July 10, 2013

وكالة أنباء الروهنجيا: ماذا وراء الهجمة البوذية ضد المسلمين

09/07/2013

تروي الأسطورة المشهورة قصة إمبراطور مغرور ومغرم بالملابس الجديدة والغريبة والذي أدت به عنجهيته لأن يقع فريسة لمحتاليْن أقنعاه بحياكة بدلة جديدة فريدة من نوعها، فحاكا له من الهواء بدلة لا يراها إلا العباقرة. ألبس الإمبراطور نفسه الزي المزعوم، فخرج أمام الناس عاريا كيوم ولدته أمه. فتعجبت الرعية من ملك يسير عاريا بين أفراد شعبه من الرجال والنساء. وكلٌ يخفي دهشته وراء صيحات الثناء والنفاق بينما الملك يمشي بخيلاء!! صفق المنافقون والظلاميون له أولا فتبعتهم الجماهير إلى أن صاح غلام شجاع قائلاً: "انظروا للملك إنه عار فردد وراءه الناس نعم إنه عارٍ. نعم إنه بلا ملابس. ثم هجموا على الملك، وأسقطوه.

أكاذيب الطغاة كثيرة وأساطيرهم متداولة ولها أقلام تضعها موضع الحقيقة والواقع ومن هذه الأساطير أن البوذية دينٌ مسالم وإيجابي وخالٍ من مظاهر العنف والسيطرة، دين يحافظ على كل أشكال الحياة ويقدسها. يردد ملوك الأساطير وأتباعهم على مسامع الناس متباهين بتبني البوذية لما يطلقون عليها الحقائق النبيلة والتلبس بالفضيلة والحكمة والتأمل، مادحين حث البوذية لأتباعها على القضاء على الأصول الثلاثة للشرور: الشهوانية، والحِقد والوَهم. وبالرغم من هذه المزاعم عن الديانة (أو بالأصح الفلسفة الوضعية البوذية والتي تعتبر ديانة غير إلهية قائمة على اتباع تعاليم بوذا ومن بعده رهبان ادعوا الزهد والفضيلة وأَلَّهُوا أنفسهم ليتبعهم الآخرون اتباعاً أعمى) بالرغم من هذه المزاعم فقد استيقظ العالم على وجه البوذية الشرس مع بدء أزمة المسلمين الروهينجا وعمليات التصفية العرقية التي تنفذ ضدهم بشراسة ووحشية منذ عام ونيف في ميانمار. وقد لفت أنظار الكثيرين انتشار موجة العنف البوذي بحيث تجاوز ما وصفه الإعلام الغربي على أنها نزاعات طائفية بين الأقلية المسلمة والأغلبية البوذية في ميانمار، فما هي إلا أشهر منذ بدء الهجوم على الروهينجا حتى لحق بهم مسلمو سريلانكا واستهدفتهم أيادي الشر عبر مسيرات تهديد واستفزاز بقيادة الرهبان البوذيين ومنظمة "بوذا بالاسينا" المتطرفة وبتأييد من الحكومة السريلانكية منددين ببيع اللحوم الحلال ولبس المرأة المسلمة للزي الشرعي والوجود الإسلامي في المنطقة. يحاربون دين الله ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة.

أصبحت هذه الاعتداءات على المسلمين متكررة وما أن ينخفض لهيب النيران في منطقة حتى يتصاعد الدخان في منطقة أخرى، هدأت الأوضاع في سريلانكا وسرعان ما تجددت الانتهاكات بحق الروهينجا في ميانمار مما أدى لفرار المزيد منهم من آلة القمع الوحشية إلى دول الجوار بقوارب الموت عبر البحر. وما إن وصل اللاجئون الروهينجا لسواحل تايلاند حتى قوبلوا بالحقد العنصري نفسه الذي تدعمه الدولة البوذية في تايلاند والتي تنكل بالمسلمين وتضيق عليهم سواء كانوا من إقليم باتاني (تايلاند) أو من الأقاليم الأخرى مدعية أنهم أجانب من الملاويين وليس لهم أي حق في البلاد فما بالك بمن جاءهم لاجئاً فاراً من البوذيين أمثالهم!! إن حال اللاجئين الروهينجا كالمستجير من الرمضاء بالنار وقد سلطت منظمة الهيومن رايتس ووتش الضوء الأسبوع الماضي على حالات الترويع والإيذاء والاغتصاب والاتجار بالبشر التي يتعرض لها اللاجئون الروهينجا وبخاصة النساء المحتجزات في مراكز الإيواء التايلاندية. وفي نهاية شهر مايو من هذا العام، قامت وسائل إعلام دولية بتصوير سري لأكثر من 276 محتجزاً من الرجال الروهينجا في زنزانتين كانتا مجهزتين لاستيعاب 15 شخصاً فقط في كل منهما في مركز احتجاز المهاجرين في إقليم فانج نجا بتايلاند. تعجز الكلمات عن وصف هذه المشاهد البائسة التي تنتهك إنسانية وكرامة البشر وتعد من أبشع أنواع التعذيب الجماعي الذي يتنافى مع الفطرة السليمة. مئات الرجال مكتظون في قفصين لا يقوون على الحراك وممنوعون من الخروج خارج القفص وظروف بيئية يعجز المرء عن وصفها أدت لإصابة النزلاء بتلوث الدم.

هذا الحقد البوذي تناولته مجلة التايم العالمية في عددها الأخير بتاريخ 1/7/2013 الذي حظرته حكومة ميانمار بسبب وضع صورة الراهب المتطرف "أشين ويراثو" زعيم حركة "969" البوذية المتطرفة على غلافها وكتبت عليها عبارة "مواجهة الإرهاب البوذي" مما أثار حفيظة الحكومة في ميانمار وأدى بها لحظر ومصادرة العدد. وما أن صدر العدد ولفت الأنظار للعنف البوذي دافعت الحكومة وبشكل رسمي عن الراهب المذكور وأكدت على أنه رجل دين وداعي سلام. وقد أثار العدد دهشة الملايين عبر العالم ممن لم يروا في البوذية سوى الزهد والسلام وضبط النفس. لم يتخيل الكثيرون أن يصدر من الراهب "أشين ويراثو" أو غيره دعوة لعنف لأن البوذية ارتبطت عندهم بالسلام بينما أصبح الإسلام بنظرهم رديف العنف. وكان الراهب قد وصف المسلمين بأنهم "وباء يهدد بورما" و"آكلو لحوم البشر" يهددون النقاء العرقي والأمن القومي في البلاد وأنه لا أمان للبوذيين طالما بجوارهم نمر مفترس (يقصدون بذلك الأقلية المسلمة في إقليم أراكان). يقول الراهب البوذي هذا عن أقلية أذاقوها أصناف العذاب من قتل وترويع وحرق لمنازلهم وجثثهم وتضييق عليهم في العبادة والعمل والكسب حتى إن هذه الجماعة المتطرفة اكتسبت شهرتها عبر حملة علنية لمقاطعة تجارة المسلمين ومحلاتهم. هذا التصريح يصدر من الرهبان الذين تسببوا قي قتل المئات وتشريد الآلاف. يعيثون في الأرض فساداً ولا يجرؤ شخص على مخالفتهم، وقد حكمت محكمة في ميانمار على مسلم بالحبس سنتين لأنه أزال إعلان عن الجماعة المتطرفة "969" من محل تجاري بذريعة أنه أهان الديانة البوذية (حسب وكالة رويترز). إن وجود بلطجية "969" في البلاد أمر يبرره الرهبان والحكومة الديموقراطية، بل حتى المعارضة الليبرالية التي رفع الغرب من شأنها وصورها على أنها قدوة في احترام حقوق الآخرين والخيار الأمثل للبلاد، وكثير من أعضاء المعارضة من مؤيدي "أشين ويراثو" وجماعته الحاقدة على المسلمين وقد عبرت رئيسة المعارضة (أونج سان سوتشي) عن نفس العنصرية بترديدها أنها "لا تعلم إن كان الروهينجا مواطنين بورميين!!" مؤيدة بذلك الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الروهينجا. يدعي بأن الروهينجا نازحون من بنجلادش بالرغم من وجود قرابة الـ 270 قرية مسلمة في راكاين فيها 2033 مسجد و 1549 مدرسة تسعى الحكومة البوذية لتطبيع سياسة تهجير واستيطان للبوذيين وتحديد للنسل وطمس للهوية الإسلامية فيها.

أصدرت وزارة الشؤون الدينية في ميانمار بياناً رسمياً تندد فيه بعدد التايم وتدافع عن الراهب الحاقد مؤكدة للرأي العام الغربي أن البوذية "كما هو معلوم للعالم دين سلمي لا علاقة له بالعنف". وبالرغم من إصرار الإعلام الغربي على إظهار حرق البوذيين لمنازل الروهينجا أو عمليات التهجير أو القتل على أنها نزاعات عرقية بين طائفتين إلا أن الكثيرين يستغربون من مجرد تورط رهبان في نزاعات من أي نوع!! ذكر الكاتب الأمريكي مايكل جيريسون مؤلف كتاب "الحرب البوذية" في مقال نشر على موقع رليجس دسباتشس تحت عنوان "الرهبان المسلحون: اكتشاف العنف البوذي" ذكر الكاتب أن الصورة المتداولة عن الرهبان أنهم دعاة السلام أبعد ما يكون عن الواقع. وذكر أن هذا التصور منافي لتسلح الرهبان أنفسهم وخوضهم في صراعات دموية من أجل البقاء والسيطرة والصورة المثالية عن البوذيين المسالمين نتجت عن جملة من الكتابات البوذية والغربية في القرن المنصرم كما نتجت عن ترويج بعض النماذج الشعبية في ثورة الهيبيز في الغرب (التحرر والانحلال) لمشاهير جذبتهم ديانات الشرق الأدنى "حتى إنه بحلول 1960 أصبحت الثقافة العامة الأمريكية تصور البوذية على أنها مثيرة وغريبة بدلاً من بدائية." كما أن تزييف تاريخ البوذية كان له أثر، حيث وُضِع لها قناعٌ من السلام وحب الحياة بالرغم من أن تاريخ إقليم تبت حافل بصراعات دموية بين البوذيين أنفسهم حول خلافات فلسفية واعتقادية ناهيك عما قام به البوذيون من مجازر وجرائم وحشية ضد المسلمين عندما احتل البوذيون بورما عام 1784م. ولعل الأسباب وراء تزييف حقيقة البوذية متعددة ومتشعبة ولكن المؤكد أن الغرب لم ير في البوذية تهديداً حقيقياً أو بديلاً يمكن أن ينافس المبدأ الرأسمالي، لم ير الغرب أي خطر في هذه الفلسفة الظلامية التي تعتمد على حث الشخص على التميز عن أقرانه ليعيش موهوماُ بأفكار مبهمة تتركه فريسة لأهوائه وتشغله بأبحاث فلسفية معقدة عما وراء المحسوس. بالرغم من فشل البوذية في جذب المسلمين إلا أنها أصبحت ملاذاً لبعض الغربيين الهاربين من الخواء الروحي والمادية التي أنتجتها الرأسمالية المهيمنة على حياتهم، ولا غرابة في ذلك لأن هذه الفلسفة الوضعية هي بمثابة الوجه الآخر للعلمانية (اللادينية) المتنصلة من المسؤولية والاحتكام للشرع.

مثل هذه المِلل الباطلة تترعرع في كنف إمبراطوريات الشر وتزدهر تحت مسمى الديموقراطيات والتعددية الدينية. وكلما تمادت الحكومة البوذية المجرمة في ميانمار في غيها صفق لها الغرب ودعمها وجمل صورتها فتارة يزورها أوباما لتهنئتهم على المجازر وتارة تسقط عنها ألمانيا أكثر من نصف مليار يورو من الديون لدعم مشاريع التنمية مع تزايد موجات التهجير والإبادة العرقية ضد المسلمين (سكاي نيوز 22/6/2013) هذه الديموقراطية الازدواجية التي تدعو للشيء وضده حتى بان للقاصي والداني أنها قناع خبيث لكل ما هو سلبي. وخير مثال لهذا الهند أكبر ديموقراطيات العالم وأكثر الأماكن امتهانا للقيم الإنسانية. هل يعقل أن يوصف البوذيون الذين أخذوا تراث الناس ونهبوا ميراثهم بأنهم مسالمون محبون لحفظ الحياة؟ إنها تسير على خطى دويلة الشر الصهيونية فتستولي على تراث غيرها وتنكر وجودهم وتمحو أثرهم ثم تجد لها أبواقاً في الإعلام الغربي. البوذية بنفوذها الحالي على الأنظمة في منطقة الشرق الأدنى هي أبعد ما يكون عن الصورة السلمية المتداولة ويسعى الرهبان لإيجاد دول علمانية ذات صبغة دينية عنصرية يهيمنون عليها وتستمد قدسيتها منهم وغالباً ما يدفعون أتباعهم باتجاه العنف والنداء للعصبيات والتصفية العرقية. كيف يأمن المسلمون على أرواحهم مع هيمنة من يكفر بوجود إله ولا يؤمن بآخرة ولا عقاب وثواب بل على النقيض من ذلك يؤمن بالعودة الكارمية (العاقبة الأخلاقية)، أي أنه عائد باستمرار إلى العالم بإعادة الميلاد فيموت ليعود كفيل أو يعود حياة أخرى على هيئة دودة.

إن معضلة البوذيين الكبرى هي اعتناقهم لمعتقد منافٍ للطريقة العقلية في التفكير وتقيدهم بولاء وراثي لحفنة من الرهبان يعيشون في أوهام ويسعون جاهدين لتحقيق التوازن الروحي والارتقاء الإنساني الذي وعدهم به الوثن بوذا بينما يرون بأم أعينهم المسلمين وما هم عليه من أجواء إيمانية وثقة بالله وسكينة. المسلمون الروهينجا بالرغم من فقرهم وبؤس حالهم وما هم عليه من ويلات ينعمون بهذا الإيمان والتوازن الذي لا يجده الرهبان في صوامعهم. ثقتهم بالله الواحد القهار وإيمانهم به لا يزعزع ولم يزدهم طول الطريق وشدة المحن والترويع والحرق إلا ثباتاً ويقيناً فنراهم يُحرَقون ويرددون أحد أحد فردٌ صمد، لم يرتدوا عن دينهم ولم يقبلوا بغير الإسلام منهاجاً وكلما ازدادوا في ثباتهم ازداد الموهومون في غيهم وتنكيلهم حسداً من عند أنفسهم. يحقدون على قلوب أنارها الله بنور الإيمان ووجوه عليها آثار الدخان وقهر الظلم والكمد على خيانة وتهاون الإخوة في الدين ولكن صامدون حامدون مؤمنون وكأن هذا الإيمان مربوط بحبل من الله لا ينقطع وكأنهم يتطلعون للسماء ويرون بأعينهم ملائكة الرحمن تأتي لتنقذهم مما هم فيه وما هي إلا سويعات. إن مشكلة البوذيين في الشرق الأدنى هي رفض المسلمين بأن يقبلوا بغير الله دينا.

((أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ))

يا أهل النصرة والمنعة، أين أنتم من قول الله تعالى (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ)!! إن خذلانكم لإخوتكم وهم يحرقون أمام أعينكم لهو خزي الدنيا وعذاب الآخرة، ماذا أنتم قائلون لربكم حين يسألكم عن نساء المسلمين اللواتي يتاجر بهن في تايلاند أو تنتهك أعراضهن في ميانمار؟ إن الله حَييٌ كريمٌ غيورٌ ويُحبُ الغَيُورين وإن أعراضكم كأرواحكم أفلا تهبّون لنصرة أخواتكم المستضعفات؟! وإن كان منكم من فسدت فطرته ولا غَيرة عِنده فباطنُ الأرضِ أولى بهِ من ظهرها ونياشين الكون لن ترفع شأن من استصغر نفسه وفرط في عرضه وإن الله لسائلكم ومحاسبكم. اللهم هل بلغنا، اللهم فاشهد اللهم فاشهد.

((فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) [الحجر: 92-93]

أم يحيى بنت محمد
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
26/شعبان/1434

المصدر : وكالة أنباء الروهنجيا

More from null

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

ابو وضاحہ نیوز: پورٹسوڈان میں دارفور کو تقسیم کرنے کی سازش کو ناکام بنانے کے لیے ایک سٹینڈ اور تقریر

حزب التحریر/ولایہ سوڈان کی جانب سے دارفور کو تقسیم کرنے کی امریکی سازش کو ناکام بنانے کے لیے کی جانے والی مہم کے تحت، حزب التحریر/ولایہ سوڈان کے نوجوانوں نے جمعہ کی نماز کے بعد، 23 جمادی الاولیٰ 1447 ہجری، بمطابق 14/11/2025 عیسوی، باشیخ مسجد، بورتسودان شہر کے دیم مدینہ محلے کے سامنے ایک سٹینڈ کا انعقاد کیا۔


اس میں استاذ محمد جامع ابو ایمن - معاون ترجمان حزب التحریر برائے ولایہ سوڈان نے حاضرین کے جم غفیر میں تقریر کی، اور دارفور کو تقسیم کرنے کے جاری منصوبے کو ناکام بنانے کے لیے کام کرنے کی دعوت دی، انہوں نے کہا: امریکہ کے دارفور کو تقسیم کرنے کے منصوبے کو ناکام بناؤ جیسا کہ جنوب کو تقسیم کیا گیا، اور یہ امت کے اتحاد کو برقرار رکھنے کے لیے ہے، اور اسلام نے اس امت میں تفرقہ بازی اور اسے ٹکڑے ٹکڑے کرنے کو حرام قرار دیا ہے، اور امت اور ریاست کے اتحاد کو ایک اہم معاملہ بنایا ہے، جس کے سلسلے میں ایک ہی اقدام کیا جاتا ہے، زندگی یا موت، اور جب یہ معاملہ اپنی اہمیت سے گر گیا، تو کافروں نے، اور ان کے سرپرست امریکہ نے، اور بعض مسلمانوں کی مدد سے ہمارے ملک کو ٹکڑے ٹکڑے کر دیا، اور جنوبی سوڈان کو تقسیم کر دیا... اور ہم میں سے کچھ اس عظیم گناہ پر خاموش رہے، اور کوتاہی اور بزدلی کا لبادہ اوڑھ لیا تو وہ جرم گزر گیا! اور اب امریکہ آج واپس آ رہا ہے، وہی منصوبہ، اسی منظر نامے کے ساتھ، دارفور کو سوڈان کے جسم سے الگ کرنے کے لیے، جسے اس نے خون کی سرحدوں کا منصوبہ قرار دیا ہے۔ علیحدگی پسندوں پر انحصار کرتے ہوئے جو پورے دارفور پر قابض ہیں اور انہوں نے نیالا شہر میں ایک متوازی حکومت کا اعلان کرکے اپنی نام نہاد ریاست قائم کر لی ہے۔ تو کیا تم امریکہ کو اپنے ملک میں ایسا کرنے دو گے؟


پھر انہوں نے علماء، اہل سوڈان اور مسلح افواج میں موجود مخلص افسران کو پورے دارفور کو آزاد کرانے اور علیحدگی کو روکنے کے لیے حرکت کرنے کا پیغام دیا اور کہا کہ دشمن کے منصوبے کو ناکام بنانے اور اس مکروہ کو ناکام بنانے کا موقع ابھی بھی موجود ہے، اور اس کا بنیادی علاج نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام ہے، کیونکہ یہ اکیلی ہی امت کی حفاظت کرے گی، اس کے اتحاد کا دفاع کرے گی اور اپنے رب کی شریعت کو قائم کرے گی۔


پھر انہوں نے اپنی بات ختم کرتے ہوئے کہا: ہم حزب التحریر میں آپ کے بھائیوں نے اللہ تعالیٰ کے ساتھ ہونے، اللہ کی مدد کرنے، اس پر یقین کرنے اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی بشارت کو پورا کرنے کا انتخاب کیا ہے، تو ہمارے ساتھ آؤ کیونکہ اللہ یقیناً ہماری مدد کرنے والا ہے۔ اللہ تعالیٰ نے فرمایا: {اے ایمان والو اگر تم اللہ کی مدد کرو گے تو وہ تمہاری مدد کرے گا اور تمہارے قدم جمائے گا}۔


حزب التحریر کا میڈیا دفتر برائے ولایہ سوڈان

ماخذ: ابو وضاحہ نیوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر (الرادار: بابنوسہ الفاشر کے نقش قدم پر)

بقلم المهندس/حسب الله النور (انجینئر / حسب اللہ النور بقلم)

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء. (ریپڈ سپورٹ فورسز نے گزشتہ اتوار کو بابنوسہ شہر پر حملہ کیا، اور منگل کی صبح اپنا حملہ دہرایا۔)

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات. (الفاشر ایک گرج کے ساتھ گرا، یہ ایک ایسا سانحہ تھا جس نے سوڈان کے وجود کو ہلا کر رکھ دیا اور اس کے لوگوں کے دلوں کو خون کے آنسو رلایا، جہاں پاک خون بہایا گیا، بچے یتیم ہوئے، عورتیں بیوہ ہوئیں اور مائیں سوگوار ہوئیں۔)


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات! (اور ان تمام سانحات کے باوجود، واشنگٹن میں جاری مذاکرات کو ذرہ برابر بھی نقصان نہیں پہنچا، بلکہ اس کے برعکس، افریقہ اور مشرق وسطیٰ کے امور کے لیے امریکی صدر کے مشیر مسعد بولس نے ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ کو الجزیرہ مباشر چینل کو بیان دیا کہ الفاشر کا سقوط سوڈان کی تقسیم کو مستحکم کرتا ہے اور مذاکرات کے انعقاد میں مدد کرتا ہے!)


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار. (اس اہم موڑ پر، سوڈان کے بہت سے بیٹوں نے محسوس کیا کہ جو کچھ ہو رہا ہے وہ ایک پرانے منصوبے کا صرف ایک نیا باب ہے جس سے وفاداروں نے ہمیشہ خبردار کیا ہے، دارفر کو الگ کرنے کا منصوبہ، جسے جنگ، بھوک اور تباہی کے اوزار سے مسلط کرنا مقصود ہے۔)


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا. (اور تین ماہ کی نام نہاد جنگ بندی کے خلاف انکار کا دائرہ وسیع ہو گیا، اور اس کی مخالفت میں آوازیں بلند ہو گئیں، خاص طور پر یہ خبریں لیک ہونے کے بعد کہ اسے مزید نو ماہ تک بڑھایا جا سکتا ہے، جس کا عملی طور پر مطلب ہے سوڈان کو صومالیہ بنانا اور تقسیم کو ایک ناگزیر حقیقت بنانا جیسا کہ لیبیا میں ہے۔)


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر. (اور جب جنگ کے سازوکار ان آوازوں کو ترغیب کے ذریعے خاموش کرنے میں ناکام رہے تو انہوں نے دھمکی کے ذریعے انہیں خاموش کرنے کا فیصلہ کیا۔ چنانچہ حملے کا کمپاس بابنوسہ کی طرف موڑ دیا گیا، تاکہ الفاشر کے منظر کو دہرایا جا سکے؛ دو سال تک جاری رہنے والا خنّاق گھراؤ، ہوائی فراہمی روکنے کو جواز فراہم کرنے کے لیے ایک کارگو طیارے کو گرانا، اور سوڈانی شہروں پر بیک وقت بمباری؛ ام درمان، عتبراہ، الدمازین، الابید، ام برمبیتا، ابو جبیہا اور العباسی، جیسا کہ الفاشر پر حملے کے دوران ہوا۔)


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها. (بابنوسہ پر حملہ اتوار کے روز شروع ہوا، اور منگل کی صبح دوبارہ شروع ہوا، ریپڈ سپورٹ فورسز نے وہی طریقے اور ذرائع استعمال کیے جو انہوں نے الفاشر میں استعمال کیے تھے۔ اور ان سطور کے لکھے جانے تک، بابنوسہ کے لوگوں کو بچانے کے لیے فوج کی طرف سے کوئی حقیقی اقدام نہیں دیکھا گیا، جو ایک تکلیف دہ تکرار ہے جو الفاشر کے سقوط سے پہلے کے منظر سے تقریباً مماثلت رکھتا ہے۔)


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون. (اگر بابنوسہ گر گیا – خدا نہ کرے – اور جنگ بندی کو مسترد کرنے والی آوازیں مدھم نہ ہوئیں، تو یہ سانحہ کسی اور شہر میں دہرایا جائے گا… اور اسی طرح، یہاں تک کہ سوڈان کے لوگوں پر ذلیل ہو کر جنگ بندی کو قبول کرنے پر مجبور کر دیا جائے۔)


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع. (یہ سوڈان کے لیے امریکی منصوبہ ہے جیسا کہ آنکھوں کو نظر آتا ہے؛ پس اے سوڈان کے لوگو ہوشیار رہو، اور غور کرو کہ تم کیا کر رہے ہو، اس سے پہلے کہ تمہارے ملک کے نقشے پر ایک نیا باب لکھا جائے جس کا عنوان تقسیم اور تباہی ہے۔)


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء. (بابنوسہ کے تمام لوگ، جن کی تعداد ۱۷۷ ہزار ہے، کو بے گھر کر دیا گیا ہے، جیسا کہ الحدث چینل نے ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ کو رپورٹ کیا، اور وہ اپنے چہروں پر بھٹک رہے ہیں اور کسی چیز کی طرف توجہ نہیں دے رہے۔)


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور. (چیخنا، رونا، گال پیٹنا اور گریبان پھاڑنا عورتوں کی عادت ہے، لیکن صورتحال میں مردانگی اور ہمت کی ضرورت ہے جو برائی کو رد کرے، جس میں ظالم کا ہاتھ پکڑا جائے، اور حق کا کلمہ بلند کیا جائے جس میں بابنوسہ کو بچانے کے لیے افواج کو آزاد کرنے کا مطالبہ کیا جائے، بلکہ پورے دارفر کو واپس لانے کا مطالبہ کیا جائے۔)


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ». (رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ ظالم کو دیکھیں اور اس کا ہاتھ نہ پکڑیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں اپنی طرف سے عذاب میں مبتلا کر دے۔“ اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب لوگ برائی کو دیکھیں اور اسے نہ بدلیں تو قریب ہے کہ اللہ تعالیٰ انہیں عذاب میں مبتلا کر دے۔“)


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل. (اور یہ ظلم کی بدترین اقسام میں سے ہے، اور سب سے بڑی برائیوں میں سے ہے کہ بابنوسہ میں ہمارے لوگوں کو اسی طرح چھوڑ دیا جائے جس طرح پہلے الفاشر کے لوگوں کو چھوڑ دیا گیا تھا۔)


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة. (امریکہ جو آج سوڈان کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، وہی ہے جس نے پہلے جنوب کو الگ کیا تھا، اور عراق، یمن، شام اور لیبیا کو تقسیم کرنے کی کوشش کر رہا ہے، اور جیسا کہ اہل شام کہتے ہیں "رسی کھینچی جا رہی ہے"، یہاں تک کہ پوری امت اسلامیہ میں افراتفری پھیل جائے، اور اللہ ہمیں اتحاد کی دعوت دیتا ہے۔)


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». (اللہ تعالیٰ نے فرمایا: ﴿اور بے شک یہ تمہاری امت ایک ہی امت ہے اور میں تمہارا رب ہوں تو مجھ سے ڈرو﴾، اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جب دو خلفاء کے لیے بیعت کی جائے تو ان میں سے دوسرے کو قتل کر دو۔“ اور آپ نے فرمایا: ”بیشک عنقریب فتنے ہوں گے، تو جو شخص اس امت کے معاملے میں پھوٹ ڈالنے کا ارادہ کرے جب کہ وہ سب متحد ہوں تو اسے تلوار سے قتل کر دو خواہ وہ کوئی بھی ہو۔“ اور آپ نے یہ بھی فرمایا: ”جو شخص تمہارے پاس آئے جب کہ تمہارا معاملہ ایک شخص پر مجتمع ہو اور وہ تمہاری لاٹھی توڑنا چاہے یا تمہاری جماعت میں پھوٹ ڈالنا چاہے تو اسے قتل کر دو۔“)


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد. (کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ، کیا میں نے پہنچا دیا؟ اے اللہ گواہ رہ۔)

المصدر: الرادار (ماخذ: الرادار)