خبر وتعليق   هل بلدنا مصر تحت الانتداب الأمريكي بدون قرار دولي
March 06, 2013

خبر وتعليق هل بلدنا مصر تحت الانتداب الأمريكي بدون قرار دولي

الخبر:


في 26/2/2013 أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس أوباما تحدث هاتفيا مع الرئيس المصري مرسي قائلا: "رحب الرئيس بالتزام مرسي بأن يكون رئيسا لكل المصريين بما في ذلك النساء وأتباع كل الأديان. وشدد على مسؤولية الرئيس مرسي عن حماية المبادئ الديمقراطية التي كافح الشعب المصري لتحقيقها، وشجع مرسي وكل الجماعات السياسية في مصر على العمل على التوصل إلى توافق والمضي بعملية التحول السياسي قدما". (رويترز).


التعليق:


إن المتابع للتصرفات الأمريكية القولية والفعلية تجاه مصر يتوصل إلى أن بلدنا مصر واقع تحت النفوذ الأمريكي وكأنه تحت الانتداب الأمريكي ويرى ذلك في النقاط التالية:


1. فالرئيس الأمريكي يأخذ التلفون ويتصل فورا بحاكم مصر محمد مرسي ويملي عليه عدة إملاءات منها: "التزام مرسي بأن يكون رئيسا لكل المصريين" فيفهم من هذه العبارة أن مرسي قد عين رئيسا أو حاكما لمصر من قبل أمريكا أو وافقت على تعينه بناء على التزامات ألزمته بها، وإلا فكيف تصدر هذه العبارة من دولة كبرى لرئيس دولة أخرى؟! فهل يستطيع أوباما أن يستعمل هذه العبارة مع الرئيس الفرنسي أو الروسي أو رئيس وزراء بريطانيا؟ لا يمكن؛ فإن الدنيا في تلك الدول سوف تقوم ولا تقعد ويصبح رئيسها مهزلة وتطالب شعوبها وعلى رأسهم حزب الرئيس بإسقاطه.


2. يوصيه بالنساء؛ ليكون رئيسا لهن فلا يهمشهن! بل هي عبارة إملاء وإلزام؛ فيفهم منها أن أمريكا هي الوصي على مصر ونسائها، وأن رئيسها وأهلها لا يستطيعون أن يحموا نساءهم وأنهم يهمشونهن وأن أمريكا هي الحامية لنساء مصر من رجالها! فهذا تدخل مباشر ووقح في شؤون مصر وكأنها دولة تحت الانتداب الأمريكي، عدا أنه استخفاف بمصر وبرئيسها. فالرئيس الذي يتمتع بصفة رجل الدولة يكون لديه إحساس مرهف وشعور بالمسؤولية وفهم وإدراك لما تعنيه تلك التصريحات ويوقف الأمريكان ورئيسهم عند حدهم ويقطع العلاقات معهم، ويثور ثورة الرجال الغيورين على حرائر مصر.


3. يلزمه بأن يكون رئيسا "لأتباع كل الأديان" فهو أي الرئيس الأمريكي يملي على مرسي كحاكم لمصر السياسة الداخلية في كيفية معاملة أهل البلد. وهذا تدخل سافر في شؤون مصر ودليل على أن أمريكا تنظر إلى مصر وكأنها دولة تحت انتدابها غير ناضجة لا تعرف كيف تعامل شعبها. فمفهوم الانتداب كما أصدرته عصبة الأمم التي تأسست عام 1919 وورثتها الأمم المتحدة منذ عام 1945 ولكن بأساليب أخرى يعني مسؤولية دولة كبرى عن شعب لم ينضج بعد في الحكم وفي إدارة شؤونه بنفسه، فتشرف عليه تلك الدولة الكبرى صاحبة النفوذ فيه وتوجهه وتعين عليه حكاما يلتزمون بأوامرها. فكان الانتداب صيغة أخرى للاستعمار وكانت مصر تحت الانتداب البريطاني فتحولت إلى الانتداب الأمريكي كما يظهر ولكن بدون قرار من الأمم المتحدة. ويفهم من ذلك أيضا أن أمريكا تضع الإسلام كالنصرانية ليس له علاقة بالحكم وبالسياسة والاقتصاد حيث تعتبره مجرد دين لا غير حسب المفهوم الغربي محصور في الاعتقاد والعبادة والتصرفات الشخصية مثل إطلاق اللحى. ولا تسمح لأهل البلد المسلمين أن يستأثروا بالحكم، وإنما تسويهم بالنصارى في موضوع الحكم. مع العلم أن الأكثرية الساحقة من أهل البلد مسلمون، وأن الإسلام نظام شامل للحياة وللدولة والمجتمع، وأن النصرانية عبارة عن دين روحاني كهنوتي ليس له علاقة بالدولة وبالحكم وبالسياسة والاقتصاد وغير ذلك من أنظمة المجتمع.


4. يلزمه بأن "يحمي مبادئ الديمقراطية" بل يشدد على هذا الالتزام. فيدل على أن أمريكا تحرص على أن تكون المبادئ الديمقراطية هي السائدة في مصر وتعمل على حمايتها عن طريق حاكم مصر حرصا منها ألا يفكر هو أو غيره بأن يأتي "بمبادئ الإسلام" ويجعلها أساسا للحكم في مصر. فأمريكا دولة علمانية كافرة قائمة على المبادئ الديمقراطية وتعمل على نشرها في العالم وترسل الجيوش لسيادتها، فتعتبر نفسها حامية الديمقراطية والعاملة على نشرها في العالم. وهنا تقرر أمريكا نظام الحكم في مصر فهذا عين الانتداب كما فعلت في العراق وفي أفغانستان ولكن كان الأمر في هذين البلدين عن طريق الاحتلال المباشر.


5. لم يكتف الرئيس الأمريكي بتوجيه رئيس مصر بل يعمل على توجيه كافة الجماعات السياسية ويطلب منه ومن تلك الجماعات "التوصل إلى التوافق". وهذا يؤكد على أن أمريكا تمارس صفة الوصي على مصر وعلى نظامها وعلى جماعاتها السياسية. والذي أطمع أمريكا بمصر هو خضوع النظام والقائمين عليه لأوامرها وإملاءاتها وتوصياتها وإعلانهم على الالتزام بكل المعاهدات والاتفاقيات التي عقدها النظام السابق ومعناها إبقاء مصر مرتبطة بالسياسة الأمريكية واستجداؤهم مساعدات صندوق النقد الدولي الذي تتحكم فيه أمريكا، واستقبال الكثير من الجماعات السياسية في مصر للسفيرة الأمريكية ولغيرها من المسؤولين الأمريكيين والتواصل معهم. فالحزب السياسي الصادق يرفض الاتصال بالأمريكيين وبغيرهم من الدول الأجنبية ويستنكر على نظام بلاده خضوعه لأمريكا ويستنكر تصريحات الرئيس الأمريكي ويقول له لا نسمح لك أن تتكلم في شؤون بلادنا فنحن نحل مشاكلنا بأنفسنا وحسب مبدئنا الإسلامي ولا نحتكم إلى مبادئ الكفر الديمقراطية.


6. إن تركيز أمريكا ودول الغرب كافة على المبادئ الديمقراطية وخوضها الحروب لنشرها لهو أكبر دليل على أن هذه المبادئ هي مبادئ كفر. وهي وسيلة فعالة وحصان طروادة للاستعمار وبسط النفوذ في مصر وفي غيرها من البلاد الإسلامية. والجدير بالذكر أن الدول الغربية الاستعمارية عندما لم تتفق على تقسيم الدولة العثمانية بينها في مؤتمر برلين عام 1878 اتفقت على فرض المبادئ الديمقراطية على الدولة العثمانية حتى تتمكن من النفاذ إلى الدولة فتكسب العملاء وتجعلهم يشكلون أحزابا ديمقراطية وعلمانية وقومية ووطنية فتتمكن عن طريق العملاء والاتصال بهذه الأحزاب من إحداث الفوضى في البلاد ومن ثم تتمكن من إسقاط النظام الإسلامي وإحلال النظام الديمقراطي مكانه ومن ثم تعمل على تمزيق رقعة الدولة والسيطرة على البلاد التابعة لها. وهذا ما حدث بالفعل؛ فاستطاعت الدول الاستعمارية أن تسقط الخلافة بواسطة هذه الأحزاب الديمقراطية وبواسطة العملاء الديمقراطيين والعلمانيين والقوميين والوطنيين وتمكنت من السيطرة على البلاد الإسلامية وأقامت فيها دولا متفرقة تابعة لها.


7. فيجدر بمن يريد أن يحكم البلد ويمارس العمل السياسي أن يتعظ من ذلك، وأن يتابع الأحداث اليومية من زاوية إسلامية وألا يخدع نفسه وغيره ويظن أنه يحسن صنعا، وهو يربط نفسه وبلده بأمريكا وغيرها من الدول الغربية الاستعمارية التي تعمل على محاربة الإسلام بنشرها "مبادئ الديمقراطية" وهي نقيض الإسلام، ويجدر به أن يكون صاحب إرادة صادقة وقوية يرفض التبعية لأية دولة ويتخذ الموقف الحازم منها، وليأخذ العبر كيف تصرفت أمريكا مع عميلها حسني مبارك وتخلت عنه غير آسفة عليه، وسوف لا تأسف على مرسي إذا رأت أن مصلحتها تقتضي التخلي عنه. ولينظر كيف تتصل بأقطاب المعارضة كما تتصل بالقائمين على النظام فتعمل على إدارة اللعبة السياسية في مصر. فتبني الديمقراطية من قبل النظام ومن قبل كثير من الأحزاب هو الذي يبقي مصر تدور في دائرة النفوذ الغربي وتحت الانتداب الأمريكي، فلا يمكن النهوض بالبلد وتحريرها من الاستعمار ونفوذه إلا بإزالة أفكاره الديمقراطية والعلمانية والوطنية والقومية وإسقاط النظام القائم عليها، وبتبني الإسلام قولا وفعلا وتطبيقه في الدولة فورا والتخلي عن المتاجرة به للوصول إلى المناصب.


أسعد منصور

More from خبریں

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں، جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

پریس ریلیز

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں

جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

یہ ہے جنگی مجرم نیتن یاہو جو اسے واضح طور پر اور بغیر کسی ایسی تاویل کے اعلان کر رہا ہے جو عرب حکمرانوں اور ان کے ترجمانوں کو فائدہ پہنچائے۔ عبرانی چینل i24 کے ساتھ ایک انٹرویو میں اس نے کہا: "میں نسلوں کے مشن پر ہوں اور میرے پاس تاریخی اور روحانی مینڈیٹ ہے۔ میں عظیم اسرائیل کے وژن پر پختہ یقین رکھتا ہوں، یعنی وہ جو تاریخی فلسطین اور اردن اور مصر کے کچھ حصوں پر مشتمل ہے۔" اس سے پہلے مجرم سموٹریچ نے بھی اسی طرح کے بیانات دیے تھے اور فلسطین کے آس پاس کے عرب ممالک کے کچھ حصوں کو ضم کر لیا تھا، جن میں اردن بھی شامل ہے۔ اسی تناظر میں اسلام اور مسلمانوں کے پہلے دشمن امریکی صدر ٹرمپ نے اسے توسیع کے لیے گرین لائٹ دیتے ہوئے کہا کہ "اسرائیل ان بڑے زمینی بلاکس کے مقابلے میں ایک چھوٹا سا علاقہ ہے، اور میں نے سوچا کہ کیا وہ مزید زمین حاصل کر سکتا ہے کیونکہ یہ واقعی بہت چھوٹا ہے۔"

یہ بیان کیان یہود کی جانب سے غزہ کی پٹی پر قبضہ کرنے کے اپنے ارادے کے اعلان کے بعد آیا ہے، کنیست کی جانب سے مغربی کنارے کو ضم کرنے اور بستیوں کی تعمیر میں توسیع کرنے کے اعلان کے بعد، اس طرح عملی طور پر دو ریاستی حل کا خاتمہ ہو گیا ہے۔ اسی طرح سموٹریچ کا آج "E1" کے علاقے میں بڑے پیمانے پر آباد کاری کے منصوبے کے بارے میں بیان اور فلسطینی ریاست کے قیام کو روکنے کے بارے میں ان کے بیانات ہیں، جو فلسطینی ریاست کے کسی بھی امکان کو ختم کر دیتے ہیں۔

لہذا یہ بیانات جنگ کے اعلان کے مترادف ہیں، اور یہ مسخ شدہ وجود اس کی جرات نہ کرتا اگر اس کے رہنماؤں کو کوئی ایسا ملتا جو انہیں سکھاتا اور ان کی تکبر کو ختم کرتا اور ان کے جرائم کو روکتا جو ان کے وجود کے قیام کے بعد سے اور نوآبادیاتی مغرب کی مدد اور مسلمان حکمرانوں کی غداری سے جاری ہیں۔

ان بیانات کی ضرورت نہیں رہی جو اس کے سیاسی وژن کو واضح کرتے ہیں جو دوپہر کے سورج سے زیادہ واضح ہو گیا ہے، اور جو کچھ فلسطین میں کیان یہود کے حملوں اور فلسطین کے آس پاس کے مسلم ممالک یعنی اردن، مصر اور شام کے حصوں پر قبضہ کرنے کی دھمکیوں اور اس کے مجرم رہنماؤں کے بیانات سے براہ راست نشریات کے ذریعے ہو رہا ہے، وہ ایک سنگین خطرہ ہے جسے ایسے بے معنی دعووں کے طور پر نہیں لیا جانا چاہیے جو اس کی حکومت میں موجود انتہا پسندوں کی جانب سے اپنائے گئے ہیں اور اس کی بحرانی صورتحال کی عکاسی کرتے ہیں، جیسا کہ اردنی وزارت خارجہ کے بیان میں آیا ہے، جس نے ہمیشہ کی طرح ان بیانات کی مذمت کرنے پر اکتفا کیا، جیسا کہ قطر، مصر اور سعودی عرب جیسے کچھ عرب ممالک نے کیا۔

کیان یہود کی دھمکیاں، بلکہ غزہ میں اس کی جانب سے کیے جانے والے نسل کشی کے جرائم اور مغربی کنارے کو ضم کرنا اور توسیع کے اس کے ارادے، اردن، مصر، سعودی عرب، شام اور لبنان کے حکمرانوں کے لیے ہیں، جیسا کہ یہ ان ممالک کے عوام کے لیے بھی ہیں۔ جہاں تک حکمرانوں کا تعلق ہے، تو امت نے ان کے انتہائی ردعمل کو جان لیا ہے جو کہ مذمت، انکار اور بین الاقوامی نظام سے اپیل کرنا اور خطے کے لیے امریکی سودوں کے ساتھ ہم آہنگ ہونا ہے، اس کے باوجود کہ امریکہ اور یورپ فلسطینی عوام کے خلاف جنگ میں کیان یہود میں شریک ہیں، اور ان کے پاس ان کی اطاعت کرنے کے سوا کوئی چارہ نہیں ہے، اور وہ یہود کی اجازت کے بغیر غزہ میں کسی بچے کو پانی کا ایک گھونٹ پلانے سے بھی قاصر ہیں۔

جہاں تک عوام کا تعلق ہے، وہ خطرے اور یہود کی دھمکیوں کو حقیقی محسوس کرتے ہیں، نہ کہ اردنی اور عرب وزارت خارجہ کے دعوے کے مطابق بے معنی خیالات، ان کا حقیقی اور عملی جواب دینے سے دستبردار ہونے کے لیے، اور وہ غزہ میں اس وجود کی وحشیانہ حقیقت کو دیکھتے ہیں، اس لیے ان عوام کے لیے جائز نہیں ہے، خاص طور پر ان میں موجود طاقت اور حفاظت والے، اور خاص طور پر فوجوں کے لیے کہ کیان یہود کی دھمکیوں کا جواب دینے میں ان کا کوئی کردار نہ ہو، فوجوں میں اصل یہ ہے جیسا کہ ان کے چیف آف اسٹاف دعویٰ کرتے ہیں کہ وہ اپنے ممالک کی خودمختاری کے تحفظ کے لیے ہیں، خاص طور پر جب وہ اپنے حکمرانوں کو اپنے دشمنوں کے ساتھ سازش کرتے ہوئے دیکھتے ہیں جو ان کے ممالک پر قبضہ کرنے کی دھمکی دے رہے ہیں، بلکہ انہیں 22 ماہ پہلے غزہ میں اپنے بھائیوں کی مدد کرنی چاہیے تھی، مسلمان لوگوں کے علاوہ ایک قوم ہیں، انہیں نہ تو سرحدیں تقسیم کرتی ہیں اور نہ ہی متعدد حکمران۔

کیان یہود کی دھمکیوں کے جواب میں تحریکوں اور قبائل کے عوامی خطابات، جب تک ان کے خطابات کی بازگشت رہے گی تب تک قائم رہیں گے، پھر جلد ہی غائب ہو جائیں گے، خاص طور پر جب وہ وزارت خارجہ کے کھوکھلے مذمتی ردعمل اور نظام کی حمایت کے ساتھ یکساں ہو جائیں، اگر نظام کو عملی اقدام کرنے سے نہ روکا جائے جو دشمن کا اس کے گھر میں انتظار نہ کرے بلکہ وہ خود اس پر اور اس کے اور ان کے درمیان حائل ہونے والوں پر حملہ کرنے کے لیے حرکت میں آئے، اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور اگر تمہیں کسی قوم سے خیانت کا اندیشہ ہو تو ان کا عہد ان پر برابری کی بنیاد پر پھینک دو، بیشک اللہ خیانت کرنے والوں کو پسند نہیں کرتا﴾ اور کم از کم وہ جو دعویٰ کرتا ہے کہ وہ کیان یہود اور اس کی دھمکیوں کے لیے تاک میں ہے وہ نظام کو وادی عربہ کے غدارانہ معاہدے کو منسوخ کرنے اور اس کے ساتھ تمام تعلقات اور معاہدوں کو منقطع کرنے پر مجبور کرے، بصورت دیگر یہ اللہ، اس کے رسول اور مسلمانوں کے ساتھ غداری ہوگی، اس کے باوجود مسلمانوں کے مسائل کا حل نبوت کے طریقے پر اپنی اسلامی ریاست کا قیام ہے، نہ صرف اسلامی زندگی کو دوبارہ شروع کرنے کے لیے بلکہ نوآبادیات اور ان کے حامیوں کو ختم کرنے کے لیے بھی۔

﴿اے ایمان والو، اپنے سوا کسی کو اپنا راز دار نہ بناؤ، وہ تمہیں گمراہ کرنے میں کوئی کسر نہیں چھوڑیں گے، وہ چاہتے ہیں کہ تم مصیبت میں پڑو، ان کے منہ سے دشمنی ظاہر ہو چکی ہے اور جو کچھ ان کے سینوں میں چھپا ہے وہ اس سے بھی بڑا ہے، ہم نے تمہارے لیے نشانیاں واضح کر دی ہیں اگر تم عقل رکھتے ہو۔

حزب التحریر کا میڈیا آفس

اردن کی ریاست میں

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

الرادار شعار

2025-08-14

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

بقلم الاستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

شمالی ریاست کے شہر کریمہ میں بنیادی اسکولوں کے طلباء نے گذشتہ ہفتے کئی مہینوں سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاجی دھرنا دیا، جو شدید گرمی کے موسم میں ہوا۔ اس کے نتیجے میں سوڈان کے شمالی مروئی کی مقامی حکومت میں کریمہ میں جنرل انٹیلی جنس سروس نے پیر کے روز اساتذہ کو طلب کیا کیونکہ انہوں نے علاقے میں تقریبا 5 ماہ سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاج میں حصہ لیا تھا۔ عبید اللہ حماد اسکول کی پرنسپل عائشہ عوض نے سوڈان ٹریبیون کو بتایا کہ "جنرل انٹیلی جنس سروس نے اسے اور 6 دیگر اساتذہ کو طلب کیا" اور انہوں نے مزید کہا کہ کریمہ یونٹ میں محکمہ تعلیم نے اسے اور اسکول کی وکیل مشاعر محمد علی کو یونٹ سے دور دوسرے اسکولوں میں منتقل کرنے کا فیصلہ جاری کیا ہے، کیونکہ انہوں نے اس پرامن دھرنے میں حصہ لیا تھا۔ انہوں نے وضاحت کی کہ جس اسکول میں اسے اور اسکول کی وکیل کو منتقل کیا گیا ہے وہاں پہنچنے کے لیے روزانہ 5 ہزار سفری خرچ کی ضرورت ہے، جبکہ ان کی ماہانہ تنخواہ 140 ہزار ہے۔ (سوڈان ٹریبیون، 11/08/2025)

تبصرہ:


جو پرامن احتجاج کرتا ہے اور احترام کے ساتھ ذمہ دار کے دفتر کے سامنے کھڑا ہوتا ہے، بینرز اٹھاتا ہے، اور باعزت زندگی کے آسان ترین لوازمات کا مطالبہ کرتا ہے، اسے سلامتی کے لیے خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے اسے طلب کیا جاتا ہے، اس سے تفتیش کی جاتی ہے، اور اسے ایسی سزا دی جاتی ہے جس کی وہ تاب نہیں لا سکتا، لیکن جو ہتھیار اٹھاتا ہے اور بیرون ملک کے ساتھ سازش کرتا ہے، قتل کرتا ہے اور حرمتوں کی پامالی کرتا ہے، اور یہ دعوی کرتا ہے کہ وہ پسماندگی کو ختم کرنا چاہتا ہے، اس مجرم کو عزت دی جاتی ہے، اسے وزیر بنایا جاتا ہے، اور اسے اقتدار اور دولت میں حصہ دیا جاتا ہے! کیا تم میں کوئی سمجھدار آدمی نہیں ہے؟ تمہیں کیا ہوگیا ہے، تم کیسے فیصلہ کرتے ہو؟ یہ توازن میں کیسی خرابی ہے، اور یہ انصاف کے کیسے معیار ہیں جو یہ لوگ اپناتے ہیں جو زمانے کی غفلت میں حکومت کی کرسیوں پر بیٹھے ہیں؟


ان لوگوں کا حکومت سے کوئی تعلق نہیں ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ ہر چیخ ان کے خلاف ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ رعایا کو ڈرانا ان کی حکومت کو جاری رکھنے کا بہترین طریقہ ہے!


سوڈان انگریزی فوج کے انخلاء کے بعد سے ایک ہی نظام کے تحت حکومت کر رہا ہے، جس کے دو رخ ہیں، نظام سرمایہ داری ہے، اور دو رخ جمہوریت اور آمریت ہیں، اور دونوں رخ اسلام تک نہیں پہنچے ہیں، جو تمام رعایا کے لیے جائز قرار دیتا ہے؛ مسلمان اور کافر، بری دیکھ بھال کی شکایت کرنے کے لیے، بلکہ کافر کے لیے جائز قرار دیتا ہے کہ وہ اسلام کے احکام کے برے نفاذ کی شکایت کرے، اور رعایا پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے اس کی کوتاہی پر حساب لے، جیسا کہ ان پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے حساب لینے کے لیے اسلام کی بنیاد پر جماعتیں قائم کریں، تو یہ متنفذ لوگ کہاں ہیں، جو رعایا کے معاملات کو ان جاسوسوں کی ذہنیت سے چلاتے ہیں جو لوگوں سے دشمنی کرتے ہیں، فاروق رضی اللہ عنہ کے اس قول سے: (اللہ اس پر رحم کرے جس نے مجھے میرے عیوب کا تحفہ دیا)؟


اور میں مسلمانوں کے خلیفہ معاویہ کا قصہ ختم کرتا ہوں تاکہ ان جیسے لوگوں کے لیے جو اساتذہ کو ان کی شکایات پر سزا دیتے ہیں، مسلمانوں کا خلیفہ اپنی رعایا کو کیسے دیکھتا ہے اور وہ ان کو کیسے مرد بنانا چاہتا ہے، کیونکہ معاشرے کی طاقت ریاست کی طاقت ہے، اور اس کی کمزوری اور خوف ریاست کی کمزوری ہے اگر وہ جانتے ہوں؛


ایک آدمی جس کا نام جاریہ بن قدامہ السعدی تھا، ایک دن معاویہ کے پاس آیا، جو اس وقت امیر المومنین تھے، اور معاویہ کے پاس قیصر روم کے تین وزیر تھے، تو معاویہ نے ان سے کہا: "کیا آپ علی کے ساتھ ان کے ہر موقف میں ساعی نہیں تھے؟" تو جاریہ نے کہا: "علی کو چھوڑو، اللہ ان کے چہرے کو عزت دے، ہم نے علی سے اس وقت سے نفرت نہیں کی جب سے ہم نے ان سے محبت کی ہے، اور نہ ہی ہم نے ان کے ساتھ اس وقت سے دھوکہ کیا ہے جب سے ہم نے ان کو نصیحت کی ہے۔" تو معاویہ نے ان سے کہا: "تم پر افسوس ہو اے جاریہ، تمہارے گھر والوں پر تم کتنے آسان تھے جب انہوں نے تمہیں جاریہ کا نام دیا..." تو جاریہ نے ان کو جواب دیا: "تم اپنے گھر والوں پر کتنے آسان ہو جنہوں نے تمہیں معاویہ کا نام دیا، اور وہ کتی ہے جو جفتی ہوئی اور چیخی، تو کتوں نے چیخنا شروع کر دیا۔" تو معاویہ چیخے: "خاموش ہو جاؤ تمہاری ماں نہ ہو۔" تو جاریہ نے جواب دیا: "بلکہ تم خاموش ہو جاؤ اے معاویہ میری ماں نے مجھے ان تلواروں کے لیے جنا ہے جن سے ہم نے تمہارا استقبال کیا تھا، اور ہم نے تمہیں سننے اور اطاعت کرنے کی بات دی ہے تاکہ تم ہمارے درمیان اس چیز سے فیصلہ کرو جو اللہ نے نازل کی ہے، تو اگر تم وفا کرو گے تو ہم تمہارے ساتھ وفا کریں گے، اور اگر تم منہ پھیرو گے تو ہم نے سخت گیر مردوں کو چھوڑ دیا ہے، اور پھیلی ہوئی زرہوں کو چھوڑ دیا ہے، وہ تمہیں چھوڑنے والے نہیں ہیں کہ تم ان پر سختی کرو یا ان کو تکلیف پہنچاؤ۔" تو معاویہ ان پر چیخے: "اللہ تم جیسے لوگوں کو زیادہ نہ کرے۔" تو جاریہ نے کہا: "اے شخص، معروف بات کہو، اور ہماری رعایت کرو، کیونکہ بدترین چرواہا توڑنے والا ہے۔" پھر وہ غصے میں اجازت لیے بغیر نکل گئے۔


تو تینوں وزراء معاویہ کی طرف متوجہ ہوئے، تو ان میں سے ایک نے کہا: "ہمارا قیصر اپنی رعایا میں سے کسی سے اس طرح مخاطب نہیں ہوتا کہ وہ سجدہ ریز نہ ہو، اور اپنی پیشانی کو اپنے تخت کے پایوں کے پاس نہ رکھے، اور اگر اس کے بڑے خاص شخص کی آواز بلند ہو جائے، یا اس کی قرابت لازم ہو جائے، تو اس کی سزا یہ ہوگی کہ اس کے اعضاء کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا جائے یا جلا دیا جائے، تو یہ دیہاتی اپنی سخت سلوک کے ساتھ کیسے آیا ہے، اور وہ آپ کو دھمکی دے رہا ہے، اور گویا اس کا سر آپ کے سر سے ہے؟" تو معاویہ مسکرائے، پھر کہا: "میں ایسے مردوں پر حکومت کرتا ہوں جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے، اور میری قوم کے سب لوگ اس دیہاتی کی طرح ہیں، ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو اللہ کے سوا کسی کو سجدہ کرے، اور ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو ظلم پر خاموش رہے، اور مجھے کسی پر کوئی فضیلت نہیں ہے مگر تقویٰ کے ساتھ، اور میں نے اس شخص کو اپنی زبان سے تکلیف دی ہے، تو اس نے مجھ سے انتقام لیا، اور میں ہی ابتدا کرنے والا تھا، اور ابتدا کرنے والا ظالم ہے۔" تو روم کے سب سے بڑے وزیر رونے لگے یہاں تک کہ ان کی داڑھی تر ہو گئی، تو معاویہ نے ان سے ان کے رونے کی وجہ پوچھی، تو انہوں نے کہا: "ہم آج سے پہلے خود کو آپ کے مقابلے میں مضبوط اور طاقتور سمجھتے تھے، لیکن جب میں نے اس مجلس میں جو کچھ دیکھا ہے، تو میں ڈرنے لگا ہوں کہ آپ کسی دن ہمارے ملک کے دارالحکومت پر اپنا تسلط پھیلا دیں گے..."


اور وہ دن واقعی آیا، تو بیزنطینی سلطنت مردوں کے حملوں کے نیچے گر گئی، گویا وہ مکڑی کا گھر تھی۔ تو کیا مسلمان مرد بن کر واپس آئیں گے، جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے؟


یقینا ہمارا کل دیکھنے والے کے لیے قریب ہے، جب اسلام کی حکومت واپس آئے گی تو زندگی الٹ جائے گی، اور زمین اپنے رب کے نور سے روشن ہو جائے گی نبوت کے طریقے پر خلافت راشدہ کے ساتھ۔

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار