28 رجب... الخلافة وحزب التحرير أخوان توأمان
28 رجب... الخلافة وحزب التحرير أخوان توأمان

الخبر:   فعاليات متعددة أقامها حزب التحرير في أصقاع شتى من العالم بمناسبة ذكرى هدم الخلافة، رصدها المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في تغطية شاملة في موقعه على الشبكة العالمية.

0:00 0:00
السرعة:
April 16, 2018

28 رجب... الخلافة وحزب التحرير أخوان توأمان

28 رجب... الخلافة وحزب التحرير أخوان توأمان

الخبر:

فعاليات متعددة أقامها حزب التحرير في أصقاع شتى من العالم بمناسبة ذكرى هدم الخلافة، رصدها المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في تغطية شاملة في موقعه على الشبكة العالمية.

التعليق:

دأب حزب التحرير على تذكير الأمة بهذه المناسبة الأليمة؛ فاجعة هدم الخلافة في 28 رجب لعام 1342هـ، ليس بكاءً وندباً بل حثّا على استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي هي فرض ربنا ومبعث عزنا.

وفي الحقيقة، فإن قضية الخلافة ارتبطت اليوم بحزب التحرير ارتباطاً وثيقاً لا تخطئه العين المراقبة الموضوعية. فكيف حصل هذا؟

باختصار أقول إنه في عام 1953م  ظهر حزب التحرير في الأمة، وتحديداً في بيت المقدس، وذلك استجابةً لقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون﴾، وما لبث الحزب أن انتشر إلى باقي بلاد العرب ومن ثم إلى العالم أجمع.

ظهر حزب التحرير وقد أدرك أن قضية المسلمين المصيرية اليوم هي استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. وحينما حدد أن القضية مصيريةٌ ترجم ذلك عملياً بأن قدم التضحيات الجسام والتي وصلت بالعديد من أعضائه لأن يفقدوا حياتهم تحت تعذيب جلاوزة الطغاة.

ظهر حزب التحرير وقد أدرك التصور الصحيح للإسلام بأنه مبدأ؛ عقيدة سياسية روحية ينبثق عنها نظام. هذا التصور للإسلام عصم الحزب من حصر الدين في زاوية الوعظ والإرشاد، وميزه بالوعي السياسي على أحداث العالم من خلال زاوية العقيدة. وأدرك الحزب في الوقت ذاته المعنى الصحيح للسياسة أنها رعاية شؤون الناس بأحكام الإسلام. وانطلق بهذا الإدراك كحزب سياسي مبدؤه الإسلام.

فلم يكن العمل السياسي عند الحزب نفاقاً وميكافيلية وخذ وطالب وبراغماتية، ولم يكن العمل السياسي لدى الحزب، أبداً، تعاوناً واستعانة بأجنبي، بل اعتبر الحزب أن الاتكال على الأجنبي - أياً كان جنسه - تسميم أجنبي، وخيانة للأمة، ولو عن حسن نية. العمل السياسي لدى الحزب هو بيان رعاية مصالح الأمة بأحكام الإسلام ومكافحة الحكام بأحكام الإسلام وصراع الاستعمار بأحكام الإسلام.

ونعم، إن اعتناق العقيدة يضمن الإخلاص، وفهم الإسلام كمبدأ يضمن الوعي. والحركة بغير إخلاص طريق إلى حضن الأجنبي، وبغير وعي طريق إلى المجهول! والقيادة لا يستحقها خائن أو جاهل.

هذا، وقد سعى الحزب لتبني ما يراه ضرورياً لإقامة دولة الإسلام، فوضع ثقافة عريضة عميقة، هي فعلاً لا تليق إلا بدولة الخلافة. فكان الدستور (191 مادة) وأسبابه الموجبة، وكانت كتب "نظام الحكم في الإسلام" و"النظام الاقتصادي في الإسلام" و"النظام الاجتماعي في الإسلام"، و"أسس التعليم المنهجي في دولة الخلافة" و"الأموال في دولة الخلافة" وغير ذلك الكثير الكثير...

ولم تكن تلك الثقافة مجرد حبر على ورق، بل كانت هي مادة تكوين عقليات ونفسيات أعضاء الحزب، الشيء الذي جعل تلك الثقافة حية وحيوية، تتحرك بين الناس بياناً وكفاحاً وإنزالاً على الواقع والمستجدات المعاصرة. وشكلّت تلك الثقافة ذخيرة حية لنقض، على سبيل المثال، الدستور الإيراني (حكم الخميني) والدستور المصري (حكم مرسي) والدستور اليمني والدستور السوداني، وذخيرة حية لبيان أزمة الأسواق المالية في شرق آسيا ونقض النظام الديمقراطي، وذخيرة حية لنقض القانون المدني وبيان الحملة الأمريكية للقضاء على الإسلام وحتمية صراع الحضارات، وغير ذلك الكثير...

أما في الفهم السياسي فلطالما كشف الحزب المؤامرات التي تحاك ضد المسلمين، ولطالما فضح أعمال حكام الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي وارتباطها بالكافر المستعمر. وها هي مفاهيم الحزب ونظراته السياسية ينطق الواقع بصحتها؛ كفهمه للموقف الدولي ودوافع الصراع بين الدول، أو فهمه لواقع قضايا العالم الكبرى، أو إدراكه لأسباب شقاء العالم (فكرة الأسرة الدولية، الاستعمار، تحكم الدول الكبرى وتسلطها)، وغير ذلك من مفاهيم سياسية...

في النهاية أقول، نعم، لم يأت الارتباط العضوي بين الخلافة وحزب التحرير من فراغ؛ بل نتج عن عقود طويلة من الكفاح والصراع، والفهم ودقة الوعي. وهذا شرف أيما شرف، أن يرتبط الحزب بتاج الفروض، ولله الحمد والمنة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. أسامة الثويني – دائرة الإعلام/ الكويت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان