خبر وتعليق   رسالة صدقٍ إلى الرئيس المخلوع
July 08, 2013

خبر وتعليق رسالة صدقٍ إلى الرئيس المخلوع


الخبر:


قال الدكتور جهاد الحداد، المتحدث باسم الإخوان المسلمين، إنه تم وضع الدكتور محمد مرسي (الرئيس المعزول)، والدكتور عصام الحداد، مساعد مرسي لشئون العلاقات الخارجية، وأعضاء الفريق الرئاسي، تحت الإقامة الجبرية في نادي الحرس الجمهوري مساء الأربعاء. (المصري اليوم 4-7-2013م).

التعليق:


هل أدركت يا دكتور مرسي أن الديمقراطية التي تغنيت بأنك تريد إرساء قواعدها في مصر الثورة لا تسعفك ولا تحميك وأن المحمي بها عريان، وأن ريح حركة شعبية أو شبه شعبية أذهبتها، وأن هناك أياديَ ظاهرة وخفية تحركها، لها مصلحة خاصة في الانقلاب على هذه الديمقراطية المزعومة؟ ألم يكن أولى بك ألا تقيم لها وزنا؟ فقد سقطت في أم ديارها وبان عوارها، ولكنك أردت أن تنفخ فيها روحا لم تكن بها في يوم من الأيام، فهي ولدت عرجاء مشوهة لا روح فيها ولا حياة.


وهل تظن يا دكتور أن البرادعي أو صباحي أو موسى أو غيرهم من رموز المعارضة الساقطة كان يمكنهم أن يشحنوا الشارع ضدك لو أنك أعليت أمر الشريعة حقا لا ادعاءً؟ ووضعت دستور البلاد منبثقا من العقيدة الإسلامية؟ ولم تكتفِ بمجرد مادة فيه لا تسمن ولا تغني من جوع، تجعل من "مبادئ" - وليس أحكام - الشريعة مصدرا "رئيسيا" - وليس وحيدا - للتشريع؟ فوالله الذي لا إله إلا هو، لو فعلت ذلك حقا، ما كان يجرؤ أحد منهم حينها أن يرفع عقيرته! ويقول لا نريد الإسلام، ولكانت الأمة لفظتهم لفظ النواة. ولكنك وإياهم لجأتم واحتكمتم إلى الديمقراطية الفاسدة التي هي أس البلاء ومكمن الداء. فأنت وإياهم تقفون على أرضية واحدة، وهي أرضية مهترئة لا تصمد أمام أي ريح بسيطة فضلا عن الأعاصير.


أيها الرئيس المعزول!


لقد كان أمامك الإسلام العظيم، وكان بإمكانك أن تأخذه، بل كان واجباً عليك أن تأخذه لتبني به صرحا عظيما، يستظل به كل ضائع وخائف وابن سبيل، وتقيم به نظاما يطعم كل جائع وفقير ومسكين، ويؤوي كل طريد وشريد، وكل أرملة ويتيم وأسير، وبه يقطع دابر كل عدو لئيم، ومجرم حقير وقاطع طريق. فأي خير قد ضيعت، وأي ثروة قد أهدرت، بأن منعت كل هذا الخير العميم الذي كان سينال هؤلاء العيلة منه نصيب كبير، بل كان سينالك أنت أجر عظيم في الدنيا والآخرة. لقد أعرضت عن شرع الله ونحيته جانبا - أيا كانت حجتك في ذلك - فكان في ذلك الخزي المبين. والله سبحانه وتعالى يقول:" قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللَهِ نُورٌ وَكِتَـابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي‌ بِهِ اللَهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم‌ مِّنَ الظُّلُمَـاتِ إلَی‌النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إلَی‌ صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ"{المائدة 16}. فيا دكتور مرسي، ألم يكن الأجدر بك أن تتبع النور الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، ليهدي الله به من اتبع رضوانه سبل السلام، ولتَخرج ولنَخرج معك، ولتُخرج الأمة الإسلامية جميعها من ظلمات حكم الطاغوت إلى نور حكم الإسلام في دولته دولة الخلافة، بل ولتخرج البشرية جمعاء من ظُلمات الرأسمالية العفنة، فيهتدوا إلى صراط مستقيم بإذن ربهم.


أتدري يا دكتور كم كنت مقصرا في جنب الله، رغم صلاتك وصومك وتصدقك، بل ورغم تأديتك لجميع النوافل، ما دمت نحَّيت شرع الله جانبا، ولو إلى حين...؟ لقد كنت على خطر عظيم أنت عنه غافل. لقد كنت على رأس دولة تحكم بغير ما أنزل الله!!


أفكنت راضيا بأن تكون واحدا من ثلاثة وصفهم الحق سبحانه وتعالى في كتابه الحكيم فقال:"وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ"{المائدة 44} "الظالمون" "الفاسقون"، ونحن ما أردناك أن تكون واحدا من هؤلاء، بل أردناك أن تكون في مقعد صدق عند مليك مقتدر، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، أردناك أن تكون من السبعة التي يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله، أردناك أن تكون ذلك الحاكم العادل الذي ذكره رسول الله من هؤلاء السبعة. ولكنك لم تستطع... ولم تحاول أن تنال هذا المقام الرفيع والمنزلة العظيمة عند الله، فتركت هذا الخير العميم الذي منّ الله به على الأمة، وكان الأولى بك أن تتخلى عن بُعدك عن تطبيق شرع الله، وتلفظ هذا النظام الجمهوري العلماني الكافر الذي ما أنزل الله به من سلطان لفظ النواة، وتجعل بديلا عنه نظام الحكم الذي ارتضاه رب العالمين للمسلمين وهو نظام الخلافة. ولكنك تمسكت بنظام الطاغوت هذا ودافعت عنه حتى آخر لحظة، وحتى بعد علمك أنهم انقلبوا عليك وعلى ديمقراطيتهم، وضربوا بها وبما أسميته "الشرعية" عرض الحائط، وكان الأولى بك أن تعد لهذه اللحظة عدتها، لا أن تنتظر حتى يرموا بك بعيدا عن أي سلطة أو مركز قوة.


يا دكتور مرسي! لقد تركت النظام الذي ثار عليه الناس وأرادوا أن يكنسوه كنسًا تركته باقياً كما هو فانقلب عليك. ألم تسمع وعد الله سبحانه وتعالى للمؤمنين الذين يعملون الصالحات، بالاستخلاف والنصر والتمكين، قال تعالى:"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ "{النور55}.


ألم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وأنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر قالوا فما تأمرنا قال فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم" {مسلم}. لتعلم أن الخلافة هي نظام الحكم الذي يجب أن يطبقه المسلمون. ألم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً" {رواه مسلم} لتعلم أن من مات وليس على الناس إمام أي خليفة يستحق البيعة، كانت ميتته على معصية عظيمة، فأنقذ نفسك من هذه الميتة وأنقذ معها نفوساً كثيرة من أبناء هذه الأمة بإقامة هذا الفرض العظيم.


أتدري يا دكتور لماذا كان هناك سخط عظيم عليك من عدد كبير من أبناء الشعب المصري؟ ذلك لأنك حاولت إرضاء أناسٍ بسخط الله، أردت أن ترضي الجميع، حاولت أن ترضي "الإسلاميين"، فقلت لهم سأطبق الشرع آجلا وليس عاجلا، كما حاولت إرضاء العلمانيين واليساريين ومن دار مدارهم، فقلت لهم سأحترم الديمقراطية، ولا معقب لإرادة الشعب، ثم حاولت إرضاء أمريكا والغرب وإسرائيل فقلت لهم سأحترم الاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية السلام، فانطبق عليك في الأولى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً ...." وفي الثانية قول رسول الله صلى الله عليه وسلم" :من أرضى الله بسخط الناس، كفاه الله الناس، ومن أسخط الله برضى الناس، وكله الله إلى الناس" {ابن حبان}،.وفي الثالثة قول الحق سبحانه وتعالى: "وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ". {البقرة 120}.


فلو كنت أرضيت الله، فوضعت شريعته سبحانه وتعالى موضع التطبيق، ولو أغضبت بذلك حفنة العلمانيين الذين لا يرضون إلا بما يَرضى به أعداء الأمة، لكفاك الله شرهم، ولنصرك عليهم. ولا تظنن الله مخلفَ وعدِه رسلَه، ألم يقل الحق سبحانه وتعالى:" إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ" {غافر 51}، ولكنك حسبت لأمريكا ألف حساب، فباعتك وتخلت عنك بأسرع مما تخلت عن عميلها الكبير مبارك، وبنيت بيتا من خيوطها، ولم تعلم أن أوهن البيوت لبيت العنكبوت، قال تعالى: "مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" {العنكبوت 41}. فلو كنت استقويت بالله أولا لقواك، ثم بالأمة الإسلامية ثانية لقوتك، والتفت حولك ودافعت عنك.


ولو أنك خضت صراعا من أجل تمكين الإسلام، لا تمكين لجماعة، لَمُكِّنت فعلا، وشتان بين تمكين الإسلام وتمكين فصيل سياسي معين يستدعي الإسلام أحيانا، ويدير له ظهره أحيانا.


ولو أنك لم تكتف بنصف الثورة، وتوقفت عن ترسيخ مؤسسات النظام السابق، وحاولت أن تصل بالثورة إلى مداها الحقيقي الذي تصل إليه الثورات الحقيقية، فتخلع النظام الفاسد من جذوره، لربما استطعت بجهد بسيط أن تمنع تلك الردة عليك من قبل تلك المؤسسات التي ما اطمأنت لك يوما.


ولو أنك انعتقت من حبل المؤسسات والاتفاقيات الدولية التي لففت عنقك بها منذ اليوم الأول لتوليك الرئاسة، فأخذت تركض وراء صندوق النقد الدولي علَّه يرضى عنك وعن اقتصاد جمهوريتك المهترئة، وأخذت تؤكد في أكثر من مكان ولأكثر من مرة احترامك لاتفاقية الخيانة، اتفاقية كامب ديفيد التي فصلت مصر عن محيطها، لكانت حركتك اليوم مدعومة من جميع الناس، فهم لم يثوروا على المخلوع لأنه كان طاغية متجبراً فاسداً فحسب، بل أيضاً لأنه أسلم البلاد والعباد لأمريكا ومؤسساتها الدولية، وإذا بك تبدأ من حيث انتهى المخلوع...


إنها نصيحة مخلصة من القلب وإن كانت مرة عليك وعلى من كان يهتف باسمك في ميدان رابعة وهو يظن أنه ينصر الإسلام، نقولها لك ولكل من يريد نصرة الإسلام: ارجعوا إلى الله واركنوا له وحده! ولا تركنوا إلى الذين ظلموا سواء الغرب الكافر أو أذنابه في بلادنا، واعملوا بجد لإقامة خلافة على منهاج النبوة، بحمل هذه الفكرة إلى الناس بكل ما أوتيتم من قوة، وتبيان فرضيتها عليهم، وأن الله سبحانه لن يرضى عنهم إلا بالخلافة، حتى تصبح مطلباً عاماً لهم، رأياً عاماً منبثقاً عن وعي عامٍ. وكذلك تعملوا على نشرها بين الجنود والضباط، الذين هم أبناء الأمة وأهل النصرة، فتنتشر في ربوع الجيش المصري لتصبح مطلباً لهم كذلك، فيلتف الجيش حول مطلب الأمة ويحميها وينصرها في ذلك، بدل أن يلتف عليها كما حدث الآن...، ولا تقبلوا بالحكم مشروطاً وبالسلطان منقوصاً، بل اصبروا كما صبر صلى الله عليه وسلم، واستمروا في حمل الدعوة لتثبيت الرأي العام على الحق، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أذن له الله بالسلطان كاملاً في المدينة بعد أن أوجد الرأي العام على الإسلام هناك، فأقام دولته على أساس واحد لا غير، هو أن السيادة للشرع وحده، فبهذا النهج نصره الله وبهذا النهج انتصر...


فإلى هذا النهج ندعوكم أيها المسلمون!

شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

More from خبریں

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں، جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

پریس ریلیز

"عظیم اسرائیل" کے بارے میں نیتن یاہو کے بیانات جنگ کا اعلان ہیں

جن کے ساتھ معاہدے منسوخ ہو جاتے ہیں، فوجیں چل پڑتی ہیں، اور اس کے علاوہ جو کچھ بھی ہے وہ غداری ہے۔

یہ ہے جنگی مجرم نیتن یاہو جو اسے واضح طور پر اور بغیر کسی ایسی تاویل کے اعلان کر رہا ہے جو عرب حکمرانوں اور ان کے ترجمانوں کو فائدہ پہنچائے۔ عبرانی چینل i24 کے ساتھ ایک انٹرویو میں اس نے کہا: "میں نسلوں کے مشن پر ہوں اور میرے پاس تاریخی اور روحانی مینڈیٹ ہے۔ میں عظیم اسرائیل کے وژن پر پختہ یقین رکھتا ہوں، یعنی وہ جو تاریخی فلسطین اور اردن اور مصر کے کچھ حصوں پر مشتمل ہے۔" اس سے پہلے مجرم سموٹریچ نے بھی اسی طرح کے بیانات دیے تھے اور فلسطین کے آس پاس کے عرب ممالک کے کچھ حصوں کو ضم کر لیا تھا، جن میں اردن بھی شامل ہے۔ اسی تناظر میں اسلام اور مسلمانوں کے پہلے دشمن امریکی صدر ٹرمپ نے اسے توسیع کے لیے گرین لائٹ دیتے ہوئے کہا کہ "اسرائیل ان بڑے زمینی بلاکس کے مقابلے میں ایک چھوٹا سا علاقہ ہے، اور میں نے سوچا کہ کیا وہ مزید زمین حاصل کر سکتا ہے کیونکہ یہ واقعی بہت چھوٹا ہے۔"

یہ بیان کیان یہود کی جانب سے غزہ کی پٹی پر قبضہ کرنے کے اپنے ارادے کے اعلان کے بعد آیا ہے، کنیست کی جانب سے مغربی کنارے کو ضم کرنے اور بستیوں کی تعمیر میں توسیع کرنے کے اعلان کے بعد، اس طرح عملی طور پر دو ریاستی حل کا خاتمہ ہو گیا ہے۔ اسی طرح سموٹریچ کا آج "E1" کے علاقے میں بڑے پیمانے پر آباد کاری کے منصوبے کے بارے میں بیان اور فلسطینی ریاست کے قیام کو روکنے کے بارے میں ان کے بیانات ہیں، جو فلسطینی ریاست کے کسی بھی امکان کو ختم کر دیتے ہیں۔

لہذا یہ بیانات جنگ کے اعلان کے مترادف ہیں، اور یہ مسخ شدہ وجود اس کی جرات نہ کرتا اگر اس کے رہنماؤں کو کوئی ایسا ملتا جو انہیں سکھاتا اور ان کی تکبر کو ختم کرتا اور ان کے جرائم کو روکتا جو ان کے وجود کے قیام کے بعد سے اور نوآبادیاتی مغرب کی مدد اور مسلمان حکمرانوں کی غداری سے جاری ہیں۔

ان بیانات کی ضرورت نہیں رہی جو اس کے سیاسی وژن کو واضح کرتے ہیں جو دوپہر کے سورج سے زیادہ واضح ہو گیا ہے، اور جو کچھ فلسطین میں کیان یہود کے حملوں اور فلسطین کے آس پاس کے مسلم ممالک یعنی اردن، مصر اور شام کے حصوں پر قبضہ کرنے کی دھمکیوں اور اس کے مجرم رہنماؤں کے بیانات سے براہ راست نشریات کے ذریعے ہو رہا ہے، وہ ایک سنگین خطرہ ہے جسے ایسے بے معنی دعووں کے طور پر نہیں لیا جانا چاہیے جو اس کی حکومت میں موجود انتہا پسندوں کی جانب سے اپنائے گئے ہیں اور اس کی بحرانی صورتحال کی عکاسی کرتے ہیں، جیسا کہ اردنی وزارت خارجہ کے بیان میں آیا ہے، جس نے ہمیشہ کی طرح ان بیانات کی مذمت کرنے پر اکتفا کیا، جیسا کہ قطر، مصر اور سعودی عرب جیسے کچھ عرب ممالک نے کیا۔

کیان یہود کی دھمکیاں، بلکہ غزہ میں اس کی جانب سے کیے جانے والے نسل کشی کے جرائم اور مغربی کنارے کو ضم کرنا اور توسیع کے اس کے ارادے، اردن، مصر، سعودی عرب، شام اور لبنان کے حکمرانوں کے لیے ہیں، جیسا کہ یہ ان ممالک کے عوام کے لیے بھی ہیں۔ جہاں تک حکمرانوں کا تعلق ہے، تو امت نے ان کے انتہائی ردعمل کو جان لیا ہے جو کہ مذمت، انکار اور بین الاقوامی نظام سے اپیل کرنا اور خطے کے لیے امریکی سودوں کے ساتھ ہم آہنگ ہونا ہے، اس کے باوجود کہ امریکہ اور یورپ فلسطینی عوام کے خلاف جنگ میں کیان یہود میں شریک ہیں، اور ان کے پاس ان کی اطاعت کرنے کے سوا کوئی چارہ نہیں ہے، اور وہ یہود کی اجازت کے بغیر غزہ میں کسی بچے کو پانی کا ایک گھونٹ پلانے سے بھی قاصر ہیں۔

جہاں تک عوام کا تعلق ہے، وہ خطرے اور یہود کی دھمکیوں کو حقیقی محسوس کرتے ہیں، نہ کہ اردنی اور عرب وزارت خارجہ کے دعوے کے مطابق بے معنی خیالات، ان کا حقیقی اور عملی جواب دینے سے دستبردار ہونے کے لیے، اور وہ غزہ میں اس وجود کی وحشیانہ حقیقت کو دیکھتے ہیں، اس لیے ان عوام کے لیے جائز نہیں ہے، خاص طور پر ان میں موجود طاقت اور حفاظت والے، اور خاص طور پر فوجوں کے لیے کہ کیان یہود کی دھمکیوں کا جواب دینے میں ان کا کوئی کردار نہ ہو، فوجوں میں اصل یہ ہے جیسا کہ ان کے چیف آف اسٹاف دعویٰ کرتے ہیں کہ وہ اپنے ممالک کی خودمختاری کے تحفظ کے لیے ہیں، خاص طور پر جب وہ اپنے حکمرانوں کو اپنے دشمنوں کے ساتھ سازش کرتے ہوئے دیکھتے ہیں جو ان کے ممالک پر قبضہ کرنے کی دھمکی دے رہے ہیں، بلکہ انہیں 22 ماہ پہلے غزہ میں اپنے بھائیوں کی مدد کرنی چاہیے تھی، مسلمان لوگوں کے علاوہ ایک قوم ہیں، انہیں نہ تو سرحدیں تقسیم کرتی ہیں اور نہ ہی متعدد حکمران۔

کیان یہود کی دھمکیوں کے جواب میں تحریکوں اور قبائل کے عوامی خطابات، جب تک ان کے خطابات کی بازگشت رہے گی تب تک قائم رہیں گے، پھر جلد ہی غائب ہو جائیں گے، خاص طور پر جب وہ وزارت خارجہ کے کھوکھلے مذمتی ردعمل اور نظام کی حمایت کے ساتھ یکساں ہو جائیں، اگر نظام کو عملی اقدام کرنے سے نہ روکا جائے جو دشمن کا اس کے گھر میں انتظار نہ کرے بلکہ وہ خود اس پر اور اس کے اور ان کے درمیان حائل ہونے والوں پر حملہ کرنے کے لیے حرکت میں آئے، اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور اگر تمہیں کسی قوم سے خیانت کا اندیشہ ہو تو ان کا عہد ان پر برابری کی بنیاد پر پھینک دو، بیشک اللہ خیانت کرنے والوں کو پسند نہیں کرتا﴾ اور کم از کم وہ جو دعویٰ کرتا ہے کہ وہ کیان یہود اور اس کی دھمکیوں کے لیے تاک میں ہے وہ نظام کو وادی عربہ کے غدارانہ معاہدے کو منسوخ کرنے اور اس کے ساتھ تمام تعلقات اور معاہدوں کو منقطع کرنے پر مجبور کرے، بصورت دیگر یہ اللہ، اس کے رسول اور مسلمانوں کے ساتھ غداری ہوگی، اس کے باوجود مسلمانوں کے مسائل کا حل نبوت کے طریقے پر اپنی اسلامی ریاست کا قیام ہے، نہ صرف اسلامی زندگی کو دوبارہ شروع کرنے کے لیے بلکہ نوآبادیات اور ان کے حامیوں کو ختم کرنے کے لیے بھی۔

﴿اے ایمان والو، اپنے سوا کسی کو اپنا راز دار نہ بناؤ، وہ تمہیں گمراہ کرنے میں کوئی کسر نہیں چھوڑیں گے، وہ چاہتے ہیں کہ تم مصیبت میں پڑو، ان کے منہ سے دشمنی ظاہر ہو چکی ہے اور جو کچھ ان کے سینوں میں چھپا ہے وہ اس سے بھی بڑا ہے، ہم نے تمہارے لیے نشانیاں واضح کر دی ہیں اگر تم عقل رکھتے ہو۔

حزب التحریر کا میڈیا آفس

اردن کی ریاست میں

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

الرادار شعار

2025-08-14

الرڈار: جو پرامن احتجاج کرے اسے سزا ملتی ہے اور جو ہتھیار اٹھائے، قتل کرے اور حرمتوں کو پامال کرے اس کے لیے اقتدار اور دولت تقسیم کی جاتی ہے!

بقلم الاستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

شمالی ریاست کے شہر کریمہ میں بنیادی اسکولوں کے طلباء نے گذشتہ ہفتے کئی مہینوں سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاجی دھرنا دیا، جو شدید گرمی کے موسم میں ہوا۔ اس کے نتیجے میں سوڈان کے شمالی مروئی کی مقامی حکومت میں کریمہ میں جنرل انٹیلی جنس سروس نے پیر کے روز اساتذہ کو طلب کیا کیونکہ انہوں نے علاقے میں تقریبا 5 ماہ سے بجلی کی بندش کے خلاف احتجاج میں حصہ لیا تھا۔ عبید اللہ حماد اسکول کی پرنسپل عائشہ عوض نے سوڈان ٹریبیون کو بتایا کہ "جنرل انٹیلی جنس سروس نے اسے اور 6 دیگر اساتذہ کو طلب کیا" اور انہوں نے مزید کہا کہ کریمہ یونٹ میں محکمہ تعلیم نے اسے اور اسکول کی وکیل مشاعر محمد علی کو یونٹ سے دور دوسرے اسکولوں میں منتقل کرنے کا فیصلہ جاری کیا ہے، کیونکہ انہوں نے اس پرامن دھرنے میں حصہ لیا تھا۔ انہوں نے وضاحت کی کہ جس اسکول میں اسے اور اسکول کی وکیل کو منتقل کیا گیا ہے وہاں پہنچنے کے لیے روزانہ 5 ہزار سفری خرچ کی ضرورت ہے، جبکہ ان کی ماہانہ تنخواہ 140 ہزار ہے۔ (سوڈان ٹریبیون، 11/08/2025)

تبصرہ:


جو پرامن احتجاج کرتا ہے اور احترام کے ساتھ ذمہ دار کے دفتر کے سامنے کھڑا ہوتا ہے، بینرز اٹھاتا ہے، اور باعزت زندگی کے آسان ترین لوازمات کا مطالبہ کرتا ہے، اسے سلامتی کے لیے خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے اسے طلب کیا جاتا ہے، اس سے تفتیش کی جاتی ہے، اور اسے ایسی سزا دی جاتی ہے جس کی وہ تاب نہیں لا سکتا، لیکن جو ہتھیار اٹھاتا ہے اور بیرون ملک کے ساتھ سازش کرتا ہے، قتل کرتا ہے اور حرمتوں کی پامالی کرتا ہے، اور یہ دعوی کرتا ہے کہ وہ پسماندگی کو ختم کرنا چاہتا ہے، اس مجرم کو عزت دی جاتی ہے، اسے وزیر بنایا جاتا ہے، اور اسے اقتدار اور دولت میں حصہ دیا جاتا ہے! کیا تم میں کوئی سمجھدار آدمی نہیں ہے؟ تمہیں کیا ہوگیا ہے، تم کیسے فیصلہ کرتے ہو؟ یہ توازن میں کیسی خرابی ہے، اور یہ انصاف کے کیسے معیار ہیں جو یہ لوگ اپناتے ہیں جو زمانے کی غفلت میں حکومت کی کرسیوں پر بیٹھے ہیں؟


ان لوگوں کا حکومت سے کوئی تعلق نہیں ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ ہر چیخ ان کے خلاف ہے، اور وہ سمجھتے ہیں کہ رعایا کو ڈرانا ان کی حکومت کو جاری رکھنے کا بہترین طریقہ ہے!


سوڈان انگریزی فوج کے انخلاء کے بعد سے ایک ہی نظام کے تحت حکومت کر رہا ہے، جس کے دو رخ ہیں، نظام سرمایہ داری ہے، اور دو رخ جمہوریت اور آمریت ہیں، اور دونوں رخ اسلام تک نہیں پہنچے ہیں، جو تمام رعایا کے لیے جائز قرار دیتا ہے؛ مسلمان اور کافر، بری دیکھ بھال کی شکایت کرنے کے لیے، بلکہ کافر کے لیے جائز قرار دیتا ہے کہ وہ اسلام کے احکام کے برے نفاذ کی شکایت کرے، اور رعایا پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے اس کی کوتاہی پر حساب لے، جیسا کہ ان پر لازم ہے کہ وہ حکمران سے حساب لینے کے لیے اسلام کی بنیاد پر جماعتیں قائم کریں، تو یہ متنفذ لوگ کہاں ہیں، جو رعایا کے معاملات کو ان جاسوسوں کی ذہنیت سے چلاتے ہیں جو لوگوں سے دشمنی کرتے ہیں، فاروق رضی اللہ عنہ کے اس قول سے: (اللہ اس پر رحم کرے جس نے مجھے میرے عیوب کا تحفہ دیا)؟


اور میں مسلمانوں کے خلیفہ معاویہ کا قصہ ختم کرتا ہوں تاکہ ان جیسے لوگوں کے لیے جو اساتذہ کو ان کی شکایات پر سزا دیتے ہیں، مسلمانوں کا خلیفہ اپنی رعایا کو کیسے دیکھتا ہے اور وہ ان کو کیسے مرد بنانا چاہتا ہے، کیونکہ معاشرے کی طاقت ریاست کی طاقت ہے، اور اس کی کمزوری اور خوف ریاست کی کمزوری ہے اگر وہ جانتے ہوں؛


ایک آدمی جس کا نام جاریہ بن قدامہ السعدی تھا، ایک دن معاویہ کے پاس آیا، جو اس وقت امیر المومنین تھے، اور معاویہ کے پاس قیصر روم کے تین وزیر تھے، تو معاویہ نے ان سے کہا: "کیا آپ علی کے ساتھ ان کے ہر موقف میں ساعی نہیں تھے؟" تو جاریہ نے کہا: "علی کو چھوڑو، اللہ ان کے چہرے کو عزت دے، ہم نے علی سے اس وقت سے نفرت نہیں کی جب سے ہم نے ان سے محبت کی ہے، اور نہ ہی ہم نے ان کے ساتھ اس وقت سے دھوکہ کیا ہے جب سے ہم نے ان کو نصیحت کی ہے۔" تو معاویہ نے ان سے کہا: "تم پر افسوس ہو اے جاریہ، تمہارے گھر والوں پر تم کتنے آسان تھے جب انہوں نے تمہیں جاریہ کا نام دیا..." تو جاریہ نے ان کو جواب دیا: "تم اپنے گھر والوں پر کتنے آسان ہو جنہوں نے تمہیں معاویہ کا نام دیا، اور وہ کتی ہے جو جفتی ہوئی اور چیخی، تو کتوں نے چیخنا شروع کر دیا۔" تو معاویہ چیخے: "خاموش ہو جاؤ تمہاری ماں نہ ہو۔" تو جاریہ نے جواب دیا: "بلکہ تم خاموش ہو جاؤ اے معاویہ میری ماں نے مجھے ان تلواروں کے لیے جنا ہے جن سے ہم نے تمہارا استقبال کیا تھا، اور ہم نے تمہیں سننے اور اطاعت کرنے کی بات دی ہے تاکہ تم ہمارے درمیان اس چیز سے فیصلہ کرو جو اللہ نے نازل کی ہے، تو اگر تم وفا کرو گے تو ہم تمہارے ساتھ وفا کریں گے، اور اگر تم منہ پھیرو گے تو ہم نے سخت گیر مردوں کو چھوڑ دیا ہے، اور پھیلی ہوئی زرہوں کو چھوڑ دیا ہے، وہ تمہیں چھوڑنے والے نہیں ہیں کہ تم ان پر سختی کرو یا ان کو تکلیف پہنچاؤ۔" تو معاویہ ان پر چیخے: "اللہ تم جیسے لوگوں کو زیادہ نہ کرے۔" تو جاریہ نے کہا: "اے شخص، معروف بات کہو، اور ہماری رعایت کرو، کیونکہ بدترین چرواہا توڑنے والا ہے۔" پھر وہ غصے میں اجازت لیے بغیر نکل گئے۔


تو تینوں وزراء معاویہ کی طرف متوجہ ہوئے، تو ان میں سے ایک نے کہا: "ہمارا قیصر اپنی رعایا میں سے کسی سے اس طرح مخاطب نہیں ہوتا کہ وہ سجدہ ریز نہ ہو، اور اپنی پیشانی کو اپنے تخت کے پایوں کے پاس نہ رکھے، اور اگر اس کے بڑے خاص شخص کی آواز بلند ہو جائے، یا اس کی قرابت لازم ہو جائے، تو اس کی سزا یہ ہوگی کہ اس کے اعضاء کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا جائے یا جلا دیا جائے، تو یہ دیہاتی اپنی سخت سلوک کے ساتھ کیسے آیا ہے، اور وہ آپ کو دھمکی دے رہا ہے، اور گویا اس کا سر آپ کے سر سے ہے؟" تو معاویہ مسکرائے، پھر کہا: "میں ایسے مردوں پر حکومت کرتا ہوں جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے، اور میری قوم کے سب لوگ اس دیہاتی کی طرح ہیں، ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو اللہ کے سوا کسی کو سجدہ کرے، اور ان میں کوئی ایک بھی ایسا نہیں ہے جو ظلم پر خاموش رہے، اور مجھے کسی پر کوئی فضیلت نہیں ہے مگر تقویٰ کے ساتھ، اور میں نے اس شخص کو اپنی زبان سے تکلیف دی ہے، تو اس نے مجھ سے انتقام لیا، اور میں ہی ابتدا کرنے والا تھا، اور ابتدا کرنے والا ظالم ہے۔" تو روم کے سب سے بڑے وزیر رونے لگے یہاں تک کہ ان کی داڑھی تر ہو گئی، تو معاویہ نے ان سے ان کے رونے کی وجہ پوچھی، تو انہوں نے کہا: "ہم آج سے پہلے خود کو آپ کے مقابلے میں مضبوط اور طاقتور سمجھتے تھے، لیکن جب میں نے اس مجلس میں جو کچھ دیکھا ہے، تو میں ڈرنے لگا ہوں کہ آپ کسی دن ہمارے ملک کے دارالحکومت پر اپنا تسلط پھیلا دیں گے..."


اور وہ دن واقعی آیا، تو بیزنطینی سلطنت مردوں کے حملوں کے نیچے گر گئی، گویا وہ مکڑی کا گھر تھی۔ تو کیا مسلمان مرد بن کر واپس آئیں گے، جو حق میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے؟


یقینا ہمارا کل دیکھنے والے کے لیے قریب ہے، جب اسلام کی حکومت واپس آئے گی تو زندگی الٹ جائے گی، اور زمین اپنے رب کے نور سے روشن ہو جائے گی نبوت کے طریقے پر خلافت راشدہ کے ساتھ۔

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار