خبر وتعليق حديث أوباما عن حقوق الإنسان كذبة جوفاء، ووضع مسلمي الروهينجا شاهد على ذلك فقد أجبروا على الفرار من ميانمار للنجاة بحياتهم
December 05, 2012

خبر وتعليق حديث أوباما عن حقوق الإنسان كذبة جوفاء، ووضع مسلمي الروهينجا شاهد على ذلك فقد أجبروا على الفرار من ميانمار للنجاة بحياتهم

في يوم الاثنين 19/11/ 2012، قام أوباما بزيارة تاريخية، وهي الزيارة الأولى لرئيس أمريكي إلى ميانمار، وقد امتدح سعي البلاد نحو الديمقراطية، ووعد بمزيد من الاستثمارات الأمريكية فيها، حتى إنه اختار استخدام اسم ميانمار، وهو الاسم المثير للجدل دبلوماسيا بالنسبة للولايات المتحدة لأنها لم تعترف رسميا بالحكومة العسكرية السابقة التي غيّرت الاسم من بورما إلى ميانمار.


وقد ظهر من لهجة خطاب أوباما في جامعة ميانمار في يانجون، أنها كانت مليئة بالإشارات إلى حقوق الإنسان والحرية والحاجة إلى "العيش مجتمعين بسلام" و "حق جميع الناس بالعيش متحررين من الخوف"، حتى توقع البعض تحسن أوضاع مسلمي الروهينجا، بعد أن واجهوا القتل والطرد من منازلهم في ميانمار.


صحيح أن أوباما أشار بشكل صريح للروهينجا: "إن الروهينغيا عندهم كرامة كما عند الجميع" وربما كان يقصدهم عندما قال: "هناك لاجئون ومشردين في المخيمات، ولا يزال يحذوهم الأمل والذي يلوح في الأفق القريب" وقال "الولايات المتحدة الأمريكية معكم، بما في ذلك أولئك الذين تم نسيانهم، من الذين يعانون من الحرمان، وأولئك الذين يتعرضون للإقصاء، وكذلك الفقراء"


والسؤال الذي يطرح نفسه هو: إذا كان أوباما مليئا بالتفاؤل بسبب التغييرات في حكومة الرئيس ثين سين في ميانمار، مما دفعه إلى القيام بهذه الزيارة التاريخية، والتي تلت زيارة هيلاري كلينتون في ديسمبر كانون الأول 2011، وقام بتخفيف العقوبات على ميانمار، فكيف ظل هناك أشخاص في ميانمار من الذين "لا يزال يحذوهم الأمل والذي يلوح في الأفق القريب" بالرغم من مرور عام كامل على زيارة كلينتون الأولى، وهؤلاء الناس هم المسلمون الضعفاء فيها، من الذين جردوا من الجنسية وحقوق الملكية منذ عام 1982، وتعرضوا للقمع الوحشي الذي أدى إلى مقتل الآلاف وتشريد أكثر من مئة ألف؟! وكان براد آدامز، مدير قسم آسيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد اتهم الحكومة بانتهاك حقوق الإنسان، حيث قال "قوات الأمن البورمية فشلت في حماية أراكان والروهينغيا من بعضها البعض، ثم أطلقت العنان لحملة من العنف وعمليات الاعتقال الجماعي ضد الروهينجا" وقال أيضا: "إن الحكومة تدّعي أنها ملتزمة بإنهاء الصراع العرقي وبوقف الاعتداءات، ولكن الأحداث الأخيرة في ولاية أراكان أثبتت أن الدولة هي التي ترعى الاضطهاد والتمييز وأنها ما زالت قائمة."


ومهما كان في ذلك الحين، فقد كان ذلك من دواعي سرور أوباما، ولم يجر أي تحسن على أحوال المسلمين في ميانمار، فلم يحصلوا على أي حق من حقوق الإنسان، كما أنهم لم يحصلوا على حقوق المواطنة، وبالكاد يتم الاعتراف بوجودهم، ولم يحصلوا إلا على الموت الزؤام والطرد. ولذلك، من أجل فهم ما تغير وعن ماذا كان يتحدث أوباما، ينبغي علينا أن نتجاهل نص خطابه وتملقه والبحث بأنفسنا في أهم التغيرات التي تحدث على الأرض في ميانمار.


إن كانت زيارة أوباما تاريخية فقد سبقته شركة الكوكا كولا والبيبسي كولا في ذلك، فبعد انقطاع دام ستة عقود بسبب العقوبات التي كانت مفروضة على ميانمار، فقد كان رفع العقوبات سبب بدء شركة كوكا كولا الغازية بشحن المشروبات إلى ميانمار، وهي تخطط لاستثمار 100 مليون دولار على مدى الثلاث سنوات القادمة، أما شركة بيبسي كولا، فقد أعلنت الشهر الماضي أنها ستتبع شركة كوكا كولا في هذه السوق الجديدة، كما عقدت شركة الماستركارد والفيزا اتفاقا تتعامل بموجبه البنوك المحلية ببطاقات الائتمان الخاصة بهما، كما أنّ شركات الطاقة في الولايات المتحدة، كونوكو فيليبس وشيفرون، يحاولون اشتمام فرصة للحصول على حصة من المائة والأربعين مليون برميل من احتياطي النفط، ومن الـ 11.4 تريليون قدم مكعب من الغاز في البلاد.


إنّ رفع العقوبات المفروضة على ميانمار من قبل الاتحاد الأوروبي وأمريكا هذا العام، في الوقت الذي يُحرق ويُطرد فيه مسلمو الروهينجا، وبالتزامن مع ما يسمى بالإصلاحات "الديمقراطية" من قبل حكومة ميانمار يوضح سبب رفع القيود عن الاستثمارات الأجنبية، في الرابع من نوفمبر وقع الرئيس ثين سين على قانون الاستثمار الأجنبي، والذي صدر أولا على شكل مشروع من قبل البرلمان في سبتمبر، ولكن خضع لعدة تعديلات لجعله أكثر جاذبية لرؤوس الأموال الأجنبية، فقانون "الإصلاح" والأحداث المتصلة به، وليس حقوق الإنسان، هو الذي يفسر لين تعامل أمريكا نحو ميانمار. وعلى وجه الخصوص، نلاحظ ما يلي:


إنه بعد الانتهاء من هذا القانون تعهد البنك الدولي بدفع 80 مليون دولار، كما استعد الاتحاد الأوروبي على لسان رئيس المفوضية خوسيه مانويل باروسو الذي كان يزور ميانمار بأنّ الاتحاد الأوروبي سيسلم مائة مليون دولار كمساعدات للتنمية.


وفي نفس ذلك اليوم، فتحت شركة مجموعة المحاسبة KPMG فرعا لها في ميانمار، حيث قال الرئيس التنفيذي لشركة KPMG في تايلاند بأنّ "ميانمار هي ثاني أكبر بلد في جنوب شرق آسيا، وتقع في مركز اقتناص الفرص في المنطقة، والمستثمرون يتدفقون إلى البلاد، وهم متحمسون للفرص التي يبحثون عنها". تبع ذلك شركة "برايس ووترهاوس كوبرز" حيث فتحت لها فرعا في الأسبوع التالي، وقد أوضح الرئيس التنفيذي لشركة "برايس ووترهاوس كوبرز" المعين في سنغافورة عن مصلحة الشركة بالقول "منذ انفتاح اقتصادها (ميانمار) في بداية هذا العام، شهدنا اهتماما متزايدا من قبل الشركات الآسيوية والغربية على حد سواء، ونتوقع أن نشهد تيارا متزايدا من الاستثمارات الأجنبية المباشرة."


ادّعى أوباما خلال خطابه في جامعة يانجون في ميانمار "وفوق كل شيء، فقد جئت إلى هنا بسبب الاعتقاد الأمريكي بالكرامة الإنسانية"، وهذا كذب صارخ، فالولايات المتحدة في المرتبة التاسعة من بين المستثمرين الأجانب الذين كانوا يتربصون بالبلاد منذ مارس/آذار 2012، باستثمارات تصل إلى 243.49 مليون دولار فقط، وهي تمثل 0.6٪ فقط من المجموع العام، ولكنها الآن تريد "اللحاق بالركب" وهي ليست وحدها.


وقد حضر اثنان من رؤساء الدول الأوروبية إلى ميانمار عند توقيع "قانون الاستثمار الأجنبي" في الرابع من نوفمبر، ومن أجل فتح سفارات لبلديهما في البلاد، وقال شتولتنبرج رئيس وزراء النرويج، إحدى تلك الدولتين "تستطيع الشركات النرويجية أن تستثمر الآن في ميانمار، بما أنّه تم رفع العقوبات الاقتصادية عن ميانمار". وقال رئيس الوزراء الدنماركي شميت "تم فتح صفحة جديدة بين ميانمار والدنمارك لتعزيز الصداقة بين البلدين."


وفي اليوم نفسه فتحت سويسرا سفارة لها في البلاد، ولكنها أرسلت وزير خارجيتها فقط لهذا الغرض، وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، وصل رئيس وزراء نيوزيلندا، جون كي، إلى ميانمار في زيارة تاريخية، وكان أكثر صراحة من أوباما في الحديث عن نواياه حيث قال "هناك الكثير من الفرص، فيها الأراضي الصالحة للزراعة، وعدد كبير من السكان [حوالي 60 مليون]، وأنها ستصبح ثرية على مر الزمن ... وإذا قمت بتقديم عقارب الساعة إلى الأمام لعشر سنوات، فإنّ معظم القادة الذين تحدثت معهم في جميع أنحاء المنطقة يعتقدون بأنّ ميانمار ستكون سوقا مهمة ومتزايدا."


أرسل صندوق النقد الدولي فريقا إلى ميانمار في اليوم الذي تلا التوقيع على "قانون الاستثمار الأجنبي" وقام الفريق بتسليم بيان صحفي (رقم 12/453) في 21 من نوفمبر/تشرين الثاني 2012، عرضوا فيه إنجازاتهم خلال زيارتهم "لقد شرعت ميانمار بالقيام بمجموعة تاريخية من الإصلاحات لتحديث وفتح اقتصادها، وقد خطت الحكومة خطوات سريعة على مدى العامين الماضيين، وبالنسبة لسداد الديون الخارجية المتأخرة على ميانمار فقد جرت مناقشات متقدمة بخصوصها، وهذه الإصلاحات بدأت تؤتي ثمارها، ومن المتوقع أن يتسارع النمو إلى حوالي 6.25 في المائة، وذلك بفضل الاستثمارات الأجنبية في الموارد الطبيعية والصادرات من السلع الأساسية."


لذلك فإنّ السباق هو على الحصص من الغنائم، وشعب ميانمار سيشتري المياه الغازية الأمريكية المحلاة بأغلى من سعر النفط غير المكرر والغاز الذي سيتم ضخه إلى الخارج، وعندما يتم التوسع بالمنشآت العقارية ويحصل التضخم في أسعار المنازل فإنّ الشعب، بوذيين ومسلمين، سيغبنون بأسعارها، وعندما تنفجر الفقاعة، فإنّ أصحاب رؤوس الأموال الغربية سوف يختفون مع ثروة ميانمار، وإذا لم يتم طرد الروهينجا المسلمين أو حبسهم في مخيمات للأمم المتحدة للاجئين، فإنّهم سيكونون كبش فداء مناسباً مرة أخرى، ولكن الأمر المؤكد الوحيد هنا هو أنّ أمريكا، لا تتحرك في اتجاه الديمقراطيات وحقوق الإنسان، كما يدعون زورا، بل هم يسعون للنهب فقط.


وقد قال أوباما أيضا خلال خطابه في جامعة يانغون "لقد جئت للحفاظ على وعدي، ولمد يد الصداقة، فأمريكا لديها الآن سفير في رانغون، وقد تم تخفيف العقوبات، وسوف نساعد على إعادة بناء الاقتصاد الذي يمكن أن يهيئ فرصا لشعبها وتكون بمثابة محرك للنمو في العالم.''


إنّ حمل الديمقراطيات الغربية الغنية على ظهر دولة فقيرة هو عبء ثقيل، ولكن المحزن أن يدفع ثمن ذلك كله الضعفاء من المسلمين في ميانمار، كان الله في عونهم!


أيها المسلمون :

إنكم بدون دولة الخلافة كالأيتام على مؤدبة اللئام ( أمريكا، والغرب والشرق الكافر )، ولن يصلح حالكم فتحقن دماؤكم، وتحفظ ثرواتكم، ويُحكَّم دينكم، إلا بعودة الخلافة، الدرع الواقي حامية بيضة الإسلام والمسلمين، فاعلموا لإقامتها مع حزب التحرير وكونوا من أنصار هذا الدين

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).


الدكتور عبدالله روبين

More from خبریں

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں، جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

پریس ریلیز

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں

جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

یہ ہے جنگی مجرم نیتن یاہو جو اسے واضح طور پر اور بغیر کسی ایسی تاویل کے اعلان کر رہا ہے جو عرب حکمرانوں اور ان کے ترجمانوں کو فائدہ پہنچائے۔ عبرانی چینل i24 کے ساتھ ایک انٹرویو میں اس نے کہا: "میں نسلوں کے مشن پر ہوں اور میرے پاس تاریخی اور روحانی مینڈیٹ ہے۔ میں عظیم اسرائیل کے وژن پر پختہ یقین رکھتا ہوں، یعنی وہ جو تاریخی فلسطین اور اردن اور مصر کے کچھ حصوں پر مشتمل ہے۔" اس سے پہلے مجرم سموٹریچ نے بھی اسی طرح کے بیانات دیے تھے اور فلسطین کے آس پاس کے عرب ممالک کے کچھ حصوں کو ضم کر لیا تھا، جن میں اردن بھی شامل ہے۔ اسی تناظر میں اسلام اور مسلمانوں کے پہلے دشمن امریکی صدر ٹرمپ نے اسے توسیع کے لیے گرین لائٹ دیتے ہوئے کہا کہ "اسرائیل ان بڑے زمینی بلاکس کے مقابلے میں ایک چھوٹا سا علاقہ ہے، اور میں نے سوچا کہ کیا وہ مزید زمین حاصل کر سکتا ہے کیونکہ یہ واقعی بہت چھوٹا ہے۔"

یہ بیان کیان یہود کی جانب سے غزہ کی پٹی پر قبضہ کرنے کے اپنے ارادے کے اعلان کے بعد آیا ہے، کنیست کی جانب سے مغربی کنارے کو ضم کرنے اور بستیوں کی تعمیر میں توسیع کرنے کے اعلان کے بعد، اس طرح عملی طور پر دو ریاستی حل کا خاتمہ ہو گیا ہے۔ اسی طرح سموٹریچ کا آج "E1" کے علاقے میں بڑے پیمانے پر آباد کاری کے منصوبے کے بارے میں بیان اور فلسطینی ریاست کے قیام کو روکنے کے بارے میں ان کے بیانات ہیں، جو فلسطینی ریاست کے کسی بھی امکان کو ختم کر دیتے ہیں۔

لہذا یہ بیانات جنگ کے اعلان کے مترادف ہیں، اور یہ مسخ شدہ وجود اس کی جرات نہ کرتا اگر اس کے رہنماؤں کو کوئی ایسا ملتا جو انہیں سکھاتا اور ان کی تکبر کو ختم کرتا اور ان کے جرائم کو روکتا جو ان کے وجود کے قیام کے بعد سے اور نوآبادیاتی مغرب کی مدد اور مسلمان حکمرانوں کی غداری سے جاری ہیں۔

ان بیانات کی ضرورت نہیں رہی جو اس کے سیاسی وژن کو واضح کرتے ہیں جو دوپہر کے سورج سے زیادہ واضح ہو گیا ہے، اور جو کچھ فلسطین میں کیان یہود کے حملوں اور فلسطین کے آس پاس کے مسلم ممالک یعنی اردن، مصر اور شام کے حصوں پر قبضہ کرنے کی دھمکیوں اور اس کے مجرم رہنماؤں کے بیانات سے براہ راست نشریات کے ذریعے ہو رہا ہے، وہ ایک سنگین خطرہ ہے جسے ایسے بے معنی دعووں کے طور پر نہیں لیا جانا چاہیے جو اس کی حکومت میں موجود انتہا پسندوں کی جانب سے اپنائے گئے ہیں اور اس کی بحرانی صورتحال کی عکاسی کرتے ہیں، جیسا کہ اردنی وزارت خارجہ کے بیان میں آیا ہے، جس نے ہمیشہ کی طرح ان بیانات کی مذمت کرنے پر اکتفا کیا، جیسا کہ قطر، مصر اور سعودی عرب جیسے کچھ عرب ممالک نے کیا۔

کیان یہود کی دھمکیاں، بلکہ غزہ میں اس کی جانب سے کیے جانے والے نسل کشی کے جرائم اور مغربی کنارے کو ضم کرنا اور توسیع کے اس کے ارادے، اردن، مصر، سعودی عرب، شام اور لبنان کے حکمرانوں کے لیے ہیں، جیسا کہ یہ ان ممالک کے عوام کے لیے بھی ہیں۔ جہاں تک حکمرانوں کا تعلق ہے، تو امت نے ان کے انتہائی ردعمل کو جان لیا ہے جو کہ مذمت، انکار اور بین الاقوامی نظام سے اپیل کرنا اور خطے کے لیے امریکی سودوں کے ساتھ ہم آہنگ ہونا ہے، اس کے باوجود کہ امریکہ اور یورپ فلسطینی عوام کے خلاف جنگ میں کیان یہود میں شریک ہیں، اور ان کے پاس ان کی اطاعت کرنے کے سوا کوئی چارہ نہیں ہے، اور وہ یہود کی اجازت کے بغیر غزہ میں کسی بچے کو پانی کا ایک گھونٹ پلانے سے بھی قاصر ہیں۔

جہاں تک عوام کا تعلق ہے، وہ خطرے اور یہود کی دھمکیوں کو حقیقی محسوس کرتے ہیں، نہ کہ اردنی اور عرب وزارت خارجہ کے دعوے کے مطابق بے معنی خیالات، ان کا حقیقی اور عملی جواب دینے سے دستبردار ہونے کے لیے، اور وہ غزہ میں اس وجود کی وحشیانہ حقیقت کو دیکھتے ہیں، اس لیے ان عوام کے لیے جائز نہیں ہے، خاص طور پر ان میں موجود طاقت اور حفاظت والے، اور خاص طور پر فوجوں کے لیے کہ کیان یہود کی دھمکیوں کا جواب دینے میں ان کا کوئی کردار نہ ہو، فوجوں میں اصل یہ ہے جیسا کہ ان کے چیف آف اسٹاف دعویٰ کرتے ہیں کہ وہ اپنے ممالک کی خودمختاری کے تحفظ کے لیے ہیں، خاص طور پر جب وہ اپنے حکمرانوں کو اپنے دشمنوں کے ساتھ سازش کرتے ہوئے دیکھتے ہیں جو ان کے ممالک پر قبضہ کرنے کی دھمکی دے رہے ہیں، بلکہ انہیں 22 ماہ پہلے غزہ میں اپنے بھائیوں کی مدد کرنی چاہیے تھی، مسلمان لوگوں کے علاوہ ایک قوم ہیں، انہیں نہ تو سرحدیں تقسیم کرتی ہیں اور نہ ہی متعدد حکمران۔

کیان یہود کی دھمکیوں کے جواب میں تحریکوں اور قبائل کے عوامی خطابات، جب تک ان کے خطابات کی بازگشت رہے گی تب تک قائم رہیں گے، پھر جلد ہی غائب ہو جائیں گے، خاص طور پر جب وہ وزارت خارجہ کے کھوکھلے مذمتی ردعمل اور نظام کی حمایت کے ساتھ یکساں ہو جائیں، اگر نظام کو عملی اقدام کرنے سے نہ روکا جائے جو دشمن کا اس کے گھر میں انتظار نہ کرے بلکہ وہ خود اس پر اور اس کے اور ان کے درمیان حائل ہونے والوں پر حملہ کرنے کے لیے حرکت میں آئے، اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور اگر تمہیں کسی قوم سے خیانت کا اندیشہ ہو تو ان کا عہد ان پر برابری کی بنیاد پر پھینک دو، بیشک اللہ خیانت کرنے والوں کو پسند نہیں کرتا﴾ اور کم از کم وہ جو دعویٰ کرتا ہے کہ وہ کیان یہود اور اس کی دھمکیوں کے لیے تاک میں ہے وہ نظام کو وادی عربہ کے غدارانہ معاہدے کو منسوخ کرنے اور اس کے ساتھ تمام تعلقات اور معاہدوں کو منقطع کرنے پر مجبور کرے، بصورت دیگر یہ اللہ، اس کے رسول اور مسلمانوں کے ساتھ غداری ہوگی، اس کے باوجود مسلمانوں کے مسائل کا حل نبوت کے طریقے پر اپنی اسلامی ریاست کا قیام ہے، نہ صرف اسلامی زندگی کو دوبارہ شروع کرنے کے لیے بلکہ نوآبادیات اور ان کے حامیوں کو ختم کرنے کے لیے بھی۔

﴿اے ایمان والو، اپنے سوا کسی کو اپنا راز دار نہ بناؤ، وہ تمہیں گمراہ کرنے میں کوئی کسر نہیں چھوڑیں گے، وہ چاہتے ہیں کہ تم مصیبت میں پڑو، ان کے منہ سے دشمنی ظاہر ہو چکی ہے اور جو کچھ ان کے سینوں میں چھپا ہے وہ اس سے بھی بڑا ہے، ہم نے تمہارے لیے نشانیاں واضح کر دی ہیں اگر تم عقل رکھتے ہو۔

حزب التحریر کا میڈیا آفس

اردن کی ریاست میں

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

الرادار شعار

2025-08-14

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

بقلم الاستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

شمالی ریاست کے شہر کریمہ میں بنیادی اسکولوں کے طلباء نے گذشتہ ہفتے کئی مہینوں سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاجی دھرنا دیا، جو شدید گرمی کے موسم میں ہوا۔ اس کے نتیجے میں سوڈان کے شمالی مروئی کی مقامی حکومت میں کریمہ میں جنرل انٹیلی جنس سروس نے پیر کے روز اساتذہ کو طلب کیا کیونکہ انہوں نے علاقے میں تقریبا 5 ماہ سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاج میں حصہ لیا تھا۔ عبید اللہ حماد اسکول کی پرنسپل عائشہ عوض نے سوڈان ٹریبیون کو بتایا کہ "جنرل انٹیلی جنس سروس نے اسے اور 6 دیگر اساتذہ کو طلب کیا" اور انہوں نے مزید کہا کہ کریمہ یونٹ میں محکمہ تعلیم نے اسے اور اسکول کی وکیل مشاعر محمد علی کو یونٹ سے دور دوسرے اسکولوں میں منتقل کرنے کا فیصلہ جاری کیا ہے، کیونکہ انہوں نے اس پرامن دھرنے میں حصہ لیا تھا۔ انہوں نے وضاحت کی کہ جس اسکول میں اسے اور اسکول کی وکیل کو منتقل کیا گیا ہے وہاں پہنچنے کے لیے روزانہ 5 ہزار سفری خرچ کی ضرورت ہے، جبکہ ان کی ماہانہ تنخواہ 140 ہزار ہے۔ (سوڈان ٹریبیون، 11/08/2025)

تبصرہ:


جو پرامن احتجاج کرتا ہے اور احترام کے ساتھ ذمہ دار کے دفتر کے سامنے کھڑا ہوتا ہے، بینرز اٹھاتا ہے، اور باعزت زندگی کے آسان ترین لوازمات کا مطالبہ کرتا ہے، اسے سلامتی کے لیے خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے اسے طلب کیا جاتا ہے، اس سے تفتیش کی جاتی ہے، اور اسے ایسی سزا دی جاتی ہے جس کی وہ تاب نہیں لا سکتا، لیکن جو ہتھیار اٹھاتا ہے اور بیرون ملک کے ساتھ سازش کرتا ہے، قتل کرتا ہے اور حرمتوں کی پامالی کرتا ہے، اور یہ دعوی کرتا ہے کہ وہ پسماندگی کو ختم کرنا چاہتا ہے، اس مجرم کو عزت دی جاتی ہے، اسے وزیر بنایا جاتا ہے، اور اسے اقتدار اور دولت میں حصہ دیا جاتا ہے! کیا تم میں کوئی سمجھدار آدمی نہیں ہے؟ تمہیں کیا ہوگیا ہے، تم کیسے فیصلہ کرتے ہو؟ یہ توازن میں کیسی خرابی ہے، اور یہ انصاف کے کیسے معیار ہیں جو یہ لوگ اپناتے ہیں جو زمانے کی غفلت میں حکومت کی کرسیوں پر بیٹھے ہیں؟


ان لوگوں کا حکومت سے کوئی تعلق نہیں ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ ہر چیخ ان کے خلاف ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ رعایا کو ڈرانا ان کی حکومت کو جاری رکھنے کا بہترین طریقہ ہے!


سوڈان انگریزی فوج کے انخلاء کے بعد سے ایک ہی نظام کے تحت حکومت کر رہا ہے، جس کے دو رخ ہیں، نظام سرمایہ داری ہے، اور دو رخ جمہوریت اور آمریت ہیں، اور دونوں رخ اسلام تک نہیں پہنچے ہیں، جو تمام رعایا کے لیے جائز قرار دیتا ہے؛ مسلمان اور کافر، بری دیکھ بھال کی شکایت کرنے کے لیے، بلکہ کافر کے لیے جائز قرار دیتا ہے کہ وہ اسلام کے احکام کے برے نفاذ کی شکایت کرے، اور رعایا پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے اس کی کوتاہی پر حساب لے، جیسا کہ ان پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے حساب لینے کے لیے اسلام کی بنیاد پر جماعتیں قائم کریں، تو یہ متنفذ لوگ کہاں ہیں، جو رعایا کے معاملات کو ان جاسوسوں کی ذہنیت سے چلاتے ہیں جو لوگوں سے دشمنی کرتے ہیں، فاروق رضی اللہ عنہ کے اس قول سے: (اللہ اس پر رحم کرے جس نے مجھے میرے عیوب کا تحفہ دیا)؟


اور میں مسلمانوں کے خلیفہ معاویہ کا قصہ ختم کرتا ہوں تاکہ ان جیسے لوگوں کے لیے جو اساتذہ کو ان کی شکایات پر سزا دیتے ہیں، مسلمانوں کا خلیفہ اپنی رعایا کو کیسے دیکھتا ہے اور وہ ان کو کیسے مرد بنانا چاہتا ہے، کیونکہ معاشرے کی طاقت ریاست کی طاقت ہے، اور اس کی کمزوری اور خوف ریاست کی کمزوری ہے اگر وہ جانتے ہوں؛


ایک آدمی جس کا نام جاریہ بن قدامہ السعدی تھا، ایک دن معاویہ کے پاس آیا، جو اس وقت امیر المومنین تھے، اور معاویہ کے پاس قیصر روم کے تین وزیر تھے، تو معاویہ نے ان سے کہا: "کیا آپ علی کے ساتھ ان کے ہر موقف میں ساعی نہیں تھے؟" تو جاریہ نے کہا: "علی کو چھوڑو، اللہ ان کے چہرے کو عزت دے، ہم نے علی سے اس وقت سے نفرت نہیں کی جب سے ہم نے ان سے محبت کی ہے، اور نہ ہی ہم نے ان کے ساتھ اس وقت سے دھوکہ کیا ہے جب سے ہم نے ان کو نصیحت کی ہے۔" تو معاویہ نے ان سے کہا: "تم پر افسوس ہو اے جاریہ، تمہارے گھر والوں پر تم کتنے آسان تھے جب انہوں نے تمہیں جاریہ کا نام دیا..." تو جاریہ نے ان کو جواب دیا: "تم اپنے گھر والوں پر کتنے آسان ہو جنہوں نے تمہیں معاویہ کا نام دیا، اور وہ کتی ہے جو جفتی ہوئی اور چیخی، تو کتوں نے چیخنا شروع کر دیا۔" تو معاویہ چیخے: "خاموش ہو جاؤ تمہاری ماں نہ ہو۔" تو جاریہ نے جواب دیا: "بلکہ تم خاموش ہو جاؤ اے معاویہ میری ماں نے مجھے ان تلواروں کے لیے جنا ہے جن سے ہم نے تمہارا استقبال کیا تھا، اور ہم نے تمہیں سننے اور اطاعت کرنے کی بات دی ہے تاکہ تم ہمارے درمیان اس چیز سے فیصلہ کرو جو اللہ نے نازل کی ہے، تو اگر تم وفا کرو گے تو ہم تمہارے ساتھ وفا کریں گے، اور اگر تم منہ پھیرو گے تو ہم نے سخت گیر مردوں کو چھوڑ دیا ہے، اور پھیلی ہوئی زرہوں کو چھوڑ دیا ہے، وہ تمہیں چھوڑنے والے نہیں ہیں کہ تم ان پر سختی کرو یا ان کو تکلیف پہنچاؤ۔" تو معاویہ ان پر چیخے: "اللہ تم جیسے لوگوں کو زیادہ نہ کرے۔" تو جاریہ نے کہا: "اے شخص، معروف بات کہو، اور ہماری رعایت کرو، کیونکہ بدترین چرواہا توڑنے والا ہے۔" پھر وہ غصے میں اجازت لیے بغیر نکل گئے۔


تو تینوں وزراء معاویہ کی طرف متوجہ ہوئے، تو ان میں سے ایک نے کہا: "ہمارا قیصر اپنی رعایا میں سے کسی سے اس طرح مخاطب نہیں ہوتا کہ وہ سجدہ ریز نہ ہو، اور اپنی پیشانی کو اپنے تخت کے پایوں کے پاس نہ رکھے، اور اگر اس کے بڑے خاص شخص کی آواز بلند ہو جائے، یا اس کی قرابت لازم ہو جائے، تو اس کی سزا یہ ہوگی کہ اس کے اعضاء کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا جائے یا جلا دیا جائے، تو یہ دیہاتی اپنی سخت سلوک کے ساتھ کیسے آیا ہے، اور وہ آپ کو دھمکی دے رہا ہے، اور گویا اس کا سر آپ کے سر سے ہے؟" تو معاویہ مسکرائے، پھر کہا: "میں ایسے مردوں پر حکومت کرتا ہوں جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے، اور میری قوم کے سب لوگ اس دیہاتی کی طرح ہیں، ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو اللہ کے سوا کسی کو سجدہ کرے، اور ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو ظلم پر خاموش رہے، اور مجھے کسی پر کوئی فضیلت نہیں ہے مگر تقویٰ کے ساتھ، اور میں نے اس شخص کو اپنی زبان سے تکلیف دی ہے، تو اس نے مجھ سے انتقام لیا، اور میں ہی ابتدا کرنے والا تھا، اور ابتدا کرنے والا ظالم ہے۔" تو روم کے سب سے بڑے وزیر رونے لگے یہاں تک کہ ان کی داڑھی تر ہو گئی، تو معاویہ نے ان سے ان کے رونے کی وجہ پوچھی، تو انہوں نے کہا: "ہم آج سے پہلے خود کو آپ کے مقابلے میں مضبوط اور طاقتور سمجھتے تھے، لیکن جب میں نے اس مجلس میں جو کچھ دیکھا ہے، تو میں ڈرنے لگا ہوں کہ آپ کسی دن ہمارے ملک کے دارالحکومت پر اپنا تسلط پھیلا دیں گے..."


اور وہ دن واقعی آیا، تو بیزنطینی سلطنت مردوں کے حملوں کے نیچے گر گئی، گویا وہ مکڑی کا گھر تھی۔ تو کیا مسلمان مرد بن کر واپس آئیں گے، جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے؟


یقینا ہمارا کل دیکھنے والے کے لیے قریب ہے، جب اسلام کی حکومت واپس آئے گی تو زندگی الٹ جائے گی، اور زمین اپنے رب کے نور سے روشن ہو جائے گی نبوت کے طریقے پر خلافت راشدہ کے ساتھ۔

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار