اور بیرون ملک کے ساتھ سازش کرتا ہے، قتل کرتا ہے اور حرمتوں کی پامالی کرتا ہے، اور یہ دعوی کرتا ہے کہ وہ پسماندگی کو ختم کرنا چاہتا ہے، اس مجرم کو عزت دی جاتی ہے، اسے وزیر بنایا جاتا ہے، اور اسے اقتدار اور دولت میں حصہ دیا جاتا ہے! کیا تم میں کوئی سمجھدار آدمی نہیں ہے؟ تمہیں کیا ہوگیا ہے، تم کیسے فیصلہ کرتے ہو؟ یہ توازن میں کیسی خرابی ہے، اور یہ انصاف کے کیسے معیار ہیں جو یہ لوگ اپناتے ہیں جو زمانے کی غفلت میں حکومت کی کرسیوں پر بیٹھے ہیں؟


ان لوگوں کا حکومت سے کوئی تعلق نہیں ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ ہر چیخ ان کے خلاف ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ رعایا کو ڈرانا ان کی حکومت کو جاری رکھنے کا بہترین طریقہ ہے!


سوڈان انگریزی فوج کے انخلاء کے بعد سے ایک ہی نظام کے تحت حکومت کر رہا ہے، جس کے دو رخ ہیں، نظام سرمایہ داری ہے، اور دو رخ جمہوریت اور آمریت ہیں، اور دونوں رخ اسلام تک نہیں پہنچے ہیں، جو تمام رعایا کے لیے جائز قرار دیتا ہے؛ مسلمان اور کافر، بری دیکھ بھال کی شکایت کرنے کے لیے، بلکہ کافر کے لیے جائز قرار دیتا ہے کہ وہ اسلام کے احکام کے برے نفاذ کی شکایت کرے، اور رعایا پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے اس کی کوتاہی پر حساب لے، جیسا کہ ان پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے حساب لینے کے لیے اسلام کی بنیاد پر جماعتیں قائم کریں، تو یہ متنفذ لوگ کہاں ہیں، جو رعایا کے معاملات کو ان جاسوسوں کی ذہنیت سے چلاتے ہیں جو لوگوں سے دشمنی کرتے ہیں، فاروق رضی اللہ عنہ کے اس قول سے: (اللہ اس پر رحم کرے جس نے مجھے میرے عیوب کا تحفہ دیا)؟


اور میں مسلمانوں کے خلیفہ معاویہ کا قصہ ختم کرتا ہوں تاکہ ان جیسے لوگوں کے لیے جو اساتذہ کو ان کی شکایات پر سزا دیتے ہیں، مسلمانوں کا خلیفہ اپنی رعایا کو کیسے دیکھتا ہے اور وہ ان کو کیسے مرد بنانا چاہتا ہے، کیونکہ معاشرے کی طاقت ریاست کی طاقت ہے، اور اس کی کمزوری اور خوف ریاست کی کمزوری ہے اگر وہ جانتے ہوں؛


ایک آدمی جس کا نام جاریہ بن قدامہ السعدی تھا، ایک دن معاویہ کے پاس آیا، جو اس وقت امیر المومنین تھے، اور معاویہ کے پاس قیصر روم کے تین وزیر تھے، تو معاویہ نے ان سے کہا: "کیا آپ علی کے ساتھ ان کے ہر موقف میں ساعی نہیں تھے؟" تو جاریہ نے کہا: "علی کو چھوڑو، اللہ ان کے چہرے کو عزت دے، ہم نے علی سے اس وقت سے نفرت نہیں کی جب سے ہم نے ان سے محبت کی ہے، اور نہ ہی ہم نے ان کے ساتھ اس وقت سے دھوکہ کیا ہے جب سے ہم نے ان کو نصیحت کی ہے۔" تو معاویہ نے ان سے کہا: "تم پر افسوس ہو اے جاریہ، تمہارے گھر والوں پر تم کتنے آسان تھے جب انہوں نے تمہیں جاریہ کا نام دیا..." تو جاریہ نے ان کو جواب دیا: "تم اپنے گھر والوں پر کتنے آسان ہو جنہوں نے تمہیں معاویہ کا نام دیا، اور وہ کتی ہے جو جفتی ہوئی اور چیخی، تو کتوں نے چیخنا شروع کر دیا۔" تو معاویہ چیخے: "خاموش ہو جاؤ تمہاری ماں نہ ہو۔" تو جاریہ نے جواب دیا: "بلکہ تم خاموش ہو جاؤ اے معاویہ میری ماں نے مجھے ان تلواروں کے لیے جنا ہے جن سے ہم نے تمہارا استقبال کیا تھا، اور ہم نے تمہیں سننے اور اطاعت کرنے کی بات دی ہے تاکہ تم ہمارے درمیان اس چیز سے فیصلہ کرو جو اللہ نے نازل کی ہے، تو اگر تم وفا کرو گے تو ہم تمہارے ساتھ وفا کریں گے، اور اگر تم منہ پھیرو گے تو ہم نے سخت گیر مردوں کو چھوڑ دیا ہے، اور پھیلی ہوئی زرہوں کو چھوڑ دیا ہے، وہ تمہیں چھوڑنے والے نہیں ہیں کہ تم ان پر سختی کرو یا ان کو تکلیف پہنچاؤ۔" تو معاویہ ان پر چیخے: "اللہ تم جیسے لوگوں کو زیادہ نہ کرے۔" تو جاریہ نے کہا: "اے شخص، معروف بات کہو، اور ہماری رعایت کرو، کیونکہ بدترین چرواہا توڑنے والا ہے۔" پھر وہ غصے میں اجازت لیے بغیر نکل گئے۔


تو تینوں وزراء معاویہ کی طرف متوجہ ہوئے، تو ان میں سے ایک نے کہا: "ہمارا قیصر اپنی رعایا میں سے کسی سے اس طرح مخاطب نہیں ہوتا کہ وہ سجدہ ریز نہ ہو، اور اپنی پیشانی کو اپنے تخت کے پایوں کے پاس نہ رکھے، اور اگر اس کے بڑے خاص شخص کی آواز بلند ہو جائے، یا اس کی قرابت لازم ہو جائے، تو اس کی سزا یہ ہوگی کہ اس کے اعضاء کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا جائے یا جلا دیا جائے، تو یہ دیہاتی اپنی سخت سلوک کے ساتھ کیسے آیا ہے، اور وہ آپ کو دھمکی دے رہا ہے، اور گویا اس کا سر آپ کے سر سے ہے؟" تو معاویہ مسکرائے، پھر کہا: "میں ایسے مردوں پر حکومت کرتا ہوں جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے، اور میری قوم کے سب لوگ اس دیہاتی کی طرح ہیں، ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو اللہ کے سوا کسی کو سجدہ کرے، اور ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو ظلم پر خاموش رہے، اور مجھے کسی پر کوئی فضیلت نہیں ہے مگر تقویٰ کے ساتھ، اور میں نے اس شخص کو اپنی زبان سے تکلیف دی ہے، تو اس نے مجھ سے انتقام لیا، اور میں ہی ابتدا کرنے والا تھا، اور ابتدا کرنے والا ظالم ہے۔" تو روم کے سب سے بڑے وزیر رونے لگے یہاں تک کہ ان کی داڑھی تر ہو گئی، تو معاویہ نے ان سے ان کے رونے کی وجہ پوچھی، تو انہوں نے کہا: "ہم آج سے پہلے خود کو آپ کے مقابلے میں مضبوط اور طاقتور سمجھتے تھے، لیکن جب میں نے اس مجلس میں جو کچھ دیکھا ہے، تو میں ڈرنے لگا ہوں کہ آپ کسی دن ہمارے ملک کے دارالحکومت پر اپنا تسلط پھیلا دیں گے..."


اور وہ دن واقعی آیا، تو بیزنطینی سلطنت مردوں کے حملوں کے نیچے گر گئی، گویا وہ مکڑی کا گھر تھی۔ تو کیا مسلمان مرد بن کر واپس آئیں گے، جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے؟


یقینا ہمارا کل دیکھنے والے کے لیے قریب ہے، جب اسلام کی حکومت واپس آئے گی تو زندگی الٹ جائے گی، اور زمین اپنے رب کے نور سے روشن ہو جائے گی نبوت کے طریقے پر خلافت راشدہ کے ساتھ۔

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار