لقاء مع رئيس جريدة التحرير في تونس
لقاء مع رئيس جريدة التحرير في تونس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أيها الإخوة الأكارم عبر أثير راديو حزب التحرير/ ولاية سوريا وعبر إعلاميات حزب التحرير، نلتقي مع الأخ (حسن نوير) من بلد عقبة بن نافع وجامع الزيتونة، لنسأله عن جريدة التحرير التي تصدر في تونس، وندردش معه عن بعض الأمور السياسية في العالم الإسلامي عامة وتونس والشام خاصة...

0:00 0:00
Speed:
January 04, 2019

لقاء مع رئيس جريدة التحرير في تونس

لقاء مع رئيس جريدة التحرير في تونس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أيها الإخوة الأكارم عبر أثير راديو حزب التحرير/ ولاية سوريا وعبر إعلاميات حزب التحرير، نلتقي مع الأخ (حسن نوير) من بلد عقبة بن نافع وجامع الزيتونة، لنسأله عن جريدة التحرير التي تصدر في تونس، وندردش معه عن بعض الأمور السياسية في العالم الإسلامي عامة وتونس والشام خاصة:


1. الأخ الكريم، بداية حبذا لو تعطينا فكرة موجزة عن جريدة التحرير (متى تأسست؟ وما الغاية من تأسيسها؟ وفي أي يوم تصدر؟)

تأسست جريدة التحرير سنة1434ه الموافق 2013.. تصدر كل يوم اثنين.. الغاية من تأسيسها.. وضع لبنة لإعلام هادف يلتزم بقضايا الأمة


2. هل يمكن اعتبار جريدة التحرير جريدة رسمية ناطقة باسم حزب التحرير/ ولاية تونس؟ أم ماذا؟


الجريدة هي إحدى الوسائل التابعة للمكتب الإعلامي وهي  تعبر عن رأي الحزب ومواقفه الفكرية والسياسية كما هي النشرات والبيانات الصحفية


3. كيف يتم نشر جريدة التحرير في تونس؟ وكيف يستطيع المسلمون في العالم متابعتها؟


في بداية الأمر كان التوزيع يتم عن طريق موزع رسمي للصحف المقروءة في تونس ودام الأمر مدة ثلاث سنوات ثم ارتأينا ان يتم توزيعها عن طريق شبابنا لإيصالها لأكثر عدد ممكن من القراء.


أما بالنسبة لمن يريد الاطلاع عليها حول العالم فلها صفحة رسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك: www.facebook.com/journal.tahrir وموقع رسمي على الانترنت "www.attahrir.info"


4. هل جريدة التحرير تهتم فقط بالشأن التونسي أم أنها تهتم بكل المسلمين عالميا؟


قلنا أن الغاية من تأسيس جريدة التحرير هو الانحياز للأمة والالتزام بقضاياها لهذا  فهي لا تقتصر بالشأن التونسي  وإنما تهتم بكل المسلمين عالميا ولا تتوانى في تبني مصالحهم أينما كانوا.

5. من هم الذين يكتبون عادة في جريدة التحرير؟ وهل هؤلاء الكتاب من تونس فقط أم من العالم الإسلامي كله؟


غالبهم من تونس ومعظم من يكتبون في جريدة التحرير هم من شباب الحزب..

6. في ظل طغيان القنوات المرئية والمسموعة، فضلا عن زحمة مواقع التواصل والمواقع الإخبارية عموماً، ما هو دور وأثر الإعلام المقروء؟ وهل هو عمل له ثمرة بين الناس؟

يمكن للإعلام المقروء أن يتبوأ مكانا رياديا بين الكم الهائل من القنوات المرئية والمسموعة.. وأن لا يترك لمواقع التواصل الاجتماعي أن تسحب من تحته البساط متى تحرى الصدق.. واشتغل على معالي الأمور وترفع على سفاسفها.. ولم ينجر نحو الرداءة والابتذال.. وكلما تسلح بالجرأة ولم يهادن أصحاب النفوذ والحكام.. وهنا يمكن أن يحدث أثرا لدى الناس وتكون له ثمرة بينهم.. فدور الإعلام المقروء اليوم هو لفت أنظار الأمة نحو قضاياها الفعلية ..وتوضيح سبل معالجتها

• جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم، وننتقل معك أخي الكريم لنناقش بعض الأمور السياسية، خاصة وأن تونس انطلقت منها الشرارة الأولى التي جعلت الأمة تغلي بالثورات ضد الحكام الظلمة العملاء، ونحب أن نبدأ أسئلتنا عن تونس:


1. هل هناك من فارق بين الوضع السياسي الحالي في تونس، والوضع السياسي الذي كانت عليه قبل الثورة؟


قبل الثورة في تونس كان الوضع السياسي يتسم بالرتابة والجمود بحكم هيمنة الفئة الحاكمة على الوضع.. ونجاحها في تنفير الناس من الاهتمام بالسياسة إما بإلهائهم أو بترهيبهم، بعد الثورة اختلف الأمر ولم يعد الخوض في السياسة من المحظورات، وبدأت تتكشف للناس حقيقة من يحتلون الكراسي وحقيقة بطانتهم، تلك البطانة أصبحت بعد الثورة تتموقع داخل أحزاب في ظاهرها أحزاب معارضة لكنها في الواقع هي ظهير للحزب الحاكم لكونها تسعى جاهدة لتكريس النظام الديمقراطي والذود عنه.. أي أنها لا تختلف مع الماسكين بالحكم وإن كان هناك اختلاف فهو محكوم بالمصالح الحزبية والمصالح الشخصية.. وبعبارة أوضح تكريس النظام الديمقراطي يجمعهم والمصالح الذاتية تفرقهم.. والنتيجة استمرار معاناة المسلمين في تونس.

2. على فرض أن الأيام عادت إلى بداية الثورة في تونس، ما هو السياق الذي يجب أن تمضي فيه الثورة، وما هي النتيجة التي يجب أن تصل إليها، حتى نعتبرها ناجحة وفق النظرة المبدئية؟

لنتفق أن الثورة في تونس انطلقت في تونس بشكل عفوي ولم تكن هناك من غاية سوى التعبير عن امتعاضهم ..فالناس ملوا ظلم "بن علي" وزمرته ولم تكن هناك رؤية واضحة ..أو مشروع يخرج الناس من الضنك الذي يعيشون فيه.. لهذا سهل على أعداء الثورة ركوبها ثم حرفها عن مسارها والعودة بالبلاد للوضع الذي كانت عليه زمن بن علي أو ربما أسوأ، لذا لو عادت الأيام إلى بداية الثورة هنا في تونس.. كان لزاما أن تكون انطلاقتها ومحطتها الختامية محددتين مسبقا.. أي يجب أن يكون هناك مشروع حضاري يختلف كليا مع ما هو سائد الأن.. أي لا بد من إجاد بديل، وهذا البديل موجود في وجدان الناس، فقط هو في حاجة أن يتخطى عتبة المشاعر ويصبح مطلب الناس ليسوسهم، وهذا البديل هو طبعا الإسلام بوصفه ذلك النظام الذي يعالج جميع المشاكل.

3. هل يصح القول بأن ثورة تونس انتهت، أم أن الأيام حبلى بالمفاجآت؟

الثورة انتهت.؟ لا.. ولكن أعداؤها يسعون لوأدها بكل ما أتوا من قوة بدعم من المستعمر الكافر.. ولو أنهم نجحوا في تشويهها وشيطنتها وذلك بتعليق فشل الحكومات المتعاقبة عليها.. نجحوا في زرع اليأس في نفوس الناس.. وأوهموهم أن بقاء بن علي كان أفضل لهم، وقد لعب الإعلام دورا كبيرا في ذلك.. لقد دخلت الثورة نفقا شديد الظلمة.. لكن هناك بصيص نور في آخره.. فالنفس الثوري لم ينقطع كليا.. وبارقة الأمل موجودة ومنسوب الوعي لدى الناس يرتفع شيئا فشيئا.

4. ما هو الدور الذي لعبته ما تسمى بالحركات المعتدلة والمحسوبة على الإسلام أو العلمانية الملتحية، ما هو الدور الذي لعبته في تبريد حرارة الثورة في تونس، أو حتى تجميدها؟

لقد فاجأت الثورة في تونس القوى الاستعمارية وأسقط في أيديها.. لكنها وجدت في الحركات الإسلامية المعدلة  تحديدا حركة النهضة قشة النجاة.. فمنذ عودة رئيسها الغنوشي إلى تونس أخذ على عاتقه حماية النظام الديمقراطي الوضعي ومن ثمة حماية مصالح تلك القوى ففي أول تصريح له وهو لم يغادر مطار تونس قرطاج بعد تصريحاته: لا مجال لتطبيق الشريعة في تونس.. وسنعمل على تكريس ديمقراطية تقوم أساس على التوافق.. وبعد فترة تبين أن ما صرح به الغنوشي هو في الأصل إملاءات عاد لينفذها بحذافيرها دون زيادة أو نقصان. وتجلى ذلك في دستورهم الوضعي الجديد. وفي ما أسموه سياسة التوافق التي تحت جناحها عاد أزلام بن علي وكل جيوب حزب التجمع المنحل..

5. ماذا قدمت هذه الجماعات العلمانية الملتحية للإسلام والمسلمين في تونس؟

ذكرنا أن أول من تصدى لفكرة تطبيق الشريعة هو رئيس حركة النهضة.. بل ذهب إلى أبعد من ذلك   تطبيق أحكام الاسلام يحدث فتنة و يحدث تفرقة بين أبناء البلد الواحد بتعلة أن هناك في تونس من يرفض الاحتكام لشرع الله. لذا قال نكتفي بالفصل الأول من الدستور القديم الذي ينص على أن تونس دولة الإسلام دينها والعربية لغتها. قال هذا عقب خروج الآلاف إلى الشارع مطالبين بتطبيق شرع الله دون نقصان ورافضين للقوانين الوضعية برمتها. كما أن حركة النهضة المتأسلمة كانت في الصفوف الأولى في الدفاع عن الشذوذ الجنسي وزواج المسلمة  من غير المسلم ..وعن بيع الخمر و دور الدعارة. كما اعتبر الغنوشي  قضية فلسطين شأننا داخليا لا يعني حركته لا من بعيد ومن قريب ووقف ضد تجريم التطبيع. وعليه، فان هذه الجماعات العلمية الملتحية  قدمت الكثير الكثير ليس للإسلام وانما لأعدائه باسم الإسلام وباستعمال فرية التدرج وفقه الواقع ونحو ذلك.

6. في ظل الأوضاع الراهنة يتساءل أهل الشام: كيف ترون مستقبل تونس؟

مستقبل تونس لا يختلف على مستقبل باقي بلاد المسلمين سيكون مستقبلها بإذن الله مثل ماضيها لما كانت تعيش في ظل دولة الاسلام دولة الخلافة سبق وأن ذكرنا أن منسوب الوعي لدى الناس في تزايد مطرد، صحيح بنسق بطيء ولكن بإذن الله سيأتي اليوم الذي يطالب فيه أهل تونس بالعيش تحت راية دينهم والمؤشرات على ما نقول عديدة وقوية.

• نشكرك أخي الكريم، ونحب لو ننتقل معك إلى المحور الثالث والأخير في لقائنا، ألا وهو تونس والشام، ونتساءل وأنتم بلد الشرارة الأولى في الثورات التي خرجت ضد الحكام الظلمة:


1. كيف تفاعل أهالي تونس مع ثورة الشام؟

في البداية كان هناك تفاعل كبير مع ثورة الشام.. هناك من كان يؤيد بشار وهم قلة مما يسمونهم بالنخبة.. من اليساريين والعلمانيين والقوميين.. وأغلب الناس هنا يؤيدون ثورة الشام.. لكن بمرور الوقت خفت حماس الناس وقلّ الاهتمام بثورة الشام لأن الإعلام أصبح يركز على الشأن المحلي وتمكن مع الأسف من صرف أنظارهم عما يحدث خارج تونس وسبق أن قلنا إن الوعي لدى أهالي تونس لم يبلغ بعد الدرجة المطلوبة.

2. كان واضحا من خلال الثورات مدى تأثر بلاد المسلمين بعضها ببعض، هل استطاع الإعلام المعادي للأمة فصل الأمة عن بعضها؟ أم أن الناس في تونس تعتبر ثورة الشام امتداداً لثورتهم، ويتطلعون لنجاحها؟

نجح ولم ينجح كما ذكرت لك منذ قليل في بداية اندلاع الثورة في بلاد الشام كان هناك تعاطف كبير مع أهلنا في سوريا وكان هناك غضب عارم وسخط شديد على بشار بسبب المجازر التي ارتكبها في حق المسلمين بالشام.. وكانت الآمال معلقة على نجاح الثورة.. ولكن ذلك لم يدم طويلا لأن الأمر لم يتعد حد المشاعر.. لم يكن هناك إدراك حقيقي لخطورة ما يحدث في سوريا وأهمية الثورة هناك.. ومدى انعكاسها بالسلب أو بالإيجاب على باقي الأمة. هذا ما استغله الإعلام وتمكن من صرف الأنظار عن ثورة الشام تماما كما هو الحال مع قضية فلسطين.

3. نرى أن ثورة الشام قد لفتت أنظار العالم إليها وقد أخذت بُعداً عالميا وسياسيا وسميت ثورة أمة، ما السبب في ذلك؟ وما الذي يميزها عن بقية ثورات (الربيع العربي) حتى تكالب عليها الكفر بأكمله؟

بالفعل هي كذلك ثورة أمة وتكالب قوى الكفر عليها لم يأت من فراغ لأنها منذ الوهلة الأولى وعلى عكس الثورة هنا في تونس لم تكن المطالب متعلقة بتوفير مواطن شغل والخفض في الأسعار وما شابها ذلك كان الطلب واضحا ومحددا وهو العيش في كنف نظام الإسلام.. وهذه سابقة في العالم الإسلامي.. فلا تسمع غير: هي لله هي لله. إسلامية إسلامية.. ثم أن حجم القمع الذي سلطه بشار على أهلنا في سوريا لا يمكن تحمله لو لم يكن ما يطلبونه غاليا ويهون في سبيله تحمل جميع صنوف العذاب ألا وهو العيش في كنف نظام الإسلام. وهذا ما ميز ثورة الشام عن بقية الثورات أو ما بات يعرف بالربيع العربي..

4. خلال السنوات الماضية التي صدرت فيها جريدة التحرير، كيف كانت متابعة جريدة التحرير لثورة الشام بشكل عام؟

تقريبا لم يصدر عدد واحد من جريدة التحرير دون التطرق لثورة الشام وفي مرات عديدة كانت ثورة الشام هي المحور الأساسي للجريدة وكانت هناك أعداد خاصة غطت مجازر النظام التي ارتكبها في حق أهلنا في داريا. وحلب وباقي مناطق سوريا.

5. هل قامت جريدة التحرير بعمل شيء خاص عن فضح مؤتمر سوتشي الخياني؟


للأمانة اكتفينا بنشر المقالات الواردة في جريدة الراية لأنها تكفلت بفضح مؤتمر سوتشي وبينت بالدليل القاطع خيانة من تهافتوا على المؤتمر السيء الذكر. ولم تترك لنا ما نضيفه

6. ما هي النصيحة التي توجهها لأهل الشام، من خلال تجربتكم التي عايشتموها في ثورة تونس التي غيرت رأس الهرم في النظام دون باقي أركانه؟

أنصحهم بأن يتشبثوا بمطلبهم ولا يحيدوا عنه ألا وهو العيش في كنف نظام الإسلام. وألا ينخدعوا بزخرف القول الذي ينثره راكبو ثورتهم هنا وهناك وأنصحهم بان لا يأمنوا مكر أمريكا  وأشياعها.

في نهاية اللقاء نشكرك أخي الكريم وبارك الله فيكم، وكلنا ثقة بالله سبحانه أنه سيجمع المسلمين تحت ظل راية رسول الله عليه الصلاة والسلام، في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة، تزيل من الأمة هذه الحدود الوهمية التي رسمتها سكاكين الغرب الكافر في جسد الأمة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

More from مضامین

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے

حسن بصری نے ایک آدمی کو بہت زیادہ باتیں کرتے ہوئے سنا تو فرمایا: اے میرے بھتیجے اپنی زبان کو قابو میں رکھو، کیونکہ کہا گیا ہے: زبان سے زیادہ قید کرنے کے لائق کوئی چیز نہیں ہے۔

اور روایت ہے کہ نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: (اور لوگوں کو آگ میں اوندھے منہ کون گرائے گا سوائے ان کی زبانوں کی کمائی کے) اسے دارمی نے مرسلاً، ابن عبدالبر، ابن ابی شیبہ اور ابن المبارک نے روایت کیا ہے۔

اور وہ کہا کرتے تھے: عارف کی زبان اس کے دل کے پیچھے ہوتی ہے، پس جب وہ بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے تو سوچتا ہے، اگر کلام اس کے فائدے میں ہے تو وہ بات کرتا ہے، اور اگر اس کے خلاف ہے تو خاموش رہتا ہے۔ اور جاہل کا دل اس کی زبان کے پیچھے ہوتا ہے، وہ جب بھی کوئی بات کرنے کا ارادہ کرتا ہے، کہہ دیتا ہے۔

آداب الحسن البصری وزہدہ ومواعظہ

لابی الفرج ابن الجوزی

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

اسلام کس طرح سوڈان میں داخل ہوا؟

آج اپنے جغرافیہ کے اعتبار سے جانا جانے والا سوڈان مسلمانوں کی آمد سے پہلے کسی متحدہ سیاسی، ثقافتی یا مذہبی وجود کی نمائندگی نہیں کرتا تھا۔ اس میں مختلف نسلیں، قومیتیں اور عقائد پھیلے ہوئے تھے۔ شمال میں جہاں نوبیائی لوگ تھے؛ آرتھوڈوکس عیسائیت ایک عقیدے کے طور پر پھیلی ہوئی تھی، اور نوبیائی زبان اپنے مختلف لہجوں کے ساتھ سیاست، ثقافت اور بات چیت کی زبان تھی۔ جہاں تک مشرق کا تعلق ہے؛ بجا قبائل آباد ہیں، جو حامی قبائل میں سے ہیں (حام بن نوح کی طرف نسبت) ان کی اپنی ایک خاص زبان، ایک الگ ثقافت، اور شمال سے مختلف عقیدہ ہے۔ اگر ہم جنوب کی طرف جائیں تو ہمیں سیاہ فام قبائل اپنی امتیازی خصوصیات، اپنی خاص زبانوں اور کافرانہ عقائد کے ساتھ ملتے ہیں۔ اور یہی حال مغرب میں ہے۔ ([1])

یہ نسلی اور ثقافتی تنوع سوڈان میں اسلام کی آمد سے پہلے آبادی کی ساخت کی نمایاں خصوصیات میں سے ایک ہے۔ یہ کئی عوامل کا نتیجہ ہے، خاص طور پر اس حقیقت کے پیش نظر کہ سوڈان شمال مشرقی افریقہ میں ایک اسٹریٹجک جغرافیائی محل وقوع سے لطف اندوز ہوتا ہے۔ یہ ہارن آف افریقہ کا گیٹ وے اور عرب دنیا اور شمالی افریقہ کے درمیان، اور صحارا کے جنوب میں واقع افریقی علاقوں کے درمیان ایک ربط کی حیثیت رکھتا ہے۔ اس مقام نے اسے تاریخ کے دوران تہذیبی اور ثقافتی رابطے اور سیاسی اور اقتصادی تعاملات میں ایک اہم کردار ادا کرنے کی اجازت دی ہے۔ اس کے علاوہ، بحیرہ احمر پر اس کی اہم سمندری بندرگاہیں ہیں، جو دنیا کے اہم ترین تجارتی راستوں میں سے ایک ہے۔

صحابہ کرام رضوان اللہ علیہم کی حبشہ کی سرزمین پر پہلی ہجرت (رجب میں نبوت کے پانچویں سال میں، جو کہ دعوت کے اظہار کا دوسرا سال ہے) کو نوخیز اسلام اور مشرقی سوڈان کے معاشروں کے درمیان ابتدائی رابطے کے پہلے اشارے کے طور پر دیکھا جا سکتا ہے۔ اگرچہ ہجرت کا اصل مقصد مکہ میں ظلم و ستم سے محفوظ پناہ گاہ کی تلاش تھی، لیکن اس اقدام نے افریقی اور سوڈانی علاقے میں پہلی اسلامی موجودگی کا آغاز کیا۔ نبی کریم ﷺ نے سنہ 6 ہجری میں اپنے قاصد عمرو بن امیہ کے ساتھ نجاشی کے نام ایک خط بھیجا جس میں انہیں اسلام کی دعوت دی ([2]) اور نجاشی نے ایک خط کے ذریعے جواب دیا جس میں انہوں نے اپنی قبولیت ظاہر کی۔

20 ہجری / 641 عیسوی میں خلیفہ راشد عمر بن خطاب کے دور میں عمرو بن العاص کے ہاتھوں مصر کی فتح کے ساتھ ہی، نوبیائیوں نے خطرہ محسوس کیا جب اسلامی ریاست نے شمالی وادی نیل پر اپنے انتظامی اور سیاسی اثر و رسوخ کو مستحکم کرنا شروع کیا، خاص طور پر بالائی مصر میں جو سوڈانی نوبیا کی سلطنتوں کے لیے ایک اسٹریٹجک اور جغرافیائی توسیع کی نمائندگی کرتا تھا۔ اس لیے نوبیا کی سلطنتوں نے دفاعی ردعمل کے طور پر بالائی مصر پر پیشگی حملے شروع کر دیے۔ خلیفہ عمر بن خطاب رضی اللہ عنہ نے مصر کے گورنر عمرو بن العاص کو سوڈان میں نوبیا کی سرزمین کی طرف دستے بھیجنے کا حکم دیا تاکہ مصر کی جنوبی سرحدوں کو محفوظ بنایا جا سکے اور اسلامی دعوت کو پہنچایا جا سکے۔ بدلے میں عمرو بن العاص نے عقبہ بن نافع الفہری کی قیادت میں 21 ہجری میں ان کی طرف ایک فوج بھیجی، لیکن فوج کو پیچھے ہٹنے پر مجبور کیا گیا، کیونکہ نوبیا کے لوگوں نے اس کا سخت مقابلہ کیا، اور بہت سے مسلمان اندھی آنکھوں کے ساتھ واپس آئے، کیونکہ نوبیا کے لوگ تیراندازی میں ماہر تھے، یہاں تک کہ آنکھوں میں بھی درست نشانہ لگاتے تھے، اور اسی لیے مسلمانوں نے انہیں "آنکھوں کے تیرانداز" کا نام دیا۔ 26 ہجری (647 عیسوی) میں عثمان بن عفان کے دور میں عبداللہ بن ابی السرح کو مصر کا گورنر مقرر کیا گیا اور اس نے نوبیائیوں سے مقابلہ کرنے کی تیاری کی اور 31 ہجری / 652 عیسوی میں نوبیائی عیسائی سلطنت کے دارالحکومت ڈنقلہ* تک جنوب میں گھسنے میں کامیاب ہو گیا اور اس شہر کا سخت محاصرہ کر لیا۔ جب انہوں نے ان سے صلح اور جنگ بندی کی درخواست کی تو عبداللہ بن ابی السرح نے اس پر رضامندی ظاہر کی([3])۔ اور ان کے ساتھ ایک معاہدہ کیا جسے بقط کا عہد یا معاہدہ کہا جاتا ہے** اور ڈنقلہ میں ایک مسجد تعمیر کی۔ محققین نے بقط کے معنی میں اجتہاد کیا ہے، ان میں سے کچھ نے کہا ہے کہ یہ لاطینی زبان کا لفظ (Pactum) ہے جس کا مطلب ہے معاہدہ، لیکن مؤرخین اور مصنفین اس صلح کو دیگر صلح کے معاہدوں کی طرح نہیں دیکھتے ہیں جن میں مسلمان ان لوگوں پر جزیہ عائد کرتے تھے جن سے وہ صلح کرتے تھے، بلکہ وہ اسے مسلمانوں اور نوبیا کے درمیان ایک معاہدہ یا جنگ بندی سمجھتے تھے۔

عبداللہ بن ابی السرح نے ان سے اس بات پر عہد لیا کہ مسلمان ان سے جنگ نہیں کریں گے اور یہ کہ نوبیا کے لوگ مسلمانوں کے علاقوں میں مقیم نہ ہونے کی شرط پر سفر کر کے داخل ہوں گے، اور نوبیا کے لوگوں پر یہ لازم ہے کہ وہ مسلمانوں یا معاہدوں میں سے جو بھی ان کے علاقے میں اترے یا داخل ہو اس کی حفاظت کریں یہاں تک کہ وہ وہاں سے نکل جائیں ([4])۔ اور ان پر یہ بھی لازم ہے کہ وہ اس مسجد کی حفاظت کریں جو مسلمانوں نے ڈنقلہ میں بنائی ہے اور اس کو صاف رکھیں، روشن کریں اور اس کا احترام کریں اور کسی نمازی کو اس سے منع نہ کریں اور ہر سال ان میں سے اوسط درجے کے 360 غلام مسلمانوں کے امام کو ادا کریں اور اس کے بدلے میں مسلمان سالانہ طور پر انہیں اناج اور کپڑوں کی مقدار فراہم کرنے کے لیے تبرع کریں گے (کیونکہ نوبیائی بادشاہ نے اپنے ملک میں خوراک کی کمی کی شکایت کی تھی) لیکن وہ ان کے ملک پر حملہ کرنے والے یا تبدیلی کرنے والے کو روکنے کے پابند نہیں ہوں گے۔ اس صلح کے ذریعے مسلمانوں کو جنوب کی طرف سے اپنی سرحدوں کی سلامتی کا یقین ہو گیا اور انہوں نے دونوں ممالک کے درمیان سرحد پار تجارت کو یقینی بنایا اور ریاست کی خدمت میں نوبیا کے مضبوط بازو حاصل کر لیے۔ اور سامان کی نقل و حرکت کے ساتھ، خیالات بھی منتقل ہوئے، لہٰذا داعیوں اور تاجروں نے پرامن دعوت کے ذریعے، خاص طور پر اچھے سلوک کے ذریعے نوبیا کے علاقے میں اسلام پھیلانے میں ایک اہم کردار ادا کیا۔ تجارتی قافلے اپنے ساتھ عقیدہ، زبان، تہذیب اور طرز زندگی لے کر جاتے تھے، جس طرح وہ تجارتی سامان لے کر جاتے تھے۔

اس کے علاوہ، سوڈانی معاشروں، خاص طور پر شمالی سوڈان میں روزمرہ کی زندگی میں عربی کی موجودگی بڑھتی گئی۔ اس معاہدے نے مسلمانوں اور نوبیائی عیسائیوں کے درمیان ایک قسم کے مستقل رابطے کی نمائندگی کی جو چھ صدیوں تک جاری رہا ([5])۔ اس دوران، ساتویں صدی عیسوی کے وسط سے مسلمانوں تاجروں اور عرب مہاجرین کے ہاتھوں اسلامی عقیدہ مشرقی سوڈان کے شمالی حصے میں سرایت کر گیا۔ یہ عظیم عرب ہجرتیں 3 راستوں سے سرایت کر گئیں: پہلا: مصر سے، دوسرا: حجاز سے بادیہ، عیذاب اور سواکن کی بندرگاہوں کے ذریعے، اور تیسرا: مغرب اور شمالی افریقہ سے وسط سوڈان کے راستے۔ لیکن ان گروہوں کا اثر موثر نہیں تھا کیونکہ ان کا حجم اس بڑی تعداد کے مقابلے میں کم تھا جو نویں صدی عیسوی سے مصر سے جنوب کی طرف منتقل ہوئی تھی، جس کے نتیجے میں بجا، نوبیا اور وسطی سوڈان کی سرزمین کو عرب عنصر میں ضم کر دیا گیا۔ اس وقت عباسی خلیفہ المعتصم (218-227 ہجری / 833-842 عیسوی) نے ترک فوجیوں پر انحصار کرنے اور عرب فوجیوں کو چھوڑنے کا فیصلہ کیا، جسے مصر میں عربوں کی تاریخ میں ایک خطرناک موڑ سمجھا جاتا ہے۔ اس طرح تیسری صدی ہجری / نویں صدی عیسوی میں سوڈان کی طرف بڑے پیمانے پر عرب ہجرتیں ہوئیں اور پھر جنوب اور مشرق میں وسیع میدانوں میں داخل ہوئیں ([6]) ان علاقوں میں استحکام نے مقامی لوگوں کے ساتھ رابطے میں مدد کی اور ان پر اثر انداز ہوا اور انہیں اسلام قبول کرنے اور اس میں داخل ہونے کی ترغیب دی۔

بارہویں صدی عیسوی میں، فلسطین پر صلیبیوں کے قبضے کے بعد، مصری اور مغربی حاجیوں کے لیے سینا کا راستہ محفوظ نہیں رہا، اس لیے وہ عیذاب کی بندرگاہ (جو سونے کی بندرگاہ کے نام سے جانی جاتی ہے اور بحیرہ احمر کے ساحل پر واقع ہے) کی طرف منتقل ہو گئے۔ جب وہاں حاجیوں کی نقل و حرکت بڑھ گئی اور مسلمان حجاز میں مقدس سرزمین سے اپنی واپسی اور جانے کے دوران وہاں آتے جاتے رہے تو وہ بحری جہاز جو یمن اور ہندوستان سے سامان لے کر آتے تھے، وہاں لنگر انداز ہونے لگے، اس طرح اس کا علاقہ آباد ہو گیا اور اس کی نقل و حرکت بڑھ گئی، جس سے عیذاب نے مسلمانوں کی مذہبی اور تجارتی زندگی میں ایک بہترین مقام حاصل کر لیا۔ ([7])

چونکہ نوبیا کے بادشاہ جب بھی مسلمانوں کی طرف سے کوئی کمزوری یا ضعف پاتے تو عہد توڑ دیتے تھے اور مصر میں اسوان اور مسلمانوں کے ٹھکانوں پر حملے کرتے تھے، خاص طور پر ان کے بادشاہ داؤد کے زمانے میں سنہ 1272 عیسوی میں، اس لیے مسلمانوں کو الظاہر بیبرس کے زمانے میں ان سے جنگ کرنے پر مجبور ہونا پڑا اور سنہ 1276 عیسوی میں دونوں فریقوں کے درمیان ایک نیا معاہدہ کیا گیا اور آخر کار سلطان الناصر بن قلاوون نے سنہ 1317 عیسوی میں ڈنقلہ کو فتح کر لیا اور نوبیا کے بادشاہ عبداللہ بن داؤد کے بھتیجے نے سنہ 1316 عیسوی میں اسلام قبول کر لیا تھا، اس لیے وہاں اس کی اشاعت آسان ہو گئی اور نوبیا کا علاقہ مکمل طور پر اسلام میں داخل ہو گیا۔([8])

جہاں تک عیسائی سلطنت علوہ کا تعلق ہے، تو اسے 1504 عیسوی میں عرب عبدلاب قبائل اور زنجی فونج کے درمیان اتحاد کے نتیجے میں ختم کر دیا گیا اور فونج اسلامی سلطنت قائم کی گئی، جسے دارالحکومت کی نسبت سے "سلطنت سنار" اور "نیلی سلطنت" کے نام سے بھی جانا جاتا ہے اور سوڈان میں اسلام اور عربی زبان کے پھیلنے کے بعد سلطنت سنار کو پہلی عرب اسلامی ریاست سمجھا جاتا ہے([9]

عرب اسلامی اثر و رسوخ میں اضافے کے نتیجے میں، نوبیا، علوہ، سنار، تقلی اور دارفور کے شاہی خاندان عیسائی یا بت پرست ہونے کے بعد مسلمان ہو گئے۔ حکمران طبقے کا اسلام قبول کرنا سوڈان کی تاریخ میں کثیر الجہتی انقلاب برپا کرنے کے لیے کافی تھا۔ مسلمان حکمران خاندان تشکیل پائے اور ان کے ساتھ سوڈانی اسلامی سلطنتوں کے پہلے نمونے قائم ہوئے جن کا اس دین کو مضبوط کرنے میں بڑا اثر تھا اور انہوں نے دین اسلام کی نشر و اشاعت، اس کے ستونوں کو مضبوط کرنے، اس کے قواعد و ضوابط قائم کرنے اور سوڈان کی سرزمین پر اسلامی تہذیب کی بنیادیں رکھنے میں مؤثر طریقے سے حصہ لیا۔ بعض بادشاہوں نے اپنے ممالک میں داعیوں کا کردار ادا کیا اور اپنے کردار کو امور مملکت کے ذمہ داران کے طور پر سمجھا جن پر اس دین کو پہنچانا اور اس کی حفاظت کرنا لازم تھا، لہٰذا وہ نیکی کا حکم دیتے تھے اور برائی سے منع کرتے تھے اور اللہ کی شریعت کے مطابق فیصلہ کرتے تھے اور جہاں تک ہو سکے انصاف قائم کرتے تھے اور اللہ کی طرف دعوت دیتے تھے اور اس کی راہ میں جہاد کرتے تھے۔ ([10])

اس طرح اس علاقے میں اسلام کی دعوت بت پرستی کے طوفانوں اور عیسائی مشنری مہموں کے درمیان مضبوط اور مؤثر انداز میں آگے بڑھی۔ اس طرح سوڈان ان مشہور علاقوں میں سے سمجھا جاتا ہے جہاں پرامن دعوت نے اسلام کے پھیلاؤ کے حقیقی نمونے کی نمائندگی کی اور مسلمانوں کی قائل کرنے، دلیل دینے اور حسن سلوک کے ذریعے اپنے عقیدے کو پھیلانے کی صلاحیت ظاہر ہوئی، چنانچہ قافلوں کی تجارت اور فقہا نے سوڈانی سرزمین میں اسلام پھیلانے میں ایک بڑا کردار ادا کیا، جہاں بازار جنگ کے میدانوں کی جگہ لے گئے اور امانتداری، سچائی اور حسن سلوک نے توحید کے عقیدے کو پھیلانے میں تلوار کی جگہ لے لی([11])۔ اس بارے میں فقیہ مؤرخ ابو العباس احمد بابا التنبکتی کہتے ہیں: "اہل سوڈان نے اپنی مرضی سے اسلام قبول کیا، کسی نے بھی ان پر قبضہ نہیں کیا جیسے کہ اہل کانو اور برنو، ہم نے نہیں سنا کہ کسی نے بھی اسلام قبول کرنے سے پہلے ان پر قبضہ کیا"۔

#سوڈان_کا_بحران         #SudanCrisis

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے لکھی گئی ہے۔

م۔ درہ البکوش

** امیر عبداللہ بن سعد بن ابی سرح کی طرف سے نوبیا کے عظیم اور اس کی سلطنت کے تمام لوگوں کے لیے عہد نامہ:

"یہ عہد عبداللہ بن سعد نے نوبیا کے چھوٹے بڑے سب لوگوں کے لیے اسوان کی سرزمین سے علوہ کی سرزمین کی سرحد تک باندھا ہے کہ عبداللہ بن سعد نے ان کے لیے امان اور جاری رہنے والی صلح کر دی ہے، ان کے اور مسلمانوں کے درمیان جو صعید مصر اور دیگر مسلمانوں اور اہل ذمہ میں سے ان کے پڑوسی ہیں۔ اے نوبیا کے گروہ! تم اللہ کی امان اور اس کے رسول محمد النبی ﷺ کی امان سے امن میں ہو کہ ہم تم سے جنگ نہیں کریں گے اور نہ ہی تمہارے خلاف جنگ برپا کریں گے اور نہ ہی تم پر حملہ کریں گے جب تک تم ان شرائط پر قائم رہو جو ہمارے اور تمہارے درمیان ہیں کہ تم ہمارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہو گے، مقیم بن کر نہیں اور ہم تمہارے ملک میں مسافر بن کر داخل ہوں گے، مقیم بن کر نہیں اور تم پر لازم ہے کہ جو بھی تمہارے ملک میں اترے یا داخل ہو، خواہ وہ مسلمان ہو یا معاہد، اس کی حفاظت کرو یہاں تک کہ وہ تم سے نکل جائے اور تم پر یہ بھی لازم ہے کہ تم مسلمانوں کے ان تمام بھگوڑوں غلاموں کو واپس کرو جو تمہاری طرف نکل گئے ہیں یہاں تک کہ تم انہیں سرزمین اسلام میں واپس کر دو اور تم ان پر قبضہ نہ کرو اور نہ ہی ان سے منع کرو اور نہ ہی کسی ایسے مسلمان سے تعرض کرو جو اس کی طرف ارادہ کرے اور اس سے بات کرے یہاں تک کہ وہ اس سے جدا ہو جائے اور تم پر لازم ہے کہ تم اس مسجد کی حفاظت کرو جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے اور تم کسی نمازی کو اس سے منع نہ کرو اور تم پر لازم ہے کہ تم اسے صاف رکھو اور روشن کرو اور اس کا احترام کرو اور تم پر ہر سال تین سو ساٹھ سر لازم ہیں، جنہیں تم اپنے ملک کے اوسط درجے کے غلاموں میں سے مسلمانوں کے امام کو ادا کرو گے، جو بے عیب ہوں، ان میں مذکر اور مؤنث دونوں ہوں، ان میں کوئی بوڑھا، نہ ہی کوئی ضعیف اور نہ ہی کوئی بچہ شامل نہ ہو جو بالغ نہ ہوا ہو، یہ سب تم اسوان کے گورنر کو ادا کرو گے اور کسی مسلمان پر لازم نہیں ہے کہ وہ تمہارے لیے ظاہر ہونے والے دشمن کو روکے اور نہ ہی تمہیں علوہ کی سرزمین سے اسوان کی سرزمین کی سرحد تک اس سے بچائے اور اگر تم نے کسی مسلمان غلام کو پناہ دی یا کسی مسلمان یا معاہد کو قتل کیا یا تم نے اس مسجد سے تعرض کیا جو مسلمانوں نے تمہارے شہر کے صحن میں بنائی ہے، اسے گرانے سے یا تم نے تین سو ساٹھ سروں میں سے کسی چیز سے منع کیا تو یقیناً یہ صلح اور امان تم سے بری ہو جائے گی اور ہم اور تم برابر ہو جائیں گے یہاں تک کہ اللہ ہمارے درمیان فیصلہ کر دے اور وہ سب سے بہتر فیصلہ کرنے والا ہے، اس پر اللہ کا عہد اور اس کا میثاق اور اس کی ذمہ داری اور اس کے رسول محمد ﷺ کی ذمہ داری ہے اور اس پر تمہارے لیے مسیح کی ذمہ داری، حواریوں کی ذمہ داری اور تمہارے دین کے لوگوں میں سے جس کی تم تعظیم کرتے ہو، اس کی ذمہ داری سے بڑی کوئی چیز نہیں ہے۔

اللہ ہمارے اور تمہارے درمیان اس پر گواہ ہے۔ اسے عمرو بن شرحبیل نے رمضان سنہ اکتیس میں لکھا تھا۔"


[1] دخول الإسلام السودان وأثرة في تصحيح العقائد للدكتور صلاح إبراهيم عيسى

[2] الباب العاشر من كتاب تنوير الغبش في فضل أهل السودان والحبش ، لابن الجوزي

* كانت بلاد النوبة قبل الإسلام تنقسم إلى 3 ممالك هم النوبة ومقرة وعلوة (من أسوان جنوبا حتى الخرطوم حاليا) ثم بعد ذلك اتحدت مملكتا النوبة ومقرة بين عام 570م إلى عام 652م وسميت بمملكة النوبة وكانت عاصمتها دنقلة

[3] فتوح البلدان للإمام أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي (الشهير بالبلاذرى)

** انظر الملحق لقراءة نص العهد كاملا

[4] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[5] الإسلام في السودان من تأليف ج.سبنسر تريمنجهام

[6] انتشار الإسلام في أفريقيا جنوب الصحراء ليوسف فضل حسن

[7] السودان عبر القرون للدكتور مكي شبيكة

[8] السودان لمحمود شاكر

[9] قراءة في تاريخ مملكة الفونج الإسلامية (910 - 1237ه/ 1504 – 1821م) للدكتور طيب بوجمعة نعيمة

[10] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[11] دراسات في تاريخ الإسلام والأسر الحاكمة في أفريقيا جنوب الصحراء للدكتور نور الدين الشعباني